الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله
اله وصحبه اجمعين. يقول المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في كثرة الحلف باب ما جاء في كثرة الحلف. يعني النهي عنها كثرة واما الحلف بدون كثرة فلا بأس بذلك عند الحاجة
والحلف يؤتى به لتأكيد الشيء تأكيد الشيء بحلف من يعظمه المرء  والحلف بالله جل وعلا تعظيم لله والحلف بغير الله شرك. من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك ثم الحلف بالله
انواع   لغو اليمين واليمين على امر مستقبل واليمين الغموس  ثلاثة انواع لغو اليمين التي تأتي على لسان المرء بدون ان يقصد اليمين كان يقول لا والله وبلا والله ونحو ذلك
هذه لا اثم فيها. ولا كفارة   لا والله وبلا والله ونحو ذلك مما لم يقصد به اليمين  وهذه التي قال الله جل وعلا عنها في كتابه العزيز لا يؤاخذكم الله باللغو في اي
عليكم  اليمين الاخرى الثانية يحلف على ان يفعل شيئا مستقبل   او يحلف على ان يترك الفعل مستقبلا  وهذه اذا فعل ما حلف على فعله او ترك ما حلف على تركه فلا شيء عليه
حلف ليصومن غدا مثلا. وصام فلا شيء عليه حلف ليظربن ولده فظربه فلا شيء عليه حلف الا يدخل دار زيد. فلم يدخل فلا شيء عليه     فان ترك ما ما حلف على فعله
او حل او فعل ما حلف على تركه فعليه الكفارة    يكفر عن يمينه ولا شيء عليه حلف لا يدخل دار زيد فدخل نقول كفر عن يمينك. حلف ليضربن ولده فبدأ له الا يظربه ويكفر عن يمينه
حلف لا يعطي فبدا له ان يعطي يكفر عن يمينه حلف الا يأكل من طعام زيد او طعام اخيه او طعام ولده فرأى ان المصلحة في الاكل فاكل فيكفر عن يمينه. هذه تسمى اليمين على امر مستقبل وهي اليمين التي
ايها الكفارة اليمين المكفرة. وليست المكفرة. يعني ليس المراد انها تدخل في الكفر؟ لا. وانما تتأتى فيها الكفارة وهي ما ذكره الله جل وعلا في كتابه فكفارته اطعام عشرة مساكين من
ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة. فمن لم يجد فصيام اذتي ايام ذلك كفارة ايمانكم واحفظوا ايمانكم هذه اليمين اذا حلف ورأى ان اعلم ما حلف على تركه او ترك ما حلف على فعل خير فاولى له ان يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير
ويحنث في يمينه. حلف لا يدخل دار زيد مثلا وزيد قريبه او لا يدخل دار ولده او لا يدخل دار ابنه بنته ونحو ذلك او حلفت الام او حلف الاخ او حلف اي شخص اخر
الا يفعل كذا فرأى من المصلحة الفعل. فالاولى له ان يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير لقوله صلى الله عليه وسلم اني والله ان شاء الله ما حلفت على يمين فرأيت
غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وتحللتها حلف الا يحمل الاشعريين ثم طلبوا منه مرة اخرى فحلفهم حملهم واعطاهم فلام بعضهم بعض وقالوا بالامس حلف النبي صلى الله عليه وسلم الا يحملكم. فلما كررتم الطلب حملكم يحتمل ان النبي صلى الله
او عليه وسلم نسي انه حلف فاثمتموه فنام بعضهم بعضا ثم ذهبوا اليه فاخبروه بالواقع. فقال عليه الصلاة والسلام اني والله ان شاء الله ما حلفت على يمين رأيت غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وتحللتها. يعني ليست بغائبة عني. وانما اتحلل هذه
اليمين وكفر عنها. وقال لهم عليه الصلاة والسلام ما حملتكم ولكن الله حملكم يعني كان يوم يوم حلف ما عنده شيء عليه الصلاة والسلام يحملهم عليه. ثم اتاه الله بشيء
اعطاهم منه عليه الصلاة والسلام وكفر عن يمينه التي حلفها. وهكذا بغي للمرء اذا حلف على شيء ما ويحسن الا ينفذ يمينه ان يكفر. ويأت في الذي هو خير ولا حرج عليه. ثم الكفارة نوعان
نوع على التخيير. ونوع على الترتيب على التخيير بين الاطعام والكسوة والعتق يطعم عشرة مساكين لكل مسكين كيلو ونصف من قوت البلد. او يعطيهم كسوة تكفي في الصلاة او يعتق رقبة. هذه الكفارة على التخيير
يعني انت مخير بين واحد من هذه الثلاثة. ما استطاع واحدا من هذه الثلاثة ما استطاع الاطعام ولا الكسوة ولا العتق. ينتقل الى الرابع النوع الثاني وهو حسب الترتيب. ما وجد
ثلاثة ينتقل للرابع وهو صيام ثلاثة ايام. يجهل بعض الناس ظنوا ان الكفارة كفارة اليمين صيام ثلاثة ايام. وليس الامر كذلك. فمن يجد الاطعام او يجد الكسوة ما يصح ومنه الصيام يصح الصيام ممن لا يجد اطعاما ولا كسوة. ولا عتق من باب اولى
فحينئذ ينتقل الى الصيام. هذه اليمين مكفرة او اليمين على امر مستقبل. الثالثة اليمين الغمور خش الذي يحلف على امر ما وهو يعلم كذب نفسه يعني يحلف على شيء ماضي. يقول والله ما عندي لزيد مئة ريال. بينما زيد
اذ يطالب بمئة ريال فيحلف ما عنده وهو يعلم ان عنده لكن يعرف ان زيد ليس عنده شهود فانكره فامره القاضي بان يحلف فحلف. ما عندي لزيد مئة ريال. ما يطالبني
ما اخذت منه كذا وكذا. هذه تسمى اليمين الغموس التي صاحبها في الاثم او تغمس صاحبها في النار والعياذ بالله. وهي المعبر عنها بقوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم
الله وهو عليه غضبان. قالوا يا رسول الله وان كان شيئا يسيرا؟ قال وان كان قضيبا من اراك. يعني وان كان نعود سواك. حلف عليه واحد يقول هذا حقي والاخر يقول هذا حقي. فمن هو
بيده حلف انه لهو وهو يعلم انه ليس له وانما حلف ليأخذه لقي الله وهو عليه غفل لانه ليس المهم عود السواك وانما الاستهتار وعدم المبالاة بحق الله جل وعلا يحلف بالله وهو يعلم انه كاذب هذا مستهتر. ما قدر الله حق
قدره جل وعلا اما اذا كان صادق في يمينه فلا تظيره. يقول عمر رضي الله عنه لا تمنعكم اليمين من حقوقكم والله ان في يدي عصا. ويهز العصا عليه الصلاة والسلام
رضي الله عنه وارضاه. يعز العصا يقول والله ان في يدي عصا. فاليمين اذا كانت صحيح صادقة ما تظير صاحبها قد يقول قائل لما بوب المؤلف رحمه الله تعالى هذا الباب في كتاب التوحيد مع انك تقول
اليمين بالله والانسان صادق ما تظيره وهي توحيد لله وتعظيم له؟ اقول نعم. المؤلف رحمه الله فقال ما جاء في النهي عن الحلف وانما قال النهي عن كثرة الحلف ولا تجعلوا الله عرظة لايمانكم
رجل لا يشتري الا بيمينه ولا يبيع الا بيمينه. هذا المحرم. الممنوع. لكن يحلف على شيء انه صادق فيه ويجزم بصدق نفسه شيء مستقبل مثلا يعتقد صدق نفسه كالرجل الذي قال والله ما بيننا بيتيها اهل بيت احوج اليه من اهل بيتي او افقر مني
ما عاتبه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له لا تحلف وما يدريك يمكن فيه احد افقر منك  اذا الممنوع هو كثرة الحلف. والحلف عرفنا انها ثلاثة انواع لغو اليمين
لا والله وبلا والله ما قصد اليمين هذه ليس فيها كفارة ولا اثم اليمين على شيء مستقبل هذا فيه الكفارة اذا بدا لك ان تعدل عنه. والافضل اذا كان العدل خير
ان تعدل وتكفر. ما تلج في يمينك وتقول لا احافظ على يميني. لا. تكفر عن يمينك وتأتي الذي هو الثالثة لغو اليمين الثالثة اليمين الغموس التي يحلفها المرء وهو يعلم كذب نفسه. هذه محرمة وهي التي جاء التغليظ فيها
نعم. وقول الله تعالى واحفظوا ايمانكم  وقول الله تعالى واحفظوا ايمانكم. احفظ يمينك كلام الله جل وعلا ابلغ الكلام وافصح الكلام وتأتي الكلمات القصيرة التي تدل على مواضيع كثيرة احفظوا ايمانكم في اخر الاية التي تلوتها قبل قليل في سورة المائدة
لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان. الاية. قال احفظوا ايمانكم. احفظ يمينك. يعني لا تكثر الحلف لا تحلف عند اقل الاسباب. احفظ يمينك احفظوا ايمانكم اذا حلفت فانتبه. لا تحنث في يمينك. من دون مبرر
هذا من حفظ اليمين واحفظوا ايمانكم. اذا حلفت وحنت في يمينك فكفر عن يمينك فتتساهل بها لا تتركها. احفظوا ايمانكم. يأمر الله جل وعلا عباده بعد ما بين لهم في الايمان قال واحفظوا ايمانكم. اتتساهل باليمين؟ لا تحلف
عند اقل الامور اذا حلفت فانتبه يمينك لا تنساه اذا حلفت وحنثت ورأيت ان الحلف خير فكفر عن يمينك تمساح واحفظوا ايمانكم. نعم وعن ابي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة للسلعة
ملحقة للكسب اخرجه وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة للسلعة. يعني تنفق السلعة. يعني تزيد فيها يعني ترغب فيها. يعني تجعلها نافقة عند الناس
الحلف تنفق السلعة. في ماذا؟ في اي شيء في صفة السلعة تقول مثلا والله هذه السلعة اطيب ما في السوق هذه السلعة اصلي وارد كذا وليست كذلك. تحلف والله هذه
سلعة اشتريتها بعشرة اريل. ما تعطيني فيها مكسب ريال؟ يقول لا بسيطة اعطيك ريال احدى عشر. وانت شاريها بثمانية او سبعة وتحلف له انك اشتريتها بثمانية بعشرة مثلا من اجل ان يدفع ما تريد من القيمة
تحلف بانها شيمت منك كذا وهي ما شيمت. الحلف منفقة سلعة يعني يأتي بها المرء لينفق سلعته. لتكون سلعته غالية عند الناس ممحقة للكسب. الكسب الذي ياتي من وراء هذه اليمين ممحوق
البركة والمحق نوعان. محق حسي ومحق معنوي المحق الحسي مثل يسرق هذا المال. يظيع منك يحترق يذهب باي طريقة هذا محق حسي؟ معنوي يكون هذا المال لا خير فيه مال دخل عليه الحرام
اذا اكلت منه عن انت وولدك واهل بيتك يثبتكم عن الطاعة. ويقودكم الى المعصية ولا ينفق منه المرء في مرضاة الله تسلط على انفاقه في معصية الله. لانه مال سيء
يقول لا خير فيه ولا بركة. فلذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من اليمين والحلف بهذا الاسلوب عليه الصلاة والسلام. يقول وان نفق السلعة فهو يمحق الكسب يكون الكسب لا خير فيه ولا بركة فيه
اخرج البخاري ومسلم في الصحيحين. نعم. وعن سليمان ان رسول المان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم شيمة زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري الا بيمينه ولا يبيع الا بيمينه. رواه
بسند صحيح. قول المؤلف رحمه الله تعالى وعن سلمان قال العلماء يحتمل انه سلمان الفارسي رضي الله عنه وهو الذي جاء من فارس يلتمس ويتحرى الدين الصحيح. متحريا مبعث النبي صلى الله عليه وسلم حسب
اخبر من اهل الكتاب فجاء يتحرى مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فاسلم رضي الله طبعا على اول ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة. ولما تنازع الانصار والمهاجرون
رضي الله عنهم جميعا في سلمان يقولون يقول الانصار سلمان من اهل المدينة لانه حينما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ها وسلم ان في المدينة قالوا سلمان منا قالوا المهاجرون رضي الله عنهم سلمان جاء من بلاد فارس يلتمس الدين الصحيح
فهو منا من المهاجرين الناجين من مكة وهو جاء من فارس فقال النبي صلى الله عليه وسلم سلمان من اهل البيت من اهل البيت او كما قال صلى الله عليه وسلم
وكان حبيبا الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي اشار رظي الله عنه بحفر الخندق لما تحزبت الاحزاب ظد النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين اشار رظي الله عنه بحفر
حول المدينة وتوفي رضي الله عنه في خلافة عثمان رضي الله عنه على ما قيل وعمره ثلاث مئة وخمسون رضي الله عنه وارضاه يقول سلمان رضي الله عنه ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. ثلاثة اصناف ثلاثة انواع من الناس لا يكلمهم الله في القيامة في عرصات القيامة دل على اثبات صفة الكلام لله جل وعلا
على ما يليق بجلاله وعظمته. وان من حرم الكلام كلام الرحمة والمغفرة فهو محروم خير الكثير. وحرمان هؤلاء دليل على ان الله يكلمه من شاء امن عباده في اثبات صفة الكلام لله جل وعلا. لا يكلمهم الله ولا يزكيهم
ولا يمدحهم ولا يذكرهم بخير جل وعلا ولهم عذاب اليم. لهم عذاب مؤلم شديد. من هم؟ ثلاثة. اشيمط جان اشيمط يعني اشمط والعشمط هو الذي اختلط سواد لحيته يقال له اشمط يعني لحيته بعضها ابيظ شيب وبعظها اسود
صغير هذا للتحقيق. زان يعني هذا بهذه السن زنا. فزنا الشاب كبيرة من كبائر الذنوب. لكن قد تدفعه قوة الشهوة وغير ذلك من الامور وعدم ادراك وعدم رجاحة العقل لكن هذا الذي بلغ من العمر هكذا كبير في السن وشهوته بدأت
للضعف لوجود الشيب ومع ذلك يزني هذا ما زنا الا بخبث متأصل عنده فلذا يغضب الله جل وعلا عليه لانه مستهتر بالله جل وعلا وما عنده خوف من الله اه وحب المعصية متأصل في نفسه والا لو زنا وهو شاب فالمفروض انه اذا بلغ هذه السن يتوب
ارجع الى الله ويندم لكن ما دام بدأ به الشيب ويفعل الفاحشة والعياذ بالله هذا دليل على خبثه وانه يستحق العذاب. اشيمط زان وعائل مستكبر عائل العائل الفقير. ووجدك عائلا فاغنى. فالمستكبر
الكبر كله مذموم. وكبيرة من كبائر الذنوب. لكن بعظ الناس مثلا اذا اعطي مال او اعطي جاهه او اعطي شيئا ما من حطام الدنيا تكبر وتعاظم. وهذا ضرر وحرام عليه. لكن هذا اخف من فقير يتكبر. ما الداعي له للكبر
ما عنده شيء يتكبر من اجله فتكبره دليل على خبث نفسه والعياذ بالله لان الخبث متأصل في نفسه. والا كان المفروض مثلا مثل هذا يكون متواضع. والكبر من حيث هو مع
كلهم قوت ومذموم لكن من الفقير اشد وعائل مستكبر ورجل هذا هو الشاهد من الحديث. الشاهد للترجمة ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري الا بيمينه ولا يبيع الا بيمينه. جعل الله بضاعته يعني ليس
مراد جعل الله بضاعته يعني انه يبيع الله تعالى الله وتقدس وانما بيعه بالله وشراؤه بالله انباع فيحلف وان شرى يحلف. حلف اليمين ما يفاخته اذا جاء يشري مثلا يحلف انه وجد مثل هذه السلعة بكذا في السوق الفلاني. يحلف ان هذه السلعة ما
يحلف اني لا ازيد على ما قلت لك. يحلف ايمان لا داعي لها. وان اراد ان يبيع احلف والله لقد سيمت مني كذا. والله لقد طلبت مني كذا. والله لقد اشتريتها بكذا. والله لقد وجدت مثلها بكذا وهكذا
هذا ايمان ما لها مبرر. فهو جعل الله بضاعته يعني اكثر من اليمين. في البيع والشراء حتى وان كان صادق في هذه الحال ما يجوز له يعني ما يجوز له ان يكسر اليمين وان كان صادق
لان من اكثر من الشيء وقع في الزلل. اذا اكثر من الكلام وقع في الخطأ. اذا اكثر من اليمين لابد وان يكون بعضها بغير حق. فالاكثار من اليمين منهي عنه لهذا الحديث وهذا الوعيد
الشديد ان هؤلاء الثلاثة الاصناف لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم نعم وفي الصحيح عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير امتي
قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. قال عمران فلا ادري اذكر بعد قرنه مرتين او ثلاثة ثم ان بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم
سم السمن ويظهر فيهم السمن وفي الصحيح يعني الحديث الصحيح هذا الحديث في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير امتي قرني. وفي الحديث الذي سيأتينا بعد حديث عبد الله ابن مسعود خير الناس
فاش قرني خير امتي قرني يعني امة محمد من اولها الى اخرها افضلهم على الصحابة رضي الله عنهم. صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. خير القرون قرني خير امتي قرني. وجاء في حديث عبد الله ابن مسعود خير الناس من ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها
قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. القرن المراد به اختلف العلماء رحمهم الله في بالقرن فقيل القرن ما يجتمع فيه امة من الناس يعني عصر كذا. وقيل بتحديده باربعين سنة
وقيل بثمانين سنة وقيل بمائة سنة والمراد هنا والله اعلم الصحابة رضي الله عنهم الذين عايشوا النبي صلى الله عليه وسلم ورأوه. فهم خير القرون من ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها. اختارهم الله جل وعلا لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم. اختارهم الله
حملة العلم وتبليغه عن النبي صلى الله عليه وسلم. اختارهم الله جل وعلا للجهاد مع رسولهم صلى الله عليه وسلم اختارهم الله جل وعلا لالزام الناس في الدخول في دين الله رضي الله عنهم
هم وارضاهم. فهم خير الامة وخير القرون. فالويل كل الويل لمن تعرضهم او نال منهم والله جل وعلا رضي عنهم ومدحهم ومدحهم رسوله صلى الله عليه وسلم فمن نال منهم فقد عرظ نفسه للخطر. هو الذي اخطأ على نفسه. والا فلا يظيرهم والله
فضحهم فقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار مدحهم الله جل وعلا واثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فالويل كل الويل لمن تعرضهم. وينبغي للمسلم الا يخوض
فيما شجر بينهم. ما شجر بينهم هم فيه معذورون عند الله لانهم محمولون على الاجتهاد. والمجتهد مأجور. ان اصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر. وافضل ما يقال في هذا ما قاله بعض السلف. لما اريد منه ان
حدث عما شجر بين الصحابة قال اولئك طهر الله سيوفنا من دمائهم فيجب علينا ان نطهر السنتنا من الخوظ فيهم. ما نخطئ ونتعرض لهم بشيء من اللوم وانما نترضى عنهم ونحبهم في الله فهو
هم احباب الله واحباب رسوله صلى الله عليه وسلم وهم خير الامة بل هم خير القرون في كلها من اولها الى اخرها. وهذه تزكية من النبي صلى الله عليه وسلم لقرنه. وهم
سلمهم الله جل وعلا من البدع. ما قالوا وما قال احد من الصحابة رضي الله عنهم ببدعة من البدع التي وجدت بعدهم او في عصرهم. والصحابة رضي الله عنهم سلموا منها
ما تكلموا بنفي الصفات ولا تعرضوا لبدع من البدع واذا وجدت البدعة وفي زمنهم وقفوا في وجه صاحبها رضي الله عنهم وارضاهم. ثم الذين يلونهم وهم التابعون الذين اتقوا الصحابة وتعلموا على الصحابة رضي الله عنهم واخذوا عنهم. ثم من بعدهم
تابعوا التابعين الذين التقوا ورأوا التابعين وتأخذوا عنهم. فثلاثة قرون وعمران رضي الله عنه هل ذكر النبي بعد قرنه قرنين او ثلاثة؟ فتكون اربعة قرون المفظلة او تكون ثلاثة قرن النبي
صلى الله عليه وسلم وقرنان بعده قال عمران فلا ادري اذكر بعد قرنه مرتين او ثلاثة. ثمان قوم يشهدون ولا يستشهدون. يشهدون ولا يستشهدون. يعني يشهد وهو ما استشهد لانه يعرف بالفسق فما يقال له اشهد على
كذا لكن هو يتبرع بالشهادة. يأتي يعرظ شهادته وهو ما طلب منه ذلك جاء في الحديث الاخر افضل الشهداء من يأتي بالشهادة قبل ان يستشهد. والاحاديث ما تتعارض. هؤلاء قوم يشهدون ولا يستشهدون. ما يظلم منهم. فذمهم الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا. اولئك
امتدحهم لانهم يأتون بالشهادة قبل ان تطلب منهم. اولئك يأتون بالشهادة قبل ان تطلب منهم قال العلماء رحمهم الله لاحد امرين اما لكون المشهود له ما يعلم عن هذه الشهادة فيأتي لاجل ان لا يضيع الحق ويقول يا اخي ترى عندي شهادة على
اكل الذي تعامل معه ابوك في كذا او اخوك او مورثك اذا احتجت ترى عندي شهادة انا حاظر هذا عنده علم ولا يسوغ له ان يكتمه فبين له قال بعضهم لعل هذا في شيء
من حقوق الله الذي ينبغي للمرء ان يبين ما عنده حتى لا يضيع حق من حقوق الله اه فاذا كان في ادلاع المرء بالشهادة مصلحة فحسن يأتي بها. واذا كان فيها خلاف ذلك
فهو مذموم اذا ادى شهادة بدون ان يستشهد. ويخونون ولا ايؤتمنون؟ يعني ان الناس لا يأمنونهم واذا وقع في ايديهم شيء للناس خانوا فالناس يحذرونهم ولا يعتمرونهم على شيء وان وجد في ايديهم شيء خانوا
وينذرون ولا يوفون ينذرون نذر تقرب الى الله لكن اذا تحقق لهم ما طلبوا ما وفوا بنذرهم. قد يقول قائل الم تقولوا ان النذر يكره ويحرم نعم نقول النذر يكره او يحرم على رأي بعض العلماء لكن اذا نذر الانسان
بالفعل وتحقق له ما اراد وجب عليه ان يفي. ولا يجوز له ان يترك الوفاء ابي النذر فرق جاءنا شخص يقول ايام الامتحان مقبلة فاحب ان انذر ان في الامتحان اصوم عشرة ايام. ما رأيكم؟ نقول لا يا اخي. لا تنذر. صم. ما قسم
الله لك ولا تنذر. لانك ربما تنذر فتعجز عن الوفاء بالنذر جاء اخر وقال انا قبل الامتحان نذرت ان نجحت ان اصوم عشرة ايام خرجت النتيجة انا ناجح. ما الذي يجب علي؟ نقول يجب عليك ان تصوم ما نذرت. يقول
الاول كيف هذا تقولون له يجب وانا تقولون لي لا يكره او لا يجوز لك ان تنذر؟ نقول نعم الذي قبل ان ينذر نقول لا يا اخي لا تنذر. تقرب الى الله بدون نذر. الذي نذر بالفعل وتحقق لهما اراد. نقول
او في نذرك او في بنذرك يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا. وهؤلاء الذين لمهم النبي صلى الله عليه وسلم ينذرون ولا يوفون. ويظهر فيهم السمن يظهر فيهم السنن يعني في اخر الزمان يكثر السمن في الرجال والنساء. لانهم
يتفننون في الاطعمة يستمتعون بما لذ وطاب من الطعام قام فيظهر اثر هذا على اجسامهم. وكأنهم حيوانات والعياذ بالله يكون اهم ما عنده الانسان الاكل ويكثر الاكل. في ظهر على جسمه السمن لانه اعطى جسمه ما اراد
وهذا وليس المراد كلوة من ظهر فيه السمن كذا لكنه اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه صفة هذا العصر وهذه العصور المتأخرة يظهر يكثر فيهم السمن يكثر ولا يقال لكل واحد سمين هذا اثر الدنيا عليه
الاخرة او هذا اعطى نفسه ما تتمنى من الاطعمة ونحو ذلك لا وانما هذا سمة وصفة في القرون المتأخرة فيهم من هو بهذه الصفة وفيهم من هو بغير ذلك وفيه عن ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرني ثم الذين
يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تسبق شهادة احدهم يمينه ويمينه شهادته قال ابراهيم كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار. وفيه عن ابن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس هذا اعم من الحديث الاول
الاول خير امتي وخير امتي وهذا خير الناس يعني يشمل من ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها. خير الناس قرني هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
التابعون ثم اتباع التابعين. ثم يجيء قوم تسبق شهادة احدهم يمينا ويمينه شهادته. هؤلاء وصفهم بانهم كثير الايمان. يقسم سيمون ويشهدون لا يهتمون بما شهدوا عليه ولا بما حلفوا عليه بل اليمين والشهادة تتسابقان يعني لكثرتهما والله اعلم
هذا تحذير من النبي صلى الله عليه وسلم للامة عن الاستهتار باليمين والشهادة وان المرأة يكون يحفظ يمينه ويحفظ شهادته ولا يشهد الا على شيء يقين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
شهادة على مثل هذا فاشهد او دع واشار الى الشمس. يعني الشيء اليقين يشهد علي واليمين كذلك ما يحلف الا لا هو ام شيء يتيقنه. فعثمان رضي الله عنه توجهت عليه اليمين في دعوة حقوقية
فابى ان يحلف رضي الله عنه واعطى الحق للذي طلبه. وهو يعلم انه ليس له لكن اعطاه اياه حتى لا قال لا يوافق قدرا فيقال بيمين عثمان. وجاء عن بعض السلف رحمة الله
عليهم انه حلف على درهمين. وابى ان يحلف على اربعين الف درهم. فدخل السجن فزاره من زاره في السجن فقال يرحمك الله معروف انك صادق ومعروف ثق وعدله. وبالامس حلفت على درهمين. واليوم رفضت ان تحلف على اربعين درهم بدرهم لو حرفت
حلفت برئت وما دخلت السجن فقال الدرهمان متيقنهما حلفت عليهما فلا تدخل على اخي بغير حق فتضره
