السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد في هذه السلسلة المباركة تحت عنوان كلنا دعاة
ان كان المراد بهذا العنوان الرجاء من الله جل وعلا ان تكون اقوالنا وافعالنا تدل غيرنا على الخير سنكون دعاة الى الله جل وعلا فهذا مقصد حسن كلام طيب اما اذا كان على سبيل الاخبار ولا ايخال ذلك هو المقصود فكثير منا مع وجود ولله الحمد الخير
والدعوة والدعاة لكن كلنا من الفاظ العموم من صيغ العموم ليس الامر كذلك بل لو قيل ان بعظ من ينتسب الى هذا الدين ممن يصد عنه بقصد او بغير قصد
فالذي اجزم به او اكاد ان ليس المقصود الخبر والا كان في هذا نوع تزكية ومخالفة للواقع من وجه. لكن الذي افهمه واجزم به ان هذا رجاء من الله جل وعلا
ان نكون كلنا دعاة باقوالنا وافعالنا وجميع تصرفاتنا. حتى ان من ينتسب الى هذا هذا الدين من اهل العلم والعمل هو داعية. هو داعية في واقعه ولو لم يتكلم بكلمة. مع انه لا يتصور
لكن من الناس ممن اذا رؤي ذكر الله هذه دعوة. هذه دعوة وله اجرها فاحرص ان تكون كذلك الله جل وعلا يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام قل يا رسولي ويا نبيي
قل هذه سبيلي. هذه طريقتي وجادتي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني الدعوة تحتاج الى علم وبصيرة ونور من الله جل وعلا يقتبس من كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام
على هذا الاساس سار النبي عليه الصلاة والسلام كما اخبر الله جل وعلا عنه يدعو الناس على بصيرة بادئا بعشيرته. كما قرأ الامام في الصلاة. انذر عشيرتك الاقربين العالم الذي يدعو الى الله على بصيرة ينبغي ان يجعل هذا الهدف نصب عينيه
ان يكون نفعه اولى به اقرب الناس اليه فعليه ان يبذل السبب لينتفع هو بنفسه اولا ثم الاقرب اليه وانذر عشيرتك الاقربين يا فاطمة بنت محمد بدأ ببنته عليه الصلاة والسلام. ثم انذر غيرها من الاقربين
الاقرب فالاقرب يلاحظ ان الانسان قد وهذا قد قد تكون للتكثير التحقيق قد يعلم الله المعوقين اقول قد يبذل الانسان الجهد ويستفرغ الوسع في هداية زوجه وبنيه وبناته ثم لا يفلح
وهذا حاصل وملموس في الواقع في واقع اهل العلم بل في واقع الانبياء المؤيدين بالوحي يبذل السبب ولا يحصل النتيجة انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء على الانسان ان يبذل السبب. وما وراء ذلك من النتائج الى الله جل وعلا
وهو مأجور على اي حال بعض الكتاب من اهل الزيغ اتهم بعض الانبياء بالفشل لانه ما استفاد منه اقرب الناس اليه ما استفاد منه اقرب الناس اليه وظرب مثل بنوح عليه السلام
زوجة ما استفادت ولده ما استفاد نوح قصر في بذل النصح لزوجته وولده هو هو نصح الناس وحرص على هداية الناس الف سنة الا خمسين عاما فكيف يبخل على ولده وزوجه
واقع بعض اهل العلم ممن يتحدث فيهم في المجالس ممن يقال انه له وجود في كل محفل وفي كل مجال يبذل للناس وقد ظيع اولاده واهل بيته. نقول هذا الكلام ليس بصحن
هذا الكلام ليس بصحيح ولا يظن باهل العلم انهم ضيعوا بل هم احرص على اولادهم واهليهم من غيرهم. بذلوا ولكن النتائج بيد الله جل وعلا حتى رأينا من الكبار من اذا ذكر له
استقامة الاولاد بكى لان الالم يعتصر قلبه بدل بدل ثبت اجره عند الله جل وعلا لكن النتيجة بيد الله جل وعلا الرسول عليه الصلاة والسلام وهو افضل الخلق واكرمهم على الله بذل جهده واستفرغ وسعه في مكافأة عمه ابي طالب الذي نصر الدعوة ان
لا اله الا الله كلمة يحاجبها له بها عند الله كان اخر مقال هو على ملة عبد المطلب لا يظن باهل العلم واهل العمل انهم ضيعوا اولادهم واهاليهم ليكون ذريعة للوقوع فيهم. كما هو حاصل من بعض الناس
الدعوة الى الله جل وعلا على بصيرة ومنهج النبي عليه الصلاة والسلام منهج اتباعه من صحابته وتابعيهم باحسان الى يوم الدين على بصيرة على علم على نور من الله على اقتباس وقبس من من وحي الله من كتاب الله وسنة نبيه عليه
عليه الصلاة والسلام وبقدر ما بقدر هذه البصيرة تكون اجور الدعوة ونتائجها تكون الاجور ويلاحظ في العصور المتأخرة ممن يزاول الدعوة ممن عنده شيء من الانحراف عن منهج النبوة وهذا موجود وجود كثرة في بعض الاقطار
العبرة بما يوافق ما كان عليه الصلاة والسلام وما كان عليه اتباعه انا ومن اتبعني لان الدعوة من افضل الاعمال واعظم القرب الى الله جل وعلا. هي وظيفة الانبياء والمصلحين
اذا لم يتوافر فيها الشرطان المشترطان لكل عبادة كانت وباء على صاحبها الاخلاص لله جل وعلا ويوجد في صحوف من يتكلم ومن يعظ ومن يعلم من في اخلاصه شيء من الخلل الى ان يصل الحد الى
ان يكون هذا المتعلم وهذا المعلم من الثلاثة الذين هم اول من تسعر بهم النار. نسأل الله السلامة والعافية المتابعة لرسول على الرسول عليه الصلاة والسلام الشرط الثاني لقبول العبادات ومتابعته تكون بالبصيرة التي اشير اليها
في الاية الانفة الذكر الرسول عليه الصلاة والسلام داعية باقواله وافعاله وهديه وسمته وشمائله وما جبل عليه من اخلاق عليه الصلاة والسلام وتبعه على هذا الجيل الاول من الصحابة رضوان الله عليهم بدءا بالخلفاء الاربعة الى من دونهم
تفرقوا في الاقطار وانتشروا في الامصار وفتحوا الاقاليم بالدعوة بالقدوة نعم من من الاقاليم ما فتح بالسيف هذا امر لا ينكر ومنها ما فتح بالدعوة تفرق الصحابة في الامصار لان بعض الناس يقول اذا كان الامر كما يقال في بلاد الحرمين
الصلاة بمئة الف صلاة في المسجد الحرام وبالف صلاة في مسجده عليه الصلاة والسلام فريضة واحدة في المسجد الحرام عن خمس وخمسين سنة يستغرب بعض الناس كيف يفرق الصحابة ويتركون هذه الاجور العظيمة تفرقوا من اجل الدعوة الى هذا الدين
ولا شك ان النفع المتعدي افضل من القاصر من دل على هدى فله مثل اجر فاعله. ولان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر؟ النعم طلبا لهذه الاجور تفرق الصحابة بالانصار والاقطار
ومع ذلك لم ينسوا نصيبهم من الدنيا شيئا من التجارة ودعوا الى الله جل وعلا باقوالهم بافعالهم اقتداء به عليه الصلاة والسلام حينما قال صلوا كما رأيتموني اصلي. رآهم حديث العهد بالاسلام يصلون فصلوا مثلهم
فهم دعاة بالقول والفعل وهم دعاة في المعاملات والعقود وهم دعاة ايضا بالهدي والصمت انتشر الاسلام وقبل الاسلام من غير سيف في كثير من الاقاليم هذا منهج السلف يدعون الناس بكتاب الله جل وعلا وبسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. وهكذا ينبغي ان يكون التذكير
بالقرآن فذكر بالقرآن من يخاف وعيد وكم من انسان وانسان رجع وابى الى صوابه ورشده لما سمع الامام يقرأ لان التذكير بالقرآن اعظم من التذكير بغيره كما قال الله جل وعلا وامر فذكر بالقرآن من يخاف وعيد
فيكون التذكير بالقرآن وبما ثبت عن نبيه عن نبي الله عليه الصلاة والسلام العلماء من التابعين الى يومنا هذا كلهم دعاة. لانهم يقررون العلم المستنبط من الكتاب والسنة والعلم هو الذي العلم الشرعي هو الذي يربي الناس. استنكر بعض طلاب العلم مع الاسف ان تسجل
الرسالة علمية في منهج فلان في الدعوة. قال فلان ليس بداعية. هذا من اكبر اهل العلم. هذا سجل منهجه في الدعوة من اهل العلم نعم فقيه بارز في الفقه ويقرر المسائل العلمية والفقهية من الكتاب والسنة يقول ما هو بداعية هذا عالم
سبحان الله عالم بدون دعوة او دعوة بدون علم لا يمكن ان يتصور هل يمكن ان يمر درس من دروس اهل العلم ما في توجيه ولو باية او بحديث فضلا عن ان يكون اهل العلم والعمل ان يكون لهم نظرات دقيقة الى ما يوجد
من مخالفات ويوجد لهم تنبيهات صائبة لهذه المخالفات هذه هي الدعوة ان كانت الدعوة ان يحمل الداعية شهادة قسم الدعوة يعرف اساليب الدعوة يعرف مناهج الدعوة يعرف كذا ويعرف الشرط الاول لتحقق هذا الوصف العلم بكتاب الله جل وعلا
وبسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. وبسير السلف الصالح من الدعاة والمصلحين اما ان يتخرج طالب يحمل شهادة من قسم الدعوة مثلا ولا نقول ان هذا القسم لا فيه فائدة لكنها فائدة
تحقق الوسيلة والغاية في الكتاب والسنة ونظير ذلك من يتخرج من قسم المكتبات ويزاول العمل في المكتبات في مقابل شخص عنده هواية ورغبة ومعرفة بالكتب فرق بين هذا وهذا يمكن يعرف الفهرسة على الطريقة العشرية لكن ما يعرف ما في بطون هذه الكتب ولا يعرف التفاوت بين الطرفين
طبعا ولا يعرف التفاوت بين الكتب من حيث الفائدة قوة وظعفا. فرق بين هذا وهذا وفرق بين من يزاول تخريج الاحاديث بالفعل والعمل والممارسة وبين من يزاول ذلك من خلال ما صنف من طرق التخريج
فرق بين هذا وهذا. فالداعية الحقيقي الذي يعنى بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. ويكون لديه اه نظرة الى المجتمع وما يدور فيه ثم هو كالطبيب يعالج هذه الامراض التي
اه توجد في هذا المجتمع ومن احسن قولا ممن دعا الى الله ما في احسن من الدعوة اطلاقا ومن احسن قولا ممن دعا الى الله بعض المفسرين يقول انه المراد بهم المؤذنون
هم دعاة بلا شك يدعون الى اعظم شعيرة من شعائر الاسلام وهي الصلاة لكن الاية اعم من ذلك دعوة الى الاصل الذي هو الاسلام والدعوة الى الشعائر الدعوة الى الاستقامة. لزوم الصراط المستقيم كل هذه وغيرها مما يدخل في
القول الاحسن ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. العالم الذي يربي الناس ويعلمهم يتعلم اولا ثم يعلم يعمل بما علم ويعلم هذا هو والرباني عند اهل العلم. وان نسر عن ابن عباس انه الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره وهذه طريقة
معروف عند اهل العلم انهم يربون الصغار على صغار المسائل ثم يتدرجون معهم الى ان يدركوا من العلم ما يدركون فهم ربانيون الداعية او العالم ان لم يحقق الهدف من العلم وهو العمل
فلا قيمة لعلمه ولا لدعوته الى وقت قريب شيء ادركناه تأثر العامة بالعلماء بالمشايخ يتأثرون بهم كثيرا اما الان فما اثر كثير من طلاب العلم في عامة الناس؟ العامة في كثير وفي غالب الاحوال احرص
من كثير من طلاب العلم على العمل وانظر ترى انظر اطراف الصفوف من من الذي فيها؟ انظر روضة المسجد من فيها هل يتأثر العامة بطالب علم اكثر اوقاته يقضي من وخلف الامام
وهذا موجود مع الاسف ما يتأثرون بمثلها يتأثرون بمن اقترن علمه بالعمل. لان العمل هو الثمرة فضلا عن ان يكون عند بعض من ينتسب الى طلب العلم مخالفات ظاهرة هذا لا قيمة له. ولا اثر له في عموم المسلمين
ولذلك اختلفت نظرة العامة عن اهل العلم وطلاب العلم عما كان قبل ثلاثين سنة قبل انفتاح الدنيا وما كان بعد ذلك صاروا يزدرون ويتندرون ببعض طلاب العلم لماذا؟ لان الثمرة قلت
وتبعا لها الاثر يقل بعض من ينتسب الى طلب العلم تجد عليه اثار المعاصي لماذا؟ لان النيات دخلت وصار الهدف عند كثير من المتعلمين الدنيا شهادة وظيفة وبناء مستقبل وتأسيس اسرة
هل هذا مما يستجلب بطاعة وعبادة من افضل العبادات هذا خلل ولذا تجدون مع ضعف العمل ضعف التحصيل كل هذا لان النية مدخولة النية مدخولة فمثل هؤلاء لا اثر لهم
في المجتمع تجد الولد في البيت عنده من اعلى الشهادات ما عنده في العلم الشرعي يذهب ابوه او تتصل امه على امام المسجد تسأل عن مسائل وقد يكون امام المسجد من طلاب من تلاميذ ولدها
لماذا؟ لانه تراه على اوضاع غير مناسبة فليحذر الانسان ان يكون ممن يصد عن دين الله وهو لا يشعر بقوله او بفعله يحرص على هداية الناس بقوله وفعله وسمته ليكون له مثل اجورهم
كم من الاجور التي تترتب على اقتداء الناس بك في الخير انت دللتهم بقولك او بفعلك فلك مثل اجورهم. لكن الحذر الحذر ان يترتب على تصرفاتك الصد عن دين الله
تجد بعض الشباب يتقدم الى الصلاة مع الاذان. لانه سمع ما سمع من الحث على ذلك ثم اذا رأى الشيخ الفلاني او طالب العلم الفلاني يتأخر قال لو كان هذا فيه اجر تقدم الشيخ
ثم يتأخر تبعا لذلك قس على هذا كثير من التصرفات من امثلة ذلك الجلوس بعد صلاة الصبح الى انتشار الشمس كم يجلس في المساجد  والله اننا في بعض البلدان نخرج من المسجد يقفل. لان ما في احد يجلس. ما تعودوا
لماذا؟ لان ما لهم قدوات يجلسون. لو نشأ الشباب على وجود من يجلس وساعد الناس بعضهم بعضا وننشط الناس بعضهم بعضا وجدت  هذه الشعيرة التي تكاد ان تكون ان تندثر
وكان النبي عليه الصلاة والسلام يجلس في مصلاه حتى تنتشر الشمس هذا ثابت من فعله في الصحيح عليه الصلاة والسلام فضلا عن الاجر المرتب على ذلك انصح لكن سنة تكاد تكون اندثرت
في بلاد ينظر اليها على انها افضل البلاد ووجدنا في بلاد ينظر اليها نظرة اقل بكثير صلينا الفجر في مسجد في بلد لا يلتفت اليه بالنسبة الاستقامة والعلم وما اشبه ذلك
وجدنا في المسجد صف كامل جلسوا الى ان انتشرت الشمس ما ادري هل سبب ذلك التشبع في بعض البلدان وانهم من كثر من من آآ من كثرة ما قيل هذا بلد استقامة وهذا بلد علم وبلد كذا تشبعوا حتى صاروا كأنهم ليسوا بحاجة
هذه ذرية نسأل الله العافية ان ننسحب مما وصفنا به بهذه بهذه الطريقة وهذا الاسلوب المقصود ان الحديث في هذا الباب ذو شجون في الحديث المخرج عند ابي داود وغيره وهذا ينبغي ان يكون محل عناية من طالب العلم لا سيما اذا
اراد ان يقتدى به الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة المعنى الجاهر يعني المعلن وان اخفى صوته كالجاهر بالصدقة او ان الجاهر الذي يرفع صوته ونريد ان اتوصل من هذا الى ان كثير من اهل العلم
لا تراهم يقرأون القرآن في المساجد وانما يقرأونها في البيوت يقرأونها في البيوت وبالليل على وجه الخصوص وعلى هذا نشأ الطلاب ما يعرفون مزاولة العلماء لهذا العمل الجليل في بيوتهم فتجد كثيرا منهم يمر
عليه الشهر والشهران ما يفتح المصحف صارحنا بعضهم انه لا يعرف القرآن الا في رمضان وتجد من حلقة الى حلقة في طلب العلم وعلى هذا اذا كان هذا العالم ممن يقتدى به
وقرأ القرآن في المسجد وبادر الى الصلاة. وقرأ وجلس بعد الصلاة من اجل ان يقتدى به هذا له اجر من يقتدي به. وان كان الاصرار افضل. وقل مثل هذا في الصدقة وقل مثل كثير من الاعمال. التي الاسرار بها افظل. لكن
يترتب على ذلك من من يقتدي به فلا شك انه حينئذ يكون افضل وقد يعرض للمفوق ما يجعله  وعلينا ان نهتم بهذا الباب جانب العمل والاقتداء العلماء العاملين وان نكون قدوة لمن اراد ان يقتضي بنا
والا نصد عن دين الله ونحن لا نشعر فالحذر الحذر من ذلك والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
