وهي مسألة الظرائب. مسألة الظرائب وذكرت ان الظرائب يعني اذا كانت تؤخذ بحق للمصالح العامة تسمى ضرائب مثلا والعلماء المتقدمون لا يسمونها ضرائب يسمونها مثلا كلف او نوائب او ما اشبه ذلك
من الاسماء آآ للمصلحة العامة للمسلمين تؤخذ مثلا  على وجه الله يضر لا تؤخذ من الفقراء تؤخذ من الاغنياء للحاجة تصرف في مصالح المسلمين في التعليم والصحة طرقات وما اشبه ذلك من المصالح العامة
اهل الاسلام فهذا دلت عليه السنة والادلة من جهة ان في مال المسلم حق سوى الزكاة والله سبحانه وتعالى قال واتى المال على حبه. ثم ذكر بعد ذلك الزكاة   واتى المعنى الحب لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة
واتى الزكاة ليس البر ان تولوا بين المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر. واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين والسائلين وفي الرقاب من السبيل واقام الصلاة واتى الزكاة. ذكر
فتيان المال لذوي القربى ومن معهم ثم ذكر بعد ذلك وجوب الزكاة. دل على ان هناك حقا وزائد على مسألة الزكاة للمسلم على اخوانه يكون للمساكين ولابن السبيل وللفقراء ولعموم المحتاجين لانه احيانا
قد لا تتيسر الزكاة ونحو ذلك فاذا احتاج اخوك فانك فانه هناك حق واذا كان هذا حق  للمسلم على اخيه فكذلك ايضا حينما يفرض ولي الامر شيء من هذا المال والمقصود به المصلحة لاهل
الاسلام المصلحة لاهل البلد في امورهم العامة هذا ايضا من التعاون على البر والتقوى وفي الحديث المروي انه عليه الصلاة والسلام قال برئ من البخل او برئ من الشح من اعطى
في من برأ من الشح من ادى الزكاة وقر الضيف واعطى في النائبة برئ من الشح من ادى الزكاة وقر الضيف واعطى في النائبة النائبة هي ما ينوب من الامور التي يحتاج فيها الى
بذل المال وجاء في حديث في ضعف ان في المال حقا سوى الزكاة ان في المال حقا سوى الزكاة ولم يزل اهل الاسلام واهل العلم حينما يسألهم الولاة اذا اذا احتاجوا الى شيء من المال لفرضه للجهاد في سبيل الله
ونحو ذلك  يجيزون ذلك بشروط لا تعودوا بالظرر ولا تؤخذ من الفقير انما تؤخذ ممن بسط الله له المال لانه في الحقيقة لما بسط له في المال انما هذا بمصالح اكتسبها
من اخوانه المسلمين للبيع والشراء وايضا من الامور التي رتبت في هذه البلاد وهذه الدولة وما اشبه ذلك لاستتباب الامن الذي يترتب عليه كثرة الخير والبركة فيه وادرار رزق فاكتشف هذا المسلم وباع واشترى
وكل هذا لم يحصل الا باجتماع اخوانه ووجودهم في هذا البلد ترتيب الامور وما اشبه ذلك فكان لهم  فيؤخذ منه حينما يحتاج الى المال احتياجا عاما ايضا على وجه لا ضرر عليه فيه
فما كان من هذا المال على هذا الوجه فهذا لا يجوز التهرب من اعطائه بل يجب بذله بل يجب بذله ما دام لا ضرر عليه فيه وهذا يكون في حق القادر وهذا يكون في حق القادر. ولهذا الجزية التي يفرضها
تفرظ على اليهود والنصراني لا تؤخذ من الفقير ولا من العاجز الذي لا يستطيع بدل المال انما تؤخذ ممن يستطيع بذلها. فاذا كان هذا في باب الجزية كما يؤخذ ايضا من اهل الاسلام من باب اولى ان يكون على وجه لا ظرر
عليهم فيه اما اذا كان هذه الظرائب يؤخذ ظلما وتعديا وفرظا على اموال بغير وجه حق  فهذه لا تجوز لا تجوز ولهذا روى الامام احمد وابو داوود عن عقبة بن عامر رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يدخل الجنة صاحب مكس
لا يدخل الجنة صاحب مكس المكاس والعشار والمكس هو النقص. يعني الذي يأخذ اموال الناس وينقصها بغير وجه حق هذا وعيد شديد ما يدل عليه ما رواه مسلم في صحيحه في قصة تلك المرأة
التي جنت ثم تابت قال عليه الصلاة والسلام لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس  قبل منها او تيب عليه شاهد انه جعل علق هذه التوبة وبين عظم هذه التوبة وانه لو تابها صاحب
ولا شك ان مثل هذا يبين شدة اثم صاحب المكس لان المكس في التعدي على الاموال واخذ لها بغير وجه حق وفيه ايضا في الغالب دوام وتكرار لطلب هذا الظلم. لانه يعتاد
الظلم باخذ المال  يتسلط عليهم ويدوم على هذا الطلب ويكثر من اخذ الاموال ثم هو ايضا يأخذها منهم ويجعلها في وجوه اخرى في الغالب تكون محرمة فيأخذ على هذا السبيل
ومن شؤمه وبركته ان يكون في وجوه محرمة فلهذا شدد فيه وكان حرم اخذه اما على الوجه المتقدم فقد بين ذلك ولهذا عمر رضي الله عنه فرض في الارض خراجا
فرض على الارض خراج الارض التي تفتح من بلاد المسلمين اجتهد رضي الله عنه عن جنس الخراج على هذا الوجه لم يكن معروفا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ولم يكن في عهد ابي بكر
وذلك ان الدولة لم تتسع لما اتسع الامر وكثرت الفتوحات. نظر عمر رضي الله عنه للمسلمين ورأى وقف الاراضين التي تفتح وقال انها لو قسمت بين الفاتحين المال العظيم الى الرجل الواحد او المرأة الواحدة
ثم بعد ذلك يوجد من اهل الاسلام من يوجد من يولد بعد ذلك ثم لا يصيبهم من هذا المال شيء لا يصيبهم من هذا المال شيء يولدون بعد ذلك فيفوت عليهم
لان هذه الارض الت الى رجل واحد او امرأة واحدة. فرأى لهم رضي الله عنه وسأل الصحابة وافقه من وافقه وخاله من خالفه لكن اجتهد وهو الملهم المسدد رضي الله عنه. فرضها وكان فيها من المصالح العظيمة ما فيها. واستدل بالكتاب والسنة
في قوله سبحانه كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم رضي الله عنه بادلة واورد الادلة ولم يكن من رأيه بل حينما خالفوه ان نظرت في كتاب الله فورد لهم بعض الادلة وجمع الانصار فوافقه الانصار على ذلك وخالفه من خالفه من الصحابة
اكثرهم وافقوه رضي الله عنه ثم امضى الامر كذلك على فرض الخراج وهذا كما تقدم له اصل بما تقدم من ادلة اصل فيما تقدم من الادلة في فرض لشيء من الحقوق
لاهل الاسلام بعضهم على بعض
