بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله الاية وقول الله اورد المؤلف رحمه الله تعالى
هذه الترجمة على الاية الكريمة باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا. الاية
هذا الباب اورده المؤلف رحمه الله تعالى لبيان ان المحبة المقترنة بالخضوع والتذلل والاتلال هي عبادة بل هي مخ العبادة لان المحبة من القلب مع الاجلال والخضوع والتذلل منتهى العبادة
والخضوع لا تصح ولا تكون الا لله ومن اتخذ محبوبا يحبه كحب الله محبة اجلال وتعظيم وخضوع وتذلل فقد اشرك في العبادة  يبين جل وعلا ان من الناس يعني من الكفار
من يتخذ من دون الله يعني من غير الله يتخذ غير الله اندادا الند الشبيه والنظير. يتخذون اندادا لله يحبونهم كحب الله يعني يشرفون بينهم وبين الله جل وعلا في المحبة
في محبة الخضوع والتذلل ثم بين ان محبة المؤمنين لله محبة خالصة والذين امنوا اشد حبا لله يعني ان المؤمنين يحبون الله جل وعلا وحده وما يحب بعده فهو تابع لمحبته. يعني محبوبا فيه
يحبون الله ويحبون الرسول ويحبون المؤمنين ويحبون الملائكة والرسل ويحبون التكاليف الشرعية الصلاة والزكاة. لكن كل هذه المحبة هي تابعة لمحبة الله جل وعلا خلاف محبة المشركين لاندادهم فهم ان احبوا الله احبوا الله واحبوا
وغيره لا تابعا لمحبة الله وانما محبة مثل محبة الله وان محبتهم هذه لله لا تنفعهم شيئا كما ان محبتهم لاندادهم لا تغني عنهم شيء كما سيأتي وتقطعت بهم الاسباب
والمحبة محبة اجلال وتعظيم وخضوع وتذلل هذه عبادة ومحبة طبيعية جبل عليها الانسان محبة الوالد والولد والمال والطعام والشراب وغير ذلك من ملاذ النفس. هذه لا تؤثر على محبة الله جل وعلا لان هذه المحبة محبة جبلة طبيعية
جبل الله جل وعلا الخلق عليها كما ان الخوف من السبع والعدو والعقرب والحية لا يؤثر على الخوف من الله جل وعلا لان الخوف من الله جل وعلا خوف اجلال وتعظيم
والخوف من المؤذيات خوف جبلي كما قال الله جل وعلا فاوجس في نفسه خيفة موسى يعني خاف الا ينجح خاف من هذه الاشياء وهذه الحبال الذي خيل اليهم من سحر
انها تسعى ووجد في نفسه الخوف مثل خوف الانسان من العدو خوف الانسان من العقرب خوف الانسان من الاسد خوف الانسان مما هو مؤذي هذا جبلي ولا يؤثر. كذلك محبة الانسان للاشياء الجبلية التي طبع عليها كمحبة الوالد
والزوجة والطعام والشراب وغير ذلك. هذه لا تؤثر على محبة التوحيد تعظيم الله جل وعلا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا المراد بهم المشركون يحبونه كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله. لذلك ان المؤمنين محبتهم خالصة
خالصة لله واولئك وزعوا محبتهم بين الله وبين اندادهم بل الكثير منهم يعظم الهته والانداد التي اتخذها اكثر من تعظيمه لله لان الكثير من هؤلاء مثلا اذا قيل له احلف بالله
اقدم على الحلف واليمين سواء كان صادق او كاذب ما يبالي واذا قيل له احلف بالند الذي اتخذته مع الله احلف بالسيد يحلف بصاحب الضريح احلف بالولي ما يحلف الا بعد ان يتأكد من صحة نفسه لانه يخشى
من ضرر هذا السيد كما يزعم او الولي او صاحب الضريح ما لا يخشى من الله فهم محبتهم لاندادهم اعظم. وهذا هو الشرك الاكبر والمحبة هذه هذا النوع من المحبة للانداد منافية للتوحيد
تنافي التوحيد. لانها ما يصح ان نقول في مثل هذه المحبة انها تنافي كمال التوحيد لا بل تنافي التوحيد محبة الاجلال والتعظيم تنافي التوحيد يعني يكون صاحبها اذا احب ندا من دون الله فقد اشرك وكفر. وخرج من ملة الاسلام
نعم  وقول الله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها  واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله
بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين  وقول الله تعالى جل وعلا قل ان كان اباؤكم قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها. ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله
ان كانت هذه الاشياء الثمانية احب اليكم من الله ورسوله احبه وخبر كان قل ان كانت قل ان كان اباؤكم اباؤكم وما عطف عليه اسم كان ان كان اباؤكم وما عطف عليه
احب اليكم من الله ورسوله ثم قال والله لا يهدي القوم الفاسقين قد يقول قائل هل يلام المرء على محبة هذه الاشياء نقول لا ما يلام على محبتها لكن لا يقدمها على محبة الله ورسوله
اذا امرك ابوك الشرك بالله والله جل وعلا امرك بتوحيده فاطعت اباك فقد قدمت محبة ابيك وطاعته على طاعة الله ورسوله اذا امرك من امرك بمعصية الله جل وعلا واطعته
فقد قدمت طاعته ومحبته على طاعة الله ورسوله ومحبته فانت غير منهي بان تحب هذه الاشياء. لكن يجب ان تكون محبتك لهذه الاشياء تابعة لمحبة الله ورسوله احب الله واعبد الله واخلصوا العبادة لله واطع اباك
واحب ابنك لكن اذا تخالفتا امرك الله بشيء وامرك ابوك بشيء فتطيع الله جل وعلا ولو عصيت اباك وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما
الله جل وعلا ينهى عن الربا والمرء يحب المال ويحب تنمية ماله. وجد سبيل تنمية المال بالربا في معصية الله اذا استساغ هذا واستحله فقد بداه وقدمه على محبة الله
اذا كان اقامتك في البلد تضطرك الى الشرك بالله ومعصية الله الله امرك بالهجرة فتركت الهجرة وبقيت مع ما انت فيه من المعصية فقد اثرت محبة البلاد على محبة الله وطاعته
والله جل وعلا يتوعد من قدم هذه الاشياء الثمانية او غيرها لان هذه اخص ما يكون الوالد والولد والاخوان والازواج والاموال والمساكن والتجارة التي يشتغل بها المرء الوظيفة اي وظيفة كانت
اذا فظلها على طاعة الله فهو متوعد بهذا الوعيد  واذا جعلها مسخرة وتابعة لطاعة الله جل وعلا سعد فهم ينهى عن التجارة يعمر بالتجارة والرزق وطلب الرزق لكن تكون تجارته
تابعة لمحبة الله بحيث لا تعصي الله في هذه التجارة لا تغش لا تخادع لا ترابي لا تبيع المحرم وهكذا فتربصوا يعني انتظروا هذه كلمة وعيد يتوعد الله جل وعلا من كانت هذه صفته
حتى يأتي الله بامره. يأتي الله جل وعلا بالعذاب لهؤلاء حيث انهم يستحقونه   عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. اخرجاه
عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه لا يؤمن يعني نفي الامام مطلقا او نفي الايمان الكامل
قولان للعلماء رحمهم الله وهو بحسب ما في نفسه نحو هؤلاء والظاهر والله اعلم المراد الايمان الكامل والا قد يوجد الايمان مع من اثر هؤلاء على محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يؤمن احدكم الايمان الكامل حتى اكون احب اليه من ولده ووالده لان تعلق الانسان بولده اكثر من تعلقه بوالده ولى بلده ووالده والناس اجمعين. يعني يكون يحب سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر
من محبته لهؤلاء قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم انك لاحب الي من كل شيء الا من نفسي يقول انت يا رسول الله احب الي من كل شيء. الا من نفسي
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا والذي نفسي بيده حتى اكون احب اليك من نفسك فعلم عمر رضي الله عنه بالمطلوب وقال الان والله يقسم على هذا والله لانت احب الي من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الان يا عمر
يعني الان كمل ايمانك ودل على ان المحبة تزيد وتنقص وقابلة للزيادة وقابلة للنقص وقابلة للفقدان لان الانسان قد يحب المرء ثم تنقلب محبته له كراهية فيما بعد لسبب من الاسباب
وقد يكون يكره المرء ثم تنقلب هذه الكراهية محبة فيما بعد فعمر رضي الله عنه يقول للنبي انك لاحب الي من كل شيء الا من نفسي وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر لا والله يا عمر والذي نفسي بيده حتى اكون احب اليك من نفسك
فعلم عمر رضي الله عنه بما يجب فقال والله لانت احب الي من نفسي وقال الان يا عمر يعني كمل ايمانك. والله اعلم  ولهما عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. وفي رواية
وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان الى اخر الحديث ولهما اي للبخاري ومسلم عنه عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان دل على ان للايمان حلاوة اذا تمكن الايمان من القلب وجد الانسان لذلك حلاوة حلاوة ليست باللسان وانما هي حلاوة طمأنينة وانشراح صدر
ومحبة للعمل الصالح وكراهية للعمل السيء يكون عمله لله جل وعلا ثلاث من كن فيه يعني ثلاث خصال. اذا وجدت في العبد وجد بهن حلاوة الايمان الاول الاولى من الخصال الثلاث
ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وهذا هو الشاهد من الحديث للباب ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما هذي يقدر الانسان يطبقها ينظر في نفسه امره الله جل وعلا بامر
وامره ابوه بخلافها امرته امه بخلافها امرته زوجته بخلافها هوى في نفسه شيئا خلاف ما امر الله جل وعلا به هذا ما كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما كان ما سواهما احب اليه منهما
اما اذا كان يسعى في محبة الله وفي العمل الذي يرظي الله. حتى وان سخط عليه اخص الناس فقد كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما ينظر ما امر الله جل وعلا به
والنفس لا تريد هذا لما فيه من الانشقة فتركه للمشقة وهو واجب فقد كان ما سواهما احب اليه منهما الله جل وعلا امره بالصلاة الصلاة ركن الاسلام الاعظم بعد الشهادتين
نفسه لا تريد هذا يريد الراحة والدعة والنوم والبطالة ولا يريد الصلاة. فترك الصلاة طاعة لنفسه مع معصية الله هل كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما؟ لا امره امر بالشرك بالله فاشرك
طاعة لهذا الامر. والله جل وعلا نهاه عن ذلك فهل كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما؟ لا  فينظر في امر الله ورسوله والمراد امر الوجوب لا امر الاستحباب فامر الاستحباب من المكملات
ومن المقويات للايمان وليس في مخالفته منافاة للايمان وانما المراد ما امر الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم فيهما امر ايجاب. مثل الصلاة وتأدية الزكاة والصوم والحج وبر الوالدين وغير ذلك من الامور التي امر بها العبد امر ايجاب فاذا تركها لتأثير
سر اخر ايا كان النفس او الاب او الام او الاخوة او الاقارب او الوالي او غير ذلك هذه عليه وعلى دينه اما من حيث مثلا التطوعات قيام الليل مثلا فيه مشقة
الله جل وعلا يرغب في هذا النفس مالت الى النوم وتركت قيام الليل ما يقال هذا ينافي الايمان والحمد لله انما ترك الواجب اذا تركه ايثارا لشيء اخر هو الذي ينافي الايمان. واما اذا ترك المستحب فقد
قصر على نفسه وظلم نفسه بهذا ظلم نفسه لان ترك المستحب ظلم للنفس لان من اسعاد النفس ان تسارع في المستحبات لاجل مصلحة نفسك فاذا منعتها من ذلك فمعناه انك قصرت عليها وظلمتها ظلم غير الظلم الاكبر
ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله يحب المرء لا لاجل دنيا او لاجل عمل او لاجل هدية وانما احبه لله لانه مطيع لله
هذه وسيلة من وسائل ذوق حلاوة الايمان لان الحب في الله والبغض في الله اوثق عرى الايمان وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار
لو خير بين ان يرجع الى الكفر او يلقى في النار لكان القاؤه في النار في نار الدنيا احب اليه اسهل اليه من العودة الى الكفر لانه فرح بالسلامة من الكفر فلن يرجع اليه
فاذا اتصف بهذه الصفات الثلاث فقد ذاق حلاوة الايمان وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى يكون كذلك لا يجد حلاوة الايمان الحديث الاول من كن فيه وجد الحلاوة
الرواية الاخرى لا يجد حلاوة الايمان حتى يكن فيه نفي حلاوة الايمان عن من لم يتصف بهذه الصفات الثلاث نعم    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله
فانما تنال ولاية الله ولايته. فانما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا. رواه ابن جرير
رحمه الله نعم وقال ابن عباس وقال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى وتقطعت بهم الاسباب المودة وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب في الله
يعني احب ما يحبه الله احب الرسول صلى الله عليه وسلم وسائر الرسل احب الملائكة احب القرآن احب الصلاة احب الزكاة احب الاعمال التي يحبها الله جل وعلا من احب في الله احب المؤمنين لانهم اولياء الله واحباب الله
وابغض في الله ابغض المشركين والكفار والفساق وسائر المحاربين لله ولرسوله وللمؤمنين. ابغضهم وان لم ينله منهم اذى وانما ابغضهم لله وقد يجتمع في الشخص البغض والمحبة المسلم الفاسق يحب لاسلامه ولشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولكونه يصلي ويصوم
ويبغض من اجل كبيرته التي اقترفها الزنا الكذب الربا اي كبيرة من كبائر الذنوب واما الكافر فهو يبغض مطلقا ولا يحب لشيء من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله. يعني كانت ولايته لمن هم اولياؤه
الله للمؤمنين ولا يعادي اولياء الله وعادا في الله. عادا اعداء الله كانت ولايته لمن اتقى الله ومعاداته لمن خالف امر الله فانما تنال ولاية الله فانما تنال ولاية الله بذلك
يعني تكون انت ولي لله جل وعلا اذا اتصفت بهذه الصفة. اذا كان حبك لله وفي الله وبغض فلله وفي الله نلت ولاية الله. الولاية المحبة والنصرة والتأييد والولاية الامارة
يقال ولاية ولاية كذا يعني امارة وقيل هما بمعنى واحد ليصلح للجميع لكن الاشهر ان فتح الواو ولاية للنصرة والتأييد المحبة وكسر الواو في الولاية والامارة فانما تنال ولاية الله بذلك ولاية تنال ولاية الله
لذلك يعني بهذه الصفة كما جاء اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله. الاية ولن يأ عبد ايماني وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك لان بعض الناس
يكثر الصيام والصلاة والعبادة تجده عابد لكن اذا قابله كافر في وجهه وضحك في وجهه وتحدث معه قبله قابله مسلم كذلك ما عنده فرق يعني لا يفرق بين ولي الله وبين عدو الله
او ربما يكون يتأفف من بعض اولياء الله من الفقراء والمساكين واصحاب العاهات ونحو ذلك ويأنس ويستأنس بالكفار الفجرة هذا قال ما تنفعه عمله لانه ما عنده ايمان بالله جل وعلا حقيقي يعني اعماله كما
فيقال بمثابة القشور ما فيها لب ليست عن اخلاص وعن حب لله وانما مشى على هذه الطريقة مشى على هذه انه يصلي ويصوم وكذا وكذا لكن عدو الله وولي الله عنده سواء
او ربما يأنس بعدو الله ما لا يأنس بولي من اولياء الله ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك ثم ان ابن عباس رضي الله عنهما يتأسف على حال الناس. بحياة الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. يقول
قد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا تجد الواحد هذا يحب ذا محبة شديدة يقول لانه ينفعه يستفيد منه وهذا كرهه لانه ضره في امر من امور دنياه صارت عامة محبة الناس يعني الكثير من الناس كانت محبتهم وبغضهم كله من اجل الدنيا
وذلك يعني هذه المحبة وذلك لا يجدي على اهله شيئا. ما ينفعهم عند الله جل وعلا. اذا كانت المحبة على اساس الدنيا فهي لا قيمة لها عند الله جل وعلا يوم القيامة
وقال ابن عباس رضي الله عنهما وتقطعت بهم الاسباب قال المودة في قوله تعالى اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب ما هي الاسباب المودة؟ يعني كانوا متعلقين باسباب
كانوا متعلقين باسباب انقطعت هذه الاسباب الاسباب الحبال الموصلة انقطعت انقطعت هذه المودة. يعني كانوا في الدنيا يتبعونهم ويطيعونهم ويأتمرون بامرهم وينتهون عن نهيهم فيوم القيامة يجمع الله جل وعلا بينهم. فيتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا. يقولون
ما بيدنا لكم شيء. ولا نستطيع ان ننفعكم بشيء. نحن واياكم سوا بين يدي الله جل وعلا تبرأوا منهم فتقطعت بهم الاسباب يعني كانوا متمسكين باسباب التي هي المحبة والمودة كانوا متعلقين بها
تظنون انها ان تنفعهم في الدار الاخرة فانقطعت فالانسان اذا تعلق بغير الله جل وعلا انقطع به في وقت احوج ما يكون اليه المرء يتعلق باخر مثلا في الدنيا فيظهر له عدم رغبته فيه
انقطعت الاسباب لكن يمكن يصلها من جانب اخر يمكن يقبل على طاعة الله فيكون خيرا له لكن تقطعت الاسباب متى؟ يوم القيامة ما يمكنه ان يتعلق بالله في ذلك الوقت انتهى
والعبد مأمور بان يكون تعلقه بالله جل وعلا. فاذا تعلق بالله جل وعلا وبطاعة الله وبمحبة الله ومحبة اولياء الله نفعته هذه باذن الله. كما قال الله جل وعلا الاخلاء
يومئذ بعضهم لبعض عدو الا الا المتقين محبتهم دائمة مستمرة ما تنقطع لانهم احبوا بعضهم بعضا في الله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم القيامة
رجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه احبه لله فنفعته هذه المحبة عند الله جل وعلا لانها محبة عبادة هذه عبادة لا للشخص وانما عبادة لله محبة من اجل الله
فيحذر الله جل وعلا عباده من ان يتألقوا بمن لا ينفعهم في الدار الاخرة وعلى العبد ان يتعلق بالله جل وعلا وبطاعة الله وباولياء الله على اساس محبة لله طاعة لله لا انه
هم ينفعونه وانما احبهم من اجل الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  يقول السائل هل يجوز صيام يوم السبت اذا كان داخلا في ايام الست من شوال او يوم عاشوراء او يوم عرفة
نعم يا اخي انما يكره صيام يوم السبت لكونه يوم السبت اما اذا صمته الى الست من شوال او من ايام البيض او يوم عرفة او يوم عاشوراء فلا بأس بصيامه
تقول امرأة اغتسلت بعد عملية الجماع ولكن بعد مرور وقت قد يكون طويلا ينزل منها باقي ماء الزوج فهل عيد الغسل اذا اغتسل الرجل او المرأة بعد الجماع كفاه هذا الاغتسال فان خرج منه شيء
بعد هذا فيعتبر ناقضا للوضوء. لان ما خرج من السبيلين ناقض للوضوء. ايا  فهذه السائلة تقول بعد مرور زمن وقد يكون ساعات يخرج بقية ماء الزوج مثلا فهذا يعتبر ناقظ للوضوء وليس موجبا للغسل
هذا الذي يسأل عن ما تركه الاب بيد اولاده واشتغلوا فيه ونمى اه ان تفاهموا على شيء ما والا فلا بد من الرجوع الى المحكمة ليبين هل هم اشتغلوا في ما
الوالد فيكون للجميع اولاد الوالد ام اشتغلوا بمالهم صفوا تركة الوالد او ما خلفه مثلا على حدة فيرجع في مثل هذا الى القاضي ليسمع من الطرفين  يقول هل تحية المسجد تصلى قبل اذان المغرب بقليل؟ نعم لقوله صلى الله عليه وسلم
اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وهذا في سائر المساجد المسجد الحرام وغيره ان طاف فتحية الكعبة الطواف وان لم يطف فلا يجلس حتى يصلي ركعتين يقول
ما حكم صلاة الشروق وصلاة الضحى صلاة الشروق وصلاة الظحى هي واحدة يعني اذا صلاها بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر الرمح تسمى صلاة الضحى وتسمى صلاة الشروق لانها بعد بعد شروق الشمس وارتفاعها
وهي سنة والنبي صلى الله عليه وسلم اوصى بها ابا هريرة رضي الله عنه واوصى بها ابا الدرداء رضي الله عنه ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لفرد من افراد الصحابة او لبعض الصحابة وصية للامة
قاطبة وصية للمسلمين قاطبة وهي صلاة الظحى تجزئ عن ثلاث مئة وستين صدقة قوله صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامى من احدكم كل يوم تطلع فيه الشمس صدقة
وفي الانسان ثلاث مئة وستون مفصلا سلامى فعليه لكل مفصل صدقة وهذه الصدقات والحمد لله ليست صدقات مالية يعجز عنها المرء وانما كما قال عليه الصلاة والسلام كل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
صدقة والكلمة الطيبة صدقة وفي بضع احدكم صدقة وقال عليه الصلاة والسلام ويكفي من ذلك كركعتان يركعهما من الضحى فاذا صلى ركعتي الضحى اجزأت هاتان الركعتان عن ثلاث مئة وستين صدقة
الواجبة على المفاصل    يقول ما حكم صلاة التسابيح صلاة التسابيح وردت في احاديث ضعيفة وديننا بحمد الله مأخوذ بسنة ثابتة بالايات القرآنية والاحاديث النبوية الصحيحة. فلسنا بحاجة الى ان نأخذ ديننا باحاديث ضعيفة
او مشكوك فيها فلذا نهى عنها كثير من العلماء رحمهم الله قالوا انها لم تثبت في احاديث صحيحة فلا ينبغي الاخذ بها. واذا اخذ المسلم بما ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلوات
فرضا ونفلا كفاه ذلك باذن الله يقول شخص استيقظ وقت شروق الشمس ولم يصلي الوتر هل يصلي الوتر ثم سنة الفجر ثم الفجر او يصلي الصبح فقط اذا طلع الفجر
انتهى وقت صلاة الوتر صلاة الوتر وقتها من بعد صلاة العشاء ولو مجموعة مع المغرب الى طلوع الفجر مسافر او مريض صلى المغرب بعد غروب الشمس ثم صلى العشاء لسفره او مرضه جمع
له ان يصلي الوتر ولو ان الناس لم يصلوا المغرب بعد ووقتها من بعد صلاة العشاء ولو ان صلاة العشاء مجموعة مع المغرب الى طلوع الفجر. فاذا طلع الفجر انتهى وقت صلاة الوتر
وله ان يقضيها ضحى شفعا لا وترا اذا كان يوتر عادة بثلاث او بخمس او بسبع او بتسع او باحدى عشرة واراد ان يقضيها ضحى فيقضيها شفعا. يصلي ركعتين ركعتين
او ركعتين ركعتين ركعتين او اكثر من ذلك ركعتين ولا يصلي وترا. النهار ليس محلا للوتر. وانما يقضى فيه الوتر شفعا. ركعتين ركعتين اذا كان يوتر باحدى عشرة مثلا يقضيها اثنتي عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين
يقول هل النبي صلى الله عليه وسلم بدأ في صوم ستة من شوال بعد العيد بثلاثة ايام او يومين النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث ابي ايوب الانصاري رظي الله عنه من صام رمظان ثم اتبعه ستا من شوال
كان كمن صام الدهر فهو اذا صام رمظان واتبعه خلال شهر شوال اوله او اخره او اوسطه جمعها او فرقها لا حرج والحمد لله يقول ما الفرق بين الضرورة والحاجة
الظرورة ما كان مضطرا اليه والحاجة ما كان محتاج وليس مضطر فمثلا انسان ما عنده ما يأكله يموت جوعا او يأكل الميتة نقول هذا ظرورة يأكل الميتة انسان محتاج للطعام لكن لا ظرورة
يستطيع يصبر يأكل من الميتة؟ لا. لانها الميتة لا تحل الا للضرورة ولا تحل الحاجة وانما تحل للميتة للضرورة الملحة يقول انا مقيم في مكة واريد الحج فما هو الافضل في حق الافراد او التمتع
ما دمت في مكة ومقيم في مكة فالمشروع في المكي المقيم في مكة ان يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة  فان جئت الى الحج من خارج مكة فنعم
تحرم بالعمرة متمتعا بها الى الحج ثم تحج واما اذا كنت مقيم في مكة فما يحسن ان تخرج ان تأتي بعمرة وانما تحرم بالحج مفردا يقول هل يجوز الحج عن اخي الذي لا يصلي؟ وقد وعد بصلاة ومات قبل ان يصلي
اذا كان تاركا للصلاة بالكلية بعد ان دعي الى هذا ورفظ وتقول انه وعد انه يصلي ومات ولم يصلي صلي فما يحسن ان تحج عنه امره الى الله واذا كان تارك للصلاة بالكلية فهذا كفر والعياذ بالله والكافر ما يصح ان يحج عنه
يقول ما حكم الوليمة بعد الرجوع من العمرة؟ دون ماء اعتقاد فيها وانما الجمع للاهل والاقارب فقط وصلة الرحم لا حرج في هذا والحمدلله لانها من باب الشكر لله جل وعلا على ان يسر للانسان العمرة والعودة
سلامة فيشكر الله جل وعلا في عمل الوليمة او يعمل له احد اقاربه اه ابتهاجا بقدومه فهذا من مباحات ولا يعتبر تعتبر الوليمة بعد العودة من الحج او من العمرة من السنن كما لا تعتبر من البدع وانما هي من
المباحات ان عملها الانسان ونوى بذلك الشكر لله جل وعلا فحسن وان لم يعمل شيئا فلا بأس   تقول امرأة متزوجة وكان زوجها مسكين. وهي التي تتصرف في معيشتها. وبعد فترة مات زوجها ولها اولاد
ما عندها شيء وهل تستطيع قبل انقضاء عدتها ان تعمل لنفقتها؟ وان جلست لعدتها ما عندها نفقة يصيبها  العدة عدة الوفاة تجنب الزينة والحداد تجنب الزينة. وما يدعو الى نكاحها
واما خروج المرأة نهارا لا ليلا لطلب معيشتها او لحاجتها الخاصة او لعملها اذا كان في محيط النسا فلا بأس عليها بهذا. فهي لم تمنع من آآ مغادرة البيت. وان
لها ان تخرج لحاجتها وما هي محتاجة اليه وتتجنب الزينة يقول السائلة جاءتني الدورة في يوم السبت الماضي واليوم الثامن من المفروض ان اغتسل مثل كل مرة ولكن هذه المرة يوجد دم كسير كانها اليوم في بدايتها. فما هو الحكم
كنت ابتلع الحبوب لتأخير الدورة هذا لا يخلو ان كان مستوي الحال من بدايتها الى اليوم والدم على صفة واحدة. دم حيض اسود سخين ممتن منتن فتجلسه تكون زادت حيضتها
واما اذا كان تغير بان كان في اخره احمر رقيق لا رائحة له فيكون هذا دم استحاضة فان تميز عن الاول فالاولى لها ان تغتسل وتتخذ وقاية تمنع نزول الدم وتصلي. لانه لا يجوز للمرأة ان
ترك الصلاة الا لنوعين من انواع الدما فقط والدماء التي تنتاب المرأة كثيرة لكن نوعان فقط هما الذي تترك لهم الصلاة والصيام. دم الحيض الصريح ودم النفاس وما عدا ذلك تصلي فيجوز ان هذا الدم
منها نتيجة استعمال هذه الحبوب التي تستعملها. فزاد دمها وصار استحاضة او نوعا منها او نزيف او نوعا منه. يعني ليس دم حيض فحينئذ اذا تميز واختلف عن الاول فالاولى لها ان تغتسل وتتخذ وقاية تمنع نزول الدم وتصلي. فاذا
قطع بالكلية تغتسل له. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
