بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة القارعة هذه السورة مكية وعدد اياتها احدى عشرة والقانعة اسم من اسماء القيامة وتضمنت السورة وصفا لبعض احوال يوم القيامة واهوالها وذكرى الفريقين السعداء والاشقياء
من يثقل ميزانه ومن يخف وعاقبة كل منهما الايات القارعة ما القارعة. وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث. وتكون الجبال اهني المنفوش اما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه
هاويا وما ادراك ما هي نار حامية التفسير قولوا تعال القارعة اي القيامة. اسم فاعل من القرع وهو الضرب الشديد وسميت القيامة بذلك لانها تقرع القلوب والاسماع. وتفزعها باهوالها كما سماها الله الحاقة والطامة والغاشية
وكثرة اسمائها وكثرة اسمائها تدل على عظم شأنها وكثرة اهوالها اه واول ذلك النفخ في الصور نفخة الفزع الفزع نفخة الفزع وهذا الفزع يلم وهذا الفزع يلم بالخلائق. كما قال تعالى يوم ينفخ
وفي الصور ففزع من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله  ولكن المؤمنين بمناجاة من هذا الفزع. كما قال تعالى عقب الاية السابقة من جاء بالحسنة فله خير منها
ولكن المؤمنين بمنجاة من هذا الفزع كما قال تعالى الاية السابقة من جاء بالحسنة فله خير منها. وهم من فزع في يومئذ امنون وفي قراءة ابن كثير وابي عمرو وابن عامر ويعقوب
من فزع يومئذ امنون من فزع يومئذ امنون من فزع يومئذ امنون باضافة فزع الى يومئذ وخفض يوم وعليه فظاهر الاية دخول المؤمنين في قوله تعالى الا من شاء الله فلا يصيبهم الفزع في ذلك اليوم
وقوله القارعة مبتدأ ما القارعة مبتدأ ثان وخبره والجملة خبر قل للمبتدأ الاول ما القارعة مبتدأ ثان وخبره. والجملة خبر للمبتدأ الاول. اي شيء هي والاستفهام للتعظيم والتهويل والتعجب من حالها. وتكرار المبتدأ
بلفظه مغن عن الضمير الرابط لجملة الخبر بالمبتدأ ولا يكون ذلك الا في مواضع التعظيم ومن اهل العلم من يرى ان القارعة كلمة سدت ما سد الجملة من حيث المعنى
فهي مبتدأ خبر فيه. او خبر مبتدأه فيه فهي كلمة مفردة ذات جرس بالغ. جيء بها للتفخيم فلا تحتاج الى ما تضم اليه. ويؤيد ذلك انها كتبت في المصحف اية مستقلة
فيقف القارئ عندها ليكون لها دوي في الاسماء وما ادراك ما القارعة تعظيم بعد تعظيم وتهويل بعد تهويل وانها اكبر من من ان تحيط العقول بكن هي اخوانا اكبر من ان تحيط العقول بكن هي. اي شيء اعلمك ما هي؟ والخطاب
لكل من يصلح للخطاب فهو لغير معين. اي انك ايها الانسان لا تعلم كنها ولا تدركوا قدرا. ومهما قدرت فهي اعظم من ذلك. فشأن القارعة متناول العقول وفي قوله ما القارعة وما ادراك ما القائل
اظهار في مقام الاظمار  اظهار في مقام الاظمار لزيادة التعظيم والتهويل والاصل ماهي وما ادراك ما هي وهنا ستة امور اشتملت عليها الايات لتعظيم امر القيامة اولا لفظ القارعة. ثانيا ذكر هذا اللفظ ثلاث مرات. ثالثا الاستفهام في
القارعة. رابعا الاستفهام في قوله وما ادراك. خامسا الاستفهام في قوله ما القارعة؟ سادسا التقيد بالظرف الذي في تلك الاموال. في قول يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش
يوم منصوب بفعل محذوف. اي تقرع الاسماع يوم يكون الناس. اي عند من شدة الفزع كالفراش جمع فراشة وهي الطيور الصغيرة الضعيفة التي تتساقط في النار المبثوث اي المنتشر في كل مكان. شبه الله الناس يوم القيامة في كثرتهم وانتشارهم
وضع فيهم وذلتهم واضطراب واسراعهم الى حين يدعوهم الى المحشر بالفراش المبثوث المتطاير الى النار وفي اية القمر شبههم الله بالجراد المنتشر قال تعالى خش عن ابصارهم يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر
قيل لهما صفتان في وقتين مختلفين احدهما عند الخروج من القبور يخرجون فزعين لا يهتدون اين يتوجهون. فيجئون ويذهبون على غير نظام فهم حينئذ كالفراش المبثوث بعضه في بعض. لا جهة له يقصدها. فاذا
المنادي قصدوه. فصاروا كالجراد المنتشر لان الجراد يتوجه دائما الى ناحية مقصودة. نقله ابن عطية وجاء وصف حال الناس يوم القيامة في قوله تعالى وتركنا بعضهم يومئذ يموت في بعض. ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا. على القول
بان الضمير في بعضهم يعود الى جميع الناس هذا هذا حال الناس في ذلك اليوم هذا حال الناس في ذلك اليوم. واما الجبال فاستمع الى قوله سبحانه وتكون الجبال بعد صلابتها وتمكنها في الارض كالعهن المنفوش. اي الصوف
الريق ووجه ووجه الشبه ووجه الشبه التفرق والخفة واللين وذكر الجبال مع الناس اشارة الى عظم القارعة. حيث اثرت في الجبال فكيف من الناس وقد جاء في القرآن ذكر احوال الجبال يوم القيامة. فانها تكون اولا كالرمل المهيب
كما قال تعالى يوم ترجف الارض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهي الى ثم تكون كالعهن كما في هذه السورة ثم تكون كالهباء قال سبحانه وبست الجبال بسا. فكانت اباء منبتا
ثم تسير ثم تسير كالسحاب. قال تعالى وترى الجبال تحسبها وهي تمر مر السحاب. ثم تكون على وجه الارض كالسراب. قال قال وسيرة الجبال فكانت سرى اباء ثم تسوى مع الارض حتى تكون
عن صفصفا. قال سبحانه ويسألونك عن الجبال فقل فيذرها قاعا صفصفا قال تعالى قال تعالى فاما من ثقلت موازينه اما حرف شرط وتفصيل والفاء للتفريع. اي اذا كان الامر كذلك من قيام الساعة ووقوع البعث. فان اعمال العباد
فادي توزن فمنهم من يثقل ميزانه ومنهم من يخف ولهذا قال فاما من ثقلت موازينه اي رجحت موازين حسنات وهو المؤمن فهو في عيشة راضية. اي في اي في حياة هنيئة مرضية
كاملة اي في الجنة. واسند الرضا الى العيشة اشارة الى رضا صاحبها على الوجه الابلغ. وهذا مجاز عقلي واما من خفت موازينه اي خفت موازين حسناته ورجحت موازين سيئاته وهو الكافر. كما قال تعالى
ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم. فاولئك اولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون والموازين وجمع ميزان. وهو الميزان الذي توزن به اعمال العباد يوم القيامة. وجمع باعتبار تعدد الموزونات. وقوله سبحانه فامه هاوية. اي مأوى
الذي يأوي اليه جهنم كما يأوي الطفل الى امه. كما قال تعالى ومأوى واصل لاوية المكان العميق ثم عظم شأن النار فقال وما ادراك ما هي؟ اي شيء اعلمك ما هي والهاء للسكت. ثم بينا فقال نار حامية. اي
الحرارة. وهناك قسم ثالث لم يذكر هنا. وهم من تساوت حسناتهم وسيئاتهم وقد قيل انهم اصحاب الاعراف. فانهم يوقفون الى ما شاء الله قال الاعراف وهو سور او حجاب بين والنار. ثم يصيرون الى
لقول لم يدخلوها وهم يطمعون. ولان رحمة الله سبقت غضبه  الفوائد والاحكام اولا ان من اسماء القيامة القارعة ثانيا تهويل الحدث العظيم ثالثا ان الناس بعد البعث يموت بعضهم في بعض. كالفراش المبثوث. رابعا ان الجبال
سال يوم القيامة تذهب صلابتها وتصير كالعهن المنفوش خامسا ان من الناس من يثقل ميزانه. سادسا ان من ثقل ميزانه يصير الى الجنة التي هي العيشة الراء سادسا ان من ثقل ميزانه يصير الى الجنة التي فيها العيشة المرضية
سابعا ان من خف ميزانه يؤول الى النار. ثامنا اثبات الميزان والرد على من انكره تاسعا وزن اعمال العباد. عاشرا اثبات البعث والجزاء. الحادي عشر اثبات الجنة الثاني عشر اثبات النار. الثالث عشر شدة حرارة نار جهنم. الرابع عشر
ما من اسماء النار الهاوية. الخامس عشر ان الشقي يهوي في نار جهنم. السادس تسعة عشر تعظيم امر النار. السابع عشر اثبات عدل الله وحكمته. في تائهين العاملين كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ
علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم
