اقامة الجهاد والحج مع الامراء المسلمين قالوا ونقيم فرض الجهاد والحج مع ائمة المسلمين في كل دار وزمان الشرح واما ادركوا عليه جماعة العلماء اننا نقيم فرض الجهاد والحج مع ائمة المسلمين. اي امرائهم
في كل دار وزمان فان الحج والجهاد فرضان يتعلقان بالسفر فلابد من سائس يسوس الناس فيهما. ويقاوم فيها العدو وهذا المعنى كما يحصل بالامام البري يحصل بالامام الفاجر. وهذا من عقيدة اهل السنة
التي خالفوا فيها الخوارج والروافض انهم يرون ان الحج والجهاد ماضيان مع اولي الامر من المسلمين بريم وفاجرهم الى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما والمخالف في هذا الاصل هم الروافض والخوارج او من شابه الخوارج
اما الروافض فامتنعوا من الحج والجهاد مطلقا حتى يخرج المعصوم وهو الامام الثاني عشر من ائمتهم وهو المدعو محمد بن الحسن العسكري الذي يزعمون انه دخل في السرداب وكان صغيرا
دخلت به امه وهم ينتظرون خروجه فلم يحجوا او انهم رأوا ان الحج غير قائم لا يرونه الا مع معصوم وكذلك الجهاد لا يرونه الا مع معصوم واما الخوارج فعندهم ان هذه الاعمال انما هي تبع للولاية
والولاية عندهم لا تصلح فيمن لم يكن برا تقيا. فلابد ان يكون الامام برا صالحا تقيا كاملا حتى يجاهد معه وحتى يحج معه والا نصبوا لهم اميرا وصاروا يجاهدون معه ويحجون معه
ولا يدينون بدين الجماعة وهذا ظهر منهم في خلافهم لعثمان رضي الله عنه ثم في خلافهم لعلي رضي الله عنه ثم في قتالهم لخلفاء بني امية ثم لا يزالون يخرجون على الائمة ويفارقون الجماعة
ويغزون بامر ينصبونه وبجماعات من شذاذ الناس كما حصل في زماننا هذا بجماعة القاعدة وداعش الذين سموا انفسهم بالدولة الاسلامية وافسدوا في الارض فسادا عريضا. نسأل الله ان يسلم المسلمين منهم
وممن يشبه الخوارج في ذلك من لم ير الطاعة الطاعة في الحج والجهاد وما فيه مصلحة عامة للمسلمين وما هو من البر والتقوى هو الجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
الا مع الامام الصالح الذي ليس عنده فساد او ليس عنده محرمات وهذا قول يلحق باقوال الخوارج؟ لان الحج والجهاد وكل انواع المعروف اوجب النبي صلى الله عليه وسلم الطاعة فيها
فقال انما الطاعة في المعروف والمعروف هو ما عرف في الشرع انه ليس بمعصية واعلاف الطاعات التي يتقرب بها الى الله عز وجل وادناها المباحات وفي هذا الفصل اشارة الى الرد على هذه الطوائف الضالة التي شرطت في الامام ان يكون معصوما او عدلا
بغير دليل بل في صحيح مسلم عن عوف بن مالك الاشجعي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم. قال قلنا يا رسول الله افلا ننابذهم عند ذلك
قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة انا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما ياتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعته ولم يقل ان الامام يجب ان يكون معصوما
والرافضة اخسر الناس صفقة في هذه المسألة لانهم جعلوا الامام المعصوم هو الامام المعدوم الذي لم ينفعهم في دين ولا دنيا فانهم يدعون ان الامام المنتظر محمد بن الحسن العسكري
الذي دخل السرداب في زعمهم سنة ستين ومائتين او قريبا من ذلك بسام الراء وقد يقيمون هناك دابة اما بغلة واما فرسا ليركبها اذا خرج ويقيمون هناك في اوقات عينوا فيها من ينادي عليه بالخروج. يا مولانا اخرج يا مولانا اخرج
ويشهرون السلاح ولا احد هناك يقاتلهم الى غير ذلك من الامور التي يضحك عليهم منها العقلاء ولقد احسن القائل اما اهل الاسترداب ان يلد الذي كلمتموه بجهلكم ما ان على عقولكم العفاء فانكم
خلثتم العنقاء والغيلان
