والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا وقول الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها
الايتين قول المؤلف رحمه الله تعالى باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا تقدم باب الرياء والريا والسمعة وهذا ارادة الانسان بعمله الدنيا هذه الخصال تخدش كمال التوحيد تنافي كمال التوحيد
فنبه عليها المؤلف رحمه الله تعالى وليست مترادفة لان الاول يرائي مراعاة يريد مدح وهذا يعمل العمل الصالح وقصده وهدفه المال الدنيا ايا كان من انواع المال جعله من الشرك باب من الشرك
والمراد والله اعلم الشرك الاصغر لانه لا ينافي التوحيد بالكلية وانما ينافي كمال التوحيد  وقول الله جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون
يقول الله جل وعلا لمن اراد بعمله الدنيا يعني يعمل العمل الصالح الذي يحبه الله جل وعلا لكنه ما قصد ثواب الاخرة ما قصد ارظاء الله جل وعلا وانما قصد
ان يحفظ ما له او ان تحفظ صحته او صحة من يعز عليه فمثلا يقول في نفسه ما لي معرض للاخطار في البحر وفي المهالك وعند المفاليس وعند كذا وعند كذا انا احفظه بالزكاة
ازكي لاجل لما تزكي؟ يقول لاجل احفظ مالي فهذا اراد بعمله الدنيا يعني ما زكى ابتغاء وجه الله او ابتغاث ثواب الاخرة وانما اراد ارضاء الله لحفظ ماله يقول ما لي معرض للاخطار فانا احفظه بالزكاة
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حصنوا اموالكم بالصدقة الزكاة او كما قال صلى الله عليه وسلم فانا ازكي واعطي واتصدق من اجل حفظ مالي  اخر ادى عملا صالحا لكن قصد بذلك الاجرة
كما قال شيخ الاسلام رحمه الله في من حج بالمال حج في مقابل وقال هناك فرق بين من حج ليأخذ ومن اخذ ليحج ومثل امامة الصلاة ووظائف الحسبة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
وغيرها من الوظائف التي يحصل المرء عليها على مال. اذا كان قصده النفع نفع الاخرين والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وحفظ كتاب الله ونحو ذلك. واخذ الراتب فهذا لا غبار عليه
واذا كان عمل هذا العمل لاجل الراتب. لاجل يأخذ الراتب. او حج من اجل ان يأخذ فهذا لا ثواب له. وهو داخل في هذا الباب من حج ليأخذ او اخذ ليحج
فرق بينهما اخذ ليحج. هذا لا بأس عليه. ويؤجر اخذ ليحج له رغبة في الحج وحريص لكن اليد فارغة ما في استطيع فاخذ المال لاجل ان يحج ويشارك المسلمين في مواقفهم وفي مواسمهم المباركة
هذا يؤجر  الاخر حج من اجل ان يأخذ حج ليأخذ ما حج طلبا للاجر والثواب ورغبة في الخير وانما حج ليأخذ  المبلغ الذي فرظ له ليحج التزم بتحفيظ كتاب الله جل وعلا
ليأخذ المال. هذا اراد بعمله الدنيا اخذ المال من اجل ان يستعين به على تفريغ نفسه لتحفيظ الطلاب قرآن هذا مأجور مع ما يأخذه من الراتب. اخذ الراتب لاجل ان يقرئ
مأجور اقرأ من اجل ان يأخذ هذا لا اجر له لانه اراد الدنيا يقول الله جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها يعني تصدق واحسن ورفق بالاخرين معاملة معاملة حسنة
يريد ثواب الدنيا وزينتها يقول الله جل وعلا نوفي اليهم اعمالهم فيها. يعني نعطيهم ثوابهم لان الله جل وعلا لا يضيع عنده شيء. من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
ومن يعمل مثقال ذرة حتى وان كان كافر. عمل خير الله جل وعلا يثيبه لكن يثيبه في الدنيا وف اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون يعني لا ينقص من ثوابهم شيء. يعطون ثوابهم كاملا
والصحة وزينة الحياة الدنيا    هذه الاية تدل على ان من اراد بعمله الدنيا فان فيه خصلة وصفة من صفات المنافقين والكفار لان هذا في حق الكفار من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم اعمالهم فيها وهم لا يبخسون
فتحذير من الله جل وعلا. لعباده ان يقصد المرء بعمله الدنيا. وانما اعليه ان يقصد ثواب الله جل وعلا ورضا الله مع ما يحصل له من اجر الدنيا وراتب ونحو ذلك
والمدار على النية. والا العمل واحد. اثنان يشتركان في حلقة او في وظيفة او في امر بالمعروف عن المنكر فرق بينهما كبير وعملهما واحد لكن بالنية هذا قصد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. او قصد اقراء الطلاب كتاب الله وتجويده. قصد هذا
فاخذ الراتب والاخر قصد الراتب فقط وقام بهذه الوظيفة لاجل ياخذ الراتب لانه يعرف لو لم يقم بهذه الوظيفة ما حصل على هذا الراتب. فالاول اراد ثواب الله جل وعلا فالله يثيبه ما يأخذه من الدنيا حلال
قالوا له والاخر اراد الدنيا وهي نصيبه ولا ثواب له في الاخرة     نعم   في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عيسى عبد الدينار تعس عبد الدرهم
تعس عبد الخميصة تعس عبد القميلة ان اعطي رضيع وان لم يعط ساخطا تعيس وانتكس واذا شيك فلا انتقش طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة قدماه ان كان في الحراسة
كان في الحراسة وان كان في الساقة كان في الساقة ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع لم يشفع وان شفع لم يشفع. والاول لعبد اخذ بعنان فرسه. اخذ
وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار عيسى عبد الدرهم. تعس بمعنى خاب واخا سير خسران عبد الدينار وعبد الدرهم
ما كان يسجد للدينار ولا يسجد للدرهم ولا يسجد للخميصة. ولا الخميلة وانما كان يفضلها على كل شيء يقدمها على رضا الله جل وعلا حصل له ربح دنيوي فيه سخط الله
ما يبالي بسخط الله يأخذه ويأخذ هذا المال بالربا من غش من خيانة من سرقة همه الدينار والدرهم. ولا يبالي رضي الله ام سخط عنه والعياذ بالله فهذا عبد. لانه جعل الدينار والدرهم هما مقصده. وهدفه
وسعيه وعمله لاجل ذلك تعيس عبد الدينار تعس عبد الدرهم والدينار معروف دينار الاسلام كان من ذهب والدرهم كان من فضة. والدينار بمقدار مثقال تعس عبد الخميصة الخميصة لباس تعيس عبد الخميلة الخميلة فراش قطيفة
نوع النبي صلى الله عليه وسلم يعني ليس المراد والله اعلم هذه الاربع فقط وانما اي هدف من من من هدف الدنيا يريده به الدنيا وبداه وقدمه على طاعة الله جل وعلا فقد تعس وقد كان عبدا له
ذكر الدينار والدرهم وهي العملة وذكر الخميصة وهي اللباس وذكر القطيفة وهي الفراش فنوع صلى الله عليه وسلم ومثل ذلك من كان هدفه اي نوع من انواع الامتعة فراش الدار
اللباس اي نوع من انواع الامتعة اراده وقدمه على طاعة الله جل وعلا فقد اتخذه معبودا له وقد صار عبدا له بهذا الفعل ان اعطي رضي يعني همها الدنيا ما يبالي بشيء اخر اذا اعطي سواء كان هذا الحق له او لغيره المهم ان يعطى
وان لم يعطى سخط يعني سخطه معلق بعدم بعدم اعطائه اذا لم يعطى سخط  وان اعطي رضي فرضاه تابع لما يعطاه ان اعطي ما يرضيه رظي واطمئن وان حرم مسا الخير. وسواء كان هذا العطاء يصح ان اعطي من قبل الله جل وعلا يعني اغناه الله
اعطي من قبل الله او اعطي من قبل من يتولى العطاء من ولي الامر ونحوه وان لم يعطى سخط يا عيسى دعاء عليه او اخبار اخبار بانه خائب وخاسر او دعاء عليه بالتعاسة والخسران
تعيسة وانتكس يعني ساءت احواله وارتجت اموره وما تهيأ له ما يريد واذا شيك فلن تقش. يعني اذا اصابته شوكة دعاء عليهم بان لا يقدر على على اخذها دعاء عليه بالخيبة والخسران وانه لا يستطيع اصلاح شأنه
دعاء عليه بعدم التوفيق وانه لا يستطيع اصلاح اموره. اذا اصابته الشوكة بقيت فيه ما يستطيع اخذها ثم بين عليه الصلاة والسلام ما يقابل هذا ممن اراد وجه الله والدار الاخرة
وقال طوبى لعبد طوبى سعادة وفوز وتوفيق وقيل شجرة المراد الشجرة في الجنة طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه مقوده يعني همته وقصده واكثر ما يهتم به مما بين يديه هذا الفرس. لانه وسيلة له للجهاد في سبيل الله
اخذ بعينان فرسه في سبيل الله لانه قد يأخذ بعنان الفرس للقتال حمية او شجاعة او رئة او ليمدح ويثنى عليه او نخوة جاهلية ونحو ذلك ان كل هذه لا تنفع
الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل ليرى مكانه. اي ذلك في سبيل الله؟ قال عليه الصلاة والسلام من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ومن قاتل لغير ذلك فلا
اخذ بعنان فرسي في سبيل الله اشعث اشعث رأسه مغبرة قدما اشعث رأسه رأسه فاعل لاشعث الذي هو افعل التفصيل. ومغبرة صفها مشبهة قدماه فاعل. يعني انه لا يعتني بنفسه
ولا يهتم لحاله. لا يهتم لملبسه ولا يهتم لبدنه ولا يهتم لمأكله وانما همه القتال في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة قدماه ان كان في الحراسة كان في الحراسة ما يهمه اي موضع وظع في
المهم ان ينفع. دعي وجعل قائد. مسك القيادة وسار بها. على كلمة يرام دعاه القائد الذي فوقه وقال كن في الساقة. كن في مؤخرة الناس من شأن ان تلاحظ المنقطع
والضعيف تلاحظه وتعاونه وتساعده. رضي كن في الوسط كان في الوسط كن في الحراسة اجلس الامتعة المسلمين. سيغيرون على العدو وكن في حراسة امتعتهم في الحراسة. المهم ان ينفع ما يهمه ان يقال هذا فلان هذا الرئيس هذا الكبير هذا القائد هذا المقدم لا
يهمه ان ينفع ان كان في الحراسة كان في الحراسة وان كان في الساقة كان في الساقة ان تأذن لم يؤذن له. ما له جاه ولا سمعة عند الاخرين ربما يقال القائد مجتمع بكبار القوم فيأتي يستأذن فيقال لا ارجع. يريد ان
يبدي اقتراح لاحظوا او شيئا ما من الامور فيأتي يستأذن على القائد او على الكبير او على امير اللواء ونحو ذلك قال لا لا يؤذن لك ارجع فيرجع ما لانه
يتعامل مع ربه جل وعلا ولا يهمه اساءة المخلوقين له. ان استأذن لم يؤذن له لانه ما هو من الناس الذين يشار اليهم بالبنان. اذا اقبل فتحت له الابواب لا. قال ارجع
ويوضع العصا او الحاجز دونه حتى لا يدخل وان شفع لم يشفع. ما جاء يسأل شيء لنفسه جاء ليشفع لاخ له مسلم والشفاعة مستحبة بخلاف السؤال فلا يعني ما جاء ليسأل لنفسه وانما جاء ليشفع لمصلحة نافعة امر اخر يشفع لاخيه المسلم
في امر من الامور لم يشفع لانه ليس ذا قيمة يوقع اذا وقع جندي من الجنود ما له قيمة مثل السائل نفسه. ما يشفع بخلاف كبير القوم فانه اذا شفع في امر من الامور شفع. اعطي ما اراد
وان شفع لم يشفع هذا هو الذي له المنزلة العظمى عند الله جل وعلا  لان الاخر قد ينال شيئا من ثوابه في الدنيا. هذا ما نال شيء هو في نفسه اشعث رأسه مغبرة قدماه اي وظيفة يوضع
فيها دنيئة او كبيرة او متوسطة يقبلها اذا اراد الاتصال بالكبر رد لانه ما له جاه عندهم  اذا شفع في شخص ما لم تقبل شفاعته لانه غير معروف فهذا الذي له طوبى
دل هذا الحديث على ان قيمة المرء عند ربه تختلف كثيرا عن قيمته عند الناس  كما قال عليه الصلاة والسلام رب اشعث اغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره
قد يكون الرجل الضعيف الفقير الذي لا يباه له ولا يلتفت له ولا يسمع قوله عند الله عزيز. والله جل وعلا يستجيب دعاءه ويعطيه المنزلة العالية الرفيعة في الجنة بينما هو في الدنيا ما يحصل على شيء. وقد يكون الرجل الوجيه الذي
اذا تكلم سمع واذا طلب طلب شيئا اعطي. واذا شفع شفع واذا خطب زوج. لا قيمة له فهو عند الله جل وعلا يوم القيامة لانه اما منافق او فاجر او كافر فلا قيمة له
ومعاملة الناس حسب الظاهر فيما بينهم. واما الله جل وعلا فيعامل عباده على ما في القلوب الله جل وعلا يعلم ما في سرائرهم وما في نواياهم ويعاملهم على ذلك   والشاهد قوله صلى الله عليه وسلم
تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعيس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة يعني يسمى عليه الصلاة والسلام هؤلاء عبادا لهذه الاشياء عباد لهذه الاشياء وهم لا يسجدون لها ولا يصلون لها ولا يصومون لها
انما هي جل همهم. وهي قصدهم. فكأنهم عبيد لها     باب من اطاع العلماء والامراء في تحريم ما احل الله او تحليل ما حرم الله فقد اتخذهما من دون الله قول المؤلف رحمه الله باب من اطاع العلماء والامراء في تحريم ما احل الله او تحليل
حرمه الله فقد اتخذهم اربابا التحذير من طاعة من يأمر من العلماء او من الامراء او من العباد او ممن يتظاهر بالزهد والتقشف والولاية. من طاعته في معصية الله طاعته في طاعة الله جل وعلا مرغب فيها. يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول
الامر منكم اطيعوا اولي الامر منكم في طاعة الله. لكن اذا تنازعتم واياهم في شيء اردوا امركم الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا تطيعوهم في معصية الله. لا طاعة
اتى لمخلوق في معصية الخالق. ايا كان حتى وان كان من العلماء من العباد من الزهاد ما يطاع في معصية  ولا يقدم قوله على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. كل يؤخذ من قوله ويترك
الائمة والعلماء والخلفاء يؤخذ من اقوالهم ويترك. وليسوا معصومين فاذا اخطأوا فلا يطاعوا وانما يطاع في الطاعة. نعم وقال ابن عباس رضي الله عنهما يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر هذا عبدالله بن عباس رضي الله عنه وما حبر هذه الامة وترجمان القرآن. وابن عم النبي صلى الله عليه وسلم يقول لاخوانه وزملائه
من الصحابة ومن التابعين رضي الله عنهم ورحمهم. يقول يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء. لم؟ سخط من الله جل وعلا لما؟ لاني اقول لكم قال رسول الله وتقول لا قال ابو بكر كذا قال عمر كذا
ابو بكر وعمر رظي الله عنهم من هم؟ هم افظل الامة بعد نبيها رظي الله عنهم. لكن وان كانوا كذلك فلا طاعون في مخالفة امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء
اقول قال رسول الله فتقولون قال ابو بكر وعمر ما ينبغي اذا قيل لامرئ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كذا او امر بي كذا او نهى عن كذا ان يكون له رأي في المسألة
وانما الرأي تبع لما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم ابن عباس ينكر على من حوله ويحذرهم من العقوبة النازلة من السماء بسبب تقديمهم لقول ابي بكر رضي الله عنه او قول عمر رضي الله عنه على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال الامام احمد رحمه الله عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون الى رأي سفيان والله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم اتدري ما الفتنة
الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك. يقول الامام احمد احمد رحمه الله هو فقيه رحمه الله ومحدث واشتهر بالزهد رضي الله عنه ورحمه واشتهر
الحرص على التمسك بالسنة ولا يقدم رأي شخص كائنا من كان على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا بعض العلماء يعتبر الامام احمد رحمه الله يقول انه من المحدثين
ومن المكثرين من الحديث رحمة الله عليه فيقول ليس من الفقهاء وانه من المحدثين ومن فقهاء المحدثين فهو في الحديث اكثر لاعتنائه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا
اكثر المذاهب تمسكا بالحديث المذهب الحنبلي. لانه مبني على احاديث ليس مبنيا على اراء او اجتهاد من الامام او قول او اختيار وانما غالب مسائله او جلها مبنية على احاديث
يقول رحمه الله عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون الى رأي سفيان وغيره سفيان الثوري رحمه الله من العلماء الفضلاء العباد الزهاد الفقهاء وله مذهب وله اتباع كثر لكنهم انقرضوا يعني بقيت
في المذاهب الاربعة وانقرض مذهبه ومذهب بعض العلماء رحمهم الله المعاصرين له  يقول اعجب من قوم يعرفون ان هذا الحديث صحيح عرفوا الاسناد الاسناد السند سند الحديث الى النبي صلى الله عليه
الحديث ينتبه لسنده فاذا صح سنده علم انه من قول النبي صلى الله عليه وسلم واذا كان في سنده مطعن فنعم يتوقف حتى يكون سند ثابت يعني انا ما ناخد ديننا بالشبهة
ولا من الضعاف الرجال ولا من الكذابين ولا من الوظاعين وانما نأخذ ديننا من العلماء الثقات الذين يروون لنا عن نبينا صلى الله عليه وسلم بعضهم عن بعض فيقول رحمه الله اناس عرفوا ان هذا السند صحيح
ثم يتركون الحديث في هذا السند ويأخذون براء سفيان الثوري او الامام الشافعي او الامام ابي حنيفة او الامام مالك ما ينبغي ما يقول ما يجوز لهم ذلك ان يأخذوا برأي شخص وان كان من كان من العلماء الافاضل فهو رحمه الله ما يتنقص الامام سفيان
رحمه الله فهو امام من الائمة وانما يقول وان كان من كان فلا يجوز لنا ان نأخذ برأيه اذا خالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ان العالم اذا خالف السنة ما نتهجم عليه
ولا نسبه ولا نترك احاديثه واقواله نلتمس له العذر اقول يمكن ما بلغه هذا الحديث قالوا لا. بلغه هذا الحديث. نقول يمكن ما بلغه من سند قوي بلغه من سند ضعيف فما اطمأن اليه فاجتهد رحمه الله
ولا يجوز التهجم على العلماء ورواة الحديث وانما يلتمس لهم العذر اذا لم يأخذوا بالسنة عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون الى رأي سفيان. ثم يستدل على ما يقول يقول والله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره. امر من
رسوله صلى الله عليه وسلم فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. يعني الذي يخالف امر النبي صلى الله عليه وسلم يحذر يخاف يتوقع ان تصيبه فتنة او يصيبه عذاب اليم. ما هي الفتنة؟ يقول الفتنة الشرك والكفر
لان الله جل وعلا يقول والفتنة اكبر من القتل ما هو الذي اشد من القتل؟ الشرك يقول رحمه الله اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله لعل هذا الذي ترك قول النبي صلى الله عليه وسلم لقول عالم من العلماء
لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ يعني يجر هذا الى الزيغ والبعد عن الصواب فيهلك يخسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله حتى وان كان يشار اليه بالبنان بالعلم والمعرفة والصلاح
قد يبتلى بشيء ما فيضل ويهلك ولهذا خاف عمر رضي الله عنه على هذه الامة جلة العالم ان زلة العالم تهلك ليست كزلة غيره زلة غيره له لكن اذا زل العالم عن الصراط المستقيم والعياذ بالله اتبعه امم
الو هذا عالم هذا عارف هذا كذا. ما قال هكذا الا هو متأكد فزلة العالم ظرر على الامة  وفي هذا تحذير من الامام احمد رحمه الله ان يؤخذ بالرأي رأي ايا كان مقابل السنة
اذا ما وجدت السنة ما وجدت الحديث ما وجدت شيئا تستدل به من القرآن والسنة على ما بين يديك نعم فارجع الى للصحابة ارجع الى اقوال الائمة ناظر ماذا قال الامام ابو حنيفة ماذا قال الامام مالك الشافعي احمد رحمهم الله
سفيان الثوري اسحاق بن راهويه وغيرهم من العلماء مثلا ارجع اليهم انظر ماذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية ماذا قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمهم الله وهكذا يعني اذا لم تجد السنة فارجع الى اقوال الائمة
وهم خيار الامة. لكن اذا قيل هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ينص على كذا تقول لا. الامام مالك قال كذا انا مالكي انا مالكي والامام مالك يقول كذا نقول لا يا اخي ما يسوغ لك انت متبع للسنة
انا حنفي انا شافعي ما يصلح اني اخذ بهذا هذا اللي اخذ به الحنابلة مثلا لا ما يسوق حنبلي يقول لا انا حنبلي ما اخذ بهذا ما انا على مذهب الامام احمد ماخذ بهذا اخذ بقول الامام مثلا
في هذه المسألة كل هذا لا يسوق ولا يجوز للمسلم وانما على المسلم ان يدور مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث دارت ويكون هواه تبعا لما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم لا يحرف الحديث
لاجل ان يوافق مذهبه عن علي ابن حاتم رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله الاية فقلت له انا لسنا نعبدهم. قال اليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه؟ ويحلون ما حرم الله
فتحلونه؟ فقلت بلى. قال فتلك عبادتهم رواه احمد والترمذي وحسنه عدي بن مالك عدي بن حاتم رضي الله عنه كان ابوه يضرب به المثل في الكرم. يقال اكرم من حاتم
وهم من طي من جبلي طي من اجا وسلمى من حائل فلما غارت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم على تلك الجهة هرب عدي كان موجود ابوه متوفى في الجاهلية
هرب عدي الى الشام لانه خاف من خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو من العرب الذين تنصروا يعني اعتنقوا دين النصارى في الجاهلية فغارت الخيل على جهة فاسرت من اسرت منهم. ومن ضمن من اسرت اخته
اخت عدي مع الاسرى فعرض الاسرى على النبي صلى الله عليه وسلم فلما وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم طلبت منه العفو والمن عليها وانها ابنة كبير قوم
وان اخاها هرب ولا تأمل ان يأتي احد يدفع عنها القيمة وعجوز ليس فيها نشاط للخدمة ولا تستطيع ان تعمل شيء. وتطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يمن عليها
فسألها النبي صلى الله عليه وسلم عن حالها فعرفها قالت قال اخت عدي الذي هرب عن الاسلام قالت نعم يا رسول الله عون علي من الله عليك تقول هي فمر بي شخص
فاوجس ان النبي صلى الله عليه وسلم سيمن علي وقال اسأليه الراحلة اسأليه المركب يعني لا يمنن عليك وتبقين اسأليهم ان يحملك فسألته فمن عليها النبي صلى الله عليه وسلم لم يطلب منها عوظ
وما استرقها وهي ابنة كبير قوم عليه الصلاة والسلام يقول ارحموا عزيز قوم ذل اه رحمها صلى الله عليه وسلم ومن عليها واعتقها ركبت الراحلة التي اعطاها النبي صلى الله عليه وسلم ووصلت طريقها الى عدي في الشام
فقالت جئتك من عند اكرم الخلق وافظل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اردت الدنيا فظع يدك في يده وان اردت الاخرة فظع يدك في يده فهو لا مثيل له
وانت محروم بذهابك الى وفرارك عنه هذا افضل الخلق واحسن الناس معاملة فشوقته الى النبي صلى الله عليه وسلم فجاء مقبلا  دخل على النبي صلى الله عليه وسلم واعلن اسلامه رضي الله عنه فاكرمه النبي صلى الله عليه وسلم واعطاه الوسادة التي كان يجلس
عليها عليه الصلاة والسلام تكريما له وتلا قوله صلى وتلا قول الله جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. هذه في حق من النصارى فقال يا رسول الله لانه عربي يفهم
فهم كلام الله جل وعلا. فقال يا رسول الله لسنا نعبدهم اخذوه اربابا من دون الله يقول ما كنا نعبدهم ما كنا نصلي لهم ولا نسجد ولا نصوم ولا نذبح لهم
لسنا نعبدهم فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان العبادة ليست في الصلاة والصيام فقط وانما الطاعة في التحريم والتحليل عبادة قال عليه الصلاة والسلام اليسوا يحرمون ما احل الله لكم
ما احل الله فتحرمونه اذا حللوا اذا حرموا عليكم شيئا وان كان حلال اتبعتموهم قال بلى ويحلون لكم ما حرم الله فتحلونه تتبعونه ولا تتبعون شرع الله؟ قال بلى صحيح
مثلا الخمر حرام. فيحلونه لنا فنحله تلاعبوا بالعبادة فاطاعوهم زادوا في الصيام ونقصوا منه واكثر الايام فلما اشتد عليهم ذلك في وقت الحر نقلوه الى ايام اخر جادو جاهدوا في الصيام حتى كثر
فلم يستطيعوا ادائه في وقته فنقلوه الى وقت الربيع وقت البراد حتى يتحمل الصيام فعبثوا في العبادة واتبعوهم عمل ذلك العلماء واتبعهم العامة قال عليه الصلاة والسلام فتلك عبادتهم فمن انواع العبادة آآ عبادة الطاعة
الطاعة في الاوامر اذا اطيع المرء في معصية الله جل وعلا فقد اتخذ ربا من دون الله والها من دون الله وان كان المرء لا يسجد له ولا يصوم له
ولا يصلي له. وانما يطيعه في معصية الله فاذا حرم الحلال حرمه. واذا احل الحرام احله وان كان حراما عند الله جل وعلا. فتلك عبادة فالله جل وعلا يحذر عباده من ان يسلكوا مسلك النصارى في اتخاذ احبارهم ورهبانهم اربابا منهم
والاحبار العلماء والرهبان العباد وهم الطائفة المطاعة لانه يطاع لانه عالم ذو قيادة او يطاع لانه عابد وزاهد وبعيد عن الدنيا في شرع لهم فيطيعونه فحذر جل وعلا عباده عن طاعة
من بطاعته معصية لله جل وعلا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين      تزكيته اولى اسلم    اربعين الف يعني حسب حسب قيمته نقلوا قيمته الف
هكذا اي نعم  يقول تزوجت وبعد انجاب الطفل الاول علمت ان زوجتي مخطوبة لشخص قبلي. وبعد فترة بعث بخطاب الى والدتي زوجتي يريد تفسير لما لما جرى. وهو غير متنازل عن مخطوبته. وهي زوجتي وانا ما زلت معها
رزقنا بمولود فما الحكم اذا كانت خطبتك لزوجتك بدون علم منك انها مخطوبة من قبلك فلا بأس عليك يعني لا يجوز لك ان تتقدم لخطبة امرأة تعلم انه خطبها مسلم قبلك
وتنتظر حتى يقبل فينتهي الامر او يرد فتتقدم لخطبتها هذا اذا كان في علمك. اما اذا لم تكن تعلم اذا لم تكن تعلم فلا بأس عليك ان تخطبها. ولا لوم عليك ثم هم يقارنون بينك وبين الخاطب الاول ويقبلون احدكم
وقد جاءت فاطمة بنت قيس الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان ابا الجهم ومعاوية خطبان وايهما اوطيا اقبل وخطبها اثنان لكن كل واحد ما يدري عن الاخر
نهاها النبي صلى الله عليه وسلم عن الاثنين وامرها بثالث تركت الاثنين وقبلت الثالث الذي اشار به النبي صلى الله عليه وسلم كون المرء يخطب امرأة مخطوبة وهو لا يدري لا لوم عليه. وليس في هذا شيء
وهي زوجتكم ما دام انهم قبلوك وعقدوا لك عليها فهي زوجتك ولو كان خطبها قبلك عشرات الرجال يقول رجل يريد ان يعمل عمرة في اشهر الحج هل عليه هدي وهو مقيم بمكة
اذا عمل عمرة في اشهر الحج وحج من نفس السنة فيكون متمتعا عليه هدي التمتع الا ان كان من المقيمين بمكة من حاضر المسجد الحرام فليس عليه هدي يقول هل يجوز لي ان ادعو بدعاء اسيا زوجة فرعون في قولها؟ ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة؟ ام يعتبر هذا اعتداء
الدعاء لا هذا لا يعتبر اعتداء في الدعاء. يدعو الانسان بما احب من خيري الدنيا والاخرة. لكن اذا اتى به على اساس لنفسه او المرأة قالت به عن تدعو لنفسها ولا تقول نجني من فرعون وعمله
وانما تقول ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة رب ارزقني جوارك في الجنة وهكذا  وكأنها سألت الفردوس الاعلى لانها هي اعلى الجنان وسقفها عرش الرحمن جل وعلا يقول اريد ان احج عن امرأة متوفية فهل يكون لي الدعاء لها في ايام الحج؟ وهل لا يحق لي ان ادعو لي؟ ولغيري
وهل علي بأس ان اخذت مقابل الحج مبلغا ماليا مع اني لا اريد الحج لاجل المبلغ اولا عند عقد نية الحج تعقد النية بنية انك تحج عن فلان او فلانة
او عمن كلفت بالحج عنه اذا نسيت اسمه اذا نسيت اسمه او لم تعرفه عن من كلفت بالحج عنه فالله جل وعلا مطلع ثم تكون في كل افعالك عادي. تسأل ربك من خيري الدنيا والاخرة. تسأل لك والديك ولمن احببت
لمن حججت عنه كذلك ولا يلزمك ما يلزمك هذا وانما تكون الافعال افعال الحج عنها وهل علي بأس ان اخذت مقابل الحج مبلغا ماليا؟ مع اني لا اريد الحج لاجل المبلغ لا بأس عليه
كما سمعت قبل قليل اذا اخذت المبلغ لاجل ان تحج انت مأجور ان شاء الله يعني تحب ان تشارك المسلمين وتحب ان تحج لكن يدك فارغة فتحبه ان تأخذ نفق
ما يكفيك العشم ما تحتاج الى الناس اخذت هذا المبلغ فلا بأس عليك يقول هل هناك دليل يمنع تحية المسجد بعد صلاة العصر تحية المسجد مستحبة كلما دخل الداخل في اي وقت
لقوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين في اي وقت واي مسجد من المساجد
بعض العلماء رحمهم الله يقول ما تصلى تحية المسجد في وقت النهي لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد الفجر الى طلوع الشمس ومن طلوع الشمس الى ارتفاعها قدر رمح وحين تقف الشمس في وسط السما ومن بعد العصر الى
غروب لان هذه اوقات نهي نقول اوقات نهي صحيح لكنها مخصصة بذوات الاسباب فذوات الاسباب تفعل في كل وقت والله اعلم  تقول امرأة ذاقت طعام طفلها وهي صائمة فوجدت طعم ذلك في حلقها بدون قصد
ام عليها القضاء اذا كان هذا نتيجة اه السهو والنسيان فلا يؤثر على صيامها لانها لو أكلت شاهية او شربت شاهية عصية لصيامها فعليها اتمام صومها وصومها صحيح ولا يلزمها قضاء
يقول مقيم بمكة ينوي القيام بعمرة عن والده المتوفى في شهر شوال. حيث لا ينوي الحج هذا العام هل يلزمه فدية ما تلزم الفدية للعمرة ما دام انه يريد يعتمر فقط واعتمر في شوال او في ذي القعدة او في اي يوم من الايام فلا تلزمه فدية
يقول هل الوتر ثلاث ركعات او ركعة واحدة؟ فاذا صليت مثنى مثنى من الليل فهل الافضل ان اوتيلا بواحدة ام بثلاث للمرء ان يوتر بركعة وله ان يوتر بثلاث بسلام واحد
وله ان يوتر بخمس بسلام واحد وله ان يوتر بسبع بسلام واحد وله ان يوتر بتسع بسلام واحد فاذا اوتر باحدى عشرة فيسلم من كل ركعتين والافضل في الاحدى عشرة ان يسلم من كل ركعتين
فان جمع الخمس بسلام واحد او السبع فلا بأس بهذا لان هذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول شخص من المقيمين بمكة عجل النية الذي يقول خرج الى جدة قبيل الحج
ثم اراد ان يحج فهل يحرم من جدة او يحرم من مكة ومن سكان مكة واقول اذا جاء من جدة او من غيرها بنية الحج فيجب عليه ان يحرم من المكان الذي نوى فيه
والله اعلم
