السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد  فاهمية العلم لا تخفى على احد
لا على عالم ولا على جاهل ولا على عاقل ولا على سفيه ولذا كل يفرح اذا وصف بشيء من العلم ولو قل وكل يأسى ويغضب اذا وصف بالجهل ولو كان من اجهل الناس
فاهمية العلم مدركة بالفطر وجاءت النصوص المتظافرة من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام في بيان اهميته وبيان فرضيته بيان قيمته لتصحيح العمل المطلوب من المسلم فالجاهل قد يعمل اعمالا قد تكون وبالا عليه
فالعلم يصحح الاعمال فالاعمال الواجبة لها شروط ولها واجبات ولها اركان لا تصح الا بها فاذا جهلها المسلم فكيف تصح عبادته نعم هناك اشياء تتعلم التقليد وبالتأسي العملي لكننا هناك امور
لا يمكن تصحيحها الا بمعرفة اركانها وواجباتها وشروطها نعم قد يصلي المسلم العامي الذي لا يقرأ ولا يكتب. ويأتي بشروط الصلاة ويأتي بأركانها بالعمل والتوارث على حسب ما نظر ورأى
من اهله وذويه. ولذا شرعت الصلاة في البيوت عن النوافل من اجل ان يقتدي المسلم بمن سبقه فالابن يقتدي بابيه. والاب يتأسى بمن قبله وهكذا هذا القدر المصحح للعبادات من هذا الاقتداء والاتساع. لا شك انه مهم جدا لكن يبقى
ان من عرف الحكم بدليله واخذه من مصدره لا شك ان نيته تفوق من اخذ عمله بالتقليد اضعاف مضاعفة اضعاف مضاعفة. اذا عرف هذا الدليل الابتدائي الفطر نأتي الى الدليل الادلة من الكتاب والسنة
يقول الله جل وعلا فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين يتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون لابد من ان تنفر طائفة تكفي
لتعليم بقية الامة فتعلم العلم ما هو منه ما هو فرض على الاعيان الذي لا تصح الواجبات الا به هذا فرض عين على كل مسلم ومنه ما هو فرض كفاية. والقدر الزائد على ذلك وهو ما دلت عليه هذه الاية. فلولا نفر من كل فرقة منهم طاعة
حيلزم انه ينفر الناس كلهم يطلبون العلم. لان هناك فروض كفايات غير العلم لا بد ان يقوم بها من يكفي واذا النفرة لطلب العلم فرض كفاية وطلب العلم من مظانه
كذلك وعلى المسلم الذي في بلد لا يوجد فيه من يتعلم عليه ان ينتقل لمن يطلب العلم عليه قال الله جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام وقل ربي زدني علما
وقل رب زدني علما ما امر النبي عليه الصلاة والسلام بالاستزادة من شيء الا من العلم وقل رب زدني علما. هذا امر من الله جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام
بالاستزادة من العلم وفي قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا. وقودها الناس والحجارة قال علي ابن ابي طالب قوا انفسكم واهليكم نارا بالعلم بالعلم كيف تقي نفسك النار
وان ترتكب اشياء تكون سببا في دخولها وانت لا تعلم وانت جاهل قد يكون في صور الامور المحرمة ما يعذر صاحبه بالجهل لكن يبقى انه ولو كان جاهلا في الامور العامة واصول الدين
لا يعذر فيها والتقليد في هذا لا يجدي والعذر بالجهل له مواطن اذا كان الانسان في بلد لم يبلغه عن الدعوة شيء هذا شيء وكنا معذبين حتى نبعث رسولا. لكن اذا كان في بلد يسمع فيه كلام الله
فانه حينئذ لا يعذر بالجاهل  ولذا يقول الكفار اذا دخلوا النار ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا قلدوا كبراءهم فهل عذروا واضلونا السبيل ربنا اتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا
فمثل هذا لا يعذر بجهل العذر بالجهل ما في شك له ضوابط وله شروط وله قيود والله جل وعلا وما يقول ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا الذي في حكم اهل الفترة لم يبلغه شيء من الدعوة
هذا شك معذور ومآله في الاخرة كما قرر اهل العلم انه حكمه حكم اهل الفترة بحيث يمتحن كما ذكر ذلك ابن القيم في اخر طريق الهجرتين في كلام طويل لاهل العلم
لكن من امكنه ان يتعلم ولم يتعلم هذا على خطر عظيم ولذا من النواقض العشرة التي ذكرها الامام المجدد رحمه الله الاعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يرفع به رأسا
ذكره الامام مجد من النواقض من نواقض الاسلام يقول الله جل وعلا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات
درجات  نكرة في سياق الامتنان وهذه الدرجات هي من درجات الاخرة ليست من درجات الدنيا التي ارتفاعها ربع متر مثلا بين كل درجة والدرجة التي تليها مثل ما بين السماء والارض. فاذا كانت درجات من هذا النوع
فكيف يكون فكيف تكون هذه المسافة مسافة لا يمكن تقديرها في مقاييس البشر حيث لا يعلمها الا الله جل وعلا يقول الله جل وعلا قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون الجواب لا لا يمكن لان الاثار المترتبة على العلم والجهل متباين فالعلم يصحح الاعمال وترفع به الدرجات والجهل بضد ذلك الجهل قد يكون بعدم العلم
بخلو النفس من العلم وقد يكون بالعمل بما يخالف العلم يضاد العلم فالذي يعصي جاه ولو كان من اهل العلم في تقدير الناس وحسابهم انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة
توبة محصورة انما اداة حصر فالتوبة محصورة في من يعمل السيئات بجهالة ايش معنى جهالة؟ يعني لا يعرف الحكم قد يعرف الحكم ويعرف دليله. يعرف ان شرب الخمر حرام والزنا حرام
ومع ذلك يخالف يعرف ويعرف الادلة على ذلك. هل نقول هذا جاهل؟ نعم جاهل والا لقلنا لا تصح توبته اذا كان عارفا بالحكم ولم يقل بذلك احد من اهل العلم
انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة. فالعاصي جاهل العاصي جاهل ولو كان عارفا بالاحكام بادلتها. ومع الاسف انه في الازمان المتأخرة يكثر هذا النوع تجد من حملة الشهادات ومن من تعلموا السنين الطويلة وعلموا تجدهم يزاولون المعاصي هؤلاء
جهال والا قلنا ان التوبة لا تصح منه. بدلالة الحصر في الاية فالعاصي جاهل والعامل عالم والعلم هو الثمرة العمل هو الثمرة من العلم وهو يهتف بالعمل فان اجابه والا ارتحل كما قال علي رضي الله عنه
وفي الحديث الذي حسنه الامام احمد وغيره يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله يحمل هذا العلم والمراد به العلم الشرعي العدول من
الرجال والنساء صديق قائل رأينا من الفساق من يحمل العلم فما مصداقية هذا الخبر؟ نقول الخبر ثابت ودلالته واضحة على ان ما يحمله الفساق ليس بعلم على ان ما يحمله الفساق ليس بعلم كما دلت عليه الاية
ايضا جاء في بعض الروايات اللي يحمل هذا العلم من كل قلب عدوله وعلى هذا فالحديث فيه حث للعدول بحمل العلم وعدم ترك المجال للفساق عن يحمل شيئا من العلم ولو كان في الظاهر
ما العلم الذي جاءت النصوص بالحث عليه هو العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم لان العلماء ورثة الانبياء العلم الموروث هو العلم الشرعي الذي جاءت به النصوص وما عداه
لا يدخل في النصوص في نصوص الكتاب والسنة  والعلم هو الذي يورث خشية انما يخشى الله من عباده العلماء انما يخشى الله من عباده العلماء فهذا هو العلم الحقيقي النافع الذي تترتب عليه اثاره
واما علوم الدنيا علوم الدنيا لا تدخل في النصوص التي جاءت بالحث على العلم ورفع شأنه وشأن حملته قد يكون طبيب ماهر او مهندس بارع او متخصص في اي علم من علوم الدنيا وان سمي علم فانه
في حقيقته ليس بعلم ولذا قال الله جل وعلا ولكن اكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا نفى عنهم العلم لا يعلمون يعني علما حقيقيا. لكن علوم الظاهر عندهم من علوم الظاهر ما عندهم. هم
يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ولذا لو اوصي للعلما او لطلاب العلم بوصايا واوقاف فانها لا تصرف الا لطلبة العلم الشرعي علماء العلم الشرعي هذا هو العلم الحقيقي ولم يكن اهل العلم يترددون في مثل هذا
حتى وجدنا من يقول العلم شامل. هذا اسم مطلق يتناول جميع ما يضاد الجهل ولكن هذا الكلام ليس بصحيح ما كان هذا محل اشكال عند المتقدمين ولذا جاء في مختصر التحرير
في حد العلم قال العلم لا يحد لا يحد لا يعرف لماذا ما يحتاج الى تعريف لا يحتاج الى تعريف وان كان الراجح انه يعرف وعرفوه بتعاريف كثيرة لكن مما يدل على ان العلم لا يتردد فيه ولا يختلف فيه ولا يتنازع فيه
قال قائلهم العلم لا يحد ازا محل اشكال او تردد نبدأ تسأل واحد تقول ما الماء يعرف لك الماء ويعرف الماء بعد الجهد بالماء اذا قيل ما العلم؟ العلم العلم
وبعضهم من باب تراكم الظلمات بعضها على بعض يجد في وصية شخص كبير السن توفي من مئة سنة لا يعرف عن العلم الا العلم الشرعي ولم يرى من من ينتسب الا العلم الا الشيوخ الذين يعلمون الناس
السير ويقضون بين الناس ويفتون الناس ما اعرف غير هذا. واوصى العلماء من ذريته يأتي من يقول ان هذه وصية تتناول الطالب المبتعث والطالبة المبتعثة لدراسة طب ولا هندسة وقد تكون طالبة بدون محرم واقول طالب الله اعلم بافعاله
ويوجد من فيه خير هناك لا نقول ان الخير انتهى من امة محمد لكن الوصية لا تنطبق عليه. لان ما ما يتصور مثل هذا النوع في وقتها اثناء الوصية على كل حال العلم الشرعي
شأنه عظيم وفضله كبير والنصوص  جاءت بالحث عليه وفي الحديث الصحيح من يرد الله به خيرا تفقهه في الدين من يرد الله به خيرا افقهه في الدين خيرا نكرة في سياق الشرط تعم انواع الخير كله
يفقهه في الدين والفقه هو الفهم والدين جميع ابوابه لا يختص بالاحكام الفرعية وان كان الفقهاء في شروحهم وفي كتبهم متونهم وشروحهم. يفتتحون الكتب بهذا الحديث. كتب الفقه لكن الفقه اعم
الدين اعم من ان يكون الاحكام العملية يفقهه في الدين في جميع ابوابه ولذا لما جاء جبريل يسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الاسلام والايمان والاحسان قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم
يعلمكم دينكم والفقه الاصطلاحي لا يدخل فيه الايمان ولا يدخل فيه الاحسان يدخل فيه بعض فروع الاسلام فالنظرة الضيقة للفقه لا تدخلوا في هذا الحديث. يعني دخولها جزئي ولا ينحصر في هذا الحديث
فمن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين في جميع ابوابه ولذا تجدون الخلل في التصور والعمل والسلوك عند بعض من يطلب العلم ويقتصر فيه على ناحية من نواحيه او باب من ابوابه
طالب العلم بحاجة ماسة الى ابواب الايمان وما يصحح الايمان والتوحيد وما يصحح العقائد في امس الحاجة الى هذا ولا يمكن ان يستغني عن هذا بحال. ولا يمكن ان يعد من اهل العلم
وهو مقصر في هذا الباب طالب العلم كما هو بحاجة الى كتاب الايمان بحاجة الى كتاب العلم وبحاجة الى ابواب العبادات من الطهارة والصيام والصلاة والصيام والحج والزكاة وغيرها من ابواب الدين. وايضا ابواب المعاملات
لابد ان يتعلمها المسلم ليكون فقيها في الدين ثم بعد ذلك بقية ابواب الدين التي تحثه على العمل بهذه الابواب  ابواب الرقاق وابواب الفتن لا سيما في زماننا الحاضر فلا يمكن ان يعتصم
الانسان من هذه الفتن ولا يعصم الا بالعلم لابد ان يعتصم بالكتاب والسنة ليقيه الله شر هذه الفتن هناك ابواب للاعتصام بالكتاب والسنة في الصحيحين وغيرهما وهي من اهم المهمات بالنسبة لطالب العلم
الذي يقي المسلم من شرور هذه الفتن ويخرجه من ظلماتها هو العلم ما يدل على ان على اهمية العلم كما تقدم في اول الكلام قد يقول الطالب انني بذلت جهدي واستفرغت وسعي
في طلب العلم فلم افلح ترددت على الكليات الشرعية ما افلح رددت على الدروس والمساجد عند اهل العلم ما كتب الله شي هذه لا شك انها نتيجة ولكن عليك بذل الوسيلة
انت مطالب بالوسيلة. والنتيجة بيد الله جل وعلا كانك زرعت في ارض ولا انبتت. والاجر والثواب مرتب على مجرد سلوك الطريق اسلك الطريق كما جاء في الحديث الصحيح من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
ادركنا اناس ترددوا على المشايخ السنين الطويلة انا اعرف شخصا بلغ التسعين وهو من حلقه الى ولا كتب الله له شيء من العلم. لكنه داخل اذا صلحت نيته في حديث من من سلك طريقا يلتمس
فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. والمكلف مطالب ببذل السبب مطالب ببذل السبب والنتيجة بيد الله جل وعلا الدعوة والامر والنهي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. هل الامر والناهي مطالب بزوال المنكر
او تحقيق المأمور او انه يبذل السبب والنتيجة بيد الله النتائج بيد الله الداعية هلو مطالب بان يهتدي الناس او ان يبين لهم وقلوبهم بيد الله جل وعلا. انبياء يأتي النبي وليس معه احد
ويأتي النبي ومعه الرجل الرجلان نوح عليه السلام مكث الف سنة الا خمسين عاما. يدعو الناس الى الدين ما امن معه الا قليل وممن لم يؤمن زوجته وابنه هل نقول هذا قصر في دعوته
ما زال الوصف وبذل كل ما يستطيع من اجل هدايتهم ولكن الله جل وعلا لم يرد لهم الهداية فالمطلوب بذل السبب والنتيجة بيد الله. الرسول عليه الصلاة والسلام حرص حرصا شديدا على هداية عمه
ابي طالب حرص على ذلك واحريص على ان يؤمن الناس لعلك باقع نفسك يعني قاتل نفسك يعني من اجل هدايتهم. لكن عمه حرص عليه في اخر لحظة عله ان يستجيب
فهمتوا يا عمي قل لا اله الا الله. كلمة احاج لك بها عند الله وكان عنده من جلساء السوء عبد الله بن ابي امية وابو جهل فقال له اترغب عن ملة عبد المطلب
فاعادها النبي عليه الصلاة والسلام فاعادا عليه وكان اخر ما قال هو على ملة عبد المطلب من اشد شفقة من الرسول عليه الصلاة والسلام ومن اعظم منه حكمة واسلوب وطريقة لان بعض الناس يقول مسألة اسلوب وطريقة نعم الخلق مطلوب
والاساليب المؤثرة مطلوبة. لكن ليس ليست هي السبب في هداية الناس بعض الكتاب ممن زاغ وحاد عن الصراط المستقيم يقول النوح فشل في دعوته فاشل والنبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول فشل في مكة والطائف ونجح في المدينة
تقرر الفشل وان تقرب النجاح هذا الزيغ بلا شك فنحن امام نصوص وامام دين كامل ليس بحاجة الى تكميل من احد ما اكملت لكم دينكم فكون الداعية يستجاب له هذا هو المطلوب. وهذه هي الغاية. لكنه لكنه ليس مأمور ومكلفا
انما مطلوبا منه ان يبذل السبب. والغاية بيد الله جل وعلا واما من زار وقال فشل النبي عليه الصلاة والسلام في دعوتي في مكة والطائف ونجح في المدينة هذا الضلال
وعدم معرفة بحقيقة الدين ومقاصد الدين وقد يكون في عدم اسلام هذا الشخص حكمة الهية وقد يكون افادة البعيد من هذا الشخص وعدم استفادة القريب من حكمة الهية يعني مما يتداوله الناس في مجالسهم يقولون فلان من اهل العلم الكبار باذل جهده ووقته
وعلمه وماله في الدعوة وينفع البعيد ولا ينفع القريب هل هذا الامر بيده انا اعرف واحد منهم من الكبار نفع الله به فئام وجموع غفيرة من الناس وفي بيته شيء من الخلل. واذا ذكر له شيء مما يتعلق بصلاح الاولاد بكى
حرقة وحسرة على صلاح اولاده واعرف له دروس في بيته لاولاده وبناته ونسائه لكن مع مع هذا الذي لا يريده الله لا يصير لا يمكن ان يكون فعلى الانسان ان يسعى في اصلاح نفسه اولا ويسعى في اصلاح الاقربين منه لانهم اولى برعاية
وعنايته ثم بعد ذلك ينتشر خيره كون فلان من الناس ما استفاد منه بذل السبب ولا علاقة له بالنتائج فالنتائج بيد الله جل وعلا بعظ طلاب العلم يتخبط ولا يتخذ طريقه منهج
يسير عليه فالعلم له مقومات. منها الاولها واهمها النية الصالحة النية الصالحة وان يكون الشخص في تركيبه قبول للعلم. بان تكون الحافظ عنده تسعف والفهم عنده مناسب. ولا يقال لمن حافظته اقل لا تتعب نفسك او الذي فهمه اقل لا لا تكلف نفسك لا اسأل
اسلك الطريق ولو لم يكن لك الا الثواب المرتب على سلوك الطريق لكن يعني التحصيل مبني على فهم وحفظ مع النية الصالحة مع النية الصالحة ايضا يتطلب منهج واضح وجادة مسلوكة مسبوق بها من قبل اهل العلم
ما يخترع ويبتكر طرق ووسائل ما سبق اليها انما يسلك الجادة التي اختطها اهل العلم قبله. والعلماء كتبوا في المنهجية في طلب العلم وكتبوا فيما يقرأه طالب العلم وفيما يحفظه طالب العلم ورتبوا
الطلاب وصنفوهم طبقات والفوا لهم كتب لكل طبقة ما يناسبها من الكتب ما تركوا الامر فوظى اذا تجد بعض الناس من دخوله المرحلة الابتدائية الى خروجه من الجامعة تخرجه في الجامعة او ما بعدها من الدراسات تجد
تحصيله قليل ما مسلك الجاد المرسومة عند اهل العلم ما سلك الجادة المرسومة الى عند اهل العلم. رأينا وعرفنا اناسا بعد ان تخرجوا في الجامعة راجعوا انفسهم وزاولوا الاعمال فوجدوا المسألة
في غاية الضعف عندهم ثم اخذوا يطلبون العلم من جديد هذا باذن الله يستدرك لكن بعظهم يستمر في الاعمال الادارية ويمشي اموره من ناحية الدنيا ثم لا يلبث ان يعود
عاميا لا يلبث ان يعود عاميا لانه ما اسس. العلم يحتاج الى تأسيس. يحتاج الى تأصيل الاهتمام المصنفات والمؤلفات التي رتبت على طبقات المتعلمين لابد منه طالب في المرحلة المتوسطة او الثانوية يسمع مدح ابن القيم درء تعارض العقل
والنقل اه مباشرة يقول ابن القيم واقرأ كتاب العقل والنقل الذي ما في الوجود له نظير ثاني وكذلك التأسيس اصبح نقضه اعجوبة للعالم الرباني فيأتي هذا الطالب في حكم المبتدي ومبتدي لكن يعرف يقرأ ويكتب
يذهب الى المكتب ويشتري الكتابين يعكب عليهما كم اليوم الا تارك القراءة فيهما وقد يترك العلم بالكلية الامور صعبة ما يتحملوا او يسمع مدح ابن كثير في اختصار علوم الحديث لعلل الدارقطني ويذهب يصير محدث بيوم اذهب الى علل الدار القطني مستحيل
هذه كتب قبلها مراحل ومراتب ودرجات لابد ان تقرأ قبلها ولابد ان تفهم قبلها. وامور لابد ان تحفظ قبل ذلك المقصود ان طالب العلم لابد ان يرتب نفسه وينظم وقته
والكتب التي يريد ان يحفظها باستشارة اهل العلم وبقراءة ما كتبه اهل العلم في هذا الباب المبتدئون لهم كتب في الفنون مدونة وموجودة في كتب وفي اشرطة وفي محاضرات الطبقة الثانية لهم كتب. الثالثة لهم كتب يعني لو قرأ في الطبع كتب الطبقة الثالثة قبل ان يقرأ في الثانية يمكن لا يستفيد او تكون
فائدته واقع وهكذا طيب يقول آآ بعضهم ان كتب الطبقة الاولى التي قرأتها ثم قرأت في كتب الطبقة الثانية في تكرار ثم قرأت في كتب الطبقة الثالثة فيه تكرار العلم يعني كتاب فقه مثلا متن فقهي
صغير للمبتدئين وما تنفقي اكبر منه المتوسطين او الطبقة الثانية على حساب توزيع الطبقات ثلاث او اربع ثم الذي بعده لم المنتهيين المتقدمين يقول اللي في الطبق كتاب الطبقة الاولى اقرأه في في كتاب المتقدمين
هذا الكلام صحيح وليس عبثا والا سووها زوايد كتب الطبقة الثانية زوائد على كتب الطبقة الاولى. والثالثة زوائد على طبق ولد الكلام ليس بصحيح لماذا؟ لان التكرار مقصود لاهل العلم فبالتكرار يثبت العلم
يثبت العلم ان تقرأ مثلا في كتب ابن قدامة العمدة ثم الف المقنع ثم الف الكافي ثم الف المغني. اللي العمدة كله في المغني نأتي الى المغني ونحذف المسائل التي بالعمدة
او الذي في المقنع موجود في الكافي وهكذا ام قصدهم من هذا ان تتكرر هذه المسائل باساليب متنوعة يقرأها باسلوب سهل ثم يترقى الى اسلوب اصعب منه فيصلب عوده ويتقوى ثم يترقى الى ما هو اصعب واكثر تشعب
لان الصغير ما يتحمل التشعبات يكون في الطبقة الثالثة قد تأهل لمعرفة الروايات بادلتها وهكذا. وفي المرحلة الاخيرة يكون لتلقي خلاف خلاف الائمة بادلتهم قد يقول قائل كتب العلم صعبة وبالامكان ان نسويها سهلة
اهل العلم يقصدون توعير الاساليب توعير الاساليب وتشديدها يعني ليس من تعذيب الطالب ان يؤلف مثل مختصر خليل. او مثل زاد المستقنع او المنتهى هذه كتب صعبة صحيح لكن لا بد ان يتعود عليها
طالب العلم لأنه لو تعود على مذكرات او كتب المعاصرين بأساليب سهلة اشكل عليك المسألة ما توجد في هذه الكتب ما توجد في هذه الكتب فلابد من التعب في فهم المسائل
ولذا اقول يحيى ابن ابي كثير لا يستطاع العلم براحة الجسم لا يستطاع العلم براحة الجسم مختصر خليل اول مرة كأنه عذاب. الغاز لكن مقصود ان يتربى طالب العلم على هذا الاسلوب. ايش
لانه في يوم من الايام اذا تقدمت به الحياة وتقدم به السن قد يتولى اعمال في بلد لا يوجد غيره اعلم منه يناقشه او يسأله يحتاج الى الرجوع الى هذه الكتب
قد لا يفهم  توعير الاساليب وتقويتها عند اهل العلم مقصود  نافع جدا لطالب العلم لانه اذا فهم هذا الاسلوب الصعب الوعر مثل منتهى الارادات ليس بالساهل اذا فهمه لا يشكل عليه اسلوب في كتب الحنابلة
خلاص يفهم كل ما يمر عليه الا عاد مسألة نحتاج الى شيء من التعب او العلم لا يمكن ان يحاط به فلا يستطاع العلم براحة الجسم بعض الطلاب يحضر الدرس
ويشكل عليه اشياء فيأنف ان يسأل عنها او يستحي ان يسأل عنها قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر لابد ان تسأل بعضهم يقول اذا سألت يمكن المسألة سهلة
فينظر الي انني مستواي ضعيف او لا افهم في اسكت تروح عليه المسقط هذا لا شك انه كبر وبعضهم يستحيي ان يسأل ولا ولا يحب ان يسمع صوته هذا كذلك. هذه من معوقات التحصيل
المرد كله الى الاخلاص لله جل وعلا فاذا اخلص الانسان فاذا علم الله من طالب العلم صدق النية وسلك الجادة المعروفة عند اهل العلم الطرق المرتبة عندهم وجد واجتهد في تحصيل العلم سهر الليالي
وترك الهزل والفظول فضول الكلام فضول النوم فضول النظر السمع استماع  اخذ العلم عن اهله من حملته المعروفين به اهل الرسوخ من اهل العلم  في الغالب انه يوفق ويسدد بعضهم يقول
العلم الان يتعارض مع متطلبات الحياة ويسألون عن الزواج هل هو معوق عن التحصيل او معين عليه؟ لا شك ان متطلبات الحياة صعبت في اي في الايام الاخيرة ولكن العلم
اذا رتب وقته ونصدم لا يتعارض مع متطلبات الحياة الرسول عليه الصلاة والسلام اعلم الناس واخشاهم لله واتقاهم وامور الحياة عنده كاملة. هم. له ولغيره تامة هو لغيره في من حوله
يربي الناس ويوجههم ويصلح دينهم ودنياهم ومع ذلك ما عاقه ذلك شيوخنا من يستغرق في الدوام من الثامنة الى الثانية ست ساعات يوميا وينتهي من الدوام ويرجع الى بيته متعب
ثم بعد ذلك بقية بقية يومه كله في العلم والتعليم والدعوة والافتاء اذا علم الله صدق النية من الشخص اعانه لكن الحذر الحذر من فضول الكلام وفظول النوم وفظول الاكل ومع الاسف ان بعظ طلاب العلم يمظون الساعات في القيل والقال
استراحات وكشتات وروحات وجيات هذا لا شك انه معوق عن التحصيل ولا يعان طالب العلم بهذه الطريقة على تحصيل العلم لانه العلم دين وعبادة من العبادات ولا يقبل التشريك ثم خذه بجد
والا ابحث واسعى الى شيء ينفعك بدنياك وفي دينك ايضا لان بعض الناس قد لا يوفق في العلم لكن يوفق في امور اخرى العبادة في كسب المال وانفاقه في سبل الخير الى غير ذلك
