بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين جاء في التغريب ثم شرحه التدريب فصل وليشتغل بالتخريج والتصنيف اذا تأهل
هذا العلم هو علم مبارك وفواتئ والانسان يأتي به في خدمة الدين عن طريق التأليف والتصنيف شريطة ان يتأهل فاذا اكتمل الانسان اتى بخدق نضن واذا لم يحتمل الانسان فكذب افسد اكثر مما يصلحه
فيقول والاشتر بالتخريج لتخريج الاحاديث والتصنيف اي تصنيف المصنفات النافعة اذا تأهل شريطة ان يكون اهل لان يصنف مباهرا اليه وليعتني بالتصنيف في شرحه لما يصنف يشرح وبيان مشكلته لما تأتيه لفظة فيها اشكال يبين هذا المشكل
متقنا واضحا يعني ياتي به متقنا اياه وموظحا اياه فقل ما يمهر في علم الحديث من لم يفعل هذا يعني لا يستطيع الانسان ان يمهر حتى يمارس التخريج وجمع الطرق
والنظر فيها والموازنة والمقارنة والترجيح قال الخطيب لا يتمهر في الحديث ويقف على غوامضه ويستدين الخفي من فوائده الا من جمع متفرقة والف متشتتة وضم بعضه الى بعض فان ذلك مما يقوي النفس
علم الانسان ويثبت الحفظ ويذكي القلب ويشحن الطبخ وينفض اللسان ويجيد البيان اي قبض فصاحت الانسان وبلاغة الانسان ويكون ذا بيان ويكشف المشتبه باعتبار ان النصوص تختلط بلحمه ودلفه تخرج عباراته قوية
ويوضح الملتبس لما شيء يلتبسه على القارئ يوظحه ويكسب ايضا جنين الذكر اصدق الانسان نيته في تأليفه وقصد وجه الله وافادة الناس فان الله يبقي له ذكرا حسنا ويخلده الى اخر الدهر تجد البخاري وتجد النووي اينما تذهب تجد مصنفات هؤلاء
كما قال الشاعر يموت قوم فيحيي العلم ذكرهم والجهل يلحق امواتا باموات يعني الجهة اللي يلحق اموات الدنيا باموات الاخرة قال وكان بعض شيوخنا يقول من اراد الفائدة فليكسر قلم النسخ
وليأخذ قلم التخريب قال من نسخ اي نسخ وكتب وكان عدم اذا اراد ان يأتي بكتاب الى خزانته ينتفخهم او يشتريه منسوخا فقالوا من اراد اراد الاستفادة فليكسر قلم النفخ
ليأخذ قلم التخريج حتى يخرج ويجمع وينتفع وقال المصنف في شرح المهذب اي النووي في شرح المهدد اللي هو المجموع قال بالتصنيف يصطلح على حقائق العلوم ودقائقه يعني البحث يجعله يحفظ ويتعلم
ويثبت معه ايضا العلم يثبت في صدره بسبب البحث لانه يضطره الى كثرة التفتيش والمطالعة والتحقيق والمراجعة والاطلاع على مختلف كلام الائمة ومتفقه وواضحه من مشكله وصحيحه من ضعيف وجزه من ركيته
وما لا اعتراض فيه من غيره وبه يتصف المتحقق المحقق بصفة المجتهد يصل الانسان الى رتبة الاجتهاد قال الربيع لم ارى الشافعي اكلا بنهار ولا نائما بليل لاهتمامه بالتصنيف ولذلك تجد مصنفات الشافعي
قد بلغت جميع اصقاع الارض وتجد له اقوال وتجد له نصوص لما انشغل بالعلم هذا الانشغال اثمر علما واثمر فوائد وللعلماء في تصنيف الحديث وجمعه طريقتان اجودهما تصنيفه على الابواب الفقهية. لان تبي الابواب الفقهية تحتاج ان تنظر الى كل حديث الى اي باب من ابواب الفقه حتى تضعه
والتصنيف بهذه الطريقة يعطيك ملكة التقوي في الفقه كالكتب الستة اللي هي البخاري ومسلم وابو داوود والترمذي والنسائي وابي ماجة ونحوها نحوها من المصنفات في الموظفات والمصنفات والجوامع والمستدركات والسنن
او غيرها كشعب الايمان. شعب الايمان له ترتيب خاص اتى بحديث الامام بضع وستون شعبة فاتى بهذه الشعب واتى بالنصوص الواردة تحتها والبعث والنشور ثمة كتاب البيه الفقيه اسمه الباعث والنشور تحدث فيه عن احوال يوم القيامة
له وغير ذلك اي من المصنفات على تلكم النواحي في ذكر في كل باب ما حظره اي ما حضر في حفظه من مخزونه مما ورد فيه يعني مما ورد فيه عندهم
مما يدل على حكمه اثباتا او نفيا يثبت هذا الحكم او ينتهي على حسب هذه الاحاديث وما جاءت به والاولى ان يقتصر على ما صح او حسن لا نقول او لا. يجب على الانسان ان يقتصر على ما صح او قوي
ويحرم دفع الضعيف الا ببيان ضعفه وهل نعتذر للائمة السابقين حينما اوردوا الروايات انهم اوردوها باسالير هذا لا يكفي بان الاسانيد لا يفقهها كل احد فان جمع الجميع فليبين علة الضعيف هذا هو الواجب يجب عليه ان يبين عندك الضعيف
والثانية تصنيفه على المسانيد اي كل مسند على حدف نحن نعرف المسلم بان المسند هو الكتاب الذي تجمع فيه مرويات كل صحابي على حدى سمي هذا المسند والمسانيد كثيرة لدينا اكثر من ثمانين مستداما
ومن اراد ان يقرأ اسماء هذه المسانيد مع اسماء مؤلفيها فليأتي على كتاب مقدمة صحفة الاحمدي للمباركفوري. وقد طبعت هذه المعتنى بها وتنماز هذه المقدمة بحسن الجمع وحسن الترتيب والفوائد
لكنه لما تحدث عن وجود النسخ القلمية الخطية ووجودها في المكتبات العالمية اخطأ في بعض يرحمه الله تعالى قالت دار قطني اول من صنف مسندا نعيم بن حماد طبعا هكذا قال دار قطني
ان نعيد محمد اول من صنع وهناك من سبقه يعني صاحب كتاب الجامع لاحكام القرآن يقول اول من صنف المسند ابو داوود الطيارسي بوفاته مئتين واربعة للقربي ذكر هذا في المجلد الاول
والله اعلم طبعا نعيد لحماته في عام ثمان وعشرين ومئتين قال الخطيب وقد صنف اسد بن موسى احد شيوخ هذا اسيدنا موسى قبل معين بن حماد وكان اكبر من نعيم سنا واقدم سماعا واقدم وفاة ايضا
فيحتمل انه يكون نعيم سبقه في حداثته هذا غير صحيح وقاد الحاكم اول من صنف المسند على تراجم الرجال في الاسلام عبيد الله بن موسى العبسي وابو داوود الطيابسي وقد تقدم ما فيه
في نوع الحسن تقدم فيه باعتبار ان ليس هو الذي صنفه انما صنفه تلميذه يونس ابن حبيب طعام ثمان وخمسين ومئتين وقال ابن عدي ابن علي صاحب الكامل وهذا في كتابي الكامل
يقال ان يحيى الحماني اول من صنف المسند بالكوثر واول من صنف المسلم بالبصرة مسدد واول من صنف المسند بمصر اسد السنة واسد قبلهما واقدم وفاته على كل حال ليس المهم اول من صنف في المسجد
وقال العقيلي عن علي بن عبد العزيز سمع في يحيى الحماني يقول لا تسمعوا كلام اهل الكوفة في فانهم يحسدونني اني اول من جمع المسند فيجمع فيه ترجمة يتحدث المسند ما هو كيف يصنف المسند؟ قال فيجمع في ترجمة كل صحابي ما عنده من حديثه
صحيحه وحسنه وضعيفه وعلى هذا له ان يرتبه على الحروف يعني اجعل الصحابة ممتلئة الحروف المعجم الف باء تاء تاء جيم حاء خاء اكمل لا لا وهتسمى حروف المعجم الذين صنفوا بهذه الطريقة قلة
واخذ المصنف المسانيد هو معجم الطبران الكبير يسمى معجم والا فهو مسند وفي اسماء الصحابة كما فعل الطبراني وهو اسهل تناولا اسهل شيء هذه الطريقة واذا ارتفعت الاشراف وجامع المساجد وغيرها من كتب الاطراف مرتبة على هذه الطريقة
او على القبائل فيبدأ بني هاشم ثم الاقرب فالاقرب نسب. هاي بعض المصنف بعض المسانيد هكذا صنفت او على السوابق في الاسلام ما هو الثواب يبدأ؟ فمن عشرة يبدأ ثم اهل بدر ثم الحديبية ثم المهاجرين
بينها وبين الفتح ثم من اسلم يوم الفتح ثم اصاغر الصحابة سنا كالساء ابن يزيد وابي الطفيل ثم النساء بادئا بامهات المؤمنين قال ابن الصلاح وهذا احسن لا احسن شيء على حروف المعجم
لا نسميها ابجدية ابجدية ابجد هون حطيه كمان وبمعجم الف باء ثاء ثاء جيم حاء خاء دال ذال لان لماذا حينما اذكرها اعدد منها حتى لا نسميه الجدير نعم قال من احسنه اي التصنيف تصنيفه في الحديث معللا
يعني يذكر العلل بان يجمع في كل حديث او باب طرقها واختلاف رواتبها هذا صحيح الامام احمد ابن حنبل يعني الان لما لدينا مسند اي كتاب مسند ينبغي ان ما يكون باحاديث مراسم
قالت اذا كان عندك حديث يرويه مثلي بعيد عن ابي هريرة ويروى هذا عن سعيد عن النبي نأتي اين نأتي به؟ عقب الحديث الذي اخذناه من رواية سعيد عن ابي هريرة
ليس شاهد قد يكون علة لهم وقد يكون العلة لا تضر فيها فيؤتى به او نفس الحديث يأتينا سعيد عن ابي هريرة مرفوعا هي نفس الحديث عن ابي هريرة موقوفا وقد يكون الموقوف علة للمغفور
فنقل الميموني عن الامام احمد انه عاب على من يصنف المسند ويكون الحديث مروي مرسلا او موقوفا يعيب الامام احمد على من صنف في المسند ولا يأتي بالرواية الموقوفة وهكذا يعني حينما نجد موقوف او مرسل حينما يذكر هذا من باب العلل قد يكون علة للمسند وقد يكون المرسل علة وقد يكون
لا يضر ويؤتى به حتى يقال هذا يروى هكذا ويروى هكذا وكلاهما صحيح فهنا اقول افضل شيء انه يصنفه معللا اي على العلل بان يجمع في كل حديث او باب طرقه واختلاف رؤته
فان معرفة المعلل اجل انواع الحديث والاولى جعله على الابواب ليسهل تناولهم. وقد صنف يعقوب بن حيل ومسنده معللا فلن يتم اي لن يكمن قيل ولم يسمى مسند معلل قط
لماذا؟ لان الكتابة في العين صعبة جدا تأخذ عذرا طويلا وقد صنف بعضهم مسند ابي هريرة معللا في مئتي جزء تنبيه من طرق التصنيف ايضا جمعها على الابواب ولذلك افظل كتاب واجمع كتاب في الابواب جامع لصلب
ومجمع الزوائد والمطالب العالية كل كتاب من هذه جمع عددا من الكتب على ابواب الفقه في ذكر طرف الحديث الدال على بقيته ويجمع اساليبه اما مستوعبا او مقيدا بالكتب هذا مو على تصنيف على الاطراف
من الاطراف اي منها صحبة الاشراف وهو اجلها وهو اسم على مثل هو تحفة تحفة لمن ليس لطلاب العلم المبتدئين بل للاشراف اي لمن بلغ رتبة في علم الحديث يعني الان لما فرضنا عندك حديث انما الاعمال اين تبحث عنه؟ تبحث عنه في مسند عمر. اذا كان عمر بن الخطاب مكثر من الحديث
يفرق التابعين عليه اين تجد عمر؟ تجده في حرف في العين عين مع من  فلما ابن عمر ليس مكثر من الرواية لا. تجد التابعين تنفيذهم سهل. ابن عمر ويرتب عنا الرواح التابعين يجعلهم على حروف المعجم
تيجي الى نادر يترجم روائح النافل وهكذا وهكذا يعني قد يصرح الى اربعة على حسب الصحابي المكثر والرواة المكثرون عنه لما دخلت عام الف وتسع مئة وثمانية وتسعين في مكتب الدكتور بشار عواد معروف كنت اسمع في زحمة الاشراف ولا مرح
ودخلت قبل ان اجلس رئيس جبهة الاشراف سحبته مجلد قلت لهم علموني كيف يستخدم وكان شخص اسمه لواء واخرج حديث من موطأ الامام مات قال هكذا قلت له خلاص عرفت
فبليغة بديعة جدا ولما كنت يعني اخرج الاحاديث وكان شيخنا الشيخ عرضت عليه ان اخرج له من باب المساعدة اللي نحتاجه فيه. قال له انا اعتمد على كافة الاشراف بزحمة الاشراف كتاب مذيع جدا
ويجمعون ايضا حديث الشيوخ شيخ على انفرادي جمال في عنيتي عال نجمع احاديث مالك هي تعال نجمع حديث سفيان يأتي عالم يجمع احاديث علي للحجر السعدي مثلا او اسماعيل ابن جعفر وهكذا
هذا كان عندنا كتاب جمع فيه احاديث اسماعيل بن جعفر ففي المدينة النبوية يعينا عن شخص وقال نقل في صحيح البخاري مر عندنا حديث إسماعيل ابن جعفر قلت كان عندنا بالدار قتال اسمه علي بن جعفر قلت ارجع له كذا
فقال بجواره من الذي حقق الكتاب؟ قلت له والله نسيت اسمه. قال انا ايه في حديث الاعمش للاسماعيلي وحديث الفضيل ابن عياض للنسائي وغير ذلك ويجمعون ايضا التراجم كمال عن نافع عن ابن عمر. وهشام عن ابيه عن الثلاث المشهورة
وسهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة. ويجمعون ايضا الابواب بان يفرد كل باب على حدة بالتصنيف كرؤية الله اذا رقدنا له كتاب خاص في رؤية الله افرده الاجر ورفع اليدين في الصلاة
افرده البخاري والقراءة خلف الامام اخرجه البخاري والبيهقي والنية اخرجه الله بالدنيا والقضاء باليمين والشاهد اخرجه الدار قطني. والقنوط افرده ابن مندب. والبسملة افرده ابن عبدالبر. وافرده البغدادي وافرده دار قطنه
لا لا معلول عشان وهذا الحديث عن البسملة هذا جزء صغير جدا تحدث به عن حديث بسملة ويجمعون ايضا الطرق بحديث واحد كطرق حديث من كذب علي طبراني قد طبع الكتاب في دار عمار تحقيقا للحزم
وطرق حديث الحوض للضياع مقدس وغير ذلك وليحذر من اخراج تصنيفه من يده الا بعد تهذيبه لا يتعدى الانسان المهم انه يصبر وتحريره وتكريره يحرره الانسان ويعاودهم وتكرير النظر فيه وليحذر من تصنيف ما لم يتأهل له. يحذر الانسان يصنف شيء وهو ليس باهل له
لكن بعض الطلاب يغضب مرة طالب من الطلاب صار يكتب ويكتب فقلت له يا بني تأهل قبل ان تتصدق فغضب استصل عليه وقاطعني لانني قلت له يا بني وهو يعني كان بمثابة الولد
يعني لكثرة ما اهتم بهم فمن فعل ذلك لن يفلح وضره في دينه لانه قدم شيء ولم يكن ناصح لذم به وعلمه بحيث من الف وقد استهدف جعل نفسه هدفا لغيره
ومن الف فكانما وضع عقله على طبق ثم عرضه على الناس وعرضك ناس سوف تتكلم فيه تطعن فيه قال المصنف من زوائده يعني نووي في دوائره على ابن الصلاح وينبغي ان يتحرى في تصليح العبارات الواضحة والموجزة يأتي بعبارة واضحة ليست عبارة تؤدي الى اشكال
والاصطلاحات المستعملة اي شيء مستعمل ولا يأتي بالمصطلح النادر ولا يوالغ في يعني لا ينسب الانسان ولا يوجد كثيرا انما يتوسط بحيث يفضي الى الاستغلاق يعني يستغرق على الناس فهم الامر
ولا في الايضاح بحيث ينتهي الى الركاكة الى الركاكة هو ان يكون اقتناؤه من التصنيف بما لم يسبق اليه اكثر يعني يجعل الانسان همه في التصنيف انه يأتي بمعلومة مخطوئة فيصححها
او يأتي بخطأ في بينه قال في شرح المهدد اي في المجموع والمراد بذلك ان لا يكون هناك تصنيف يغني عن مصنفه في جميع اساليبه وامرأة لدرجة ان لا يكون هناك
اذا يكون من لا يلزم يغني عن مصنفي جميع اثاره. فان اغنى عن بعضها فليصنف من جنسه ما يزيد زيادات يحتفل بها لابد انه زيادات نافعة وقد يأتي بنفسه لكنه يصيغه بطريقة عصرية
يعني اصلا لما بلغ من الناس ما بلغ لا بأس الانسان يأتي لتعليم الصلاة ويصورهن بالصورة ليس فيها وجه. يبسط للناس هذا الشيء مع ضم ما فاته من الاساليب. قال وليكن تصنيفه فيما يعم الانتفاع به
ويكثر الاحتياج اليه وقد روينا عن البخاري في اداب طالب الحديث اثرا لطيفا نختم به هذا النوع طبعا ساقه بسنده اخبرني ابو الفضل الازهري وغيره سماعا قال اخبرنا ابو العباس المقدسي قال اخبرتنا عائشة بنت علي
قال اخبرنا ابو عيسى ابن علا قال اخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير قال اخبرنا ابو نصر اليونارثي قال سمعت الامام ابا محمد الحسن ابن احمد السمرقندي يقول سمعت ابا بكر محمد بن احمد
ابن محمد ابن صالح ابن خلف يقول سمعت ابا ذر عمار ابن محمد ابن مخلد التميمي يقول سمعت ابا المظفر محمد ابن احمد ابن حامد البخاري قال  لما عزل ابو العباس الوليد بن ابراهيم بن يزيد
الهملاني عن قضاء الريب طبعا هي طهران ورد بخارى فحملني معلمي ابو ابراهيم الختلي اليك وقال له اسألك ان تحدث هذا الصبي مما سمعت من مشايخنا فقال ما لي سماح؟ قال فكيف وانت فقيه؟ قال لاني لما بلغت مبلغ الرجال تاقت نفسي الى طلب الحديث
فقصدت محمد ابن اسماعيل البخاري واعلمته مرادي فقال لي يا بني لا تدخل في امر الا بعد معرفة حدوده والوقوف على مقاديره واعلم ان الرجل لا يصير محدثا كاملا في حديثه الا بعد ان يكتب اربعا مع اربعا
كاربع مثل اربع في اربع عند اربع لاربع البخاري طبعا لا يقول هذا وهذه الثانية رسالة لا تصح على اربع عن اربع لاربع وكل هذه اربع ايات لا تتم الا لاربع مع اربع
فاذا تمت له كلها هان عليه اربع وابتلي باربع فاذا صبر على ذلك اكرمه الله في الدنيا لاربع واثابهم في الاخرة باربع قلت له فسر لي رحمك الله ما ذكرت من احوال هذه الرباعيات
قال نعم اما الاربعة التي يحتاج الى هي اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وشرائعه والصحابة ومقاديرهم والتابعين واحوالهم وسأل العلماء وتواريخه مع اسماء رجالها وكناهم وامكنتهم وازمنتهم تستحمي مع الفطر والدعاء مع التوسل
والبسملة مع السورة والتكبير مع الصلوات مثل المرسلات والمرسلات والموقوفات والمقطوعات في صغره في ادراكه وفي شبابه وفي جولته عند شغله وعند فراغه وعند به وعند غناه بالجبال والبحار والبلدان والبراهي. على الاحجار والاصداث والجلود
والاكتاف الى الوقت الذي يمكنه نسخها الى الاوراق. عمن هو فوقه وعمن هو مثله وعن من هو دونه وعن لابيه يتيقن انه لخط ابيه دون غيره لوجه الله تعالى طالبا لمرضاته. والعمل بما وافق
كتاب الله منها ونشرها بين طالبيها والتأليف في احياء ذكره بعده ثم لا تتم له هذه الاشياء الا باربع هي من كسب العبد معرفة الكتابة واللغة والصرف والنحو مع اربع حنا من عطاء الله تعالى الصحة والقدرة والحرص والحفظ
فاذا صحت له هذه الاشياء هان عليه اربع الاهل والولد والمال والوطن وابتلي باربع شماتة الاعداء وملائمة الاصدقاء وطعن الجهلاء وحسد العلماء فاذا صبر على هذه المحن اكرمه الله في الدنيا باربع. بعز القناعة
وبهيبة اليقين وبلذة العلم وبحضرة الابد واثابه في الاخرة بالشفاعة لمن اراد من اخوانه وبظل العرش حيث لا ظل الا ظله ويسقي من اراد من حوض محمد صلى الله عليه وسلم وبجوار النبيين في اعلى عليين في الجنة
فقد اعلمتك يا بني بمجملات جميع ما كنت سمعت من مشايخي متفرقا في هذا الباب تقبل الان على ما قصدتني له او ذا اقبل الان فاقبل الان احتدت على ما قصدتني له او له
في الالماح ونقل محققه الاستاذ سيد احمد عن السخاوي ان الحافظ ابن حجر قال منذ قرأت هذه الحكاية الى ان جذبت هذه الاسطر وقلبي نافر من  مستبعد لثبوتها تلوح امارة الوظع عليها وتلمح اشارة الترفيق فيها ولا يقع في قلبي ان محمد ابن اسماعيل يقول هذا ولا ولا طريقته ابدا
وقد خبرنا  فالسيوطي عليه علينا وعليه الرحمة متساهل يأتي بالموضوعات والمكذوبات وهذه مما تسقط العدالات وتنفر عن الكتابات فنسأل الله التوبة قبل الممات والرحمة لنا وله ولجميع المسلمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
