لزوم السنة والجماعة وترك الفرقة والاختلاف قالوا ونتبع السنة والجماعة ونتجنب الشذوذ والخلاف والفرقة الشرح واما ادركوا عليه اجماع العلماء من اهل السنة والجماعة ان نتبع السنة والجماعة ونتجنب الشذوذ والخلاف والفرقة
السنة هي طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه التي امرنا باتباعها والجماعة جماعة المسلمين وهم الصحابة والتابعون لهم باحسان الى يوم الدين وقد امر الله بلزوم ذلك ورسوله صلى الله عليه وسلم فاتباعه مهدى
وخلافهم ضلال والشذوذ هو الانفراد عن الجماعة والخلاف هو التنازع والاختلاف المذموم والفرقة هي مفارقة الجماعة وقد نهى الله عن ذلك ورسوله صلى الله عليه وسلم وقد امرنا باتباع السنة. قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول
وهو الرد الى سنته بعد موته وقوله تعالى واطيعوا الله واطيعوا الرسول وقوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقوله تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله
ومن انكر ان تكون السنة اصلا في الدليل فقد انكر ان يكون القرآن اصلا وقد قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم
وقال ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونسله جهنم وساءت نصيرا وقال تعالى قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليهما حمل وعليكم ما حملتم
وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين وثبت في السنن وصححه الترمذي عن العرباباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب
وقال قائل يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد الينا فقال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان كان عبدا حبشيا فانه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة اخرجه احمد والدارمي وابو داود والترمذي وابن ماجة. وقال الترمذي حسن صحيح وهو كما قال
وقال تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه الاية تبين انه رضي عن السابقين الاولين ومن تبعهم باحسان وما احسن قول عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما حيث قال
من كان منكم مستنا فليستنى بمن قد مات فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة اولئك اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا افضل هذه الامة ابرها قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا
قوم اختارهم الله لصحبة نبيه واقامة دينه. فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في اثارهم. وتمسكوا بما استطعتم من اخلاق ودينهم فانهم كانوا على الهدى المستقيم ورب الكعبة. اخرجه ابو نعيم في الحلية ثلاثمائة وخمسة
قال الامام احمد في رسالة اصول السنة له اصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة ضلالة. وترك الخصومات في الدين. والسنة تفسير القرآن وهي دلائل القرآن
وليس في السنة قياس ولا تضرب لها الامثال. ولا تدرك بالعقول ولا الاهواء. انما هو الاتباع وترك الهوى انظر اصول السنة للامام احمد صفح اربع عشرة وست عشرة انتهى والجماعة انما سموا اهل الجماعة كما قال شيخ الاسلام لان الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة. انتهى من
عقيدة الواسطية معشره الحراس صفحة مائتين ثمانية وسبعين فالجماعة اسم مصدر اجتمع يجتمع اجتماعا وجماعة فالجماعة هي الاجتماع فمعنى اهل الجماعة اهل الاجتماع. لانهم مجتمعون على السنة متآلفون فيها. لا يضلل بعضهم بعضا. ولا
يودع بعضهم بعضا بخلاف اهل البدع. وقد امر الله بالجماعة ونهى عن الفرقة فقال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون. وقال تعالى
لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات. واولئك لهم عذاب عظيم. وقال تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. انما امرهم الى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون
وقال تعالى ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. فجعل اهل الرحمة مستثنيين من الاختلاف. مستثنيين من الاختلاف وقال تعالى ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق. وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد
وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم ان اهل الكتابين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة. وان هذه الامة تفترق على ثلاث وسبعين ملة يعني الاهواء كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة. اخرجه احمد وابو داوود
وابن ماجة عن معاوية بسند صحيح. وفي رواية قالوا من هي يا رسول الله؟ قال ما انا عليه واصحابي اخرجه الترمذي عن عبد الله ابن عمرو وله طرق حسنه بها الالباني في الصحيحة
تبين ان عامة المختلفين هالكون الا اهل السنة والجماعة. وان الاختلاف واقع لا محالة لا ينجو منه الا من لزم السنة والجماعة. كما قال عليه الصلاة والسلام فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنتي
الخلفاء الراشدين من بعدي وروى الامام احمد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان ذئب الانسان كذئب الغنم ياخذ الشاة القاسية والناعية. فاياكم
شعاب وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما نزل قوله تعالى قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم. قال اعوذ بوجهك او من تحت ارجلكم قال
اعوذ بوجهك او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض. قال هاتان اهون. فدل على انه لابد ان يلبسهم شيعة ويذيق بعضهم بأس بعض مع براءة الرسول من هذه الحال وهم فيها في جاهلية. والامور التي تتنازع فيها الامة
في الاصول والفروع اذا لم ترد الى الله والرسول لم يتبين فيها الحق. بل يصير فيها المتنازعون على غير بينة من امرهم فانهم ان رحمهم الله واقر بعضهم بعضا. ولم يبغي بعضهم على بعض. كما كان الصحابة في خلافة عمر وعثمان
تنازعون في بعض مسائل الاجتهاد فيقر بعضهم بعضا ولا يعتدي ولا يعتدى عليه. وان لم يرحموا وقع بينكم الاختلاف المذموم فبغى بعضهم على بعض اما بالقول مثل تكفيره وتفسيقه واما بالفعل مثل حبسه وضربه
وقتله. والذين امتحنوا الناس بخلق القرآن كانوا من هؤلاء. ابتدعوا بدعة وكفروا من خالفهم فيها واستحلوا منع وعقوبته ومقلده هو الصحيح بلا حجة يبديها ويذم من خالفه مع انه معذور
فرع في انواع الاختلاف انواع الافتراق والاختلاف في الاصل قسمان اختلاف تنوع واختلاف تضاد النوع الاول اختلاف التنوع واختلاف التنوع على وجوه. منه ما يكون كل واحد من القولين او الفعلين حقا مشروعا
كما في القراءات التي اختلف فيها الصحابة رضي الله عنهم حتى زجرهم النبي صلى الله عليه وسلم. كما في حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انه قال سمعت رجلا قرأ اية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها. فاخذت بيده فانطلقت به الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فذكرت ذلك له فعرفت في وجهي الكراهة وقال كلاكما محسن لا تختلف. فان من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا. رواه البخاري ومثله اختلاف الانواع في صفة الاذان والاقامة والاستفتاح. ومحل سجود السهو والتشهد وصلاة الخوف. وتكبيرات العيد
وذلك مما قد شرع جميعه. وان كان بعض انواعه ارجح او افضل ثم تجد لكثير من الامة في ذلك من الاختلاف ما اوجب اقتتال طوائف منهم على شفع الاقامة وايتارها ونحو ذلك. وهذا عين
محرم ومنه ما يكون كل من القولين هو في معنى القول الاخر. لكن العبارتان مختلفتين. كما قد يختلف كثير من الناس في الفاظه الحدود وصوغ الادلة والتعبير عن المصليات ونحو ذلك. ثم الجهل او الظلم يحمل على
حمدي احدى المقالتين وذنب الاخرى والاعتداء على قائلها ونحو ذلك النوع الثاني اختلاف التباط. واما اختلاف التضاد فهو القولان المتنافيان اما في الاصول واما في الفروع عند الجمهور الذين المصيب واحد خلافا للمتكلمين. والخطب في هذا اشد. لان القولين يتنافيان لكن
كثيرا من هؤلاء قد يكون القول الباطل الذي مع منازعه فيه حق ما او معه دليل يقتضي حقا ما. فيرد حق مع الباطل حتى يبقى هذا مبطلا في البعض كما كان الاول مبطلا في الاصل وهذا يجري كثيرا لاهل السنة
واما اهل البدعة فالامر فيهم ظاهر. ومن جعل الله له هداية ونورا رأى من هذا ما يبين له منفعة ما جاء في الكتاب والسنة من النهي عن هذا واشباهه. وان كانت القلوب الصحيحة تنكر هذا. لكن نور على نور
والاختلاف الاول الذي هو اختلاف التنوع لا ذم فيه. وانما الذم واقع على من بغى على الاخر فيه. وقد دل القرآن على يا حمد كل واحدة من الطائفتين في مثل ذلك اذا لم يحصل بغي
كما في قوله تعالى ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله. وقد كانوا اختلفوا في قطع الاشجار فقطع قوم وترك اخرون. وكما في قوله تعالى وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم. وكن
لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان. وكلا اتينا حكمه وعلما. فخصص سليمان بالفهم واثنى عليهما بالحكم والعلم. وكما في اقرار النبي صلى الله عليه وسلم يوم بني قريظة لمن صلى العصر في وقتها ولمن اخرها
الى ان وصل الى بني قريظة فقد روى البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة وحضرت الصلاة قبل وصولهم فاخر بعضهم الصلاة حتى وصلوا بني قريظة وصلى بعضهم في الطريق حين خافوا خروج الوقت. فلم
النبي على واحد منهم صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما وكما في قوله اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجران. واذا حكم فاجتهد ثم اخطأ فله اجر. رواه البخاري
مسلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ولا زال السلف يختلفون في مسائل الفروع وهم خير القرون. ولم يورث ذلك بينهم عداوة ولا تفرقا. بخلاف اصول الدين والعقائد فليس بينهم فيها اختلاف. قال ابن قدامة في اللمعة ومن السنة هجران اهل البدع ومباينتهم وترك
والخصومات في الدين وترك النظر في كتب المبتدعة والاصغاء الى كلامهم. وكل محدثة في الدين بدعة وكل بغير الاسلام والسنة مبتدعة. كالرافضة والجهمية والخوارج والقدرية والمرجئة. والمعتزلة والكرة والكلابية ونظائرهم. فهذه فرق الضلال وطوائف البدع. اعاذنا الله منها. واما النسبة الى امام في
الدين كالطوائف الاربع فليس بمذموم. فان الاختلاف في الفروع رحمة. والمختلفون فيه محمودون في اختلافهم. مثابون في اجتهادهم واختلافهم رحمة واسعة. واتفاقهم حجة قاطعة انتهى وليس هذا منه ثناء على الاختلاف لذاته. فان الاتفاق خير من الاختلاف. وانما مراده نفي الذم عنه. وان كل واحد من ائمة
المجتهدين في طلب الحق وبيانه. محمود على ما قال لانه مجتهد فيه مريد للحق. فهو محمود على اجتهاده وعلى اتباع ما ظهر له من الحق. وان ذلك داخل في عفو الله ورحمته وتوسعته لعباده ورفع
الحرج عنهم والاختلاف الثاني وهو اختلاف التواد هو ما حمد فيه احدى الطائفتين وذمتي الاخرى. كما في قوله تعالى ولو شاء الله ما قد قتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات. ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر. وقوله تعالى هذان خصمان
اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار. الايات. واكثر اختلاف الذي يؤول الى الاهواء بين الامة من القسم الاول وكذلك الى سفك الدماء واستباحة الاموال والعداوة والبغضاء. لان احدى الطائفتين لا تعترف للاخرى بما معك
من الحق ولا تنصفها. بل تزيد على ما مع نفسها من الحق زيادات من الباطل. والاخرى كذلك. ولذلك جعل الله اصدره البغي في قوله وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم. لان البغي مجاوزة الحق
وذكر هذا في غير موضع من القرآن ليكون عبرة لهذه الامة. وقريب من هذا الباب ما خرجاه في الصحيحين. عن ابي عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذروني ما تركتكم فانما هلك من كان
لكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم. فاذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم اخرجه البخاري ومسلم. فامرهم بالامساك عما لم يؤمروا به. معللا بان سبب هلاك الاولين انما كان كثرة
سؤال ثم الاختلاف على الرسل بالمعصية والمخالفة. ومن الاختلاف المذموم الاختلاف في الحق بعدما تبين بدلائله من الكتاب والسنة والاصرار على الرأي المخالف تعصبا وعنادا. وكذلك الاختلاف في اصول الدين المحكمة في الشريعة بدلائلها من الكتاب والسنة
واجماع السلف. كما في حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على اصحابه ذات يوم يختصمون في القدر. هذا ينزع باية وهذا ينزع باية. فكأنما فقأ في وجهه حب الرمان
فقال ابي هذا امرتم ام بهذا وكلتم؟ ان تضربوا كتاب الله بعضه ببعض. انظروا ما امرتم به فاتبعوه عنه فانتهوا. وفي رواية يا قوم بهذا ضلت الامم قبلكم باختلافهم على انبيائهم وضرب الكتاب بعض
ببعض وان القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض. ولكن نزل القرآن يصدق بعضه بعضا. ما عرفتم منه فاعملوا به وما تشابه فامنوا به. وفي رواية فان الامم قبلكم لم يلعنوا حتى اختلفوا. وان المراء في القرآن
كفر وهو حديث مشهور مخرج في المساند والسنن. اخرجه احمد وابن ماجة. وقد روى اصل الحديث مسلم في صحيحه من حديث عبدالله بن رباح الانصاري ان عبدالله بن عمرو قال هجرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما هجر
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فسمع اصوات رجلين اختلفا في اية فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه الغضب. فقال انما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب. اخرجه مسلم. وجميع اهل البدع مختلفون في
تأويله مؤمنون ببعضه دون بعض يقرون بما يوافق رأيهم من الايات. وما يخالفه اما ان يتأولوه تأويلا يحرفون فيه الكلمة عن مواضعه واما ان يقولوا هذا متشابه لا يعلم احد معناه فيجحدون ما انزله الله من معاليه وهو في
على الكفر بذلك. لان الايمان باللفظ بلا معنى هو من جنس ايمان اهل الكتاب. كما قال تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا. وقال تعالى ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني. اي
لا تلاوة من غير فهم معنى. وليس هذا كالمؤمن الذي فهم ما فهم من القرآن فعمل به. واشتبه عليه بعضه فوكل علمه الله كما امره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتم منه فردوه الى عالمه. فامتثل ما
امر به صلى الله عليه وسلم كما قال الله في صفة الراسخين في العلم بقوله هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات حكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة
ابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله. والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا. وما اذكروا الا اولوا الالباب
