المسلمون مؤمنون في احكام الدنيا وحكم الجزم والاستثناء في الايمان قالوا والناس مؤمنون في احكامهم ومواريثهم ولا ندري ما هم عند الله عز وجل فمن قال انه مؤمن حقا فهو مبتدع
ومن قال هو مؤمن عند الله فهو من الكاذبين ومن قال هو مؤمن بالله عز وجل حقا فهو مصيب الشرح ومما ادركوا عليه العلماء في الامصار مجمعين ان الناس من المسلمين
مؤمنون في احكامهم ومواريثهم على ظاهر حالهم بغض النظر عن صلاحهم وفسقهم. ولا ندري ما هم عند الله عز وجل لان لنا الحكم في الظاهر والله يتولى السرائر كما تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع من اظهر الايمان ولو كان منافقا في الباطن
وفي الصحيحين عن عتبان ابن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل المشهور قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقال اين مالك بن الدخشم؟ فقال رجل ذلك منافق لا يحب الله ولا رسوله
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقل ذلك. الا تراه قد قال لا اله الا الله نريد بذلك وجه الله وان الله قد حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. متفق عليه
فمن قال انه مؤمن حقا فهو مبتدع فان هذا قول مرئة المعدة حيث يجزمون بالايمان قطعا لان الايمان عندهم هو مجرد التصديق ومن قال هو مؤمن عند الله فهو من الكاذبين. لان علم ذلك لا يعلمه الا الله
وقال تعالى فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى ومن قال هو مؤمن اي مصدق بالله عز وجل حقا فهو مصيب لان التصديق معلوم ويكفي في ثبوته عدم الشك والريب
واما الايمان فهو اوسع من ذلك لانه يتضمن التصديق والقول والعمل وهذه لا يمكن للعبد الجزم بها من حيث تحقيقها على الوجه المطلوب قال الحافظ ابو حاتم الرازي ونقول انا مؤمنون بالله عز وجل
وكره سفيان الثوري ان يقول انا مؤمن حقا عند الله ومستكمل الايمان وكذلك قال الاوزاعي ايضا انتهى رواه اللالكائي في شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة وقال الحافظ عبدالله ابن الامام احمد في كتاب السنة
انظروا في السنة لعبدالله بن احمد الجزء الاول ثلاثمائة وعشرة. حدثني ابي حدثنا وكيع قال سفيان الثوري الناس عندنا مؤمنون في الاحكام والمواريث ونرجو ان يكونوا كذلك ولا ندري ما حالنا عند الله عز وجل
حدثني ابي رحمه الله حدثنا عبد الله بن نمير قال سمعت سفيان وذكر المرجئة فقال رأي محدث ادركنا الناس على غيره حدثني ابي حدثنا عبد الصمد بن حسان اخبرنا سفيان الثوري عن يزيد يعني ابن ابي زياد عن مجاهد قال الايمان يزيد وينقص والايمان قول وعمل. حدثني ابيه
حدثنا ابو سلمة الخزاعي قال قال مالك وشريكه وابو بكر بن عياش وعبدالعزيز بن ابي سلمة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد الايمان المعرفة والاقرار والعمل. الا ان حماد بن زيد كان يفرق بين الايمان والاسلام
ويجعل الاسلام عاما والايمان خاصة وقال عبدالله بن احمد حدثنا ابي حدثنا عبدالله بن نمير عن جعفر الاحمر قال قال منصور بن المعتمر في شيء لا اقول كما قالت المرجئة الضالة المبتدعة
حدثني ابي حدثنا حجاج سمعت شريكا وذكر المرجئة فقال هم اخبث قوم وحسبك بالرافضة خبثا ولكن المرجئة يكذبون على الله تعالى حدثني ابي حدثنا مؤمل حدثنا سفيان وحدثنا سعيد بن صالح قال
قال ابراهيم لانا لفتنة المرجئة اخوف على هذه الامة من فتنة الازارقة حدثني ابي حدثنا مؤمل يقول قال ابراهيم تركت المرجئة الدين ارق من ثوب سابر انتهى
