ومن المسائل ايضا متعلقة الربا وهي من المسائل المعاصرة ما يسمى بجدولة الدين واعادة التمويل فان هذه المعاملة تكثر في البنوك الاصل في التمويل انه لا بأس به والانسان يأخذ تمويلا من البنك
اذا كان هذا الشروط الشرعية وهذا لا اشكال فيه لكن الشأن في تطبيقها فحينما يريد الانسان تمويلا من البنك يذهب ويقدم طلب وتكون السلعة مملوكة للبنك ثم بعد ذلك يبيعها
لهذا المتمول ثم المتمول يبيعها الى جهة اخرى وشريكة اخرى او شخص اخر غير البنك ولا يوكل البنك فيها انما يكون هو الآمر للبيع فهذا بيع صحيح وهذه مسألة التورق
والتورق جائزة عند جماهير العلماء ونهى هذا اذا كان يريد المال اذا كان يريد المال كان هذه الصورة وقد نهى عنها عمر بن عبد العزيز رحمه الله وقال انها اخية الربا
شيخ الاسلام رحمه الله يميل الى قول عمر رضي الله عنه لكن الجمهور على جوازها في هذه الشروط ويكون الانسان الى النقد المال ولا يجد من يقرضه لكن الجمهور لا يشترطون هذا سواء وجد من يقرضه او لم يجد من يقرضه
فانه بيع صحيح والاصل صحة البيع وسلامة البيع فاذا وقع على هذه الصفة فهو بيع صحيح كما تقدم اما اذا كان البنك لا يملك السلعة فتأتي اليه ثم يشتري هلك بناء على طلبك
وعدا جازا بشرائها كما تقدم ثم يبيعك اياها في هذه الحالة هذا بيع لا يصح على هذه الصفة. كما تقدم بيانه لكن الكلام  الصفة الصحيحة فإذا اخذت تمويلا على صفة صحيحة شرعية
ثم سد  قمت بقضاء ما تيسر من الاقساط مثلا لو كانت الى مجموع الاقساط مئة الف سددت منها خمسين وبقي خمسون واردت ان تأخذ تمويلا اخر في هذه الحالة نقول لا بأس
ان تأخذ تمويلا اخر من هذا البنك او من غيره بشرط ان يكون هذا التمويل الشروط المتقدمة والا يكون مشروطا فيه سداد الدين الاول فاذا اخذت تمويلا اخر فلا بأس منه اذا اخذت تمويلا اخر فلا بأس
منه كما تقدم لانه تمويل مستقل وليس مشروطا فيه شيء وليس مشروطا في سداد الدين الاول. لكن اذا كان كما هو المعتاد او كما يقع كما يقع بان يأخذ تمويل مثلا من بنك من البنوك
ثم يريد تمويل اخر فيقول له البنك نعطيك تمويلا  نشدد تشدد القسط الاول ويبقى التمويل الثاني هذا ربا في الحقيقة يسمونه جدولة الدين او اعادة التمويل لانه في الحقيقة قلب للدين كما يسميه السلف قلب للدين
هو ربا الجاهلية الذين يقولون اما ان تقضي واما ان ان ترضي فحقيقته في في حقيقته بيع خمسين الف بمئة الف مؤجلة الى اربع سنوات خمس سنوات قلب الدين كما لو بقي عليك خمسون
فاخذت تمويلا بمئة الف وشرط عليك سداد التمويل الاول  اخذت من المئة خمسين وقظيت بها الدين الاول فبقي عليك مئة. فعادت الخمسون الى مئة صارت الخمسين الف صارت مئة الخمسون
مئتا الف مائة الف وهذا هو الجاهلية بل من ربا الجاهلية اسهل في الحقيقة. ربا الجاهلية ربا واظح ابين لكن هذا ربا في احتيال وخداع  هذا الربا مع ربا الجاهلية مثل المنافق مع الكافر
الكافر ظاهر كفره. والمنافق النفاق الاكبر لا تعلم كفره وايهما اخطر المنافقون للكافر ها المنافق المنافق الاتفاق الاكبر اخطر وابر لانك لا تعلم حاله ولهذا يدبر المكائد لاهل الاسلام وكذلك في مسألة الربا
حينما يظهرون الربا على وجه كأنه معاملة صحيحة يسمونها مسميات جدولة الدين اعادة التمويل وفي الحقيقة قلب له ويقول له انت الان لا تستطيع السداد او يشق عليك السداد نعطيك
سلعة اخرى نشتري نبيعك سلعة اخرى مثلا بمئة الف الى ثلاث سنوات اربع سنوات فيأخذها ويبيعها بتسعين او ثمانين فيقضي هذا الجاي الاول ويبقى في ذمته مئة الف  هذا ربا
ولا يجوز الدخول فيه وهو كما قال ايوب يخادعون الله كما يخادعون الصبيان لو اتوا الامر على وجهي لكان اهون علي رحمه الله انما الصورة الصحيحة ان تأخذ تمويلا مستقلا
سواء من البنك هذا او من غيره. فالتمويل الاول على حاله والتمويل الثاني على حاله لا فرقا كلاهما اقساطه مستقلة عن القسط عن الدين الاول مثاله مثلا مع غير البنوك
لو كان شخص يطلبك مثلا مئة الف مقصطة فقضيت منها خمسين وبقي خمسون ولم تستطع السداد قال لك صاحب الدين انا ابيعك سيارة مئة الف الى سنة سنتين هي سنتين
وتقضي وتبيع السيارة وتقضيني منها هذه الخمسين وتبقى في ذمتك السيارة الثانية المجدولة الى سنة او الى سنتين هذا ايضا ربا صريح هذا ربا صريح وان كان مغلفا بهذا العقد
الذي هو ظاهره عقد بيع لكن هو ربا محرم وفيه ظلم وتعدي والله عز وجل يقول وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة
