يا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب قول ما شاء الله وشئت  ارفعوا لي ما شاء الله وشئت هذا اللفظ
قد ينافي التوحيد فيكون شرك اكبر وقد ينافي كمال التوحيد فيكون شركا اصغر والشرك الاصغر من اكبر الكبائر ما هو من السهولة بمكان لكنه غير مخرج من الملة متى يكون
شركا اكبر ومتى يكون شركا اصغر يكون شركا اكبر اذا وقع في نفسه المساواة بين المشيئتين قال ما شاء الله وشئت يعني سوى بين المشيئتين يعني مشيئة الله ومشيئة المخاطب
او غير المخاطب مثل ما شاء الله وشاء فلان ونحو ذلك او ما شاء الله وشاء الامير اوسع الوالي او شاء القاضي او شاء زيد او شاء عمرو او شئت
او شاء مندوبك او نحو ذلك اذا وقع في نفسه المساواة بين المشيئتين فذلك شرك اكبر ينافي التوحيد معلوم الفرق بين ما ينافي التوحيد او ينافي كمال التوحيد ينافي التوحيد يكون شرك اكبر
ما ينفع معه عمل يكون ينافي كمال التوحيد. التوحيد موجود لكنه مخدوش لكنه ناقص لكنه فيه مدخل يعني ليس بكامل ومن المعلوم ان الايمان يا جيهدو وينقص والناس ليسوا في تقوى الله على درجة واحدة
ولا في خشية الله على درجة واحدة ولا في الخوف من الله على درجة واحدة وكلما كان المرء بالله اعرف كان منه اخوف واخوف الناس من الله جل وعلا محمد صلى الله عليه وسلم
لانه اعرف الخلق بربه. وبما يستحق جل وعلا وهناك فرق بين قولنا ينافي التوحيد يعني ما يبقى معه توحيد الشرك الاكبر ما يبقى معه توحيد الشرك الاصغر يبقى معه توحيد
مثل الايمان الكامل والايمان الناقص وايمان مفقود كفر ينافيه اذا متى يكون منافيا للتوحيد اذا وقع في نفس المرء المساواة بين المشيئتين يقول مشيئة الله ومشيئة الوالي مشيئة الله ومشيئة القاضي
مشيئة الله ومشيئتك هذا اذا وقع في نفسه المساواة فذلك كفر مخرج من الملة لان الله جل وعلا لا يساوى باحد من خلقه متى يكون ينافي كمال التوحيد اذا اعتقد ان مشيئة الله هي النافذة
ولكنه اتى بهذا اللفظ. فهذا اللفظ محرم وهذا اللفظ شرك اصغر حينئذ كيف يصحح كما سيأتي في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا انكر على انسان امرا ما
فتح له طريقا جائزا مشروعا وهكذا الشريعة الاسلامية عموما لا تسد الطرق امام الناس وانما تسد الطريق المحرم وتفتح طريقا حلال الشريعة الاسلامية ما تمنع من كل شيء وتقف؟ لا
اذا منعت من شيء ما فتحت بجواره امرا سائغا لا غبار عليه والحمد لله لانها شريعة دينية ودنيوية شريعة للدنيا والاخرة معاملة العبد مع ربه جل وعلا اعظم شيء الى ان تصل الى معاملة مع خادمه
وعاملة وابنه الصغير وابنه الكبير وزوجه وغير ذلك فهي شريعة كاملة تبين للناس ما يصلح دينهم ودنياهم ما يصلح اخرتهم ودنياهم. كلها موضحة والحمد لله اذا فقول ما شاء الله وشئت
ايا كان المخاطب او المعلق به المشيئة  وقد يكون شركا اكبر وقد يكون شركا اصغر يكون شركا اكبر اذا ساوى بين المشيئتين. يقول مشيئة الله ومشيئة الامير. مشيئة الله ومشيئة القاضي
هذا شرك اكبر لانه جعل من ذكر مشيئته مع الله قرينا. تعالى الله يكون شركا اصغر اذا اخطأ في اللفظ اذا اعتقد ان مشيئة الله هي النافذة لكنه رأى ان مشيئة فلان له اثر فقرن بينها وبين مشيئة الله
نعم  عن قتيلة ان يهوديا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انكم تشركون يقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم اذا ارادوا ان يقولوا ورب الكعبة
وان يقولوا اذا ارادوا ان يحلفوا ورب الكعبة وان يقولوا ما شاء الله ثم شئت. رواه النسائي وصححه عن قتيلة هذه امرأة من الصحابة صحابية رضي الله عنها لانها انصارية من الانصار وقيل غير ذلك
فهي سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام الذي كان بينه وبين اليهودي ان يهوديا اتى النبي صلى الله عليه وسلم اليهودي كانوا في المدينة كثر لان اقامتهم كانت في المدينة
وهم قبائل ولما جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة دعاهم الى الاسلام فابوا فحصل بينه وبينهم معاهدة ومن حكمته صلى الله عليه وسلم ومعرفته بحالهم انهم خونة ما يثبتون
ولا يفون بعهد ما عاهد اليهود كلهم دفعة واحدة لانه يعرف انهم لن يستمروا سيخونوا عاملهم عاهدهم معاهدة واحدة اذا حصل نقض العهد كلهم انتقضوا على النبي صلى الله عليه وسلم فتجمعوا عليه
وعلى المسلمين فمن حكمته صلى الله عليه وسلم انه عاهد بني قريظة وحدهم ومنه قيل قاع وحدهم وبنو النظير وحدهم كل طائفة وعاهدهم على حدة وانتقضت عهودهم واحدة تلو الاخرى ما وفوا
وما استمروا على عهدهم  الذين اسلموا منهم قلة يعدون على الاصابع مع ان النبي صلى الله عليه وسلم عندهم وبين اظهرهم ويشاهدون الايات العظيمة الدالة على صدقه ويعرفونه كما قال الله جل وعلا كما يعرفون ابناءهم
يعني لا ما عندهم اي شك في ان هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا قبل مجيئه الى المدينة وقبل بعثته صلى الله عليه وسلم يتوعدون الاوس والخزرج بينه وبينهم حروب
ونزاع يقولون ان وقت مبعث نبي نتبعه يكون معه فنقتلكم قتل عاد وارب نقضي عليكم قضاء مبرما ولما سمعت الانصار رضي الله عنهم الاوس والخزرج في مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وجاءهم في منى
في ايام الحج دعاهم الى الله قال بعضهم لبعض هذا والله النبي الذي تتوعدكم به يهود فاسبقوا اليه فسبقت الانصار رضي الله عنهم وسموا بهذا الاسم الانصار لانهم كانوا قبل يقال لهم الاوس والخزرج
الانصار اسم اسلامي رضي الله عنه لهم يعني انهم انصار النبي صلى الله عليه وسلم والذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المهاجرون والانصار المهاجرون الذين هاجروا من مكة ومن غيرها الى النبي صلى الله عليه وسلم والانصار اهل الدار
فكان اليهود يتوعدون الاوس والخزرج في مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وسبقت الاوس والخزرج رضي الله عنهم الى النبي صلى الله عليه وسلم حسدت اليهود ولم تقبل دعوة الله
والمسلمون منهم قلة مثل عبد الله اسلم رضي الله عنه ودعا الى الاسلام فاسلم معه قلة من الناس قلة من اليهود لانهم عندهم حسد وكراهية وبغظ للدين الحقيقي مع معرفتهم بانه رسول الله حقا
فجاء هذا اليهودي الى النبي صلى الله عليه وسلم ينتقده ينتقده وكما يقال الحاسد والمبغظ يرى القذاة في عين اخيه ولا يرى الجذع في عينه هم عندهم الشرك الاكبر وهذه الكلمة وان كانت من الشرك الاصغر فهي ليست بشيء بالنسبة للشرك الاكبر
هم عندهم يقولون عزير ابن الله عزير رجل صالح من اليهود وكانوا اه قدامهم اتباع موسى عليه السلام كانوا على حق بعضهم. والكثير منهم هم الذين امنوا بالتوراة المنزلة على
موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام  جاء هذا اليهودي من باب الاعتراظ على النبي صلى الله عليه وسلم ان يهوديا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انكم تشركون. يعني تقعون في الشرك
يقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة يقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة تأتون بعبارات شركية النبي صلى الله عليه وسلم انتبه لهذا ونبه الامة عليه الصلاة والسلام فامرهم اذا ارادوا ان يحلفوا ان يقولوا ورب الكعبة
انظر ما قال لا تقولوا والكعبة مطلقا وجههم عليه الصلاة والسلام فقال اذا اردتم الحلف بهذه الصفة وجرت على السنتكم هذه فقولوا ورب الكعبة مثلا من يأتينا احيانا يأتي مكتوب اسمه عبد الرسول
عبد النبي مثلا هذا ما يجوز في غير عندنا ونقول عبد رب الرسول عبد رب النبي ويصحح ولا يغير تغيير جذر بعيد عنه ربما يتأثر من هذا او يحرم من بعض املاكه او من بعض
او نحو ذلك وانما يصحح ويبقى ويبقى صحيحا بدون ان يقع في الحرام ولا يصرف عن اسمه في الكلية نقول عبد النبي مثلا نقول لا انت عبد الله ثم نعدل اسمه من عبد النبي الى عبد الله
هذا يكون فيه صعوبة وربما يكون فيه ظرر عليه مثلا عليه ضرر بهذا فيه املاك وفيه مثلا شهادات ووثائق وكذا وكذا مكتوبة رب عبد النبي فاذا قلنا لا انت عبد الله تغير. تغير جذري
وانما نقول انت عبد رب النبي. عبد رب الرسول. هذا تصحيح. والنبي صلى الله عليه وسلم هكذا صحح فقال اذا اردتم ان تحلفوا فقولوا ورب الكعبة اذا اردت ان تحلف بالنبي قل ورب النبي
اردت ان تحلب الرسول قل ورب الرسول اردت ان تحلف بابيك او بابيه قل وربي ابيك. وربي ابيه. ونحو ذلك وان يقولوا ما شاء الله ثم شئت لان هناك فرق بين ثم والواو كما تقدم امس
ان الواو تقتظن مشاركة ما شاء الله وشئت تقتضي ان المشيئتين تسويتا وهذا ما يصح واذا قلنا ما شاء الله ثم شئت كان هذا ما بعد ثم تابع لما قبل ثم
تابع له وليس مساويا له ما شاء الله ثم شئت يعني اثبتنا مشيئة الله جل وعلا. واثبتنا للمخاطب مشيئة ولا شك والله جل وعلا اثبت له المشيئة وقال وما تشاؤون الا ان يشاء الله. اثبت لهم مشيئة لكن جعلها تابعة لمشيئته سبحانه
ونقول مشيئة العبد مؤكدة له مشيئة وله اختيار وله ارادة لكنها تابعة لمشيئة الله تبارك وتعالى فنقول ما شاء الله ثم شئت يعني هذا ما شاء الله يعني هذا الذي شاءه الله جل وعلا
يعني كأن نعجب بهذا الشيء ونثني عليه نقول ما شاء الله ثم نقول ثم شئت يعني حسن تصرفك وادارتك وتوجيهك ونحو ذلك لا ننسى حق المخلوق في حسن الادارة والتصرف والتوجيه ونحو ذلك
مثل ما نقول لولا الله ثم السائق بحسن تصرفه هلكنا او وقع الحادث الله ثم الحارس لحصل كذا وكذا هذا لا بأس به لكن لا نقول لولا الله والسائق او لولا الله والحارس
لان الواو تقتضي المساواة بين الشيئين وثم تقتضي ان ما بعدها تابع لما قبلها فهو صلى الله عليه وسلم وجه هذا. وهذا دل على ان الحق يقبل ممن جاء به
فهذا اليهودي جاء على شكل معترض على على شكل منتقد ما هم مرشد ولا هو مناصح ولا ليس عندهم من النصح شيء وانما عندهم الغش فهو جاء على شكل منتقد ومعترض
اخذ النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وقبل الحق ممن جاء به كما سيأتينا انه كان لا يريد هذا الشيء لكنه منعه ومن ذلك مانع ثم لما رأى الرؤيا الاتية الطفيل صحح صلى الله عليه وسلم تعبير الناس
فالمرء قد يستفيد من عدوه كيف يستفيد من عدوه عدوك يتلقط الزلات ويتلقط العيوب ايا خبرك يعيرك فانت  ادراكك ومعرفتك تجتنب هذا الشيء ما دام انه انتقدك بهذا الشيء وثم نبهك عرفت انك تنتقد فيه اتركه
اتركه فكثيرا ما يستفيد الانسان من المعترظ ومن المعادي ومن المنتقد يستفيد يسمع منه الانتقاد فيجتنبه. يجتنب سبب الانتقاد والعيب  وله ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت
وقال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده وله ايضا له الراوي للحديث السابق رواه النسائي وصححه. وللنسائي ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم
ما شاء الله وشئت فقال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده يقول ابن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان القرآن ونقول رضي الله عنهما لانه هو وابوه
صحابيان فاذا كان المرء صحابي وحده وابوه ليس بصحابي يقول رضي الله عنه واذا كان هو وابوه صحابي نقول رضي الله عنهما. واذا كان هو وابوه وجده صحابة نقول رضي الله عنهم
وله ايضا عن ابن عباس ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت هذا الرجل جاء معظما للنبي صلى الله عليه وسلم ومثنيا على مشيئته صلى الله عليه وسلم وما وجه به
فقال ما شاء الله وشئت فانكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال اجعلتني لله ندا اي اجعلتني مساويا لله اجعلتني مثيلا لله اقرنت مشيئتي ومشيئة الله على حد سواء
لا بل هذا نهي له عن قوله الاول وتوجيه له بان يقول بل ما شاء الله وحده. يقول ما شاء الله وحده. ولم يقل له صلى الله وعليه وسلم بل قل ما شاء الله ثم شئت لا
هنا لانه في مجال التعليم ومجال النهي والزجر ما يخلو من زجر يحتاج الى زجر فما يقال له قل ما شاء الله وشئت قال له بل ما شاء الله وحده
اراد ان يبعده عن الشرك نهاية ويجعل بينه وبين الشرك حاجز فلا يذكر غير الله. بل ما شاء الله وحده يؤخذ من هذا ان المرء قد يعظم في شيء غير مناسب
فما يسكت على هذا ويقول هذا قصد تعظيمي وانا ما يضيرني هذا ولا انتبه له ولن يؤثر علي ويسكت عليه بل ينكر عليه ينكر عليه اذا رآه انه رفع منزلته عن التي يستحقها يقول لا يا اخي هذا التعبير ما يصلح منك لي
هذا ما يجوز انا لست اهلا لهذا التعبير مثلا فهو عليه الصلاة والسلام ينكر على من تجاوز فيه الحد ونهى صلى الله عليه وسلم عن اطرائه ومدحه والمدح للنبي صلى الله عليه وسلم نوعان
نوعان مدح بان يعطى شيئا من حق الله جل وعلا. وهذا لا يرضاه عليه الصلاة والسلام. ولا يريده. وهو محرم على الامة  ان ترفع منزلته صلى الله عليه وسلم عن حدها وتوصله الى حد الالوهية
وقد حذر صلى الله عليه وسلم من ذلك والذي يمدحه مدحا يتجاوز فيه الحد مذموم عند الله وعند رسوله ممقوت عند الله وعند رسوله ولا يحبه الرسول صلى الله عليه وسلم
وقال عليه الصلاة والسلام لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله فهو عبد عليه الصلاة والسلام لا يعبد ولا يجعل له شيء من حقوق الالوهية
ورسول لا يكذب وهو متميز عن الخلق الرسالة ومتميز عن الخلق بالعبودية نحو نال من صفة العبودية عليه الصلاة والسلام ما لم ينله غيره وكلما كان المرء امكن في العبودية والتذلل لله جل وعلا فهو اقرب الى الله. واحب الى الله
ولهذا ذكر الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم في مواطن الشرف بالعبودية وقال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. سبحان الذي اسرى بعبده
وقال جل وعلا الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا وقال تعالى وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا فهو صلى الله عليه وسلم عبد
عبد لله ومع عبوديته لله جل وعلا فهو رسول الله فلا يجوز ان يكذب ولا ان يدخل المرء شك في رسالته ونبوته وما بلغه عن ربه جل وعلا فهو رسول صادق مصدوق عليه الصلاة والسلام
لكن ما يجوز للمرء ان يرفعه عن منزلة العبودية فيوصله الى منزلة الالوهية لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم النصارى اطرت ابن مريم يعني رفعته عن منزلته غلت فيه
رفعوه يعني الاطر زيادة المدح حتى رفعوه عن منزلته. قال بعضهم هو اله. وقال بعضهم هو ابن الله. وقال بعضهم هو ثالث ثلاثة تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ويحذر صلى الله عليه وسلم من اطرائه وانما
اكرامه صلى الله عليه وسلم باتباعه اكرامه صلى الله عليه وسلم بان لا يعبد الله الا بما شرع اكرامه صلى الله عليه وسلم بالاخذ بسنته والعض عليها بالنواجذ اكرامه صلى الله عليه وسلم بالدعوة الى سنته
والذب عن سنته صلى الله عليه وسلم من ان يتعرض لها متعرض فاكرامه بان ينزل منزلته التي انزله الله جل وعلا العبودية والرسالة فليس له عليه الصلاة والسلام شيء من الالوهية. ولهذا انكر على هذا الرجل الذي قال ما شاء الله وشئت. وهذا الرجل
تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وقال اجعلتني لله ندا؟ يعني جعلتني انا والله سوا تعالى الله جعلتني مثيلا لله جعلتني مشابها لله قرنت بيني وبين الله بالواو واو العطف؟ لا
بل ما شاء الله وحده فبعض الناس يضل ويزيغ عن الصراط المستقيم ويمدح الرسول صلى الله عليه وسلم بمدح لا يليق الا بالله فلياذة والعيادة النفع والضر كل هذا بيد الله تبارك وتعالى
ولا يجوز ان يشرك معه غيره لا ملك مقرب ولا نبي مرسل وهو عليه الصلاة والسلام اكرم الخلق وهو افضل البشر عليه الصلاة والسلام ولكن ليس له شيء من العبودية ولا يرظى صلى الله عليه وسلم بشيء من العبودية
فكثير من المداحين يتجاوزون الحد ويقعون في الظلال يقعون في الشرك يقعون في الشرك الاكبر يظن انه بهذا يتقرب الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الد اعداءه عليه الصلاة
لانه ما يريد من الخلق ان يشركوه مع الله ولا يريد من الامة ان يجعلوه شريكا لله او مثيلا لله. وانما يريد من الامة ان يتابعوه والله جل وعلا سد كل طريق موصل اليه الا من طريق محمد صلى الله عليه وسلم
قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقال جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا جاءت السنة كلها من اولها الى اخرها بهذا الجزء من الاية الكريمة
وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. فهو نهانا عن الشرك ونهانا عن فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم هي باتباعه لا بالابتداع
فالحذر الحذر من البدعة فهي تبعد المرء عن محمد صلى الله عليه وسلم نعم  ولابن ماجة عن الطفيل اخي عائشة رضي الله عنها لامها قال رأيتك اني اتيت على نفر من اليهود قلت انكم لانتم القوم لولا انكم تقولون عزير ابن الله
قالوا وانكم لانتم القوم لولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ثم مررت بنفر من النصارى فقلت انكم لانتم القوم لولا انكم تقولون المسيح ابن الله قالوا وان قم لانتم القوم لولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد
فلما اصبحت اخبرت بها من اخبرت ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته قال هل اخبرت بها احدا؟ قلت نعم  قال فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد فان طفيلا رأى رؤيا اخبر بها من اخبر منكم
انكم قلتم كلمة كان كلمة كان يمنعني كذا وكذا ان انهاكم عنها. فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله وحده ولابن ماجة رحمه الله عن الطفيل الطفيل ابن عبد الله هذا اخو عائشة ام المؤمنين لامها
يعني تجمعه مع عائشة الام وعائشة بنت ابي بكر وهذا ابن عبد الله قال رأيتك اني اتيت على نفر من اليهود يعني رآه في المنام انه مر على جماعة من اليهود
والمرء اذا مر على ناس او التقى باناس واراد ان يبين لهم نوعا من الخطأ ما يحسن ان يفاجئهم في اول وهلة يقول انتم مخطئون انتم فيكم كذا هذا ليس من سبيل الدعوة
وانما انظر الى ما فيهم من المحاسن ولا يخلو المرء من حسنة اي حسنة اذكرها له امدحوا بها من اجل ينشرح صدره الك ويتوجه اليك لانك مدحته ثم ادخل فيما تريد
ما تأتيه من اول وهلة وتقول عندكم من الخطأ كذا وكذا وكذا صححوا اخطاءكم لا يا اخي ما يقبل  قل فيكم خصال حميدة فيكم الكرم فيكم حسن الظيافة فيكم الرجولة
فيكم المروءة فيهم فيكم حسن القيام مع الوافد اليكم فيكم كذا تذكر شيء من محاسنهم حتى يقبلوا منك فالطفيل في الرؤيا التقى بنفر من اليهود رؤيا من ام وقال انكم لانتم القوم. يعني فيكم فيكم خصال حسنة
وهم ما يخلون من شيء حسن لكن فيهم الذم الكثير فيهم الكفر والشرك بالله جل وعلا انكم لانتم القوم لولا انكم تقولون عزير ابن الله هذي ما تطاق هذه مسبة عظيمة
هذه جرم عظيم. هذا شرك. كفر بالله. كيف تقول العزير ابن الله؟ والله جل وعلا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد هؤلاء في المقابل لما ذكر شيئا من عيوبهم
ذكروا له شيئا من عيوب قومه فقالوا انتم بعد ايها المسلمون انتم القوم. لولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. هذه تؤخذون بها هذه ما تليق دل على ان اليهود مع وقوعهم في الشرك الاكبر يعرفون ان الشرك الاصغر منهي عنه
وهم بحثوا عن عيب في المسلمين فذكروه للطفيل وهذه كلها في الرؤيا قالوا انتم ايها المسلمون انتم القوم لا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. اتركوا هذه العبارة هذه ما هي بصحيحة
ودل على ان المرء قد يقع في العظائم وينتقد شيئا من النقائص البسيطة التي لا تصل الى حد ما هو واقع فيه هم واقعون في الشرك الاكبر والشرك الاعظم الذي لا يغفره الله
قول عزير ابن الله فانتقدوا على المسلمين قولهم ما شاء الله وشاء محمد يقول ثم تركتهم هذي في الرؤيا ثم التقيت بنفر من النصارى اتباع عيسى قبل ان يبدل وقبل ان يبدلوا دينه
لان اليهود والنصارى بدلوا شريعتهم التي جاءتهم جاءت اليهود من طريق موسى وجاءت النصارى من طريق عيسى بدلوها وزادوا فيها ونقصوا وضيعوا كتاب الله جل وعلا فمر على طائفة من النصارى فقال انكم لانتم القوم
لولا انكم تقولون المسيح ابن الله المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام سمي المسيح لانه كان عليه الصلاة والسلام اذا مسح على الابرص شفي باذن الله واذا مسح على الاكمة شفي باذن الله
واذا مسح على الاعمى شفي باذن الله وكانت معجزته عليه الصلاة والسلام من جنس ما برع فيه قومه والله جل وعلا يعطي النبي المعجزة من جنس ما برع فيه قومه حتى يفوقهم
يكون فوق مستواهم وهم متمكنون من هذه الخصلة مثلا فتكون معجزة نبيهم اعلى واعلى ليؤمنوا بالنبي وكان معجزة موسى عليه السلام من جنس ما برع فيه الفراعنة واتباعهم السحر فاعطاه الله جل وعلا معجزة من نوع السحر وليست بسحر
بل هي حقيقة السحر تخييل وهذا حقيقة السحر يخيل الى المرء تخييل ان هذه الحبال تجري وهذه العصا العصي تتضارب وتتداخل وكذا وكذا وهذا في عيني فقط والا الواقع خلاف ذلك
فاعطاه الله جل وعلا معجزة العصا معجزة حقيقية ليست من نوع السحر وظعها عليه الصلاة والسلام على هذه الحبال والعصي وما وظعوا من سحرهم وخيل الى موسى انها تسعى وتركض
فوضع عصاه القى عصاه فاذا هي تلقف ما يأفكون اكلت كل ما في الارض وعادت عصا كما كانت ولا جعلت في الارض لا خيط ولا حبل. ولا عود ولا عصا
هذا شيء حقيقة ما هم يعني سحر لكنه من جنس ما برعوا فيه وعادت عصا لموسى بعدما سحبت كل ما في الوادي واكلته وذهب معجزة عيسى عليه السلام كان قومه قد برعوا بالطب
وعندهم القدرة على العلاج وعلاج كثير من الامراظ فاتاهم عليه الصلاة والسلام بمعجزة اعظم وكان عليه الصلاة والسلام اذا اوتي له بالاقرع الذي ليس في رأسه شعر مسح عليه فنبت الشعر باذن الله
اذا جيء له بالابرص يمسح على جلده فيشفى باذن الله ويعود جلده كما كان. عند جلد حقيقي نظيف ما فيه اي اثر يأتي الى المولود اعمى فيمسح عليه عليه الصلاة والسلام فيعود بصيرا
وهكذا اعطاه الله جل وعلا المعجزة العظمى هذه يأتي الى الميت احيانا فيمسح عليه فيقوم يبرأ ويقوم عن الموت يصير حي ويحيي الموتى باذن الله عليه الصلاة والسلام محمد صلى الله عليه وسلم بعث بين اناس فصحاء وبلغاء
وهالكلام وحذق للشعر والنثر وجودة في الخطابة والبلاغة اعطاه الله جل وعلا هذا القرآن العظيم وهو عليه الصلاة والسلام. امي لا يقرأ ولا يكتب ما يقرأ المكتوم ولا يكتب ولا حرف. عليه الصلاة والسلام ولا يعرف اسمه
يقرأه يشتبه عليه محمد مع إبراهيم مع علي ما يميز بينها عليه الصلاة والسلام واعطاه الله جل وعلا هذا القرآن المعجزة الخالدة. ومعجزة الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم تنتهي بنهاية النبي
خذها وخلاص معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الخالدة من يوم نزل القرآن الى ان يرث الله الارض ومن عليها في اخر الزمان يرفع القرآن من المصاحف ومن صدور الرجال ما يبقى منه شيء
وهو محفوظ بحفظ الله كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ذلك ان الله جل وعلا تكفل بحفظه ما وكل حفظه الى الناس وانما تكفل بحفظه كما قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر
وانا له لحافظون وهو محفوظ بحفظ الله جل وعلا. الى ان يرفع في اخر الزمان. اخر الزمان يبقى اناس شرار الخلق ما فيهم خير ما يصلح ان يبقى القرآن بينهم
يرفعه الله جل وعلا من الصدور ومن المصاحف فيصبح الناس ولا يجدون حرفا من القرآن والعياذ بالله. يتهارشون كتهارش الحمر مثل الحمير واخس والعياذ بالله. وعلى هؤلاء تقوم الساعة ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء
المسيح عليه السلام سمي مسيح لانه يمسح على المريض باذن الله فيشفى يمسح على الميت فيتكلم ويحيا بخلاف المسيح الدجال فهو ممسوح العين اليمنى وقيل المسيح الدجال سمي مسيحي لانه يمسح الارض
يسير في الارض كلها الا مكة والمدينة فلا يدخلها ثم مررت بنفر من النصارى فقلت انكم لانتم القوم. لولا انكم تقولون المسيح ابن الله. المسيح عبد من عباد الله وخلقه الله جل وعلا
من ام بلا اب فهو عبد من عباد الله واية من ايات الله تدل على كمال قدرة ربنا جل وعلا وانه قادر على ان يخلق بشرا بدون اب ولا ام كادم
ليس له اب ولا ام وخلق حواء من ادم من اب بلا ام وخلق عيسى من ام بلا اب وخلق سائر الخلق من اب وام لكمال قدرته سبحانه وتعالى فهم النصارى يقولون المسيح ابن الله
يتناقضون يقول المسيح ابن الله ثم يقال لهم لما تعظمون الصليب؟ قالوا صلب عليه المسيح صلب المسيح على على الصليب فنحن نعظمه. ويعبدون الصليب ويشهدون له كيف يكون ابن الله ويكون اله ويصلب
هذا تناقض يعني لو كان كذا ما صلب وهو في الحقيقة ما صلب وليس ابن الله وانما هو عبد من عباد الله خلقه الله جل وعلا من ام بلا اب
لكمال قدرته ما هو روح من الارواح التي خلقها الله جل وعلا ارسلها الى مريم عليها السلام فحملت بعيسى. عليه الصلاة والسلام فهو روح من الارواح التي خلقها الله وروح منه يعني روح من الارواح التي خلقها الله
فهو اضيف الى الله جل وعلا اضافة تشريف وتكريم. مثل الكعبة شرفها الله بيت الله الكعبة بيت الله. مثل ناقة الله وسقياها ناقة صالح عليه السلام المعجزة اضيفت الى الله
يقول المساجد بيوت الله هذه الاظافة تسمى اظافة تشريف وتكريم وليس المراد انها جزء من الله او انها بيت لله يعني يسكنه الله تعالى وتقدس فهو عال على مستو على عرشه بائن من خلقه تبارك وتعالى
فهو روح منه يعني من الله روح من الارواح التي خلقها الله جل وعلا النصارى عليهم لعنة الله يقولون روح منه يعني جزء من الله تعالى الله الله جل وعلا
كائن من خلقه وهو المتصرف وهو جل وعلا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. ولا يليق ان يكون لله ولد لانه لو كان له ولد كان مثيلا له
الولد مثيل لابيه وند لابيه وقد يكون اطيب وافضل من ابيه فهو روح منه يعني روح من الارواح التي خلقها الله جل وعلا فالطفيل ينتقد على على النصارى يقول انكم لانتم القوم يعني عندكم شي من الامور الحسنة لولا انكم تقولون المسيح ابن الله
ردوا عليه قالوا وانكم لعنتم القوم لولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد
