السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ففي هذه الليلة المباركة وفي هذا المكان المبارك نلتقي مع اخوة اعزاء فضلاء
يجمعنا بهم الدين والعلم ونية الخير ان شاء الله تعالى. نسأل الله جل وعلا ان لا يحرمنا الاجور المرتبة على مثل هذا الاجتماع. عنوان الدرس في اطار قول الله جل وعلا قد افلح من زكاها
الموظوع في غاية الاهمية جدير بالعناية يقول الله جل وعلا بعد ان اقسم احد عشر قسما احد عشر قسما شمس وضحاها والقمر اذا تلاها الى ان قال قد افلح من زكاها
احد عشر قسما ولله جل وعلا ان يقسم بما شاء من مخلوقاته. لكن ليس للمخلوق ان يقسم بغير الله جل وعلا من حلف بغير الله فقد اشرك لكن الله جل وعلا يقسم بما شاء من مخلوقاته بيانا لشأن هذا المقسم به
هذه الاقسام وهذه الايمان الاحد عشر حقبها جل وعلا بقوله قد افلح من زكاها والظمير يعود على النفس ونفس وما سواها نعود على النفس فجواب القسم عند جمع من اهل العلم بل جواب هذه الاقسام الاحد عشر في قوله قد افلح من
زكاة والعادة ان جواب القسم يقترن باللام العادة والمضطرد في لغة العرب ان جواب القسم اقترن باللام. واهل العلم خرجوا هذا على انه لطول الفصل طول الفصل اغنى عن وجود هذه
نعم فجواب هذه الاقسام قد افلح من زكاها ونزع في هذا بعض اهل العلم ممن له عناية باللغة كالزمخشري مثلا وهذا ليس له اثر او ليس لعقيدته في هذا اثر والا فهم
اعتزلي اقول جواب هذه الاقسام في هذه السورة العظيمة التي سمعناها من الامام وفقه الله قول الله جل وعلا قد افلح من زكاها عند كثير من المفسرين. واجابوا عن كون الجواب لم يقترن باللام كما هو الاصل. والا فالاصل لقد
افلح قالوا طول الفصل يغني عن هذه اللام. وخالف الزمخشري فقال ان قوله قد افلح من زكاها ليس هو جواب القسم وانما جواب القسم ما يفهم من قول الله جل وعلا فدمدم عليهم
وحينئذ يكون الجواب والشمس وضحاها الى نهاية الاقسام الاحد عشر ليدندمن الله على اهل مكة بشركهم كما تمدم على قوم صالح تموت والجواب هذا مفهوم من سياق قصة الناقة وقتل قوم صالح لها ومعاقبتهم بالدمدمة
لكن اهل العلم يولون التزكية تزكية النفس عناية فائقة كما جاء في هذه السورة في قول الله جل وعلا قد افلح  والفلاح هو الظفر والفوز بالخير التام في الدنيا والاخرة
ويقول اهل العلم يقول اهل العلم انه لا يوجد كلمة يمكن ان يعبر بها بما يجمع خير الدنيا والاخرة مثل كلمة افلح والفلاح والمفلح اذا تقرر هذا فتزكية النفس مطلوبة
قد افلح من زكاها زكاها يعود الظمير على النفس وفاعل زكى من اهل العلم من يرى انه ضمير يعود الى الله جل وعلا ونفس وما سواها فالذي سواها والله جل وعلا قد افلح من زكاها الله جل وعلا
فعلى هذا يكون المفلح من زكى الله نفسه من زكى الله نفسه بهدايته الى الطريق المستقيم ومن اهل العلم ولعل هذا هو قول الاكثر ان الضمير يعود على صاحب النفس
فيكون المعنى قد افلح من زكى نفسه من زكى نفسه كيف يكون الفلاح لمن زكى نفسه والله جل وعلا يقول فلا تزكوا انفسكم قد افلح من زكاه. المفلح من زكى نفسه
والله جل وعلا نهى عن تزكية النفس واهل العلم يحثون على تزكية النفوس من اية سورة الشمس قد افلح من زكا يحثون على تزكية النفوس وتكلموا وافاظوا لا سيما مثل ابن القيم وابن رجب وغيرهما من ائمة التحقيق
هذا الموظوع في غاية الاهمية عندهم ويحثون على تزكية النفس عملا بهذه الاية فماذا عن قول الله جل وعلا فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى بل الله يزكي من يشاء
لا تزكوا انفسكم عن الله تمدحوها لا تمدحوا انفسكم التزكية هي الثناء والمدح ومنه تزكية الرواة والشهود يعني مدحهم والثناء عليهم بما يستحقون به قبول شهادتهم وقبول روايتهم فالشاهد لابد له من تزكية
لابد لهم من يزكيه ممن يعرفه معرفة باطنة والراوي لابد لهم من يزكيه يقول اهل العلم ومن زكاه عدلاني فعدل مؤتمن وصحح اكتفاؤهم بالواحد جرحا وتعديلا خلاف الشاهد شاهد لابد لهم من اثنين
لكن هناك من استفاض فظله ونبه في الناس ذكره لا يحتاج الى تزكية كما قال الحافظ العراقي رحمه الله وصححوا استغناء للشهرة عن تزكية كمالك نجم السنن يعني هل اذا جاء شاهد مثل مالك او راوي في سند من اسانيد الحديث نبحث عنه في كتب الرجال؟ ماذا قالوا عنه؟ ما نحتاج الى هذا
الاستفاظة وشهرتك في مثل هذا لكن من جهلت عدالته الباطنة لابد له من الخبرة لابد من ان يشهد له ذو خبرة المقصود ان معنى التزكية المنهي عنها هي مدح النفس. فلا تزكوا انفسكم
والنفس تتشوف وتشرب الى المدح فان وجد من غيرها فرحت به وان لم يوجد بعض الناس لا يصبر اذا اذا لم يمدح مدح نفسه وهذا من الرئة بمكان عظيم لان الناس
ينفرون من تزكية النفس الواحد اذا مدح نفسه نفر الناس عنه ومع ذلك يقدم بعض الناس بكل صفاقة يمدح نفسه ويثني عليها فلا تزكوا انفسكم واعلم من اتقى قد يحتاج الانسان الى ذكر بعض محاسنه
لا سيما اذا ظلم ابن عمر رضي الله عنهما لما وصف بالعي قال كيف يكون عييا من في جوفه كتاب الله ويحتاجون الى المدح احيانا في مقابلة الذنب بغير حق دفاعا عن النفس
لا لذات النفس ولا لحظ النفس انما ليقبل ما يصدر عن هذه النفس لو ان عالما ثم على الجميع ان يدافع عنه. دافع عن عرضه لكن عليه ايضا ان يبين ما يبطل هذا الذنب
ولو كان في فحواهما يقتضي المدح لا يحب الله جهر بالسوء من القول الا من ظلم فمثل هذا لا يدخل في النهي بعض الناس يحب ان يمدح يحب ان يمدح
ويزكى يثنى عليه فان كانت محبته للثناء عليه بما ليس فيه وما لم يفعله فهو مذموم قولا واحدا يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب اما اذا مدح اذا كان يحب ان يمدح ويثنى عليه بفعله
فهذا محل خلاف بين اهل العلم فمنهم من يطرد ويقول حب الثناء مذموم على كل حال ومنهم من يفهم من اية ال عمران انه لا يدخل في الذنب وعلى كل حال
مدح النفس ومحبة الثناء والمدح خدش في الاخلاص خدش في الاخلاص. وقد تقضي عليه ولذا يقول الامام ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد اذا حدثتك نفسك بالاخلاص فاعمد الى حب المدح والثناء
فاذبحه بسكين يقينك وعلمك انه لا احد ينفع مدحه او يضر ذمه الا الله جل وعلا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لما قال له الاعرابي اعطني يا محمد فان مدحي زين وذمي شين
قال ذاك الله ما في احد ينفع مدحه او يضر ذمه الا الله جل وعلا  مع الاسف انه في حال المسلمين الان على كافة المستويات. الفرح بالمدح من الكبير او الصغير
من الشريف او الوضيع فضلا عن ان يقال لفلان من الناس ان الملك ذكرك البارحة واثنى عليك. او الوزير الفلاني او الامير يمكن ما ينام بعد هذه المدحة فرحا مع انه جاء في الحديث الصحيح
من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي من الذي يذكره؟ الله جل وعلا الذي ينفع مدحه ويضر ذمه. ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه فعليكم بالذكر اذكروا الله يذكركم
هذا بالنسبة لمدح النفس وتزكيتها المنهي عنه. نأتي الى التزكية الممدوحة في قوله جل وعلا قد افلح من قد افلح من زكاها وقلنا ان الفاعل ضمير يعود الى الله جل وعلا من زكى الله نفسه او يعود الى المخلوق الذي سعى
في تزكية نفسه وبذل الاسباب في تزكية النفس والتزكية هي التطهير. التطهير هو ان التنمية والزيادة فيما يقرب الى الله جل وعلا بواسطة العلم النافع والعمل الصالح العلم النافع والعمل الصالح. بهذا تكون التزكية
اشتراط العلم للتزكية لان الجاهل قد يجتهد في تزكية نفسه فلا يصيب لجهله والذي لا يعمل عملا صالحا او يعمل عملا غير صالح هذا لا يستفيد ولابد من العلم النافع
مع الاخلاص لله جل وعلا والاعتماد كليا على نصوص الوحيين فهما السبيل الى تحصيل العلم النافع ويتبع ذلك ما يعين على فهم نصوص الوحيين مما كتبه اهل العلم اهل التحقيق من العلماء
لفهم الكتاب والسنة العمل الصالح الذي يتحقق فيه الشرطان الاخلاص لله جل وعلا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. والمتابعة للنبي عليه الصلاة والسلام المتابعة للنبي عليه الصلاة والسلام
فلا تزكية ولا زكاة للنفس الا عن طريق الرسل ما يمكن ان يجتهد الانسان ليوجد سبيل لتزكية نفسه من غير طريق الرسول عليه الصلاة والسلام عند بعض الطرقية وبعض الصوفية
عندهم طرق يربون بها المريدين لا يعتمدون فيها على نصوص الكتاب والسنة فمثلا شيخ طريقه جاءه مريد وقت صلاة الجمعة فحان وقت الصلاة ولم يخرجا الى المسجد فلما نوقش واوتب
قال فقهاؤكم يقولون اذا خشي الانسان على ضياع ماله يترك الجمعة والجماعة وانا اخشى على ظياع قلبي هذا المريد هل في هذا اتباع للرسول عليه الصلاة والسلام؟ ومن ترك ثلاث جمع طبع الله على قلبه
واهل العلم يقولون ان ترك الجمعة من باب تيسير العسرى النار نسأل الله العافية على كل حال لابد من العلم النافع والعمل الصالح عوام المسلمين ما نصيبهم من هذه التزكية
نصيبهم وفرضهم سؤال اهل العلم ما الطريقة؟ ما الوسيلة؟ يناقش ويسأل اهل العلم ويدلونه على الطريق ممن لم يتيسر له طلب العلم بنفسه وشغلته الشواغل او لم يتذكر او لم
اه يلتفت الى العلم الا في بعد كبر سنه والله جل وعلا يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون تتم التزكية بالعلم النافع بنصوص الكتاب والسنة العمل الصالح بعمل القلب
عمل الجوارح عمل اللسان الذي تحققت فيه الشروط شروط القبول الاخلاص والمتابعة. ليبلوكم ايكم احسن عملا. يقول الفضيل ابن عياض احسن عملا اخلصه واصوبه اخلاصه واصوبه. قيل يا ابا علي ما اخلصه وما اصوبه؟ قال ان العمل اذا لم يكن خالصا
لله جل وعلا لم يقبل. واذا لم يكن صوابا على سنة النبي عليه الصلاة والسلام لم يقبل فهذا عن الشرط ان لا بد منهما في كل عبادة. وعلى رأس هذه العبادات الايمان بالله جل وعلا
بشروطه المذكورة في حديث جبريل لا بد من الايمان ولابد من تحقيق التوحيد لابد من تحقيق التوحيد وتنقية التوحيد من شوائب الشرك والبدع والمعاصي لابد من هذا ليتم الامن في الدنيا والاخرة
ليتحقق الامن في الدنيا والاخرة وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون فلا بد من تحقيق التوحيد
وتخليصه وتنقية من شوائب الشرك والبدع والمعاصي وكل ما يخدش التوحيد ولابد من ان يكون الايمان كاملا او يقرب من الكمال بقدر الاستطاعة فيحرص على ان يؤمن بالله جل وعلا وملائكته وكتبه ورسله
واليوم الاخر بالقدر خيره وشره. ويحقق الايمان من خلال هذه الاركان الستة ولا يأتي بما يظعف هذا الايمان بل ياتي بما يقوي الايمان في القلب. وهو الاعمال الصالحة الاعمال الصالحة هي التي تقوي الايمان بالقلب
وهي التي تزكي النفس والذي يظعف الايمان بالقلب لا شك انه هو المعاصي وعلى رأسها الشرك الذي يقضي على الامام بالكلية لان اشركت لا يحبطن عملك مما يقوي الايمان النظر في ايات الله الكونية والشرعية
النظر في ايات الله الكونية والشرعية وايضا الاعمال الصالحة وترك المعاصي ففعل المأمورات وترك المحظورات مما يقوي الايمان في القلب التزكية بالايمان الخالص لله جل وعلا بالتوحيد المحقق على ماء ضوء ما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام
والبعد عما يخدش هذا الايمان وهذا التوحيد من بدع ومعاصي التزكية تكون بهذا مع الاعمال الصالحة التي اوجبها الله جل وعلا على عباده كالصلاة التي هي الركن الثاني من اركان الاسلام
ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة كفارات لما بينها اذا اجتنبت الكبائر فهذه الصلاة اذا اديت على الوجه المطلوب واقيمت على ضوء صلوا كما رأيتموني اصلي
فانها تنهى عن الفحشاء والمنكر وبهذا يندفع سؤال يلقيه كثير من الناس يقول نرى الشخص يصلي يصلي ومواظب على الصلاة لكنه مع ذلك صلاة ما نهته عن فحشاء ولا منكر
يزاول المنكرات ويترك واجبات نقول هذه الصلاة ليست هي الصلاة التي يمتثل فيها قوله عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي وهذه الصلاة ان كفرت نفسها كما قال شيخ الاسلام
يكفي لان من المصلين من يخرج بدون اجر. ومنهم من من يخرج بعشر الاجر ومنهم من يخرج من الاجر بالخمس او الربع او النصف ومنهم من يخرج باكثر من ذلك وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. لكن العبد لا بد ان يبذل
لابد ان يري الله من نفسه خيرا. ويصدق في بذله. واذا علم الله جل وعلا منه صدق النية اعانه. والا فكثير من الناس يقول حاولنا جاهدين ان نخلص في صلاتنا ونستحضر
ونخشع لكن لم نستطع الانسان يدخل المسجد ويخرج منه كأنه قد دخل اي مكان فيه اجتماع قصر افراح او او او مدرسة او ما اشبه ذلك لا لا فرق ويخرج من صلاته كما دخل. ويرجع الى ما كان يزاوله قبل صلاته. نقول هذه الصلاة لابد فيها من مراجعة النفس
راجع نفسك ما الخلل الذي تطرق الى صلاتك؟ بحيث لم تترتب عليها اثارها قد يقول قائل صلوات الناس بهذه الكيفية صحيح ولا باطلة الله جل وعلا يقول انما يتقبل الله من المتقين
والذي لا تنهاه صلاة عن الفحشاء والمنكر يزاول المنكرات اترك واجبات هذا ليس من المتقين والحصر في القبول انما هو من من المتقين فهل يقال بان الفساق تجب عليهم اعادة صلواتهم
ما قال بهذا احد من اهل العلم صلوات صحيحة. لكن القبول المرتب على هذه الصلاة ونفي القبول بالنسبة للمتقي القبول ونفيه عن غيره لان الاسلوب اسلوب حصر انما يتقبل الله من المتقين
مفهومه ان الفساق لا يتقبل منهم والمراد بهذا نفي الثواب المرتب على هذه العبادة. ليخرج منها بدون شيء او بالعسر باقل او اكثر اه ينتبه الانسان لمثل هذا الامر بعض الناس يقول حاولت
هذا الشيء نجده من انفسنا حاول الانسان ان ان يستحضر يحاول والشيطان ينازعه في صلاته فلا يستطيع ان يتغلب على الشيطان لاسباب بدت منه هو والاشياء حالت دونه ودون تحقيق هذا الاقبال على الله جل وعلا
تجده يحظر الى المسجد من مكان فيه شبهة او ينظر الى امور آآ لا يجوز النظر اليها او يتكلم في اشياء لا يجوز الكلام فيها فعلى الانسان ان يحفظ نفسه
وهذه من اعظم وسائل التزكية يحفظ نفسه من فضول الكلام من فضول النظر. من فضول الاكل من فضول الخلطة من ايش؟ من فضول الكلام ومع الاسف ان ان وظيفة كثير من الناس الان القيل والقال
لا سيما بعد وجود هذه الفتن التي ماجت بالناس وماجوا بها تجد مجالسهم معمورة بقال فلان وذكر فلان وحلل فلان والاذاعة البنية قال كذا والقناة قالت كذا فضول هذا اذا سلم من
المحرم تجده فاكهة الكلام في الناس فلان كذا وفلان كذا وفلان طويل فلان قصير فلان اسمر فلان ابيض ويقدح في فلان وعلان لادنى مناسبة وتجد لسانه على كتفه كما يقال
يقع في كافة الناس اخيارهم وغير الاخيار. وتجد مثل هذا النوع وهذا امر مجرب. الذي وظيفته القيل والقال لا يستطيع ان يملك لسانه في المواطن التي جاء الحث فيها على حفظ اللسان
وتجده لا يطيق الجلوس مع الاخيار الذين يحفظون انفسهم من القيل والقال تجد اثقل اه مجلس عنده شخص فيه عنده تحري بحيث يحسب حسابه لو تكلم في شخص قال له هذا الشخص
المتحري اتق الله ترى هذه غيبة والغيبة محرمة هذي ثقيلة على النفس فتجده يكره الاخيار من اجل هذا وينبسط لمن على شاكلته ممن وظيفته والقيل والقال والرسول عليه الصلاة والسلام يقول من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه
رجع من ذنوبك يوم ولدته امه الحج اربعة ايام يعني في وقتنا ما يزيد على اربعة ايام ومع ذلك لا يستطيع من هذا ديدنه ان يحفظ نفسه هذه الايام الاربعة
ما يستطيع ولا يوفق لانه ما تعرف على الله في الرخاء ايام الرخا ما تعرف على الله ليعرف في الشدة وتجد من هذا شأنه وهذا ديدنه ترد عليه المواسم العشر الاواخر من رمضان
وعشر ذي الحجة هو يوم عرفة المواسم الفاضلة التي تضاعف فيها الاجور ويريد ان يحفظ نفسه ويجتمع قلبه على كتاب الله جل وعلا مثلا ثم بعد ذلك لا يستطيع لا يستطيع يفتح المصحف تجده يترك مصالحه في بلده ويأتي الى اقدس البقاع ويجلس
في صلاة العصر الى غروب الشمس ينتظر الافطار في المسجد الحرام وبيده المصحف ثم بعد ذلك ينظر للمصحف دقيقتين ثلاث خمس ثم يلتفت يمينه وشماله عله ان يجد احد قادم ولا رايح ولا غادي ممن يعرفه
اتحدث معه كما كان ذلك ديدنه في حال الرخاء التفت يمينا وشمالا ثم بعد ذلك فتح المصحف ثانية وهكذا فان لم يجد احد ذهب هو يبحث عن الناس مثل هذا لا يعان على اغتنام هذه الاوقات
واذا قيل له ان السلف يختمون كل ليلة في العشر الاواخر قال هذا خيال ما يمكن مستحيل كيف لانه يقيس الناس على نفسه. فعلينا ان نحرص على حسم هذه المادة وان لا نتكلم الا بعد محاسبة للنفس
هل هذه الكلمة او هذا الكلام ينفعني يوم القيامة حين القى الله جل وعلا او يظرني ان كان ينفع فاخدم ان كان يظر فاحجم. وان كان لا هذا ولا هذا فمن حسن اسلام المرء
تركه ما لا يعنيه. ويدخل في الكلام الكتابة الكتاب يعني بعض الناس مغرم بالكتاب يكتب كثير فلا تكتب الا ما ينفعك يوم القيامة. فلا تكتب بكفك غير شيء يسرك في القيامة ان تراه
هذي فظول الكلام لا بد من حسمها. فظول النظر النظر والبصر نعمة من نعم الله جل وعلا. لا يعرفها الا من فقدها نعمة لكنا اذا استغلت بما لا يرضي الله جل وعلا صارت
نقمة صارت نقمة وهذه النعم لابد من شكرها واستعمالها فيما يرضي الله جل وعلا عنده بصر يستعمله في قراءة القرآن يستعمله في قراءة العلم يستعمله في مصالحه في دنياه. التي يتخذ منها طريقا وسبيلا الى الجنة. لكن ان استعمله فيما حرم الله عليه
كالنظر الى ما لا يجوز النظر اليه سواء كان ذلك نظرا مباشرا او بواسطة الات او قنوات او صور او مجلات او ما اشبه ذلك كل هذا يحرم عليه النظر فيه
فهذه النعمة انقلبت بالنسبة له نقمة نسأل الله العافية  ايضا السمع السمع من اعظم النعم من نعم المولى جل وعلا على الانسان. بل فظله جمهور اهل العلم على البصر  فاذا كان السمع بهذه المثابة
فلا بد ان يؤدى شكر هذه النعمة. فلا يسمع فيه الا ما يرضي الله جل وعلا والحذر الحذر من سماع ما يحرم سماعه والان الابواب مفتوحة لرؤيتي وسماعي ما يحرم
الى الشرك الاكبر دخل في بيوت الناس وعامتهم قنوات السحر الان تشاهد في بيوت عوام المسلمين وتسمع والله المستعان شر مستطير لابد من ان يقف المسلم منه وقفة حازمة ويقي نفسه
ومن ولاه الله عليه قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة لابد من هذا ثم اذا تيسر له ان يتعدى هذا النفع خارج بيته الى جاره الى اخيه الى قريبه الى الامة بكاملها
فلا يحرم نفسه لان هذا الغزو خطير جدا عاش الناس مدة سنوات وقد غزوا في قعر بيوتهم بالشهوات قنوات الماجنة غزت بيوت المسلمين بالشهوات ثم بعد ذلك بالشبهات التي تزلزل العقائد
ثم بعد ذلك بالشرك الاكبر نسأل الله السلامة والعافية كيف يزكي نفسه من اتاح الفرصة لمن ولاه الله عليه بمشاهدة هذه الامور والنفس تنازع ما دام هذا موجود فالصراع قوي
هو شخص سكن في شقة في بلد ما وفيها القنوات كلها. فاراد ان ينظر الى الاخبار بحث عن المجد ما استطاع ان يصل اليها فوجد في اخبار الجزيرة فاذا التي تلقي الاخبار امرأة
جاء الشرشف الغطاء غطاء النوم وغطى به الالة. لان لا يرى المرأة هذا اول مرة المرة الثانية نزعته نفسه الى انكشف الغطاء فمن العصمة ان لا يقدر الانسان على مثل هذه الامور
من العصمة ان يحسم الانسان مادة هذه الامور بالكلية ويستغني بما ينفعه اما ان يجعل هذه الامور في متناول يده ويد من ولاه الله عليه ممن لا يدرك المصلحة. كثير من النساء ما يدرك المصلحة
كثير من من البنين والبنات لا يدركون المصلحة من المفسدة ثم بعد ذلك يلوم القناة او يلوم من من سب في هو انت المتسبب القاه في اليم مكتوفا ثم قال له اياك اياك ان تبتل بالماء. شاب او شابة مراهقة مراهقة تترك لهم هذه الفرصة
ولا رقيب ولا حسبته قل والله اريد صلاحهم ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين كيف يجاب مثل هذا الدعاء وانت تركت لهم اسبابه ووسائل الفساد ويسرتها لهم كيف يقول الولد رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. وان تركت لهم اسباب وسائل الفساد
كما ربياني صغيرا. كيف ربيتهم انت ربيتهم على الخير والفضل حب الخير واهله والعلم النافع والعمل الصالح ابشر لانك ربيتهم على مراد الله جل وعلا لكن ان ربيتهم على بذلك فلا تتوقع هذه النتيجة الا برحمة ارحم الراحمين
المقصود ان فضول الكلام وفظول النظر فظول السمع فظول الحواس كلها التي لا تنفع في يوم القيامة على مريد التزكية للنفس ان يحسم مادته طيب اذا اذا منع الانسان من فضول الكلام فما البديل
يصمت يعني يتكلم بما بما ينفع جملة جملتين ويصمت لا الباب مفتوح اللسان له وظائف اقرأ القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاهله ولك بكل حرف عشر حسنات يقول الرسول عليه الصلاة والسلام لا اقول الف لام ميم حرف
ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف والختمة الواحدة لا تكلف الإنسان ما يحتاج الى حمل اثقال ولا جلوس في شمس ولا آآ في مكان مخوف ولا شيء في روضة المسجد يستند على مثل هذا. بعد صلاة الصبح لمدة ساعة ويقرأ القرآن في سبع
كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام لابن عمرو اقرأ القرآن بسبع ولا تزد الى ان تنتشر الشمس بهذا يحصل في كل اسبوع على ثلاثة ملايين حسنة ولا خوف من مؤشر ولا غيره هذه الثلاثة ملايين مضبوطة ومحفوظة في سجل لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. اللهم
والا اذا انت تسببت في تضييعه هذا شيء يعود اليك فالمفلس من يأتي باعمال امثال الجبال من صلاة وصيام وحج وزكاة وبر جهاد ثم بعد ذلك يأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا واخذ مال هذا فهذا يؤخذ من حسنات وهذا من حسنات ختمة لفلان وختمة لفلان وهكذا
وفي الغالب ان من ينشغل بهذه المنكرات لا يوفق اه قراءة القرآن لا سيما على الوجه المأمور به فما تودعه في سجلك وصحائف اعمالك مظبوط ولا خوف عليه. لا من لص ولا من هامور يلعب بالسوق ولا من ما فيه
مظبوط متقن اذا كان الناس في اموالهم يتذرعون بانه ضحك عليهم هذه الاجور مظبوطة ما احد يتصرف فيها ولا يتحكم وجدوا ما عملوا حاضرا حاضر تقلب الصفحات ووجهك مشرق الله من فضله
المقصود ان قراءة القرآن من تزكية النفس والذي يفعل ما امر به من قراءة القرآن على الوجه المأمور به بالتدبر والترتيل لا شك ان هذا من اعظم وسائل تقوية الايمان
كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قراءة القرآن على الوجه المأمور به تورث القلب من الايمان والعلم واليقين والطمأنينة ما لا يدركه شيء. او لا يحصل بشيء اخر البتة
ولا يدركه الا من جربه وعاناه ويقول ابن القيم رحمه الله فتدبر القرآن ان رمت الهدى فالعلم تحت تدبر القرآن ايضا الذكر لا يزال لسانك رطبا بذكر الله جالس في اي مكان كان
اثقل ما على الناس الانتظار الانتظار جلست انتظر في مكان ما في مستوصف ولا في بيتك تنتظر زميل لك ولا احد يبي يطرق الباب عليك تأخر. تضيق بك الدنيا ذرعا
الناس جبلوا على هذا لكن من استغل وقته بذكر الله. وانس بالله جل وعلا ما يضيق صدره. يتمنى ان لو تأخر الدور لانه اذا قال سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر الباقيات الصالحات
غراس الجنة كما جاء في الحديث الصحيح ان ابراهيم عليه السلام قال يا محمد اقرئ امتك السلام واخبرهم ان الجنة قيعان وغراسها التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير امور يعني لا تكلف الانسان شيئا. سبحان الله وبحمده مئة مرة تقال في دقيقة ونصف
في دقيقة ونصف من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة حطت عنه خطاياه وان كانت مثل زبد البحر والحديث متفق عليه لا احد يقول والله ثواب عظيم على على امر يسير لا
فضل الله يؤتيه من يشاء والله يضاعف لمن يشاء الى سبعمئة ضعف قد يقول الانسان هذه امور لا يتخيلها عقل لكن فضل الله اعظم قالوا اذا نكثر قال الله اكثر
يعني اذا كان اخر من يدخل الجنة يعني يخرج من نار يدخل الجنة فيقال له تما تضيق بها الاماني فيقال له اتريد ملك اعظم ملك من ملوك الدنيا فيقول ايه يا رب؟ ايه يا رب؟
فيقال لك مثله ومثله ومثله ومثله الى عشرة امثال هذا اخر من يدخل الجنة يخرج من النار يدخل الجنة فكيف السابقين المسارعين الى الخيرات لكن على الانسان ان يعمل وان يبذل وان يكون على الجادة. لان العمل لا ينفع اذا حاد عن الجادة يمينا وشمالا. لا بد من المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام
ولابد من الاخلاص لله جل وعلا. والعمل بهذين الشرطين باطل لا قيمة له اه فظول الاكل ايضا عائق عن الطريق الموصل الى الجنة من العوائق لان الانسان اذا اكل كثيرا
نام كثيرا  اصيب بالبطنة ولا شك ان البطنة تورث كما قال اهل العلم عدم الفطنة يكسل ويخمل ويتبلد وتجتمع وتتراكم الدهون في مجاريه وعلى قلبه هذا يصعب عليه ان يشمر لطاعة الله عز وجل. فاذا اكل كثيرا نام عن قيام الليل وقد ينام عن صلاة الصبح
وقد يصاب بامراض تعوقه عن الاعمال الصالحة وقد يدفعه نهمه الى ان يطلب الطعام من غير حله وكل هذه امور لا شك انها عائق عن تزكية النفس فضول الخلطة الانسان لابد له من ان يجتمع بغيره
لابد ان يجتمع بغيره لانه كما قال ابن القيم وابن خلدون وغيرهما الانسان مدني بالطبع وحاجته بيد غيره قد تكون الحاجة بيد غيره وحاجة غيره بيده. فيحتاج الى ان يجتمع بفلان وفلان
فهذه الخلطة يحرص الانسان بقدر الامكان على تقليلها. الا بقدر الحاجة وما اوتي كثير من طلبة العلم الا من قبل هذه الخلطة تجده اذا صلى العشاء ينظر فمن يبي يجينا منا بنروح له فقط
ما له هم الا هذا. ثم ينتظر فلان او يذهب الى فلان ويذهب عليه الساعات الطوال  يسهرون الليل كله فاذا حاول مع نفسه وجاهد نفسه للوتر قد يغلبها فيوتر بشيء يسير
لا يحضر فيه قلبه وقد تغلبه وهذا سببه الخلطة الخلطة هي سبب القيل والقال فليقلل الانسان الخلطة ومسألة الخلطة والعزلة مسألة اهتم بها اهل العلم والفوا فيها الكتب من خير ما الف العزلة
لابي سليمان الخطابي من علماء القرن الرابع ثلاث مئة وثمان وثمانين تقريبا. توفي ذكر فيه النصوص التي تحث على العزلة يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال. يفر بدينه من الفتن. وجاء ايضا الامر بالخلطة
والتحذير من ترك الجمع والجماعات والحث على نفع الناس ولذا الانسان في هذا الباب اما ان يكون مؤثرا في غيره غير متأثر او العكس فان كان ممن يؤثر في الناس ولا يتأثر
ما عندهم من مخالفات فهذا يتعين في حقه الخلطة وان كان ممن يتأثر بما عند الناس من مخالفات ولا يستطيع ان يؤثر فيهم خيرا فان مثل هذا يتعين في حقه العزلة
وعلى نصوص العزلة يتنزل حال مثل هذا بعض الناس يؤثر ويتأثر ينفع فلان وينتفع به فلان وعنده شيء من من البذل والنفع المتعدي ومع ذلك قابل للتأثير يتأثر. نقول هذا بحسب ما يغلب عليه
من طبعه مع مجاهدة نفسه بعدم التأثر مثل هذا اذا غلب على ظن التأثير وتأثره يسير فانه يجاهد هذا اليسير يخالط الناس اما اذا كان تأثره كثيرا وتأثيره اقل فمثل هذا العزلة علاجه. لان درء المفاسد عند اهل العلم مقدم على جلب
صالح والزم ما على الانسان واهم واولى ما يعنى به الانسان اصلاح نفسه لان بعض الناس يكون مثل السراج يضيء للناس لكنه يحرق نفسه فاصلاح النفس اولى من اصلاح الغير
والله المستعان اه ذكرنا ان من اعظم وسائل تحصيل تزكية للنفس الايمان الخالص بالله جل وعلا والتوحيد المحقق المخلص عن شوائب الشرك والبدع والمعاصي ثم بعد ذلك ذكرنا الصلاة وما يترتب عليها من تزكية النفس
والنهي عن الفحشاء والمنكر والزكاة ايضا التي نص فيها على التزكية واسمها مأخوذ منها زكاة المال خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. وكذلك الصيام الذي غايته التقوى. تحقيق التقوى
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اذا كانت الزكاة تزكي الانسان في نفسه وعمله وماله فان الصيام محقق للتقوى لعلكم تتقون
والتقوى فعل الاوامر واجتناب النواهي ويرد هنا السؤال الذي ورد بالنسبة للصلاة يصلي الانسان ولا تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر. وقلن ان الصلاة هذه فيها خلل والصيام الذي لا يورث التقوى
لا شك ان فيه خللا لم يكن على مراد الله ومراد رسوله عليه الصلاة والسلام من الصيام والا فالوعد ممن لا يخلف الميعاد بل اهل العلم يقولون لعل من الله واجبة
لعلكم تتقون فالصيام مورث للتقوى بلا محالة لكن اي صيام يورث التقوى ينهى صاحبه عن ارتكاب المحظور او ترك المأمور صيام الذي حفظ عما يخدشه الصوم جنة في رواية ما لم يخدشها
الذي لا يحفظ صيامه عن قول الزور فان هذا الصيام لا شك انه لا تترتب عليه اثار وكذلك مثل قول الزور ارتكاب المحرمات اثناء الصيام فمثل هذا الصيام لا يورث التقوى
ومع ذلك لا يؤمر باعادته الصوم صحيح عند اهل العلم مسقط للطلب لكن الاثار المترتبة عليه لا توجد ويعاقب على ما ارتكبه حال صيامه من محرم اعظم مما يعاقب عليه حال فطره
الحج من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه وهو ايضا مشترط فيه التقوى اذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر
فلا اثم عليه لمن اتقى القيد لمن تعجل او لمن تأخر لمن تعجل ولمن تأخر نعم نعم للامرين للامرين ان بعض الناس قد يفهم من الاية انها مدح للتأخر مدح للتأخر
لاقتران التأخر بالتقوى نقول لا هذا قيد لمن تعجل وهو ايضا قيد لمن تأخر ومعنى الاية كما قال ابن رجب وغيره هو معنى قوله رجع من ذنوبه كيوم ولدته من تعجل في يومين فلا اثم عليه. يعني ارتفع عنه الاثم
شريطة ان يكون قد اتقى ومن تأخر فلا اثم عليه. ارتفع عنه الاثم. رجع من ذنوبك يوم ولدته امه شريطة ان يكون قد اتقى واما ترجيح وتفضيل التأخر على التعجل فيؤخذ من فعل النبي عليه الصلاة والسلام. لو تأخر ما تعجل
واما بالنسبة للاية فالتقوى قيد لمن تعجل ولمن تأخر فلا بد من التقوى لماذا لتكون الاثار المرتبة والمترتبة على هذه الاعمال الصالحة محققة هذه وعود من الله جل وعلا في كتابه
ما يقال ينظر في اسانيدها الصحيحة لا هذا ثابت بالدليل القطعي بكلام الله جل وعلا في الصيام لعلكم تتقون وفي الحج لمن اتقى فلابد من التقوى وبالتقوى تتم تزكية النفس
الرابط بين التقوى والتزكية قوي فلا يمكن ان تتم تقوى من غير تزكية او تزكية من غير تقوى فهما متلازمان. وبهذا ننتهي من المحاضرة وان كان الكلام في التزكية كثير جدا. واهل العلم لا سيما
ابن القيم وابن رجب اولى هذا الموضوع عناية فائقة ويمكن ان يطرق من وجوه عديدة وباساليب كثيرة لكن هذا ما سمح به الوقت والاسئلة كبيرة جدا يمكن تحتاج الى الى محاضرات
اللقاءات لكن نأتي منها بالشيء اليسير ويرجى الباقي والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
