والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
باب قول اللهم اغفر لي ان شئت قول المؤلف رحمه الله تعالى باب قول اللهم اغفر لي ان شئت اي ان هذا لا يجوز وهل هو محرم او مكروه لانه ينافي كمال التوحيد
وانما على المسلم ان يسأل الله جل وعلا ويعزم في مسألته كما سيأتي في الحديث بعد الترجمة نعم في الصحيح عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت ليعزم المسألة فان الله لا مكره له في الصحيح اي في الحديث الصحيح والحديث هذا في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقول احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت ليعزم المسألة فان الله لا مكره له ينهى النبي صلى الله عليه وسلم الامة
ان يقول احدهم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت ولكن عليه ان يعزم ويجزم ويستظهر الافتقار الى الله جل وعلا فان الله لا مكره له اول المرء اللهم اغفر لي ان شئت. اللهم ارحمني ان شئت
يفهم منه امور لا تنافي لا تناسب ان تكون بين العبد وبين ربه يفهم منه اشياء ما تليق ان تخطر على بال العبد وهو يسأل ربه لان قوله اللهم اغفر لي ان شئت
يعني ان شئت فاغفر لي وان لم تشاء فلا الح في هذا وهذا يفهم من عدم الالحاح وعدم الخضوع وعدم التضرع لله جل وعلا او كأن العبد يقول ان حصل هذا الشيء
فبها واما حصل فلا حاجة اليه او كأن العبد يقول اللهم اغفر لي ان شئت يعني ان لم يكن عليك فيه احراج او مشقة فاغفر لي وان كان فيه عليك كذا فلا حاجة ما اريد احراجك ولا اريد الزامك ولا اريد
الالحاح عليك بما يعجزك. وكل هذه منتفية في حق الله جل وعلا انت تقول للعبد اعطني كذا او اقررني كذا ان شئت يعني ان لم يكن عليك احراج ولم يكن عليك مشقة فاعطني سؤلي والا ان كان في عليك احراج او مشقة او ما تستطيع
هذا الشيء فانا ما لست ملح عليك وهذا ما يليق بين العبد وبين ربه وانما اولا ان الطلب مهما يكون عظيما فان الله جل وعلا لا يعجزه شيء ثانيا ان الطلبة مهما يكون عظيما فان الله جل وعلا لا مكره له
يعني قد يكون الطلب عند المخلوق ليس بصعب عليه لكنه قد لا يوافق على ذلك رئيسه او والده او صاحب المال او نحو ذلك وهذه منتفية في حق الله جل وعلا
ثانيا كأن العبد يقول ان شئت فاغفر لي وان لم تشاء هذا فلا ظرورة ولا حاجة وهذا ينافي الافتقار لله جل وعلا العبد يكون مفتقر الى الله ويظهر الحاحه وحاجته ويعزم المسألة
ويسأل وهو موقن بالاجابة ما يسأل وهو متردد في الاجابة كذلك اغفر لي ان شئت يفهم منه ان المرء ليس بعازم على الاجابة بل متردد يعني ان حصل هذا فحسن وان لم
يحصل فلا ظرورة  فلذا نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم لامور لان العبد مفتقر الى الله ولان الله لا مكره له ولان الله لا يعجزه شيء ولانه ينبغي للعبد ان يحسن الظن بالله ويوقن بالاجابة
كلما ايقن المؤمن بالاجابة فهو حري ان يستجاب له واذا شك في الاجابة فكأنه شاك في اجابة ربه له ولم يكن عنده حسن الظن بالله جل وعلا فحري الا يستجاب له
وينبغي للعبد في دعائه ان يتوجه الى الله جل وعلا بقلبه وقالبه ويظهر الحاجة والافتقار الى الله جل وعلا. وكلما اظهر المرء الافتقار فهو حري ان يستجاب كما قال الله جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه يعني لا يجيب المضطر الا هو
فهو يجيب المضطر اذا سأله ودعاه وتضرع اليه. وتعليق هذا الطلب بالمشيئة ينافي هذه الامور  ولمسلم وليعظم الرغبة فان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه ولمسلم في رواية مسلم رحمه الله يقول يعظم الرغبة
يعني تكون الرغبة الى الله جل وعلا عظيمة  وملحة فان الله لا يتعاظمه شيء يعني ما يستعظم شيء المخلوق اذا سألته مثلا ريال عشرة ريالات يمكن اعطيك. لكن اذا سألته مئة ريال قال ما تعذر
لانه يستعظم هذا. اما الله جل وعلا فهو مهما سألته بالنسبة لك انه عظيم فهو شيء سهل ميسور على الله جل وعلا يعطي اخر من يدخل الجنة اخرهم منزلة يعطيه مثل الدنيا وعشرة اضعافها من اولها الى اخره
هذا منزلة اخر من يدخل الجنة. فما بالك بالسابقين الاولين والله جل وعلا يعطي العطاء الجزيل. واذا سألت الله جل وعلا لا تسأل الدون وانما يسأل الاعلى كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم اذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الاعلى. اسألوه الفردوس فانه اعلى الجنة وسقفها عرش الرحمن اعلى المنازل. اسأل الله على المنازل ولا تحتقر نفسك تقول انا لا استحق او يمكن لا يعطيني الله ذلك. اسأل الله جل وعلا والله جل وعلا يعطيك
ويتفضل عليك نعم  يقول المؤلف باب لا يقول لا يقول عبدي وامتي باب لا يقول عبدي وامتي هذا فيه تنزيه لكناب الربوبية وانه لا ينبغي ان يطلق على نفسه شيئا مما هو لائق بالله جل وعلا
فالخلق عبيد الله جل وعلا ويقال فلان عبد الله والمرأة يقال امة الله اي عابدة لله جل وعلا ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا اماء الله مساجد الله
وبيوتهن خير لهن. يعني لا تمنعوا النساء المساجد واذا صلت في بيتها فصلاتها في بيتها خير لها لا تمنعوا اماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن فالنساء يقال لهن اماء الله. والرجال عبيد الله
فاذا كان عند المرء امة او عنده رقيق ما ينبغي ان يقول عبدي ولا يقول امتي لانه هذا عبد لله جل وعلا  وان كان هو من حيث اللغة صحيح. لكن حماية لجناب الربوبية. لا تشارك ربك فيها
هذا اللفظ  وفرق بين ان يقول المرء عبدي او عبد فلان عبد عبدي هذي التي لا تليق لانها رفعة لنفسه فاذا قال قيل من هو هذا؟ قيل هذا عبد فلان
هذا جائز لانك ما نسبته اليك فترفعت. وانما قلت هذا عبد فلان بمعنى رقيق فلان. قصدك ففرق بين ان يقول المرء عن نفسه او ان يقول عن غيره يقول عن غيره جائز
ويقول عن نفسه ما ينبغي ان يقول ذلك لانه كأنه يشعر نفسه بمشاركة الرب جل  نعم في الصحيح عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقل احدكم اطعم ربك
وظع ربك وليقل سيدي ومولاي ولا يقل احدكم عبدي وامتي وليقل فتاي وفتاة وفتاتي وغلام  في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقل احدكم اطعم ربك وظأ ربك
لان الله جل وعلا رب العالمين واذا قيل اطعم ربك يعني كأن هذا الذي يطعم كانه تسمى باسم الربوبية وفيه تعظيم للعبد ورفعة لشأنه وهذا في حق من تتأتى منه العبادة من العاقل
ما يقول اطعم ربك وظأ ربك اكس ربك البس ربك. اخدم ربك بخلاف من لا تتأتى منه العبادة فيقال رب الدار. ويقول الرجل انا رب هذه الابل. انا رب داري
انا رب هذه انا رب هذه البقرة يعني هذه ملكي لان هذه ما تتأتى منه العبادة بخلاف في قوله انا رب هذا الرجل لان الرجل هذا عاقل فتتأتى منه العبادة فلا ينبغي له ان يقول انا ربه لان الله جل وعلا
رب العالمين  وليقل سيدي ومولاي. يعني الرقيق يقول سيدي ولا يقل ربي وكلمة مولاي تصلح من اعلى ومن ادنى يقول الرقيق لسيده هذا مولاي ويقول السيد لرقيقه هذا مولاي يعني رقيقي
ولا يقل احدكم عبدي وامتي. لا يقل عبدي هذا عبدي لانه العبودية اليه ولا يقل امتي وانما يقول فتاي وفتاتي. لان كلمة فتاة تختلف عن امة تشعر بالعبودية وعبدي يشعر بالعبودية. وفتاي وفتاتي مثل آآ رجالي
في الخادم ومثل رفيقي ومثل صاحبي ما فيها اشعار بالعبودية والذل من مخلوق لمخلوق  والنبي صلى الله عليه وسلم اذا نهى عن شيء ما ارشد الى ما هو جائز مما يناسبه
وهو عليه الصلاة والسلام اذا منع من شيء محرم ابانا بدا له الشيء المباح والشريعة الاسلامية ما تحرم شيئا الا وتحلل ما هو خير منه افضل ولا ينهى صلى الله عليه وسلم عن شيء الا ويوجه الى ما هو جائز مقابله
يقول عبدي وامتي ولكني قل فتاي وفتاتي وهذا فيه تنزيه وحماية لجناب الربوبية حتى لا يطلق العبد على نفسه الالفاظ التي هي مناسبة في حق الله تبارك وتعالى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول السائل هل يصح ان اقرأ في صلاة الليل جهرا نعم لك ان تقرأ جهرا ولك ان تقرأ سرا ولك ان تقرأ بين ذلك ولك ان تقرأ في المصحف ولك ان تقرأ حفظا
الامر فيه سعة والحمد لله يقول السائل هل من استخدم قطرة الانف في الصوم فقد افطر اذا احس بالقطرة في حلقه افطر لان القطرة لان الانف منفذ منفذ الى الجوف
ويدخل الطعام معه احيانا فهو منفذ فهو بخلاف الاذن والعين فالقطرة في الانف مفطرة يقول السائل هل تصح الصلاة بدون بسملة تصح لانه غير مجمع على انها من القرآن فمحتمل انها يعني ليست هو هي جزء
من اية النمل بلا اشكال وانما هي هل هي اية من الفاتحة اولى محل خلاف بين العلماء رحمهم الله؟ فالصلاة تصح بدونها  يقول السائل شخص يريد الحج ولكن عليه دين
وماذا عليه لو حج ولم يستأذن من له حق عليه هذا لا يخلو ان كان سيحج  هذا المال الذي هو مدين به فلا يجوز له ذلك وان كان سيحج بدون مال
او تكفل بحجه اخر فلا بأس عليه ان يحج ولو لم يستأذن ايضاح هذا اكثر اذا كان هو مدين بعشرة الاف مثلا وعنده سبعة الاف ريال ويريد ان يحج ونفقة الحج مثلا خمسة الاف او اقل او اكثر
سيحج من هذا المبلغ الذي عنده نقول لا يا اخي هذا المبلغ انت مدين به. فلا يجوز لك ان تحج به وتترك الدين في ذمتك. وانما سدد ما عليك واو استأذن
ان من الدائن من صاحب الحق اما اذا كان هناك شخص سيتكفل بحجه او سيحج بلا مال كمن كان في مكة مثلا ولا يكلفه الحج كثير مال فلا بأس عليه
يقول السائل ماذا يفعل المقيم بمكة الذي ادى مناسك الحج؟ هل يسعى بعد طواف الافاضة؟ اي عليه سعي افيدونا  السعي ركن من اركان الحج اركان الحج نية الدخول في النسك
والوقوف بعرفة والطواف والسعي اربعة اركان لابد من الاتيان بها لكل حاج السعي واجب ركن على كل حاج من من يحج من مكة او من غيرها فان كان الحاج متمتع
فعليه طواف الافاضة يوم العيد والسعي بعد طواف الافاضة وان كان مفرد من مكة فكذلك يكون سعيه بعد طواف الافاضة وان كان قارن او مفرد وقادم من خارج مكة فله ان يسعى بعد طواف القدوم. للقارن والمفرد. وله ان يؤخر السعي
الى ما بعد طواف الافاضة يوم العيد الطواف الذي هو ركن من اركان الحج هذا يوم العيد والسعي الذي هو ركن من اركان الحج يكون بعد الطواف وان عجله بعد طواف القدوم لمن عليه طواف قدوم فلا بأس
اما المكي فليس عليه طواف قدوم فلا يصح له تقديم السعي وانما يكون سعيه بعد طواف الافاضة  يقول السائل ما معنى قول لا يكتوون ولا يسترقون؟ ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون
الحديث هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون هؤلاء هم السبعون الالف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون
تركوا المباح وتركوا المكروه وتركوا المحرم اتكالا على الله جل وعلا تركوا المباح التي هي الرقية وليس المراد لا يرقون وانما لا يسترقون. يعني لا يطلبون الرقية وفرق بين طلب الرقية
وبين ان يرقى المسلم اخاه المسلم او ان يرقى المرء بدون طلب منه لانه اذا طلب الرقية كان في قلبه شيء من التوجه الى هذا المخلوق واذا رقاه بدون طلب فلا يؤثر عليه. ما توجه اليه وانما اهدي اليه هدية فيقبلها
وجبريل عليه السلام رقى محمدا صلى الله عليه وسلم ومحمد صلى الله عليه وسلم ما طلب الرقية من جبريل ومحمد صلى الله عليه وسلم رقى بعض الصحابة والرقية طلبها مباح
لكن ترك الطلب اتكالا على الله افضل والكي جائز مع الكراهة تركه اتكالا على الله افضل والتطير محرم فهم تركوا المباح والمكروه والمحرم اتكالا على الله جل وعلا يقول السائل هل اجلس مع ابي وهو يستخدم السحر
لا يا اخي ما يجوز لك هذا وعليك ان تعمل جهدك في انقاذ ابيك من هذه الخصلة الذميمة السحر من الكبائر ومن السبع الموبقات التي تهلك صاحبها وتوبقه في النار
ومنه ما هو كفر ومنه ما هو دون الكفر فيه تفصيل ولا يجوز لك ان تسكت على ابيك وانت تعلم انه يتعاطى هذا اولا اصح انت فيما بينك وبينه سرا وتلطف به
وارفق به قدر المستطاع وناصحوا فاذا لم يقبل منك فاستعن بان تراه يعينك على هذا اذ من يقدره ابوك ويعظمه ويحترمك ثم تطور معه الى ان ترفع امره لمن يوقفه
ويمنعه عن هذا من ولاية الهيئة والامرين بالمعروف والناهين عن المنكر او ولاية القضاء او غير ذلك. ولا تقره على فعل المحرم هذا فيهلك وفعلك هذا من برك بابيك لا تظن انك اذا اغضبته في هذا تكون عاق لا
انت بار به؟ تريد نجاته كما قال عليه الصلاة والسلام انصر اخاك ظالما او مظلوما قال يا رسول الله هذا نصره اذا كان مظلوم فانصره وهو ظالم قال تمنعه من ظلمه
فانت من برك بابيك ان تسعى في انقاذه من هذه الخصلة الذميمة يقول السائل لما لما يدعو احد لاخيه يقول الله الله يرحمك ان شاء الله هل هذا داخل في النهي
اذا كان على سبيل التردد فلا يجوز وانما تدعو له بالرحمة وانت موقن انت وهو بالاجابة باذن الله فلا تتردد اذا سألت الله شيئا ما وانما تعلق بالمشيئة الامر الذي تتردد فيه. تقول اجيئك ان شاء الله
احاول افعل نحوك كذا ان شاء الله. يعني في شيء مستقبل ما تدري تتمكن منه او لا تتمكن لكن تقول الله يرحمك ان شاء الله لا. قل الله يرحمك وادعو له بالرحمة
يقول السائل ينبغي توضيح التطير التطير الذي هو التشاؤم واكثر ما يكون في الجاهلية في التطير بالطيور يعني اذا خرى اليدين حاجة ما وقابله طائر ان قابله جاء من الامام فله شأن او جاء من اليمين فله شأن او جاء من الشمال فله شأن
او جاءه الطائر من الخلف فله شأن والطائر لا علاقة له بهذا ولا يدري عن شيء والتشاؤم محرم. يعني يقول مثلا اذا جاءه الطائر عن يمينه يقول هذا حسن وزين. ويجزم بما
واذا جاءه الطائر عن شماله قال لا رجع. قال هذا مشؤوم هذا كذا هذا الامر ما يتيسر فيتركه. وهذا لا يجوز والتطير والتشاؤم ما امضاك او ردك. يعني فعلت من اجل ما رأيت من الطير
او تركت من اجل ما ما رأيت من الطير فهذا لا يجوز واما الفأل فحسن الفعل ان تخرج لامر ما فتسمع شخصا يقول ميسر مهيأ فيسر امرك ونحو ذلك لو ما قصدك قصد غيرك فتقول هذا فعل حسن
والنبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية لما منعه المشركون من دخول مكة وكانوا يرسلون من سفير الى سفير ليتفاوظ مع النبي صلى الله عليه ايوا سلم ولا يتم الاتفاق على شيء
يأتي السفير ويتفاوض مع النبي فما يتفقون على شيء فيرجع فيأتي غيره. فلما جاء سهيل رضي الله عنه اقبل سفيرا عن اهل مكة قالوا يا رسول الله جاء سهيل بن عمرو
قال عليه الصلاة والسلام سهل امركم يعني تيسر الامر باذن الله. تفاءل من كلمة سهيل فالفعل حسن والنبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأ والتشاؤم محرم يقول السائل هل الهبة تأخذ حكم الوصية ام لا
الهبة اذا كانت في مرض الموت فحكمها حكم الوصية ان كانت لوارث فلا تجوز الا باجازة الورثة او كانت باكثر من الثلث فلا تجوز الا باجازة الورثة بما زاد على الثلث
وان كانت لغير وارث بالثلث فاقل فهي تنفث كما تنفذ الوصية  يقول السائل اذا اعتمرت لوالدي وهو ميت في شهور الحج وحجيت عن نفسي فهل علي هدي واكون متمتعا اذا اعتمرت
عن نفسك او عن غيرك وحججت من نفس السنة عن نفسك او عن غيرك يعني كان الحج لشخص والعمرة لشخص او الحج والعمرة لشخص او اي تنوع فيه وانت لست من حاضر المسجد الحرام وكانت عمرتك في اشهر الحج التي هي شوال وذي القعدة
عشر الاول من ذي الحجة فانت متمتع ولم تسافر بينهما يعني بين العمرة والحج اما اذا كانت عمرتك قبل اشهر الحج او كنت من حاضر المسجد الحرام او اعتمرت ثم سافرت الى بلدك وجئت
في حج مفرد فليس عليك في هذه الاحوال هدي يقول السائل هل يجوز ان اصلي ركعتين للحاجة؟ او اصوم او اطوف او اتقرب الى الله باي عمل صالح؟ نعم  لك ان تتقرب الى الله جل وعلا بما شئت من انواع القرب
الواردة وتسأل الله ما احببت من خيري الدنيا والاخرة تصلي وتسأل الله تصوم وتسأل الله تتصدق وتسأل الله وهذا خير لانك تتقرب الى الله جل وعلا بالعبادة وتسأله بخلاف النذر فكأنك تتشارط مع ربك
تقول يا ربي ان اعطيتني كذا افعل كذا يعني معناه وان لم تعطيني سؤلي ما فعلت فلا ينبغي مثل هذا وقد سمعنا امس بان النذر على رأي بعض العلماء محرم
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان النذر لا يأتي بخير. وانما يستخرج به من البخيل فاذا نذر المسلم وتحقق له ما نذر من اجله وجب عليه ان يفي بنذره
يقول السائل انا من سكان مكة ووقفت بعرفة ونزلت ونزلت الى ورميت الجمرة اول يوم وثاني يوم وثالث يوم وكلت عني  القادر على الرمي ما ينبغي له ان يوكل وانما عليه ان يرمي بنفسه
والعاجز من امرأة او صبي او كبير السن او مريض ونحو ذلك له ان يوكل وما دام ان الوكالة سائغة وان توكلت فلعله لا شيء عليك ان شاء الله. ولا ينبغي ان يتكرر مثل هذا
لان هناك فرق بين ان يكون المرء عمل وبين ان يسأل هل يعمل؟ يقول اوكل؟ نقول لا يا اخي لا توكل. وانما ارم بنفسك ولو اخرت الرمي الى اليوم الثالث عشر
من ايام التشريق ورميت بنفسك يكون خير لك من ان توكل وانت قادر ويرى بعض العلماء انك اذا وكلت وانت قادر فالوكالة غير صحيحة يقول السائل كنت ادعو الله واتوسل اليه
بقول اللهم اني اسألك بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات نعم هذا وارد لان النبي صلى الله عليه وسلم سأل بهذا الدعاء لما عاد من الطائف بعدما رد عليه اهل الطائف ردا شنيعا سيئا اه توجه الى مكة صلى الله عليه وسلم ودعا
بهذا الدعاء فتسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى وتوسل الى الله جل وعلا بالاسم المناسب لمطلبك  يقول انه يريد ان يعتمر عن ابن عمه المتوفى وهو مقيم بمكة
ويريد الحج عن نفسه ان شاء الله. هل يلزمه هدي؟ اقول اذا كان ساكن بمكة من سكان مكة من حاضر المسجد الحرام فليس عليه هدي واما اذا كان مقيم في مكة جاء لفترة الحج مثلا
واعتمر في اشهر الحج عن ابن عمه ثم حج عن نفسه فيكون عليه هدي يقول السائل ما معنى قوله تعالى؟ قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم
صواع الملك الاناء الذي يقيس به البضاعة والميرة والطعام مثلا ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم اي كفيل. اي من احضر هذا الصراع قبل التفتيش نعطيه قابل احضاره لنا نعطيه حمل بعير من الطعام
يقول السائل من جاء بعمرة في رمضان من بلده وبقي في مكة الى الحج ثم يعود الى بلده هل اذا قام بعمرة في اشهر الحج للتمتع هل يكون عليه هدي
اذا اعتمر في رمظان وبقي الى الحج وحج فليس عليه هدي وان جاء في رمظان واعتمر ثم اعتمر في اشهر الحج في شوال او في ذي القعدة او في العشر الاول من ذي الحجة وحج من نفس السنة وليس من حاضر
المسجد الحرام وانما هو من القادمين الى مكة لغرض الحج والعمرة فيكون عليه هدي. فان استطاع اهو فبها والا صام ثلاثة ايام في الحج وسبعة ايام اذا رجع ولا ينبغي للمسلم ان يتهرب من هدي التمتع. لان هدي التمتع شكر لله تبارك وتعالى
بخلاف هدي الجبران فحاول ان تتخلص منه لان هدي الجبران يلزمك متى؟ اذا تركت واجبا او فعلت محفورا واحرص على الا تترك واجب ولا تفعل محظورا فتتخلص من هدي الجبران واما هدي التمتع
فاحرص عليه وهو قربة لله جل وعلا وشكر له حيث يسر لعبده الحج والعمرة في سفرة واحدة ومثل ذلك القران هدي القران والنبي صلى الله عليه وسلم حج قارنا على الصحيح واهدى مائة بدنة
الواجب على من حج منا قارنا او متمتعا شاة واحدة وهو عليه الصلاة والسلام تعظيما لشعائر الله اهدى مائة بدنة عليه الصلاة والسلام نحر بيده الشريفة ثلاثا وستين بدنة ووكل عليا رضي الله عنه في نحر ما بقي من المئة عليه الصلاة والسلام
يقول السائل وهبت لزوجتي في حالة حياتي منزل اسكنه انا وهي وهذا المنزل يزيد عن الثلث من مالي علما باني كنت ملكت ملكت ملكتها الهبة وهل الهبة هل اذا يقسم البيت تباعا
تبع الارث اولا ما يجوز للمسلم ان يعطي من ماله شيئا بقصد حرمان الوارث يعني اذا قصد حرمان الوارث قال مثلا انا ما يرثني الا بنت والباقي لابناء عم بعيدين. انا اسجل العقار باسم بنتي. اسجل العقار باسم زوجتي. هذا ما يجوز له ويحرم علي
انه تحيل على حرمان الوارث من ميراثه اما اذا اراد اعطاء زوجته شيئا ما في حال حياتي وصحته مكافأة لها على خدمتها وعلى قيامها بشؤونه وعلى صبرها على في حال فقره وحاجته او صبرها
عليه في حال مرضه او نحو ذلك اعطاها شيء فلا حرج عليه. يعطيها بيت او اكثر من بيت ولو انه لا يملك الا هذا البيت  في حال الصحة لك ان تعطي من ما لك ما شئت بشرط ان لا تقصد حرمان الوارث
وبشرط الا يكون في العطاء هذا جور. يعني تعطي بعض الاولاد دون بعض هذا جور اما اذا كان عطية مثلا للزوجة او عطية للبنت بقصد نفعها ولا بقصد حرمان الورثة مثلا ولا يرثك الا بنت
او اعطيت قريبا لك شيئا من مالك لو اعطيته كل مالك في حال صحتك لان المرء يتصرف فيما  في حال صحته كيفما شاء بشرط ان يكون على ضوء الشرع واما في حال المرء فلا تعطي زوجتك حينئذ. لان العطية في حال المرظ وصية
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا وصية لوارث والزوجة وارثة فلا تعطيها في حال مرضك الا باجازة بقية الورثة يقول السائلة بعض النسوة هداهن الله لا تحتجب في الحرم. ويقال لها فتقول ما تحتجب المرأة في الحرم
وهذا جهل منها حينما تقول لا تحتجب المرأة بالحرم الواجب على المرأة المسلمة ان تحتجب عن الرجال الاجانب في اي بقعة من البقاع سواء كانت حلال او محرمة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع معه امهات المؤمنين رضي الله عنهن تقول عائشة
رضي الله عنها كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات فاذا حاذوا بنا الرجال الرحال سدلة احدانا جلبابها على وجهها. فاذا جاوزونا كشفناه المرأة وهي محرمة والمحرمة لا تغطي وجهها
اذا كانت عند الرجال الاجانب فيجب عليها ان تغطيه وسواء كانت في الحرم او في اي مسجد من المساجد او في الطريق او في السيارة او في الطائرة او في اي مكان وحولها
ارجال اجانب؟ فيجب عليها ان تغطي وجهها وجميع بدنها يقول السائل هل تقسم هذه الهبة وتضر من وتصير من الارث اذا اعطى في حال صحته بغير قصد حرمان الورثة فهذه يملكها المعطى
واذا اعطى في حال مرضه اعطى في حال مرضه فان كانت لغير وارث فهي تنفذ بشرط ان تكون في الثلث فاقل وان كانت الوارث فلا تنفذ الا باجازة الورثة. فان اجازوا ذلك نفذت والا قسمت على الورث
يسأل عن الطلاق والطلاق يرجع فيه الى الحاكم الشرعي يقول السائل اصلي انا اصلي ثلاث ركعات قبل النوم يصليها مثل صلاة المغرب هل هذه جائزة الوتر اقله ركعة ولا حد لاكثره
والافضل للمسلم ان يواظب على وتر النبي صلى الله عليه وسلم فغالب وتره عليه الصلاة والسلام احدى عشرة ركعة او ثلاث عشرة ركعة هذا هو المستحب واحدى عشرة ركعة او ثلاث عشرة ركعة ممكن يصليها في نصف ساعة وممكن يصليها في خمس او ست او
اكثر ساعات بحسب اطالة القراءة والركوع والسجود فالافضل المواظبة على هذا وان اوتر بركعة صح وان اوتر بثلاث صح والوتر بثلاث الافضل ان يجعلها بسلامين صلي الركعتين ثم يصلي الركعة الثالثة
وان صلاها بسلام واحد. فالافضل الا يجلس للتشهد بعد الركعتين وانما يسردها فان جلس على صفة صلاة المغرب فالوتر صحيح لكنه يكره له ذلك ثم اذا اوتر قبل ان ينام
وقام من اخر الليل وقد بقي بالليل بقية فيصلي ما تيسر له شفعا لا وترا لا وتران في ليلة يصلي شفعا ويكتفي بالوتر السابق يقول السائل الراتب الميت للزوجة فقط ام هو للورثة كلهم
ما استحقه الميت من خدمات قبل موته فهذا يقسم على الورثة بحسب الميراث واما ما استحق من راتب تقاعدي فهذا تتولى قسمته مصلحة معاشات التقاعد لانه كهبة تكافل وتظامن اجتماعي من الدولة لورثة المتوفى هذا
فهو حسب ما يقسم بينهم يقول السائل ما حكم المرور بين يدي المصلي في الحرم المكي والمدني المرور بين يدي المصلي في الحرم المدني وفي سائر البقاع محرم ولا يجوز للمرء ان يمر
وعلى من كان يصلي واراد شخص ان يمر بين يديه في هذه البقاع ان يمنعه واما في المسجد الحرام وفي مكة فمحل خلاف بين العلماء رحمهم الله بعض العلماء يرى انه لا بأس بالمرور بين يدي المصلي في مكة وفي المسجد الحرام
لان النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء انه كان يصلي والطائفون يمرون بين يديه
