من ابتاع نخلا بعد ان تؤبر فثمرتها للبائع وهذا في الحقيقة يعني من رحمة الشارع ايضا. ولهذا ترى مسائل بيوع فيها من الحكمة والرحمة والمعاني ما تجده ايضا في مسائل العبادات وان كان مسائل العبادات اعظم
وان المقصود من خلق الانسان وما خلقت جنس الجن والانس الا ليعبدون. لكن مسألة البلاعات والمعاملات لتحقيق هذا الاصل. ولهذا ترى فيها نوع من الحكم التي هي مقصودة اصلا في العبادات. كذلك هذه الحكم ايضا
جرت في باب البيوع حتى يبيع الانسان نفسه مطمئنا ويشتري نفسه مطمئنة يبيع من اخيه وقد باعه ولم يقع في نفسه شيء طيب ولا حقد ولا بغظاء. ولم يقل مثلا ذهب هذا المال علي. وانا ايش اتعلق فيه؟ لماذا؟ اذا انشغلت نفسه بهذه البياعات
انصرف عن العبادة  ولم يقبل عليها ولا شد الشارع كل الابواب التي تشغل الانسان عما خلق له في الطعام في معاملات في متعلق مع اهله واولاده وجيرانه كل هذا اذا شغل الانسان بها وقع فيها شغلته عما خلق له
ولهذا ترى هذه وكلها مرصدة ومهيئة لان يتفرغ الانسان ويحرر قلبه لعبادة ربه سبحانه وتعالى. ولذا سبق معنى عن بيع المبيع قبل قبضة لماذا؟ لانه حينما تتعلق نفس البائع بالبيع والسلعة ثم تبيعها وهي عند البائع وتربح فيها يقع
في نفس الشيء يقول انا استعجلت في بيعها الا وانني تأنيت لو اني شاورت وبعتها بغير هذا الثمن لكن مظت فيقع يقول استعجلت ويمني الشيطان تبقى مع الهواجس والاساويس في حياته وتؤثر عليه حتى في صلاته وعبادته فقطع الشارع هذه الامور
بان لا تبيع بيعا وفي نفس البيع منه شيء. وانظر السوم على السوء والبيع على البيع لا لا يجوز ان يبيع على بيع اخيه. ولا يشتري على شراء اخيه. ولا يشم على سوم يا اخي. تقدم تفصيل هذا
لماذا؟ لما يوقع في النفوس من الاثر وايضا ربما المعاداة والبغظ بين المتحابين وهل يؤثر عليهم؟ في باقي حياته في في عباداته ونحو ذلك يؤثر  عليه في اموره كلها بل ربما التعامل مع اهله. وان يتكدر الانسان جاء الى اهله متكدر. من عمله من تجارته لماذا لا يتكدر
يؤثر على تعامله. فهذه امور كلها لاجل ان يصلح تصلح الانسان. في معاملته لربه وهو الاصل والاعظم حملته لعباده من اهله واخوانه وجيرانه واصحابه لان المال لا شك المال له في النفوس شيء وانه لحب الخير لشديد
ويهرب ناده ويشب معه اثنتان حب طوله حب العمر او طول العمر وحب بطول الامل وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح حديث كعب بن عياض لكل امة فتنة وفتنة امة المال
فلهذا ترى النصوص والادلة اتت بهذا المعنى ولذا اذا ضاق الامر اتسع اذا ضاق الامر اتسع احيانا قد لا يمكن ان تجري هذه الامور في ضيق ويجوز حينما يحصل ظرر
ان ينظر الى المعنى الذي شرع الشارع هذا او اوجب الشارع هذا الحكم من اجله فاذا كان هناك ظرر اتسع الامر ولهذا الشمس رح جائزة حلال وتحرم في بعض الصور
تحرم في بعض السور. لا يبيع حاضر اللباد قال لا يكون له سمشارا لما يترتب على سمسرة الحائض من ضرر اما على اهل السوق عند على قول الجمهور او على البائع على قول او عليهما جميعا وهو الصحيح
والصحيح ان النهي لاجل دفع الظرر عنهما جميعا. والشارع كما ينظر للاكثر ينظر اقل لكن يغلب جانب الاكثر لكن في هذه المسألة لدفع الظرر عنهما جميعا. وان كان دفع الظرر عن الاكثر وهم اهل السوق. ومن يتوظأ من السوق هو الاظهر
فلذا هذه المسائل امور البيوع حينما تراها فالانسان يتعبد بها لله عز وجل. ولذا قال النبي عليه رحم الله امرا سمحا اذا باع. سمحا اذا اشترى سمحا اذا قضى فلا يغفر
الاخرى اذا اقتضى تقدم معنا وفي حديث الترمذي يعني ادخل الله رجلا الجنة ادخل الله رجلا الجنة اخبر في البخاري غفر الله او رحم الله رحم الله امرعا ادخل الله الجنة كما عند الترمذي
السماحة في البيع الرفق قال عليه الصلاة والسلام من كان حق فليطلبه في عفاف. واف او غير واف اذا كان لك حق اطلبه بعفاف. برفق وعفة في القول واللسان في القول والفعل لا تكن فظا غليظا
واعاف او غير واف  والادلة وفي هذا كثيرة. ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة وابي مسعود وحذيفة صحيحين وله طرق بعضهم جعله كالمتواتر انه عليه الصلاة والسلام ذكر رجلا فيمن كان قبلنا
انه قال كان يقول لغلبانة يعني في الامم الماضيين عبر في الحقيقة في الامم الماضيين عبر وكان عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يذكر اخبارهم ان رجلا فيمن كان قبلنا من الصالحين
الامم الاولى يقول تاجر يقول لغلمانه اذا جاءكم الموسر تتجاوز عنه واذا جاكم واعسروا فانظروه لا تستعجلوا عليه. وان كان موسرا اذا يعني خافوا كان غنيا امر باليسار. وغني وان كان معسرا فانظروه
فقبض الله روحه  قبض الله روحه فقال الله عز وجل لملائكته نحن احق بهذا منك ادخلوه الجنة يعني بما ذكر بما ذكر لا شك فاذا كان هذا في من كان قبل هذه الامة اولى بهذه الخصال
ولعله تقدم معنا قصة ابي قتادة في صحيح مسلم حينما عفا عن ابي اليسر لما اختبأ جاء واختبأ تحت السرير لما علمه كان يطلبه مالا. والاخبار في هذا كثيرة. المقصود ان هذه معاني عظيمة
وعودا على بدر واصل الحديث هذا ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من باع نخلا بعد ان تؤبر. الانسان قد يبيع النخل في حاجة الان ابرت ولما تأبرت لا شك ان النفس تتعلق وخاصة صاحب النخل يتعلق بنخلة وتعلق بالثمرة تعلقا قويا
حينما تأبرت النخلة النبي عليه الصلاة والسلام جعل له هذا المؤبر بلا شرط هو ثابت له بالشرع. مستثناة بالشرع ما يحتاج الى شر لانها ظهرت والشيء اذا روي له في النفوس
فرق بين الشيء الظاهر والغائب. الغائب انه لا تتشوه اليه. مثل ما تتشوف للظاهر ولهذا انت ربما يكون الانسان يعني ليس له اقبال على الطعام قد لا يشتهي لكن حينما يضع الطعام بين يديه ناضج
فانه في هذه الحال يجد نفسه مقبل عليه. ولهذا علي قال اذا وضع الطعام اذا حضر الطعام اذا قدم الطعام. فرق بينما الى تقديمه وعدم تقديمه ولو كان ناضج اذا حضرت الصلاة والطعام لم يقدم الصلاة فابدأوا بالصلاة لكن اذا قدم حضر بين يديك
ابدأوا به قبل ان تصلوا الصحيحين قبل ان تصلوا المغرب لماذا قدم؟ ولما قدم تعلقت به النفوس وهذا يشغله عن ماذا عن الصلاة. اذا هذا كله مع ما تقدم يدل على ان المقصود من هذه الامور صيانة حق الله عز وجل
كل هذه الامور بصيانة حق الله عز وجل وقد نبه ابو جوزي رحمه الله في هذا الحديث في كلام الحديث اذا قدم الطعام وضع قال ليس هذا من باب تقديم حق الله من باب تقديم حق العبد وهو الطعام
على حق الله لكن من باب صيانة حق الله من باب صيانة حق الله لماذا؟ لانك حينما مقبل على طعامك وتأخذ حاجتك تقبل على صلاتك وانت فارغ القلب ولهذا قال ابو الدرداء رحمه الله عنه ان من فقه الرجل اقباله على حاجته ثم اقباله على صلاته. وقال الصحابة القصة
صحيح؟ لا نقوم الى الصلاة وفي انفسنا شيء هذا من فقههم رضي الله عنه لا نقوم الى الصلاة وفي انفسنا شيء. صيانة للصلاة. فكل هذه الامور لاجل صيانة حق الله عز وجل
واذا صادعت حق الله عز وجل سعد وتيسرت اموره وصلحت حاله في اموره كلها ولذا ترى هذه البياعات ايضا في هذه هذه الحكمة وهذا المعنى  وهو انه حينما يظهر الشيء تتعلق بالنفوس. فالشارع جعل له هذا المؤبر كما تقدم ولو لم يشرطه
ويبقى له حتى نضجه. ويتمتع بهذه الثمرة
