بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح ديوان المتنبي الموسوم بكرسي المتنبي. ونحن بحمد الله تعالى في الحلقة التسعين بعد المئة في القصيدة الرابعة والثمانين. وقد وصلنا الى البيت الثالث عشر. قال المتنبي
وفي الناس من يرضى بميسور عيشه ومركوبه رجلاه والثوب جلده ولكن قلبا بين جنبي ما له مدى ينتهي بي في قد احده يرى جسمه يكسى شفوفا تربه فيختار ان يكسى دروعا تهده يكلفني
تهجير في كل مهمه عليق مراعيه وزادي ربده وامضى سلاح قلد المرء نفسه رجاء ابي كل كريم وقصده هما ناصرا من خانه كل ناصر واسرة من لم يكثر النسل جده. انا اليوم من
المانه في عشيرة لنا والد منه يفديه ولده. فمن ما له مال الكبير ونفسه ومن ما له در الصغير ومهده نجر القنا الخطي حول قبابه وترديبنا قب الرباط وجرده. ونمتحن النشاب في
كل وابل دوي القسيل دوي القسي الفارسية رعده. فان لا تكن مصر الشرى او عرينه فان الذي فيها من الناس اسده سبائك كافور وعقيانه الذي بسم القنا لا بالاصابع نقد
طيب دعونا اذا نلقي الظلال على هذه الابيات. قال في البيت الثالث عشر وفي الناس من يرضى بميسور عيشه وانا لست منهم وفي الناس موجودون هذا صنف من الناس يريد ان يقول هذا الصنف من الناس موجود وانا لست منهم باي حال
طيب ما هو ما صفة هذا الصدج من الناس؟ قال من يرضى بميسور عيشه. يعني يرضى بما قسم الله له يعني بما قسم الله له دون سعي فيكتفي فيقول لك هذا يعني خلاص انا ما دام عندي آآ آآ ما ما يقيت جسدي فانني لا اتطلع الى شيء اخر اريد ان
تعيش حياة هادئة مستقرة والمتنبي لا لا يريد البتة ان يعيش حياة هادئة مستقرة. وما عاش في يوم من ايامه كلها ما عاش حياة مستقرة هادئة. اذا وفي الناس من يرضى بميسور عيشه ومركوبه يعني
الكوب الذي يركبه الدابة التي يركبها رجلاه. ما عنده حتى دابة. رضي بالفقر لكن الفقر ليس قدرا يريد ان يقول. والفقر هو ليس شرطا ان يقول ان يكون المقصود هنا به الفقرة المادي. انما الفقر المعنوي وخلاص رضي بانه تخرج في الجامعة واشتغل في وظيفة
عادية وجاءه راتب اه يعني يقضيه يكفيه شظف العيش وانتهى قال لك لا لا لا انا لست من هذا النوع وهذا النوع من الناس اعرف انه الاعم الاغلب انه الاعم الاغلب من الناس ولكن
ليست من الاعم الاغلب ولست من مجموع الناس. قال ومركوبه رجلاه يعني ايش؟ يمشي حافيا. ويريد ان يدلل ايضا على قلنا الفقر المادي او الفقر المعنوي ومركوبه رجلاه والثوب جلده. يعني اه ثوب جلده
بمعنى انه لا يلبس شيئا عاريا وليس مقصودا عاريا على الحقيقة طبعا لكن يقول اي شيء يستر جسده. اه فقال لك انا لست من هذا الصنف من الناس الذين يرضون
ما بالحال او بالواقع الذي يعيشونه انما انا حياتي كلها تمرد على الواقع وهذا حقيقي المتنبي عاش حياته كلها متمردا على واقعه لم يقبل بواقعه حتى لما نزل بكافور في الرياض اليانعة
وفي القصور المنيفة ما قبل بهذا الواقع. حطوا في قصور حطوا في فلل اذا جاز التعبير وحطوا في رياض غناء في مصر وسير معه الغلمان زي الحرس والمرافقين يعني وما قبل بهذا الواقع لانه ليس غايته
ليس الذي يريده حتى الواقع هذا هذا سماه فقر ايضا يعني الحالة التي في الغنى الظاهري الذي عاشه عند كافور الاخشيدي سماه فقرا لانه ليس الغاية التي وضع ذهنه من اجلها
او ركبها في دماغه او مركوبه رجلاه والثوب جلده. طبعا ايش العكبر يعلق على هذا الكلام ويبدو ان العقبري عنده شيء من الصوفية او من التصوف. شو علق على هذا الكلام؟ قال لك هذا الذي آآ يعني تذمه آآ يا
بعكبري هذا الذي تذمه ايها المتنبي انا الذي اعيشه وانا الذي اريده وانا الذي قبلت فيه من الله تعالى. هذاهب الى معنى التصوف ما حس انه انه المتنبي كأنه تمرد على قدر الله. وليس هذا المقصود عند المتنبي. المتنبي يريد ان يريد يريد ان يتمرد على الواقع
يريد ان ان يبحث عن ما هو افضل يريد ان يسعى والسعي مطلوب في دينه بس مش تقبل بما انت بما انت عليه. شو قال الاكبري؟ قال وهذا المعنى هو الذي قد يصل العارف به
فانت قصدك المعالي يا متنبي العقبري بقول لك هذا المعنى انه حافر القدمين ولذلك سمي اه ابو بشر بالحافي ياك ابو سلحافي؟ وعاري الجسم لا تكاد تجد ثوبا تلبسه قال هذا الذي هو الذي قد يصل العارف به
وهو من كان يعني بهذا العيش طائعا لله تعالى فهذا عندي هو صاحب الهمة العالية. فعند العكبري هذا هو صاحب الهمة العالية انه يرضى بهذا العيش طائعا لله تعالى. اما عند المتنبي فهو ليس ابدا بصاحب الهمة العالية. هذا رضي رضي بالدون عند المتنبي
طيب اذا قال وفي الناس من يرضى بميسور عيشه ومركوبه رجلاه والثوب جلده ثم قال في البيت الرابع عشر ولكن قلبي ففرع وقال لك الناس هيك بس كيف انا؟ هيه. في البيت الرابع عشر قال ما يريد ان يقوله عن نفسه في خلافه اه النهر الممتد
من الناس. الناس كلهم يجرون على هذا النحو اما انا فهذا ما انا عليه في البيت الرابع عشر. قال ولكن قلبا بين جنبي ما له مدى ينتهي بي في مرادنا احده
او القلب الذي بين جنبي ليس الغاية ليس لها غاية الغاية ليس لها حد عنده. يعني مو والله غايتي مثلا ان ان احصل على ولاية ليست غاية. لانه اذا حصلتها انتهت تلك الغاية غاية
اتي لا تنتهي ومدى غاياته. صحيح انه كان عاش من اجل ان يحصل ولاية. وحتى هذه القصيدة فيها هذا هذه الاشارة والطلب من كافور الاخشيدي في وللقائه تقريبا هذه الولاية ولكن ليس هذا هو الغاية. بمعنى اذا حصلها فهل ينتهي الامر به وتقف غاياته
يعني لم لا يعودوا يفكروا بها؟ الجواب لا قال ولكن قلبا بين جنبي ما له مدى ينتهي بي في مراد احده فطموحي اه مرادي ليس له حد فاحده يعني اضع له حدا
فهذا مما لا عشت فيه او مما لم اعش عليه ولا من اجله ان يكون لغايتي ولطموحي حد احده فاضع له حدا. هم ثم قال في البيت الخامس عشر يرى جسمه اه يقبل بهذا النوع من الناس الذي يرى جسمه يكسى شفوفا تربه
فيختار ان ان يكسى دروعا تهده. قال لك انا لست من هذا النوع من الناس الذي اعتاد على ان يجلس في البيت يعني راضيا قانعا بما آآ هو عليه من حال، ثم ايضا هو يريد ان يعيش مرفها حتى لو كان لو
لم يكن فقيرا لمس الشفوف والشفوف الحرير غالبا. ليش سميت الشفوف؟ لانها اه خفيفة ها والتبين عما فهي تدل على رفاهية ونعمة وتنعم وتدلل. اه قال يرى جسمه اه اه يعني انني لست
من هذا النوع فاذا رأيت جسمي اي تدلله وتنعمه هذه الشفوف فانني اختار ان يكسى هذا الجسم تاروا ان يكسى دروعا كم درع طبعا وهي التي توضع على صدر المقاتل من اجل ان تحميه من الطعراء من طعنات الرماح ومن ضربات السيوف. فيختار ان يكسى
دروعا تهده يعني تثقله. هذيك ايش قال تربه هاي تهده. لذكر انها خفيفة. مم. وطبعا ميسون بن تحتل اقالت هذا المعنى اللي هي عن الشفوف قالت آآ ولبس عباءة وتقر عيني ولبس عباءة وتقرع
يعني وانت قر عيني احب الي من لبس الشفوف النساء المنعمات دلالة على التنعم يلبسن الحرير. فقال لك يرى جسمه يكسى شفوفا تربه اي يلبس الحرير فيختار ماذا؟ المتنبي يرى الناس كلهم يختارون الدلالة والتنعم والقبول والدعة والراحة هو يختار
فيختار ان يكسى دروع عبد تهده. اه هذا ثلوث المتنبي. ما الذي خلد المتنبي؟ ثلاثة اشياء الموهبة فان قيل ان هناك مئات يشتركون مع المتنبي في الموهبة فقل نعم لكنه قلل الدائرة حين اضاف اليها الثقافة
موهبة مع ثقافة هذه الركن الثاني الذي ميز المتنبي فثقافة المتنبي ربما لا يشترك معه. احنا راح نقلل الفارق. يشترك في الموهبة معه المئات. فبالثقافة لا يشترك معه الا العشرات
ثم الثالوث الثالث او الركن الثالث الشجاعة شجاعة الرأي شجاعة الموقف المغامرة المقامرة الشجاعة الركن الثالث. وحينئذ لا يشترك معه احد بان يجمع الثلاثة معا موهبة وثقافة وشجاعة. وقد اشار الى ذلك استاذنا الدكتور جابر عصفور سمعت له هذا الكلام في احدى
مقابلاته. انه لولا ان المتنبي جمع الى موهبته ثقافة متميزة وثقافة المتنبي يؤلف بها كتب. وانا واحد من هؤلاء الذين سيكتبون كتابا اه مختصا بثقافة المتنبي في هذه الموسوعة التي اه نعدها مع هذا الشرح باذن الله تعالى. فثقافة المتنبي اللي دلت على اطلاعي على الاديان وعلى الفلسفات وعلى
آآ يعني الافكار والمعتقدات وآآ ايضا قراءته لكل شيء وحفظه لديواني ابي التمام الطائيين ابي تمام والبحتري. اه هاي ثقافته والجرأة. واحد ياتي الى الى كافور فيقول له يعني تخيل معي فكرة انك اول ما ما تفد على ملك
ترى نفسك عليه. ما في. انت قادم على ملك تجد نفسك ضعيفا امامه. على الاقل في ذوق في مخاطبة الملوك كذا ومش اي ملك بالمناسبة ليس ملكا على على دولة واحدة لا يملك اجزاء كبيرة من الشام ربما آآ تمتد يعني حتى اطراف الدولة
ويمتلك مصر والسودان ويمتلك اجزاء من الحجاز الدولة الاخشيدية كانت فيها عوائل كبيرة يعني ليست آآ آآ صغيرة مثل دولة الحمدانيين على سبيل المثال فانت قدمت الى مالك فعلى الاقل تواضع قليل امامه هاي شجاعته
ان هو مغامر مقامر قد يقطع عنقه بعد ذلك بعد ان يسمعه او يجفوه وقد فعل. بس ما عنده مشكلة فاللي قالوا جبن المتنبي انا لا ادري يعني كيف طبعا وانا اقصد كثير من الذين يعني
اقصد طه حسين يعني طه حسين قال ان انت جبان  واحد يقف امام ملك اول وقوفه فيقول له اود من الايام ما لا توده واشكو الينا بيننا وهي جنده وانا يعني ايش اه
اه اه ابا خلق الدنيا حبيبا؟ واحد جاي يتأسى على اه مفارقة ملك والله هذي الشجاعة لما بعدها شجاعة، كان عليه ان يقطع عنقه وانه ايضا يعني يرى نفسه فوق الملك
شجاعة شجاعة بعضهم ربما العقبري ربما اخرون سيقولون انها اه اه تجاوزت حد الحد المعقول في الشجاعة الى ان تكون تهورا. انا معكم نعم تهور بس ما كانش يحسب حساب لانه المتنبي
بلوحته بحسابا ما قال كلمة الشجاعة الا تفكر فيما تقدم عليه اذا كنت مقتنعا بما اقدمت عليه. ما تفكر فيه. لا تعد التفكير في اقدامك على امر اذا كنت مقتنعا بهذا الامر فان اعادة التفكير اه تنمو معها اه بذور الجبن
جبان. هم. طيب اذا ايش قال له؟ اه اه يرى جسمه يكسى شفوفا تربه فيختار ان يكسى دروعا تهده كلفني البيت الستطعش بيت السادس عشر يكلفني التهجير في كل جسمي هذا يكلفني التهجير التهجير
آآ طبعا منه اخذ الهجرة واخذت منه ايضا المهجرين التهجير اي قطع الهواجر والهواجر المناطق الواسعة التي هي مكشوفة للشمس فهي تظمأك ولا نبت فيها تظمأك فتحتاج الى الماء والطعام فلا تجد لا ماء ولا طعاما صحراء هواجر شديدة الحرام
فقال لك يكلفني التهجير ان اقطع هذه الهواجر مين؟ جسمه غايته مطمحه وهو قال ايش؟ ولكن قلبا ها؟ اذا يكلفني قلبي التهجير في البيت الرابع عشر ذكر القلب. اه وفي البيت الخامس عشر ذكر الجسم
واذا اردت ان تعيد الى الاقرب فستعيده الى الجسم. لكن الابعد في المعنى يعني الاعمق في المعنى ان تعيده الى القلب. فكأنه قال يكلفني في قلب التهجير في كل مهمه والمهمه الفلات الواسعة. واستخدمها طبعا
من قبل جمعها مهامه شيك؟ قال يكلفني التهجير في كل مهمه هو قال بالقصيدة اللي هجى فيها كافور. قال وكان على قربنا نل مهامه اه صعيدي كنت بحده. بس كان بيناتنا فلوات شاسعة وكان على قربنا بيننا مهامه من جهله
والعمى. هم. طيب اذا يكلفني التهجير في كل مهمه عليه مراعيه. العليق ما يعلق في عنق دابة وخاصة الخيل من اجل ان يأكل فيتقوى او فيتقوت بهذا العليق المعلق اللي هو اه يعني الشعير
قاربا او طعام الخيل اه حتى يعني اه اه يتقوى على جسمه يرتحل او يستطيع ان ينتقل في قام كده. فقال عليقي مراعيه فانا آآ غايتي العظيمة كلفتني ان ادخل المهاجر. اه او الهواجر والمهامة ولا زاد
اللي عليه قناة الزات ولا زاد لي الا ما اجده في مراعي هذه الهواجر وهذه المهام. اذا مررت على واحة فوجدت تمرا اكلته. وان لم اجد اكلت قال ورق النبات وان لم اجد اكلت التراب
يكلفني التهجير في كل مهمه عليق مراعيه مبتدأ وخبر عريقي مبتدأ وخبره مراعيه. اه وزادي الطعام ربده واذا قلت ان الربد على معنيان طبعا. اذا قلت ان الرد هي النعام فانه كان يصيد النعامة التي التي يجدها في الهواجر وفي المهامه فيأكلها
او الربد من معانيها الحيات فكان صائد حيات يعني تدل على شجاعته ويدل على انه حتى الطعام كان خشنا عليه. لانه بالفعل الذين يعيشون في الصحراء حين لا يجدون ما يأكلون قد يأكلون الافاعي
والذين يأكلون الافاعي هم الرجال الاشاوس هم الرجال شديدو الصلابة. هم ما تعودوا على اكل المناسف وما تعودوا على الاكل اللحوم وعلى على انه ايش العصائر والرفاهية. فيأكل الافاعي لانه لا يجد غير الافاعي يأكلها
يأكلها. فاذا كانت الرمت هنا معناة الافاعي فقد اراد المتنبي ان يقول ان جسمه اعلن فيكسى دروعا تهده كسى جسمه بالدروع شجاعة وآآ لم يأنف ان يأكل حتى الافاعي والحيات
في الصحارى اذا لم يجد ما يقيت به جسده او ما يأكله قال يكلفني التهجير في كل مهمه عليقي مراعيه وزادي رده. طبعا العليق في مثل شعبي بيقول لك العليق عند الغارة ما بتنفعه
شو العليقة؟ انه واحد كان يجيع قصة المثل. كان يجيع حصانه. فهزل الحصان فايش هجم جيش على بلدته او على قريته قبل فلما عرف ان ان الاعداء قد هجموا على القرية او على
المكان الذي هو فيه اه اه فزع الى حصانه. فوضع في عنقه العليقة فعلق في عنق العقل لكي يأكل ووضع له اجود الطعام لكي يأكل من اجل ان يتقوى لكي يحارب به او يدافع به عن نفسه. فقيل العليقة عند الغارة
لا تدفع. فهسه انت الان في القرآن الكريم قال انا وقد عصيت يعني ان تفعل الشيء بعد فوات اوانه فانت لا يفترض ان تعد للامر عدته. فلما امن فرعون بعد فوات الاوان خلاص انتهى. قال له الان وقد عصيت رب العالمين. اه هو نفس الشيء. الان تريد
بان تدلل حصانك وتطعمه لم لم تفعل ذلك؟ حينما كنت محتاجا الى ذلك او حينما كان هو محتاجا لذلك حينما كان ضعيفا. انت لفخ بخلك الم تطعمه حتى هزل. فلما وقعت الغارة ستقع عليك الطامة. ثم قال في البيت السابع عشر وامضى سلاح
لدى المرء نفسه رجاء ابي المسك الكريم وقصده. يعني احسن سلاح يقلد تجعله كالقلادة طبعا تقلد السلاح يعني وضعه على عاتقه او على كاهله فتقلد السلاح يعني السيف آآ في وسطه
قد فتقلد هذا السيف وامضى سلاح قلد المرء نفسه هذا مبتدأ. ايش الخبر تبعه؟ رجاء ابي المسك الكريم وقصده ان جوا كافورا وتقصده ان ترجو الخير اه وتأمين وتتأمل منه ان يعطيك ما تريد فيحقق لك
آآ ما تسعى اليه وان تقصده وان تذهب اليه وقصده ايش قال له؟ رجاء ابي المسك الكريم وقذفهما امران الرجاء فيه والقصد اليه فترجو ثم هذا الرجاء يدفعك الى ان تسعى فتقصد هذا الكريم ومن الكريم هنا الممدوح. ربما هذه اول مرة آآ اول بيت
آآ يبدأ فيه بمدح كافور الاخشيدي فقال له رجاء ابي المسك. وسمي وابو مسك احد القاب آآ كافور الاخشيدي او لقبه رجاء ابي المسك الكريم وقصده. ثم قال في البيت الثامن عشر هما اي الرجاء والقصد. هما ناصرا من
كل عاصر رجاء انسان مثل كافور والقصد اليه هما الناصران لكل انسان مخذول ويقصد نفسه ويعرض في هذا البيت بسيف الدولة لقد خانني كل ناصر فانا اتيت اليك من قوم خانوا الميثاق الذي بيني وبينهم. ولربما يقصد بدرجة اكبر الذين كانوا حول سيف الدولة
هم خونة اتيت عن اليك من مجموعة من الخونة خانوا العهد. فلما اتيت اليك هذا هو رجائي وقصدي حتى انقذني مما حل بي عندهم. رجاء او هما ناصرا من خانه كل ناصر. يلوم الرجاء والقصد واسرته
بلا اسرة انا بلا زوج انا بلا ولد وقد يكون. انه طبعا القراءة في تاريخ المتنبي بعيدا عن شعره يقال انه تزوج في امرأة من دمشق شامية يعني. ويقال ان ابنه محسد منها
ولكنه لم يعرف لها بعد خبر مرة اسمعوا هل طلقها عالاغلب؟ سفراته وترحله حال بينهما كزوجين طبيعيين وابنه ايضا ربما لم آآ يربو او لم يربى في كنفه ولربما فقط الخبر الذي دل عليه اه حين اه وقع يعني احاط به فاتك الاسدي فكان معه ابنه محسد
ان اسمه محسد. فهذه اشارة الى انه كان متزوجا وكان له ولد لكن آآ على الاغلب ان زواجه لم يدم طويلا. وان ابنه لم فينمو اه في كنفه ولكنه لفضل ابيه
ولربما لحبه لابيه ولربما اراد ان يعهد اباه فسافر معه في رحلته الاخيرة الى بلاد فارس وعاد معه من هناك اه فقتل معه. قتل في اه الموضع في دير العقول الموضع الذي قتل
فيه المتنبي ايضا. هم. اذا قال اه واسرته فانا لا اسرة لي. هذا دلال على انه هو كان ما كان عنده اسرة ولا كان عنده اولاد ولا كان عنده عزوة ولا كان عنده نسب
هو اصلا اخفى نسبه. فلما يقول لك واسرته يعني انا طريد انا ما في انا وحيد. فانا انا جئتك يا كافور. جئتك من اجل ان تكون انت اسرتي. وجئتك من عند قوم خانوني من اجل ان تكون انت الذي
بعهده وبوعده واسرة من لم يكثر النسل جده. الجد الحظ يعني من لم يكثر الجد نسله. ايش التقدير واسرة من لم يكثر النسل. فالنسل هو مفعول به مقدم جده هو الحظ. فقال لك انا ايش؟ حظي من الدنيا انه لا اسرة لي. هذا حظ هيك جاء. جاء حظي قليلا مع النساء وقليلا مع الاولاد
وقليلا من اننا نكون اسرة اسرة واستقر. السبب طبعا مش لانه حاول ولم يستطع لانه لا يريد ان هو عاش حياته متنقلا عاش حياته يطارد حلمه عاش حياته باحثا عن شيء هو حتى نفسه يعرف انه عظيم ولكنه لا
في ان يحده كما قال ما له مدى ينتهي به في مراد احده ما في له حد. فمش عارف شو بده بالضبط او يعرف ان هذا الذي يسعى اليه ما سعى فانه لن يصل فسيظل مثل يعني المدمن القرع او مدمن الشيء ايطلبه
فاذا وصل الى مرحلة منه زال طلبه اليه فارتقى الى مرحلة جديدة فوجد انه لم يصل اليه بعد فيزيد في الطلب وهكذا. قال هما ناصرا من خانه كل ناصر واسرة من لم يكثر النسل جده. ثم قال في البيت التاسع
عشر انا اليوم من من غلمانه في عشيرة لنا والد منه يفديه ولده. انا اليوم بقول انا عندما لم يكن لاسرة في الشر ولا ولد جئت اليك وحيدا قد خانني الصحب والرفاق من قبل وجئت اليك مطرودا فانا اليوم من غلمانه في
عشيرة فانا اليوم صار لي نسل وصار لي والد وصار لي ولد. فاما العشيرة فهي الغلمان الذين منهم كافور الاخشيدي ان يرافقوا المتنبي يقال انه عندما قدم الى مصر الى الفسطاط آآ اقامه في حديقة غناء
يعني كافور وهب المتنبي حديقة غناء واه قصرا منيفا او بيتا اه فخما وواسعا اه وجعل مع يعني مثل المرافقين او الحرس. فمجموعة من الغلمان يركبون اذا ركب ويأتمرون بامره اذا امر فكانهم يعني ايش؟ كانه اراد ان يقول له يعني خلاص هذا الذي اريد هذا غاية ما اعطيك كانك انت ملك على مجموعة صغيرة
او امير السعادة المتلبي هو الذي يريده احتقر انه والله كل ما بده يطلع لمكان بده يطلعوا معه هذول الغلمان يعني زي تقولوا حرس او غلمان. لكنه قال انا انا اليوم من غلمانه في
من غلمان يعني مع غلمانه في عشيرة آآ لان هؤلاء كانوا يرافقونه. لنا والد قصده كافور لنا والد منه يفديه ولده نحن والعشيرة وهؤلاء الغلمان اولاد كافور. فنحن نفديه. نفديه بانفسنا. يعني بده يقول انه والله انا في قوم يحبون ملكهم
اللي هو كافور الاخشيدي ويفدونه بارواحهم. وهؤلاء الذين يحبون ملكهم هم مجموعة منهم معي. فنحن عشيرة انا صار لي والد وهو كفور ونحن صرنا ابناء لكافور رشيد نفديه بانفسنا. تمام. ثم قال في البيت العشرين فمن ما له يعني ما لي كافور. مال الكبير ونفسه فقد رأى
الكبار في السن وقد حفظ حيواتهم لانه قال ونفسه فمن ماله مال الكبير ونفسه يعني ونفس الكبير اي ان اي روح الكبير فحفظ ارواح الكبار احدهم بالرعاية. ومن ما له ايضا در الصغير ومهده. اه والصغار ينمون في عهده فيكون لهم الدر
اربعة الحليب او اللبن ومهده والمهد الفراش الذي اه اه يوضع فيه الطفل اه اول ولادته فينمو شيئا فشيئا فيريد ان يقول انه رعى بفضله وبجوده وبكرمه الصغار حتى كبروا والكبار رعاهم ايضا في شيخوختهم
وحفظ عليهم ارواحهم فهو اب للجميع. زي ما بنحكي الان احنا والله الملك الفلاني والد مثلا الجميع وهكذا اب للجميع. فيريد ان يقول المعنى ذاته تقريبا ان فضله عم الصغير والكبير. فلم اه
اخرج عن دائرة فضله احد. طبعا الدر احنا احنا في اسلوب التعجب السماعي نقول لله درك. يعني نتعجب من خيرك. والدار قلت الحليب او اللبن. وطبعا جعفر بن يحيى البرمكي استخدم عبارة جميلة. اه كان في واحد دائما يطلب منه يعني اه يستمنحه كما يقولون. يعني يطلب منه المنحة
يطلب منه المال فاعطاه مرة ثم ثانية ثم ثالثة في الرابعة او بعد عدة مرات قال له دع الضرع يدر لغيرك كما در لك يعني خلي الضلع يدر ينزل اللبن هذا او الحليب لغيرك مثل ما اعطيناك ما تستحوذ على الشيء دع الدرع وذهبت مثلا اتوقعه يعني
اه مذكورة في كتب الادب. دع الضرع يدر لغيرك كما ضر لك. هذا قالها جعفر بن يحيى البرمكي. ثم قال في البيت الواحد والعشرين نجر قناة الخطي حول قبابه. صحيح انه يرعى الكبير والصغير لكنه رجل دولة فنجر
نجر القنا الخطي والقنا الخطي قلنا مرت معنا سابقا الخطي نسبة او الرماح الخطي حول قبابه يعني حول قباب قصوره ترضي تعدو ها وترضي بنا قب الرباط وجرده ها والرباط اسم لجماعة الخيل
منه المرابطون وفيه حديث اللي هو اه في قاله صلى الله عليه وسلم قال ايش؟ رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها. ورباط جماعة فان تكون مع الخيل يعني كناية او رمز الى انك انت اما تدافع عن بلاد المسلمين وتسهر على حمايتها او انك تجاهد مع جماعة
الخيل هذه اي الجيش فتجاهدوا في سبيل الله. وتردي بنا قب الرباط وجرده. والجرد القبة الطويلة او العالية. والجرد فقال لك كل خيل مجربة في الحروب تعدو بنا اه للجهاد وللنزاع وللدفاع عنه
هذه الدولة فهو يريد ان يقول انه ليس فقط يعني حليما وكريما ويرعى امور الشعب الصغار والكبار الصغار يكبرون في عهده حتى يشبوا والكبار آآ يتعهدهم بالرعاية وهم في اخريات حياتهم ولكنه ايضا رجل دولة. ورجل حرب يعني وكانت كذلك كان كافور الرشيدي كذلك. طبعا البيت
الواحد والعشرين يشبهه قوله اه وانت الذي ربيت ذا الملك مرضعا وليس له ام هناك ولا اب لا ليس ليس هذا البيت الذي يشبه آآ البيت الواحد والعشرين قوله آآ رمى الدرب بالجرد الجياد الى العداء وما علموا ان السهام
خيوله هذا ايضا للمتربي البيت يشبه البيت الواحد والعشرين. اذا رمى الدرب رمى الدرب بالجرد الجياد الى العدى وما علموا ان السهام خيول وكذلك قوله قول المتنبي وتردي الجياد الجرد فوق جبالها هذا بيت شرحناه. وترجي الجياد الجرد فوق جبال
وقد ندف الصن نبر في طرقها العطبى اذا نجر القنا الخطي حول قبابه وترديبنا قب الرباط وجرده ثم قال في البيت الثاني والعشرين ونمتحن النشاب في كل بلن دوي القسي الفارسية رعده. ونمتحن نختبر. هم الشاب وانه الشاب السهام في كل وابل. الان اعطاك
الهيئة شبهها شبه السهام لكثرتها ونزولها على الاعداء بالوابل. والوابل المطر الشديد في قوله تعالى ان لم يصبها وابل فطل. فقال لك هذه السهام التي تنزل على الاعداء متتابعة متتالية كانها الوابل الهابط من السماء. فاعطاك ايش
الهيئة المشهد تمام ثم قال آآ دوي القسي والقسي الاقواس التي ايضا ترمي بهذه السهام. والدوي الصوت اعطاك اول اللي يلحس حاسة البصر حاسة السمع. اه دوي القصير فارسية رعده. اه وصوت
هذه السهام وهي تنطلق من قسيها مثل صوت الرعد يعني مخيفة. فانطلاقتها مخيفة وسقوطها اكثر خوفا. فهي تنطلق محدثة صوتا كالرعد. وتنهمر فوق رؤوس الاعداء كانها المطر الشديد او كانها الوابل. اذا ايش؟ اخذ الهيئة
المشهد البصري واخذ المشهد الحسي او السمعي في قوله الدوي القسي الفارسي الفارسي المنسوبة الى بلاد فارس رعده صوته ثم قال في ليلة الثالث والعشرين طبعا ايش ؟ لما قال ونمتحن انه الشاب انه احنا اه لهونا في اه في بلاط كافور الاخشيدي. لانه بالفعل كان
مجاهدا يعني ربما مثل سيف الدولة او او يزيد وكان آآ رجل آآ حرب وكان داهية في الحرب هذا كافور مما يروى عنه وبالتالي ايش بقول لك احنا لهو الرجال في بلاطه كان بالرماح. ولعله ايش قل؟ طبعا ايش قل ونمتحن انه الشاب
اه هو قال المتنبي من قبل قال تركنا لاطراف القنا كل شهوة فليس لنا الا بهن لعاب ايعاب تبعنا اللعب تبعنا اللهو اه اللي هو بالرماح فليس لنا الا بهن اي بالرماح اللي هي القناة. تركناه لاطراف القناة. وهو نفس الشيء وننتحر
انه الشاب نحنا اذا بدنا نلهو نلهو بالتمرن او بالتدرب على ادوات الحرب من السهام والرماح والسيوف اذا ثم قال في البيت الثالث والعشرين فان لا تكن مصر الشرع اذا لم تكن مصر غابت الاسود او عرينه او عرين هذا الشراء. الشرى هي الارض التي يكثر فيها الاسود. وقيل انها ارض
كان اسمه الشرع وكثر فيها الاسود. ثم صاروا يقولون عن كل مكان تكثر فيه الاسود غابة ملتفة الايكة فيها اسود كثيرة صاروا يسمونها الشرع. ولذلك قالوا ليس الشرع اي الليث الموجود مع مجموعة من الاسود. فالشرع المأسدة
ده جزاء يعني الدقة في التعبير فان لا تكن نصف الشراء او عرينه او عرين الاسود فطبعا مصر ليست شراب يعني ليست غابة والتفت الايكة اه فبالتالي ليس فيها اه اسود اه على الحقيقة. فقال ان لم تكن فيها اسود على الحقيقة فان فيها
رجالا كالاسود. فشو قال بعدها؟ فان الذي فيها من الناس اسده فان لم تكن مصر بلدا اه لاشجارها وغاباتها لانها ليست بلد اشجار ولا غابات وخاصة يعني اه في منطقة الفسطاط اه فان الذي فيها من الناس اسدوا
فقد استعاظ عن الاسود الحقيقية باسود من نوع اخر وهم الرجال فان الذي فيها من الناس اسدوا. ثم قال في البيت الرابع والعشرين سبائك كافور. هؤلاء الاخت ايش؟ سبائك كافور. فسبائك بدل من
كلمة اوست فلو قلت فلو سألت ما الاسد الذين عناهم المتنبي في البيت الثالث والعشرين فستقول انهم هؤلاء الذين عناهم او او ذكرهم في البيت الرابع والعشرين فقال سبائك كافور وعقيانه الذي بصم القناة لا بالاصابع نقد. والسبائك
جمع سبيكة والسبيكة تكون من الذهب والفضة. ها سبائك كافور وعقيان والعقيان الذهب الذي فقال لك عنده رجال كان انهم مسبوقون من ذهب وفضة وانهم ذخر وكنز كما يدخر ويذخر الذهب والفضة. سبائك كافور وعقيانه الذي بسم القنا
لا بالاصابع نقده. قال لك الذهب الطبيعي اه بتعدوا انه والله عندي الف ليرة ذهب بالاصابع. وهؤلاء تعدهم بالرماح. شو يعني عدهم بالرماح تعطي كل رجل من هؤلاء الرجال رمحا وتختبره به فان طعن به طعنا يليق بمحارب قلت انه ذهب
فايش فاعددته للقتال وان لم وان لم يقم بذلك فاذا ليس رجل وليس معدودا في المحاربين فينفى وبعد ثم يدرب من جديد حتى يصبح مستعدا للقتال ثم يعود اخرى فينقى فتنقيه او تعده او تنقده
اه النقد يعني العد على الاقل نقده اي عده ستعده بالرماح اي بان تعطيه رمحا جديدا. سبائك كافور وعقيانه الذي بسم ملقنا لا بالاصابع نقده اذن دعونا نتوقف عند هذا البيت الرابع والعشرين
باذن الله تعالى نلتقيكم في الحلقة القادمة الحلقة الوحيدة والتسعين بعد المئة فالى ذلك الحين اترككم في رعاية الله. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
