السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فان مثل هذا الموضوع لا يكفيه لقاء
ولا لقاء ولا ثلاثة لان العنوان مركب من امور عظيمة. اولها العلم وثانيها الفتن وهما موضوعان كبيران جاءت بهما نصوص الكتاب والسنة. والوقاية من الفتن تتمثل في عدم وقوعها او عدم اصابتها اذا وقعت. فالعلم الذي يقي من الفتن وينفع في الدارين
وجاءت به نصوص الكتاب والسنة هو العلم النافع العلم الشرعي وان كان عند الانطلاق لا ينصرف الا اليه. فغيره وان عد علما في عرف الناس فانه ليس بعلم على الحقيقة
لان الله نفاه لان الله نفاهم لا يعلمون. يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا فهم لا يعلمون حقيقة العلم. وان علموا شيء ظاهرا لا حقيقة له عند التحقيق والتمحيص. هم المون من ظاهر الحياة الدنيا ما ما يعلمون وقد علموا ما علموا مما بهر به كثير من الناس
اعني الكفار بهروا الناس بعلمهم فيما يدعونه وروجوه على الناس هو علم ظاهر ليس بعلم باطن والدليل على ذلك انه لو كان علما حقيقيا لدلهم هذا العلم الى ما ينجيهم في الدنيا والاخرة
لانهم علموا ما علموا واخترعوا ما اخترعوا ووصلوا الى ما وصلوا اليه من العلوم التي يدعونها علوم لكن ما دلتهم الى ما ينفعهم في الدنيا والاخرة. قد انتفعوا في الدنيا في الظاهر. جمعوا الاموال وصنعوا ما صنعوا
وارهب الناس وبهروهم لكنهم في حقيقتهم ما استفادوا منه لان الفائدة العظمى هي التي فيها النجاة. في الدنيا والاخرة. ولذلك نفى الله عنهم العلم ثم اثبت لهم علم ظاهرا لا يفيدهم في دنياهم ولا في اخراهم
قد يقول قائل انهم استفادوا في الدنيا توفرت لهم الاسباب اسباب السعادة. نقول هذه الاسباب وان توفرت الا ان السعادة ليست هي السعادة. الحقيقية وكم من واحد من هؤلاء الذين يظن فيهم السعادة هم اشقى الناس في الحقيقة
وكثير منهم مع ما توفر لهم من وسائل الراحة في الدنيا الا ان القلوب ليست مرتاحة يعيش اكثرهم في تعاسة فاذا عرفنا ان السعادة الحقيقية فيما يرظي الله جل وعلا سواء كانت السعادة في الدنيا او في الاخرة. تجد الفقير
من المسلمين يعيش مرتاح البال مطمئن النفس. وتجد اغنى الناس من غيرهم تجده يعيش في غاية من التعاسة ولم يمنعه تمنعهم سعادتهم من الانتحار الذي نسمع عنه في كل وقت
اذا فهمنا هذا وعرفناه فان العلم الذي جاءت النصوص بمدحه ومدح اهله هو العلم الشرعي. العلم الحقيقي المورث لخشية الله جل وعلا المدخل الانسان في زمرة ورثة الانبياء. الذين لم يورثوا دينارا ودرهم. وانما ورثوا العلم
لكن ما العلم الذي ينفع؟ العلم الذي ينفع هو المورث للخاشية وكم من انسان لديه من العلوم والمعارف وهو من ابعد الناس من خشية الله ففي الباطن قلبه من اقسى القلوب. وفي الظاهر في في جوارحه تجده يزاول المعاصي
ولا يقبل على ما يؤمر به وينزجر عما نهي عنه. وهذا في الحقيقة ايظا ليس بعلم. فما يحمله الفسحة الساق والعصاة مما يدعى انه علم هو في الحقيقة ليس بعلم
هو في الحقيقة ليس لان حقيقة العلم ما نفع وهذا ضار هذا وبال عن صاحبه العلم الذي لا يورث الخشية ولا يورث العمل هذا في الحقيقة ليس بعلم وان حفظ ما حفظ من نصوص الكتاب والسنة وعرف ما عرف من الاحكام بادلتها هذا في الحقيقة ليس
كما قرر اهل العلم ان ما يحمله الفساق من العلم وان كان معتمدا على الكتاب والسنة فانه ليس بعلمه ومن الادلة على ذلك قول الله جل وعلا انما التوبة على الله
للذين يعملون السوء بجهالة يعملون السوء بجهالة الجاهل ما المراد به هنا هو الذي لا يعرف الحكم او الذي يعرف الحكم الجاهل الذي لا يعرف الحكم يعني التوبة المقبولة. التي حصرت في الاية هي لمن يجهل الحكم
يعني الذي يعرف ان الخمر حرام ويعرف الادلة من الكتاب والسنة هذا ليست له توبة؟ نعم الذي يعرف ان الشرب الخمر حرام ويشرب الخمر ويعرف الادلة من الكتاب والسنة هل هذا عالم ولا جاهل
يعرف الحكم بدليله لكنه مع ذلك ما عمل بمقتضى العلم فهو جاهل وهذا تتناوله التوبة وكل من عصى الله فهو جاهل. ولو كان من اعرف الناس بالاحكام بادلتها اذا هذا الذي يعرف الاحكام بادلتها. يعرف الاحكام بادلتها لكنه يعصي
بمقتضى الاية هذا عالم ولا جاهل؟ جاهل بدليل ان الاجماع قائم على قبول توبته اذا تاب توبة نصوحا بشروطها المعروفة عند اهل العلم والا لو قلنا ان الجاهل هو الذي لا يعرف الحكم قلنا ان الذي يعرف الحكم لا لا توبة له. لان
التوبة حصرت في الجاهلية لمن عمل السوء بجهالة فدلنا هذا على ان الذي يعصي جاهل يأتينا كثير ممن ينتسب الى العلم مظاهر الفسق على لديهم ظاهرة ويقول العلماء فقهاء بعضهم ينتسب الى القرآن وتعليمه وما يعين عليه
بعضهم من اهل القراءات لكن عليه شيء من مظاهر الفسق وبعضهم يتعلم ويعلم السنة سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام ويزاول المعاصي. نقول هذا ليس بعالم ولو حفظ ما حفظ لو حفظ القرآن والسنة قلنا جاهل. بنص الاية
والا لقلنا انه لو عصى لا تقبل توبته. ولو توافرت فيها الشروط. وفي الحديث المختلف في صحيح  يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله. يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله
مفهومه ان غير العدول وان حملوا شيئا من العلم في نظرهم وانظار الناس فانه لا يسمى في الحقيقة علم لانه انما يحمل العلم من كل خلف العدول من الناس والفسق وارتكاب المعاصي وترك الاوامر مخالف للعدالة ناقظ للعدالة
الفاسق لا يحمل العلم ولو عرف شيئا من العلم فانه في الحقيقة لا يسمى علم فهذا هو العلم الذي يستحق ان يسمى حامله عالما. والنتيجة انه يورث الخشية لله جل وعلا
كما قال سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء ما يخشى الله من عباده العلماء فالذي يورث الخشية من الله جل وعلا والخوف منهم وفعل الاوامر وترك النواهي هذا هو العلم وصاحبه والعالم
حقيقي ثم بعد ذلك العلوم هذا اذا كان في علم الكتاب والسنة العلوم الاخرى ليست بعلم في العرف الشرعي نعم هي علم بالمعنى العام اذا قلنا ان العلم نقيض الجهل
العلم نقيض الجهل. فمن عرف شيئا فهو مناقض لما يجهل لمن يجهل فالمزارع عالم بامور الزراعة والنجار عالم بامور النجارة والمهندس عالم بما يتعلق بفنه. ليس بجاهل نقيض الجهل والطبيب عالم
لانه مناقض لمن يجهل امور الطب هذا بالنسبة للمعنى العام العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم اولي العرفان هذا العلم العلم العلم بنصوص الكتاب والسنة وما يعين على فهم الكتاب والسنة
هذا هو العلم الذي جاء مدحه في النصوص ومدح حامليه وما عدا ذلك ليس بعلم في الحقيقة قد يقول قائل ان كثير من كثيرا من الاطباء والفلكيين اورثهم علومهم شيء من الخشية. لله جل وعلا
لان مضطهد طلعوا على دقائق واسرار في هذا الكون لم يطلعها كثير ممن ينتسب الى العلم الشرعي واورثتهم خشية لله جل وعلا قد لا توجد في كثير في صفوف المتعلمين
فلنقول ان هذا علم ولا ليس بعلم؟ هو بمعنى العام علم لكنه في ميزان الشرع ليس بعلم وخشيتهم هذه ناشئة من التفكر. لا من العلم ويشاركهم في هذا الاعرابي الذي لا يقرأ ولا يكتب
واذا اضطجع في فراشه ولا يحول دونه ودون السماء شيء تفكر في السماء في عظمها وفي نجومها وفي اطرافها واورثه ذلك خشية من الله جل وعلا. نقول هذا تفكر وهذا نافع
وينفع عند الله جل وعلا لكنه ليس بعلم بالمعنى الخاص الذي جاء مدحه في نصوص الكتاب والسنة ومدح حامليه وان كان علم كان علما بالمعنى العام الذي هو نقيض الجهل
ومن عرف شيئا ارتفع عنه وصف الجهل به فهو عالم به لكنه عالم بالمعنى الاعم ومع الاسف انه في عرف الناس واطلاق الناس ان العلم اذا اطلق ينصرف الى العلوم التجريبية
تخصص علمي متخصص شرعي يعني هذا قسيم للعلم. الشرع قسيم للعلم. مع ان العلم الحقيقي هو العلم الذي جاء مدحه في الكتاب والسنة الذي لا يعمل بعلمه سواء كان تفريطه في الواجبات في التقوى التي هي فعل الاوامر واجتناب النواهي
والتقوى خير ما يعين على تحصيل العلم. اتقوا الله ويعلمكم الله. سواء كان تفريطه في الواجبات وارتكاب المحظورات او تفريطه في فعل ما امر به لا على سبيل الوجوب القيام كقيام الليل مثلا
وجاء في اية الزمر امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه ثم قال قل هل يستوي الذين يعلمون؟ والذين لا يعلمون فدل على ان الذي يفرط في النوافل كقيام الليل قد يسلب هذا الاسم
لانه ما استفاد من هذا الاسم ما استفاد من هذا الاسم ليستحق الوصف به الوعد من الله جل وعلا في كتابه وعلى لسان رسوله عليه الصلاة والسلام لاصحابه واربابه ينتبه لمثل هذا
بعض الناس يمضي الدهور في تعلم العلم وتعليم العلم عقود. اربعين خمسين سنة ويخرج الدنيا وهو ليس من عداد اهل العلم العلم يحتاج يحتاج الى صدق يحتاج الى اخلاص وان يكون طلبه لله جل وعلا
وهو مذلة قدم كم من انسان يظن ويظن انه من ورثة الانبياء وان الحيتان تسبح له وان فظله على العابد كما جاء في الاخبار وفي النهاية يكون من اول لمن تسعر بهم النار يوم القيامة
والسلامة والعافية من الثلاثة الذين هم اول من تسعر بهم النار يوم القيامة من هم الثلاثة؟ اولهم شخص تعلم العلم وعلم الناس فلما جيء به للحساب يقال له ماذا صنعت؟ قال تعلمت فيك العلم وعلمت الناس
فيقال له كذب تعلمت وعلمت بيقال عالم وقد قيل ثم يؤمر به فيسحب على وجهه الى نار جهنم ومن يكن ليقول الناس يطلبه اخسر بصفقته في موقف الندم. نسأل الله العافية
والثاني المنفق الباذل في وجوه الخير واعمال البر ما يطلب منه شيء الا بادر اليه ما يطلب منه مساهمة في مشروع خيري الا بادر. فيؤتى به للحساب فيقال ماذا صنعت
قال ما تركت وجها من وجوه الخير الا انفقت فيه في سبيلك ابتغاء مرضاتك فيقال له كذبت انما انفقت ليقال جواد وهذا مجرد ما وقر في القلب يعني الدافع له ليقال جواد. هذا في نفسه ما تحدث به مع الناس
فكيف بمن يصرف الشيك بالمبالغ الطائلة في حضور الناس ثم يتصل على البنك ويوقف الصرف يعني اذا كان الدافع له ليقال جواد من غير عمل اخر يصرف المال يدفع المال فورا. لهذا العمل الخيري
هذا من اول من سعر بهم النار فكيف بالثاني الله السلامة والعافية يعني امور القلب امور دقيقة تحتاج الى مراعاة ومراجعة والثالث من قاتل حتى قتل. قاتل. قاتل الكفار. حتى قتل فجيء به للحساب. فقيل له ماذا صنعت؟ قال
قال قاتلت حتى قتلت في سبيلك ويقال وكذبت انما قاتلت ليقال شجاع ثم يسحب هؤلاء الثلاثة اعمالهم من افضل الاعمال لكن لما كان الباعث غير ابتغاء وجه الله وتخلف الاخلاص الذي هو شرط القبول وحل محله نقيضه. وهو العمل من اجل الناس
مراة الناس بهذه الاعمال التي هي من افضل الاعمال انقلبت  وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون كم شخص من السلف اذا قرأ هذه الاية بكى تمر علينا ما ندري وش معناها
يقول اذا كان جلوسي لتعليم الناس وانا احتسبه في ميزان حسناتي ثم اجده في كفة السيئات يعني ما كنت احتسب هذا والمدار على الاخلاص والمتابعة الذين هما شرطا القبول هذا هو العلم النافع
وهذا الذي يرفع به حامله درجات وليست مثل درجاتنا التي بمقدار الشبر السلالم عندنا ما تزيد درجة على شبر الدرجة من درجات الجنة كما بين السماء والارض وحامل العلم يرفع به درجات
من درجات الجنة المسألة ليست بالسهلة نأخذها بالتراخي لا الامر جد خطير وعلى من يتصدى لتعلم العلم وتعليم العلم ان يهتم بهذا الامر والنية شرود يعني انت جئت لتتعلم وتعلم ثم يطرأ عليك ما تنحرف به نيتك وقصدك
وينقلب هذا العمل الذي جئت من اجله من كونه من افضل الاعمال واعظم القربات ينقلب الى الظل  وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون العلم ووسائل التحصيل ومعوقات التحصيل تحتاج الى محاضرات
وفيها محاضرات وفيها اشرطة مسموعة وفيها اه كتابات مقروءة يعني من طلبها وجدها وساهمنا في شيء من هذا نسأل الله الاخلاص والقضاء على كل حال العلم ليس هذا موضع وسطه
لكن يهمنا منه ان نهتم منه بما ينفع واما بالنسبة للشق الثاني من عنوان المحاضرة وهو الفتن الفتن جمع  وهي في الاصل الابتلاء والاختبار فهي اشياء توجد من قبل الله جل وعلا يختبر بها ويمتحن بها ويفتن بها عباده
منها الفتن السهلة اليسيرة فتنة الانسان في اهله وماله وولده هذه تكفرها العبادات الصلاة والصيام وغيرها كما جاء في الحديث لكن ما المراد بالصلاة والصيام والحج والعمرة وغيرها من الاعمال التي تكفر مثل هذه الفتن
المراد بها التي تؤدى على مراد الله جل وعلا الصلاة التي تقام اقيموا الصلاة على ضوء ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من قوله وفعله. صلوا كما رأيتموني اصلي ومن المسلمين من يتردد الى الصلاة في المسجد مع الجماعة ويحرص على ذلك ثم يخرج بدون اجر او يخرج
بعشر الاجر وقد يخرج بالخمس بالربع وقد يخرج بالنصف والناس متفاوتون حسب اخلاصهم واقبالهم على هذه الصلاة وليس للانسان من صلاته الا ما عقل فاذا دخل في الصلاة وخرج منها ولا يعقل منها شيء
هذه الصلاة له عليها اجر يعني اذا جاء بشروطها واركانها وواجباتها سقط عنه الطلب. صلاة صحيحة مجزئة. ما يقال له اعد. لكن هل تترتب عليها اثارها ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
تجد الناس يصلون الفرائض والنوافل بعض الناس واذا خرج عصى ما نهته الصلاة عن الفحشاء والمنكر لماذا؟ لان هذه الصلاة فيها خلل والصلاة التي لا يخرج صاحبها منها الا بعشر اجرها او ما قارب ذلك. شيخ الاسلام رحمه الله يقول ان كفر
نفسها يكفي انك تكفر نفسه لان الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان والعمرة الى العمرة كفارات. لما بينهما فهل مثل هذه الصلاة التي لا يخرج صاحبها الا بالعشر او قريب من العشر او قد لا يخرج منها باجر هذي تكفر من فتنه
وان كانت صغيرة شيء؟ وهل هذه تمنعه من الخوظ في الفتن؟ وقل مثل هذا في في الصيام الصيام ما الفائدة منه يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
لعلكم تتقون كثير من المسلمين او عموم المسلمين يصومون. يمسكون عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس لكن مع ذلك اذا افطروا تجد الغيبة على مائدة الافطار هل هذا الصيام ترتبت عليه اثاره
هل هذا الصيام بالفعل ترتبت عليه اثاره؟ لعلكم تتقون. ما ترتبت عليه اثار وهل مثل تلك الصلاة وهذا الصيام يقي من الفتن والنبي عليه الصلاة والسلام فتنة الرجل في اهله وماله وولده تكفرها الصلاة والصيام والحج وغيرها من العبادات
هذه لا تكفر الحج شرطه التقوى. لتترتب عليه اثار من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه لكن هذا هذا حج من حج ومنذ وظع رجله في الغرز في السيارة الى ان رجع ولسانه مرسل بالقيل والقال
لا يذكر الله فيه الا قليلا لا يتورى عن اعراض الناس لا يكف بصره عن المحرم ولا سمعه عن المحرم هذا يرجع من حجه كيوم ولدته امه فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى
كثير من الناس يحرص على الحج الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة لكن بشرطه. بشرط البر بشرط التقوى بشرط السلامة من اللغو والرفث والفسوق مع ان كثير ممن يحرص على الحج مريدا بذلك وجه الله تعالى
لكنه يقع في هذه الامور فلا تترتب الاثار عليه. فلا تكفر بها سيئاته. ولا يوقى بسببه من الفتن فعرفنا العلم الذي يقي من الفتن والعمل الذي يقي من الفتن العلم واهمية العلم بالنسبة للمسلمين
يحتاج بسطه الى اوقات الناس بامس الحاجة الى العلم والعلماء في جميع امورهم فيما يتعلق بدنياهم واخراهم تصور انك في بلد ليس فيه عالم كيف تصلي؟ كيف تتطهر كيف تصوم؟ كيف تحج؟ كيف تزكي؟ كيف تتعامل مع الناس؟ عمر رضي الله عنه منع الناس من البيع والشراء حتى يتعلموا
فقه البيوع لان الذي يجهل الشيء يقع في المخالفة وهو لا يشعر فما الذي يقيك من الوقوع في المحرم الا العلم واذا كنت لست بعالم فانت بامس الحاجة الى سؤال اهل العلم. وقد امر الله جل وعلا بذلك في كتابه
قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون كثير من المسلمين يقدم على الفعل وهو لا يعلم الحكم ولا يسأل عن الحكم. فاذا وقع في المحرم جاء يسأل المفترض ان المسلم لا يفعل شيئا الا ببينة
الاجر في اخلاق العلماء ضرب مثلا لحاجة الناس الماسة لاهل العلم يقول مثل عامة الناس كمثل قوم في واد في ليلة مظلمة والوادي فيه اشجار وسباع وهوام لا يدرون ما يواجههم في هذا الوادي
ثم جاءهم شخص بيده المصباح فمشى امامهم حتى خرجوا من هذا الوادي هذا هو العالم خرجوا من هذا الوادي بسلام ما وقعوا في حفرة ولا اصطدموا بشجرة ولا وطؤوا شوكة ولا نهشهم سبع ولا لذرتهم حية ولا شيء. لان
هذا الشخص بيده مصباح صاروا يبصرون به ما امامهم وما تحترق هذا الشخص يحتاجونه او لا يحتاجونه؟ هم بامس الحاجة اليه وهذا الشخص له فضل عليهم والذي ليس له فضل عليهم. له فضل عليهم
يقول هذا مثل العالم بين العامة جميع اعمالهم وما يتقربون به الى الله جل وعلا هم بامس الحاجة اليه فاذا حصلت الفتن وما جا الناس اختلطوا وكثر فيهم الهرج كثر فيهم الهرج. من الذي ينقذهم؟ ما الذي يدلهم على الحل السليم الصحيح
الذي يعرف ان هذه الفتنة ستقع. قبل وقوعها من خلال النصوص. وهو العالم الذي يعرف كيف يتصرف واذا وقعت لان الانسان اذا وقع شيء وهو سابق علمه به ينظر اليه باناة
يعني اذا كان عندك سابق علم بما سيحصل. ان تتعامل معه بطيش ولا باناة. داري انه بيصير انت عارف انه بيصير  لا شك انك تفكر في الحل قبل وقوعه فاذا وقع فاذا الحل جاهز
اما اذا وقع وانت على جهل تام به وفاجأك هذا الامر فلا شك ان العقول  في مثل هذه الحالة وتصور هذه الفتن اصورها في عمارة شاهقة كبيرة فيها الوف من السكان
فاحترقت فجأة احترقت هذه العمارة ماذا يصنع الناس الذين لا يعرفون المخارج. تصور ان اذا احترقت المصاعد تتعطل. فيها مخارج طوارئ. هؤلاء الذين تعرفون هذه المخارج؟ يعني يسهل عليهم التعامل مع هذا الحدث الذي وقع وينجون بانفسهم
والذي لا يعرف ما يدري اين يتجه هذا يحترق وقد يكون المخرج بجواره فالعالم هو الذي يعرف عن هذه الفتن وهذه الاحداث قبل وقوعها. ولذا يوصى طلاب العلم ان اكثروا من القراءة في كتب الفتن
لانها اذا وقعت والانسان عنده خبر عنها يعرف كيف يتعامل معه وعقله يكون حاضرا لان عنده سابق علم. ما فيه مفاجأة. والمفاجأة اذا وجدت عاشت معها العقول فلا تتعامل مع الحوادث بحكمة وروية
وهذا مثل العلماء مع العامة العلماء يعرفون هذه الحوادث قبل وقوعها ويعرفون كيف يتعاملون معها من خلال  وجاء في الحديث عند الترمذي وغيره انه ستكون فتن انها ستكون فتن قيل ما المخرج منها يا رسول الله؟
قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم الحديث فيه كلام لاهل العلم من اهل العلم من يضعف وظاهر اسناده الضعف لكن معناه صحيح معناه صحيح وجاء في الخبر بادروا بالاعمال ستا. في رواية سبعا
وستكون فتن كقطع الليل المظلم فالعلم يجعل الانسان على بصيرة بما سيقع وسيحدث والعمل كذلك يعطي الانسان من الثقة بالله جل وعلا ما يعينه على الخروج من هذه الفتن بسلام
فعلى الانسان ان يهتم بالعمل قبل وقوع هذه الفتن لانها اذا وقعت الفتن والتفت الى العمل والنفس ما تعودت عليه فانه في الغالب لا يعان عليه تصور انسان طول عمره السنة كلها يسهر مع اقرانه وزملائه بالقيل والقال فاذا
قارب طلوع الفجر حصل النزاع والصراع هل يوتر بثلاث او بواحدة او يزيد الى خمس قد يعان على الخمس دعاء على الثلاث قد يعان على واحدة وقد لا يعان لماذا؟ لانه ما تعرف على الله في الرخاء فيعرفه في الشدة
في وقت الرخا قبل الفتن الان في ايامنا هذه. فكيف اذا جاءت الفتن والرسول عليه الصلاة والسلام يقول تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة فانت تحرص على العلم النافع والعمل الصالح. لتخرج بذلك من الفتن ويقيك الله شر الفتن
والعبادة اذا لم تتعود عليها في اوقات السعة ما استطعتها في وقت الظيق ثم النتيجة اذا تعودت على العبادة من صلاة وصيام وتلاوة وذكر وقيام صارت ديدنا لك في الرخاء والشدة
ودخلت في قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح العبادة في الهرج كهجرة الي العبادة بالهرج كهجرة الي الهرج القاتل والقتل انما يكون في اوقات الفتن. يعني مر بنا في خلال الثلاثين او الاربعين السنة او ثلاثين سنة اكثر
يموج الناس ويطيشون كالجراد المنتشر ومأواهم ومرجعهم الى من؟ الى اهل العلم. اسألوا كيف يتصرفوا كيف يصنعون؟ وماذا يفعلون؟ وتجدون طلاب العلم من الافاق من البلدان والاقطار يفيدون الى هذه البلاد
ثقة بعلمائها يسألونهم كيف يتصرفون في بلدانهم؟ التي فيها الفتن فالعلم والمقصود به العلم النافع المورث للعمل الصالح هو الذي يقي به الله جل وعلا مسلم من الفتن. بعض الناس يقول انا من عامة المسلمين. ولا استطيع ان اؤثر في الناس في اوقات الفتن. وقد
اتأثر بهذه الفتن فافتن نقول الرسول عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح في البخاري وغيره يوشك ان يكون خير مال المسلم انا من يتبع بها شعف الجبال يفر بدينه من الفتن
هذا في حق من يخشى على نفسه ان يتأثر في هذه الفتن ولا يستطيع ان يؤثر فيها اما من استطاع ان يؤثر في غيره يخفف هذه الفتن او يساهم في ازالة
في هذه الفتن فانه يتعين عليه ان يخالط الناس ويوجه الناس ويرشد الناس شريطة ان لا يتأثر في هذه الفتن وجاء في النصوص ما يدل على فضل الخلطة والذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم لا شك انه
ممن لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم. وهذا محمول على اذا كان الانسان يستطيع ان يؤثر في الناس ولا يتأثر بما عندهم. وجاء ايضا احاديث كثيرة في العزلة. وهي محمولة على من كان
حاله بضد ذلك. بحيث يتأثر ولا يستطيع ان يؤثر. والناس قدرات. بعض الناس سريع التأثر وبعض الناس لا يتأثر. ومع هذا قد تكون عنده القدرة على التأثير وقد لا تكون عنده
قدرة على التأثير فمن يؤثر ولا يتأثر هذا يتعين عليه ان يخالط الناس يؤثر فيه يبذل جهده ويستفرغ وسعه لافادة الناس واعانة الناس على ما يخرجهم من هذه الفتن واذا كان الانسان بضد ذلك يتأثر ولا يؤثر فانه عليه ان يعتزل. يوشك ان يكون خير مال مسلم
غنما يتبع بها شعف الجبال يفر بدينه من الفتن وهذا فيما اذا كانت الفتن الجانب الراجح فيها غير ظاهر ان الانسان متردد هل يدخل او لا يدخل هذا يعتزل واعتزل كثير من الصحابة ما شجر بينهم وما وقع بينهم من احداث اعتزل
فظفروا بالسلامة. ظفروا بالسلامة نكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
