توحيد الربوبية الشكر واجب على العبد للمنعم تبارك وتعالى فاذا لم يشكر المنعم فذلك ينافي كمال التوحيد وان اظاف النعمة الى غير المنعم فذلك ينافي توحيد الربوبية لان النعمة من الله جل وعلا
غيره ينهى في توحيد الربوبية وكأنه قال المعطي غير الله المنعم غير الله وذلك ينافي توحيد الربوبية ثم اورد على هذا الباب الاية الكريمة ولئن اذاقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي
يقول الله ان اعطينا الانسان نعمة ورحمة الرزق عافية مال ولد اي نوع من انواع النعمة من انواع العطاء من بعد ضراء مسته يقول هذا الذي لم يشكر قد اصابته الضراء من قبل
ما كان منشأ في النعمة حتى ربما يكون له عذر في نسيان المنعم لانه من نشأ وهو في النعمة لكن هذا كان في ضراء في مرض في فقر في حاجة من الحاجات
تضرع الى الله جل وعلا في ازالة كربته فاستجاب الله دعاءه وازال شدته وكربته. وانعم عليه بالنعمة بعد هذا كان الواجب عليه ان يشكر المنعم لانه عرف حاله قبل النعمة
فيشكر المنعم المتفضل لكنه مع معرفته لحاله قبل النعمة وما حصل منه من التضرع الى مولاه ثم ان الله اعطاه نسي وما اعترف بالنعمة لمسديها وموليها لا يقولن هذا لي
وما اظن الساعة قائمة ليقولن هذا لي للعلماء رحمهم الله في تفسير هذه الكلمة الكريمة هذا لي قولان هذا لي يعني يبي عملي وحذق ومعرفتي لوجوه المكاسب وبصيرتي في الامور
نسب النعمة التي اعطاه الله جل وعلا لنفسه وانه هو العارف بها وهو المعطي لنفسه اياها ليقولن هذا لي او يقول القول الاخر ان هذا استحقاق عند الله فانا لي حق عند الله جل وعلا واعطاني هذا
وكلا فهو في كلا الامرين يرجع النعمة الى نفسه اما بمعرفته بوجوه المكاسب واما بان له عند الله شأن وقدر وشرف فاعطاه الله ذلك ولا اين اذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي ثم مع هذا يقول وما اظن الساعة قائمة
بهذه النعمة يتقلب بها ينكر القيامة ينكر الساعة ينكر البعث والعياذ بالله. وانكار البعث كفر كما قال الله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن
ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير وما اظن الساعة قائمة ولئن رددت الى ربي ان لي عنده للحسنى. يقول لو على سبيل الفرظ ان كان هناك بعث فانا مثل ما اكرمني الله في الدنيا سيكون لي الجنة في الاخرة سيكون
الفضل قال مجاهد في تفسير هذه الاية نعم اقرأ  قال مجاهد هذا بعملي وانا به. يعني هذه النعمة التي اتتني بحذقي بعملي بذكائي بحسن تصرفي ينسب النعمة التي اعطاه الله جل وعلا الى نفسه. نعم
وقال ابن عباس يرد من عندي يريد من عندي يعني انا التي حصلتها هي هذه النعمة انا حصلتها انا اتيت بها  وقوله انما اوتيته على علم وقوله قال قال انما اوتيته
وقوله قال انما اوتيته على علم عندي. على علم عندي او لم يعلم ان الله قد اهلك من قبله من القرون فهذه في قصة قارون كان في زمن موسى ومن قول موسى
ويقال انه ابن عم موسى على نبينا وعلى موسى افضل الصلاة والسلام قال انما اوتيته على علم عندي. لما قيل له وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا
واحسن كما احسن الله اليك ولا تبغي الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين. قال انما اوتيته على علم عندي  رد على من وعظه قال انما اوتيت هذه الاموال على علم عندي
وهذه فيها قولان على علم عندي على علم عندي بوجوه المكاسب او على علم من الله جل وعلا انني مستحق لذلك فهو اعطاني ما استحق يعني اعطاني شيئا استحقه ما يرجع الفضل الى الله وانما يرجعه الى نفسه يقول انا جدير بهذا انا حقي بهذا واعطاني الله ذلك لاني كنت
عاقبه الله جل وعلا بالخسف فهو من يومها يجلجل به في في الارض ما يصل الى قعرها الا الى يوم القيامة وهو في الخسف من يوم ان خسف الله به الى ان يرث الله الارض ومن عليها
قال انما اوتيته على علم عندي. قال قتادة نعم قال قتادة على علم مني بوجوه المكاسب. يعني اعرف كيف ابيع واشتري اعرف كيف اختار السلعة التي فيها المكسب فهذه الاموال التي تجمعت عندي كانت بحذقي ومعرفتي
وقال اخرون على علم من من الله اني له اهل. هذا القول الاخر على علم عندي يعني على علم ان من الله اني اهل لهذا فانا مستحق لذلك فهو قد نسي فضل الله عليه
وهذا معنى قول مجاهد اوتيته على شرف يعني على علم من الله اني اهل لذلك مثل قول مجاهد رحمه الله يقول اوتيت على شرف يعني اني مستحق اني اهل لهذا
اني جدير بهذا  وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان ثلاثة من بني اسرائيل ابرص واقرع واعمى هذا الحديث في الصحيحين في صحيحي البخاري ومسلم رحمة الله عليهما. نعم. فاراد الله ان
فبعد هؤلاء الثلاثة في النفر من بني اسرائيل يخبر عنهما النبي صلى الله عليه وسلم بما الله جل وعلا من اخبار الامم السابقة يقول ان ثلاثة يقول ان ثلاثة من بني اسرائيل
ابرص واقرع واعمى. ابرص يعني ابرص الجلد واقرع الرأس تساقط شعر رأسه واعمى لا يبصر بعينيه. نعم فاراد الله ان يبتليهم ان يبتليهم يعني يختبرهم الابتلاء ليس مصيبة الابتلاء اختبار
ثم بعد الاختبار هذا يأخذ مئة في المئة. وهذا يأخذ صفر والابتلاء والامتحان والاختبار ليس مصيبة وانما هو لكشف حال الشخص الجيد التقي يظهر جوده وتقواه والشقي الفاجر تظهر شقاوته وفجوره
المجيد في الدراسة والمنتبه بدروسه يأخذ الدرجة العالية والمهمل المضيع ياخذ صفر فالامتحان والابتلاء والاختبار ليس مصيبة ولا نقمة وانما هو كشف لحق اهالي الشخص فيما يختبر به  فبعث الله فبعث اليهم ملكا فاتى الابرص
فقال اي شيء احب اليك وبعث اليهم ملك والملكي قد يأتي بصورة انسان كما ان جبريل على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. يأتيه احيانا في صورة رجل ويجلس معه ويخاطبه والصحابة رضي الله عنهم ما يعرفون ولا يدرون من هو
ويأتيه وهو عند عائشة رضي الله عنها ويجلس معه. وتظن عائشة انه رجل من رجالات العرب كان يسمى دحية الكلبي كان يأتي بصورة رجل وحينما جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام والايمان والاحسان
والساعة وعلامات الساعة لاجل ان يسمع الصحابة رضي الله عنهم هذه الاسئلة فيستفيدوا فهم يرونه رجل جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم يسأله ويظنون انه من رجالات العرب لكنهم لا يعرفونه
يقول ما نعرفه ولا يظهر عليه اثر السفر ليس بين عليه انه جاء كمسافر ولا يعرف منا احد ما هو من اهل المدينة اهل المدينة يعرف بعضهم بعض فيأتي الملك عليه السلام احيانا للانسان في صورة رجل
ويخاطبه ويظن انه رجل ولا يدفل منه ولا يهرب منه ولا يستوحش وانما يأتيك انه رجل من جنس رجالات قومه ما يأتي بشكل غريب نعم قال لون حسن وجلد حسن ويذهب عني الذي قذرني الناس به
اتى الابرص فقال اي شيء احب اليك؟ ما هو احب شيء عندك قال لون حسن وجلد حسن ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس  يعني الناس ما يودون قربه وما يريدون الاقتراب مني. البرص هذا يبعدهم عني
الناس تركوني وقالوني من اجله فانا اريد اود ان يذهب هذا واكون مثل الناس نعم  مسحة يعني على شكل كأنه يعالجه مسحه فسأل البرص كله مع ان العادة ان البرص اذا ابتلي به
مساء انه ما يزول وانما قد يخف احيانا والا الزوال فهو غالبا ما يزول قل اذا وجد من الامراض المستعصية التي ما يزيلها الدوا نعم قال فمسحه فذهب عنه قذرة
فاعطي لونا حسنا وجلدا حسنا قال فاي المال احب اليك قال الابل او البقر شك اسحاق فاعطي ناقة عشرا عشراء وقال بارك الله لك فيها. بعد ما مسحه وطاب جسمه
قال يريد من تمام النعمة عليه لانه اذا صار طيب الجسم طيب اللون زال عنه الاثر يبي مال يعزه وينفعه ويستعين به. قال اي المال احب اليك قال الابل او البقر. شك اسحاق
يعني هم ثلاثة اثنان الاول والثاني واحد منهم قال الابل وواحد قال البقر لكن لا شك اسحاق ابن عبد الله ابن ابي طلحة رحمه الله راوي الحديث يقول هل كان الاول رعى البقر؟ ام راعى الغنم؟ ام رعى الابل؟ واما رعى الغنم الاعمى فهو وحده معلوم
شك اسحاق هل الابرص هو صاحب الابل او الامر الصاحب البقر والاقرع صاحب الابل الشاك هو الراوي. والا فالنبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان احدهم اختار الابل والاخر اختار الغنم
والثالث الاعمى الذي لا اشكال فيه هذا اختار الغنم فاعطي ناقة عشراء اعطي هو يعني نايم الفاعل ظمير مستتر وناقة مفعول به مفعول ثاني يعني اعطاه الله ناقة وناقة مفعول ثاني والمفعول الاول الظمير اصبح نايم فاعل
ناقة عشراء افضل النوق عند العرب ان تكون عشرا يعني على وشك الولادة ولم تلد وهي التي تم لها عشرة اشهر تقريبا او تبدأ العشرة يقال من ثمانية اشهر يعني اذا قاربت ولادتها يقال لها عشرا حتى تلد
وقال بارك الله لك فيها. دعا له الملك بالبركة ودعوة الملك مستجابة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا دعا المسلم لاخيه بظهر الغيب قال الملك ولك بمثل. ويستجاب للملك
باذن الله يعني المرء اذا دعا لاخيه المسلم بظهر الغيب فهو الرابح وهو المستفيد لانه هو دعا لاخيه المسلم. قد يستجاب وقد لا يستجاب له فالملك دعا للداعي ودعوة الملك مستجابة
وقال بارك الله لك فيها. والله جل وعلا اذا بارك في المال كثر وانتشر وزاد ونمى بسرعة. نعم قال فاتى فذهب وتركه اعطاه هذه الناقة وابعد عنه نعم قال فاتى الاقرع
فقال اي شيء احب اليك قال شعر حسن ويذهب عني الذي قذرني الناس به فمسح فذهب عنه قذره واعطي شعرا حسنا فقال اي المال احب اليك؟ قال البقر او الابل
فاعطي بقرة حاملا قال بارك الله لك فيها. ثم انه ذهب الى الاقرع الذي تساقط شعر رأسه فقال اي شيء احب اليك؟ جاءه بصورة انسان بصورة رجل اي شيء احب اليك في هذه الدنيا
قال شعر حسن ويذهب عني هذا الاذى الذي قذرني الناس فيه يعني تركوني وابعدوا عني وكرهوا مجالستي لانه ما يخلو من رائحة كريهة وطبيعة الكثير من الناس يبعد ويحذر اصحاب العاهات
فمسحه يعني كالمعالج له فذهب عنه ذهب عنه القرع كله ونبت شعر رأسه واعطي شعرا حسنا وقال اي المال احب اليك اي نوع من انواع المال احب اليك قال البقر او الغنم مثل ما شك في بالنسبة للابرص
هل الابرص قال الابل او البقر؟ او هل الاقرع؟ قال الابل او البقر شك اسحاق فاعطي بقرة حاملا البقرة الحامل التي في بطنها ولد واوشكت على الولادة وقال بارك الله لك فيها. دعا له الملك بالبركة
بهذه البقرة. نعم. فاتى الاعمى فقال اي شيء احب اليك؟ قال يرد الله الي بصري فابصر به الناس فمسحه فرد الله اليه بصره قال فاي المال احب اليك؟ قال الغنم
فاعطي شاة والدا فانتج هذان وولد هذا فكان لهذا واد من الابل ولهذا واد من البقر ولهذا واد من  ثم انه ذهب الى الاعمى الملك وقال اي شيء احب اليك
قال ان يرد الله الي بصري فابصر به الناس ما ذكر ان الناس قلوه وابعدوا عنه لانه ما يبعد عنه ولا يكره ولا يتخوف من مجالسته ونحو ذلك. وانما رغب في ان يرد الله بصره
فمسحه فرد الله اليه بصره فصار يبصر الناس فقال اي المال احب اليك؟ اي نوع من انواع المال احب اليك؟ قال الغنم احب شيء الي الغنم فاعطي شاة والدا. شاة والد. يعني ولدت
ومعها شيء من ولدها وعرفت بكثرة الولادة وكثرة الاولاد بان الشياه وكلمة شاة في اللغة تصدق على المعز والظأن والذكر والانثى من الغنم فاعطي شاة والدا يعني تلد فانتج هذان وولد هذا انتج يعني كثرت الولادة عنده نتجها ولدجها مثلا
نتج مثل القابلة بالنسبة للمرأة. القابلة يعني اللي تولد المرأة تجلس مع المرأة حال ولادتها هذا يعني ولد البقر ولد الغنم ولد البقر وولد الابل وولد هذا الذي هو صاحب الغنم يقال من يتولى ولادة الغنم
يولد بهذا اللفظ فكل واحد تولى نتاج ما اعطي واهتم به فكان لي هذا واد من الابل. ولهذا واد من البقر. ولهذا واد من الغنم يعني بارك الله فيما اعطاه ما اعطاهم
فكثر نتاجها حتى انها ما كانت تأوي الى دور ولا الى احواش وانما هي في وادي بين جبلين يعني ما يحيط بها الا الجبل الا الجبال من كثرتها شيء عظيم
والله جل وعلا اذا بارك بالمال تكاثر بسرعة فكان لي هذا واد من الابل ولهذا واد من البقر ولهذا واد من الغنم وكثر الخير عندهم ثمان الله جل وعلا ارسل اليهم الملك ليسأله
ليرعى وهو اعلم جل وعلا بما هم سائرون اليه. لكن ليظهر ما يستحقون عليه الثواب والعقاب الله جل وعلا يختبر العباد وهو يعلم ما سيعملون قبل ان يخلقهم فهو لا ليختبرهم ليعلم عن شيء يجهله جل وعلا
وانما يختبرهم ليظهر ما يستحقون عليه الثواب او يستحقون عليه العقاب وهو يعلم جل وعلا ازلا ان هذا يعطي وهذا يمنع يعلم ازلا جل وعلا ان هذا يصلي وهذا يتوقف يمتنع
يعلم جل وعلا ان هذا يؤمن به وهذا يكفر به. قبل ان يخلقهم ولكنه جل وعلا ما يعاقب على ما في علمه سبحانه وانما يأمر وينهى فمن امتثل اثيب ومن امتنع عوقب اذا شاء جل وعلا
نعم قال ثم انه اتى الابرص في صورته وهيئته. اتى الابرص في صورته وهيئته. في صورته يوم كان وهيئته يوم كان فقير ما عنده مال. جاء يعني بشكل الابرص قبل ان يطيب ويشفى من برصه وقبل ان يعطى المال
حاله تغيرت بعد لكن جاءه بالحالة السابقة التي كان هو عليها لعله يتذكر لان الانسان اذا رأى المشابه له سابقا تذكر نعمة الله وقال انا كنت مثل هذا كنت مريض مثل هذا فالان احمد الله عافاني الله. كنت فقير مثل هذا والان احمد الله اغناني الله. وهكذا فاذا
رأى مثل هيئته فذلك ادعى واقرب لان يتذكر نعمة الله عليه فيشكر الله اه ان كان في قلبه ايمان نعم قال رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في سفري
بلى بلا غليل اليوم الا بالله ثم بك اسألك بالذي اعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال شعيرا نتبلغ به سفري فقال الحقوق كثيرة فقال له كاني اعرفك الم تكن ابرصا يقدرك الناس
فقيرا فاعطاك الله عز وجل المال فقال انما ورثت هذا المال كابرا عن كابر فقال ان كنت كاذبا فصيرك الله الى ما كنت اتى الابرص في صورته وهيئته. فماذا قال له؟ قال رجل مسكين يقول انا. يعني الملك هذا جاء بصورة رجل فقير
مسكين ابرص هذه انقطعت بي الحبال في سفري هذا يعني انا منقطع. ما معي ما يوصلني الى بلدي واهلي وانا بهذه الحالة التي ترى فقير مسكين مريظ ابرص فلا بلاغ لي اليوم الا بالله ثم بك. يحسن النطق عليه السلام
فلا بلاغ لي اليوم يقول ما في شي يوصلني الى اهلي الا بالله جل وعلا ثم بما تعطيني من المال اعينوا به انا منقطع ما اصل الى اهلي الا بالله جل وعلا ثم بك انت
الامر متوقف على ما تعطيني ان اعطيتني وصلت الهي والا استمررت فيها اسألك بالذي اعطاك اللون الحسن والجلد الحسن. والمال. من هو كأنه يقول اسألك بالله لانه يذكره ويقول الله الذي اعطاك اللون الحسن والجلد الحسن واعطاك المال اسألك به
وينبغي لمن سئل بالله ان يعطي ولا يمنع بعيرا بعير مفعول. اسألك بعيرا اسألك بالله بعيرا اتبلغ به في سفري. يعني يوصلني الى اهلي. انا مضطر ما عندي ما يوصلني الى اهلي
اسألك بعيرا اتبلغ به في سفري فماذا رد عليه؟ قال الحقوق كثيرة. يعني علي التزامات كثيرة وعلي واجبات ولا يمكن اعطيك بعير لو اعطيتك بعير واعطيت الثاني بعير نفذ ما عندي
وانا علي التزامات وعلي حقوق يا الله اقوم بما علي وهو كاذب ما اعطى شيئا من الحقوق والله اعلم فقال له يذكره كأني اعرفك يقول انا عرفت قبل سنوات ليست بالطويلة
الم تكن ابرص يقذرك الناس ما يألفونك ولا يجلسون معك. اذكر نفسك فقيرا الم تكن فقير؟ فاعطاك الله عز وجل المال فقال انما ورثت هذا المال كابرا عن كابر. يقول هذا المال
ما هو اعطاني الله اياه؟ هذا انا ورثته من ابي وابوي ورثه من ابيه. وابوه ورثه من ابيه. وهكذا هذا المال لنا من واحد لاخر فنسي وجحد نعمة الله عليه
يعني ما قال هذا المال لان المرء مثلا يكون عنده غطرسة اذا كان هذا المال اصلا له كأنه ما يتصور انه اعطي اياه بعد فقد يقول لا هذا مال جدي وجدي ورثه من بعده ابوي وانا ورثت مال ابي فنحن
من القدم هذا مالنا ونسي نعمة الله عليه فقال ان كنت كاذبا وهو كاذب بلا شك وقال ان كنت كاذبا فصيرك الله الى ما كنت يقول ان كنت تكذب علي
فدعا الله عليه بان يرجع كما كان. ابرص فقير يذهب المال بين عشية وضحاها والبرص ينزل عليه بلحظة باذن الله اذا اراد الله ذلك والمال يتلف بساعة اذا اراد الله ذلك
وقال ان كنت كاذبا فصيرك الله الى ما كنت. يعني ارجعك الله الى حالك السابقة ما شكرت نعمة الله عليك. نعم قال واتى الاقرع في صورته فقال له مثل ما قال هذا مثل ما قال لهذا
ورد عليه مثلما رد عليه هذا فقال ان كنت كاذبا فصيرك الله الى ما كنت. اتى الاقرع الذي مصاب بمرض القرع والذي اعطي البقر فقال له مثل ما قال للابرص وجاء على سورة الاقرع وعلى هيئته في فقره ومرضه
وعلى شكله السابق ليذكره حالته فقال له مثل ما قال لذاك ورد عليه الاقرع الذي شفي من قرعه واغني بالبقر رد عليه مثل ما رد عليه ذلك الرجل قال الحقوق كثيرة
ولا كأني اعرفك كذا وكذا. قال هذا المال ولدته كابرا عن كابر فقال له الملك مثل ما قال لذلك ان كنت كاذبا فصيرك الله الى ما كنت الى حالتك السابقة
لانه ما شكر نعمة الله عليه. نعم قال واتى الاعمى في صورته فقال رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم الا بالله ثم بك
اسألك بالذي رد عليك بصرك شاة اتبلغ بها سفري في سفري قال قد كنت اعمى فرد الله علي بصري. فخذ ما شئت ودع ما شئت. فوالله لا اجهدك اليوم بشيء اخذته لله
فقال امسك ما لك فانما قال واتى الاعمى في صورته اتاه كانه اعمى مسكين فقير فقال رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم الا
اهي ثم بك يعني انت تستطيع ان تعطيني ما يوصلني الى اهلي اسألك بالذي يعني اسألك بالله لكن ما قال بالله؟ قال اسألك بالذي رد عليك  شاة اتبلغ بها في سفري. ومن تيسير الله جل وعلا للعباد ان السائل
يسأل من جنس ما عنده ما توفر لديه ما جاء لصاحب الابل قال اريد الف درهم الف جنيه لا قال ابي بعير منها الابعرات بين الجبلين كثيرة لو ذهب منها عشرات ما ما نقصت
لصاحب البقر قال بقرة واحدة من هذه البقر ما قال اطلب ذهب او فضة او نحو ذلك وكذلك صاحب الغنم طلب منه شاة من هذه الشياة الكثيرة شاة اتبلغ بها في سفري. فقط سكت
قال الرجل اعتراف بنعمة الله عليه. قال كنت اعمى هو نفسه صاحب الغنم يقول قد كنت اعمى. فرد الله علي بصري فخذ ما شئت ودع ما شئت يقول ما اعطيك انا شاة ولا شاتين ولا خمس ولا عشر. خذ ما يكفيك
اذهب الى الغنم انظر اليها بين جبلين مليان الوادي. خذ ما يكفيك وحدة ثنتين خمس عشر عشرين ما تريد ما اردك لانك سألتني بالله والله هو الذي اعطاني هذا ولا ينبغي لي ان اردك وقد سألتني بمن اعطاني. وتفضل علي
وخذ ما شئت ودع ما شئت فوالله لا اجهدك يعني لا اشق عليك ولا اقول لك اذا اخذت عشر لا يا اخي كثرت رد خمس وخذ خمس. ما اردك عما اخذت خذ ما تريد. خذ ما تظن انه يكفيك. الشاة قد لا تكفيك
خذ ما تظن انه يكفيك فلا ارد مما تأخذ شيئا ولا احرجك خذ ما تريد ووالله لا اجهدك اليوم بشيء اخذته لله ما دام انك سألتني لله والله هو الذي اعطاني فخذ ما شئت
فقال الملك للانسان هذا الاعمى سابقا امسك مالك ما اريد شيء هذا ملك لا حاجة له في الدنيا ولا في المال ولا يأكل ولا يشرب ولا يتمول شيء امسك مالك فانما ابتليتم كأنه يعرف بعضهم بعض
كانهم في بلد واحد في مكان واحد فان ما ابتليتم يعني اختبرتم انت وصاحباك فانما ابتليتم فقد رضي الله عنك لانك شكرت الله وحمدته واعطيت لله وسخط على صاحبيك. صاحب الابل وصاحب البقر
سخط غضب اثبات السخط لله جل وعلا. واثبات الرضا لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته اخرجا يعني رواه البخاري ومسلم. فهو حديث في الصحيحين. متفق على صحته والنبي صلى الله عليه وسلم يخبر عما حصل والله جل وعلا قال عن محمد صلى الله عليه وسلم وما ينطق عن
الهوا ان هو الا وحي يوحى. ويقول عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت القرآن ومثله معه يعني الحكمة السنة والاحاديث مما اعطاه الله جل وعلا اياه وهذا الحديث عبرة وعظة
لمن وفقه الله جل وعلا ان على الانسان ان ينظر في حاله وما انعم الله جل وعلا عليه بنعمة المال نعمة الصحة يواسي مما اعطاه الله ولا يكلف الله نفسا الا وسعها
والله جل وعلا اعطى الجزيل ولم يطلب الا القليل سبحانه وتعالى اعطى الكثير ولم يطلب الا القليل. ربع العشب ربع العشر العشر عشرة في المئة وربع العشر اثنان ونصف في المئة
في الاربعين الف الف واحد في الاربعين واحد لان الواحد ربع عشر الاربعين عشر الاربعين اربعة وربع الاربعة واحد وفي الاربعين الف الف في المئة الالفان وخمسمائة الفان ونصف فالله جل وعلا يعطي العطاء الجزيل ويطلب من عباده اختبارا لهم الشيء القليل
فان اعطى ما وجب عليه برأت ذمته وسعد وان اعطى اكثر مما وجب عليه شكر الله له ذلك واثابه وضاعف ما له وما نقص شمال من صدقة. ما ينقص المال
يبارك الله جل وعلا فيه لكن الكثير منا يبخل على نفسه. والا هو اذا اعطى جاه اكثر مما اعطى. يظاعف ما له اكثر ولهذا تجد المنفق ما له فيه بركة وكثرة وخير. والممسك ما له عرظة للخسارة. عرظة للحريم
عرضة للنهب عرضة للغرق عرضة للهدم وغير ذلك من المصائب والصدقة تحمل مال وتحفظه وتزكيه يعني تنميه وتحفظه وتطهره من ما يعلق به فحري بالمرء ان يعطي من نفسه لله تبارك وتعالى ويكون عطاؤه لوجه الله وكلما كانت الصدقة لوجه
لله جل وعلا نفعت. وكما جاء في الحديث من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه
يعني النفس جسمه نفسه بعضهم ما يدري عما اعطى كناية عن حرصه على السرية واحيانا تكون صدقة العلانية افضل اذا اقتدي به اذا كان الناس احجموا توقفوا ترددوا فاعطى علانية من اجل ان يعطي الاخرون فذلك خير
ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم والصدقة خير المهم ان تكون لوجه الله تبارك وتعالى. سواء كان سرا او علانية الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
