قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمجابنة والمخابرة والمعاومة وعن الثنيا ورخص في العرايا  عن هذه البيوع  نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المجابنة
والنهي عن المجابة والمحاقلة ثبت في عدة اخبار عنه عليه الصلاة والسلام من حديث ابي سعيد الخدري ومن حديث ابن عباس في الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام نهى عن المحاقلة والمجابنة
فذلك في الصحيحين حديث ابن عمر انه نهى عن المزابنة عليه الصلاة والسلام وجاء في حديث ابن عمر الصالحين انه نهى عن المجابنة ان يباع الزرع بالحنطة  وان يباع العنب بالزبيب كيلا
عن بيع التمر من رطب كيلا وهذا مثل ما تقدم في النهي عن بيع الرطب بالتمر وان هذا من المزابلة فقوله اولا نهى عن المحاقلة ما هي المحاقلة المحاقلة مأخوذة من الحقل
وهو الارض المزروعة او المغروسة فيها زرع وفيها غرس واشجار هذه المحاقلة من الحقل ما معناها؟ اختلف فيها لكن الصحيح ان المحاقلة هو بيع الحب في سنبله بحب مبروك يابس
حب يابس بيع الحب يعني اما ان يباع الحب يبيع انسان مثلا هذا الحقل يقول ابيعك هذا الحقل مثلا  في الف صاع هذا يشتمل على ماذا على ربا وعلى غرر ومخاطرة
اولا لا يعلم ما في الحقل من الحب لا يعلم ما فيه وكم قدره لان لا زال في سنبله الامر الثاني انه لو علم وفرك وكيل فانه خيل رطب بيابس
وهذا ربا حتى لو مثلا كان في الحق الالف صاع وبعته بالف صاع يابس وش الحكم نعم لا يجوز لانه ماذا مجابنة لان الرطب لا يستوي مع ماذا؟ اليابس. فلا يجوز ان تبيع الرطب. فاذا كان لا يجوز
ان تبيع الرطب باليابس ولو كيلا فكونك تبيع الحقل بشيء معلوم لا يجوز حتى ولو لم يكن ربويا ولو لم يكن ربوي كما له مثلا قلت لانسان ابيعك كوم الطعام
في كومة طعام اخرى لا يعلم كيلها ببيع المجهول بالمعلوم لا يجوز. حتى ولو لم يكن ربويا ليش يأتينا ان مالك رحمه الله جعل المجابنة يدخل فيها بيع الرطب باليابس من الربوي
ويدخل فيها بيع المعلوم والمجهول ولو لم يكن ربويا وانه جعل المعنى اوسع من كونه ربوي. وان المعنى للغرر والمخاطرة. وهذا لا شك افقه واصح منه رحمه الله من امام مالك
ولهذا هنا نهى عن المحاقلة المحاقلة وبيع اما ان يبيع نفس الحقل او يبيع الحب الرطب بحب اليابس فان كان بيع الحقل فالغرر فيه ظاهر والربا لا شك لانه قد يظن انه كثير يجمعنا قليل
قد يظن انه طيب يتبين انه فاسد او فيه عيب ونحو ذلك لما يتبين مثلا وان كان مبروكا فالعلة واضحة كما تقدم لانه مزامنة عن المحاقلة والمجابنة ما هي المجابنة
المجابنة يقول العلماء من الزبن ويقانط الحرب الزبون الزبون كل انسان كل خصم يدفع خصمه فانت تدفع العدو وفي الجهاد اهل الاسلام يدفعون عن حورانات المسلمين ويدفعون العدو كذلك العدو يدفع عن نفسه
يقال حرب الزبون فسميت مزابنة لان كل كلا من الطرفين البائع والمشتري يدفع عن حقه هذا يريد اكثر وهذا يريد اكثر وكأنه والله اعلم سبب للخلاف والنزاع. سبب للخلاف والنزاع
لانه حينما مثلا يدفع عن حقه يريد ان يحصل اكثر ولما كانت المجابنة لما كانت المجابنة مبنية على الربا يقع فيها الخلاف والنزاع يقع فيها ماذا الخلاف؟ والنزاع فلهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن
المجابنة وهي داخلة في احاديث الربا. في الغالب ان يقع فيها خلاف ويحصل فيها تدافع والاحاديث في هذا كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام المجابنة وهذا محل اجماع من اهل العلم
والمخابرة ونهى عنه ما هي المخابرة؟ المخابرة اختلف في اشتقاقها الى المخابرة من الخبر والخبر ما هي الخبر هي الارض اللينة الطيبة التي هي الارض التي تزرع الارض اللينة التي تزرع
وقيل الخبر من خيبر وان اخذت من مزارعة النبي عليه الصلاة والسلام لال خيبر لانه دفع لهم ارض خيبر يزرعوها من اموالهم على النصف ثقيلة خيبر مخابرة من ارض خيبر
او منطقة خيبر وقيل المخابرة من الخبير بالارض الذي يعرف كيف يزرع وقت الزرع ونحو ذلك لكن اظهر والله اعلم الاول لانها مأخوذة من الخضار وان وان الانسان يعني يبيع على هذا الوجه يبيع هذا الوجه. ويقصد الارض اللينة
حتى يكون الزرع كثير يكون الناتج كثير الناتج كثير اما من خيبر فيه نظر. لان النبي نهى لان النبي عليه الصلاة والسلام اجاز المزارعة. وعامله وزرعهم وهذا فيه نهي مثلا
مما نهي عنه من شيء مأذون فيه وكذلك من الخبير لانه اذا كان خبيرا في الارض في الغالب انه يكونوا عالما اذا كان فينبغي ايضا ان تكون خبرته ايضا بما يجوز وما لا يجوز ولهذا الاقرب والله اعلم هو تقدم انها من الخضار وهي الارض
اشمعنى المخابرة؟ المخابرة اختلف فيها المخابرات قيل ان المخابرة هو ان تدفع الارض لمن يزرعها بالثلث او الربع. انت عندك ارض وصاحبك ما عنده ارض ما عنده ارض وانت لا تستطيع العمل في الارض
وربما ايضا لو استطعت العمل والامر ما عندك خبرة ولا معرفة الزرع او ما عندك قدرة ما عندك عمال ونحو ذلك تنتفعان هذا يدفع عرض وهذا يزرعها لكنهم قالوا المخابرة هذه اذا كانت
على النسبة بالنسبة معنى ان تقول ادفع لك هذه الارض فتزرعها ولك النص ولي النصف لك نصف الثمرة ولنصف الثمرة لك الثلث ولي الثلثان او بالعكس قالوا لا يجوز قالوا لا يجوز
قالوا هذه المخابرة لماذا لا يجوز قالوا لي ان هذه اجارة للارض واجارة الارض لابد ان تكون معلومة من شرط الاجرة ان تكون معلومة  الاجرة غير معلومة لانها الثلث النصف ولا يدري
كم نصيبه من لا يدري كم نصيبه فلهذا قالوا انها محرمة لان الاجرة فيها غير معلومة الاجرة فيها غير معلومة. هذا هو قولهم. كيف يصنع؟ قالوا يدفعها يؤجرها بالمال بالريالات بالدنانير بالمال
يستطيع الجرماء ليس مضطرا والصحيح ان المخابرة هو ان تدفع الارض الى انسان وتقول لك ثلثها الايمن وللثلثان من الشمال ولك الثلث من الجنوب لك نصفها من الشرق ولنصفها من الغرب
لما ينبت على الشواقي ولك ما ينبت في جوانبها هذه المخابرة التي نهى عنها الرسول عليه الصلاة والسلام وهي التي ثبتت في الحديث الصحيح انهم كانوا يؤاجرون انه كانوا يأجرون بالثلث والربع
اما المؤازرة على هذا الوصف هذه هي المخاطرة. وهي الغرر وهي القمار. لانه ربما انك تؤجر مثلا الارض هذه يقول لك النص لك نصفها الشرقي والنصف الغربي فيمكن لا ينبت لا الشرق والغربي. وينبت يمكن ان ينبت الشرقي دون الغربي. فيكون احدكم القمر الاخر
وكما قال الليث ان الذي نهى النبي عليه الذي نهى عنه النبي عليه السلام يعني فيها من المخابرة امر اذا نظر فيه ذو البصيرة بالحلال والحرام علم انه لا يجوز. علم انه لا يجوز
ولهذا المزارعة هي المشروعة من يعنى. النبي عليه الصلاة والسلام لا عن المخابرة وامر بالمزارعة والمزارع دافع الارض على الثلث او الربع فيقتسمان ما بينهما بحسب اتفاق وهذا ليس من باب المؤاجرة من باب المشاركة
هي اشبه بالمضاربة اشبه المضاربة وليست مؤاجرة. فكلاهما ينتفع هذا يدفع ارضه وهذا بجهده ويجتهد ويزرع ويتكل على الله سبحانه وتعالى وما قسمه سبحانه وتعالى يكون بحسب ما اتفقا عليه
ولهذا الصحيحين عن ابن عمر انه عليه الصلاة والسلام زارع او اعطى اهل خيبر الارض على النصف يزرعوها من اموالهم. يعملوها من اموالهم على النصف هذا امر واضح وقع في عهد النبي عليه الصلاة والسلام
ومات وهي ومات عليه الصلاة والسلام والصحابة يعملون ذلك. وذكر البخاري رحمه الله عن الخلفاء الراشدين وعن غيرهم من الصحابة انهم كانوا يزارعون على الثلث وعلى النصف وهذا ايش؟ كالاجماع
وهذا يبين ان النبي ما عليه الصلاة والسلام مات وهم يعملونها وابو بكر كذلك وعمر فكيف يتفقون على هذا الامر ويكون منهيا محرما انما ورد حديث رافع بن خديج هو الذي اشكل على بعض اشكل على هذه الاخبار حديث رافع بن خديجة رضي الله عنه
انه قال انهم كانوا يزارعون على الثلث والربع فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك اما بالذهب والفضة فلا وحديث رافع كما قال احمد رحمه الله الوان وقال انه دروب. حديث رافع يعني وقع فيه
كلام وخلاف ولهذا انكره الامام احمد رحمه الله حيث اختلف لفظه وفيه ما هو جائز بلا خلاف. وفيه ما ليس جائز بلا خلاف اذ حصل اضطراب في حديث رافع وقد بين زيد بن ثابت سبب
الاضطراب في حديث رافع وان رافع رضي الله عنه خفي عليه الامر خفي عليه الامر رحمه الله فقال زيد رحمه الله ما معناه ان جيدا لم يسمعوا الحديث على وجهه
انما اختلف رجلان من الصحابة في امري المزارعة وكانوا حصل بينهم مزارع على الثلث فتنازع قال عليه الصلاة والسلام ان كان كذلك  اعملوها ان كان كذلك يعني يحصل بينكم نزاع فلا تزارعوا هكذا
او اجروها او يدفعوها الى من يعملها المقصود انه قاله عليه الصلاة والسلام في قضية خاصة حصل فيها نزاع وقال ان زيد ابن ثابت سمع اول الحديث ولم يسمع اخره
ولم يسمع اخرة ولهذا الصواب ما دل عليه حديث ابن عمر وما جاء في معناه وان المزارعة حلال والمخابرة هي التي لا تجوز وان المخابرة هي ان تدفع الارض ويكون لك
قطعة معينة من الارض ولصاحبك قطعة معينة هذا هو الذي هو القمر وهذا مثل مثلا لو دفعت مثلا لانسان مثلا شيء من المال شيء من المال وقلت لك له لربح
هذه العملية من البيع ولك الربح التي بعدها تجعل الربح بينك وبينه بحسب العقود تقول لك العقد الاول وللعقد الثاني وهكذا او لكان مثلا ما يحصل من ربح في هذا الشهر والشهر الثاني لي انا
هذا غرر وقمار ولا يجوز لان هذا يفضي الى النزاع. فقد تربح هذه وقد لا تربح يحصل نزاع فالشيء المعين لا يجوز كذلك له مثلا قلت له اعطيته مال لانسان
وقال انا اعطيك كل شهر الف ريال لا يجوز بالاجماع يقول اعطيته مثلا مئة الف ريال يبي يتاجر فيها فقال انا اعطيك كل شهر الف ريال من هذا المال اضمن لك الف ريال
يقول هذا لا يجوز لانه ان كان على جهة المضاربة كان ومعنا للمال ومثل هذا لا يجوز وان كان على جهة القرض كان عقدا ربويا وان كان اعطيته على انه يضارب فيها
ويعطيك كل الف ريال ثم يردوا لك الباقي في الحقيقة هو مثل ما تقدم يعني مرض جر نفعا فهو ربا وان كان على جهة مضاربة يعني لم تشترط رد المال
فهو ضمان بشيء من الربح ولا يجوز لانه قد يربح الف ريال وقد لا يربح شيء فتظلمه. وقد يربح الشيء الكثير فيقمرك والشارع شد الابواب التي يقع فيها مثل هذا النزاع ولا تكونوا من العدل
ولذا ترى مثل هذه المعاملات تجري على العدل وعلى الانصاف وتطيب نفس كل واحد منهما والحمد لله ما قسمه الله سبحانه وتعالى فهو بيننا وان وقعت الخسارة وقعت الخسارة على الجميع
اذا كان مشتركان في المال وان كان احدهم مضارب والاخر عامل اذا وقعت الخسارة تكون الخسارة على صاحب المال والمظارب ليس له شيء ما حصل شي اذا اعطاه مثلا على انه اذا ربح له مثلا
خمسون في المئة فلم يربح شيئا لا شيء له لا شيء له وهكذا ايضا لو ربح يكون بالنسبة بينهما كما تقدم نهى رسول عن المحاقلة والمجابنة والمخابرة والمعاومة المعاوة ما هي
المعاومة هو ان تبيع ثمرة هذا النخل سنين تبيعها سنين عين هذا النخل هذا لا يجوز. اذا كان النبي نهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الثمار قبل ان يبدو وصلاحها
فكذلك من باب اولى النهي عنها قبل خروجها اصلا اذا كانت اصلا لم تخرج. فانه ينهى عنها من باب اولى ولهذا نهى عن والمعاومة جاء في الرواية الاخرى عن بيع السنين
عن بيع السنين يقول ابيعك ثمرتها مدة سنتين ثلاث سنوات هذا لا يجوز. سميت المسانهة سميت المعاومة لما فيها من الغرر والمخاطرة قال وعن الدنيا وعن الثنيا الدنيا ما هي
الدنيا هو ان تقول بعتك هذه الارض الا جزءا منها يعتك هذا البستان الا نخلات مثلا بعتك هذا الكتاب الا اجزاء منه الا اجزأ منه او الا جزء وكانت الاجزاء مختلفة
فهذه ثنيا فيها غرر ومخاطرة ومقامرة تفظي الى الخلاف والنزاع ولهذا لا يجوز الثني على هذا الوجه الثنيا غير بينة. المطلقة وهو ما لا يجوز افراد البيع ما لا يجوز افراده بالبيع
فهذا لا يجوز استثناؤه. هذه القاعدة ما لا يجوز افراده بالبيع فانه لا يجوز استثناؤه مثل مثلا حمل الشاة حمل البقرة حمل الناقة لا يجوز استثناؤه. لا يجوز استثناؤه فلهذا
لا يجوز بيعه مفردا فلا يجوز كذلك استثناؤه لانه مجهول الشيء المجهول لا يجوز بيعه ولهذا ونهى عن الدنيا وعن الثنيا. الثنية والاستثناء هو الاستثناء مثل ما تقدم باستثناء شيء مجهول
اما اذا كان معلوما فلا بأس به. اذا كان الاستثناء معلوما فلا بأس به. ولهذا في رواية الثلاثة عند ابي داوود والترمذي والنسائي باسناد صحيح. وعن الدنيا الا ان تعلم
وعن الدنيا الا ان تعلم وهذه الزيادة زيادة واضحة وبينة معنى ان الدنيا او الاستثناء اذا كان معلوما  بيعه تقول مثلا بعتك هذا البستان الا هذه النخلات المشار اليها معلومة
بعتك هذه الارض الا هذه القطعة منها ما تقول الا شيئا مثلا فهذا الاستثناء مجهول يفضي الى الغرر والمخاطرة. ومثل هذا لا يجوز ولهذا ولهذا وعنوا عن الثنية وهذه الرواية كما تقدم محمولة على الثنيا
المجهولة في الرواية الاخرى الصحيحة من حديث جابر وعن الثنيا الا ان تعلم ولان الحديث ذكر فيه اشياء فيها غرر ومخاطرة محاقلة والمجابنة والمخابرة والمعاومة فذكر الدنيا المعنى ان هذه الدنيا هي الثنيا التي فيها مخاطرة. وواضح لا تحتاج يعني الى بيان
يعني عن الاستثناء المطلق الذي لم يبين فواضح لانه مضموم او مقرون مع بياعات محرمة وكلها تدور على الغرر والمخاطرة فلهذا حرمت بلا خلاف الا بعد العلم كما تقدم
