السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فان هذه المحاضرة وهذا الدرس ليس لي فيه خيار
ولو استشرت فيه لما قبلت نعم انا موافق على القاء درس في الوقت نفسه لكن لو عرض علي مثل هذا مثل هذا العنوان لما قبلت ولا اقول في مقدمة هذا الدرس
الا ما قلته في مقدمة الهمة في طلب العلم يعني كمن يضرب مثل بشجاعة اجبن الناس او بكرم ابخل الناس ان يؤتى بمثل يلقي درسا عن عبادات العلماء والتقصير معروف لدى الخاص والعام
اسأل الله جل وعلا ان يمن علينا وعليكم بالعمل بالعلم وان يتفق الظاهر مع الباطن هذا الموظوع يحتاج الى شخص يتحدث عن نفسه وطالما تحدثت عن نفسي في محاضرات كثيرة
في الافات التي تعتري طالب العلم واظرب الامثلة من نفسي وان لم يعلم السامع يقول هذا الموضوع يحتاج الى شخص يتحدث عن نفسه ويمكن  ابرر القبول بعد الاعلان في صنيع ابن القيم رحمه الله تعالى
في طريق الهجرتين ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى المنهج الذي يسير عليه المقربون من استيقاظهم الى نومهم ذكر خطة عمل يسيرون عليها ماذا يصنعون اذا انتبهوا من النوم قبل
الصبح ثم بعد ذلك ما صنيعهم اذا دخلوا المسجد في اداء صلاة الصبح ثم بعد ذلك جلوسهم حتى ترتفع الشمس ثم بعد ذلك انصرافهم الى اعمال اخرى من اعمال الاخرة
وليست من اعمال الدنيا ثم يأتون لصلاة الظهر والصلاة شغلهم الشاغل فمنهم من يقضي ما بين الصلاتين بالعبادة من ذكر وتلاوة وصلاة ومنهم من يقضيه في العلم والتعليم ثم بعد صلاة العصر لهم برنامج ذكره ابن القيم في كتابه
فليرجع اليه ثم بعد المغرب كذلك ثم بعد صلاة العشاء يأتي وقت الوظيفة واذا او الى فروشهم كما قال ابن القيم ذكروا اذكار النوم وهي كما قال تقرب من الاربعين
ومن منا ومن منا يستحضر اربعة فظلا عن اربعين ابن القيم لما ذكر هذا البرنامج الذي يسير عليه المقربون اقسم بالله لان لا يظن انه يتحدث عن نفسه والمظنون به انه يتحدث عن نفسه
هذا الذي يغلب على الظن ومع ذلك يقسم ابن القيم رحمه الله تعالى انه ما شم لهم رائحة ما شملهم رائحة هذا ابن القيم ويرسم هذا المنهج للمقربين غيرهم من الابرار
واصحاب اليمين ابن القيم رحمه الله تعالى هذي زيادة في الايضاح والفائدة ذكر انهم اذا جلسوا بعد صلاة الصبح يذكرون الله تعالى حتى ترتفع الشمس يقول منهم من يصلي ومنهم من ينصرف دون صلاة
لكن لما ذكر حال الابرار قال انهم لا ينصرفون الا بعد الصلاة يعني صلاة الضحى لان المقربين ينصرفون من عبادة الى عبادة. ولن ينسوا صلاة الظحى ولن ينسوا صلاة الضحى
لان وقتها الفاضل لم يأتي بعد المذكور في قوله عليه الصلاة والسلام صلاة الاوابين اذا رمظت الفصال واما بالنسبة للابرار فانهم لا ينصرفون الا بصلاة لانهم ينصرفون بعد ذلك الى اعمالهم
في امور الدنيا ويخشى ان ينسب صلاة الضحى والظاهر من كلام ابن القيم انه لا يصحح الحديث الوارد في ذلك ان من جلس ينتظر طلوع الشمس صلى الصبح بجماعة وجلس في مصلاه حتى تطلع الشمس
ثم صلى ركعتين انقلب باجر حجة وعمرة تامة تامة تامة لانه لا يصحح هذا الخبر والا لو صح عنده لما انصرف احد لا من المقربين ولا من الابرار الا بعد هذه الصلاة
والحديث بطرقه يقوى القول بتحسينه وان صححه بعضهم لكن الكلام باهل العلم فيه ظاهر يقوى القول بتحسينه اذا عرفنا هذا ابن القيم رسم الخطة ويغلب على الظن لما عرف عنه
من عبادة عبادات متنوعة بعضها اذا سمعه القارئ يظنه ظرب من الخيال او اساطير مع هذه العبادات المتنوعة يقسم بالله انه ما شم لهم رائحة فماذا نقول؟ اذا كان هذا ابن القيم يقسم بالله انه ما شملهم رائحة
ونحن نذكر في هذه المحاضرة شيء من عبادات العلماء وهم من المقربين فماذا نقول واعتذر عما قاله الاخ الذي قدم وذكر ما ذكر مما يخالف الواقع وليس من عادتي ان اقاطع احد في كلامه والا
لا شك انه جاوز في الوصف فاسأل الله جل وعلا ان يعفو عني وعنه وعنكم اذا عرفنا هذا فعنوان المحاضرة اشراقات هذا لمن عرف حقيقة الامر والا فكثير من الناس يظن ان العبادة
تظن ان العبادة والاكثار منها يعني في عرف عامة الناس ومن في احكامهم ظلمات لماذا؟ لانه يحبس نفسه في مكان ضيق ينزوي به عن الناس وهو في ضيق وهذا لم يجرب ما جرب القوم
ولو جرب عرف حقيقة الامر وانها هي السعادة وهي النعيم وهي جنة الدنيا التي تحدث عنها شيخ الاسلام وابن القيم وكثير من اهل العلم بعد هذه المقدمة اقول عبادات العلماء
العلماء الذين يستحقون ان يوصفوا بهذا الوصف هم اهل العلم والعمل ولا يستحق الوصف بالعالم الا من عمل امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه
ثم قال هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون فدل على ان اهل العلم المستحقين لهذا الوصف هم اهل العمل والذين لا يعملون بالعلم ليسوا من اهل العلم وفي الحديث المختلف في تصحيحه
عند اهل العلم ومن من صححه الامام احمد رحمه الله يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله اهل العلم هم العدو ومفهومه ان الذين لا يتصفون بهذا الوصف من اهل الفسق والتفريط
الذين لا يستحقون الوصف بالعدالة ليسوا من اهل العلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله فالذين لا يعملون بالعلم ليسوا بعدول. اذا الذي يحملونه ليس بعلم ابن عبد البر رحمه الله تعالى له رأي مشهور
ووافقه عليه جمع من اهل العلم ان كل من عرف بحمل العلم فهو ثقة عدل مرضي لهذا الحديث كل من حمل العلم فهو عدل لهذا الحديث يقول الحافظ العراقي ولابن عبد البر كل من عني
بحمله العلم ولم يوهن فانه عدل لقول المصطفى يحمل هذا العلم لكن خولف  يعني على فهمه العكسي الذي فهمناهم من الحديث ان الذي ليس بعدل لا يسمى ما يحمله علم
وفهم ان كل من يحمل العلم وله عناية به انه عادل لكن الواقع يرد هذا القول لاننا نرى من يحمل هذا العلم ممن هو متصف بالفسق فكيف يعدل مثل هذا
فكيف يعدل مثل هذا ولذا يقول الحافظ العراقي لكن خولف خولف ابن عبد البر في فهمه لاننا نرى ورأينا ورأيتم ممن يعد من بحور العلم بحسب الظاهر ومع ذلك علامات واثار الفسق ظاهرة
هذا في الحقيقة ليس بعلم ومن اقوى الادلة على هذا الفهم قول الله جل وعلا انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة بجهالة هل التوبة خاصة بالجهال الذين لا يعرفون الاحكام
او انه لو كان عارفا بالحكم يعرف ان الزنا حرام  يعرف الحكم بدليله يعرف ان الشرب شرب الخمر حرام ويشرب. يعرف الحكم بدليله ويعرف ان السرقة حرام ويسرق ويعرف ان الربا حرب لله ورسوله ويرابي
ثم بعد ذلك يتوب نقول هذا مقبول التوبة ولا غير مقبول اذا اخذنا الجهالة على عدم العلم بالحكم كل هذا ليست له توبة ولم يقل بهذا احد من العلم ومن جاءته موعظة من ربه فانتهى فلهما سلف. التوبة تهدم ما كان قبله
التوبة تهدم ما كان قبلها المقصود ان هذا الجاهل المنصوص عليه هو الذي يقدم على المعصية. ولو كان عارفا بالحكم بدليله فالذي يعصي هذا جاهل ولو عرف الحكم اولا هذا لا يشكل
ما معنى الحديث مع وجود من يحمل العلم من غير العدول فالعلم يقتضي العمل العلم ثمرته العمل للخطيب البغدادي كتاب مختصر اسماه اقتضاء العلم العمل اقتضاء العلم العمل يقول في مقدمته
ثماني موصيك يا طالب العلم باخلاص النية في طلبه واجهاد النفس على العمل بموجبه فان العلم شجرة والعمل ثمرة وليس يعد عالما من لم يكن بعلمه عاملا ولا تأنس بالعمل
ما دمت مستوحشا من العلم ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصرا في العمل ولكن اجمع بينهما. وان قل نصيبك منهما لانه قد تحصل المزاحمة العلم يحتاج الى وقت طويل نقول اعمل بما علمت
ولن يعوقك هذا عن تحصيل العلم لانه يكثر السؤال كثير من الطلبة ان العمل قد يعوقنا عن تحصيل العلم ولا سيما العمل الميداني الذي يتطلب وقتا كانكار المنكرات في الاسواق وغيرها
نقول سدد وقارب اذا بلغك عن الله عن رسوله امر او نهي فاعمل به. بادر بالعمل به لان هذا هو الثمرة يقول ما شيء اضعف من عالم ترك الناس علمه لفساد طريقته
وجاهل اخذ الناس بجهله لنظرهم الى عبادته لا شك ان عامة الناس يحسنون الظن باهل العبادة يحسنون الظن باهل العبادة وما حصلت الفجوة التي نعيشها بين العلماء والعامة وما حصل من وقوع الناس في اعراض اهل العلم الا بسبب تقصيرهم في العمل
عامي يحظر الى المسجد مع الاذان فاذا التفت بعد الصلاة اذا شخص من اهل العلم يقضي بعض الصلاة هذا نفسه لا توافقه على سؤاله وان كان بعضهم يقول خذ من علمي ولا تنظر الى عملي هذا كلام ليس بصحيح
وفي صحيح مسلم جاء شخص من العراق الى ابن عمر يريد ان يسأله عن مسألة في المناسك فقال عليك بابن عباس ابن عباس علم وعمل لكن في مجال العمل لا شك ان ابن عمر معدود من العباد
وسيأتي شيء من طريقته وعمله قال عليك بابن عباس شهادة حق وانصاف فقال ذاك رجل مالت به الدنيا ومال بها انه ليس في زهده مثل ابن عمر لا يظن به انه يزاول منكرات او يأكل مشتبهات ابدا
حبر الامة وترجمان القرآن. لكن عامة الناس ثقتهم بالعامل فاذا رأوا من اهل العلم من يظهر عمله عليه على جوارحه وعلى في سره وعلانيته يقتدون به قال رحمه الله بعد ذلك وهل ادرك من ادرك من السلف الماضيين
الدرجات العلى الا باخلاص المعتقد والعمل الصالح والزهد الغالب في كل ما راق من الدنيا في كل مراق من الدنيا كل شيء له ظريبة توسعت في امر الدنيا يكون على حساب الاخرة لانها ضرة
ومع ذلك لا تنسى نصيبك من الدنيا لا تنسى نصيبك من الدنيا لكن كم ممن يقال له هذا الكلام في وقتنا هذا الناس بحاجة حتى من اهل العلم مع الاسف ومن طلابه ان يقال له لا تنسى نصيبك من الاخرة
لانه وجد بعد انفتاح الدنيا وسمعنا اشياء حتى من بعض من ينتسب الى العلم شيء لا يخطر على البال من الانصراف ولم يكن في ذلك الا انصراف القلب يعني اذا حدث
قصة حصلت هذه الايام ان مجموعة صلوا صلاة الظهر وجهر الامام وامنوا هؤلاء ماذا بقي للاخرة في قلوبهم وسمع من يقول وهو ساجد امين لا شك ان هذا سببه الانصراف عن الاخرة والاقبال على الدنيا
لان القلب قلب ما يحتمل كل هذه الامور. الا ممن وفقه الله جل وعلا  شخص من اهل الدنيا ويملك مليارات ودعانا في يوم من الايام  اذا بمجلسه خاص بالناس هل هم الاعيان
هل هم الوجهاء؟ هل هم الملأ من القوم؟ لا كلهم فقراء وبعد ذلك يجلس وبدون مبالغة جلس نصفه خارج المجلس ونصفه داخل متكئ على الباب وهؤلاء الفقراء في صدر المجلس
ومع ذلك لما وضع الوليمة رفض ان يجلس معي  وكان من عادته وديدنه ان يدخل المسجد بعد يصلي العصر ولا يخرج الا بعد صلاة العشاء يعني هل الاخرة تعوقه من تحصيل الدنيا
في سلف هذه الامة اثرياء ومع ذلك هم النجوم العلم والعمل وهذا لا يعوق والدنيا لا تضر الا لمن رأى انه استغنى كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى فاذا رأى في نفسه انه استغنى الان وقعت الهلكة
اما اذا كانت الدنيا تحت تصرفه وفي يده لا في قلبه فان هذا نعم على نعم يقول رحمه الله في مقدمة كتابه انف الذكر وهل وصل الحكماء الى السعادة العظمى
الا بالتشمير في السعي والرضا بالميسور وبذل ما فضل عن الحاجة للسائل والمحروم  بدأ بنا قال وهل جامع الكتب كتب العلم الا كجامع الفضة والذهب وهل المنهوم بها الا كالحريص الجشع عليهما
وهل المغرم بحبها الا ككانزهما ثم ذكر حديث ابي برزة الى اخر كلام رحمه الله جامع الكتب الذي يجمع من الكتب يملأ الدور بالكتب لكنه لا يفيد منها ولا يبذل منها
هذا لا شك انه ككائنز الذهب والفضة وابن خلدون يقول ان كثرة التصانيف كثرة التصانيف من عوائق التحصيل من عوائق التحصين وهذا شيء مجرب جربناه وجربه غيرنا يعني يحتار الانسان اذا اراد ان يختار تفسير اية من بين خمسين تفسير
او ينظر في شرح حديث من بين عشرات الشهور يحتار قبل ان يبدأ فاذا بدأ قال لعل فلان تكلم اكثر ولعل علان تكلم اكثر مما يضيع الوقت بمثل هذا وحدث ولا حرج عما يضيع من الاوقات في ترتيبها ترتيب هذه الكتب
وتنظيفها ونقلها من مكان الى مكان شيء لا شك انه عائق عن التحصيل وادركنا شيوخنا ممن ليس لديهم من الكتب الا الاصول المهمة في ثلاثة دواليب لا تزيد عن ثلاث مئة مجلد اربع مئة مجلد. ومع ذلكم اذا فتح اي مجلد وجد عليه اثر اثر قراءة
واثر في العلم واثر في العمل وليس جمع الكتب مما يمدح به الشخص اذا لم يكن ممن يستفيد من هذه الكتب ويعمل بما علم ولذا قال هل جامع الكتب الا كجامع الذهب والفضة
اثر هذه الكتب اذا دخلت في القلب ولم يفد منها الفائدة المرظية كاثر الذهب والفضة يعني بامكان شخص من الاشخاص من هم بالكتب ومع ذلك قد تضيع عليه صلاة الجماعة
بسبب الكتب كان عندهم موعد مع شخص عنده كتب تركة ببير ثم بعد ذلك يمتطي السيارة مع الاذان ليصلي عنده فاذا وصل الى الجماعة قد صلى وهذا كثير لماذا؟ لان الوسائل حلت محل الغايات
عندنا وقصر النظر عن ادراك المطلوب ولا اريد ان اطيل في مثل هذا لان حقيقة مرة نعاني منها ويعاني غيرنا منها والقصد القصد ولا يعني هذا ان طالب العلم لا يشتري كتب يشتري ما ما يحتاجه من الكتب
والكتب متوفرة وميسورة ولله الحمد لكن اما ان يجمع كل كتاب وكل طبعة من كل كتاب هذا لا شك انه يعوق عن التحصين ثم ذكر رحمه الله تعالى حديث ابي برزة رضي الله تعالى عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه عن علمه ماذا عمل به وهذا هو الشاهد وعن علمه
ماذا عمل به وسوف يسأل عن هذا العلم الذي نام عنه وكتمه عن الناس وسئل فلم يجب ولم يبزله قد جاء في الخبر ابن ادم علم مجانا كما علمت مجانا
وكثير من اهل العلم يتورع عن بذله رسالة بورع نعم قد يكون بالنسبة لبعض الناس الذي لا يملك نفسه عن قول لا اعلم قد يكون عليه خطر قد يسأل عما لا يحسن ولا يتقن
ثم بعد ذلك تصاب المقاتل على الانسان ان يبذل لكن لا يبذل الا ما يعلم ولا يتشبع بما لم يعطى قال علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه هتف العلم بالعمل
هتف العلم بالعمل فان اجابه واللي ارتحل ولا شك ان العمل هو الذي يثبت العلم هو الذي يثبت العلم ولذا لو سألت شخصا يبلغ من العمر خمسين سنة مثلا وسألته عن المناسك
وقد حج في اول عمره ما تجده يدرك من احكام المناسك للشيء اليسير لكنه يدرك احكام الصلاة لا سيما اذا كانت لديه اهلية ومن اهل العلم من اخطأ في كثير من من احكام المناسك
لانه لم يحج ومنهم من حج بعد تأليفه في المناسك فاحرق ما الفه لانه لم يعمل بهذا العلم ثم لما حمل استنار له الطريق واتضح له الحق وعن الحسن رضي الله تعالى عنه قال ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني
الانسان يدعي ويتشبع ويتصنع لكن هل هذا يكفي ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الاعمال وعن جند ابن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل العالم الذي يعلم الناس الخير
وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه هو الحديث لا بأس به جيد المثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه النصوص في هذا كثيرة جدا
ولو لم يكن الا حديث الثلاثة الذين هم اول من تسعر بهم النار يوم القيامة وفيهم العالم العالم الذي يعلم الناس. افنى عمره في العلم والتعليم ثم بعد ذلك في النهاية هو يكون من اول من تسعر بهم النار
وانما يعلم ليقال عالم نسأل الله السلامة والاخلاص لله جل وعلا في العلم لابد منه من اول شروطه العلم من من امور الاخرة المحضة التي لا تقبل التشريك واذا قلنا العلم
المراد به العلم بالكتاب والسنة وما يعين على فهم الكتاب والسنة  المسألة التي يشار اليها قبل الدخول في الموضوع مسألة الاكثار من التعبد من اهل العلم من قال انه بدعة
فمثلا الصلاة الصلاة لو تتبعنا مما نص عليه من فعله عليه الصلاة والسلام غير الادلة الاجمالية وجدناه يصلي الفرائض سبعة عشرة ركعة والرواتب والوتر فيكون المجموع اربعين منهم من قال من زاد على ذلك
دخل في حيز الابتداع لكن هذا الكلام ليس بصحيح لان النصوص العامة والخاصة من فعله عليه الصلاة والسلام تدل على خلاف ذلك نعم من تعبد لله جل وعلا بما لم يشرعه
مما لم يسبق له شرعية من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام لا شك انه مبتدع لا شك انه مبتدر لان البدعة العمل الذي يتعبد به مما لم يسبق له شرعية من الكتاب والسنة
والبدع كلها ضلالة واذا اشتغل احد ببدعة لا شك انه على حساب سنة فليحرص الانسان على تحرير المقام فلا يفرط بسنة ولا يرتكب بدعة لان بعض الناس قد يقصر في هذا الباب
علمه وفهمه ويزيد حرصه ثم بعد ذلك يدخل في حيز البدع ولا يشعر ومر بنا ومر بغيرنا اننا قد نتذكر ما حفظناه من بعظ الاذكار الصحيحة ولا نذكر وقد نذكر بعظهم ونترك بعظا. فاذا تأملنا
اننا زدنا في اذكار عن الحد المشروع مثلا من الاذكار المحددة قد يكون زدنا فيها ثم بعد ذلك لم نوفق للاذكار الثابتة فعلى الانسان ان يحرص ان لا يعمل عملا الا
وعنده فيه اصل من الكتاب والسنة النبي عليه الصلاة والسلام قبل ذلك ما ثبت اصله في الكتاب والسنة كالصلاة والذكر والتلاوة والصيام والحج والانفاق في سبيل الله والجهاد والدعوة وغير ذلك هذا كله اصولها ثبتت
في الكتاب والسنة فالإكثار منها على الهيئة المشروعة في الاوقات التي جاء التي جاءت من قبل الشارع عدم المنع منها ليس ببدعة للادلة العامة والخاصة التي تذكر بل الممنوع من ذلك
ما تقدم في حي في حد البدعة ما لم يسبق له شرعية من كتاب وسنة الاجتهاد في التعبد قد حسب الطاقة ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام فقد قام عليه الصلاة والسلام في الليل حتى تفطرت قدماه
وصلى البقرة ثم النسا ثم ال عمران بركعة واحدة بركعة واحدة وماذا عن بقية الصلاة؟ وماذا عن الركوع والسجود فاطالة الصلاة مطلوبة لان ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام وكثرة الركعات ايضا مطلوبة
لانه ثبت عنه عليه الصلاة والسلام الاطلاق. صلاة الليل مثنى مثنى وثبت عنه عليه الصلاة والسلام لمن سأل انه اجاب من سأله مرافقته في الجنة قال اعني على نفسك بكثرة السجود
وهذا يتطلب اكثار من الركعات فالتطويل ثبت بفعله عليه الصلاة والسلام والاكثار ثبت بقوله وحثه صلى الله عليه وسلم ثم يأتي من يأتي ويقول ان الاكثار من التعبد بدعة. ما عرف عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قام ليلة كاملة
وهذا عن عائشة رضي الله تعالى عنها مع انه عليه الصلاة والسلام اذا دخلت العشر شد المئزر واحيا الليل فهذا وارد على هذا الحديث فاذا دخل الخصوص التخصيص بمثل هذا النص عموم خبر عائشة اضعفه
هذا مقرر عند اهل العلم وما دام ثبت انه احيا الليالي العشر عشر رمضان يدل على ان احياء الليل ليس ببدعة وقد عرف عن سلف هذه الامة من الصحابة والتابعين فمندوب انهم مما يأتي ذكره في الامثلة ان شاء الله تعالى
هذا بالنسبة للصلاة الصيام ثبت ان عليه الصلاة والسلام انه يصوم حتى يقال لا يفطر وثبت عنه انه كان يفطر حتى يقال لا يصوم وكان يصوم من الاشهر الحرم يصوم في محرم ويصوم شعبان اكثرهم
ولا يقال لمثل هذا العمل بدعة مع قوله عليه الصلاة والسلام افضل الصلاة صلاة داوود وافضل الصيام صيام داوود ينام نصف الليل ثم يقوم ثلثه ثم ينام سدسه بالنسبة للصيام يصوم يوما ويفطر يوما
ثم يأتي من يقول النبي عليه الصلاة والسلام نجزم انه ما صام يوم  لانه ثبت انه كان يصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم من كان وظعه
احتياج الناس اليه مثل حال الرسول عليه الصلاة والسلام يفاضل بين هذه العبادات واهل العلم يقررون ان العبادات متعدية المتعدية النفع مقدمة على العبادات الخاصة مسلم عن عائشة ان النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يصوم العشر
وثبت من حديث بعض ازواجه انه كان يصوم العشر عائشة تذكر من حاله الغالب لو كان لا يصوم العشر لانه منشغل مشغول باعمال بحاجات الناس وايضا ثبت في الحديث الصحيح انه ما من ايام العمل الصالح فيهن خير واحب الى الله من هذه الايام العشر
ثم بعد ذلك ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عنا لسبعين خريفا. فاذا ضممنا هذا الحديث الى هذا الحديث قمنا بمشروعية صيام العشر. وكونه عليه الصلاة والسلام
لا يصوم العشر احيانا مثل ما قال عمرة في رمضان تعدل حجة ومع ذلك ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه اعتمر في رمضان. هل نقول ان العمرة في رمضان ليست مشروعة
يكفينا قوله عليه الصلاة والسلام والنبي صلى الله عليه وسلم قد يترك العمل رأفة بامته خشية ان يفرض عليهم لو تظافر قوله عليه الصلاة والسلام عمرة في رمظان تعدل حجا مع فعله ماذا كنت؟ ماذا يكون الواقع
الان الناس يموتون يعتمر في رمضان اكثر من مليونين شخص يجتمعون في ليلة واحدة لو تظافر فعله مع قوله كيف يكون العمل لكن من الناس من يقول النبي عليه الصلاة والسلام ما اعتمر في رمضان
والحمد لله لنا اعمال بدائل نقول يكفينا ما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام لكن اذا عمل عمل ما ندم عليه ولم يحثنا عليه اقتدينا به في مثله ولا نكلف انفسنا
في مثل هذا العمل كدخول الكعبة مثلا ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام حثنا على دخولها. لكنه دخل ومع ذلك ندم على ذلك لان لا يشق على امته. فانظروا لما لم يتظافر القول مع العمل
صار الامر اقل ولو تظافر القول مع العمل في عمرة رمظان فوجدنا الزحمة التي لا تطاق فبعض الناس يتشبث كونه عليه الصلاة والسلام لم يعتمر في رمضان ويتسلى بذلك تقول عائشة رضي الله تعالى عنها وايكم يطيق ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق
ايكم يطيق ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق بذله وتضحيته الصلاة والصيام والدعوة والجهاد شيء لا يطاق لكن تجد مثلا بعض الناس يذكر عنه في التلاوة اشياء
يذكر عنه ما يتعجب منه في التلاوة. لماذا؟ لانها صارت على حساب اعمال اخرى وبعضهم يذكر عنه على ما سيأتي من الان من ذكر الامثلة من الصلاة  لا يخطر على البال
وصار ذا هذا على حساب عبادات اخرى. فالنبي عليه الصلاة والسلام يفاضل ويوازن بين هذه العبادات ووقته مشغول ومعمور بالطاعة والتبليغ ودعوة الناس الى الخير تقول عائشة وايكم يطيق ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق
ومحل ذلك كما قال ابن حجر ما لم يفضي الى الملل لما جاء في الحديث الصحيح اكلفوا من العمل ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا اخرج البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها
مرفوعا عليكم ما تطيقون من الاعمال فان الله لا يمل حتى تملوا وجاء في الحديث الصحيح افضل الاعمال ما داوم عليه صاحبه بعده عليه الصلاة والسلام وجد الاجتهاد في العبادة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم
من غيري نكير فلا يمكن ان يوصف مثل هذا بالافتتاح لانه عمل سلف هذه الامة واخيار هذه الامة بنبيها عليه الصلاة والسلام وقد قال عليه الصلاة والسلام الصلاة خير موضوع
فمن استطاع ان يستكثر فليستكسر جاء الحث على الذكر والتلاوة بالكتاب والسنة قال الله جل وعلا والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما وقال عليه الصلاة والسلام سبق المفردون الذاكرون الله كثيرا والذاكرات. وجاء الترغيب بتلاوة القرآن
ففي كل حرف من القرآن عشر حسنات عبادات اجورها لا يمكن ان يحاط به ممن لا تنفذ خزائنه ومع ذلك لا تكلف شيئا والمحروم لا تنفعوا مثل هذه النصوص ما كتب الله عليها الحرمان
لان الله جل وعلا قال فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ولقد يسرنا القرآن فهل من مدكر مو كل الناس ولذلك تجد بعض الناس يصعب عليه ان يفتح المصحف وتجد حافظ ومع ذلك لا يقرأ
ولا شك ان هذا حرمان وبكل حرف عشر حسنات والختمة الواحدة باكثر من ثلاثة ملايين حسنة يعني الجزء الواحد الذي يقرأ بربع ساعة مئة الف حسنة وهذا امر في غاية اليسر
مصداقا لقول الله جل وعلا ولقد يسرنا القرآن للذكر  ان الانسان اذا جلس بعد صلاة الصبح ينتظر الشمس الى ان ترتفع بامكانه ان يقرأ القرآن في سابع وهو مرتاح وهذا لا يعوقه عن شيء من اعماله
لكن هذا الامر يحتاج الى شيء من المجاهدة ثم بعد ذلك التلذذ كغيره من العبادات والا فالاصل ان هذه العبادات تكاليف ومما حفت به الجنة والجنة حفت بالمكاره. يعني خلاف ما تشتهيه النفوس
فاذا جاهد نفسه وعلم الله جل وعلا منه صدق الرغبة والنية اعانه. حتى تلذذ بذلك واثر عن السلف انهم كابدوا قيام الليل وما اشق قيام الليل على من لم يعتاد
تجده مستعد يجلس في القيل والقال الى قرب الفجر ثم بعد ذلك صراع مع نفسه هل يوتر بركعة او يحوال الوتر سنة ولان لا يشبه بالفرائض نتركه احيانا شيء مجرب
وما كره السهر والحديث بعد صلاة العشاء الا لهذا الامر لانه يعوق عن ذكر الله وعن الصلاة لانه على حساب الذكر فاذا صلى العشاء ونام على خير الصلاة كفرت ذنوبهم
الصلوات الخمس الى الصلوات الخمس كفارات لما بينهما ما لم تخشى كبيرة على ذنوب مكفرة ولذا كان ابن عمر اذا تحدث بعد صلاة العشاء صلى قبل ان ينام لينام عن الصلاة
هذا الحديث القيل والقال لا شك انه يعوق صاحبه عن الذكر والتلاوة ولذا نرى مع قوله عليه الصلاة والسلام من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه
بعض الناس يقول الحج اربعة ايام بالامكان ان تضبط الناس ولا يتكلم بكلمة وانا اتكلم بكلمة لكن اذا كان قد عود على نفسه على القيل والقال يستطيع ان يملك نفسه ثلاثة الايام
وبعض الناس يجاور في العشر الاواخر. ويجلس من صلاة العصر الى صلاة المغرب في المسجد الحرام المتوقع انه ترك اهله وترك امواله مجاور في هذه البقعة طلبا للثواب والاكثار من العبادات
تجده يفتح المصحف اذا صلى العصر ثم اذا قرأ صفحة اخذ يلتفت يمينا وشمالا ما تعود على الله في الرخاء يعرفه الشدة ثم بعد ذلك ان ان رأى احدا ممن يعرفه والا
المصحف ثم يؤنبه ظميره لماذا انا جئت يفتح المصحف مرة ثانية ثم يكون من مكانه يبحث امن يبادله الحديث وتجد بعض الناس نظره في الساعة خشية ان يؤذن المغرب قبل ان يتم حزبه
هذا تعود في حال الرخاء الله جل وعلا يقول ان نساءكم لشتى الذكر الذكر من افضل العبادات وذكر له ابن القيم فوائد عظيمة جدا في مقدمة الوابل الصيب هو لا يكلف شيئا
سبحان الله وبحمده مئة مرة حطت عنه خطاياه وان كانت مثل زبد البحر يعني هذه تقالب دقيقة ونصف دقيقة ونصف ومن قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. كمن اعتق اربعة من ولد اسماعيل
والمئة عشرة من ولد اسماعيل مع ما فيها من حفظ ورفع درجات وحط سيئات ولا اله الا الله وحده لا شريك له الى اخره. مئة مرة بعشر دقائق والاستغفار شأنه عظيم وجاء التنصيص عليه
الكتاب وصحيح السنة والانسان تجده اما بالقيل والقال او بالسكوت ان هذا شيء لا يكلف شيئا لكن على الانسان ان يري الله جل وعلا من نفسه خيرا ويعزم ويترك او يسد منافذ الشيطان الى قلبه
اللي يوفق لمثل هذه الاعمال النبي عليه الصلاة والسلام كان اذا حزبه امر فزع الى الصلاة وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال ارحنا يا بلال بالصلاة ارحنا يا بلال بالصلاة
كثير من المصلين الان يصلي خلف امام لا تزيد صلاته على خمس دقائق ومع ذلك ينظر في الساعة في كل ركن من اركان الصلاة ويراوح بين رجليه وثبت من خلال
التجربة العلم والعمل ان الذي يتعامل مع الله جل وعلا هو القلب شخص يناهز المئة يصلي خلف شخص قراءته عادية يقرأ في كل تسليمة بجزء من القرآن ويلوم الامام لما استعجل في التسليمة الاخيرة
وشباب في العشرين وخمسة العشرين والثلاثين ممن يطلب العلم ويحرص على طلب العلم تجده اذا صلى الامام التسليمة من التراويح بعشر دقائق ضاق به درعا وبحث عن مسجد اخر والمساجد تمتلئ من طلاب العلم
اذا كان الامام لا يطيل القراءة والله المستعان وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى هممت بامر سوء قيل وما هممت بي؟ قال هممت ان اجلس وادعه
وهذا الحديث في الصحيحين ومرظ عليه الصلاة والسلام ليلة فلما اصبح قيل يا رسول الله ان اثر الوجع عليك لبين وقال اني على ما ترون بحمد الله قد قرأت السبع الطوال
اذا زكم الانسان اصيب مرشح اول ما يتبادر الى ذهنه حديث ان الانسان اذا مرض او سافر يكتب له ما كان يعمله صحيح مقيما من اجل ايش من لا يصلي
ولا يقرأ ولا يذكر الله جل وعلا وكان مع ذلك عليه الصلاة والسلام يخشع في صلاته ويبكي عن عبدالله بن الشخير رضي الله تعالى عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي
وفي صدره ازيز كازيز المرجل من البكاء وربما قام ليلة باية واحدة عند ابن خزيمة وابن ماجة سنة لا بأس به النبي عليه الصلاة والسلام قال قام باية حتى اصبح يرددها
قوله جل وعلا ان تعذبهم فانهم اذا ذكر وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم الله جل وعلا امر نبيه عليه الصلاة والسلام اذا فرغ ان ينصب اذا فرغت فانصب والى ربك فارغب
قال ابن عباس فاذا فرغت من صلاتك فانصب اي بالغ في الدعاء وسله حاجتك. وقال ابن مسعود اذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل قال الحسن وقتادة اذا فرغت من جهاد عدوك
انصب لعبادة ربك فهو مأمور بهذا والنصب هو التعب ولا يمكن ان يأتي النصب والتعب باداء اربعين ركعة في اليوم والليلة لابد من المزيد على ذلك في الكم والكيف ليتحقق النصب المأمور به
الصحابة رضوان الله عليهم اقتدوا نبيهم وقدوتهم واسوتهم كابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم اجمعين عن بقية الصحابة قد كان ابو بكر رضي الله تعالى عنه خير الامة بعد نبيه عليه الصلاة والسلام
وفي سيرته من نصرة النبي عليه الصلاة والسلام وبذله نفسه وماله في نصرته عليه الصلاة والسلام مما لا يحتاج الى اطالة اضافة الى ما عرف عنه من كثرة الصلاة وانه كان رظي الله تعالى عنه وارضاه كما في الحديث الصحيح
رجلا اسيفا اذا قرأ لا تسمع قراءته من البكاء وذكر الحافظ ابن كثير عن ليل عمر رضي الله تعالى عنه انه كان يصلي بالناس العشاء ثم يدخل بيته فلا يزال يصلي الى الفجر
ولا يزال يصلي الا الفجر ولا يقال ان عمر رضي الله تعالى عنه في هذه الحالة مخالف لقوله عليه الصلاة والسلام يكره الحديث بعده لانه جاءه سائل قال له ذلك الحديث
النبي عليه الصلاة والسلام كان يكره النوم قبلها يعني صلاة العشاء والحديث بعدها قال اني سائلك عن شيء من العلم قال اجلس فجلس حتى اصبح ومثل هذا لا يعارض ذلك الحديث
ما المقصود به الحديث بعدها الذي يعوق عن الصلة بالله جل وعلا اما ما يعين ويوثق هذه الصلة فهو مطلوب وقد سهر النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الليالي النفع
الصلاة وغيرهما وقد ترجم الامام البخاري وغيره رحمة الله على الجميع باب السمر في العلم وذكروا امثلة من ذلك وقال رضي الله تعالى عنه عمر لمعاوية ابن خديجة لان نمت بالنهار لاضيعن الرعية
ولئن نمت بالليل لاضيعن نفسي فكيف بالنوم مع هذين يا معاذ الاشكال ان هذه الحقائق قد تخفى على بعض طلاب العلم  يأتي طالب علم الحرص على التعلم الى شيخ فيجده في المسجد يقرأ القرآن بعد الصلاة
ثم يخرج يقول له انا اريد ان اقرأ عليك الكتاب الفلاني فيقول يا اخي انا والله مشغول ما استطيع ثم يذهب يتحدث المجالس الشيخ يقول انا مشغول وجالس اقرأ قرآن
خلل في التصور يا اخي اذا نسي نفسه كيف ينفع الناس لابد ان يتخذ ويقتطع من عمره ومن جهده ما يعينه على نفع الناس فهذا عمر رضي الله تعالى عنه يقول لان نمت بالليل لاضيعن نفسي فكيف بالنوم مع هذين يا معاوية
اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله  اشهد ان محمدا رسول الله  حي على الفلاح    الله اللهم صل  ثبت عن عثمان رضي الله تعالى عنه
انه كان يقرأ القرآن في ركعة واقل ما يتصور الختمة الواحدة ست ساعات اقل ما يتصور في الختمة الكاملة ست ساعات ومع ذلكم عرف من حالهم عن سلف هذه الامة
انهم اذا قرأوا تأثروا فاذا تأثروا بالليل يعادون بالنهار  يقول عرف من سلف هذه الامة عن اكثر من واحد منهم انهم اذا قرأوا تأثر فاذا تأثروا يعادون من الغد يعادون ويزارون مرضى
ونحن نسمع من يبكي في قراءة القرآن وهو موجود ولله الحمد في هذه الامة لكن ما الاثر بعد هذه القراءة تجده يبكي في اول الاية ثم في اخرها الصوت لم يعتدل بعد
ثم في الاية التي تليها كانه الان دخل في الصلاة فاين التأثر القلوب الطاها الران وغطتها المكاسب مغطاة تخليط في المآكل الشبهات لم يتورع عنها كثير من طلاب العلم فضلا عن
المباحات التي كان سلف هذه الامة يتورعون عنها ويتركونها خشية ان تجرهم الى الحرام ذكر عن علي رضي الله تعالى عنه انه كان يصلي في اليوم والليلة الف ركعة لكن شيخ الاسلام ابن تيمية في منهاج السنة يقول الوقت لا يستوعب
الوقت لا يستوعب لو افترضنا الف ركعة كل ركعة بدقيقة يعني تصور انت صلى ركعة مجزئة بدقيقة الف ركعة كل ركعة بدقيقة تحتاج الى الف دقيقة الف دقيقة كم من ساعة
عشر الساعات ست مئة دقيقة وتسع مئة خمسطعشر ساعة والمئة تحتاج الى ساعة ونصف ستطعشر ساعة ونصف صلاة فقط صلاة شيخ الاسلام يقول الوقت لا يستوعب ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين ذكر عن بعض من يصلي اربع مئة ركعة
فعلق المعلق الشيخ حامد الفقي رحمه الله فقال اذا اعتبرنا ان كل ركعة بدقيقتين الوقت لا يستوعب لكن الصلاة صلاة ركعة بدقيقة تحصل بها الصلاة المجزئة ولذا ثبت عن الامام احمد انه كان يصلي في اليوم والليلة ثلاث مئة ركعة
والحافظ عبد الغني كما سيأتي بذكره ان شاء الله تعالى يصلي ما بين طلوع الشمس وارتفاع وقت النهي الى الزوال ثلاث مئة ركعة لكنه يقتصر في قراءته على الفاتحة والمعوذتين
الله المستعان في الصحيحين ان ان النبي عليه الصلاة والسلام قال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل قال سالم ابنه فكان عبد الله لا ينام من الليل الا قليلا
مبادرة في الامتثال مبادرة في الامتثال لما قال له النبي عليه الصلاة والسلام يا عبد الله كن كأنك غريب او عابر سبيل فكان عبد الله يقول اذا اصبحت لا تنتظر المساء. واذا امسيت لا تنتظر الصباح
بنى بيته باسبوع بيده في اسبوع فكم تبنى البيوت الان بيوت سوقة الناس واقلهم شأنا يحتاجون الى اقل تقدير سنة ثم بعد ذلك انظر ما تحملوه من الديون التي جاء الوعيد
بشأنها والشهادة في سبيل الله تكفر كل شيء الا الدين. وابن عمر يبني بيته في اسبوع بيده الناس الى عهد قريب قبل انفتاح الدنيا اذا خرج صاحب الحاجة من بناء بيت او شبهه
من المسجد وقف عند الباب قال اعان الله من يعين  الان من يستطيع ان يقول مثل هذا الكلام والله المستعان وانا بعثمان النهدي قال تضيفت ابا هريرة سبعا فكان هو وامرأته
وخادمه يقسمون الليل اثلاثا يصلي هذا ثم يوقظ هذا وقال ابن المبارك ما بلغني عن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من العبادة ما بلغني عن تميم الدارين
وعن عثمان بن طلحة قال كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة شجاعة ولا عبادة ولا بلاغة وعن الربيع ابن خزيم قال اتيت اويسا القرني سيد التابعين وجاء مدحه في صحيح مسلم
عمر طلب منه ان يدعو له بامر النبي عليه الصلاة والسلام قال فوجدته قد صلى الصبح وقعد فقلت لا اشغله عن التسبيح. فلما كان وقت الصلاة قام فصلى الى الظهر
فلما صلى الظهر صلى الى العصر فلما صلى العصر جلس يذكر الله الى المغرب فلما صلى المغرب صلى الى العشاء ثم بعد صلاة العشاء فلما انتبه اخذته عينه فلما انتبه
يقول سمعته يقول اللهم اني اعوذ بك من عين نوامة وبطن لا تشبع ذكر ذلك الشاطبي في الاعتصام وعن ابن المسيب قال ما فاتتني الصلاة في جماعة منذ اربعين سنة
مبادرة الى الفرائض والفرائض اولى بالاهتمام من النوافل واذا اهتم بالفرائض وفق للنوافل واذا فرط بالفرائض كيف يوفق للنوافل قال ما فاتتني تكبيرة الاولى منذ خمسين سنة وما نظرت في قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة
ذكر ذلك الذهب في السير وعن عثمان بن حكيم قال سمعت سعيد بن المسيب يقول ما اذن المؤذن منذ ثلاثين سنة الا وانا في المسجد وثبت عن بعضهم انه قال
ان الذي لا يأتي الى الصلاة حتى يدعى اليها انه لرجل سوء وقال سعيد ابن جبير لقيني مسروق فقال يا سعيد ما بقي شيء يرغب فيه الا ان نعفر وجوهنا بالتراب
وما اسى على شيء الا السجود لله تعالى طبعا ابراهيم بن محمد بن منتشر قال كان مسروق يرخي الستر بينه وبين اهله ويقبل على صلاته ويخليهم ودنياهم ذكر ذلك ابو نعيم
وعن شرحبيل ان رجلين اتيا ابا مسلم الخولاني عبد الله  فلم يجداه في منزله فاتيا المسجد فوجداه يركع فانتظراه فاحصى احدهما انه ركع ثلاث مئة ركعة وقال ابو الاحوص قال لنا ابو اسحاق السبيعي يا معشر الشباب اغتنموا يعني قوتكم
وشبابكم قل ما مرت بي ليلة الا واقرأ فيها الف اية واني لاقرأ البقرة في ركعة الف اية تكون في جزء الف اية تكون اقل  اذا قلنا القرآن ستة الاف
اذا قسمناها على الثلاثين كم يكون في الجزء وقلنا ثلاثين لا اقل  تكون خمسة اجزاء او اربعة اجزاء ونصف يعني ورد  نعم قل ما مرت بي ليلة الا واقرأ فيها الف اية واني لاقرأ البقرة في ركعة
واني لاصوم الاشهر الحرم وثلاثة ايام من كل شهر والاثنين والخميس المقصود انه من اهل العمل اضافة الى العلم ابو اسحاق السميع من كبار المحدثين من الرواة الحفاظ ومع ذلك
لم يشغله ذلك عن العمل ويخبر الشباب بهذا يخبر الشباب بهذا وليس هذا من اظهار العمل. الذي يقلل الاجر وانما هو من اجل الاقتداء فاذا غلب على الظن انه يقتدى به
كان الاثر مترتب على اظهاره اكثر من الاثر المترتب على اخفائه قال ذهبت الصلاة ذهبت الصلاة مني وضعفت واني لاصلي فما اقرأ وانا قائم الا بالبقرة وال عمران وقال حماد بن سليم مات ما اتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله عز وجل فيها الا وجدناه مطيعا
كان في ساعة صلاة وجدناه يصلي وان لم تكن ساعة صلاة وجدناه اما يتوضأ او عائدا مريضا او مشيعا جنازة او قاعدة في المسجد قال فكنا لا فكنا نرى انه لا يحسن ان يعصي الله عز وجل
وقال معتمر بن سليمان التيمي لمحمد بن عبد الاعلى لولا انك من اهلي ما حدثتك عن ابي بهذا مكث اربع ابي اربعين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ويصلي الصبح بوضوء العشاء
وربما احدث الوضوء من غير نوم وقال يحيى ابن المغيرة زعم ان سليمان التيمي لم تمر ساعة الا تصدق بشيء فان لم يكن صلى ركعتين واما ما يروى عن امير المؤمنين في الحديث سفيان الثوري فكثير جدا مؤمل ابن اسماعيل قال قام سفيان بمكة سنة
كما فتر من العبادة سوى من بعد العصر الى المغرب وكان يجلس مع اصحابه حديث ذلك عبادة وعن ابن مهدي قال كنت لا استطيع سماع قراءة الثور من كثرة بكائه
وقال ابن مهدي ما عاشرت في الناس رجلا اسف من الثوري وخلف ريابي كان سفيان يصلي ثم يلتفت الى الشباب فيقول اذا لم تصلوا اليوم فمتى قال الاوزاعي رحمه الله من اطال قيام الليل هون الله عليه
وقوف يوم القيامة وقال الوليد بن مسلم ما رأيت اكثر اجتهادا في العبادة من الاوزاعي وقال ابو مسهر عنه كان يحيي الليل صلاة وقرآنا وبكاء قالوا حدثني بعض اخواني من اهل بيروت
ان ان امه كانت تدخل تدخل من ان ان امه هذا الاخ كانت تدخل منزل الاوزاعي وتتفقد موضع الصلاة صلاة الامام الاوزاعي فتجده رطبا من دموعه في الليل ودخلت امرأة لها صلة بزوج الاوزاعي فنظرت
فوجدت بللا في مسجده في موضع سجوده فقالت لها ثكلتك امك اراك غفلتي عن بعض الصبيان حتى بال في مسجد الشيخ فقالت لها ويحك هذا يصيح او يصبح كل ليلة من اثر دموع الشيخ في
وعن عبدالرحمن بن مهدي لو قيل لحماد بن سلمة انك تموت غدا ما قدر ان يزيد في العمل شيئا قال حافظ الذهبي كانت اوقاته يعني حماد ابن سلمة معمورة بالتعبد والاوراد. وقال موسى ابن اسماعيل لو قلت لكم
اني ما رأيت اني ما رأيت مثل حماد ابن سلمة اني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكا فصدقت كان مشغولا اما ان يحدث او يقرأ او يسبح او يصلي قد قسم النهار على ذلك
مات حماد بن سلمة في الصلاة في المسجد لكن لا شك ان التبسم حصل منه عليه الصلاة والسلام وحصل وهو نادر من ضحك عليه الصلاة والسلام حتى بدأت لا شك ان هذا
من شدة التحري لان بعض الناس لا يستطيع ان يوازن في مثل هذه المضايق لان بعض الناس لو ضحك استمر وبعض الناس لو غفل ذهل فهو يحزم نفسه على هذا لان لا يسترسل
بعض المضايق لا يستطيعها كثير من الناس فمثلا مزاولة الاسباب مع قوة التوكل هذا صعب جدا ان يذهب الانسان الى الطبيب ثم بعد ذلك يحصل من التوكل على مثل ما كان عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام
فاما ان يحسم المادة ويترك التطبب او يحصل في قلبه ما يحصل بعض الناس لا يستوعب كيف يموت اعز الناس عليه ولا يجد في نفسه  كيف تدمع عيونه ويبكي ويحزن ومع ذلك لا يحصل في نفسه شيء من الاعتراظ على القدر
كما كان من حاله عليه الصلاة والسلام تضيق الانظار في بعظ مثل هذه المواقف حتى ان بعظهم لما مات ولده ظحك. ولده ظحك ما استطاع ان يستوعب فهذا حماد ما رؤيا ضاحكة
الله المستعان وقال يحيى ابن ايوب حدثني بعض اصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه ان وكيعا كان كان لا ينام حتى يقرأ جزءه من كل ليلة. ثلث القرآن ثم يقوم في اخر الليل فيقرأ المفصل ثم يجلس
فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر وقال عبدالله بن احمد كان ابي رحمه الله يصلي في كل يوم وليلة ثلاث مئة ركعة فلما مرض بسبب  حينما ثبت في المحنة كان يصلي كل يوم وليلة مئة وخمسين ركعة
وهذا ذكره اكثر من اكثر من ترجم له وقال ابراهيم بن هاني النيسابوري وكان يعني الامام احمد رأسا في العبادة وعلو الهمة كان ابو عبدالله حيث حيث توارى من السلطان عندي
وذكر من اجتهاده في العبادة امرا عجبا قال وكنت لا اقوى معه على العبادة وافطر يوما واحدا واحتجم وقال احمد بن سلمة النيسابوري الحافظ كان هناد بن الساري رحمه الله كثير البكاء
فرغ يوما من القراءة لنا يعني يقرؤهم الحديث فتوضأ وجاء الى المسجد فصلى الى الزوال وانا وانا معه في المسجد ثم رجع الى منزله فتوضأ وجاء فصلى بنا الظهر واخذ يقرأ في المصحف حتى صلى المغرب
قال فقلت لبعض جيرانه ما اصبره على العبادة وقال هذه عبادته بالنهار منذ سبعين سنة فكيف لو رأيت عبادته بالليل وكان محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى يختم في رمضان
في النهار كل يوم ختمة ويقوم بعد التراويح في كل ليال بخاتمة وقال بكر بن الموس بن منير كان محمد بن اسماعيل يصلي ذات ليلة فلسع الزمور سبع عشرة مرة
لما قضى الصلاة قال انظروا ايش اذاني وفي رواية وقد تورم جسده فقيل له لم لم تخرج من صلاته قال كنت في سورة فاحببت ان اتمها وكان بقي بن مخلد الامام الحافظ المعروف صاحب صاحب المسند الكبير يختم القرآن كل ليلة
في ثلاث عشرة ركعة كان يصلي بالنهار مئة ركعة. ويصوم الدهر وكان كثير الجهاد فاطمة صوم الدهر معروف حكمه عند اهل العلم وجاء في الحديث الصحيح لا صام من صام الابد وجاء ان صيام الدهر مفضول وان افضل الصيام صيام داوود
لكن بعض الناس اذا فتح له باب من ابواب العبادة استرسل فيه ونسي نفسه ونسي ما جاء فيه من نصوص وكان الحافظ عبد الغني ابن عبد الواحد المقدسي لا يضيع شيئا من زمانه بلا فائدة
انه كان يصلي الفجر ويلكن القرآن وربما اقرأ شيء من الحديث ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ثلاث مئة ركعة بالفاتحة والمعوذتين كما سبقت الاشارة اليه الى قبل الظهر. وينام نومة ثم يصلي الظهر ويشتغل اما بالتسمية باسمها الحديث او بالنسخ الى المغرب
فان كان صائما افطر والا صلى من المغرب الى العشاء ويصلي العشاء وينام الى نصف الليل او بعده ثم قال ما كأن انسانا يوقظه فيصلي ثم يتوضأ ويصلي الى قرب الفجر
ثم ينام نومة يسيرة الى الفجر فهذا دأبه. وقال موفق الدين ابن قدامة كان الحافظ كان الحافظ عبدالغني جامعا للعلم والعمل كان رفيقي في الصبا وفي طلب العلم وما كنا
نستبق الى خير الا سبقني اليه الا القليل وكمل الله فضيلته بابتلائه باذى اهل البدعة وعداوتهم وابن قدامة ذكر بترجمته من العبادة الشيء الكثير ومن ترك قيام الليل هم شبابه
الى ان مات فاذا رافق ناسا في السفر ناموا وحرصهم يصلي مع ذلك ترك هذا الاثر الكبير في العلم قد يقول قائل كيف يؤلف المغني وهو يصلي بالليل والنهار ولا يدري ان هذا خير معين للتأليف والعلم والتعليم
وقال الحافظ الذهبي في السير كان قدوة صالحا عابدا قانتا لله ربانيا خاشعا مخلصا عديم النظيف القدر كثير الاوراد والذكر والمروءة والفتوة والصفات الحميدة قل ان ترى العيون مثله وكان يكثر الصيام ويتلو كل ليلة سبعا
مرتلا في الصلاة واما ما ذكر عن شيخ الاسلام ابن تيمية نختصر يعني باعتبارنا الوقت  بالعلم والعمل فشيء يشبه المستحيل فمع كثرة مؤلفاته ذكر من عبادته وتهجده واذكاره وصيامه وجهاده ويقرر في ذلك ان هذا هو
السبب في اعانته اهل العلم وكان مع ذلك مجبولا على الكرم وما شد على دينار ولا درهم قط بل كان مهما قدر على شيء من ذلك يجود به كله وكان لا يرد من يسأله شيئا
يقدر عليه من من دراهم ولا دنانير ولا ثياب ولا كتب. حتى الكتب يعطيه وقال ابن رجب في ذيل الطبقات عن الامام المحقق ابن القيم رحمه الله تعالى وحج مرات كثيرة
وجاور بمكة وكان اهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة وكثرة الطواف امرا يتعجب منه وقال ابن القيم في مقدمة مفتاح دار السعادة الذي الفه في مكة وكان هذا من بعظ التحف التي فتح الله بها علي حين انقطاع
اليه عند بيته والقاء نفسي ببابه مستكينا ذليلا فما خاب الى ان قال فما خاب من انزل به حوائجه وعلق به اماله واصبح ببابه مقيما وبحماه نزيلا وهكذا يستمر العلماء المحققون
على هذا المنهج هو الجمع بين العلم والعمل فمن قرأ سيرة الشيخ محمد الامام المجدد رحمه الله محمد ابن عبد الوهاب رأى العجب يتعجب من هذه الاعمال الخاصة من صلاة وتلاوة وذكر مع ما قام به من جهاد
بالسنان واللسان وكذلك ابناؤه واحفاده وتلاميذهم الى عصرنا  هذه البلاد ايضا القدح المعلى من هذا النوع من اهل العلم والعمل  من ادرك الشيخ عمر بن سليم رحمه الله  المطوع رحمهم الله جميعا
واغرابهم وامثالهم هؤلاء يضرب بهم المثل في العبادة. يعني لا يقال ان هذا شيء غير مقدور عليه. هذا خاص سلف هذه الامة فهناك امثلة وهذا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى مضرب المثل في التضحية
حيث بذل جميع وقته للدعوة والتعليم وقضاء الحاجات وحدثتنا زوجته انه في ليلة من الليالي جاء من المستشفى ولاحظت عليه اثار التعب فضبطت الساعة بعد عادته في القيام بساعة رأفة به
فانتبه على العادة وسألها لم لم يشتغل منبه الساعة فاخبرته فلامها على ذلك واخبرته انها فعلت ذلك من اجل راحته وقال رحمه الله الراحة في الجنة وكان معدل نومه لا يزيد في اليوم والليلة على اربع ساعات
ومن شيوخنا الاحياء الان الموجودين  العمل الوظيفي ويؤدي العمل من اوله الى اخره بمقدار ست ساعات في اليوم ومع ذلك يكون لديه الدروس اليومية وقته معمور وتجده يحرص على الصلاة على الجنائز
ويتردد على المساجد التي يصلى فيه على الجنائز والان خرج من الدوام فيصلي على الجنازة ويتبعه والمغرب عنده درس وفي الليل قيام هذا ليس بمستحيل لكن الموفق من وفقه الله
على كل حال نقتصر على هذا لان الوقت   الذي يريد الله جل وعلا من نفسه خيرا يعين واكرر ما ذكرته في البداية ان هذا الموضوع لو اسند الى شخص يحكي واقعه في العلم والعمل
لكان انفع لان القول الكلام الذي ينبع من القلب ويصدقه العمل هو المقبول اما يسند الى شخص لم يعرف بشيء من هذا هذا لا شك انه حسن ظن من الاخوان ولا نقول الا خيرا
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
