الفرقة الرابعة الرافضة ومما ادركوا عليه اجماع العلماء ان الرافضة رفضوا الاسلام هم الذين يغلون في ال البيت ويكفرون من عداهم من الصحابة او يفسقونهم وهم فرق شتى منهم الغلاة الذين ادعوا ان عليا اله. ومنهم دون ذلك
وكان بدء امرهم في اخر خلافة عثمان ابن عفان رضي الله عنه اذ ادعوا محبة ال البيت وغنوا في ذلك وكفروا كثير من الصحابة واول ما ظهرت بدعتهم في خلافة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
حين قال له عبدالله بن سبأ انت الاله فامر علي رضي الله عنه باحراقهم وهرب زعيمهم عبدالله بن سبأ الى المدائن وكان مذهبهم في الصفات مختلفا فمنه المشبه ومنهم المعطل ومنهم المعتدل
قال عبدالله بن احمد بن حنبل سألت ابي من الرافضة؟ قال الذين يسبون او يشتمون ابا بكر وعمر انظر السنة لعبدالله الف ومائتين ثلاثة وسبعين اما اطلاق اسم الرافضة عليهم فقد جاء متأخرا
اذ كانوا يلقبون بالخشبية وسبب تسميتهم بالرافضة انهم طلبوا من زيد ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب ان يتبرأ من ابي بكر وعمر رضي الله عنهما حتى يكونوا معه
فابى ذلك وقال بل اتولاهما واتبرأ ممن تبرأ منهما فرفضوه فسموا بذلك وقيل سموا بذلك لرفضهم امامة الشيخين. انظر مقالات الاسلاميين الاشعري صفحة ستة عشرة والبعض منهم يحاول التمويه ويقول
سموا بذلك لرفضهم الباطل والحق انهم رفضوا الحق وقبلوا الباطل وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لفظ الرافضة انما ظهر لما رفضوا زيد بن علي بن الحسين في خلافته شاب
وقصة زيد بن علي بن الحسين كانت بعد العشرين ومئة سنة احدى وعشرين او اثنتين وعشرين ومئة في اواخر خلافة هشام قال ابو حاتم البستي قتل زيد بن علي بن الحسين بالكوفة سنة اثنتين وعشرين ومئة
وصلب على خشبة وكان من افاضل اهل البيت وعلمائهم. وكانت الشيعة تنتحله قلت ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة الى رافضة وزيدية فانه لما سئل عن ابي بكر وعمر فترحم عليهما
رفضه قوم فقال لهم رفضتموني تسم رافضة لرفضهم اياه وسمي من لم يرفضه من الشيعة زيديا لانتسابهم اليه ولما صلب كانت العباد تأتي الى خشبته بالليل فيتعبدون عندها. فلم يكن لفظ الرافضة معروفا اذ ذاك. ولكن
يسمون بغير ذلك الاسم. كما كانوا يسمون الخشبية لقولهم انا لا نقاتل بالسيف الا مع امام معصوم فقاتلوا بالخشب ولهذا جاء في بعض الروايات عن الشعبي قال ما رأيت احمق من الخشبية. انتهى انظر من هذا السنة
الجزء الاول صفحة ستة وثلاثين وسموا انفسهم شيعة لانهم يزعمون انهم يتشيعون لال البيت وينتصرون لهم ويطالبون بحقهم في الامامة وقد كذبوا وهم فرق كثيرة على درجات متفاوتة تجمعهم امور عدة في الخلافة والتفضيل
اما مذاهبهم في اصول الدين فهم في باب الصفات مثلا. بعضهم مشبهة وبعضهم معطلة. وفي القرآن يرون انه مخلوق انظر مقالات الاسلاميين صفحة واحد وثلاثين خمسة وثلاثين اربعين والملل والنحل للشهرستاني الجزء الاول مائتين اربعة وعشرين
ولهم اكاذيب شنيعة في شأن القرآن الكريم الذي قال الله عز وجل عنه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فادعوا ان بعض الصحابة حرفوه. وهذا بهتان عظيم. كما انهم عمدوا الى بعض الايات محاولين تسييرها وفق عقائدهم الباطلة
وهذا تحريف للقرآن الكريم قال شيخ الاسلام ابن تيمية في منهاج السنة واما الرافضة فاصل بدعتهم عن زندقة والحاد وتعمد الكذب كثير فيهم. وهم يقرون بذلك حيث يقولون ديننا التقية. وهو ان يقول احدهم بلسانه
في خلاف ما في قلبه. وهذا هو الكذب والنفاق. ويدعون مع هذا انهم هم المؤمنون دون غيرهم من اهل الملة ويصفون السابقين الاولين بالردة والنفاق. فهم في ذلك كما قيل رمتني بدائها وانسلت. اذ ليس في المظهرين للاسلام
اقرب الى النفاق والردة منهم. ولا يوجد المرتدون والمنافقون في طائفة اكثر مما يوجد فيهم واعتبر ذلك بالغالية من النصيرية وغيرهم. وبالملاحدة الاسماعيلية وامثالهم وعمدتهم في الشرعيات ما نقل لهم عن بعض اهل البيت
وذلك النقل منه ما هو صدق ومنه ما هو كذب عمدا او خطأ. وليسوا اهل معرفة بصحيح المنقول وضعيفه كاهل المعرفة بالحديث ثم اذا صح النقل عن بعض هؤلاء فانهم بنوا وجوب قبول قول الواحد من هؤلاء على ثلاثة اصول. على ان الواحد من هؤلاء
معصوم مثل عصمة الرسول وعلى ان ما يقوله احدهم فانما يقول نقلا عن الرسول صلى الله عليه وسلم وانهم قد ظلم منهم انهم قالوا مهما قلنا فانما نقوله نقلا عن الرسول. ويدعون العصمة في اهل النقل. والثالث ان اجماع
حجة ثم يدعون ان العترة هم الاثنى عشر ويدعون ان ما نقل عن احدهم فقد اجمعوا كلهم عليه فهذه اصول الشرعيات عندهم وهي اصول فاسدة كما سنبين ذلك في موضعه
لا يعتمدون على القرآن ولا على الحديث ولا على اجماع الا لكون المعصوم منهم. ولا على القياس وان كان واضحا جليا واما عمدتهم في النظر والعقليات فقد اعتمد متأخروهم على كتب المعتزلة ووافقوهم في مسائل الصفات والقدر والمعتزلة
في الجملة اعقل واصدق وليس في المعتزلة من يطعن في خلافة ابي بكر وعمر وعثمان رضوان الله تعالى عليهم اجمعين بل هم متفقون على تثبيت خلافة الثلاثة. انتهى من منهاج السنة النبوية الجزء الاول اربعة وثلاثين خمسة وثلاثين
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية ايضا ومذهب الرافضة شر من مذهب الخوارج المارقين. فان الخوارج غايتهم تكفير عثمان وعلي وشيعته والرافضة تفيض ابي بكر وعمر وعثمان وجمهور السابقين الاولين وتنحد من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اعظم مما جحد به الخوارج
وفيهم من الكذب والافتضاء والغلو والالحاد ما ليس في الخوارج وفيهم من معاونة الكفار على المسلمين ما ليس في الخوارج. والرافضة تحب التتار ودولتهم. لانه يحصل لهم بها من العز ما
لا يحصل بدولة المسلمين والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين وهم كانوا من اعظم الاسباب في دخول التتار قبل اسلامهم الى ارض المشرق بخراسان والعراق والشام. وكانوا من اعظم الناس معاونة لهم على
اخذهم لبلاد الاسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم. وقضية ابن العلقمي وامثاله مع الخليفة وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب المشهورة يعرفها عموم الناس وكذلك في الحروب التي بين المسلمين وبين النصارى بسواحل الشام. قد عرف اهل الخبرة ان الرافضة تكون مع النصارى على المسلمين
وانهم عاونوهم على اخذ البلاد لما جاء التتار وعز على الرافضة فتح مكة وغيرها من السواحل. واذا غلب المسلمون النصارى المشركين كان ذلك غصة عند الرافضة. واذا غلب المشركون والنصارى المسلمين كان ذلك عيدا ومسرة عند الرافضة
انتهى انظر مجموع الفتاوى الجزء الثامن والعشرين خمسمائة سبعة وعشرين خمسمائة ثمانية وعشرين وقال رحمه الله ايضا ومن اعظم خبث القلوب ان يكون في قلب العبد غل لخيار المؤمنين وسادات اولياء الله بعد النبيين. ولهذا لم يجعل الله تعالى في
نصيبا لمن بعدهم الا الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. ربنا انك رؤوف رحيم. ولهذا اذا كان بينهم وبين اليهود من المشابهة في الخبث واتباع الهوى. وغير ذلك من اخلاق اليهود وبينهم وبين النصارى من المشابهة في الغلو
والجهل وغير ذلك من اخلاق النصارى ما اشبه به هؤلاء من وجه وهؤلاء من وجه. وما زال الناس يصفونهم بذلك ومن اخبر الناس بهم الشعبي وامثاله من علماء الكوفة وقد ثبت عن الشعبي انه قال ما رأيت احمق من الخشبية. لو كانوا من الطير لكانوا رخما. ولو كانوا من البهائم
لكانوا حمرا والله لو طلبت منهم ان يملأوا لي هذا البيت ذهبا على ان اكذب على علي لاعطوني فوالله ما اكذب عليه ابدا. وقد روي هذا الكلام مبسوطا عنه اكثر من هذا. لكن الاظهر ان المبسوط من كلام
قال في هامشه الشعبي هو الامام عامر بن شراهيل الشعبي احد كبار التابعين. والخشبية هم الرافضة سموا بذلك لانهم اتخذوا سيوفا من خشب والرخم هو نوع من احمق الطيور. انتهى
في هامشه قال كما روى ابو حفص بن شاهين في كتاب اللطيف في السنة حدثنا محمد بن ابي القاسم بن هارون حدثنا احمد بن الوليد الوسطي حدثني جعفر بن نصير الطوسي الواسطي عن عبدالرحمن بن مالك بن مغول عن ابيه قال قال
شعبي احذركم هذه الاهواء المضلة وشرها الرافضة لم يدخلوا في الاسلام رغبة ولا رهبة. ولكن مقتا لاهل الاسلام وبغيا عليهم قد حرقهم علي رضي الله عنه بالنار. ونفاهم الى البلدان. منهم عبدالله بن سبأ يهودي باليهود صنعاء. نفى
الى ساباط وعبدالله بن يسار نفاه الى خازر واية ذلك ان مهنة الرافضة محنة اليهود. قالت اليهود لا الملك الا في ال داوود وقالت الرافضة لا تصلح الامامة الا في ولد علي. وقالت اليهود لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال
وينزل سيف من السماء. وقالت الرافضة لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي. وينادي مناد من السماء اليهود يؤخرون الصلاة الى اشتباك النجوم. وكذلك الرافضة يؤخرون المغرب الى اشتباك النجوم. والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه قال لا تزال امتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب الى اشتباك النجوم. اخرجه الدارمي عن العباس رضي الله عنه وله وصححه الالباني في صحيح الجامع الصغير والارواء. واليهود تزول عن القبلة شيئا وكذلك الرافظة. واليهود
تنود في الصلاة اي تتمايل في صلاتها. وكذلك الرافضة. واليهود تسجيل اثوابها في الصلاة وكذلك الرافضة. واليهود لا على النساء عدة وكذلك الرافضة. واليهود حرفوا التوراة وكذلك الرافضة حرفوا القرآن. واليهود قالوا افترض الله
علينا خمسين صلاة وكذلك الرافضة. واليهود لا يخلصون السلام على المؤمنين انما يقولون السام عليكم والسام الموت خذها لك الرافضة. واليهود لا يأكلون الجري والمرماهي والذناب. وكذلك الرافضة واليهود لا يرون المسح على الخفين وكذلك الرافضة. واليهود يستحل اموال الناس كلهم وكذلك الرافضة
قد اخبرنا الله عنهم بذلك في القرآن انهم قالوا ليس علينا في الاميين سبيل. وكذلك الرافضة تسجد على قرونها في الصلاة. وكذلك الرافضة. واليهود لا تسجد حتى تخفق برؤوسها مرارا شبها
وقوع وكذلك الرافضة واليهود تبغض جبريل ويقولون هو عدونا من الملائكة وكذلك الرافضة يقولون فغلط جبريل بالوحي على محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك الرافضة وافقه النصارى في خصلة. النصارى ليس للنساء
صدأ انما يتمتعون بهن تمتعا وكذلك الرافضة يتزوجون بالمتعة ويستحلون المتعة وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين سئلت اليهود من خير اهل ملتكم؟ قالوا اصحاب موسى وسئلت النصارى من خير اهل ملتكم؟ قالوا حوالي عيسى
الرافضة ما شر اهل ملتكم؟ قالوا اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. امروا بالاستغفار لهم فسبوهم سيف عليهم مسلول الى يوم القيامة. لا تقوم لهم راية ولا يثبت لهم قدم ولا تجتمع لهم كلمة ولا
لهم دعوة. دعوتهم مدحوضة وكلمتهم مختلفة. وجمعهم متفرق. كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله قلت هذا الكلام بعضه ثابت عن الشعبي. كقوله لو كانت الشيعة من البهائم لكانوا حمرا. ولو كانت من الطير لكانوا رخوا
فان هذا ثابت عنه. قال ابن شاهين حدثنا محمد بن العباس النحوي. حدثنا ابراهيم الحربي حدثنا ابو ربيع الزهراني حدثنا وكيل عبد الجراح حدثنا ما لك بن مغول فذكره. واما السياق المذكور فهو معروف عن عبدالرحمن
ابن ما لك ابن مزول عن ابيه عن الشعبي. ثم ذكر ما رواه ابو عاصم خشيش ابن اصرم في كتابه. ورواه من طريقه ابو عمر الظلم في كتابه في الاصول من طريق عبدالرحمن بن ما لك بن مغول عن ابيه عن الشعبي نحوه وفيه. يا ما لك لم يدخلوا في الاسلام
رغبة فيه لله ولا رهبة من الله. ولكن مقتا من الله عليهم. وبغيا منهم على اهل الاسلام. يريدون ان يغمصوا دين الاسلام الاسلام كما غمس بولس بن يوشع ملك اليهود دين النصرانية
ولا تجاوز صلاتهم اذانهم قد حرقهم علي بن ابي طالب رضي الله عنه بالنار. ونفاهم من البلاد منهم عبدالله بن يهودي من يهود صنعاء نفاه الى سباط وابو بكر الكروس نفاه الى الجابية وحرق منهم قوما اتوه فقالوا انتهوا فقال من انا؟ فقالوا انت ربنا فامر
وبدار فأججت فالقوا فيها. وفيهم قال علي رضي الله عنه لما رأيت الامر امرا منكرا اججت ناري ودعوت قمبرا وقمبر هو خادمه. وفيه ثم قال لي يا مالك وفضلتهم اليهود والنصارى بخصلة قيل لليهود من خير اهل
قالوا اصحاب موسى وقيل للنصارى من خير اهل ملتكم قالوا حواري عيسى. وقيل للرافضة من شر اهل ملتكم قالوا نبي محمد يعنون بذلك طلحة والزبير امروا ان يستغفروا لهم فسبوهم فالسيف عليهم مسلول الى يوم القيامة. ودعوتهم مدحوضة ورايتهم مهزومة
وامرهم مشتت. كلما اوقدوا نهارا للحرب اطفأها الله. ويسعون في الارض فسادا. والله لا يحب المفسدين وقد روى ابو القاسم الطبري رحمه الله في شرح اصول السنة نحو هذا الكلام عن عبدالرحمن بن مالك بن مغول. فهذا الاثر قد روي عن
عبدالرحمن ابن مالك ابن مغول من وجوه متعددة يصدق بعضها بعضا. وبعضها يزيد على بعض لكن عبدالرحمن بن مالك بن دول ضعيف وذم الشعبي لهم ثابت من طرق اخرى. والظاهر ان هذا الكلام انما هو نوم عبدالرحمن بن مالك بن مغول
وتأليفه وقد سمع طرفا منه عن الشعبي. وسواء كان هو الفه او نظمه لما رآه من امور الشيعة في زمانه. ولما عفوا عنهم او لما سمع من اقوال اهل العلم فيهم. او بعضه او مجموع الامرين او بعضه. لهذا او بعضه لهذا فهذا الكلام
معروف بالدليل لا يحتاج الى نقل واسناد. وقول القائل ان الرافضة تفعل كذا وكذا المراد به بعض الرافضة كقول قوله تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله. فقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم
لم يقل ذلك كل يهودي بل قاله بعضهم. وكذلك قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم المراد به جنس الناس والا فمعلوم ان القائل لهم غير الجامع وغير المخاطبين المجموع لهم. وما ذكره موجود
في الرافضة وفيهم اضعاف ما ذكر. الى ان قال وحماقاتهم يطول وصفها. لا يحتاج الى ان تنقل باسناد ومما ينبغي ان يعرف ان ما يوجد في جنس الشيعة من الاقوال والافعال المذمومة وان كان اضعاف ما ذكر لكن قد لا يكون
هذا كله في الامامية الاثني عشرية ولا في الزيدية. ولكن يكون كثير منه في الغالية. وفي كثير من عوامهم مثل ما يذكر وعنهم من تعليم لحم الجمل وان الطلاق يشترط فيه رضا المرأة. ونحو ذلك مما يقوله بعض عوامهم. وان كان علماؤهم لا
يقولون ذلك لكن لما كان اصل مذهبهم مستندا الى جهل كانوا اكثر الطوائف كذبا وجهلا الرافضة في الاصل ليسوا اهل علم وخبرة بطريق النظر والمناظرة. ومعرفة الادلة وما يدخل فيها من المنع والمعارضة. كما
انهم من اجهل الناس بمعرفة المنقولات والاحاديث والاثار. والتمييز بين صحيحها وضعيفها. وانما عمدتهم في المنقولات على صواريخ منقطعة الاسناد. وكثير منها من وضع المعروفين بالكذب بل وبالالحاد. وعلماؤهم يعتمدون على نقل مثل ابي مخناف
لوط ابن يحيى وهشام ابن محمد ابن السائب وامثالهما من المعروفين بالكذب عند اهل العلم مع ان امثال هؤلاء هم من اجل من يعتمدون عليه في النقل اذ كانوا يعتمدون على من هو
غاية الجهل والافتراء ممن لا يذكر في الكتب. ولا يعرفه اهل العلم بالرجال وقد اتفق اهل العلم بالنقل والرواية والاسناد على ان الرافضة اكذب الطوائف. والكذب فيهم قديم. ولهذا كان ائمة الاسلام
يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب. قال ابو حاتم الرازي سمعت يونس بن عبدالاعلى يقول قال اشهب بن عبدالعزيز سئل مالك لا تكلمهم ولا تروي عنهم فانهم يكذبون. وقال ابو حاتم حدثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول
لم ارى احدا اشهد بالزور من الرافضة. وقال مؤمل ابن ايهاب سمعت يزيد ابن هارون يقول يكتب عن كل صاحب بدعة اذا لم يكن داعية الا الرافضة فانهم يكذبون. وقال محمد بن سعيد الاصبهاني سمعت شريكا يقول احمل العلم عن كل من
الا الرافضة. فانهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا. وشريك هذا هو شريك ابن عبدالله القاضي قاضي الكوفة. من الثوري وابي حنيفة. وهو من الشيعة الذي يقول بلسانه انا من الشيعة يعني الموالية لعلي رضي الله عنه. وهذه
شهادته فيهم. وقال ابو معاوية سمعت الاعمش يقول ادركت الناس وما يسمونهم الا الكذابين. يعني اصحاب المغيرة بن سعيد قال الاعمش ولا عليكم الا تذكروا هذا فاني لا امنهم ان يقولوا انا اصبنا الاعمش مع امرأة
وهذه اثار ثابتة رواها ابو عبد الله ابن بطة في الابانة الكبرى هو وغيره. وروى ابو القاسم الطبري كلام الشافعي فيهم من وجهين من رواية الربيعي قال سمعت الشافعي يقول ما رأيت في اهل الاهواء قوما اشهد بالزور من الرافضة. ورواه ايضا من طريق حرمان
وزاد في ذلك ما رأيت اشهد على الله بالزور من الرافضة. وهذا المعنى وان كان صحيحا فاللفظ الاول هو الثابت عن الشافعي ولهذا ذكر الشافعي ما ذكره ابو حنيفة واصحابه انه يرد شهادة من عرف بالكذب كالخطابية ورد شهادة من عرف
ورد شهادة من عرف بالكذب متفق عليه بين الفقهاء. وتنازعوا في شهادة سائر اهل الاهواء هل تقبل مطلقا او ترد مطلقة او ترد شهادة الداعية الى البدع. وهذا القول الثالث هو الغالب على اهل الحديث. لا يرون الرواية عن الداعية
من البدع ولا شهادته. ولهذا لم يكن في كتبهم الامهات كالصحاح والسنن والمسانيد الرواية عن المشهورين بالدعاء الى البدعة وان كان فيها الرواية عن من فيه نوع من بدعة كالخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية. وذلك لانهم لم يدعوا الرواية عن هؤلاء
للفسق كما يظنه بعضهم. ولكن من اظهر بدعته وجب الانكار عليه بخلاف من اخفاها وكتمها. واذا وجب الانكار وعليه كان من ذلك ان يؤجر حتى ينتهي عن اظهار بدعته. ومن هجره الا يؤخذ عنه العلم ولا يستشهد. انتهى. انظر
من هذا السنة النبوية الجزء الاول واحد وعشرين وقال شيخ الاسلام ايضا وقد علم انه بساحل الشام جبل كبير فيه الوف من الرافضة يسفكون دماء الناس. ويأخذون اموالهم وقتلوا خلقا عظيما واخذوا اموالهم. ولما انكسر المسلمون سنة غازان اخذوا الخيل والسلاح والاسار وباعوهم للكفار والنصارى
وبقبرص واخذوا من مر بهم من الجند وكانوا اضر على المسلمين من جميع الاعداء. وحمل بعض امرائهم راية النصارى وقالوا ايما خير المسلمون او النصارى؟ فقال بل النصارى فقالوا له مع من تحشر يوم القيامة؟ فقال مع
وسلموا اليهم بعض بلاد المسلمين. ومع هذا فلما استشار بعض ولاة الامر في غزوهم وكتبت جوابا صوتا في غزوهم وذهبنا الى ناحيتهم وحضر عندي جماعة منهم وجرت بيني وبينهم مناظرات ومفاوضات يطول وصفها فلما
فتح المسلمون بلدهم وتمكن المسلمون منهم نهيتهم عن قتلهم وعن سبيهم وانزلناهم في بلاد المسلمين متفرقين لان لا تجتمع انتهى انظر من هذا السنة الجزء الثالث صفحة تسعة وثلاثين فرع في حكم الرافضة واقوال العلماء فيهم
قال اسحاق ابن ابراهيم ابن هانئ سئل احمد عن الذي يشتم معاوية ان يصلى خلفه قال لا يصلى خلفه ولا كرامة انظر مسائل ابن هانئ عن احمد ابن حنبل الجزء الاول صفحة ستين. وروى الخلال في السنة عن ابي بكر المرودي قال سألت ابا عبدالله عن من
ابا بكر وعمر وعائشة قال ما اراه على الاسلام. قال وسمعت ابا عبدالله يقول قال مالك الذي يشتم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم سهم او قال نصيب في الاسلام. وعن عبدالملك بن عبدالحميد الميموني قال سمعت ابا عبدالله قال من
عندما اخاف عليه الكفر مثل الروافض. ثم قال من شتم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمل ان يكون قد مرق عن الدين وذكر ابن الجوزي عن عبدالملك بن عبدالحميد الميموني قال احمد بن حنبل يا ابا الحسن اذا رأيت رجل يذكر احدا من اصحاب رسول
صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الاسلام. انظر مناقب احمد صفحة مئتين وتسعة وعن شاهين ابن السميدعي قال سألت ابا عبدالله قلت اصلي خلف الجهمي؟ قال لا تصلي خلف الجهمي ولا خلف الرافضي. انظر
الحنابلة الجزء الاول مئة واثنين وسبعين قال عبدالرحمن بن ابي حاتم الرازي حدثنا سعيد بن ابي سعيد ابو نصر الارطائي. قال سمعت احمد بن حنبل وسئل عن الصلاة خلف فقال اما الجهمية فلا واما الرافضة الذين يردون الحديث فلا. انظر طبقات الحنابلة. الجزء الاول مئة ثمانية وستين
وقال احمد في رسالته الى مسدد بن مسرهد واما الرافضة فقد اجمع من ادركنا من اهل العلم انهم قالوا ان علي ابن ابي طالب افضل من ابي بكر الصديق. وان اسلام علي كان اقدم من اسلام ابي بكر. فمن زعم ان علي بن ابي طالب افضل من ابي بكر فقد
رد الكتاب والسنة لقول الله عز وجل محمد رسول الله والذين معه. فقدم الله ابا بكر بعد النبي صلى الله الله عليه وسلم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا لاتخذت ابا بكر خليلا
ولكن الله قد اتخذ صاحبكم خليلا ولا نبي بعدي اخرجه البخاري ومسلم. فمن زعم ان اسلام علي اقدم من اسلام ابي بكر فقد كذب. لان اول من اسلم عبدالله بن عثمان بن عتيق
ابي قحافة وهو يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة وعلي ابن سبع سنين لم تجري عليه الاحكام والفرائض والحدود انظر طبقات الحنابلة الجزء الاول ثلاثمائة ثلاثة واربعين وفي كتاب السنة للامام احمد ورسالة الاصطخري عنه قال والمنصورية وهم رافضة اخبثوا الروافض والسبئية وهم رافضة
منهم يقولون علي يبعث قبل يوم القيامة وهذا كذب وزور وبهتان. واما الرافضة فانهم يسمون اهل السنة ناصبا وكذبت الرافضة بل هم اولى بهذا لانتصابهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسب والشتم. وقالوا فيهم بغير الحق
الى غير العدل كفرا وظلما وجرأة على الله عز وجل. واستخفافا بحق الرسول صلى الله عليه وسلم. وهم اولى بالتعليم والانتقام منهم هم فيما يزعمون ينتحلون حب ال محمد صلى الله عليه وسلم وكذبوا. بل هم المبغضون لال محمد صلى الله
عليه وسلم دون الناس. انما الشيعة لال محمد المتقون اهل السنة والاثر من كانوا وحيث كانوا. الذين يحبون ال محمد صلى الله عليه وسلم. وجميع اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. الا يذكرون احدا منهم بسوء ولا عيب ولا منقصة. فمن
احدا من اصحاب محمد عليه السلام بسوء او طعن عليهم او تبرأ من احد منهم او سبهم او عرض بعيبهم فهو رافضي خبيث حديث مخبث انظر السنة ضمن شجرات البلاتين صفحة واحد وخمسين وطبقات الحنابلة الجزء الاول اثنين وثلاثين ستة وثلاثين
وقال الحافظ شيخ الاسلام احمد بن يونس لو ان يهوديا ذبح شاة وذبح رافدي لاكلت ذبيحة اليهودي ولم اكل ذلك الرافضي لانه مرتد عن الاسلام قال في هامشه شيخ الاسلام احمد بن يونس قال عنه احمد بن حنبل امرا احد تلامذته اخرج الى احمد بن يونس فانه شيخ الاسلام
توفي سنة مئتين وسبعة وعشرين للهجرة. وقد اخرج له اصحاب الكتب الستة انظر تهذيب التهذيب الجزء الاول تسعة وعشرين وهذا النقل في الصارم المسلول صفحة خمسمائة وسبعين وقال الامام البخاري رحمه الله ما ابالي صليت خلف الجهمي والرافضي ام صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا
عادونا يعني اذا مرضوا ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم. انظر خلق افعال العباد صفحة مائة خمسة وعشرين وقال ابن حزم الاندلسي رحمه الله فان الروافض ليسوا من المسلمين انما هي فرقة حدث اولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين
وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر. انظروا الفصل في الملل والنحل. الجزء الثاني مائتين وثلاثة عشرة وقال الشيخ عبدالقاهر البغدادي وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر الا وجدنا شعبة منه في مذهب الروافض. وقال ايضا وتكفير هؤلاء واجب في
على الله البدء وقولهم بانه قد يريد شيئا ثم يبدو له. وقد زعموا انه اذا امر بشيء ثم نسخه فانما نسخه لانه بدا له فيه. انظر الفرق صفحة اثنين وخمسين
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية في منهاج السنة ان اصل كل فتنة وبنية هم الشيعة ومن انضوى اليهم وكثير من السيوف التي في الاسلام انما كان من جهة وبهم تسترت الزنادقة. انتهى من منهاج السنة الجزء الثالث مائتين ثلاثة واربعين
وقال ايضا فهم يوالون اعداء الدين الذين يعرف كل احد معاداتهم من اليهود والنصارى والمشركين. ويعادون اولياء الله الذين هم خيار اهل الدين المتقين. وكذلك كانوا من اعظم الاسباب في استيلاء النصارى قديما على بيت المقدس. حتى استنقذه المسلمون منهم. انتهى
من هذا السنة الجزء الرابع صفحة مائة وعشرة. وقال ايضا فقد رأينا وراء المسلمون انه اذا ابتلي المسلمون بعدو كافر كانوا معه على المسلمين انتهى انظر من هذا السنة الجزء الثالث صفحة ثمانية وثلاثين. وقال شيخ الاسلام ايضا وقد رآهم المسلمون بسواحل
وغيرها اذا اقتتل المسلمون والنصارى هواهم مع النصارى ينصرونهم بحسب الامكان. ويكرهون فتح مدائنهم كما كرهوا فتح عكا وغيرها ويختارون ادانتهم على المسلمين حتى انهم لما انكسر المسلمون سنة غازان سنة تسع وتسعين وخمسمائة وخلت الشام من
المسلمين عافوا في البلاد وسعوا في انواع من الفساد من القتل واخذ الاموال وحمل راية الصليب وتفضيل النصارى على المسلمين وحمل السبي والاموال عند المسلمين الى النصارى بقبرص وغيرها. فهذا وامثاله قد عاينه الناس. وتواتر عند من لم يعاينه. انتهى. انظر منهاج السنة
ده الجزء الثالث مئتين اربعة واربعين وقال شيخ الاسلام ايضا في مجموع الفتاوى وفي دولة بني بويه ونحوهم الامر بالعكس فانهم كان فيهم اصناف المذاهب المذمومة. قوم من زنادقة وفيهم قرامطة كثيرة ومتفلسفة ومعتزلة ورافضة. وهذه الاشياء كثيرة فيهم غالبة عليهم. فحصل في اهل الاسلام
والسنة في ايامهم من الوهن ما لم يعرف حتى استولى النصارى على ثغور الاسلام. وانتشرت القرامطة في ارض مصر والمغرب والمشرق وغير ذلك. وجرت حوادث كثيرة انتهى انظر مجموع الفتاوى الجزء الرابع اثنين وعشرين
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية ايضا فالرافضة يوالون من حارب اهل السنة والجماعة ويوالون التتار ويوالون النصارى. وقد كان بالساحل بين الرافضة وبين مهادنة حتى صارت الرافضة تحمل الى قبرص خيل المسلمين وسلاحهم وغلمان السلطان وغيرهم من الجند والصبيان. واذا انتصر المسلمون على
يقام المآتم والحزن واذا انتصر التتار على المسلمين اقاموا الفرح والسرور قوم الذين اشاروا على التتار بقتل الخليفة وقتل اهل بغداد ووزير بغداد ابن العلقمي الرافضي هو الذي خامر على المسلمين وكاتب التتار حتى ادخلهم
وارضى العراق بالمكر والخديعة ونهى الناس عن قتاله وقد عرف العارفون بالاسلام ان الرافضة تميل مع اعداء الدين. ولما كانوا ملوك القاهرة كان وزيرهم مرة يهوديا ومرة نصرانيا ارمينيا وقويت النصارى بسبب ذلك النصراني الارماني
وبنوا كنائس كثيرة بارض مصر في دولة اولئك الرافضة المنافقين. وكانوا ينادون بين القصرين من لعن وسبب له دينار واردب. وفي في ايام اخذت النصارى ساحل الشام من المسلمين حتى فتحه نور الدين وصلاح الدين. وفي ايامهم جاءت الفرنج الى بلبيس وغلبوا وغلبوا من الفرنج
فانهم منافقون واعانهم النصارى والله لا ينصر المنافقين الذين هم يوالون النصارى. فبعثوا الى نور الدين يطلبون النجدة فامدهم باسد الدين وابن اخيه صلاح الدين. فلما جاءت الغزاة المجاهدون الى ديار مصر قامت الرافضة مع النصارى فطلبوا قتال الغزاة المجاهدين
وجرت فصول يعرفها الناس حتى قاتل صلاح الدين مقدمهم شاور ومن حينئذ ظهرت بهذه البلاد كلمة الاسلام والسنة والجماعة. وصار يقرأ فيها احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. كالبخاري ومسلم
نحو ذلك ويذكر فيها مذاهب الائمة ويترضى فيها عن الخلفاء الراشدين. والا كانوا قبل ذلك من شر الخلق. فيهم قوم يعبدون الكواكب يرصدونها وفيهم قوم زنادقة دهرية لا يؤمنون بالاخرة ولا جنة ولا نار. ولا يعتقدون وجوب الصلاة والزكاة والصيام
وخير من كان فيهم الرافضة والرافضة شر الطوائف المنتسبين الى القبلة انتهى انظر مجموع الفتاوى الثامن والعشرين ستمائة ستة وثلاثين ستمائة ثمانية وثلاثين
