الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم. قول المؤلف رحمه الله تعالى باب
وما جاء في ذمة الله وذمة نبيه الذمة العهد عهد الله يجب الوفاء به. والمرء اذا عاهد على امر من الامور فيجب عليه الوفاء. ويحرص عليه النقض والنكث والنبي صلى الله عليه وسلم يوجه الامة
احترامي عهد الله وذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا يتساهلوا بهذا لانه ربما يعطي القائد او الكبير او الامير عهد الله او يعطي ذمة الله او يعطي ذمة رسوله
لاشخاص او اعداء او كفار ثم يتجرأ بعض العوام او بعض الجهال سخون ولا يفي بالعهد الذي عهد عليه الامير او الامام او ولي الامر او القائد قائد الجيش او قائد السرية فيكون في هذا نقظ لعهد
الله نقظ لعهد رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يليق بالمسلمين ان يحصل منهم ذلك هذا يؤثر على المسلمين وعلى الاسلام. يقال المسلمون لا يفون بالعهد اسلام ما يحترم العهود والمواثيق. بينما الاسلام يحترمها احتراما كاملا
ويأمر بمساعدة المسلم للمسلم الا اذا كانت مساعدته على اخر عدو له عهد. فلا يساعد المسلم بما يغفر العهد الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق. يعني اذا طلبوا منكم المساعدة في امور الدين والمسلمين فساعدوهم
الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق. ما دام بينك وبينهم ميثاق فلا تساعد عليه احدا ولا اخاك المسلم فاذا حصل النقض ونكث العهد مثلا فكونه يوقظ عهد رجل وعهد السرية اولى واخف من ان ينقضوا عهد الله وعهد رسوله صلى
الله عليه وسلم نعم وقوله وقوله تعالى واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيلها. وقوله جل وعلا واوفوا بعهد لله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله
الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون. يأمر جل وعلا عبادة بالوفاء بالعهد اذا كان بينك وبين قوم عهد بين الامير وبين قوم او بين قائد الجيش او بين ولي الامر
واخرين عهد فيجب الوفاء به. واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقظوا بعد توكيدها المراد بهذه الايمان والله اعلم الايمان التي تكون في العهود والمواثيق بين الناس وليس المراد بها الايمان اليمين يمين المرء بالله اليمين المكفرة
وانما اليمين المكفرة هذه في قوله تعالى في اية الوفاء بالعهد الوفاء باليمين اه ولا تجعلوا الله عرظة لايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس وفي قوله تعالى  في الايمان التي فيها الكفارة فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او
حرير رقبة هذه الايمان التي يقسمها المرء بالله والايمان في هذه الاية المراد بها الايمان التي تكون بين المسلمين والكفار كأن يتعاهدوا على امر من الامور. واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم
ولا تنقض الايمان بعد توكيدها يعني اذا اكدتموها وابرمتموها ووقعتم عليها واتفقتم عليها فلا تنقضوها. فالنبي صلى الله عليه وسلم ابرم العهد مع كفار قريش في صلح الحديبية المعروف ولحكمة يريدها الله جل وعلا نقضت قريش
العهد. والنبي صلى الله عليه وسلم التزم به ووفى به. وكان العهد بينه وبين كفار اهل قريش في عام في العام السادس من الهجرة ان يضعوا الحرب بينهم عشر سنين
فلا تحارب طائفة طائفة. النبي صلى الله عليه وسلم ما يغزوهم وهم ما يغزون النبي صلى الله عليه واله وسلم ولا يساعدون احدا على غزوه او غزو من دخل في عهده. فلحكمة يريدها
الله نقظت قريش العهد في السنة الثامنة ما استمروا. النبي صلى الله عليه وسلم وفى بالعهد وقريش نقضت السنة الثامنة من الهجرة يعني بعد سنتين من ابرام العهد بينما العهد عشر سنوات
اتفقوا فغزاهم النبي صلى الله عليه وسلم وفتح الله له مكة. وصارت مكة دار اسلام من كونها دار الكفار. ولا تنقض الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا. يعني قلتم بانكم لا تنقضون العهد. فما يليق
ان تنقضوه بل وفوا به واعطوه حقه من الاهتمام. فكان المسلمون الاوائل يحافظون على العهود مع الكفار ومع غيرهم. ان ان الله يعلم ما تفعلون. تهديد ووعيد لمن نقض العهد ولم
افي به بان الله مطلع. ولا تقول ما يدري العدو. ما يدري كذا. نفعل كذا. الله جل وعلا مطلع والمسلم يجب ان يطبق تعاليم الاسلام حتى في حق الاعداء. فلا يخون ولا يكذب
وكان المسلمون الاوائل دعوا الى الاسلام بحسن اعمالهم. وبحسن معاملتهم التجار الذين يسافرون الى اقاصي البلاد ما كانوا علماء لكنهم كانوا متصفين بالصفات التي ينبغي ان يتصف بها المسلم. في الصدق والامانة والوفاء
فتعجب الكفار من حسن معاملتهم. فسألوهم فقالوا ديننا يأمرنا بهذا. هذا دين الذين يدين الله به فدعوا الى الاسلام باعمالهم الحسنة وامانتهم وحسن اخلاقهم. بخلاف حال المسلمين اليوم او اكثرهم والعياذ بالله كان ينفر من الاسلام بسوء معاملته. والواجب على المسلم ان يطبق
تعاليم الاسلام الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في كل شيء حتى في حق الاعداء. يقول الله جل وعلا وان احد من المشركين استجارك فاجره. حتى
مع كلام الله ثم ابلغه مع منه لا تسرحه يأتي يقول اريد ان اطلع على المسلمين واحوالهم من اجل ان اذا اعجبني اسلم. نقول نعم. ونحافظ عليه كما حافظوا على اموالنا ودمائنا واهلينا. ثم بعد الفترة التي طلبها
قولوا له ان اسلمت فانت اخونا لك ما لنا وعليك ما علينا. ما اسلمت نوصلك الى المكان الذي تأمل ما نخرجك من البلد يغير عليه اللصوص او قطاع الطرق لا نأمنه حتى
يصل الى المكان الذي يعمل به. وهكذا التعامل تعامل المسلم مع المسلمين ومع الكفار تكون على احسن حال. نعم عن بريدة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او سد اذا
اميرا على جيش او سرية اوصاه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا فقال اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا الذين كفروا. اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا. ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا
واذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال او خلال فايتوهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف منهم ثم ادعهم الى الاسلام فان اجابوك فاقبل منهم. ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين
واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين. فان ابوا ان يتحولوا من من منها فاخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين. يجري عليهم حكم الله تعالى. ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء
الا ان يجاهدوا مع المسلمين. فانهم ابوا فاسألهم الجزية. فانهم اجابوك فاقبل منهم. وكف عنهم فانهم ابوا فاستعن الله فاستعن بالله وقاتلهم. واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله
ذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه. ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك. فانكم ان تغفروا وذمة وذمة اصحابكم اهون من ان تغفروا ذمة الله وذمة نبيه. واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان
تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن انزلهم على حكمك فانك لا تدري اتصيب فيهم حكم الله ام لا رواه مسلم. هذا الحديث حديث عظيم. فيه رسم الخطة الشرعية
في مقاتلة الكفار والهدف من ذلك هو اخراجهم من الكفر والضلال الى نور الاسلام والى الجنة في الاخرة. ما الهدف من القتال هو المال او السيطرة او الولاية على بلادهم. وانما الهدف نصحهم
ونفعهم واستخراجهم من الكفر والضلال وعبادة الشيطان الى عبادة الله وحده وسعادتهم في الدنيا والاخرة. قال كان الحصيب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او سرية اذا امر امير
كان عليه الصلاة والسلام اذا امر اناس بان يخرجوا للجهاد في سبيل الله لابد وان امير يأتمرون بامره وينتهون بنهيه تكون له القيادة امر اميرا على جيش او سرية او هذه التنويع. وليست للشك. الجيش ما زاد عن اربعة اربعمائة
مجاهد والسرية ما كانت اربع مئة فاقل. يعني السرية دون الجيش لابد ان يأمر حتى ولو كانوا اربعة او خمسة او ثلاثة يأمر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم اميرا
اوصاه بتقوى الله. هذه وصية الله للاولين والاخرين من خلقه ووصية كل عاصح لمن اراد ان يوصي اليه. وصية الاب لاولاده. وصية المعلم لتلاميذته. وصية الخطيب لمستمعيه. هي اعظم وصية
يقول الله جل وعلا ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. اجعل تقوى الله جل وعلا بين عينيك دائما وابدا. وليست خاصة في شيء ما وانما في كل شيء. في الصلاة والزكاة والصيام والحج
واركان الاسلام وفي المعاملة مع المسلمين والمعاملة مع الكفار وفي البيع والشراء وفي القيام بالواجب وفي تأجيل نفسك وفي اخذ الاجرة وفي كل شيء. في جميع احوالك اجعل تقوى الله
الله جل وعلا نصب عينيك. وقد فسر العلماء رحمهم الله تقوى الله بتفسيرات كثيرة. وحسنة لكن قال بعض العلماء من اجمعها العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله. والحذر من معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله
اعمل بالطاعة لانها طاعة لا تقليد. رجاء الثواب اعمل بالطاعة لانها طاعة رجاء للثواب. اترك المعصية لا حياء ولا فمجاملة لانها معصية. اتركها لانها معصية. الرجاء خوفا من عقاب الله. اعمل الطاعة لانها طاعة لا تقليد. لا تقول هذا سلم البلد او هذا
خشى عليه مجتمعنا ونحو ذلك لا. اعملها لانها طاعة. وانت حال العمل ترجو ثواب الله. اترك المعصية لا حياء ولا مجاملة ولا خوفا من الولاية. لانها ناصية تعرف مثلا انها معصية فلا تريدها. خوفا من عقاب الله جل وعلا
اوصاه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا قال استوصي بمن معك خيرا. ارفق عليهم. ولا تحتجب عنهم. ولا فتترفع عليهم ولا تشق عليهم ولا تجرهم الى ما فيه خطر عليهم. حافظ عليهم اكثر مما تحافظ على نفسك. لان المرء له حق احيانا ان يخاطب
بنفسه لكن ما له حق يخاطر بمن تحت ولايته. فمثلا القائد احيانا يقول لعل وعسى فيخاطر بنفسه في امر من الامور ويرجو النجاح له ذلك لكن ليس له ان يخاطر بالمسلمين الذين
بالجيش بمن تحت ولايته باصحابه يرفق بهم. وبمن معه من المسلمين خيرا. اكرمهم ولا تشق عليهم. ولا تستأثر بشيء دونهم. وانما واسهم اقبل معذرتهم و كافئ محسنهم وتجاوز عن مسيئهم لانها قد تحصل الاساءة من بعضهم فتحملها وبمن معه من المسلمين
خيرا ثم قال بعد هذا فقال اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله. هذا الهدف من الجهاد من القتال اولا اغزق بسم الله مستعينا بالله. لا تتكل على حولك وقوتك ولا على جيشك. ولا تقل جيشنا عظيم
الكبير قوتنا ظاهرة عدتنا ما يقابلها احد؟ لا اغزوا بسم الله مستعينا بالله. مهما كنتم ما تغلبوا اعدائكم بالعدد. ولا العدة وانما تغلبون بالايمان بالله جل وعلا والاستعانة بالله. بسم الله في سبيل الله
احيانا يكون الغزو والقتال في سبيل الشيطان والعياذ بالله. احيانا يكون في سبيل الحمية احيانا يكون ليرى انه شجاع وجري. ليكون الغزو في سبيل الله يعني في في مروعة فيما يريد الله لاعلاء كلمة الله. حذاري ان تزهق نفسك
في سبيل الشيطان. وكثير ممن يقاتل اليوم يقاتل في سبيل الشيطان قاتلوا من كفر بالله. من هذه من الفاظ العموم. اذا المقاتلة ليست للدفاع لا كما يظن البعظ وانما المقاتلة لهذه الصفة
صفة الكفر. قاتلوا من كفر بالله. قد يقول قائل كل كافر نقاتله نقول هذا هو العصر الا انه يستثنى من هذا العموم ما وردت الاحاديث في الكف عنه قاتلوا من كفر بالله. يستثنى من هذا من بيننا وبينه عهد. ما نقاتله حتى وان كان كافر. ما دام حصل
بيننا وبينه عهد ما نقاتله. من دفع الجزية ما نقاتله الراهب في صومعته ما نقاتله. هذا ندعوه الى الاسلام ولا نقاتله انه ما فيه شر على المسلمين. المريض ما نقاتله
الكاف عن القتال لكبر سنه. او لكونه مقعد او لكونه اعمى. ما نقاتله. المرأة ما نقاتلها اذا لم تقاتل الصبي من كان دون الحلم ما نقاتله هؤلاء مستثنون. قد يقاتل وهو عاجز. او
يقتل وهو عاجز متى؟ اذا كان له رأي في الحرب. مثل ما خرج اهل الطائف من السنة اعمى وكبير السن لكن خرجوا به يستأنسون برأيه ويرجعون فاليه لانه ولو اطاعوه ما خرجوا للقتال. لكنهم ما اطاعوه
وله نشاط معهم فقتل في المعركة. الراهب في صومعته ما يقاتل. من له عهد ما يقاتل. من اعطي امان ما يقاتل ولا يقتل وانما يقاتل المقاتل. والمقاتل نقاتله لا دفاعا عن النفس. لا وانما نقاتله لكفره. نريد منه ان يسلم. او يدفع الجزية
قاتلوا من كفر بالله الا من استثني. اغزوا تأكيد انتم غزاة في سبيل الله غازي ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا فاقتلوا وليدا. تعاليم نبوية شريفة. حكم. ترسم الجيش من خروجهم من البلد حتى يعودوا بسلام. ان عادوا بالغنيمة فبها ونعمة
وان قتلوا في سبيل الله فهم في الجنة احياء عند ربهم يرزقون. اذا طبقوا تعاليم المصطفى صلى الله عليه وسلم اغزوا ولا تغلوا. الغلول ما هو؟ هو الاستئثار بشيء من
على سبيل الخفاء. يعني يسرق واحد من الغنيمة. التي لم تقسم يأخذها يستأثر بها لنفسه يخفيها عن زملائه واخوانه. سواء كان الغال هو الامير او القائد او اي فرد من افراد الناس. اخبروا النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل
احد الصحابة فقالوا له هنيئا له الجنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك لقد رأيت الشملة التي غلها تشتعل عليه نارا شملة كساء مثل العباءة اخذها من الغنيمة قبل ان يجري عليها القسمة. فرآها النبي صلى الله عليه وسلم اطلعه الله جل وعلا عليه
لذلك تشتعل عليه نارا والغلول محرم للقائد ولاي فرد من افراد الجيش ولا تغلوا ولا تغدروا. ولا تغدروا. احذروا الغدر لان هذه كبائر من كبائر الذنوب وتسلط عليكم الاعداء. كما اوصى احد الخلفاء رضي الله عنه الجيش
قال كونوا على حذر من معاصيكم اكثر من عدوكم. ما تنتصرون عليهم الا بطاعة الله فاذا عصيتم الله اشتريتم انتم واياهم في المعصية غلبوكم بالعدد والعدة لكن انتم تنصرون عليهم بتقواكم لله وبعملكم بطاعة الله وببعدكم عن معصية الله. ولا تغدروا يعني اذا كان بينكم
الى احد عهد فلا تغدروا. اذا امن احد من افراد الجيش احدا من الكفار فلا يجوز لاحد من المسلمين ان يمد اليه يد سوء. ولن يتعرض له ام هانئ بنت ابي طالب رضي الله عنها اجارت زوجها فلحقه
علي رضي الله عنه اخوها يريد قتله لانه كافر عدو لله ولرسوله. فجاءت ام هانئ تشتكي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام اجرنا امرأة اجارت فاجار النبي صلى الله عليه وسلم من اجارت
ما يصلح ان واحد يجير والثاني يقتل هذا تناقظ ولا تغدروا احذروا الغدر. ولا تمسلوا التمثيل بالقتيل او بالحي تقطع اذنه تقطع انفه تقلع عينه تعمل فيه عمل يكون مثله
ايا كان او ميتا لا تمثلوا. بعض العلماء رحمهم الله قال اذا مثلوا بنا باحد من افرادنا فنمثل بهم وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
عليكم. حتى نظهر لهم القوة ولا نكون في مجال ضعف. هم يمثلون ونحن نعطيهم اسرانا اسراهم الذي سالمين لا. اذا تعدوا هم فنحن نقابلهم بسوء صنيعهم والنبي صلى الله عليه وسلم لما خانت قريش العهد غزاهم عليه الصلاة والسلام
وفتح الله له مكة فهو عليه الصلاة والسلام محافظ للعهد لكن لما خانوا بدت الخيانة منهم ما اقرهم ولا قبل العذر منهم ولا جاء ابو سفيان حريص كل الحرص يبحث عن من
يشفع له عند النبي صلى الله عليه وسلم ليزيد في المدة. بدل عشر سنوات يريد يجعلها عشرين. وانتهت ولله الحمد سنتين فتح الله لرسوله مكة فاذا خانوا ومثلوا قال العلماء نمثل بهم حتى نريهم قوتنا ولا نكون ضعاف عندهم
ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا. الوليد يعني من كان دون البلوغ. هذا اذا لم يقاتل اما لو قاتل اذا كان عنده قدرة وقوة مثلا وقاد شيء من الات الحرب ونحو ذلك
او كان فيه فائدة للمحاربين فيقتل. لكن اذا كان ولد صغير ما نقتله. لعل الله ان يهديه الاسلام واذا لقيت عدوك من المشركين. فادعهم الى ثلاث خصال او خلال. هذا دليل على
حرص رواة الحديث رحمة الله عليهم على ان يأتوا باللفظ الذي نطق حق به النبي صلى الله عليه وسلم. والا فلا فرق بين خصال وخلال. يعني ادعهم الى ثلاثة امور. اولا ثم ثانيا ثم ثالثا. الراوي قال الى ثلاث خصال او
شك منه او خلال. يمكن قال النبي كذا يمكن قال كذا عليه الصلاة والسلام. واذا لقيت عدو وصلت عندهم. صار فيه مفاوضات بينك وبينهم. فايت قلنا ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فايتهن ما اجابوك لها يا
هذه واحدة من هذه الثلاث واحدة تلو الاخرى على الترتيب. ما تقاتله من اول الامر. اولا تدعو الى الاسلام هذه الامنية وهذا الذي نريده وما نريد القتال وما نريد اراقة الدماء وانما نريد استخراج
الناس من ظلمات الجهل والكفر والضلال الى نور العلم والايمان والاسلام. اذا حصل هذا هذا الذي نريده كان في احد العصور الوالي لما اشتكى عنده بعض الامراء قال انه ناس يدخلون في الاسلام فرارا من الجزية لاجل نسقط عنهم الجزية
واقترح ان تبقى الجزية فوافق على هذا وصار حتى لو ادفع الجزية كما كنت اول. اسلمت؟ قالوا لا. ادفع الجزية ثم ان عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه ورحمه امر
نرى بوظع الجزية وابطالها عمن اسلم. فقل الوالد الى بيت المال فكتب احد الغلاة الى عمر قال لو ابقينا الجزية على من اسلم لان الان ما عندنا وارد. الوارد قليل. ونحن في حاجة الى مصاريف لمصلحة المسلمين. فنريد
حتى لو اسلم نلقي الجزية عليه. وكتب اليه عمر رضي الله عنه قبح الله رأيك انما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم هاديا ولم يبعثه جابيا اه ما بعث لجمع الاموال وانما بعث عليه الصلاة والسلام لهداية البشر
وعمر اقل واصغر واحقر من ان يدخل الناس في دين الله في ولايته. او كما قال رضي الله عنه. يقول فيا ليت الناس يدخلون في الاسلام ونعطيهم دراهم. ما ناخذ منهم
فايتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. لا تقاتلهم. ثم ادعهم الى الاسلام هذه ثم قال بعض العلماء انها يعني انها كانت موجودة في جميع النسخ من صحيح مسلم ان هذا الحديث في صحيح مسلم. وقالوا انها زائدة. كما هي في سنن ابي داوود. غير موجودة
فلعلها زائدة والله اعلم وبعضهم يعتذر عنها باعتذار اخر لان ما جاءت الخلال حتى يقول ثم ادعهم الى الاسلام فان اجابوك فاقبل منهم خلاص. اذا اجابوك الى الاسلام هذا هو المراد. فاقبل منهم ولا تقاتلهم
فاذا اسلموا هم مدعوهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين فكانوا في البراري والقفار الاماكن باماكن الجهل فمرهم بان يتحولوا الى دار الهجرة ما المراد بدار الهجرة؟ قال بعض العلماء المدينة. وهذا في اول الامر. وقال بعضهم
بل المراد اي دار اي مدينة يصلح فيها يمكن يوجد فيها العلم والعلماء وتعليم الناس بخلاف اما لو كانوا في البراري والقفار هذا صعب تعليمهم. كل واحد يرعى ابله ويرعى غنمه منتثرين ما يعرفون
شي من تعاليم الاسلام غير قابلين للتعلم ولا يمكن الوصول اليهم لتعليمهم فيؤمرون بالتحول الى المدينة حتى يصل تعليمهم يجتمعون في المسجد. يظهرون قوة الاسلام والمسلمين. ولهذا يحسن في الثغور ان تكون
اقل حتى يكثر العدد فيها. في اطراف بلاد المسلمين تقل المساجد الاولى ليكثر الجماعة حتى اذا دخل العدو او جاء مثلا الجاسوس ونحو ذلك. دخل المسجد وجد المسجد ملآن بالمصلين مليء
يقول في هذا اغاظة لهم. فالتحول من البادية ومن الى المدينة مأمور به شرعا. ثم ادعه الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين وكان اول من اسلم من اهل مكة يؤمر بالهجرة الى المدينة لان مكة دار كفر. والمدينة
دار المهاجرين واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين يعني اذا جاؤوا الى المدن واقاموا فيها فما يصرف على المهاجرين يعطون مثلهم. ما نقول هذولا سابقين وهذولا لاحقين. نعطيهم حقهم ولا نبخسهم حقهم ما دام هاجروا
فان ابوا ان يتحولوا منها فاخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله تعالى ولا يكون لهم في الغنيمة والفي شيء. اذا قالوا لا حنا مراعينا وبرارينا لكن نسلم نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ونقوم باركان الاسلام ولا نستطيع ولا
اول عما نحن عليه في بلادنا في برنا في آآ الفضاء نقول تبقون في مكانكم ولكن ليس لكم حق في الغنيمة ولا في الفجر. الفقير منكم اذا توفر عندنا شيء من الزكاة نعطيه من الزكاة
لكن الغنيمة لا الغنيمة تقسم على الغانمين وعلى اهل المدن الذين مستعدون للجهاد هذي في سبيل الله. والفي المراد بالغنيمة هي ما يؤخذ من الاعداء بالقوة. نتيجة قتال الفي ما يعود الى المسلمين بدون قتال مثل الجزية. ومثل الخراج على الاراضي ونحوها
وما ليس له وارث ولا ليس له قريب والاموال الظائعة هذه ترجع الى بيت مال المسلمين. ما يعطى منها هؤلاء ولا يكون له للغنيمة والفيء شيء الا ان يجاهدوا. اذا خرجوا للجهاد لا هم في
مثلا هم في براريهم وقالوا مثلا اذا خرج جيش فاخبرونا يا جماعة نقاتل في سبيل الله هؤلاء لهم بصفتهم مستعدون للجهاد وخرجوا للجهاد فانهم ابوا يعني ابوه الاسلام فاسألهم الجزية هذا الثاني من
والخصال الاولى الاسلام. المقصودة بالذات. فانهم ابوا الاسلام الهجرة هذه تابعة لتلك ما ليست خلى من الخلال الثلاث. فانهم اموا الاسلام فقل لهم ادفعوا الجزية. يكون لنا الولاية على البلاد. ونحافظ عليكم
ونحميكم وتدفعون الجنسية والجزية ما يدفعه الكافر مقابل حماية ويقدرها الامام حسب حال المرء والله جل وعلا اخبر عن احكام الجزية حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. يعني الكافر ما يكون له سلطة ولا يكون له تكبر وتعاظم وانما يكون ذليل. ذل الكفر يظهر عليه
الجزية التي يدفعها ما يقبل منها ليرسلها مع ولده. ولا مع خادمه ولا مع الموظف عنده وانما يأتي بها هو بنفسه. ويدفع الجزية عن نفسه. بيده يدفعها. اظهار لاذلالهم حتى لعلهم يتظايقوا من هذا فيدخل في الدين الاسلامي. هذا سعادتهم
فاسألهم الجزية. والجزية تؤخذ على خلاف بين العلماء رحمهم الله هل تؤخذ من كل كافر؟ كما دل عليه هذا الحديث او واخذ من اهل الكتاب اليهود والنصارى والمجوس لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المجوس مجوس حجر سنوا بهم سنة اهل
في الكتاب ام تؤخذ من كل كافر الا من مشرك العرب؟ ما تؤخذ منه الجزية على تفصيل عند العلماء رحمهم الله في احكام الجزية والقتال في باب الجهاد في الفقه الاسلامي
فانهم اجابوك يعني اجابوك للجزئية فاقبل منهم وكف عنهم. اقبل منهم دفع الجزية ولا تقاتلهم. وكف عنهم واحمهم. فانهم ابأوا. ابوا الاثنتين الاسلام وابو الجزية فاستعن بالله وقاتلهم. كن على صلة
الله جل وعلا في جميع احوالك ما قال فانهم ابوا فقاتلهم لا ما تقاتلهم بحولك وقوتك وانما بمعونة الله اه فانهم ابوا فاستعن بالله وقاتلهم. ثم القتيل منهم هم الى النار وهو قتيل من المسلمين شهيد عند ربه حي يرزق عند الله جل وعلا ولا تحسبن الذين قتلوا في
سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. هذا اذا قاتل في سبيل الله لاعلاء كلمة الله. بخلاف من قاتل فحمية او شجاعة او رياء او نخوة او نحو ذلك هذا لا حظ له في السعادة والعياذ بالله
واذا حاصرت اهل هذا حديث جامع. حاصرت وجدت جئت الى الكفار ما خرجوا للقتال وما خرجوا للتفاوض معك حصنوا بلادهم بالاسوار وما استطعت ان تدخل عليهم حاصرتهم يعني ضيقت عليهم لا شك
فاذا حاصرتهم وطال الحصار عليهم سينزلون ويأتوا فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه هذا هو الشاهد من الحديث فلا تجعل له ذمة الله وذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك. اذا
اسرتهم وضيقت عليهم ونزلوا جاعوا. قالوا نريد ان تعطونا ذمة فتى الله وذمة نبيه. فقل له يعطيكم ذمتنا. لاننا ما نجرى ان نعطيكم ذمة الله نخشى ان واحد من جهالنا من عوامنا
ممن لا يدرك يعمل شيء. فيه مخالفة لامر الله وامر رسوله. نكون اظهرنا ذمة الله وذمة نبيه لا. وانما نعطيكم ذمتنا اننا نفي لكم ما استطعنا فلا تعطوهم ذمة الله وذمة نبيه. ثم علل صلى الله عليه وسلم بقوله فان
ان تخفروا يعني تنقضوا او يحصل شيء من هذا فانكم ان تخسروا ذممكم. وذمة اصحابكم اهون من ان تخسروا ذمة الله وذمة نبيه. لانه ما يجوز للمسلم ان يتساهل بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم. قال
بعض العلماء هذا في حال حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وتجدد الوحي. ونزول الشرعية لان الجيش ينطلق من النبي صلى الله عليه وسلم فاذا طلب منه ذمة الله وذمة نبيه
ربما لا يدري ما الذي حصل. ما عنده احاطة بالشريعة. الشريعة تتجدد. ينزل ايات القرآن فيها احكام فلا يعطي اولئك ذمة الله وذمة نبيه لكن اليوم الحمد لله الامور بانت وظهرت ووضحت وما هناك تشريع جديد ابدا
الاوامر الشرعية معروفة كما قال الله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي قضيت لكم الاسلام دينا. قبل هذه الاية ما كان تم. يتجدد ينزل اشياء. ينزل اشياء وتنسخ اشياء
وهكذا ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها. في فسخ لكن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ما في نسخ ولهذا قال بعض العلماء رحمهم الله وهذا صحيح
ان هذا العطاء منهي عنه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ونزول الشريعة. اما بعد ما كملت شريعة والحمد لله وعلم انه لن ينزل شيء بعد هذا خلاص يعطونهم ذمة الله وذمة نبيه لانهم يعرفونها
واذا حاصرت اهل حصن كذلك فارادوك ان تنزلهم على حكم الله. على حكم الله. قالوا على حكم الله ذاك قالوا ننزل اعطونا ذمة الله وذمة نبيه ونفتح لكم الباب. اعطونا كذا اعطونا
الله وانا اتفق معكم على كذا. فلا نعطيهم. لذلك الوقت هنا افتحوا الباب وقالوا تعالوا ننزل معكم على حكم الله. يعني احكموا فينا بحكم الله نقول لا. يعني في ذلك الوقت نقول لا. حكم الله قد يتجدد قد يتغير
ما ندري ما الذي حصل ما نعطيكم حكم الله وانما نحكم فيكم نحن. نحن نعطيكم حكمنا الذي نجتهد فيه. ولا لكن ما نقول هذا حكم الله. وبعدما كملت الشريعة قالوا يجوز ان
حكم الله وحكم رسوله لانك تعطيهم على كتاب الله وسنة رسوله. فلا تنزلوهم على حكم تنزلكم هم على حكم الله ولكن انزلهم على حكمك. قال هنا على حكمك. وذاك على ذمتك وذمة اصحابك. لان الذمة كل
له ذمة بخلاف الحكم فما يصلحن اي فرد من افراد الجيش يحكم لا اي فرد من افراد الجيش الذمة يعطي الامان اجرن من اجرتي يا ام هانئ الحكم لا حكم
القائد فقط ولكن انزلهم على حكمك فانك لا تدري اتصيب فيهم حكم الله ام لا يعني قد تخطئ وهكذا اذا كان المطلوب النظر في شيء في مجال الاجتهاد حتى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
سلم فلا تنزلهم على حكم الله. وانما قال انا قل انا اجتهد فيكم حسب ما افهم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فان اخطأت فالخطأ ينسب الي ولا ينسب الى كتاب الله ولا الى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم
وهذا هو الشاهد من ايراد هذا الحديث العظيم في هذا الباب في ذمة الله وذمة نبيه وحكم الله جل وعلا. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله
وصحبه اجمعين. عطنا واحد          يقول السائل كيف التعامل مع المبتدع في هذا العصر هل يهجر هجرا كليا؟ المبتدع هو من يخالف الشريعة. ومخالفة الشريعة تتفاوت. ان كان المبتدع بدعته مكفرة
او غير مكفرة. يعني تدخله في الكفر او لا تدخله في الكفر. اولا موقفنا معه اولا وقبل كل كي دعوته الى الحق. واظهار الحق له وبيان الادلة في ذلك. فان استجاب فالحمد لله
ان ابى فلا يخلو الناس يتفاوتون في هذا ان كان في هجره ردف قلنا وتحذير للناس من اتباعه والجلوس معه فيهجر. ويعلن ذلك. وان كان في هجره تسلط منه ومن اتباعه مثلا فيدار فكل بحسب حاله
واهم ما يكون دعوته ودعوة من معه الى الحق وبيان الادلة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
