السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد وقد روى الامام احمد المسلم الترمذي
وغيرهم من حديث سفيان ابن عبد الله الثقفي قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل معه غيرك او بعدك قال قل امنت بالله فاستقم هذا لفظ مسلم
في رواية ثم استقم الترمذي واحمد ما اخوف ما تخاف علي يا رسول الله؟ فاخذ بلسان نفسه وقال هذا يعني اللسان وسفيان ابن عبد الله الثقفي صحابي جليل لكنه مقل في الرواية
فليس له عند مسلم الا هذا الحديث وولاه عمر  الخليفة الراشد على الطائف ويكفيه بعد صحبته للنبي عليه الصلاة والسلام صار في حمر له فمن الذي يرشح عمر لهذا المنصب
مع حيطته وتحريه رضي الله عنه وارضاه  هذا الحديث قل لي قولا في الاسلام لا اسأل عنه احدا بعدك. في رواية غيرك يريد كلاما جامعا يغنيه عن بقية الاسئلة في دينه
فاجابه النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الكلام الموجز المختصر في لفظه العظيم في معناه ومحتواه قل امنت بالله والايمان فيما اشتمل عليه من اركان لا شك انه هو الدين الكامل
وجاء  تفسيره في حديث ابي هريرة وفي حديث عمر رضي الله عنه حديث ابي هريرة في الصحيحين حديث عمر في مسلم في اسئلة جبريل عليه السلام حينما جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الدين
فسأله عن الايمان وقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره مؤمن بالبعث بعد الموت الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره حلوه ومره وبالبعث بعد الموت. باليوم الاخر
قل امنت بالله القول سهل. وكل يستطيع. لكن هل المراد به مجرد النطق باللسان الايمان عند اهل السنة والجماعة قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان اذا قلت امنت بالله بلسانك
ولم تعتقد ذلك بقلبك  فهذا حد النفاق نسأل الله السلامة والعافية ولو قلت امنت بالله بلسانك واعتقدت ذلك بقلبك ولم تعمل الاعمال الصالحة  توجد برهانا يثبت صحة دعواك ولذا المقرر عند اهل السنة ان العمل شرط صحة
الايمان اذ لا بد من جنس العمل. كما يقول شيخ الاسلام متى يصدق الانسان في دعواه اذا كان المسألة مجرد كلام او مجرد اعتقاد لا يطلع عليه الناس. فلا بد من تصديق
القول بالعمل والا صار مجرد دعوة لا تقبل من صاحبها في الحديث الصحيح امرت ان اقاتل كما يقول النبي عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. فاذا قالوا فقد عصموا الى اخره
مجرد القول يدخل به في الاسلام لكن لا يكفي مجرد القوي نعم هو يدخل بالاسلام بمجرد القول ويكف عنه حتى يرتكب ما يخرجه من الدين فاذا لم يعمل اعمالا تصدق هذا القول فلا عبرة بهذا القول
وانما المعول عليه العمل العمل الصالح هو الذي يصدق هذه الدعوة قل امنت بالله ثم استقم استمر واثبت ودم على هذا الايمان والاستقامة  الدوام والثبات على الطريق وعلى الصراط المستقيم
على الطريق والصراط المستقيم الذي نسأل الله جل وعلا في كل ركعة من ركعات صلاتنا ان يهدينا اليه اهدنا الصراط المستقيم الصراط موحد والسبل ولا تتبعوا السبل الصراط واحد والسبل
متعددة وما جاء في قوله جل وعلا يهدي به يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام هي فروع عن هذا الصراط هي كلها تصب في هذا الصراط اما السبل المخالفة المجانبة لهذا الصراط المستقيم فهي سبل الشيطان. واتباع الشياطين
وعلى كل طريق وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو الى النار. نسأل الله السلامة والعافية  قل امنت بالله ثم استقم في رواية فاستقم رواية الفاء تجعل الاستقامة والثبات مقارنة للنطق من غير فاصل
واما قوله ثم استقم فيتصور الفاصل اليسير اذا قال امنت بالله ثم انتظر حتى يأتي وقت عبادة  الى ان يصليها ثبت انه فصل بين هذا الكلام وبين العبادة التي تليه
وها مثل هذا الفاصل مغتفر المقصود انه لا بد ان يقول امنت بالله  وليس المراد به مجرد القول وانما المراد به القول المدلل عليه بالعمل والاستقامة على هذا الايمان الموصل الى الله جل وعلا
والدوام والثبات عليه الاستقامة قال ابو بكر رضي الله تعالى عنه قالوا امنوا بالله واستقاموا على توحيده واستقاموا على توحيده في رواية لم يشركوا به شيئا الاستقامة معناها تحقيق التوحيد
على رأي ابي بكر رضي الله تعالى عنه تحقيق التوحيد والمراد بذلك المراد بتحقيق التوحيد تخليصه وتصفيته من شوائب الشرك بنوعيه الاصغر والاكبر والبدع والمعاصي هذه هي الاستقامة وقال عمر رضي الله تعالى عنه امنوا بالله
ولم يروغوا روغان الثعالب من استقاموا على هذا الطريق وعلى هذا الصراط ولم يحيدوا عنه يمينا ولا شمالا كما تفعل الثعالب التي من طبعها الروغان نلاحظ في حال من حال كثير من المسلمين
هذا الذي ذكره عمر رضي الله تعالى عنه تجده في في مجلس على حال وتجده في مجلس اخر على حال وتجد في مجلس ثالث على حال ثالث فهو يتكيف حسب الظروف
حسب الظروف وقد وجد مع الاسف من ينتسب الى العلم والدين من يعتنق من المذاهب مذهب البلد الذي يوجد فيه دعونا من المذاهب الفرعية كونه في في بلد على مذهب ابي حنيفة ثم انتقل الى مذهب على مذهب الشافعي ثم سهل
لكن في في المسائل الاصلية في العقائد وشر الناس ذو الوجهين نسأل الله السلامة والعافية. هذا هو الروغان هذا هو روقان الثعالب هذا الحديث موافق لقول الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا
تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة هؤلاء الذين امنوا بالله والايمان ليس بدعوى انما ما وقر في القلب وصدقه العمل
على ما ذكرنا امنوا بالله بجميع ما تطلبه هذه الكلمة ثم استقاموا على ذلك واستمروا عليه وثبتوا عليه الى الممات هؤلاء تأتيهم البشارة قبل الموت تتنزل عليهم الملائكة عند الاحتضار
وتبشره الا تخافوا مما امامكم ولا تحزنوا على ما خلفتموه وابشروا ابشروا واي فضل اعظم من هذا واي نعمة اكرم من هذه النعمة فالحديث موافق لهذه الاية ومن طبق هذا الحديث
انطبق عليه الوعد الوارد في الاية جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من طرق متعددة من حديث ابي بكر وعائشة وابي هريرة وجمع من الصحابة  انه قال عليه الصلاة والسلام شيبتني هود
واخواته شيبت نهود واخواته الحديث فيه كلام كثير لاهل العلم ووصفه جمع منهم بالاضطراب لانه يروى على اوجه مختلفة حديث يروى على اوجه مختلفة لكن من وصفه بالاضطراب قال ان هذه الاوجه المختلفة متساوية
ومن نفى عنه الاضطراب رجح بعض هذه الاوجه على بعض شيبتني هود واخواته من منا تحرك فيه سورة هود شعرة  بل وجد من يعقل قراءته وهو في يونس فلم يفق الا وهو في يوسف
يوجد عندنا هذا واحنا نقرأ ولا ما يوجد مثل هذا؟ يوجد  لا سيما من اعتاد السرعة في القراءة ولم يقرأ القرآن على الوجه المأمور به يقع منه هذا كثير من المسلمين لا تحرك فيهم شعرة
سورة هود  من منا من يعقل معنا فاذا نقر في الناقور كلنا نحفظه ونحفظ السورة التي هي منه لكن هل معناها مثل زرارة ابن اوفى الذي سمعها من الامام فمات
صعق فمات هل تحرك فينا ساكن مثل هذه الاية اذا علينا ان نراجع انفسنا  علينا ان نراجع انفسنا لنعقل عن الله جل وعلا كلامه ونفهم مراده كلنا نهتم بما يأتينا
من الجهات الرسمية من ولاة الامر لا سيما من يعنيه الامر مدير ادارة جاءته انظمة من الجهات العليا تجد هذا المدير يجمع الوكلاء ورؤساء الاقسام يتدارسون هذه الانظمة والذي يشكل عليهم منها
يستفهمون عنه ويطلبون لوائح تفسيرية لهذه الانظمة لكن عندنا كلام الله جل وعلا  هل نفعل هذا مثل ما نفعل في الانظمة؟ هل نقرأ القرآن على الوجه المأمور به شيخ الاسلام يقول قراءة القرآن على الوجه المأمور به
يورث القلب  من اليقين والطمأنينة والعلم وزيادة في الايمان لا يجده الا من وعرفة وعمل فتدبر القرآن ان رمت الهدى فالعلم تحت تدبر القرآن شيبتني هود واخواتها  ما الذي شيبه من هود عليه الصلاة والسلام
مع انه ثبت في الصحيح من حديث انس انه ما شاب عليه الصلاة والسلام وثبت ايضا انه صبغ فالذي يقول انه ما شاب ما كثر فيه الشيب بحيث يبين لكل احد
وان فيه انما فيه نحو من عشرين شعرة هذه لا تبين الا لمن قروا ومن قال انه شاب ومن قال انه صبغ عليه الصلاة والسلام نظر الى هذا الشعر اليسير الذي بدأ في لحيته
عليه الصلاة والسلام. شيبتني هود واخواتها ما الذي شيبه في هود اهل العلم يقولون قوله جل وعلا فاستقم كما امرت هذا الخطاب موجه لمن للنبي عليه الصلاة والسلام افضل الخلق واكمل الخلق
واشرف الخلق واتقى الخلق واخشاهم لله جل وعلا. واعلمهم بالله جل وعلا يقال له فاستقم كما امرت فكيف بغيره  ومن تابع معك اذا كان التائب يقال له استقم فكيف بغيره؟ فكيف بغير التائب
كيف بأمثالنا اهل التفريط والاظاعة اظاعة الاوقات اضاعة العمر بدون فائدة اضاعة كل ما يملك من وقت وجهد ومال هذا ضائع على كثير من الناس والفراغ والصحة التي يتمتع بهما كثير من المسلمين
يظيعان السودان نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ الصحة والفراغ كيف مغبون بالفراغ يعني لم يستغل هذا الفراغ فيما يرظي الله جل وعلا وفيما يحقق به الهدف الذي اوجد من اجله
وهو تحقيق العبودية لله جل وعلا  الصحة تقلب بنعم صحة لا نشكو من شيء ومع ذلك تظيع اوقاتنا سدى اغتنم خمسا قبل خمس ومنها فراغك قبل شغلك وصحتك قبل سقمك
لابد من استغلال هذه الامور ان نهدر الاوقات دون فائدة وعلينا ان نعنى بهذا وان نلزم الصراط المستقيم والطريق القويم الى ان نلقى الله جل وعلا بعد ان نبشر بما جاء في سورة
فصلت   الاستقامة لفظ شرعي جاءت به نصوص الكتاب والسنة ومنها ما ذكر من الايات والحديث الحديث المشروح كثير من الناس يستبدلها بالالتزام اذا سئل عن شخص فلان ملتزم لو قال مستقيم
يعني على مراد الله وعلى امر الله  هناك فرق كبير بين ملتزم ومستقيم  المستقيم هو الذي امن بالله جل وعلا واستقام واستمر على ذلك ولزم هذا الصراط المستقيم والطريق القويم والدين القيم
والدين القيم لزم هذا واما الملتزم فكل مسلم ملتزم كل مسلم ملتزم لان مقتضى الاسلام الاستسلام فهو ملتزم بان يفعل الاوامر ويترك النواهي لكن هل كل من التزم بشيء ينفذ ما التزم به
هل كل من التزم شيئا ينفذ ما التزم به نعم نضرب مثال بكتب السنة مثلا البخاري ومسلم التزما الصحة ابن خزيمة وابن حبان والحاكم التزموا الصحة. كلهم ملتزمون  لكن هل نفذ كل من هؤلاء ما التزم؟ البخاري ومسلم
نفذوا ولا ما نفذوا نفذوا الائمة الثلاثة ابن خزيمة وابن حبان والحاكم التزموا الصحة وسموا كتبهم الصحاح هل التزم هل نفذوا ما التزموا به لا تخلف شرطهم. تخلف كثير يعني يغتفر عن الشيء اليسير لكن تخلفوا كثيرا
المقصود ان الالتزام غير الاستقامة كل مسلم ملتزم بالاوامر والنواهي وهذا هو مقتضى الاسلام الذي هو الاستسلام. بينما الاستقامة لزوم الطريق القويم والدين القيم ولا يروغ عنه مقتضى هذا الاستعاذ الاستقامة الا يروغ عنه روغان الثعالب
طيب الاستقامة والثبات الاستقامة والثبات  متقاربة لكن الثبات لا يلزم منه الثبات على الصراط المستقيم قد يبتدع في دينه ويثبت عليه. على هذه البدعة فهناك فرق من هذه الحيثية فمن
امن بالله وصدق القول بالعمل وثبت على هذا صار مستقيما وفيه يقول الله جل وعلا يثبت الله الذين امنوا ايش في القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة فاذا ثبتنا على هذا الصراط المستقيم صار الثبات بمعنى الاستقامة. اما من يثبت على اي مبدأ يراه
نفسه فعنده شيء من الثبات. لكن هل هذا الثبات ينفعه ولا ينفعه لقد لا ينفعه الا ان من الله عليه جل وعلا بتوبة قبل الموت فهناك فرق بين الاستقامة والالتزام والثبات
هل يلزم من هذا الحديث  او يفهم منه انه يتصور في شخص لا يحيد قيد ان ملح عن هذا الصراط بمعنى انه لا تقع منه المعاصي او لا يتصور منه
ترك المأمور هل يلزم من طلب الاستقامة استقم كما امرت بالنسبة للنبي المعصوم عليه الصلاة والسلام هذا هو الاصل لكن غيره ومن تاب معك وكل مسلم مطالب بالاستقامة كل مسلم مطالب بالاستقامة. لكن هل معنى هذه الاستقامة
الا يخل بمأمور ولا يرتكب محظور هذه هي العصمة. التي لا تكون الا للانبياء قد يقع الخطأ قد يتساهل في ترك مأمور او فعل محظور لكنه  يوفق للتوبة منه ويبادر بالتوبة
والتائب من الذنب كمن لا ذنب له تائب من الذنب كمن لا ذنب له والتوبة تهدم ما كان قبلها الله جل وعلا اخبر في كتابه بعد ان ذكر من عظائم الامور
والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيهم هنا الا من تاب
وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات  يبدل الله سيئاتهم حسنات فضل من الله جل وعلا يا عصي ثم يوفق للتوبة بشروطها بالشرط المنصوص عليه الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا
من استبدل السيئات بحسنات واتبع السيئة الحسنة تمحها وفي الاية مزيد فضل من الله جل وعلا ان بدل السيئات حسنات قد يقول قائل ما الفرق بين شخص منذ ان كلف
والى ادانه الطاعات ديدنه الطاعات ومات عن تسعين عاما مثلا او مئة عام  مدة خمسة وثمانين سنة على الاستقامة وعلى الجادة والاخر مثله الا انه على الانحراف يعمل المعاصي ويترك الواجبات
نفس المدة الا انه في اخر عمره وفق للتوبة بشروطها وبدلت سيئات الحسنات   ما الفرق بين هذين هل هناك فرق ولا ما في فرق ذاك يعمل الحسنات من الاصل ورصدت له حسنات في سجله
وهذا يعمل السيئات ورصدت هذه السيئات في سجله ثم بعد ذلك وفق لتوبة نصوح بدلت سيئاته حسنات فهل نقول ان هذا مثل هذا نعم لا يلزم ان يكون هذا مثل هذا لان حسنات الحسنات الاصلية مضاعفة
الحسنة بعشر امثالها. والحسنات المبدلة عن سيئات البدل له حكم المبدل السيئات لا تضاعف اذا الحسنات المبدلة منها لا تظاعف. فشتان بين هذا وهذا لان لا يوجد من تسول له نفسه ممن يدعي انه يريد ان يستمتع بشباب
به ونشاطه وقوته وبعد ذلك يتوب على ان هذا التصور خاطئ حتى لو قلنا ان هذا افترضنا انه في شخص يوفق للتوبة. شتان بين من احاده عشرات وبين من احاده احاد
نعم شتان يعني بين عشرة اضعاف عشرين آآ الى سبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء. وجاء في المسند لكن حديث فيه كلام لاهل العلم ان الله يضاعف لبعض لبعض عباده الحسنة الى الفي الف حسنة
مليونين حسنة فهل يقول الذي يعمل ويرتكب المنكرات انه مثل هذا؟ ابدا لا يستوون افمن كان مؤمنا كمن كمن كان بازقا لا يستوون لا يستوون فهذا حسناته مضاعفة وذاك حسناته غير مضاعفة ومن اهل العلم من يرى ان الثاني ايضا حسناته مضاعفة وذلك
فضل الله يؤتيه من يشاء لكن اللائق بقواعد الشريعة ما ذكرناه نعم الذي يقول اريد ان استمتع بشبابي يرسل لنفسه العنان ويقع في المنكرات والمحرمات يقول نتوب والتوبة تأتي مما كان قبلها
هل يضمن ان يعيش الى ان يتوب مثل هذا هل يضمن ان يعيش الى ان يتوب كلا الامر ليس بيدك الموت يأتي بغتة لا تدري متى يفجأك الامل الاجل لا تدري متى يفجأك الاجل
قد يأتيك وانت على فراشك وكم من شخص بنى قصرا واسس القصر فمات قبل ان يسجد قبل ان يسكن ومنهم من مات قبل ان يؤثث ومنهم من مات ليلة زواجه ومنهم من مات من الغد في الصباح
وهو جالس مع عرسه الموت يأتي بغتة  فهذا الذي تسول له نفسه حقيقة يخادع نفسه ويغش نفسه  وجد شخص قبل خمس او ست سنوات بلغ الستين من عمره بلغ الستين من عمره
وهو لا يصلي ولم يتزوج جاء اليه قريب له من بلد اخر بقصد نصحه فقال له يا فلان هل انت الان بلغت الستين وقد اعذر الله لامرئ بلغه الستين كما جاء في الحديث الصحيح
اعذر الله لمن بلغه الستين بلغت الستين ولا تصلي ولا تزوجت نصيحة من محب مشفق ان تعود الى رشدك وان تصلي تموت على الاسلام وتتزوج يأتي ولد صالح يدعو لك
قال يا ابا عبد الله يقول لصاحبه والدي كم كان عمره يوم مات؟ قال مئة وعشرين قالوا جدي قال مئة وخمسة عشرة قال وخالي قال مئة وعشر المقصود ان نعدد خمسة اشخاص كلهم فوق المئة
قال انا من اناس طويلة اعمارهم بلهجته يقول يعني تونا باقي نصف الطريق الان ستين سنة يقول انا اكلمه في يوم جمعة ثم ايست منه ورجعت الى بلدي وفي الجمعة التالية جاءني خبره
هذا اللي بيعيش مئة وعشرين فعلى الانسان ان يغتنم هذه الاوقات وان يعمر هذا الظرف الذي يعيشه وان يملأ هذا الاناء بما ينفعه ويسره وليحاسب نفسه اذا اراد ان يتكلم ينظر في هذا الكلام
هل ينفعه في الاخرة؟ هل يقربه الى الله جل وعلا ان كان ونعم والا فلا هذا القلم الذي يكتب فيه ان كان يسره ان يرى هذه الكتابة غدا فليقدم والا فلا
هذا العمل الذي يعمله هذه الخطى التي يخطوها هذا النظر هذا السمع ولا تقفوا ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤول هذه نعم
هذه نعم نتقلب فيها من نعم الله جل وعلا التي نعجز عن شكرها لكن علينا ان نستعملها فيما يرظي الله جل وعلا واذا لم استعملها فيما يرضي الله جل وعلا عادت نقم
ثم ماذا اذا استمتعت ببصرك في رؤية المناظر الجميلة والمناظر الخلابة ومن الروضة الى بستان الى كذا. وانت لا تستعمل هذا النظر فيما يرضي الله جل وعلا. فضلا عن كونك تستعمله
فيما يغضب الله جل وعلا من نظرة محرمة وشبهها. او سماع كلام محرم او اغاني او معازف او مزامير او ما اشبه ذلك او قلب يطوف في المزابل قلب بيت الرب
فلا تودع هذا القلب الا ما ينفعك والانسان على ما عود نفسه وجبلها عليه في ايام الرخاء. تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة تعرف على الله بالرخاء يعرف كيف الشدة
يعني هل نتصور ان شخصا ساجد في صلاة التهجد ليلة سبع وعشرين من رمضان يضحك بدلا ان يبكي نتصور مثل هذا موجود لماذا لان عمره مشغول بالقيل والقال والنكت نعم والسخرية والاستهزاء بالناس
فلنتصور ان في عشية عرفة من يوجد من يغتاب الناس او يتتبع عورات المسلمين نعم. يوجد. لماذا؟ لانه في ايام الرخاء هذا عمله فعلينا جميعا ان نتعرف على الله في الرخاء. ليعرفنا في الشدة
ما الفرق بين شخص يعمر وقته بما يرضي الله جل وعلا واخر يعمره فيما لا يرضي الله. اذا جاء وقت الظيق شف انظر ترى تجد في في المواسم التي تضاعف فيها الاجور والاماكن
التي يعطي الله جل وعلا فيها عباده من غير حساب وتضاعف الصلاة بمئة الف صلاة تجد الانسان محرومه في هذا المكان يهجر اهله ووطنه ويتغرب ومع ذلك لا يكتب له شيء مما قصده. لماذا؟ لانه في وقت الساعة مفرط
فهذه الايام وهذه السنون ظروف فليملأها الانسان بما يسره يوم القيامة وعليه ان يستغل كل وقت وكل ظرف وكل دقيقة يعيشها والامور ولله الحمد ميسورة وابواب الخير مشرعة مفتوحة هناك العبادات القاصرة
وهناك العبادات المتعدية النفع للاخرين هناك امور تحتاج الى معاناة وهناك اشياء لا تحتاج الى ادنى مشقة ومن نعم الله على المسلمين تنوع العبادات تنوع العبادات الذي لا يستطيع النفع المتعدي
تعين صانعا او تصنع لاخرق ان لم تستطع اف شرك عن الناس هذه صدقة منك على نفسك. لكن قد تستطيع ما هو اعظم من ذلك لا يزال لسانك رطبا بذكر الله. من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة
كتب له مئة حسنة وحط عنه مئة خطيئة ورفع بها ماء الدرجة وكأنما اعتق عشرة من ولد اسماعيل. وحفظ وكانت حرزا له من الشيطان ذلك امر سهل ترى تقال بعشر دقائق مئة مرة
عشر دقائق فقط من قال في يوم سبحان الله وبحمده مئة مرة حطت عنه خطاياه وان كانت مثل زبد البحر في دقيقة ونصف تقال من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا
استغفار النبي عليه الصلاة والسلام يحفظ عنه في المجلس الواحد انه يستغفر اكثر من سبعين مرة اكثر من سبعين مرة في المجلس الواحد فماذا على الانسان لو قال لا اله الا الله مئة مرة؟ قال سبحان الله وبحمده مئة مرة افتتح نهاره بهذا واستغفر الله مئة مرة
وقرأ سورة الاخلاص عشر مرات صلى على النبي عشر مرات وجاء بذلك الوعد العظيم. يفتتح بهذا نهاره وليله ويختم يومه بهذا ما الذي يضيع؟ كل هذه لا تحتاج الى ربع ساعة
لا تحتاج الى ربع ساعة. الانسان عنده استعداد يجلس من ان تغيب الشمس الى قبيل الفجر مع اترابه واقرانه وزملائه اما على رصيف ولا على في منتزه ولا في استراحة ولا شي قيل وقال
وكلنا ذلك الرجل هذا سهل على النفس. لا شك ان هذا سهل على النفس. وغيره وان كان بالفعل سهل لكنه شاق على النفس لماذا؟ لان الجنة حفت بالمكاره والنار حفت
بالشهوات. يعني سهل ان الانسان يفلي الجرايد فلي. ياخذ خمس ست جرايد ويقرأه في خمس ست ساعات. وش المانع؟ سهل على النفس هذا  لكن اقرأ جزء من القرآن شوف اختبر نفسك بجزء من القرآن
تعرف الفرق القلوب تحتاج الى علاج قلوب مريظة تحتاج الى علاج فلنهتم بهذا الامر والامر ميسور لله الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. ما يحتاج تجي للمسجد من اجل ان تقول سبحان الله وبحمده
ولا يحتاج ان تتوضأ لتقول سبحان الله وبحمده يا اخوان لو واحد منا قيل له ان الامير البارح اثنى عليك بالمجلس يتصور ان ان ان يدخل عينه النوم من الفرح
كثير من الناس انا اجزم انهم ما ينامون هاك الليلة من الفرح عليك الامير او الوزير او المدير او بها فرحا لكن ماذا عن حديث من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي
هذه لا نقيم لها  رأسا ابدا لا نرفع بها رأسا ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه لانه اذا ذكر الله في ملأ مع اخلاصه وصدقه مع الله جل وعلا. واقتدى به هذا الملأ لا شك ان الاجر اعظم. لكن اذا خشي على نفسه لا شك
ان السر اقرب الى الاخلاص. فاذا ضمن الاخلاص فليذكر الله في الملأ. ليكون له اجره واجر من عمل بهذه السنة نعم نكتفي بهذا ونشوف الاسئلة كثير من الاخوان يستفيد من الاسئلة اكثر من الكلام. اللهم صلي وسلم خزائن الرحمن
تأخذ بيدك الى الجنة
