انه يخدش التوحيد. ينافي كمال التوحيد وقد ينافي التوحيد بالكلية التحاكم الى غير الله قد يكون كبيرة من كبائر الذنوب دون الكفر وقد يكون كفرا مخرج من الملة والعياذ بالله
فالحكم بغير ما انزل الله لا يخلو من ثلاث احوال الحاكم اذا اجتهد واصاب الحكم الشرعي واصاب حكم الله فله اجران واذا حكم بغير ما انزل الله فلا يخلو من ثلاث احوال
الحال الاولى ان يبذل جهده وما في وسعه من تحري الحكم بما انزل الله لكنه ما وفق بذل جهده وبحث وسأل وناقش ثم حكم فكان حكمه خطأ هذه حال الحالة الثانية
ان يحكم بغير ما انزل الله متعمدا ويقول انا مخطئ وهذي كبيرة من كبائر الذنوب. لكن ارجو الله ان يغفر لي انا مضطر انا ملزم بهذا والا حكم الله اعدل واصوب
وهو الحق لكن مضطر مجبر بهذا هذه حال ثانية الحالة الثالثة ان يحكم بغير ما انزل الله ويقول ما يصلح للناس الا هذا وهذا هو العدل وهذا هو الصواب. حكم الله
صعب وصلف ولا يطيقه الناس ونحو ذلك هذه حال ثالثة اذا في عدم اصابة حكم الله له ثلاث احوال بالنسبة للحاكم بدل ما هي في وسعه ولكنه ما وفق للصواب
هذا لا لوم عليه وله اجر واحد الحاكم اذا اجتهد فاصاب فله اجران اجتهد فاخطأ فله اجر واحد على اجتهاده لانه بذل ما في وسعه وهذا الذي اوصله اليه اجتهاده
الا انه اخطأ وما قصد الخطأ وانما ما اصاب الصواب بعد اجتهاده. هذا له اجر لانه حرص على حكم الله جل وعلا لكن ما وفق لاصابته له اجر على اجتهاده
الحالة الثانية كحال كثير من الحكام بالقوانين الوضعية يعني بعضهم يقول لا شك ان حكم الله اعدل واصوب لكن انا ملزم انا مجبور ان احكم بكذا انا قيل لي احكم بالمادة كذا احكم بالقانون كذا
انا مضطر والا فانا اعرف ان حكم الله اعدل واصوب وهو الصحيح وهو الواجب نقول هذا اثم وهذا واقع في كبيرة من كبائر الذنوب لكن ليس بكفر هذا واقع في كبيرة من كبائر الذنوب
وعليه الاثم ويجب عليه المبادرة بالتوبة والاستغفار والندم على ما فرط منه والعزم على الا يعود لكن لا يقال عنه انه كافر الحالة الثالثة ان يقول ما يسع الناس الا هذا
هذا اصوب. هذا اعدل حكم الله قوي حكم الله ما يصلح لاهل العصر ما يصلح للناس اليوم ما يصلح لهم الا الحكم بالقانون ونحو ذلك. هذا والعياذ بالله كفر مخرج من الملة
لانه استحسن حكم الجاهلية استحسن حكم الطاغوت رأى ان حكم الطاغوت اعدل من حكم الله جل وعلا هذا كفر مخرج من الملة والعياذ بالله كمن يشرع هذه القوانين ويقول لا يصلح للناس الا هذا
ولا يناسب للعصر الا هذا حكم الله فيه قوة فيه صلافة فيه صعوبة هذا والعياذ بالله كن معترض على حكم الله والله جل وعلا احكم الحاكمين ولا يصلح للبشر الا ما حكم به ربهم جل وعلا
الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير يقول جل وعلا ولكم في القساط حياة يا اولي الالباب يا اصحاب العقول لكم في القصاص الذي هو القتل لكم في حياة تحيا امم
الحكم بالقصاص واذا لم يحكم بالقصاص حصل سفك الدماء وانتهاك الاعراض والوقوع في المحرمات لان المرء اذا سولت له نفسه القتل فعرف انه سيقتل امتنع توقف فسلم من يريد قتله
سلم هو بنفسه ويسلم المجتمع واذا علم مثلا انه ما في قصاص قال سجن سنة عشر سنوات خمسطعشر سنة تتغير الاحوال يموت ميت يحيا حي يتولى متولي واخرج يقدم على القتل ويقتل ولا يبالي فيكون فيه انتهاك وسفك للدماء
وقوع في المحرمات والعياذ بالله والله جل وعلا يقول ولكم في القصاص حياة قطع يد السارق فيه صيانة للاموال وحفظ لاموال المسلمين لان السارق اذا هم بالسرقة وعرف انه اذا قبض عليه ستقطع يده
قال لا كيف اقدم على سرقة ربع دينار فتقطع يدي  فتصان اموال المسلمين وتحفظ واذا عرف ان ما في قطع وانما هو حبس ونحو ذلك قال الامر سهل اخذ ما اخذ من اموال الناس بالملايين والمئات ومئات الالاف
والنهاية حبس والحبس يخرج الانسان بعد فترة فتنتهك الاموال وتؤخذ وتسلب اذا لم يكن الحكم بشرع الله جل وعلا يقول الله جل وعلا المتر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت
المتر الى هؤلاء من هم؟ هؤلاء منافقون يزعمون زعم ما هم مؤمنون وانما يزعمون يزعمون انهم مؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم يعني مؤمنون بالكتاب والسنة وما انزل اليك وما انزل من قبلك وما هو المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم؟ الكتاب والسنة
الا اني اوتيت القرآن ومثله معه يزعمون بما انزل اليك وما انزل من قبلك بالكتب السابقة يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت يريدون ان يحكموا في شؤونهم الطاغوت والطاغوت هو ما تجوز فيه الحد
طاغوت تجاوز الناس فيه الحد من معبود او متبوع او مطاع قد يكون معبود يعبد من دون الله وقد لا يكون معبود وانما هو متبوع مقتدى به  وقد يكون ليس متبوع وانما يأمر فيطاع
قطاع بالقوة او بالمعروف فهذا هو الطاغوت  ويعبر عن كل حكم يخالف حكم الله بانه حكم الجاهلية. حكم الطاغوت لانه ليس بصواب وخطأ لا محالة مهما يكون لانه لا اعلم من الله جل وعلا بما يصلح
عبادة ولا اعلم بالله جل وعلا احد من الخلق افضل واعلم من رسوله صلى الله عليه وسلم وهو المشرع عن ربه الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت الذي قال نريد ان نتحاكم
كعب ابن الاشرف اليهودي يقول نريد ان نتحاكم الى محمد لانه يعرف انه عدل ولا يظلم وهو يريد حقه انه مظلوم المنافق الذي يزعم الاسلام ويدعي الاسلام والعياذ بالله يقول لا
نريد ان نتحاكم الى كعب ابن اشرف كبير اليهود لانه يعرف ان كعب ابن الاشرف اذا عطاه كذا درهم كذا دينار حكم له او يذهب الى كاهن من الكهان يعطيه مقابل الكهانة ويعطيه بالخفاء شيء اكثر فيحكم له
يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به واجب على كل مسلم الكفر بالطاغوت من اركان الايمان بالله جل وعلا لابد من الكفر بالطاغوت ما يصلح ان يؤمن بالله ويؤمن بالطاغوت ابدا
اول ما فرض الله على العباد الكفر بالطاغوت والايمان بالله ولهذا بدأ جل وعلا بالنهب بالنفي قبل الاثبات في قوله لا اله لا اله بحق سوى الله جل وعلا وقد امروا ان يكفروا به ويريدوا الشيطان ان يظلهم ظلالا بعيدا
يريد الشيطان ان يظلهم يحسن لهم الباطل. الشيطان اللعين يقول بهذا تسوسون الناس في هذه الاحكام مثلا والقوانين الوضعية تدين لكم الناس وتخضع لكم الناس ويستجيبون لكم ويحسن لهم الباطل فيأخذوا به
وقوله تعالى واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون يقول الله جل وعلا واذا قيل لهم قيل للمنافقين واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض لان من الافساد في الارظ الحكم بغير ما انزل الله
تطبيق الكتاب والسنة صلاح للعباد والبلاد واستجلاب للخيرات وكثرة الامطار والنبات والرغد العيش والحكم بغير ما انزل الله افساد للبلاد وفساد على العباد وظرر على الجميع يقول الله جل وعلا واذا قيل لهم من هم
المنافقون واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض. الله جل وعلا اصلح العباد والبلاد في الكتاب والسنة بحكم الله ببعثة الرسل وارسال وانزال الكتب هذا صلاح للبلاد  صلاح لاعمال العباد
واستقامة للاحوال وتوفر للخيرات  فساد البلاد بالحكم بغير ما انزل الله يحصل سفك الدماء يحصل انتهاك الاعراض يحصل الاذى تمنع الخيرات تكثر الامراظ اوبئة المظرة بسبب الفساد في الارض واذا قيل لهم يعني قيل للمنافقين لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون لانهم انتكست
اخلاقهم وفطرهم ورأوا المعروف منكر والمنكر معروف قالوا نحن نصلح نوفق بين هذا وهذا ولا نأخذ بحكم الله نعدل الامور ونقرب وجهات النظر وهكذا وهم يزعمون انهم مصلحون وهم مفسدون في الارض
والله جل وعلا اعلم بما يصلح عباده والله جل وعلا يقول ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس الفساد في الارض في البر والبحر بسبب سوء عمل العباد والعياذ بالله
وقوله تعالى ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وقوله جل وعلا ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها الله جل وعلا اصلح الامة اصلح العباد واحوالهم ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم
تصلح الامور اذا ساروا على نهجه صلوات الله وسلامه عليه والله جل وعلا ينهى من اراد ان يخرج عن حكم الله جل وعلا في الارظ يقول ان فروجكم هذا فساد في الارض
والله جل وعلا اصلح ارضى ببعثة الرسل وانزال الكتب فمن اراد صرف الناس عن هذا فقد سعى في الافساد في الارض  وقوله تعالى افحكم الجاهلية يبغون وقوله جل وعلا افحكم الجاهلية يبغون
من يعرظ عن حكم الله جل وعلا؟ ماذا يريد يريد حكم الجاهلية وحكم الجاهلية سواء حكمت به الجاهلية فيما سبق ام هو مخالف لحكم الله ايا كان؟ كل ما خالف حكم الله جل وعلا فهو حكم بالجاهلية
والواجب على المسلمين التحاكم الى ما انزل الله جل وعلا في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وما عداهما فهو تحاكم الى الطاغوت وقال جل وعلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون. ومن لم يحكم بما
انزل الله فاولئك هم الفاسقون الحكم بغير ما انزل الله كفر وظلم وفسق لانه لا يصلح للعباد الا ما شرعه الله جل وعلا لهم الاستفهام هنا افحكم الجاهلية يبغون؟ استفهام التوبيخ
كيف يعرضون عن حكم الله جل وعلا؟ ويطلبون حكم الجاهلية  وعن عبد الله بن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما
قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به
ميله ورغبته وما يحبه لا يؤمن الايمان الصحيح الكامل النافع المنجي لصاحبه من النار والذي به يستحق المرء دخول الجنة من اول وهلة حتى يكون هواه ميله ورغبته ومحبته تبعا لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
يحب النصر دين الله يحب التحاكم الى ما انزل الله يحب التحاكم الى الاحكام الشرعية يحب الخير تحب ما امر الله جل وعلا به ويكره ما نهى الله جل وعلا عنه
يكون حينئذ هذا هو المؤمن الايمان الكامل اما اذا كان هواه يميل عما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا لنقص ايمانه مقل ومستكثر يعني قد يميل الى شيء
يخالف ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا نقص نقص في التوحيد لكن قد لا يخرجه من الملة لان النقص يتفاوت نقص فظيع مخرج من الملة  نقص ينافي الكمال
ينافي الكمال لان درجة الايمان متفاوتة والايمان كما هو معلوم عند اهل السنة والجماعة يزيد وينقص الايمان يزيد وينقص. يزيد بماذا؟ يزيد بالطاعة. بالاعمال الصالحة. يزيد ايمان المرء وينقص بالمعصية كلما وقع المسلم في معصية نقص ايمانه ولا يخرج من الايمان ما يخرج من الاسلام لكن يكون ايمانه
تناقص والناس متفاوتون في درجات الايمان وكذلك الصحابة رظي الله عنهم ايمان ابي بكر رظي الله عنه لو وزن بايمان الامة لرجح رضي الله عنه والناس متفاوتون بالايمان فهذا الذي عنده ميل
اما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفاوت بحسب ما عنده من النقص والايمان الكامل ان يكون هواه تبع معي كله اختيار يقال له مثلا هذا حكم الله يقول مقبول
هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على العين والرأس ما يقول لا يا اخي ابحث لنا عن شيء اخف من هذا. ابحث لنا عن شيء يخالف هذا. هذا الطف من هذا ونحو ذلك. هذا نقص في التوحيد
ولا يقال انه بهذا خرج من الاسلام وانما نقص ايمانه قال الشعبي كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة. فقال اليهودي نتحاكم الى محمد عرف انه لا يأخذ الرشوة
وقال المنافق نتحاكم الى اليهود لعلمه انهم يأخذون الرشوة فاتفقا على ان يأتي كاهنا في جهينة فيتحاكما اليه فنزلت الم تر الى الذين يزعمون الاية الشعبي رحمه الله من كبار التابعين
ومن الحفاظ والفقهاء والعباد يروى عنه انه قال ما كتبت سودا في بيظا يعني ما احتاج ان يقيد شيء ما سمع شيء الا وحفظه رحمه الله ما يحتاج الى كتابة واذا قرأ الكتابة خلاص ما يحتاج الى ان يرجع اليه مرة اخرى
وكان يحفظ ما يسمع ويروى انه كان اذا دخل السوق يضع في اذنيه القطن حتى لا يسمع كلام الناس يحفظه. ما يغيب عنه  يقول رحمه الله كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة
المنافق معلوم هو من يظهر الاسلام ويبطن الكفر والنفاق نوعان اتفاق اعتقادي ونفاق عملي والنفاق الاعتقادي مخرج من الملة والعياذ بالله. وهو الذي توعد الله جل وعلا عليه اهله بالدرك الاسفل من النار. ان
في الدرك الاسفل من النار ونفاق عملي هذا غير مخرج من الملة يعني يكون عمله من عمل المنافقين فيه صفات من صفات المنافقين الكذب من صفات المنافقين يكذب يقول هذا عنده شيء من النفاق
نفاق اعتقادي لا نفاق عملي هو كافر؟ لا لكن عنده صفة من صفات المنافقين كما تقدم لنا قريبا ان الرجل قد يكون عنده من صفات المؤمنين وليس بمؤمن وقد يكون عنده من صفات المنافقين وليس بمنافق
يعني عنده من صفات المنافقين لكن ما يحكم عليه بالنفاق المخرج من الملة والكذب مثلا من صفات المنافقين الخداع من صفات المنافقين اذا خاصم فجر من صفات المنافقين. اذا عاهد غدر من صفات المنافقين
هذا يسمى نفاق عملي. قال هذا كذاب كثير الكذب يقول هذا منافق منافق نفاق عملي لا نقول انهم خارج من ملة الاسلام بالكذب لا نقول هذا منافق وفي صفات من صفات المنافقين ونفاق هذا عملي
كان بين رجل من المنافقين والمراد هنا من المنافقين النفاق الاعتقادي الذي قال الله جل وعلا عنه ان المنافقين في الترك الاسفل من النار كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة
تخاصموا لانهم كلهم في المدينة وقال اليهودي نتحاكم الى محمد وما يقول الى رسول الله لانه ما يعترف بالرسالة لو اعترف بالرسالة اسلم وامن لكنه يعرف ان محمد عليه الصلاة والسلام عدل لا يظلم ولا يجور
ولا يميل في حكمه فهو يريد هذا عرف انه لا يأخذ الرشوة وقال المنافق الذي يدعي الاسلام قال لا تتحاكم الى اليهود او الى كعب بن الاشرف يتحاكم الى واحد من اليهود كانه يقول لا نريد ان نتحاكم الى واحد من جماعتك
لاجل ان يعطيه من الرشوة فيحكم له لعلمه انهم يأخذون الرشوة. فاتفقا يعني تراضيا في النهاية على ان يأتي كاهنا في جهينة الكاهن هو من يدعي علم الغيب ويخبر عن المغيبات على سبيل التخرص والتخمين وما توحي اليه الشياطين وقد يصيب واحدة من مئة
وتحاكم اليه فنزلت المتر الى الذين يزعمون انهم امنوا؟ يعني المنافق هذا يزعم زعم. ولا فليس بصحيح ليس بمؤمن فهو يزعم الايمان وليس بمؤمن نعم وقيل نزلت في رجلين فقال احدهما نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم
وقال الاخر الى كعب بن الاشرف ثم ترافع الى عمر فذكر له ذلك فذكر له احدهما القصة فقال للذي لم يرظى برسول الله صلى الله عليه وسلم اكل اكذلك قال نعم فضربه فضربه بالسيف فقتله
وقيل هذه الاية الكريمة نزلت في رجلين اختصما ويقول العلماء رحمهم الله العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب معنى هالكلام هذا ان الاية قد تنزل في سبب فتكون هذه الاية عامة
لكل من درج تحتها نزلت من اجله او اندرج تحتها ولم تنزل من اجله. فالعبرة بعموم اللفظ يعني كل من اراد ان اتحاكم الى غير ما انزل الله فهو داخل ضمن هذه الاية
وقيل نزلت في رجلين اختصما اثنان اختصما ايا كان مسلمين او منافقين او مسلم ويهودي او منافق ويهودي اختصما فقال احدهما نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم يدل السياق على انهم مسلمين لانهم يعترفون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ما قالوا مثل الحديث الاول
قالوا نتحاكم الى محمد قال نتحاكم الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الاخر لا الى كعب بن الاشرف. كعب ابن الاشرف كبير من كبراء اليهود من اعداء الله ورسوله
الى كعب ابن الاشرف ثم بعد هذا تراضيا واتفقا على ان يتحاكما الى عمر رضي الله عنه فذكر له احدهما القصة يعني اخبره بالواقع قال نحن جئناك اختلفنا وتنازعنا في كذا
وكانه يقول مثلا انا تم الى الرسول صلى الله عليه وسلم لكن صاحبي هذا ابى وقال لا نتحاكم الى كعب ابن اشرف رجل من اليهود ما يريد الحكم بما انزل الله ما يريد الحكم التحاكم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم بعد ذلك اتفقنا على ان نأتي اليك انه يريد ان يتقرب اليه بهذا انه يعني اختار حكمه على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان هو المختار في الاول او يريد
ان يوضح له القصة فالتفت عمر الى الاخر فقال اهكذا يعني صحيح انك اردت التحاكم الى كعب ابن الاشرف يعني يريد ان يأخذ منه من نفسه من نطقه لا يكون من خصمه كذب عليه
قال عمر رضي الله عنه وكذلك الامر يعني يقوله للذي يريد التحاكم الى كعب واشرف. قال نعم افصح عن ما في نفسه قال نعم انا طلبت التحاكم الى كعب الاشرف ثم تراضينا على ان نأتي اليك
وقال اجلسا مكانكم فدخل رضي الله عنه واحضر سيفه متقلدا ثم قطع رقبته وقال هكذا الحكم. هذا حكمي فيمن لم يرظى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا القوة في الحق كان ذا غيرة
رضي الله عنه وكان ما سلك فجا الا سلك الشيطان فجا غير فج عمر يهرب من عمر يخاف منه والمنافقون يخافون من عمر وكان قوي رضي الله عنه هو في الحق والكفار يخافون من عمر بقوته رضي الله عنه
ما من احد من الصحابة رضي الله عنهم الا وهاجر من مكة الى المدينة مستخفي يريد ان لا يصدوه عن الهجرة عمر رضي الله عنه تقلد سيفه لما عزم على الهجرة
تقلد سيفه وجاء الى جمع من الكفار حول الكعبة فقال من اراد ان تثكله امه وترمل زوجته ويثم اولاده فليلقني وراء هذا الوادي فاني مهاجر الى المدينة هذا السيف من يقرب
ما احد خرج له رضي الله عنه يعرفون قوته وصرامته بالحق سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاروق فرق الله به بين الحق والباطل وكان الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم يصلون
مستخفين ويصلون في دار الارقم ولا يخرجون للناس يظهرون دينهم خوفا من الكفار ولما اسلم عمر رضي الله عنه قال لما لما هذا من اراد الهلاك فليقرب منا. نخرج تصلي في المسجد
نصلي حول الكعبة  يتقلد سيفه رظي الله عنه ويكون في جانب وحمزة ابن عبد المطلب رظي الله عنه سيد الشهداء في الجانب الاخر في الطرف الثاني من الصفوة   وقد فرق الله جل وعلا به بين الحق والباطل وسمي الفاروق رضي الله عنه
وهو لقب له الفاروق رضي الله عنه وهو شديد الغيرة وقوي الغيرة وقوي الشخصية رضي الله عنه اذا سمع من احد كلمة لا تناسب ولا تليق بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن النبي في قتله
لما اوتي بالخطاب الذي كتب حاطب بن ابي بلتعة رضي الله عنه لكفار قريش وقرأ قال عمر رضي الله عنه يا رسول الله دعني اضرب عنقه فقد نافق وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلا يا عمر
وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر وكان حاطب رضي الله عنه من اهل بدر لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وزلته هذه زلة لا شك
لكنه مغفور له بكونه من اهل بدر رضي الله عنه كان رظي الله عنه قوي في الحق ورأى ان هذا يستحق القتل حيث اعترف اعتراف صريح واظح بانه لم يرظى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم واراد التحاكم الى كعب ابن الاشرف
ثم تراضي على الاتيان اليه عاقبه لا لكونه اتى اليه لانه هو رضي الله عنه لن يحكم الا بالحق لكنه قتله لانه طلب التحاكم الى كعب ابن الاشرف زعيم من زعماء اليهود
من اعداء الله ورسوله وهو الذي انتدب له النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة رضي الله عنهم لقتله لانه اذى الله ورسوله والمؤمنين وضربه بالسيف فقتله يعني قضى عليه وخلاص هذا هو الحكم
الحكم هذا ما يحتاج الى نظر في القضية وانما بتر الرأس قطع الرأس لهذا الفاسق هذا المنافق وامره الى الله فيفهم من هذا ان التحاكم الى غير ما انزل الله
موجب للقتل ويستحق صاحبه القتل اذا رضي بهذا  ويفهم من هذا ان ما عليه كثير من الناس في البلاد التي تنتسب الى الاسلام الا وتحكم بالقوانين الوضعية ان هذا كفر وضلال
وخروجا عن ملة الاسلام اذا استحسنوا هذه القوانين وخاصة من يشرعها ويأمر بها واما من الزم بالحكم بها فهذا كبيرة من كبائر الذنوب. ولا يعتبر خروج من الاسلام لانه غير مقتنع بها
وانما هو مخطئ وكان الواجب عليه ان لا يقبل ولا يحكم ويتخلى عن الحكم يعني المرء اذا الزم بان يحكم بغير ما انزل الله ما يقول انا معذور. لا ليس بمعذور
بل يجب عليه ان يحكم بما انزل الله والا يتخلى ولذا قيل عنه انه كبيرة من كبائر الذنوب وهو ولا يعتبر خارج عن ملة الاسلام لانه غير مقتنع وغير راض بهذا
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل بما تدرك تدرك الجماعة بالركوع في الركعة ام بالتشهد الاخير ادراك ركعة اذا ادرك ركعة من صلاة الجماعة فقد ادرك الجماعة
واذا لم يدرك ركعة فلا يدرك الجماعة وقيل تدرك اذا ادرك جزءا منها ولو يسير لكن الركعة لا تدرك الا بالركوع يقول السائل شخص طلق امرأة لم يعقد عليها الا انه خطبها
ما لها طلاق هذه خطبة ما ملكها ولا صارت في عصمته حتى يطلقها. مثل ما لو طلق امرأة من الجيران ما يقع عليها طلاق والطلاق بعد العقد. اذا عقد على المرأة من حقه ان يمسكها او يطلقها. واما امرأة خطبها وتركها فهذا
يعتبر ترك ولا يعتبر ولا يقال طلق حتى اتزوج غيرك يقول السائل هل هناك دعاء ورد بعد الركوع بعد القيام من الركوع عند القيام يقول الامام والمنفرد سمع الله لمن حمده
ويقول المأموم وكذلك الامام والمنفرد بعد ما يقول سمع الله لمن حمده يقول ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارظ وملء ما شئت من شيء بعد. يقول ربنا ولك الحمد
هذا هو الواجب واذا قال حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
يقول السائل فعلت امرا معين ثم حلفت باني لم افعله نسيانا مني فتذكرت بعد ساعات لاني حلفت باطلا فذهبت الى من حلفت له واعتذرت له فهل عملي صحيح نعم عملك صحيح
ولا اثم عليك ان شاء الله ما دمت حلفت ناسيا لفعلك ثم تذكرت ان حلفك هذا في غير محله وغير صحيح فاعتذرت لمن حلفت له وتراجعت واستغفرت عما فعلت فلا اثم عليك ان شاء الله
يقول السائل الحج باللقران هل هو طواف واحد وسعي واحد نعم اذا قرن بين الحج والعمرة احرم بالقران كاحرام النبي صلى الله عليه وسلم فعليه سعي واحد قدمه بعد طواف القدوم
او اخره بعد طواف الافاضة وعليه طواف واحد وهو طواف الافاضة الذي يكون يوم العيد والسعي والطواف الذي يكون بعد قبل هذا يعتبر هذا طواف النسك طواف قدوم وليس بواجب
وانما الذي عليه ركن من اركان الحج هو طواف الافاضة وسعي سبعة اشواط بين الصفا والمروة. والسعي قابل للتقديم وقابل للتأخير. ان قدمه بعد طواف قدوم صح وان اخره بعد طواف الافاضة صح
يقول السائل من كان يرغب في الجلوس في المسجد بعد صلاة الفجر حتى شروق الشمس للاجر هل يلزمه عدم التحرك من مكان مصلاه ام يمكنه التحرك في محيطه ما يظهر لي والله اعلم انه يلزمه ان يبقى في مكانه لا يتحرك
لانه جلس في مصلاه يعني في المكان الذي صلى فيه. جلس في المسجد في المسجد قام الى حلق العلم حسن. قام للطواف يعتبر في المسجد. ما خرج من مصلاه فهو في مصلاه ولم
يرد فيما اعلم انه يلزمه ان يبقى في مكان فلا يتحرك يقول السائل طواف الوداع في العمرة واجب ام لا محل خلاف بين العلماء رحمهم الله بعض العلماء يقول يجب طواف الوداع في العمرة
كما يجب في الحج لان العمرة حج اصغر كما وجب في الحج وهو من افعال العمرة فهو واجب في العمرة كذلك اخرون قالوا لا يجب في الحج ولا يجب في العمرة
لان الحاج يخرج من مكة فامر الا يسافر في النهاية الا بعد طواف الوداع بخلاف المعتمر فالمعتمر يؤدي عمرته وهو في مكة. متى ما اراد ان يسافر خرج من مكة
فالمسألة فيها خلاف ولا شك ان طواف الوداع عبادة وقربة وطاعة لله جل وعلا فيحسن للمرء ان يأتي  تعبدا لله تعالى يقول السائل انا مقيم في مكة اريد العمرة في شهر الحج
هل يجوز وهل علي شيء لا ليس عليك شيء ما دمت من المقيمين في مكة فاذا اعتمرت في اشهر الحج وحججت من نفس السنة فتكون متمتع ولا يلزمك هدي لان
المتمتع يلزمه هدي الا ان كان من حاضر المسجد الحرام فلا يلزمه هدي يقول السائل انا مقيم في مكة هل يجوز نية الطواف لابني وهو في البلد ما يحسن هذا لان هذا محل خلاف. بعظ العلماء يرى او كثير من العلماء يرى انهما يسوغ
ان تطوف عن الغير لانه ما ورد وبعضهم يرى ان العمل الصالح اذا عملته وجعلت ثوابه لغيرك نفع فالمسألة فيها خلاف والاسلم في مثل هذا والاحسن ان تطوف لنفسك. وتكثر من الدعاء لمن احببت
تدعو لاخوانك المسلمين تدعو لذريتك تدعو لوالديك تدعو لاهل الخير تدعو لولاة امر المسلمين بالصلاح والاستقامة على طاعة الله وتحكيم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم تدعو للمضطهدين من المسلمين تدعو
محاربين من المسلمين تدعو للمظلومين تدعو لكل من شئت من اخوانك المسلمين   يقول السائل ما هو حكم من قام بعمرة عن غيره في شهر الحج وفي السنة نفسها حج عن نفسه
ولم يعتمر عن نفسه فهل عليه دم ما يجوز للمرء ان يعتمر عن غيره وهو لم يعتمر عن نفسه الا ان كان قصد هذا السائل يقول انه اعتمر عن نفسه سابقا لكن ما اعتمر عن نفسه هذه السنة
اما ان يكون يبدأ بالعمرة عن غيره وهو لم يعتمر عن نفسه ابدا فلا يسوغ له ذلك بل اولا يبدأ بنفسه يعتمد عن نفسه ثم يعتمر عن غيره في متى شاء مستقبلا
واذا كان مقيم بمكة واعتمر عن نفسه او عن غيره ثم حج من نفس السنة فهو يعتبر متمتع لكن لا يلزمه هدي كما سبق        يقول السائل اذا طلق الرجل امرأته بواحدة او باثنتين قبل الدخول ثم اراد الرجوع ماذا يفعل
اذا طلق المرء زوجته طلقة واحدة قبل الدخول كانت من فليس له رجعة عليها ما يبقى له رجعة لان الطلاق قبل الدخول لا عدة للمرأة متى ما اوقع عليها الطلاق وقع ولا رجعة لانه لا عدة لها
بخلاف المدخول بها او التي خلا بها فاذا طلق طلقة واحدة او طلق طلقتين ثم اراد الرجوع فله ان يرجع اليها ما دامت في العدة. بشرط ان يكون الطلاق رجع
يعني ليس بباء وقد يكون باء وهو بواحدة اي كان يطلق على عوظ اذا طلق على عوظ فيعتبر الطلاق بائن ولو بطلقة واحدة. اما اذا كان بدون عوظ فطلق طلقة او طلق طلقتين فله حق الرجوع
سهام ما دامت في العدة اما غير المدخول بها ولا خلا بها فليس لها عدة هذه ليس لها عدة فاذا طلقها بانت منه واذا اراد الرجوع اليها فبعقد ومهر جديدين يعني زواج جديد يكون خاطب من الخطاب
مثلا خطب امرأة وعقد عليها. ولم يدخل بها ولم يخلو بها. فطلقها الظهر مثلا اراد ان يراجع العصر. نقول لا انت خاطب من الخطاب في خطب ان وافقوا له عقدوا له والا رفظوه
يقول السائل احترمت وانا نائم في الليل ثم وجدت الماء باردا وكان قد قرب الفجر فلم اجد ما اسخنه للغسل فكيف اصلي المحتلم يجب عليه الاغتسال ثم لا يخلو الماء بارد ويخاف على نفسه
يقول اذا كان في البلد فيجب عليه ان يتخذ ما يساعده على هذا يسخن الماء ويغتسل ويصلي ولا يجوز له ان يتيمم وهو داخل البلد لكن اذا كان مسافر في البرية
ولم يتسن له ما يسخن به الماء وخاف على نفسه الظرر والهلاك فحين اذ يتيمم بعد هذا اذا طلعت الشمس وحصل الدفء فيغتسل بفعل عمرو بن العاص رضي الله عنه
اجنب رضي الله عنه وهو قائد السرية ليلا فلم يجد ما يسخن به الماء وخشي على نفسه الهلاك او المرض وهو قائد وبمرضه يتأثر تتأثر يتأثر الجيش كله فتيمم رضي الله عنه وصلى باصحابه
واخبر الصحابة من معه رضي الله عنهم فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم اخبروه وقالوا عمرو ابن العاص صلى بنا بالتيمم وهجنوا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عمرو صليت باصحابك وانت جنب
قال يا رسول الله ذكرت قول الله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما فتيممت وصليت فضحك النبي صلى الله عليه وسلم من حسن استنباطه رظي الله عنه للاية واقره على ذلك
قال العلماء تختلف الوضع عن من كان داخل البلد ومن كان خارج فمن كان داخل البلد فعنده الوسائل يسخن الماء ويغتسل ومن كان خارج البلد وليس عنده ما يسخن به الماء ويخاف على نفسه الهلاك او الظرر فيتيمم
ويصلي ثم اذا استطاع استعمال الماء وجب عليه الاغتسال
