قيل وما تزهى قال حتى تحمر ارأيت ان منع الله الثمرة فيما يأخذ احدكم مال اخيه ارأيت ان منع الله الثمرة بما يأخذ احدكم مال اخيه وهذا الخبر فيه فائدة اخرى
فيهما سبق الاشارة اليه وهو انه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع ثمار حتى يبدو وصلاحها وبين الصلاح انها تزهى وجهها هو احمرارها والصفرار كما تقدم ثم قال ارأيت ان منع الله الثمرة بما تأخذ مال اخيك؟ انت اشتريت هذه الثمرة
بعد صلاحها ثم جاءتها جائحة برد شديد حر شديد غبار ذهبت الثمرة او ذهب غالبها والصحيح انه لا يقدر ولا يقال انه اذا كان اقل من الثلث فانه لا يظلم البائع كما هو مذهب
مذهب قول احمد رحمه الله انها من ظمان البائع من ضمان البائع سواء قلت او كذا الا الشيء الذي يعتاد مثل ما يسقط من النخلة ما يسقط من النخلة في حوضه او نحو ذلك هذا واضح هذا لا اشكال فيه. لكن المراد اذا جاءت جائحة اذا اصابها
مرض اذا نزل على شيء من السماء وعلى الصحيح ايضا لو يعني اعتدى معتدون عدو اعتدى فاتلف هذه الثمرة فانها من ظمان البائع وهذه وقوله عليه الصلاة والسلام ارأيت ان منع الله الثمرة؟ تكلم بعض كالدار قطني وابو حاتم قالوا انه من قول انس والصواب انه مرفوع
لانه من الخبر رفع الراوي ولا يضر وقفا وقف. فالراوي قد ينشط تارة وترى لا ينشط ولهذا كان رفعه هو الاصح يدل له ايضا علي جابر في صحيح مسلم اذا اشتريت من اخيك ثمرة فاصابته جائحة فلا تأخذ منه شيئا
لم تأخذ مال اخيك؟ بم تأخذ مالك؟ فلا يجوز لك ان تأخذ من ماله اذا اصابته جائحة. والجائحة عامة سواء كانت جائحة سماوية او جائحة ارضية وهذا فيه خلاف لكن الصحيح انه لا فرق بين الجائحة السماوية التي تكون مثلا بسبب مطر شديد اتلف الثمر
حر شديد برد شديد او كانت جائحة ارضية مثل ما تقدم عدو مثلا او هجم على هذه المزارع فاتلفها ونحو ذلك نعم كذلك لو كان حريقا عاما ونحو ذلك هذا هو الصحيح. جاء في رواية عند الحاكم والبيهقي
بجائحة من السماء لكن هذه الرواية الشاذة او ضعيفة. اذا لم تكن منكرة فهي لا تصح هذه الرواية ثم لو صحت هذه الرواية ثم لو صحت هذه الرواية فان لا فانه لا دلالة فيها فانه لا دلالة فيها. لا دلالة فيها على ذلك
لانه كانه والله اعلم قاله بمقتضى الغالب قاله بمقتضى الغالب وان الجوارح هذه هي التي يعني يحصل بها التلف والمقصود ان اي جائحة تصيب الثمرة يتحملها البائع لماذا؟ لان البائع
لا زال عليه سقيها والقيام عليها حتى تتم الثمرة بدا صلاحه الان تحتاج الى سقي ومتابعة ولهذا كانت من ظمان البائع كما تقدم وهذا هو مذهب احمد رحمه الله ومذهب مالك رحمه الله ايضا لكن مالك يقول اذا كانت الجائحة دون الثلث
يتحملها المرسلين والصواب انه لا فرق بين ان تكون الجائحة اصابت ثلث الثمرة او ربع الثمرة او كل الثمرة لاطلاق الحديث. اطلق بجائحة وهذا يشمل اي جائحة تصيب الثمرة وذهب ابو حنيفة والشافعي الى ان الجائحة يتحملها المشتري
قالوا لانه قد انتقل اليه صار هو في ظمانه عندهم في ظمانه لكن الصحيح انه من ضمان الباء من ضمان البائع ليس من ضمان المشتل ما دام من ضمان البائع فهي عليه
فهي عليه ويقوم عليها حتى يأخذها للثمرة يعني شيئا فشيئا وليس المعنى انه يؤخر هذه الثمرة حتى تيبس لا فلو ان المشتري ثوانى وتأخر في قطف الثمرة بعد نضجها وبعد صلاحيتها تكاملها
حتى تتمرت ثم اصابتها جائحة فانها من ظمان المشتري في هذه الحالة وفي الحال التي تبقى عادة والمشتري يأكلها وينتفع بها ولا يؤمر باخذها جميعا في هذه الحال هي من ظمان البائع
هذا مثل ما تقدم ان الثمرة لو امر البائع ان يقطفها تماما ايش يحصل تضرر لو قيل لو قيل للمشتري اشتريت الثمرة انت الان عليك ان تأخذها ما احد يشتري الثمار
لنشتري الثمار اما للتفكه او لاجل البيع والشراء. فلو امر بان يقطفها مرة واحدة فانها تتلف عنده لو اراد بيعها في هذه الحالة قد لا يحسن مقصوده يحصل له خسارة
وكان من رحمة الله مراعاة مصلحة البائع والمشتري. البائع يبيعها عند بدو صلاحها ويأخذ المال وينتفع منه والمشتري يبقي الثمرة وينتفع بها وان شاء اكل منها وان شاء اهدى وتصدق وان شاء باع
حتى ينتهي وقت الذي يتفكه فيه بهذه الثمرة هنا مسألة يتعلق   هذه الثمرة المشترة حينما تشتري هذه الثمرة انت الان انت اشتريت هذه الثمرة هل يجوز لك ان تبيعها وهي في رؤوس النخل
واضح السؤال هل يجوز لمن اشترى الثمرة الان؟ اشتريت ثمرة ناضجة الان وسط الثمرة الان في ضمان من؟ ضمان مستني ولا ضمان البائع ضمان البائع في ضمان البائع لو تلفت
كما تقدم فهي من ضمان البائع تقدم القول الصحيح يقدم قول الصحيح وهو قول ابن احمد رحمه الله لكن قبل هذا انبه الى حديث اخر نسيت انبه عليه احتج به ابو حنيفة
بان ضمان الثمار على المشتري انبه على هذا الحديث لان المهم احتج الشافعي رحمه الله وابو حنيفة على ان الثمرة التالفة تكون من ظمان المشتري لا من ظمان البيع احتج بحديث رواه مسلم
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وهو ان رجلا ابتاع ثماره في عهد النبي عليه الصلاة والسلام فركبه دين فالنبي عليه الصلاة والسلام قال تصدقوا عليه. فتصدق الناس عليه
فقال خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك اصيب في ثمار ابتاعها ان رجل في عهد النبي عليه السلام اصيب في ثمار ابتاعها فقال النبي تصدقوا عليه. قال الشافعي رحمه الله النبي عليه الصلاة والسلام
جعل الجائحة جعل الجائحة على نفس المشتري هذا الذي اصيب بالثمار قال تصدقوا عليه ثم بعد ذلك امر من يطلبه ان يأخذ ما وجد. قال وليس لكم لذلك. لان هذا هو الموجود
وهو لم يفرط وان كان وكما قال اسمه وان كانت عوس فنظر الى ميسرة يعني يعان على على لانه اشترى الثمار واصيب فيها وعليه دين. يريد ان يقضي الدين الذي عليهم بشراء الثمار. النبي قال تصدقوا حتى يسدد ما عليه
سدد ما عليك  من يطلبه اخذ الموجود وقال النبي ليس لكم الا ذلك قول الشافعي رحمه الله هذا دليل على ان الجائحة يتحملها المشتري لكن نقول الصحيح ان الحديث لا دليل فيه. اولا ليس بالحديث ذكر الجائحة هذا اصلا
فليس في الحديث ذكر الجائحة المعنى يا اخوان الحديث ليس فيه الجائحة انما الحديث فيه ان رجلا اصيب بثمار ما يدرى يعني اصابته بالثمار هذه يحتمل انه مثلا اخرها اخر قطافها واخذها ويحتمل انه قبل
اخباره عليه الصلاة والسلام بان الجوائح الجائحة تكون على البائع ويحتمل ايضا ان ثمر هذه مثلا يعني لم تدرج ولم تشترى ونحو ذلك الى غير ذلك من الاسباب فليس في الحديث ذكر الجائحة في انه اصيب
ويحتمل مثلا انه اشتراها وكان عنده اموال فذهبت هذه الاموال مثلا ليس في تلف الثمار ولهذا قال اصيب في ثمار تاعها ولم يقل تلفت بجايحة. فالحديث محتمل وليس بصريح ولا يترك الصريح الحديث الصريح الواضح البين
الدال على وظع الجوع وعلى وظع على وظع الجوارح وفي صحيح مسلم عن جابر انه عليه الصلاة والسلام امر بوظع الجوائح امر بوظع الجوائز. والجوائح جمع جائحة وهي ما يجتاح الثمر
من كل امر لا طاقة للانسان فيه. هذه الجائحة سواء كانت سماوية او ارضية
