بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول المؤلف رحمه الله تعالى باب من الايمان بالله الصبر الصبر على اقدار الله وقول الله تعالى وقول الله تعالى وقول الله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه  قول المؤلف رحمه الله تعالى
باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله الايمان شعق وابواب كثيرة من الايمان الصبر والصبر انواع الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة
والصبر هو حبس النفس على ما يريده الانسان حبس النفس صبر بمعنى حبس والصبر على طاعة الله حبس النفس على طاعة الله الصبر عن معصية الله حبس النفس ومنع النفس عن معصية الله
والصبر على اقدار الله المؤلمة حبس النفس ومنعها من الجزع والتسخط على ما قدره الله جل وعلا من الايمان بالله الصبر على اقدار الله المؤلمة من الصبر من الايمان ان يصبر
فاذا لم يحصل الصبر فيكون الايمان ضعيف ناقص مخدوش والايمان يكون كامل ويكون ضعيف ويكون معدوم فالصبر على طاعة الله ان يحبس المرء نفسه ويلزمها ويمنعها عن التمرد على طاعة الله
يحبس نفسه على اداء فرائض الله اداء الفرائض في اوقاتها جماعة مع المسلمين فيها مشقة على النفوس الضعيفة لكن المرء اذا حبس نفسه على هذا وعودها تعودت باذن الله ويلزمها بهذا ويمنعها من التفلت. هذا حبس
على طاعة الله الحبس الصبر عن معصية الله تسنح له المعصية وتتيسر والنفس تنقاد اليها وتشتهيها لكن يذكر  ربه جل وعلا فيخاف من عقابه فيمنع نفسه عما تريد النفس تريد المعصية فيمنع نفسه من المعصية
سنحت له المعصية في حال خفى عن الناس ما يطلع عليه احد الا الله والنفس تشتاق الى هذا وتريده لكنه منعها وحبسها عن ان تمتد الى معصية الله اي معصية من المعاصي
زنا سرقة شرب الخمر وغير ذلك من المعاصي الصبر عن معصية الله الصبر على اقدار الله المؤلمة يعني ما قدره الله جل وعلا وقضاه مات حبيبه مات ابوه مات ابنه مات اخوه
مات قريبه مات عزيز عليه يصبر ويحتسب ولا يظهر الجزاء ولا التسخط ويعرف ان هذا امر قظاه الله وقدره لا بد وان يقع فاذا صبر وجاهد نفسه على الصبر اجر والا يسلك ما تسلو البهائم ويحرم الاجر. وقضاء الله
اذا جزع وتسخط يرد؟ لا والله قال الامام احمد رحمه الله ذكر الله الصبر في تسعين موضعا من القرآن تسعين موضع من القرآن يذكر فيها الصبر ويقول النبي صلى الله عليه وسلم
في الحديث المتفق عليه ما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر. متفق عليه لان بالصبر يحصل الخير تحصل الراحة النفسية يحصل الاطمئنان واذا جزع وتسخط يضر نفسه ويحرم نفسه الاجر ولا راد لما قضاه الله
وقال علي رضي الله عنه الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد الصبر منزلته من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد اذا ذهب الصبر ما في ايمان ثم رفع صوته وقال الا لا ايمان لمن لا صبر له
وقول الله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قبلها قوله جل وعلا ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه والله بكل شيء عليم ما اصاب من مصيبة الا باذن الله
اي مصيبة تحصل الله جل وعلا شاءها وارادها وقدرها قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قدر جل وعلا هذه المصيبة في وقتها وفي مكانها في زمنها لا تتقدم ولا تتأخر
فلما الجزع ما اصاب من مصيبة الا باذن الله شاءها الله وارادها ولابد ان تقع ثم قال جل وعلا ومن يؤمن بالله يهد قلبه اول خبر ما اصاب من مصيبة الا باذن الله
ما تقول هذا نتيجة تفريطي نتيجة كذا نتيجة كذا هذا مقدر ومن يؤمن بالله يهد قلبه يوفقه الصواب من يؤمن بالله وبقضاء الله وقدره وان هذه المصيبة حصلت بارادة الله جل وعلا ومشيئته
يهدي قلبه يوفقه جل وعلا للقول الصواب والاعتقاد الصواب والرضا بما قسم الله او قدره فالناس عند المصيبة صنفان صنف اذا حصلت المصيبة يقول انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها
وصنف يتسخط ويسخط على هذا ويغضب ويشتم ويلعن ويضرب ويؤذي نفسه ويؤذي من حوله ويسخط ربه ويرظي الشيطان وقضاء الله نافذ المصيبة ايا كانت موت انهدم بيت انكسار قدم اي نوع من انواع المصيبة حاصلة مقدرة
مكتوبة في الازل قديم لكن فرق عظيم بين الاثنين الاول يأجره الله جل وعلا في الاخرة الاجر العظيم انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب ويخلف الله عليه في الدنيا والخلف انواع
قد يعطيه اكثر مما فقد وقد يعطيه ايمانا في قلبه ورضا بما قضاه الله جل وعلا وقد يعطيه ما هو خير له من هذا الشيء الذي ربما لو بقي لكان بقاؤه شر عليه
لان الله جل وعلا اعلم بمصالح عباده والعبد قد يحب شيئا وهو يضره وقد يكره شيئا وهو ينفعه وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ومن يؤمن بالله يهدي قلبه
فسرها علقمة رحمه الله قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم علقمة وابن قيس بن عبدالله النخعي الكوفي رحمه الله من كبار التابعين ومن فقهائهم وعلمائهم وثقاتهم رحمة الله عليه
اخذ عن ابي بكر وعمر وعثمان بو علي وعبدالله بن مسعود وعائشة رضي الله عنهم اجمعين وهو تلميذ الصحابة وهو مولود في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقال له صحابي
ولد في حياة النبي ولم يراه والصحابي هو من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك قال القمة رحمه الله من يؤمن بالله يهدي قلبه قال هو الرجل
تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم من يؤمن بالله يهدي قلبه الرجل تصيبه المصيبة ويعلم انها من عند الله فيرضى بهذا ويسلم يعني ولو كره وقوع الشيء مثلا ما يوده
لكن يصبر نفسه لقد يكره الانسان شيء ما يكره قضاء الله وانما يكره المصيبة انه ما وده انه حصلت ما يود انها حصلت مات ابوه مات ابنه مات اخوه ما يود هذا لكنه يرظى ويسلم ويصبر نفسه
ورضاه هذا نتيجة علمه بان هذه المصيبة الله وقدرها الله ولابد ان تقع ما يرجع باللوم على نفسه ويقول لو كاد لو حصل كذا لو نقلنا المريض من مستشفى الى مستشفى لو نقلناه من بلد الى بلد لو كذا وكذا لو
تأخر موته  واذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون المصائب مقدرة ان الله جل وعلا كما جاء في الحديث الصحيح اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال وما اكتب؟ قال ما هو كائن الى يوم القيامة
القلم بما هو كائن الى يوم القيامة القى الله جل وعلا علم هذه الكائنات على القلم فكتبها فهي مكتوبة بعد ان قدرها الله جل وعلا وهذا يولد في يوم كذا في ساعة كذا وهذا يموت في يوم كذا ساعة كذا
وهذا يقوم بكذا وهذا الحادث يحصل كذا وهذا كل شيء بقضاء الله وقدره سأل سراقة بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله بين لنا ديننا كأننا خلقنا الان
فنحن نسير على ما قدره الله وقضاه ام الامر اولف يعني نعمل اشياء جديدة  يكون الشيء الذي نعمله مستقبلا ما كان مقدر يعني نسير فيه من تلقاء انفسنا نعمل هذا نترك هذا الى اخره
قال لا بل فيما جرت به المقادير وثبت في الصحف او كما قال صلى الله عليه وسلم يعني شي مقدر مكتوب مرتب قال اذا ففيم العمل؟ الا نتكل على ما كتب
نعمل قال عليه الصلاة والسلام اعملوا فكل ميسر لما خلق له اهل السعادة ييسرهم الله جل وعلا ويسوقهم ويأمرهم ونهاهم طريق السعادة اهل الشقاوة يسرون لعمل اهل الشقاوة كل واحد باختياره ما احد مغصوب
لكن كلهم يسيرون على ضوء ما قدره الله وقضاه كل ميسر لما خلق له قال سعيد بن جبير رحمه الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه يعني يسترجع. يقول انا لله وانا اليه راجعون
يسترجع يرجع الامر الى الله جل وعلا. يؤمن بالله يوفقه للصواب  ام سلمة رضي الله عنها بلغها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اصيب العبد في مصيبة وقال انا لله وانا اليه راجعون
اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها انا لا ثواب ذلك  لما مات ابو سلمة رضي الله عنه زوجها وهو معرفتها الوحيدة وقرابتها الوحيدة في المدينة اهلها بمكة كفار
ولا قرابة لها ولا اهل في المدينة وهاجرت مع زوجها الهجرة الاولى الى الحبشة ثم هاجرت معه الى المدينة ثم توفي في المدينة وبقيت وحيدة لا معرفة لها ولا قرابة لها في المدينة وقرابتها كلهم كفار اعدى ما يكون لها
اعظم مصيبة هذه حصلت قالت انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرني في مصيبتي. صح لما جاءت عند قوله واخلف لي خيرا منها تقول قلت في نفسي ومن خير من ابي سلمة
كيف اقول هذا واخلف لي خيرا منها من خير من ابي سلمة؟ لكنها امتثلت رضي الله عنها قالت واخلف لي خيرا منها ايمان في قول الرسول صلى الله عليه وسلم
وتصديقا بوعده ووعد ربه جل وعلا واخلف لي خيرا منها حينما تمت عدتها عدة الوفاة جاءها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها بنفسه عليه الصلاة والسلام اينما كان كبار الصحابة رضي الله عنهم يريدونها
لكن النبي صلى الله عليه وسلم سبقهم بفضلها ولكرامتها عند الله جل وعلا فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يخطبها خير من ابي سلمة وخير من في الدنيا كلها وقالت لا ترد يا رسول الله لكن يمنعني ثلاث
ثلاث امور كيف يتغلب عليها عندي صبية يعني واخشى ان يضايقوك يتعبوك الصبية اولاد المرأة اولاد ابي سلمة صغار وفي غيرة اخشى ان ترى مني ما تكره فيغضب الله علي
قرار غصب علي ولا احد من اولياءه حاضر. ما عندي احد يزوجني من يعقد زواجي ما لي احد اولياءه في مكة كفار كلهم هذه الثلاث الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه
سهل لها الامر كله واحدة تلو الاخرى قال اما صبيتك فاولادي يعني اعينك عليهم منزلة اولادي واما الغيرة فادعو الله ان يذهبها ما اتحملها لكني اسأل الله ان يذهبها عنك
وليس احد من اوليائك حاضر ولا غائب يكره ذلك حتى اوليائك الكفار بمكة يسرهم ان تكوني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عصمته قالت قم يا عمر زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ولدها صغير
فتزوجها صلى الله عليه وسلم فاصبحت بدلا من كونها ام سلمة اصبحت ام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها والانسان يكره اول الامر المصيبة ثم تكون خيرا له والصبر ثوابه عظيم كما قال الله جل وعلا
انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب لا يدخله عد ولا حصر ولما كان الصيام تجتمع فيه انواع الصبر الثلاثة قال الله جل وعلا عن الصيام في الحديث القدسي الا الصيام فانه لي وانا اجزي به
ثواب الصيام لا يقدر قدره الا الله كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها يقول الله جل وعلا الا الصيام فانه لي وانا اجزي به يدخل ثواب الصيام عد ولا حصر
لان فيه انواع الصبر الثلاثة الصبر على الطاعة والصبر عن المعصية والصبر على اقدار الله المؤلمة الجوع والعطش  وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت وفي صحيح مسلم رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
اثنتان في الناس يعني خصلتان تكون في الناس بالمسلمين هنا الخصلتان بهم كفر يعني من خصال الكفر ومن خصال الجاهلية ومن قام فيه خصلة من خصال الكفر يكون كافر لا
من قام به خصلة من خصال الكفر ما يكون كافر ومن قام به خصلة من خصال الجاهلية ما يكون جاهلي وانما فيه عيب فيه خصلة مثل من قام به خصلة
او شعبة من شعب الايمان هل يكون مؤمن  قد يقوم به شعبة او شعب من شعب الايمان الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها عطت الاذى عن الطريق
كافر اماط الاذى عن الطريق. هل يكون مؤمن لا مسلم كذب الكذب من خصال المنافقين من صفات المنافقين مسلم طعن في نسب اخيه المسلم الطعن في النسب من افعال الجاهلية
يكون جاهلي؟ لا يكون فيه خصلة من خصال الجاهلية مذمومة لكن ما يقال كافر ولا منافق ولا جاهلي النبي صلى الله عليه وسلم قال لابي ذر رضي الله عنه انك امرؤ فيك جاهلية لما عير رجلا بامه
فيك جاهلية وكلمة اثنتان في الناس هما بهم كفر فرق بين قول كفر وبين بين الرجل وبين الشرك او الكفر ترك الصلاة. الكفر الكفر المراد به الكفر الخروج من الاسلام
وكفر غير معرف نكرة يعني خصلة من خصال الكفر وفي علم من افعال الكفر لكن ما يلزم ان يكون صاحبه كافر اثنتان في الناس هما بهم كفر نفرق بين الكفر وبين كفر
وبين الخصلة تكون في المرء من صفات الجاهلية ما يكون جاهلي خصلة من خصال الكفار ما يكون كافر الا اذا اتى بما يستوجب كفره ما هما هالخصلتان الطعن في النسب
الطعن في النسب من خصال الكفار من خصال الجاهلية ويجوز للمسلم ان يطعن في نسب اخيه المسلم يقول مثلا هذا لغير ابيه او ابوه غير من نسب اليه او يتهم
امه بالصاق الولد بابيه وليس له ونحو ذلك والنياحة على الميت النياحة على الميت من خصال الكفار من الجاهلية مما بقي من اعمال الجاهلية في المسلمين وكما تقدم لنا النائحة اذا لم تتب قبل موتها
يقام يوم القيامة وعليها سربان من قطران ودرع من جرب والعياذ بالله والنياحة تسخط على قضاء الله وقدره اظهار لعدم الرظا بما قدره الله وقظاه النائحة تنوح وربما انها غير مصابة بشيء
وانما هي مستأجرة لاجل تثير حماس النياحة في الاخريات المصابات يعني تصيح وتنوح النياحة وليست مصابة بشيء وانما لاجل تحريك الاخريات من النساء او تنوح على ابنها او على زوجها او على ابيها
النياحة على الميت والنياحة تختلف عن البكاء البكا على الميت لا بأس به والنبي صلى الله عليه وسلم ذرفت عيناه لما على الصبي ونفسه تقعقع الخروج ذرفت عيناه صلى الله عليه وسلم
وبكى فقال له سعد ما هذا يا رسول الله قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وانما يرحم الله من عباده الرحماء وقال لما مات ابنه ابراهيم العين تدمع والقلب يحزن
ولا نقول الا ما يرضي الرب وانا بفراقك يا ابراهيم لمحزونون العين لا يعذب الله جل وعلا ببكائها وانما يعذب بتسخط اللسان والجوارح ويرحم بما يتكلم به اللسان من الكلام الحسن
كما قال عليه الصلاة والسلام انما يعذب بهذا او يرحم. واشار الى لسان نفسه عليه الصلاة والسلام يعني اذا قال العبد عند المصيبة انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها. يأجره الله جل وعلا
الله يرحمه ويثيبه ويعوضه خير في الدنيا والاخرة واذا تسخط واعترض على قضاء الله وقالوا انقطاع ظهراه ومصيبتاه وحزناه وكذا وكذا ينعم على نفسه والعياذ بالله سخط الله عليه وحرم الثواب. والمصيبة حاصلة لا محالة
المرء يجاهد نفسه عند المصيبة يصبرها ان لم تصبر لينال الثواب عند الله والصبر كما تقدم من خصال الايمان يعني من من توحيد الله جل وعلا ولهما عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا
ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ولا هما للشيخين للبخاري ومسلم رحمة الله عليهما عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعة يعني يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم
ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ضرب الخدود تسخطا على قضاء الله وقدره. يعني عند المصيبة يبدأ يضرب خديه يمينا وشمالا او لم يضرب خده وانما ضرب صدره
وانما او ضرب رأسه او ضرب يدا على يد يعني اظهار الجزع الخدود وشق الجيوب الجيب هو مدخل الرأس من القميص يعني الى اسفل اظهارا للتسخط على ما قضاه الله وقدره
وسواء انشق الجيب او كسر الاناء او تكلم بكلام سيء خبيث او هدم شيء او ضرب دابة او نحو ذلك يعني من الامور التي يظهر بها التسخط على قضاء الله وقدره
ودعا بدعوى الجاهلية يعني تكلم ودعا بدعوى الجاهلية كان يقول وانقطاع ظهراه وحزناه ومصيبتاه ونحو ذلك من النياحة والكلام السيء الذي يظهر يدل على تسخطه وجزعه وعدم صبره وقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من ظرب الخدود الى اخره. ليس منا هذا زجر
وتحذير وتخويف لمن فعل هذه الاشياء ويروى عن سفيان الثوري والامام احمد رحمة الله عليهما وعن غيرهما من اهل العلم انهم كرهوا الخوظ في تأويل ذلك ويرون ان يمسك عن ذلك ليكون اوقع في النفوس وابلغ في الزجر
يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا تقول اهو كافر نقول ما نقول اهو مؤمن ما نقول يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا احذر الويل كل الويل لمن قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ليس منا
ويكفي هذا والكلام معروف وواضح ومعناه جلي وتفسيره ليس من المصلحة كما قال ائمتنا رحمة الله عليهم وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله على حديث من غشنا فليس منا
ليس المراد انه كافر كما تأولته الخوارج ولا انه ليس من خيارنا كما تأولته المرجئة ان المرجى والخوارج على طرفي نقيض الخوارج يكفرون المسلم بالذنب والمرجئة يقول لا يظر مع الايمان معصية
الذنوب مهما جمعت من الذنوب ما تضرك. ما دمت تؤمن بالله افعل ما شئت وهم على طرفي نقير الخوارج يقولون هو كافر من غشنا ليس منا معناه كافر نحن مسلمون وهو كافر ليس منا
هذا كلام الخوارج والمرجئة يقولون قوله ليس منا ما يظيعه نقول ليس من خيارنا ليس منا ليس من خيارنا. لا يا اخي ما يصلح لا هذا ولا هذا ليس منا ما يصح ان نقول ليس منا كافر
من غشنا اذا غش في حفنة تمر او نحو ذلك. نقول هذا كافر  وقول المرجئة ليس من خيارنا معناهن هو منا واحد منا لكنه ليس من الخيار ليس من القادة
ليس من خيار الامة لا ما يصلح هذا. اذا قلنا ليس من الخيار يقول دعني من اوسط الناس ما اريد الخيار ما يصلح لا هذا ولا هذا. وانما نقول هذا زجر من النبي صلى الله عليه وسلم. عن هذه الصفات الذميمة
فيجب على المسلم ان يجتنبها. فان وقع فيها فيخاف على نفسه العقوبة ما هذه العقوبة؟ الله اعلم يخاف على نفسه العقوبة وفي قولنا ليس منا اقوى زجر عن الوقوع فيما
نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يقول شيخ الاسلام ولكن المظمر يطابق المظهر والمظهر هو المؤمنون المستحقون للثواب السالمون من العقاب والغاش ليس منا لانه متعرض لعذاب الله وسخطه متعرض
اجزم له بالعذاب ولا نجزم له بالرضا على خطر عظيم وما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا الا وهو معرض نفسه للخطر وعن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا واذا اراد بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوفى به يوم القيامة وقال وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء
وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط وحسنه الترمذي   نعم ومن سخط ومن سخط فله السخط حسنه الترمذي عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا المرء المسلم يحصل منه اقتراب لبعض الذنوب وقد يعفو الله جل وعلا عنه في الدنيا بلا عقوبة لا في الدنيا ولا في الاخرة لان الله جل وعلا جواد كريم
والحسنات يذهبن السيئات وقد تكون عقوبته هذه كبيرة يعني ذنبه هذا عظيم. كبير ولو قدم به على ربه في الدار الاخرة لاستحق العذاب والله جل وعلا يعجل له العقوبة في الدنيا بالابتلاء بما يراه جل وعلا مناسبا لحاله
بالمرض الفقر الحاجة  الحبس بالظرب في اي نوع من انواع البلاء يبتليه الله جل وعلا يعجل له العقوبة في الدنيا حتى يكفر الله عنه سيئاته التي عملها في الدنيا فيقدم على ربه في الدار الاخرة ولا سيئة له
كل سيئاته كفرت عنه بما حصل عليه من المصائب في الدنيا واذا اراد الله بعبده الشر لم يرد الله جل وعلا به الخير وواخذه بما فعل ما عاقبه في الدنيا على سيئاته
يكتب عليه وتجمع له يرد بها على ربه جل وعلا يوم القيامة فيستحق العقوبة عليها في الدار الاخرة عقوبة الاخرة اشد واشد من عقوبة الدنيا وفي هذا الحديث اثبات الارادة لله جل وعلا
وان الله جل وعلا يفعل ما يشاء ويريد سبحانه وتعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء يعني كلما كانت المصيبة اعظم كان الثواب اكثر
ابتلي بفقد احدى عينيه مثلا والاخر ابتلي بعينيه كليهما وكلاهما في الصبر سواء لا شك ان ثواب من من فقد عينيه معا فانه اكثر من ثواب من فقد عينا واحدة. وهكذا
ان عظم الجزاء الثواب مع عظم البلاء مع عظم المصيبة كلما عظمت المصيبة يكون الثواب اعظم وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم واشد الناس بلاء كما جاء في الحديث الانبياء
ثم الامثل في الامثل ما يقال هذا يحبه الله كيف يبتلي به الفقر؟ كيف يبتلي بالجوع كيف يبتليه بالمرض هذا تقي هذا صالح نقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اتقى الناس لربه
وما ابتلي احد بمثل ما ابتلي به صلى الله عليه وسلم من قبل كفار قريش الاذى الشديد فصبر عليه الصلاة والسلام لينال الثواب العظيم اشد الناس بلاء الانبياء اخذ من هذا انه لا يجوز للانسان ان يقول مثلا هذا تقي
كيف يبتلى بهذا المرض هذا المرض المستعصي هذا يصلي هذا يصوم هذا يؤدي الزكاة هذا كذا هذا ما يجوز لان هذا اعتراظ على قظاء الله جل وعلا وعقدها النبي صلى الله عليه وسلم من شدة الجوع يربط على بطنه حجرين
ويبيت الليالي طاوية صلى الله عليه وسلم ما يجد ما يأكله ويدخل على امهات المؤمنين رضي الله عنهن وهو يقسم بين تسع نسوة عليه الصلاة والسلام واحدة تلو الاخرى. هل عندكم من شيء؟ تقول لا والله ما عندنا الا الماء
بيوت التسعة ما فيها الا الماء يقول اللهم اني اذا صائم او كما قال صلى الله عليه وسلم فيصوم لم يجد شيئا ولم يطعم شيئا مما بعد طلوع الفجر ينوي الصيام صلى الله عليه وسلم ضحى
ووضع سلا الجزور على رأسه وظهره وهو ساجد عليه الصلاة والسلام في المسجد الحرام وقالوا عنه كفار قريش يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك مجنون كيف ينزل عليه الذكر وهو مجنون
ونسبوه الى السحر والكهانة وامور فظيعة وهو بريء منها صلى الله عليه وسلم واذوه وهموا بقتله تواطؤوا على ذلك عليه الصلاة والسلام ان عظم الجزام عظم البلا وان الله اذا احب قوما
ابتلاهم يبتليه بما شاء جل وعلا خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليلا من بيته فوجد ابا بكر وعمر وسأل كل واحد منهما ما الذي اخرجك؟ يقول يا رسول الله اخرجني الجوع
ويقول عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده ما اخرج انما اخرجني الذي اخرجكما او كما قال صلى الله عليه وسلم وخرج من بيته من شدة الجوع صلوات الله وسلامه عليه
وهو احب الخلق الى الله اتقى عباد الله جل وعلا وعليه الصلاة والسلام وان الله اذا احب قوما ابتلاهم. فما يصح ان يقال هذا الرجل لما ابتلي بهذا فمن رضي فله الرضا. رضي بما ابتلاه الله جل وعلا
احتسب فله الرضا من الله جل وعلا وان سخط وتسخط ولم يرضى بما قضاه الله جل وعلا وقدره فله السخط من الله والغضب. وفيه اثبات السخط والغضب لله جل وعلا. واثبات
الرضا لله جل وعلا وهي صفات تليق بجلال الله وعظمته. ولا يصح ان تقاس بصفات المخلوقين. ولا يصح ان تنفى عن الله وقد الله لنفسه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول السائل هل يجوز ان يكفر شخصا عن شخص عن شخص مثل الحلف وغيرهم ممن يجوز ان يكفر عنه بعد تفويض من عليه الكفارة الكفارة على الام مثلا فتقول لولدها
كفر عني يا ابني او الابن يقول لامه انا اتولى كفارة هذا اليمين فتأذن له في ذلك. لكن ما يكفر شخص عن شخص بدون علمه بل لا بد ان يعلم لانه هو المخاطب بالكفارة
يقول السائل هل يجوز للرجل ان يمس فرجه بيمينه يجوز له ذلك لكن يكره يقول السائل ما حكم فتاة زوجت نفسها من شاب مع شاهدين بدون ولي ولا قاضي ولا اشهار ولا علم وليها هل هذا الزواج صحيح
هذا الزواج ليس بصحيح لان الزانية هي التي التي تزوج نفسها هي الزانية ويقول عليه الصلاة والسلام لا نكاح الا بولي. واي امرأة انكحت نفسها فنكاحها باطل باطل باطل فان اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له
لو رفض وليها ان يزوجها ما تبقى بدون زوج يزوجها ولي الامر القاضي الشرعي في بلادنا انابه الوالي عنه في تزويج الايمات اللاتي ليس لهن ولي او رفظ اوليائهن تزويجهن
ولا يجوز للمرأة ان تزوج نفسها ابدا لان هذا هو الزنا كل واحدة اذا ارادت مثلا الزنا تقول زوجتك نفسي وهكذا هذا الزنا الصريح يقول السائل ما معنى يسلو كما تسلو البهائم
في حق من لا يصبر ويجزع عند المصيبة يسلو كما تسلو البهائم يعني ينسى المصيبة بمرور الزمن ينساها ويحرم من الاجر والعياذ بالله مثل البهيمة البهيمة اول ما تفقد مثلا ولدها تحن عليه ثم يوما بعد يوم تنساه
يقول انه سعى بعدما اتى بالطواف في العمرة سعى اربعة عشر شوطا هذا جهل ولا يجوز للمرء ان يتعبد يعبد ربه على جهل عليه ان يتفقه في العبادة التي يريد ادائها
حتى يعبد الله على بصيرة وما دام الساعة اربعة عشر شوطا فالعمرة صحيحة لكن عليه مستقبلا في الامور الشرعية الا يعمل من تلقاء نفسه وليس الدين بالرأي كما قال علي رضي الله عنه. لو كان الدين بالرأي لكان اسفل الخف اولى بالمسح من اعلاه
وانما هي عبادات وتشريع من الله جل وعلا  يقول السائل زوجتي لديها ذهب حال عليه الحول وهي تستخدمه للزينة في المناسبات. فهل عليه زكاة وان لم يكن عليه زكاة فهل لي ان ازكي تطوعا
الذهب اذا اتخذ للقنية والادخار لا للاستعمال يعني للحفظ او للحاجة لينفق منه على نفسه فهذا فيه الزكاة واما اذا اتخذت اذا اتخذته المرأة للزينة لزوجها فمحل خلاف بين العلماء رحمهم الله
بعض العلماء يقول تجب فيه الزكاة لانه ذهب ومدخر وقد امر الله جل وعلا باخراج الزكاة من الذهب والفضة وجاءت الاحاديث في الوعيد في من لم يخرج زكاة ذهبي هيول فظته
وهكذا فقالوا  تجب فيه الزكاة اخرون قالوا الحلي المتخذ للاستعمال لا تجب فيه الزكاة فهو بمثابة الامتعة التي يستعملها الرجل والمرأة مثل العباءة والمشلح والثياب الاثاث البيت ونحو ذلك. فالمسألة في
ولا شك انه اذا اخرج زكاته فلا احد يلومه. وله اجر باخراج الزكاة. واذا لم يخرج فكثير من العلماء يخطئه يقول السائل شخص يصلي النافلة ودخلوا معه اثنين بنية الفرظ والذي يصلي النافلة لم يجهر بالتكبير حتى يعلم الذين دخلوا
بانه يصلي نافلة فهل صلاتهم صحيحة صلاتهم صحيحة لان معاذ رضي الله عنه كان يصلي صلاة العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم فيذهب الى قومه فيصلي بهم صلاة العشاء
يعيدها هو نافلة وهم يصلون خلفه فريضة. والمسألة فيها خلاف يقول السائل يقال ان المصيبة بسبب ذنب ارتكبها المصاب هل هذا القول صحيح المصيبة يكون لها سبب احيانا واحيانا ابتلاء من الله وامتحان
فاحيانا يكون لها سبب. يكون سبب معصية عصى الله جل وعلا المرء عصى ربه فابتلاه بهذه المصيبة. واحيانا تكون رفعة درجات له امتحان له واختبار فينجح في هذا الامتحان فيكون له الدرجات العلى بهذه المصيبة ولم
تقدم منه ذنب لاجل هذه المصيبة  حكمة الله جل وعلا تخفى على الخلق. والله جل وعلا كل اعماله وافعاله لحكمة سبحانه وتعالى ولا يحيط المرء بذلك ما يقول الهدف من هذا هذا كذا وكذا لا يعلم. وانما يقال ربما ولعل وعسى
ولا ينبغي للانسان ان يدخل فيما لا يعلم. يقول اكيد مثلا ما ابتلي هذا الرجل بهذه المصيبة الا وقد اذنب ذنب عظيم ما ندري عنه. ما يجوز له ان يسيء الظن باخيه المسلم. فقد تكون هذه المصيبة لامتحانه لدرجة
اعدها الله جل وعلا له عالية في الجنة لا ينالها الا بالصبر يقول السائل ما حكم الرجل الذي لم يصلي الجمعة في كل اسبوعه بسبب عمله حيث ان عمله في مكان بعيد جدا عن المسجد. اذا كان في مكان لا يسمع النداء ولا يصل الى مكان الجمعة فهو معذور
في هذا واما اذا سمع النداء واستطاع الوصول الى الجمعة بقدميه فيلزمه ذلك
