قل ان يستوي الذين يعلمون لا يعلمون انما اولوا الالباب  الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ولا عدوان الا على الظالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله امام المتقين وقائد الغر الميامين عليه من ربه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم الى يوم الدين وبعد. فاهلا وسهلا ومرحبا بكم مشاهدينا الكرام في كل مكان عبر قناة ابن عثيمين الفضائية في برنامج تيسير الفقه الذي نستعرض فيه مسائل الفقه بشكل ميسر مبسط يستفاد منه. اسأله
سبحانه ان يجعلنا جميعا ممن فقه في الدين امتثالا بقوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. يسرنا ويشرفنا ان يكون ضيفنا في هذا البرنامج معالي الشيخ
الدكتور سعد بن ناصر الشثري فاهلا وسهلا بكم معالي الشيخ. الله يحييك وارحب بك وارحب باخواني وزملائي المشاهدين الكرام. واسأل الله وعلا ان يسبغ عليهم نعمه وان يشغلهم بطاعته. وان يجعلهم ممن اقدم على الطاعات نفله
وفرضها ليكونوا بذلك من ممن ارتفعت درجاتهم عند الله عز وجل. اللهم امين المسلمين آآ قد انهينا معكم مشاهدينا الكرام في الحلقة الماضية باب سجود السهو. وفي هذه الحلقة باذن الله نبتدأ في باب صلاة التطوع. فعلنا
بادئ ذي بدء قبل ان ندخل في هذا الباب ان يعطينا الشيخ كلاما حول هذا الباب من اهمية التطوع ومن حكمه وفضيلته وتأكد بعض سننه وتعريف التطوع. تفضل يا شيخ. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
اما بعد فان التطوع يراد به الافعال المشروعة غير الواجبة مما يرغب فيه الشرع ويستحبه ويحث عليه. وان لم يكن قد الزم به والتطوع اه يدخل في جميع الابواب لا يختص بباب الصلاة
فهو يدخل في باب الصيام وباب التطوع بالنفقة وباب الحج وهكذا ايضا يدخل في التطوع في ما يتعلق بالتعامل بالاخرين من احسان اليهم بمال او قول او فعل وهكذا ايظا التطوع يدخل في باب اعمال القلوب ويدخل في يعني عندك مثلا في الصبر هناك صبر
واجب وهناك صبر مستحب يتطوع به وفوق ذلك مرتبة الرضا التي هي من انواع التطوع وقد جاءت الشريعة بالتطوع في عدد من الاعمال لتحقيق عدد من المقاصد والمصالح التي التفت
اليها الشرع فمن ذلك ان الشريعة جاءت بالتطوع لجبر النقص الذي يحصل في فريضة الانسان فان العبد اذا ادى عملا من الواجبات فقد يحصل له نقص وتقصير في ذلك الواجب
ولذلك جاءت الشريعة العمل بالتطوع من اجل جبر النقص الحاصل في الاعمال الواجبة. ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد يوم القيامة اول ما يعرض من اعماله الصلاة
فان كان فيها نقص ليس المراد بالنقص ان يكون قد ترك الصلاة وانما المراد بها النقص بعدم اتيانها اه وجوهها وخشوعها وركوعها وسجودها. قال اه فاذا لم تكن على وجه الكمال قال الله عز وجل هل
لعبدي من تطوع فان كان له تطوع. قال الله جل وعلا اكملوا فرائض عبدي بتطوعه او كما ورد ذلك او كما ورد في الحديث التطوع من اسباب محبة الله عز وجل للعبد. فان الله جل وعلا يحب العبد متى كان العبد
اتيا بالاعمال التطوعية والنوافل ولذلك جاء في الحديث القدسي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل وافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي
يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه. ولئن استعاذني لاعيذنه وقوله كنت يده التي يبطش بها قيل المراد به ان الله عز وجل يوفق العبد صاحب النوافل الى الالتزام بالشريعة. بحيث لا يعصي الله بهذه الجوارح
وقيل المراد بها ان الله يبارك له في اعماله. فتكون مباركة وتكون اعماله نافعة تعود بالخير النفع العميم لانه قد لازم النوافل وقد قال الله جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا
فامر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم بصلاة التهجد. وبين ان المقام المحمود مرتب على اه هذا العمل من اعمال اه التطوع ومن هذا المنطلق جاءت الشريعة بالتخفيف على المتطوع. اه فان التطوع يخفف على العبد فيه في
امور كثيرة واظرب لذلك امثلة في تطوع الصلاة يجوز للانسان ان يصلي التطوع جالسا. ولا يجب عليه الوقوف بخلاف الفريضة وهنا خفف على العبد في باب التطوع. في حال سفر الانسان يجوز له ان يصلي النوافل على الراحلة
بالركوع ويومئوا بالسجود. بخلاف الفرض فلا بد ان يأتي بركوعها وسجودها في باب الصيام مثلا خفف على العبد في النية فمن اراد ان فمن اراد ان يصوم صياما واجبا لزمه ان يبيت النية من الليل. ومن اراد
ان يصوم التطوع جاز ان يكون بنية من النهار على الصحيح من اقوال اهل العلم كما سيأتي ذلك باذن الله عز وجل مفصلا في باب آآ الصيام. فالمقصود ان الشريعة جاءت بالتخفيف على العبد في حال آآ التطوع. ولا شك ان
التطوع يكون له اثار جميلة جدا كثيرة. في التطوع يكون سببا من اسباب بركة احوال العبد ويكون سببا من اسباب حفظ الله للعبد. ويكون سببا من اسباب تكميل النقص في الفرائض. ويكون سببا من اسباب
وضع القبول للعبد في الارض الى غير ذلك من الثمرات العظيمة المرتبة على آآ فعل آآ النوافل وبالنسبة للباب الذي نتكلم فيه باب الصلاة فان جمهور اهل العلم قالوا ان الواجب من
الصلوات هي الخمس الصلوات التي تكون في اليوم والليلة لان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا قال اعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة وفي حديث طلحة لما جاء الاعرابي فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الواجب من الصلوات
قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة. قال الاعرابي هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تطوع فلما اكمل اسئلته قال النبي صلى الله عليه وسلم من اراد ان يشاهد رجلا من اهل الجنة فلينظر الى هذا
او كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم حينئذ نعلم ان الفريضة هي في الخمس الصلوات وان ما عداها فانها من من باب التطوع هذا ما يتعلق بتعريف التطوع وبيان اهميته وثمرته. نعم. جميل. اه بعض الناس
يا شيخ يعني قد اه اه يعني يكمل جوانب التطوع في ذاته من صلاة وعبادة وصيام وصدقة وغير ذلك. لكن قد يغفل عن من الاعمال التطوعية العامة للناس في مساعدة الاخرين تقديم الخدمات للاخرين او غير ذلك. هل هذه الاعمال التطوعية
التي يفعلها بعض الناس في الوقوف مع اخوانه اه في مصائبهم في ازماتهم في الاسهام في المجالات العامة للناس اه هل هذه يعني داخلة في هذا الباب الذي هو باب التطوع
نعم هذه مسألة مهمة وضرورية وجيدة وقبل هذا اشير الى مسألة اخرى وهي مسألة ان بعض الناس يترك واجبا من اجل ان يفعل نافلة او مستحبة اه يدخل عليه وقت ساهلات الظهر فهو يصلي من نافلة الى نافلة حتى يخرج وقت الصلاة
هذا ليس من الديانة في شيء وليس من العقل في شيء. والبعض الائمة يقولون مثل هذا لا تقبل نافلته. وقد ورد هذا عن اه الصديق ابي بكر الصديق رضي الله عنه فانه قال لا تقبل فريضة حتى تؤدى لا تقبل نافلة حتى
تؤدى فريضة يعني اذا كانت النافلة سيؤدي ستؤدي مراعاتها الى ترك الفريضة فحينئذ لا يؤجر العبد على فعل النافلة بل يكون اثما بذلك. لان هذه النافلة كانت سببا من اسباب ترك الفريضة. ولذلك لا يجوز للانسان ان يقدم
دم النافلة على الفريظة بحيث تكون النافلة مشكلة للعبد عن اداء الفريضة الصارفة له عن آآ ادائها واما المسألة التي ذكرت فهي مسألة متعلقة الترتيب بين النوافل ما هو الافضل وما هو الاحسن
من هذه اه النوافل واهل العلم يتفاوتون في هذه المسألة ويختلفون فيها اختلافا كثيرا. ما هو الافضل من النوافل وما هو اكثر النوافل اجرا وثوابا واهل العلم في ذلك على ثلاثة اقوال مشهورة
اول هذه الاقوال قول الامام احمد يقول افضل الاعمال الجهاد والنفقة فيه. هذا افضل نفقات التطوع وهذا افضل التطوع. ويستدل على ذلك بما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الاسلام وذروة
نامه الجهاد ويستدل على هذا بما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان في الجنة مائتا درجة اعدها الله للمجاهدين في سبيله بين بين كل درجة ودرجة كما بين السماء والارض وفي لفظ ما بين كل درجتين كما بين السماء والارض
ويستدل ايضا بالنصوص الواردة في الترغيب في الجهاد بمثل قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير للظرر والمجاهدون في سبيل الله فظل الله المجاهدين على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين
قاعدين اجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة. وكان الله غفورا رحيما ونحو هذا من آآ النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وذهب الامام الشافعي الى ان افضل الاعمال وافضل التطوعات هو الصلاة
قال لان افضل الفرائض الصلاة فيكون افضل النوافل الصلاة وآآ استدل على ذلك بعدد من الادلة الواردة في فظيلة الصلاة من مثل اول ما يحاسب عليه العبد يوم يوم القيامة صلاته
والقول الثالث في هذه المسألة ان العلم افضل التطوعات. وهذا هو مذهب الامام ابي حنيفة والامام مالك رحمهم الله وتعالى  هذا القول اظهر الاقوال وارجحها ان طلب العلم هو افضل ما يتقرب به الانسان الى ربه عز وجل
وقد يكون مراد الامام الشافعي اه مثلها مراد هؤلاء. وذلك لان طلب العلم فرض كفاية وفروض الكفايات تقدم على النوافل المطلقة ويدل على تفضيل العلم نصوص كثيرة من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن
وعلمه خيركم من تعلم القرآن وعلمه ويدل على هذا النصوص الواردة في فضيلة طلب العلم ومن تلك النصوص قول النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
وقوله صلى الله عليه وسلم من خرج يطلب علما فهو في سبيل الله حتى يرجع. وقوله صلى الله عليه وسلم ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رظا بما يصنع. وقوله ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتدارسون
كتاب الله  الا حفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده كما في صحيح مسلم  ويدلك على رجحان هذا القول النصوص الكثيرة الواردة بفضل العلماء وعظم منزلتهم ورفعة درجتهم
قال الله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضلي على ادناكم. وفضل العالم على العابد
القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يعني في نصوص كثيرة. ايظا من ذلك قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. ويقول سبحانه وما
المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم هم يحذرون ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وآآ النصوص الدالة على
فضيلة العلم والعلما كثيرة جدا. فهذه كلها تدل على ان طلب العلم وتعليم العلم من افضل مال بل هو افضل التطوعات وهو من فروض الكفايات. ولذلك فان الوصية مبذولة للجميع ان يحتسبوا للاجر
في تعلم العلم لانه عبادة عظيمة فلا بد من اخلاص النية فيها لله. لا نقصد بها دنيا ولا نقصد بها مراعاة ولا نقصد بها مجادلة ولا نقصد بها رفعة في الدنيا وانما ينبغي بالعقلاء ان يقصدوا بطلبهم
بالعلم وتعليمه ابتغاء مرضاة رب العالمين. وان يقصدوا بذلك رفعة الدرجة في الجنة. وقد ورد في الحديث ان اول من تسعر بهم النار ثلاثة. منهم قارئ فيؤتى به يوم القيامة في عرف بمقدار نعم الله عليه
قال ايه؟ فاذا عرفها قيل له فما عملت فيها؟ فيقول اقرأت القرآن فيك يا ربي. قرأت القرآن فيك يا ربي واقرأته فيك فيقول الله عز وجل كذبت انما فعلت ذلك ليقال قارئ. وقد قيل انما فعلت ذلك ليقال قارئ وقد
ثم امر به آآ الى نار جهنم فهذا احد الثلاثة النفر الذين هم اول من تسعر بهم نار جهنم وقد ورد في الحديث ان من طلب العلم ليماري به السفهاء او يجادل به العلماء وفي لفظ من طلب
العلم لا يبتغي بذلك الا عرضا من الدنيا فانه لن يدخل الجنة ولن يجد عرفها يعني طيبة اه رائحتها. ولذلك على الانسان ان يتقرب لله عز وجل بتعلم هذا اه العلم
وآآ اه ينبغي بنا ان نعرف ان هذا يدخل فيه تعلم القرآن تعلم السنة تفسير القرآن شرح الاحاديث الفقه اصول الفقه اساليب الدعوة الى الله كل هذا علم. يتقرب الانسان به الى الله عز وجل
من اعظم انواع العلم حفظ كتاب الله عز وجل. فان فيه اجرا عظيما وثوابا جزيلا. وقد قال النبي صلى الله عليه عليه وسلم القلب الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب. واثنى الله على العلماء بكونهم يحفظون القرآن. كما في
بل هو ايات في صدور في صدور الذين اوتوا العلم بل هو ايات بينات بل وايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم. فمن هنا ينبغي بالانسان ان يستظهر شيئا من الايات القرآنية فيما يتعلق بهذا الباب
وآآ بعد العلم هناك الاعمال التي يتعدى نفعها للغير. ومن اكبر الاعمال التي يتعدى نفعها الى الغير الدعوة الى الله والدعوة الى الله لا تكون الا بعد علم كما في قوله قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني
ويتمكن الانسان ان يجمع بين اكثر من عمل في وقت واحد. ولا شك ان الصلاة لها فضيلة ومنزلة ذلك ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة. ولعل هذا في الصلاة
روضة لكن اه اذا كانت الصلاة المفروضة هذه قيمتها فلا شك ان تكميلها بصلاة النوافل له اه اثر عظيم خصوصا ان الصلاة يكون فيها الكثير من العبادات فيها خشوع فيها انابة فيها تضرع بين يدي الله فيها قراءته للقرآن
فيها ذكر لله فيها دعاء فيها آآ انواع كثيرة ومن هنا فان الصلوات لا اه تقتصر على نوع من انواع من النوع على نوع واحد من انواع العبادة بل تشمل اعمالا كثيرة ولذلك اه فظلت على كثير من
اعمال نعم. حفظك الله واساء اليك. بعضهم يا شيخ يسأل عن اه الكافر لو تطوع او شارك في اعمال تطوعية اه هل يعني له حكم مثلا في الدنيا او في الاخرة
آآ قد تجد مثلا انه ينفق انه مثلا يبذل في مجالات قد يشارك احيانا قد يشارك هو المسلمين في بناء مسجد لهم في بناء مثلا شيء لهم في كذا. قد يسهم معهم في شيء. هل هذا يدخل مثلا في يعني مثلا هل يقبل منه؟ هل له حكم في الدنيا والاخرة؟ هل يخفف عنه مثلا
بالنسبة لغير المسلم هذا على نوعين. النوع الاول غير مسلم فعل فعلا من افعال الخير مما لا يتمحض ان يكون قربه ثم اسلم فهذا يبقى له اجره ويبقى على منزلته. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن اسلم وعنده اعمال صالحة
لحيتهم قبل الاسلام اسلمت على ما اسلفت من خير. فيكتب له اجرها وثوابها النوع الثاني من لم يسلم فهذا يخفف عنه في الاخرة. ولذلك اه خفف الله عز وجل عن ابي طالب لكونه قد ناصر النبي صلى
عليه وسلم وناصر المسلمين. وذلك ان الكفر ليس على مرتبة واحدة. وانه وانما تخف منزلة بسبب اه ما يؤديه الانسان من اعمال صالحة في اثناء كفره ولذلك من كان بهذه المثابة من غير المسلمين الذين يؤدون اعمالا يتعدى نفعها يحسن
ناسي ان يحرصوا على دعوتهم الى الاسلام. لانهم قد احسنوا الى الناس ومثل هذا يحرص الانسان على ان يجعله ومن اهل الخير وجلبه الى الايمان والطاعة نوع من انواع القربات التي يتقرب بها لله عز وجل. وقد
قال الله عز وجل وهل جزاء الاحسان الا الاحسان فهذا احسن الى عباد الله فينبغي ان نحسن اليه بدعوته الى دين الله عز وجل وينبغي ان نلاحظ في مسألة التفظيل بين الاعمال تفاوت الناس في قدراتهم وتفاوت الناس في ما يؤدون
من عمل. كذلك بعض الناس قد يخذل عن التعلم بدعوى انه لن يصل الى درجة العلماء اه او ان قدرته على الحفظ ليست بذا ومثل هذا لا ينبغي ان يلتفت اليه لان هذا تخذيل من ابليس عن فعل الطاعة
فانت تتقرب لله بالتعلم سواء حصلت علما او لم تحصل. سواء تمكنت من نشره بعد ذلك او لم او لم تتمكن ولذلك من لم يبقى من من حياته الا ايام قليلة قلنا له ان تعلم العلم وحفظ القرآن
في هذين السبيلين هما اعظم الاعمال التي تتقرب بها الى ربك ولو غلب على ظنك انك لن تبقى الاي ايام اه معدودة اه بهذا نكون قد انهينا هذا اللقاء نسأله سبحانه ان يجعل ذلك في ميزان حسنات الشيخ على ما قدم
وعلى ما افاد به واجاد. اسأله سبحانه ان ينفع بالشيخ الاسلام والمسلمين. وان ينفع بكم مستمعينا الكرام. نشكر لكم على حسن انصاتكم وعلى حسن واسأله سبحانه ان يجعل ذلك في ميزان حسناتكم وان يجعلنا جميعا ممن فقه في الدين وممن عمل بما علم ويجعلنا ممن يتبع القول فيتبعه فيستمع القول فيتبع
سنة انه ولي ذلك والقادر عليه. شكرا لكم على متابعتنا عبر قناة ابن عثيمين الفضائية. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته قل ان يستولي الذين يعلمون
لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب
