بمسألة اخرى وهي تحول الناس هذه مسألة اخرى انه تحول حول رداءه وتحول الناس معه كونه حول رداء هذا في الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد انه حول رداء عليه الصلاة والسلام
هذا ثابت الصحيحين وثبت صفة تحويل الرداء عند ابي داوود عن عبد الله سند جيد انه جعل ظاهره باطنه وباطنه ظاهرة اما اصل التحويل فهذا هو الصحيحين. وصفة التحويل هذه ثبتت عند ابي داوود بسند جيد. وهو قد
جعل الباطن ظاهر والظاهر باطن لا ان يجعل الاعلى اسفل والاسفل اعلى الصواب قول الجمهور انه يجعل ظاهره باطنا مثل مثلا الغترة تقلب الغترة تجعل الظاهر باطن  مثلا اللي عليه رداء اذا كان يلبس رداء يقلب الرداء مثل ما فعل النبي عليه الصلاة والسلام اكنت مثلا
عمامة مثلا وصار عنده عمامة. قلبها جعل الاعلى اسفل والاسفل اعلى او لم يكن عنده الا شيء يغطي برأسه مثل الطاقية ونحو ذلك كذلك. فيقلب الرداء هذا هو الصحيح  خلافا للشافعي رحمه الله الذي قال يجعل الاعلى اسفل والاسفل اعلى
احتج الشافعي رحمه الله برواية نفي نفس الحديث هذا عند ابي داوود ان النبي عليه الصلاة والسلام كان عليه جبة فاراد ان يجعل اعلاها اسفلها واسفلها اعلاه فثقلت عليه فقلبها فجعل ظاهرها باطنها وباطنها ظاهرها. عليه الصلاة والسلام
الشافعي رحمه الله يقول انا اخذ بما نواه عليه الصلاة والسلام. واراده لكن الذي منعه منه انه شق عليه عليه الصلاة والسلام سلام فعند ذلك قلب فيقول انه يأخذ بما نواه. لكن الجمهور يقولون نأخذ بما استقر عليه فعله
وما يسره الله له وهذا اصح لانه لو كان ذاك الفعل هو المشروع لبين ذلك عليه الصلاة والسلام. وان كثيرا من الناس ما يراه لا يعلم قصده ونيته انما الذي
اما من كان قريبا منه او اخبر عن ذلك سنيدة لو كان السنة هو جعل الاعلى اسفل والاسفل اعلى. لم يسكت عليه الصلاة والسلام. بل قال بل اخبر وقال ان
انه ثقلت علي زمن اه اراد ان يقلب فليجعل على اسفله نحو ذلك واسفله اعلاه. ولهذا ما اختاره الله له هو سنة والسنة ولهذا يعني نقول ما استقر عليه الامر
وما نواه عليه الصلاة والسلام. وما نواه عليه الصلاة والسلام لا شك انه سنة ولهذا اذا هم بشيء فهمه سنة. هذا لا اشكال فيه لكن الهم في تفصيل ان هم بامر وجزم به لكن منعه منه امر لولاه لفعله
هذا تكون السنة فيما همه اولا. وان لم يفعله. لانه لم تؤر الحال الى غيره. فاذا استقرت فعلى الهم الاول ولم يفعله لامر عرظ له ولم يستبدله بغيره فان همه عليه الصلاة والسلام سنة
بما همه اما اذا هم بشيء ثم تركه وتحول الى غيره فان الهم الاول فان السنة تكون ما اشتاق الرعي الامر لا بما هم به اولا ولذا قال عليه صلى الله عليه وسلم لقد هممت ان امر بالصلاة. ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب الى اقوام لا يشهدون الصلاة
حرق عليهم بيوتهم هذا همه حق ولم يتغير والذي منعه منه امر اخر ليس يعود الى امر مثلا حسي ونحو ذلك. او او انتقل الى شيء اخر لا هو ثابت عليه. واخبر بذلك بما هم به عليه الصلاة والسلام
همه هذا حق عليه الصلاة والسلام وليستدل اهل العلم قاطبة بهذا الخبر بعقوبة المتخلفين على خلاف بينهم في هذه المسألة. لكن حينما يهم بامر عليه الصلاة والسلام. ثم يتركه الى غيره
فان العبرة بما استقر عليه. فعله صلوات الله وسلامه عليه مثل هذه المسألة وهي انه هم ان يجعل على اسفلهم واسفل اعلاها ثم قلبا رداءه ثم جعله ظهرا ثم هذا في الحقيقة
هو المناسب للمقام ولهذا فعل عليه الصلاة والسلام  هو الذي يسره الله له لان هذا هو المناسب للحال وهو ان يجعل الظهر للبطن والبطن وهو تغير الحال وانقلابها من جذب الى خصب. ومن ظيق الى سعة تتغير قابلتها تماما وهكذا حينما تقلب الشيء
فان المقلوب ضد للوجه الاخر تماما مقابل له مقابل له. مثل ما تقابل الجهة الجهة هي ضدها من جهة الحس ولهذا تقدم في مرسل ابي جعفر انه كيحوي الرضاعة ليتحول القحط. والنبي عليه الصلاة والسلام من صفة دعائه في الاستسقاء انه يدعو هكذا
يقرب كفيه يجعل الباطن باطن الكفين الى الارض وظاهر الكفين الى السماء لعله يأتي ان شاء الله اشارة اليه في رفع اليدين جعل باطن الكفين الى الارض وظاهر الكفين الى السماء عليه الصلاة والسلام. هذا ورد في حديث انس انه اشار بظهر كفيه الى السماء عليه الصلاة والسلام
اما الرواية التي عند احمد فهي في قول انس رضي الله عنه فحول رسول الله فحول وحول رسول الله صلى الله عليه وسلم رداه وتحول الناس معه حول رداءه وتحول الناس معه
هذه عند احمد رواها من طريق ابن اسحاق قال حدثني عبد الله ابن ابي بكر عن عباد ابن تميم عن عبدالله بن زيد وذكر الحديث هذا عن انس عن انس عن عبد الله بن زيد نعم اللي عن انس كما تقدم انه رفع يديه ورفع الناس ايديهم كما تقدما
اما هذه عن عبد الله ابن زيد انه عليه الصلاة والسلام لما ذكر استسقاء طالق ورفع وتحول وحول رداءه وتحول الناس معه يعني حولوا ارديتهم قول وتحول الناس معه ظاهره يشمل الرجال والنساء وهذا هو الصحيح. حتى النساء ولهذا لما قال عليه الصلاة والسلام
كما الصحيحين صعد علي عليه الصلاة والسلام فقال يا ايها ايها الناس ايها الناس وكانت جارية ام سلمة تمشطها  قامت ام سلمة رضي الله عنها من من الجالية نفسها قالت لها الجارية انما قال يا ايها الناس قالت وانا من الناس
وانا من الناس رضي الله عنها هند بنت ابي امية وهكذا قائع ان تحول الناس معه لان كلمة الناس من الانس او من النوش على الخلاف ولا بأس ان يقال منهما جميعا. من الانس لان الانسان يأنس للانسان. الانسان يأنس الانسان بطبيعته والانسان بطبيعته
مدني بالطبع كما يقول ابن خلدون رحمه الله الانسان مدني بالطبع لا يعيش وحده لا يعيش وحده الا الوحوش الا بمرض وعلة تجعله يعيش وحده ينفصل وينعزل عن الناس. ما لم يقضي ذلك امر
من اعتزال الفتن ونحو ذلك. لكن هو بطبيعته يحب بهاط الناس ويأنس بالناس او من النوس هو التحرك كما قالت  في حديث عائشة انس من حلي اذني يعني كثر الحلي في اذنه حتى صار يتحرك
بكثرته ويضرب بعضه بعضا فقال ايها الناس وقد انا من الناس انما ينبغي اذا كان هذا النساء اذا كن في مكان بعيد عن الرجال او اذا كان عليها مثلا او غطوتان ونحو ذلك يمكن ان ترفع احداهما وتقلبها
ولا ينكشف منها شيء. او ان تكون مثلا في مكان منعزل عن الرجال فهذا المقصود الا تتكشف لان تكشفها يحصل فيه شر وقاعدة الشريعة درء المفاسد الغالي مقدم على جلب مصالح
مفسدة والمفسدة هنا غالبة لما يخشى من الشر خاصة اذا كان من عموم النساء والاصل في السنن هو العموم ولا يقال هذا خاص والشريعة ما في ما فيها شيء خاص. ليس في الشريعة شيء خاص
تفاجأت خاصة لفلان ولا الجنس الفلاني ولا البلد الفلاني لا ما في خصوص في الشريعة. الا ما دل عليه الدليل ولهذا من قال هذا خاص يقول ما الدليل شريعة عامة
يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا لو عام عليه الصلاة والسلام وبعث الى الناس عامة عليه الصلاة والسلام كافة انا ارسلناك للناس كافة بشيرا ونذيرا. جميع الناس ارسل عليه الصلاة والسلام
لجميع الناس علي فهو يشمل كل الناس وخطاب حتى بغيرها الاسلام من استجاب  ومن ابى واصر على ذلك فكما قال عليه دخل النار من اطاعني يقول عليه الصلاة والسلام انه يعني من عصاني فقد ابى
من عصاني فقد ابى. هذا يشمل جميع يعني عموم الناس بل اذا جاء الصواب هو انه مشروع للرجال والنساء كما تقدم
