مسألة اخيرة في حديث جابر تقدم معنا علي جابر رضي الله عنه انه كان يسير على جمل قد اعيا الاعياء جاء عند مسلم اراد ان يشيبه شيبة هل يجوز تسيب الحيوان
اذا كان على طريقة الجهاد هذا لا يجوز اما اذا كان تشييب المراد به يعني من انه يتركه لانه شق عليه القيام عليه تضرروا بذلك وتركه لعل احدا يقع عليه فيقوم عليه
وان كان مريضا عالج مثلا او ربما ينتفع به ونحو ذلك وكأنه اباحه لغيره لا على جهة تسيب اباحه لغيره من الناس وهذا لا بأس لمن اراد ان يسيبه والنبي بالغه
امره ولم ينكر ذلك عليه الصلاة والسلام انما ضربه بسوط حتى صار يسبق الجيش كما في الرواية يتقدم بركة  برد النبي عليه الصلاة والسلام له مع مؤخرته فهذا لا بأس به. لا بأس به لانه اذا تضرر شق عليه ذلك فالضرر يزال
فلا نأمره مثلا ان يبقيه تبرا به واطعامه ونحو ذلك. لكن هل له ذبحه ان يذبحه مثلا حتى يرتاح هو ويرتاح الحيوان  ينظر ان كان يريد ان يذبحه ليريحه وهو لا يتضرر به
فهذا ذهب الى العلم الى انه لا يجوز ومذهب احمد والشافعي وذهب مالك الى انه يجوز وهو مستدل بحي عبد الله بن عمرو انه عليه الصلاة والسلام نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكلة
عند النسائي وغيره في الحديث الاخر حديث المقداد من اسود عند النشائي من قتل حيوانا لغير مأكلة عج الى الله يعني يوم القيامة ثم قال يا ربي ان هذا قتلني
بغير مأكلة بغير مأكلة وهذا منه لكن يمكنهم يقولوا ان يقولوا انه يذبحه ليأكله وقد يرد عليه انه مريض فلا يذبحوا للاكل يتركه للسباع والطيور ونحو ذلك فاذا كان يقتله لاجل ان يريحه ولا تضرر به
فالاظهر عدم جواز ذلك يعني يفصل في هذه المسألة فيما يظهر لي والله اعلم ان يقال انه ان كان دفع الظرر على الحيوان فلا تترك الله سبحانه وتعالى يتولى امره
وان حصل ما حصل هو وانت لا تدري عن حال حيوان لا تدري عنها ولا عن الضرر يصيبه ما دمت لا لا تذبحه لاجل ان تأكله وان كان يريد ان يذبحه
ليريحه ويرتاح لانه تضرر به بالقيام عليه ومراعاته والنفقة عليه حصل له ظرر ومشقة وربما عطل احيانا عن بعظ المصالح والاظهر في هذه الحالة انه لا بأس اذا كان لاجل هذا يعني لا ظرر ولا ظرار
والى دار الامر بين ظرر يتعلق بالحيوان وضرر يتعلق بالآدمي بلا شك انه يدفع الظرر عن الادمي ولو كان الظرر واقعا على الحيوان لعل هذا اقرب ان شاء الله نعم
