على اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في منكر القدر قول المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في منكر القدر
من الوعيد الشديد والقدر كما قال العلماء رحمهم الله سر الله في خلقه القدر سر لا يعلمه الا الله جل وعلا لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل الا ما اطلع الله جل وعلا من شاء من خلقه على شيء من غيبه
القدر سر الله في خلقه وهو جل وعلا افعاله لحكمة هذه يعلمها الخلق وقد لا يعلمها  والمراد بالقدر ما قدره الله جل وعلا اجلا وقظاه على خلقه قدر جل وعلا اجلا
ان هذا يوجد في عام كذا ويموت في وقت كذا ويكون على صفة كذا. غني او فقير عالم او جاهل سعيد او شقي هذا يعلمه الله جل وعلا اجلا قبل ان يخلق السماوات والارض
في خمسين الف سنة وكان عرشه على الماء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة يعلم جل وعلا وقدر وكتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن الى يوم القيامة والى ما بعد
يوم القيامة حتى يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار. كل هذا مقدر لا يتقدم ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص وتجري الامور على ما قضاه الله جل وعلا وعلم
وكتبه في اللوح المحفوظ ويوجد على ما اراده الله جل وعلا فالقدر يعني ما قدره الله جل وعلا وهو جل وعلا قد قدر وعلم كل شيء كل ما هو موجود وكائن وسيكون
فالله جل وعلا قدره وعلمه يعلم جل وعلا هذا الجنين في بطن امه يعلم انه سيكون في كذا في وقت كذا هذا متى قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة
وايجاده ونفخ الروح فيه وخروجه ونشأته وحياته كلها وما بعد ذلك ماذا سيكون جملة وتفصيلا ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام  لا يعلمها الا هو ويعلم ما في السماوات وما في الارض وما تسقط من ورقة الا يعلمها
اه ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو الاية اذا القدر ما قدره الله جل وعلا وهو عالم به جل وعلا
وشاءه واراده وكل ما يحصل في الكون وقد شاءه الله جل وعلا واراده وقد يحبه وقد لا يحبه فايمان المؤمن شاءه الله جل وعلا واحبه منه وكفر الكافر شاءه الله جل وعلا ولم يحبه جل وعلا
شاء ما في الكون شيء الا بمشيئة الله خير او شر ما يوجد في الكون شيء الا وقد شاءه الله جل وعلا وقدره اذا كان محبوبا لله فالله يحبه واذا كان بخلاف ذلك فالله يكرهه
مثل قتل القاتل القاتل قتل بمشيئة الله جل وعلا وعلمه وارادته كونا وقدرا وهل يحبه لا صدقة المتصدق ابتغاء وجه الله شاءها الله جل وعلا وقدرها وارادها واحبها منه واثابه عليها
والناس في القدر ثلاث طوائف الطرفان ووسط وفي كثير من امور الدين تجد الناس فيه  ثلاث طوائف طرفان ووسط الوسط اهل السنة والجماعة وطائفة اثبتت وغلت في الاثبات وطائفة نفت
وغلت في النفي واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين الناس ثلاث طوائف جبرية وقدرية القدر جبرية اثبتوا القدر لكن غلوا قدرية نفاة القدر غلوا اهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين
واهل السنة والجماعة وسط بين طوائف في كثير من امور الدين بالاسماء والصفات وسط بين الممثلة المشبهة والمعطلة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط بين طائفتين طائفة غلت
وطائفة فرطت زادت بالغلو وجعلوا لهم شيئا لبعضهم شيئا من التصرف في الكون وطائفة تنقصتهم حقهم الذي اعطاهم الله جل وعلا واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين وبالاحكام وسط بين المرجئة
والخوارج الخوارج يقولون اذا ارتكب المسلم كبيرة من كبائر الذنوب خرج من الاسلام والمرجئة يقولون لا يضر مع الاسلام ذنب مهما عمل العبد وايمانه كامل ولو زنا وسرق وشرب الخمر وو الى اخره
واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين وكما تقدم لنا في العقيدة الواسطية اهل السنة والجماعة وسط بين هؤلاء وهؤلاء عدد بينهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فهنا في باب القدر اهل السنة والجماعة
وسط بين الجبرية ومعهم الجهمية وبين القدرية وهم المعتزلة الجبرية ماذا قالت يعرف قولهم من اسمهم جبرية يقولون العبد مجبر على جميع تصرفاته. لا اختيار له اطلاقا واذا لا يذم على معصية
ولا يمدح على طاعة. لانه ما له ما له اختيار ما له فعل يقولون مجبر على فعله الفعل فعل الله جل وعلا والعبد مجبر يسرق او يتصدق يزني يشرب الخمر
يفعل ما يفعل من الافعال مجبر عليها هذي ما يلام عليها لانه مجبر هذا قول باطل العبد له اختيار القدرية بعكسهم قالوا العبد له الاختيار الكامل والله لا يعلم عن
فعل العبد حتى يفعله وخاصة غلاتهم الغلاة منهم يقولون ما ما شاء الله هذا الفعل وما اراده  وما علمه حتى يفعله العبد والطائفتان على طرفي نقيض الاولى تقول العبد لا يلام
على فعل معصية ولا يمدح على فعل طاعة لانه لا اختيار له مثل السعفة بالنخلة مع الريح تديرها الريح كيفما جاءت من اي جهة وجهتها اليها ما له اختيار ابدا في شيء ما
والاخرون قالوا كل الاختيار للعبد والله جل وعلا ما شاء وما علم فعل العبد حتى يفعله واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين قالوا العبد مختار عنده عقل وعنده اختيار يختار الخير او يختار الشر
يميل الى هذا باختياره. ويميل الى هذا باختياره. ويفعل ما يفعل بارادته ليس مجبر ولكنه لا يخرج عما شاءه الله جل وعلا واراده ازلا والجبرية الذين قالوا العبد مجبر استدلوا بادلة من القرآن
والمعتزلة استدلوا بادلة من القرآن ولكنه كما قال بعض العلماء الجبرية نظروا بعين واحدة عين اعور والمعتزلة نظروا بعين واحدة اخرى واهل السنة والجماعة نظروا بالعينين الدليلين وجمعوا بينهما مثل
المرجئة والخوارج المرجئة نظروا باحاديث وايات الرجاء فقط  والخوارج نظروا بايات واحاديث الوعيد فقط واهل السنة والجماعة نظروا بالادلة كلها وردوا على الخوارج بادلة المرجئة من الكتاب والسنة. وردوا على المرجئة بادلة الخوارج من الكتاب والسنة
وجمعوا بين الدليلين وكذلك هنا اهل السنة والجماعة ردوا على المرجئة على الجبرية بالادلة من القرآن ومنها ما استدل به المعتزلة وردوا على المعتزلة بادلة من القرآن ومنها ما استدل به
الجبرية واليك بعض الادلة استدلت الجبرية بقوله تعالى الله خالق كل شيء يقول صح ما في الكون شيء الا والله خالقه جل وعلا والله خلقكم وما تعملون. كذلك الخلق خلق الله
والله خالقهم وما يعملون. جل وعلا وبقوله تعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى نقول هذا فيه تفصيل هذا دليل عليكم ليس لكم وما رميت اذ رميت اثبت الله له الرمي
لكن ما اثبت له الايصال الايصال الى العيون الله جل وعلا هو الذي اوصلها حفنة تراب اخذها النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فرمى بها في وجه العدو فوزعها الله جل وعلا بان كل واحد له نصيبه منها الحفنة
جيش عظيم يزيد على الالف كل واحد له نصيبه من هذه الحفنة التي رمى بها النبي صلى الله عليه وسلم. النبي رمى بها لكن ما اوصلها الى العيون جل وعلا الذي اوصلها الى العيون الله تبارك وتعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى
اصبت ما اصبت العيون اذ رميت ولا اثبت له الرمي ولكن الله جل وعلا هو الذي تولى توزيعها على عيون الجيش واحدا واحدا وهزمهم الله جل وعلا يقال لهم قوله جل وعلا الله خالق كل شيء هذا لا شك فيه
ولكن فيه ادلة اخرى خالق نحن لا ننفي هذا الله خالق كل شيء لكن للعبد اختيار العبد له اختيار خلق هذا وطاعته وخلق هذا ومعصيته والعبد الاول اختار الطاعة والعبد الثاني اختار المعصية هو اختار
والا لو لم يكن منه اختيار ما استحق العقاب على المعصية ونستحق الثواب على الطاعة لكن لاختياره والله خلقكم وما تعملون او حجة عليهم لانه اظاف العمل اليهم وهم يعملون عملوا
والله خالقهم وخالق اعمالهم  القدرية نفاة القدر. يعني قالوا ان العبد يخلق فعله ويختار فعله ولا ارادة ولا مشيئة لله جل وعلا في فعل العبد حتى يفعله العبد  قول الله جل وعلا
من اسلتهم مما يستدلون به منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة وقوله جل وعلا من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها يعني ان هذا عمل العبد ونحن معكم في هذا ان هذا عمل العبد بلا شك
والناس تختلف نياتهم وهذان الدليلان دليل عليهم وليس لهم والرد عليهم ان يقال قوله جل وعلا لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين هذه من الادلة الواضحة في الرد على الطائفتين معا
اثبت للعبد مشيئة وجعلها تابعة لمشيئة الله تبارك وتعالى الجبرية يقولون ليس للعبد مشيئة نقول قوله جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله اثبت للعبد مشيئة لكنه جعلها تابعة لمشيئة الله تبارك وتعالى مشيئته سبحانه
الجبرية يقولون هذه مشيئة العبد وليس لله في هذا مشيئة. نقول الرد عليكم في نفس الاية وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. يعني مشيئتكم تابعة بما شاءه الله جل وعلا ازلا
اهل السنة والجماعة الطائفة الوسط الذين جمعوا بين الادلة وسلكوا في طريقهم خير ملة. فامنوا بقضاء الله وقدره. وبان للعبد اختيارا وقدرة حركة او سكون او وجود او عدم فانه كائن بعلم الله تعالى ومشيئته
وكل ما كان في الكون فمخلوق لله تعالى لا خالق الا الله. ولا مدبر للخلق الا هو وامنوا بان للعبد مشيئة وقدرة وللعبد له مشيئة وقدرة شاء واراد هذا الشيء
لكن مشيئته تابعة لمشيئة الله تعالى. كما قال تعالى لمن شاء منكم ان اثبت للعبد المشيئة وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين فاذا شاء العبد شيئا وفعله علمنا حينئذ اذا شاءه وفعله علمنا ان الله قد شاء ذلك ازلا
فالعبد له اختيار وله مشيئة وله ارادة لكنه ما يخرج عما شاءه الله جل وعلا واراده ومراتب القدر كما تقدم لنا في العقيدة الواسطية اربع مراتب الاولى العلم ان الله علم الشيء
الثاني الكتابة ان الله بعد ما علمه كتبه في اللوح المحفوظ الثالث المشيئة كتبه وشاءه جل وعلا الرابع الخلق والايجاد خلقه على ضوء ما شاءه وكتبه وعلمه مراتب القدر اربع
العلم علم الله جل وعلا اولا بكل شيء ثم كتابته في اللوح المحفوظ بالقلم الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم اول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال يا ربي وما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة
فجر القلم بما هو كائن الى يوم القيامة الثالث المشيئة الرابع الخلق والايجاد  وهل للعاصي ان يحتج على الله جل وعلا بمعصيته التي فعلها بان الله جل وعلا ارادها منه
نقول ليس له ذلك ولما نقول لان العبد اقدم على ما اقدم عليه من زنا او سرقة او قتل او شرب خمر او اي شيء اقدم عليه هل هو مجبر عليه مقصود
السيف مربوط على يده بالقوة. ومضروب به من غيره اقدم على هذا باختياره العبد الذي يقوم اخر الليل يتوضأ ويصلي ويتضرع الى الله جل وعلا هل هو مقام بالعصا او بالسيف
يقول له قم والا قتلناك باختياره وتوضأ وذكر الله وصلى وقرأ القرآن باختياره الا غصبا عليه لا شك انه باختياره. وذاك فعل ما فعل في اختياره والا مجبر لا شك انه باختياره
كل واحد منهم خرج عما شاءه الله جل وعلا لا ما يستطيع لكن المهم انه فعل باختياره لو كان العاصي مجبر ما كان يستحق العقاب لكن استحق العقاب لانه اقدم على القتل
اقدم على الزنا اقدم على شرب الخمر اقدم على الكفر اقدم على ترك الصلاة باختياره فاستحق العقاب الاخر لو كان مجبر على فعل الطاعات ما كان يستحق ثواب لانه ما ما له اختيار
لكنه ترك المعصية وفعل الطاعة باختياره الا جبر عليه ما في جبر ولا يصح للواحد ان يقول هذا هذا اراده الله علي مثلا القتل يقول وما يدريك حينما حملت السيف هل اطلعت على القضاء والقدر
حملت السيف باختيارك واقدمت على قتل المقتول باختيارك ورغبتك فهو فعلك والله جل وعلا قدر هذا ازلا لكن انت حينما قتلت اطلعت على ما في اللوح المحفوظ انك تقتل فامتثلت
امرت بالقتل فامتثلت؟ لا قيل لك لا تقتل. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه فعلى العبد اولا ان يؤمن بان الله جل وعلا علم كل شيء قبل ان يخلق السماوات والارض
وانه كتب كل شيء في اللوح المحفوظ وانه شاء ما في الكون جل وعلا من خير وشر وانه خالق العباد وافعالهم العلم فالكتابة فالمشيئة فالخلق وان ما اصاب العبد لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه
كل شي بقظاء وقدر وما في الكون شاءه الله جل وعلا. لكن كل ما في الكون احبه الله لا كل ما في الكون شاءه الله اراده؟ نعم لان ما يخرج في الكون
شيء عن مشيئة الله وارادته ابدا لكن كل ما في الكون احبه الله لا في الكون كفر الكافر ما احبه الله الكافر يحتج على الله يقول انت يا ربي حكمت علي بالكفر
يقول الله جل وعلا اقام عليك الحجة ارسل الرسل وانزل الكتب ووهبك العقل وبين لك طريق الخير وطريق الشر فاخترت الشر لنفسك فوقعت فيه ولا يحتج بالقدر لانه لا يعلم احد عما في القدر
قدر الله جل وعلا سر من يعلم ان سحرة فرعون حينما قالوا لفرعون ائن لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين قال نعم وانكم اذا لمن المقربين يشترطون عليه الاجرة الكثيرة ويقربهم ويجعلهم من خدمه ومن
ومن احواله ممن حوله بعد سويعات قليلة يتقلبون في انهار الجنة لما امنوا بموسى وهارون وتوعدهم فرعون قالوا لهم اقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياة الدنيا يعني عملك في الحياة الدنيا واما الاخرة عند الله
فنحن نريد الاخرة ما نريد الدنيا ما تهمنا تقتلنا تعمل ما تعمل سيئا قولهم الاول علمه الله جل وعلا وشاءه وقولهم الاخر علمه الله جل وعلا وشاءه وهو الذي ادخل الايمان في قلوبهم فامنوا بموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام
فما يصح ان تقول مثلا لشخص ما فتاك سفاك للدماء قاتل سارق نقول هذا من اهل النار هذا شقي وما يدريك قد يمن الله جل وعلا عليه بالتوبة فيتوب وينيب الى الله جل وعلا فيكون من اهل السعادة
وهو فيه كلا الحالين من خرج عن مشيئة الله وعما اراده الله ولا يدري هو ولا انت ولا اي احد. ما سيكون عليه ما يعلم عن هذا الا الله جل وعلا
العباد ما يعلمون في المقضي حتى يوجد. اذا وجد علم فعلينا ان نؤمن بان الله جل وعلا قدر مقادير كل شيء وعلم كل شيء وما يوجد في الكون الا ما شاءه الله
ولا يخرج العبد الشقي ولا السعيد عما شاءه الله جل وعلا واراده وان الله جل وعلا شاء ايمان المؤمن واحبه وشاء كفر الكافر وابغضه جاءه وابغضه. لانه لا يوجد في الكون شيء خارج عن مشيئة الله تبارك وتعالى
وقال ابن عمر رضي الله عنهما والذي نفس ابن عمر بيده لو كان لاحدهم مثل احد ذهبا ثم انفقه في سبيل الله ما قبله الله ومنه حتى يؤمن بالقدر ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم
الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره رواه مسلم ابن عمر رضي الله عنه وارضاه جاءه رجلان من اهل البصرة فقال له ان اناسا عندنا
من اهل البصرة يقولون ان الله عز وجل لم يقدر فعل العبد وان الامر انف يعني كل يعمل حسب اختياره ومشيئته والله لا يعلم عما سيعمله العبد والله لا يعلم بافعال العبد
حتى يعملها وتقع منه ابن عمر رضي الله عنه قال لهؤلاء لو كان لاحدهم مسل احد ذهبا ذهب عظيم ثم انفقه في سبيل الله انفقه في سبيل الله افضل النفقة النفقة في سبيل الله
ما قبله الله منه لما قال حتى يؤمن بالقدر لان الايمان بالقدر الركن السادس من اركان الايمان ولو اتى العبد بشيء من اركان الايمان وجحد شيئا منها هل يعتبر مؤمن
لا لان الركن جزء الشيء الاعظم مثل اركان الاسلام قال انا اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله واصلي لكن لا ازكي واصوم واحج لكن زكاة لا
يكون مسلم لا يجب قتاله ابو بكر رضي الله عنه قاتل مانع الزكاة لانه امتنعوا عن ركن من اركان الاسلام فهؤلاء القدرية الذين نفوا القدر قال ابن عمر لو انفق احدهم مثل احد ذهبا
ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره. ثم استدل رضي الله عنه بقوله الايمان بان النبي صلى الله عليه وسلم تعلم الامة اركان الاسلام واركان الايمان وركن الاحسان
في سؤال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة حوله قال ما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره القدر خيره وشره يعني كل شيء مقدر
لو اتى بثلاثة من هذه الستة او اربعة من هذه الستة او خمسة من هذه الستة ما اعتبر مؤمن والذي ومن ليس بمؤمن لو انفق ما انفق في سبيل الله ما نفعه ذلك في الدار الاخرة
قد ينتفع به في الدنيا  يثيبه الله جل وعلا على عمله الصالح في الدنيا مثل الكافر. الكافر يحصل منه اعمال تنفع المسلمين يثيبه الله جل وعلا على عمله هذا في الدنيا وليس له ثواب في الاخرة لانه كافر
والله جل وعلا لا يظيع عنده عمل عامل فمثلا كافر يحسن ينفع المسلمين بامور يثيبه الله جل وعلا على ذلك في الدنيا والاخيرة لا ثواب له المسلم تصدر منه اعمال تنفع المسلمين يثيبه الله جل وعلا عليها في الدنيا وفي الاخرة او في الاخرة لكن لا يحرم من ثواب الاخرة
ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر الذي هو يوم القيامة يبدأ من الموت الى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار. كل هذا من الايمان باليوم الاخر
والايمان بالله جل وعلا الايمان بوحدانيته في الوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته والايمان بالملائكة انهم رسل الله وهم عباد الله مكرمون وهم يمتثلون امر الله ولهم وظائف كل بحسب وظيفته منهم الراكع
دائما وابدا ومنهم الساجد دائما وابدا ومنهم المسبح ومنهم رسل الله الى خلقه ومنهم من هو موكل بالمطر ومنهم من هو موكل بالسحاب ومنه ما هو موكل بالرياح ومنهم ما هو موكل بالنبات
ولكل ملك من الملائكة وظيفة خلقه الله جل وعلا لها وكتبه الكتب التي انزلها الله جل وعلا على رسله منها التوراة والانجيل والزبور وهذه نؤمن بها اجمالا بان التوراة نزلت على موسى والانجيل
على عيسى والزبور نزل على داوود والقرآن الذي انزل على محمد صلى الله عليه وسلم نؤمن به جملة وتفصيلا. ونمتثل ما فيه ونؤمن بان لله كتب غير هذه لكن لا نعلمها
لان الله جل وعلا ما ارسل رسول الا وبين له ما يدعو اليه واليوم ورسله نؤمن برسل الله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وان هناك انبياء وهناك رسل وان هناك فرق بينهم
والانبياء والرسل يفضل بعضهم بعض فظل الله جل وعلا بعظهم على بعظ ونؤمن بمن ورد اسمه بالقرآن وهم خمسة وعشرون وان لله انبياء ورسل لا يعلم عددهم ولا يحصيهم الا الله جل وعلا
واليوم الاخر الذي هو يوم القيامة ويبدأ اليوم الاخر بالنسبة للشخص من حين الموت الى ان يرث الله الى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار فمن الايمان باليوم الاخر الايمان بنعيم القبر وعذابه وان القبر روضة من رياض الجنة لمن اتقى الله جل وعلا
حفرة من حفر النار والعياذ بالله اللي الكافر ونحوه وما يجري في القبر من سؤال منكر ونكير والحساب وظغط القبر وتوسعة القبر كل هذا يجب الايمان به كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
ثم ما يأتي بعد هذا بعد قيام الساعة والحساب والعرض على الله والمرور على الصراط والميزان  الشفاعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وان الناس يستشفعون بالانبياء بادم ثم بنوح ثم بابراهيم
ثم بموسى ثم بعيسى وكلهم يحيلهم الى من بعده حتى يحيلهم عيسى عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول صلى الله عليه وسلم انا لها وهو المقام المحمود الذي يغبطه فيه الاولون والاخرون فيقوم
صلى الله عليه وسلم ويسجد لربه ولا يبدأ بالشفاعة حتى يقال له ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع. فيشفع صلى الله عليه وسلم فيشفعه الله وعلا فيأتي جل وعلا لفصل القضاء بين خلقه
والايمان بالقدر خيره وشره. يعني كل ما يحصل بان الله جل وعلا قدره. سواء كان خيرا او شراء وانه بعلم الله جل وعلا. واذا امن المؤمن بالقدر خيره وشره علم ان كل ما اصابه من خير او شر فهو بقضاء الله
فيسأل الله جل وعلا العفو والعافية ويسأل الله جل وعلا ان يعينه على شكر الخير ويعينه على الصبر على البلوى والمؤمن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر وعلم ان ذلك بقضاء الله وقدره
نعم  وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال لابنه يا بني انك لن تجد طعم الايمان حتى تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وما اخطأك لم يكن ليصيبك. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول
كما خلق الله القلم فقال له اكتب فقال ربي وماذا اكتب؟ قال اكتب مقادير كل شيء حتى حتى تقوم الساعة الساعة يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا فليس مني
عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه الصحابي الجليل كان في مرضة وقال له ابنه الوليد يا بني يا ابتي ارشدني انصحني بشيء ينفعني الله به فقال اقعدوني فاقعد رضي الله عنه فقال يا بني انك لن تجد طعم الايمان حتى
الم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وما اخطأك لم يكن ليصيبك اولا الايمان له طعم. له حلاوة يتلذذ بها المؤمن اذا اعطاه الله ذلك الشيء ويستأنس به ويفرح به
ولا يزيل هذه الحلاوة الا ما يخدشها من نقص في الايمان انك لن تجد طعم الايمان حتى تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك بعض الناس مثلا اذا ركب مع زيد او عمرو فحصل عليه حادث
قال كيف اركب معه لو ما ركبت ما حصل شيء لا هذا شيء بقضاء الله وقدره لابد ركب فصار على ابنه حادث ومات قال لو سلمنا من هالركوب لو سلمنا من هالسفرة لو كذا لو كذا ما مات الولد
الولد سيموت هذا وقته ومحدد ومقضي في قضاء الله وقدره. قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ان ابنك يموت في هذه اللحظة وفي هذه الساعة وفي هذه الصفة وهذه الكيفية
