السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد الدنيا في الميزان الشرعي ممر وليست المقر
والانسان المخلوق من جن وانس انما خلق لتحقيق هدف سام هدفه اقامة عبادة الله جل وعلا على هذه الارض يقول الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون هذا هو
الهدف الحقيقي كل مخلوق من جن وانس  اما الدنيا فقد جاء فيها ما يكفي لعمارتها من اجل تحقيق هذا الهدف السامي الله جل وعلا استعمرنا في هذه الدنيا يعني طلب منا عمارته
من اجل ان نكون من ابنائها لا من اجل ان نستخدمها فيما يرضي الله جل وعلا ولذا يقول الله جل وعلا ولا تنسى نصيبك من الدنيا وهذا خطاب للمسلم الحق
الذي يخشى منه ان ينسى الدنيا في غمار تحقيق الهدف الاسمى بخلاف ما عليه والناس اليوم الناس اليوم بل كثير من المسلمين ومع الاسف الشديد قد يكون بعض ممن ينتسب الى طلب العلم
ممن نسي الاخرة في غمار الدنيا حتى احتاج الى ان يقال له ولا تنسى نصيبك من الاخرة عكس الهدف خلق للاخرة واوصي بالا ينسى الدنيا فصار امره بالعكس كانه خلق للدنيا فاحتاج الى ان يقال له ولدا سنصيبك من الاخرة
هذا مع الاسف الشديد واقع كثير من المسلمين على جميع المستويات نعم قد يوجد من انصرف الى الاخرة وشمر لطلب ما يرضي الله جل وعلا واخذ من الدنيا البلغة التي بها يحقق الهدف الاسمى
عبادة الله جل وعلا الحديث وصية نبوية لعبد الله ابن عمر وصية للصحابي الجليل العابد الذي جاء الثناء عليه واستفاض امره واشتهر خبره بالاقتداء والاكتساء بالنبي عليه الصلاة والسلام يوصيه النبي عليه الصلاة والسلام
بان يكون في الدنيا كأنه غريب او عابر سبيل ابن عمر الصحابي المؤتسي المسارع الى الخيرات جاء في حقه في الحديث الصحيح نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل
فكان عبد الله لا ينام من الليل الا قليلا فكان هذا دأبه وهذا شأنه لا ينام من الليل الا قليلا ليحقق المدح او ليتحقق فيه المدح النبوي نعم الرجل عبد الله
والوصية النبوية لعبد الله بن عمر هي وصية لكل مسلم لان خطاب الشرع للواحد خطاب للجماعة خطاب الشرع للواحد خطاب للجماعة وعلى كل مسلم ان يمتثل هذه الوصية وماذا عن عبد الله بعد هذه الوصية
كان يقول بعد ذلك اذا اصبحت ولا تنتظر المساء واذا امسيت فلا تنتظر الصباح فهل هذا واقع المسلمين اليوم من منا من يحدث نفسه انه سوف يموت الليلة من منا من يحدث نفسه انه قد لا يدرك صلاة العشاء
هذا ليس على بالنا يشب ابن ابن ادم ويشب منه خصلتان حب الدنيا وطول الامل كثير من المسلمين اليوم من يخطط طويلة طالب العلم في في كلية شرعية على ابواب التخرج
يخطط المشاريع التي ينوي مزاولتها بعد التقاعد هذا كانه غريب وعابر سبيل هذا اذا اصبح لا ينتظر المساء الغفلة موجودة الران غطى على القلوب  فالى الله المشتكى الحديث حديث عبد الله ابن عمر الذي هو موضوع الدرس
مخرج في البخاري وفي المسند والسنن  وهو من الاحاديث الجوامع التي اودعها النووي كتابه المختصر النافع الاربعين يقول عن ابن عمر رضي الله عنهما قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي
اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي وقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل وكان ابن عمر يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء
وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك الحديث خرجه الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الرقاق من صحيحه يقول حدثنا علي ابن عبد الله هو الامام الحافظ ابن المديني
قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابو المنذر الطفاوي عن سليمان الاعمش سليمان ابن مهران الاعمش قال حدثني مجاهد عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال فذكر الحديث
وقال الامام احمد رحمه الله تعالى حدثنا وكيع عن سفيان عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي  الذي في البخاري اخذ بمنكبي
في مسند يقول اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل واعدد نفسك في الموتى واعدد نفسك في الموتى
بهذا الكلام في عرف كثير من الناس حتى مع الاسف الشديد الناس الطيبين الذي عبر عنهم بهذا الاصطلاح  رهبانية كل من حرم زينة الله  كلام صحيح قل من حرم زينة الله تحريم المباح
حرام وتحريم الحلال المجمع عليه كفر نسأل الله العافية لكن لا يعني هذا ان المسلم يحرم الحلال اذا احتاط لنفسه وترك المحرمات والمكروهات والشبهات واكثر المباحات من غير ان يحرمها على الناس
واكتفى مما في هذه الدنيا على البلغة التي توصله الى دار القرار من غير ان يحرم على الناس ما احله الله لهم هذا الحزم وهذا العزم وهذه طريقة السلف وسبيله
اعدد نفسك في الموتى واخرجه الامام احمد ايضا قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوبي او ببعض جسدي
وقال عبد الله كن كأنك غريب او عابر سبيل. عبد الله منادى محذوف حرف النداء يعني يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب وعابر سبيل وعد نفسك من اهل القبور
واخرجه الترمذي وقال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا ابو احمد قال حدثنا سفيان عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي
في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل وعد نفسك نفسك في اهل القبور رواية الامام احمد فقال لي ابن عمر اذا اصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء واذا امسيت فلا تحدث نفسك في الصباح
وخذ من صحتك قبل سقمك ومن حياتك قبل موتك فانك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غدا ما تدري ما اسمك هل انت من الاحياء؟ هل يقال عبد الله الحي او عبد الله الميت
ما تدري وقد روى هذا الحديث الاعمش عن مجاهد عن ابن عمر نحوه وقال حدثنا الامام الترمذي قال حدثنا احمد بن عبدة الضبي وقال البصري قال حدثنا حماد بن زيد عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي عليه الصلاة والسلام نحوه
وقال ابن ماجة حدثنا يحيى بن حبيب عربي قال حدثنا حماد بن زيد عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر فذكره مثل لفظ الترمذي سواء واخرجه النسائي في سننه الكبرى
عن محمد بن علي بن ميمون عن محمد بن يوسف عن الاوزاعي عن عبدة بن ابي لبابة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض جسدي
فقال اعبد الله هناك منادى دون اداة عبد الله. وهنا اعبد الله منادى بالهمزة كانك يا عبد الله اعبد الله يعني يا عبد الله اعبد الله كأنك تراه وكن في الدنيا كأنك غريب
او عابر سبيل اعبد الله كأنك غريب او عابر وكن في الدنيا كأنك غريب اعبد الله كأنك تراه اعبد الله كأنك تراه. التي هي منزلة الاحسان الاحسان كما فسره النبي عليه الصلاة والسلام
ان تعبد الله كأنك تراه وهذه مرتبة فوق مرتبة الايمان يبلغ الانسان مرتبة الايمان ولم ولما يصل الى هذه المرحلة فاذا تجاوز مرحلة الايمان الى مرتبة الاحسان يعبد الله كأنه يراه
فان لم يكن يراه فانه فان الله جل وعلا يراه ويطلع عليه هذه منزلة المراقبة منزلة المراقبة وهذه المنزلة تكون لمن استحضر الاسم من اسماء الله الحسنى الرقيب والشهيد فاذا كان الانسان
وصل الى هذه المنزلة منزلة المراقبة فانه لن يقدم على ذنب ولا يترك واجب لانه في كل لحظة من لحظاته يستشعر ان الله جل وعلا يراه فاذا وصل الى المرتبة التي
يكون فيها بحيث يعبد الله كانه يا الله جل وعلا منزلة عظيمة اذا استشعر انه يرى الله جل وعلا ويفوق مرتبة استشعاره كون الله جل وعلا يراه لا يستطيع ان يفعل
ما منعه الله منه جل وعلا بحضرته لانه وصل الى مرتبة بحيث يكون كانه يرى الله جل وعلا كانه عنده يراه عيانا ومثل هذا لا يتصور منه وقوع الذنب فاذا كان الانسان
اذا كان بحضرة مخلوق لا يستطيع ان يفعل ما لا يرضي هذا المخلوق لا سيما اذا كانت له سطوة بحيث يخاف منه فكيف بالواحد القهار العزيز الجبار والله المستعان قوله اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي
بالافراد في بعض الروايات ظبط بالتثنية بمنكبي والمنكب مجتمع العضد مع الكتف رأس العضد مع الكتف بمنكبي وفي بعض الروايات ببعض جسدي في بعض جسدي هذا مبهم عينته هذه الرواية
وان بعض الجسد الذي ابهم في بعض الروايات جاء تعيينه بالمنكب وفي اخذه عليه الصلاة والسلام بالمنكب في منكب ابن عمر تنبيه وحث لابن عمر على وعي ما يلقى عليه في هذه الحال
يعني اذا احتف بالكلام فعل اذا احتف بالكلام فعل لا شك انه ادعى الى ثبوت هذا الكلام في قلب السامع فاخذه عليه الصلاة والسلام بمنكب ابن عمر المراد منه ان يعي ابن عمر
ما يلقى اليه واخبار ابن عمر بذلك قوله ان النبي عليه الصلاة والسلام اخذ بمنكبي يدل على انه ضبط الخبر واتقنه اذا اتى الراوي بما احتف بالخبر من قصة او سبب او حادثة
هذا يدل على ان الراوي ظبط الخبر واتقنه اذ كيف يضبط القصة والخبر التي لا فائدة منها؟ ويترك بيت القصيد الذي هو محط الفائدة اهل العلم يستدلون بهذا على ان الراوي اذا ذكر
شيئا يحتف بالخبر مما لا فائدة بذكره يدل هذا على ان الراوي اتى بالخبر بعجره وبجره اتى به على وجهه قوله كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل او هذه
ليست للشك ليست للشك لانها قد تأتي للشك وانما هي للتخيير والاباحة اعتبر نفسك كانك غريب في بلد او اعتبر نفسك كانك عابر سبيل فانت مخير بين ان تتصور نفسك في هذه الدنيا
اما ان تكون كانك غريب او تكون كانك عابر سبيل فانت مخير بينهما يقول ابن حجر الاشبه ان تكون بمعنى بل الاشبه ان تكون بمعنى بل نعم او هذه تأتي للاظراب
تأتي للاظراب فتكون بمعنى بل سيكون معنى الحديث كن في الدنيا كأنك غريب بل ما هو اعظم من ذلك. اضرب عن الكلام الاول بل كن فيها ما هو اشد من
ذلك كانك عابر سبيل فشبه الناسك السالك بالغريب ادركنا بعض العباد كأنهم لا يعرفون احد اذا اردت ان تسأله عن حاله وكيف اولاده؟ يعني الجواب بقدر الحاجة وينصرف وادركنا من اهل العلم
وهو يقرأ القرآن تسأله عن المسألة الشرعية يجيبك بقدر الحاجة بقدر الحاجة ثم ينصرف الى ما هو بصدده من تلاوة هذا مما ادركناه ويوجد من من هذا النوع ولله الحمد
والخير في امة محمد الى قيام الساعة الى ان تأتي الريح التي تقبض ارواح المؤمنين الخير في امة محمد الى قيام الساعة يوجد لكنهم قلة مع الاسف الشديد وهذا النور في السلف كثير
هذا النوع في السلف كثير تسأله ثم يجيبك بقدر الحاجة وينصرف الى صلاته او لقراءته او لعمله الذي هو بصدده الان بعض طلاب العلم تجدهم في الاوقات الفاضلة وفي الاماكن الفاضلة
يجلس يصلي العصر في المسجد الحرام في العشر الاواخر من رمضان ويجلس ينتظر اذان المغرب والمصحف بين يديه يقرأ ما الذي جاء به الى هذا المكان اليس هو البحث عن ما يرضي الله جل وعلا
هذا الذي جاء به لكن تخونه سابقته ما تعود ما تعود على الحزم ولا جعل نفسه كأنه غريب تجد هذا الشخص معه المصحف صلي العصر يجلس يمسك المصحف هكذا يقرأ له خمس دقائق ثم يلتفت
لعله يرى احد ممن يعرفه اما ان يأتي اليه ويقومه اليه يمينا شمالا ان جاء احد ولا قام يتلفت يدور احد يبادله الحديث هذا موجود مع الاسف الشديد هذا سببه ايش؟ هل هذا زهد في الخير؟ لا. هو ما جاء الى هذا المكان وجلس هذا المجلس الا رغبة في الخير
لكن تجد مثل هذا الشخص طول السنة لا يفتح المصحف ولا يقرأ القرآن الا اذا قدر انه جاء قبل الاقامة خمس دقائق او عشر دقائق. مثل هذا ليس له ورد يومي من القرآن
ما رتب مع القرآن شيء مقرر محدد لا لا يخل به سفرا ولا حظرا تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة كيف تريد ان الله جل وعلا يوفقك لاستغلال استغلال الوقف واغتنام المواسم وان طول زمانك بالقيل والقال
طول السنة قيل وقال كلام لا فائدة فيه بل فيهم بل في بعضهما يضر مع الاسف الشديد تجد الاخوان استراحات وروحات وجيات وطلعات ونزه ورحلات وبعدين مثل هذا لا يوفق لاغتنام الفرص
وليلة الاستباق بالخيرات فعلى الانسان ان يتعرف على الله جل وعلا في حال الرخاء تجد الانسان لا يحتاط من الكلام في الناس سهلوا عليه الكلام في الناس ثم يحج ويعرف الحديث الصحيح
من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه يقول الحج اربعة ايام ما يزيد اربعة ايام ويمكن اختصارها بعد الناس الشباب الحريفين يختصرونه نعم اربعة ايام يقول لو الواحد يجيب اه ابرة وخيط ويربط اثمه ما ما ظره اربعة الايام
ما هو متكلم ابد لن يفسق ولم يرفض لكن هل يوفق لمثل هذا وطول عمره قيل وقال لن يوفق الواقع يشهد بذلك شخص تعود الكلام مع الاخوة اهل الهزل وان كانوا طيبين في الظاهر
لكن من الطيبين من المفرط اهل الهزل والقيل والقال والسواليف والوناسات على ما يقولون. نعم تجده يستثقل اهل الجد لو طالعين باستراحة بيستانسون ينبسطون يجيهم واحد من الحازمين جادين اثقل عليهم الجبل
هذا واقع الناس اليوم وتجد هذا الشخص الذي اثقل من جبل عنده هذا من اقرب الناس الى قلب كثير من من الاخيار والله المستعان فشبه الناس كالسالك بالغريب الذي ليس له مسكن يؤويه
تصور شخص ما له بيت هل هذا بيرتاح الى الدنيا الى الدنيا في الدنيا ليس له بيت ولا يملك شيء ما يملك سيارة ولا ولد ولا بيت ولا شيء. ولا شيء من امور الدنيا
ومؤمن موقن بما جاء عن الله وعن رسوله فيه صفة الجنة مثل هذا يحدوه واقعه ووضعه الى ان يعمل للاخرة اذا فاتت الدنيا ليش ما نلتفت للاخرة اذا تصور الانسان نفسه بهذه الصورة
دعاه هذا التصور الى ان يقدم ويعمل للاخرة ثم بعد ان تصور نفسه كأنه غريب قريب مقيم في بلد لكن لا يعرف ولا يعرف نفترض انه ساكن مسجد لا يعرف ولا يعرف
هذا يحدوه الى العمل لكن اذا ترقى من هذه الحال وتصور نفسه عابر سبيل عابر سبيل تصور مثلا واحد جاي من من من شرق الارض راح للحج مثلا ومر بلدكم هذه
هل هذا يطيل الامل هل هذا يزرع ولا يعمر ولا يبيع ويشري ولا ما يمكن هذا. هذا عابر سبيل له حاجة في البلد اخذ ولا شبه القوت او عبى بنزين واستمر
تصور الانسان انه في دنياه كلها منذ ان ولد الى ان مات عابر سبيل والدنيا كلها ممر يعني كأنه دخل من باب وخرج من باب الانسان اذا تصور نفسه بهذا التصور لن يطيل الامل
ولا يؤثر ويظر الانسان الا طول الامل يسوف يسوف نتوب نعمل نفعل بعد ذلك ابغته الاجل ثم ترقى واظرب عنه الى عابر السبيل لان الغريب قد يسكن في بلد الغربة. شو المعنى
الغريب الذي لا يعرفه احد قد يتصور منه انه يستأجر محل ويسكن ثم بعد ذلك يعرف لكن عابر السبيل الذي ليس له غرظ في هذا البلد هذا مثل هذا لا يمكن ان يطيل البقاء في هذا البلد
لان الغريب قد يسكن في بلد الغربة بخلاف عابر السبيل القاصد لبلد شاسع شخص مسافر الاف الكيلوات وفي طريقه الاف البلدان فوق المئات هذا لو جلس في كل بلد يوم
او يومين او ثلاثة لا تطول اقول شهر هذا كم يبي سفر؟ هذا يعوقه عن سفره يعوقه عن سفر يمكن تدركه المنية ما وصل الى البلد الذي يريد فتصور نفسك انك في
طريق في برية وانت وانت تتصور نفسك هذا التصور لا يمكن ان تركن الى بلد من البلدان وانت تقصد غيره بخلاف عابر السبيل القاصد لبلد شاسع وبينهما اودية مردية اودية مرضية ومفاوز مهلكة
وقطاع طريق فان من شأنه الا يقيم لحظة ولا يسكن لمحة مثل هذا الذي وراءه هذه الاهوال الشخص الذي وراءه طريق طويل وفي هذا الطريق يعترض هذه الاهوال اودية مرضية
ووحوش نعم وقطاع طريق مثل هذا لا يسكن لا يهدأ له بال ولا يرتاح له ظمير حتى يصل الى الموظع الذي يريده وماذا في طريقنا الى الاخرة امور مهولة مخوفة. فتن كقطع الليل المظلم
ما تدري امامنا امور فتن اشد من قطاع الطريق اشد من السباع وما الذي يؤمنك ان تفتن في دينك وترتد عن الاسلام نسأل الله السلامة والعافية طريق مهول مخوف فقدم من نفسك في وقت الرخاء. تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة
يقول النووي معنى الحديث لا تركن الى الدنيا ولا تتخذها وطنا ولا تحدث نفسك بالبقاء فيها ولا تتعلق منها بما لا يتعلق به الغريب عن وطنه معنى الحديث لا تركن الى الدنيا ولا تتخذها وطنا
ولا تحدث نفسك بالبقاء فيها ولا تتعلق منها بما لا يتعلق به الغيب وعن وطنه يعني هذا الكلام يقبل من مثل النووي وهو يسكن القصور الشاهقة والضياع يقبل منه ويسقي وهو يمتطي السيارات الفاخرة
النووي عاش على الماء والملح والخبز ما يأكل الفاكهة اطلاقا حمل نفسه على العزيمة لكن لا يعني ان الانسان يشق على نفسه او يكلف نفسه ما لا تطيق من يطيق مثل ما طاق هؤلاء
لكن على الانسان ان يتوسط في اموره  انه يقبل منه هذا الكلام لانه صدقه بالعمل النووي عنده في اليوم الواحد اثنعشر درس من يطيق اثنعشر درس باليوم الواحد عبادة وفضل وعلم
وتأليف تصنيف مؤلفات نفع الله بها في جميع اقطار الدنيا في مساجد المسلمين يقال رحمه الله على ما عنده من خلل في الاعتقاد لكن هو في هذا الباب ظرب فيه
آآ بصورة لا يكاد يطيقها كثير من المسلمين وقال غيره عابر السبيل هو المار على الطريق طالبا وطنه عابر السبيل هو المار على الطريق طالبا وطنه فالمرء في الدنيا حاله كحال عبد
ارسله سيده في حاجة الى غير بلده ارسله سيد والسيد يعرف كم تأخذ المسافة من من الوقت قال اذهب الى الرياض وهات الحاج الفلاني ام فلان وانت لو زاد يوم واحد عرف وين رحت
وين رحتوا وين جيتوا محاسب كحال عبد ارسله سيده في حاجة الى غير بلده فشأنه ان يبادر بفعل ما ارسل فيه فيعود الى وطنه ولا يتعلق بشيء غير ما هو غير ما هو فيه
هذا العبد الذي ارسل ارسله سيده. والسيد المفترض في انه حازم في شأن العبد. وين رحت وين جيت هو محتاج اليه هل يقال ان هذا العبد بيذهب الى الرياض يذهب الى صاحبه ويأخذ هذه الحاجة ويروح يوما اثمامه يوم بالجنادرية يوم كذا ما يتصورها
ويرجع للسيدة وين رحت وين جيت فاذا تصور الانسان نفسه بهذا وكلنا عبيد لله جل وعلا وخلقنا لعبادته فالله سائلنا لن تزول قدم عبد حتى يسأل عن اربع لابد ان يسأل
العمر فيما ابلاه ماذا فعلت  ماذا صنعت امهلك الله جل وعلا ستين سنة مثلا امهلك الله وقد اعذر الله لمن اه لمن بلغه الستين. ما له عذر لبلغ الستين كما في الحديث الصحيح
ومن سار نحو الدار ستين حجة فقد حان منه الملتقى وكأن قديم ستين وين اعذر الله لامرئ بلغه الستين لكن ماذا عن ما قبل الستين هل العمر مضمون يعني لو دخلنا المقابر ما نجد فيها الا كبار السن
الصغار اكثر من الكبار وانتم في كل يوم تسمعون الحوادث وضحيتها الشباب في الغالب فلا يقول انا انا ما زال في العمر فسحة وما يدريك فعمرك امانة وجسدك امانة وعلمك امانة. انت مسؤول عنها
امام الله جل وعلا فاعد للاسئلة اجوبة صحيحة تنجيك من عذاب الله جل وعلا وقال غيره المراد ان ينزل المؤمن نفسه في الدنيا منزلة الغريب فلا يعلق قلبه بشيء من بلد الغربة
القلب متعلق بوطنه الذي يرجع اليه ويجعل اقامته في الدنيا ليقضي حاجته وجهازه للرجوع الى وطنه وهذا شأن غريب او يكون كالمسافر الذي لا يستقر في مكان بعينه بل هو دائم السير الى بلد الاقامة
عابر سبيل مسافر السفر طبيعته المشقة السفر طبيعته المشقة والانسان مجبولا على كره المشقة اذا كيف يبقى مدة طويلة في هذا السفر السفر يمنع المسافر من ان يهنأ بنومه وطعامه وشرابه
ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح البخاري من حديث ابي هريرة السفر قطعة من العذاب السفر قطعة من العذاب يمنع احدكم طعامه وشرابه ونومه فاذا قضى نهمته فليعجل الى اهله
ابن عمر رضي الله عنهما تنفيذا لهذه الوصية وصية النبي عليه الصلاة والسلام يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء مع الاسف ان من يطبق هذا الكلام نادر
لكن اختبر ابناء الزمان اي شيء بالطعام اذا قدم الغداء يأكل اكل من لسان حاله يقول لا تنتظر العشاء ترى ما جايك عاش او قدم له العشاء يأكل اكل ما اللسان حاله؟ يقول لا تنتظر الغدا
او لا تنتظر فطور هذا واقع هذا واقعنا نسأل الله ان يخلصنا هذا واقعنا والله المستعان ابن عمر رضي الله عنهما تنفيذا لوصية النبي عليه الصلاة والسلام. يقول يعني من عنده موقوف عليه
اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء فكان رضي الله عنه كغيره من الصحابة من سرعة المبادرة الى قبول التوجيهات النبوية والوصايا الشرعية بحيث يطبق ذلك على نفسه ويرشد غيره الى ذلك
لانه يخاطب كل من يتأتى منه الخطاب اذا امسيت هو لا يخاطب شخص بعينه يخاطب كل مسلم وفي البخاري عن حفصة ام المؤمنين ان النبي عليه الصلاة والسلام قال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان بعده لا ينام من الليل الا قليلا
هذا حال مثل ابن عمر من اعتبر نفسه عابر سبيل لا ينم من الليل الا قليلا  صلاة الليل وقود توصلك الى مرادك باذن الله جل وعلا هذا دأب الصالحين هذا دأب الصالحين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون
تتجافى جنوبهم عن المضاجع  هذا الذي يعتبر نفسه عابر سبيل لكن من ركن الى الدنيا  ما عند الله ملحوق عليه. العمر تونا ثلاثين اربعين تونا شخص بلغ الستين ابيضت لحيته
ما تزوج ولا يشهد الصلاة مع الجماعة يكلم في الموضوع يقول تونا ويزعم ان اباه مات عن مئة وعشرين وجده مات عن مئة وعشر وخاله مات عن مئة وهكذا قال له تزوج
صلي مع الجماعة يقول تونا وهذا الكلام في يوم جمعة وجاء خبره في الجمعة التي تليها خبر وفاة مسألة واقعية ما هي افتراضية هكذا ينبغي ان يكون المسلم اذا سمع عن الله عز وجل او عن رسوله عليه الصلاة والسلام
امرا او نهيا ان يبادر الى التنفيذ ولا يسوف ويتأخر في ذلك لانه لا يدري متى يبغته الاجل الطوفي في شرح الاربعين يقول قول ابن عمر رضي الله عنهما هو مقتضب من معنى الحديث
قول ابن عمر يعني اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا هو مأخوذ من الحديث مقتضب من الحديث كيف؟ يقول لان الغريب لا يدري متى يتوجه الى وطنه لا يدري متى يتوجه الى وطنه مساء او صباحا. فاذا فاذا امسى في بلد غربة لا ينتظر الصباح
واذا اصبح لا ينتظر المساء فكذلك الانسان في الدنيا الذي هو مشبه بالغريب في حالة او في حله وترحاله في حله وترحاله  تصور شخص مسافر من بلد الى بلد له معاملة في دائرة من الدوائر
والموظف يقول اليوم جاء الموظف ولم تأخر الموظف. غدا تمشي وغدا تروح ياخذ الوقت يفترض انه اخذ الاسبوع كامل لكن كل يوم يبي يمشي غدا لا ينتظر بعد غد فالانسان اذا صور نفسه بهذا الواقع آآ عمل
وخذ من صحتك لمرضك اي خذ من زمن صحتك لزمن مرضك. وفي رواية لسقمك. والمعنى اشتغل حال ال الصحة في الطاعة اشتغل حال الصحة بالطاعة بحيث لو حصل تقصير في المرظ لانجبر بذلك
من جبر بذلك. وفي الحديث الصحيح يكتب للمريض اذا سافر والمسافر يكتب للمريض والمسافر ما كان يعمله صحيحا مقيما يكتب للمريض والمسافر ما كان يعمله صحيحا مقيما. فاذا قدم في حال صحته
اذا قدم المريض كان قدم في حال صحته. كان يصلي في اليوم كذا ركعة يصوم ايام التطوع المرغب في صيامها يقرأ كذا جزء من القرآن في كل يوم. مريض وعجز عن هذه الاعمال
هذه الاعمال تكتب له وهو مريض ما الذي اقعده عن هذه الاعمال؟ المرض اذا تكتب تجري له هذه الاعمال في مرضه وكذا لو سافر فعلى الانسان ان يقدم في حال الصحة من انواع العبادات والطاعات اللازمة والمتعدية
لماذا؟ لانه لو قدر له ان يصاب بمرض يقعده عن العمل يكون عمله جاري لو ثبت في الحديث الصحيح ان المسافر والمريض يكتب لهما ما كانا يعملان في حال الصحة
فليحرص الانسان على ذلك ليستمر العمل ولا ينقطع اذا اعتراه ما يعوقه عن هذا العمل من مرض او سفر ومن حياتك لموتك ومن حياتك لموتك اي خذ من عمرك حال حياتك زادا. يصحبك بعد موتك
وخير الزاد التقوى خذ من حياتك لموتك. تزود تزود في هذه الحياة لما بعد الموت قال ابن حجر قوله خز من صحتك اي اعمل ما تلقى نفعه بعد موتك وبادر ايام صحتك
العمل الصالح فان المرض قد يطرأ فان المرض قد يطرأ فيمنع من العمل فيخشى على من فرط في ذلك ان يصل الى المعاد بغير زاد قدم لنفسك ابن ادم قدم لنفسك
والحياة كلها دروس وعبر شخص يصاب بحادث فيفقد الوعي لا يعرف احدا ويسمع القرآن واضح من لسانه كما كان يقرأ في حال الصحة واخر اصيب بحادث ومغمى عليه لعنك الله يا فلان وين انت يا ملعون؟ هذا كلام
وهذه وقائع شهدتها بنفسي لان هذا تعود على قراءة القرآن وذاك تعود على امره. على السب والشتم نسأل الله السلامة والعافية وكما في المثل على نفسها جنت براقش شخص اعتاد الجلوس بعد طلوع الشمس بعد صلاة الصبح الى طلوع الشمس في المسجد
وكان على هذه الحال ستين سنة ماذا كانت خاتمته توفي والمصحف بحجره يقرأ القرآن ينتظر طلوع الشمس فعلى انسان ان يقدم لنفسه هذه نماذج يعني الانسان يختم للانسان بما عاش عليه. ويبعث على ما مات عليه
جزاء وفاقا وما ربك بظلام للعبد فان المرض قد يطرأ فيمنع من العمل فيخشى على من فرط في ذلك ان يصل الى المعادي بغير زاد يعني في حال الصحة ما فعل شي وفي حال المرض لن يكتب له شيء لانه ما قدم في حال الصحة
ولا يعارض ذلك الحديث الماظي في الصحيح اذا مرض العبد او سابر كتب الله له ما كان يعمل صحيحا مقيما لان ذلك هذا في حق من يعمل لان هذا ورد في حق من يعمل. والتحذير الذي في حديث ابن عمر في حق من لم يعمل شيئا
فاذا مرض فانه اذا مرض ندم على تركه العمل وعجز لمرضه عن العمل فلا يفيده حينئذ الندم شخص لما مرض اراد ان يعمل لا يستطيع لما كبر لما كبر وضعف البصر
اراد ان يقرأ القرآن ما يشوف هذا الذي فرط في حال الصحة في حال الشباب في حال القوة يندم بلا شك لكن لا يريد ان يقوم من الليل يريد ان يطيل القيام يريد
ما يمكن كثير من الناس تروا انه في حالة غير مرضية. كبير سن مثلا وهو في حالة غير مرضية والله يا فلان عليك الشر يا اخي انت بلغت ستين سبعين وين؟ الى متى
مسكين وده يعمل. تمنى ان يعمل ويقدم لكن ما يستطيع. لماذا؟ لانه لم يتعرف على الله في حال الرخاء وفي مستدرك الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل وهو يعظه اغتنم خمسا قبل خمس
شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك اغتنم خمسة قبل خمس اغتنم الشباب قبل الهرم الان الشباب وقت القوة والنشاط والحيوية يعني لو يقال ان شخص شاب لا يستطيع القيام
في صلاة التهجد اكثر من خمس دقائق يكاد يغمى عليه وهو شاب الثلاثين من عمره وانا اعرف شخصا بلغ المئة بل جاوز المئة وهو يقف خلف امام يقرأ جزء كامل في الركعة
يعني هل هذا هو انشط من هذا البدن هذا انشط ما هو بصحيح ما بينهم نسبة لكن الذي يتعامل مع الله جل وعلا القلب ما هو البدن اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك. اذا اغتنمت الشباب اعنت في الهرم
وصحتك قبل سقمك وهذا تقدم الكلام فيه وغناك قبل فقرك. ابذل في حال الغنى تصدق انفق في وجوه الخير قبل ان يفوت المال وانت ما قدمت شيء فاذا قدمت في حال الغنى وافتقرت
يرجى ان يجري عملك ما ما كنت تعمل كحال الصحة مع المرء وفراغك قبل شغلك. الفراغ نعمة نعمتان مغبوط فيهما كثير من الناس. الصحة والفراغ نعمتان مغبون نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس. وين الغبن
هل الصحيح مغبون الفارغ مغبون؟ نعم مغبون اذا اضاع الصحة في غير ما يرضي الله جل وعلا مغبون يعني اذا كان الشخص اذا باع السلعة بنصف القيمة قال الناس مجنون
فكيف بمن يبيع نفسه بدون مقابل والنفس هو السعادة التي تعيشها نفسك حياتك كلها هو الساعات التي تعيشها. فاذا فرطت فيها فانت مغبون الصحة والفراغ وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك. الناس الان يعيشون ولله الحمد في رغد من العيش
وكثير من الناس عنده اكثر من نصف الوقت فارغ اكثر من نصف الفقد فراغ كبار السن ادركوا من يشتغل من تطلع الشمس الى ان تغاب بالاكل بالاكل واحيانا يبخل عليه بالاكل
يشتغل من من طلوع الشمس الى غروبها بالاكل واحيانا يصلي العشاء مع الجماعة واحيانا ما يصلي من التعب شغل شغل من اجل المعيشة انشغل الناس بمعايشهم. الان عندنا ولله الحمد من الرخاء
ما يجعل الانسان فارغ اكثر من نصف الوقت ما عنده شيء تجد كثير من الناس ثلاث ساعات اربع ساعات خمس ساعات جالس. اما بالملحق ولا باستراحة رجل على رجل وهات الجريدة الفلانية واجلب القناة الفلانية
هذا عمر ذا هذا لا يستحق ان يسمى عمر هذا هذا الموت افضل منه الذي لا يستغل فيما يرضي الله جل وعلا فكيف بمن يستعمل هذه هذه الانفاس في المحرمات
نسأل الله السلامة والعافية وحياتك قبل موتك  في حال الحياة قبل ان تتمنى رب ارجعون ما يتيسر خلاص انت وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالاعمال ستا
طلوع الشمس من مغربها او الدخان او الدجال او الدابة او خاصة احدكم يعني يبتلى بنفسه. او او امر العامة يأتيك ما يشغلك من امر الناس كله ايام فتن وحوادث
ولا يخفى عليكم وضع الامة الان وما تعيشه وما يكاد لها وما يحاك لها وما يخطط لها فعلى الانسان ان يبادر بالعمل في وقت الرخاء وقت السعة فاذا جاء وقت الضيق تداركه الله جل وعلا بلطفه وانجاه من
هذه الفتن وهذه الحوادث وفي الحديث الصحيح العبادة في الهرج كهجرة الي يعني في اوقات الفتن واقتل ينزوي الانسان ويعبد الله جل وعلا يكثر من الصلاة نوافل الصلاة الصيام تلاوة القرآن الاذكار
وهذا مثل الهجرة الى النبي عليه الصلاة والسلام كانك هاجرت الى النبي عليه الصلاة والسلام وفي الترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالاعمال سبعا. هل تنتظرون الا الى
هل تنظرون الا الى فقر منسن فقر هذا الفقر ان يكون كفرا يشغلك وينسيك ويلهيك عن نفسك فضلا عن ولدك وعن عبادتك او غنى مطغ كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى
او مرض مفسد يفسد الجوارح المرظ بحيث لا تستطيع ان تزاول ما كانت تستطيع مزاولته حال الصحة. او هرم مفند او موت مجهز خلاص يقال لك قف هذا مكانك امال
وتخطيطات للمستقبل خلاص انتهت او موت مجهز او الدجال فشر غائب ينتظر  الذي يفتن الناس على ديانهم شر غائب منتظر ولذا امرنا بالاستعاذة منه في اخر كل صلاة او الساعة فالساعة ادهى وامر ولن تقوم الساعة الا على شرار الخلق
يقول ابن رجب رحمه الله تعالى في شرح الاربعين وكتابه اسمه جامع العلوم والحكم كتاب نفيس لا يستغني عنه من يحسن القراءة من يحسن القراءة لا يستغني عن هذا الكتاب فظلا عن عالم او متعلم
يقول في شرح الاربعين والمراد من هذا ان هذه الاشياء كلها تعوق عن الاعمال فبعضها يشغل عنه اما في خاصة الانسان كفقره وغناه ومرضه وهرمه وموته وبعضها عام كقيام الساعة وخروج الدجال. وكذلك الفتن المزعجة
كما جاء في حديث اخر بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم. خرجه الامام مسلم وبعض هذه الامور العامة لا ينفع بعدها عمل  بعض الامور العامة لا ينفع بعدها عمل
يقول بعض هذه الامور العامة من الفتن التي تكون في اخر الزمان لا ينفع بعدها عمل كما قال تعالى يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا
وفي الصحيحين عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فاذا طلعت ورآها الناس امنوا اجمعون فذلك حين لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا وفي صحيح مسلم
عن ابي هريرة ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث اذا خرجنا لم ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل وكسبت في ايمانها خيرا طلوع الشمس من مغربها
والدجال ودابة الارظ وما يؤمنك ان تطلع ان تخرج لعملك في السابعة صباحا وترى الشمس قد خرجت المغربية ما الذي يؤمنك وحينئذ لا ينفع نفسا ايمان اتمنى ان لو كنت عملت وفعلت لكن لا ينفع
وفيه ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه الواجب على المسلم المبادرة بالاعمال الصالحة قبل ان لا يقدر عليها
وان يحال بينه وبينها اما بمرظ او موت او بان يدركه بعض هذه الايات التي لا يقبل معها عمل ومتى حيل بين الانسان والعمل متاحيل بين الانسان والعمل لم يبقى
الا الحسرة والاسف والندم وتمني الرجوع الى حالة يتمكن فيها من العمل فلا تنفعه حينئذ الاماني قال الله جل وعلا حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت
كلا كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون وفي الترمذي عن ابي هريرة مرفوعا ما من ميت يموت الا ندم ما من ميت يموت الا نتى
قالوا وما ندامته قال ان كان محسنا ندم الا يكون ازداد هذا محسن المحسن هذا الذي يأتي بالفرائض ويجتنب النواهي ويفعل المندوبات يندم لماذا؟ لان نكون ازداد. بدلا من ان يصوم بالشهر ثلاثة ايام يصير بس يصوم بالشهر عشرة ايام
وبدل ما يختم كل سبع يختم كل ثلاث يتمنى انه يزداد وان كان مسيئا ندم الا يكون استعتب يعني راجع نفسه راجع نفسه فعلى المسلم اغتنام ما بقي من عمره
قال بعضهم اغتنم في الفراغ فضل ركوع فعسى ان يكون موتك بغتة اغتنم في الفراغ فضل ركوع فعسى ان يكون موتك بغتة كم صحيح رأيت من غير سقم ذهبت نفسه الصحيحة فلته
موت الفجأة كثير وظاهر يقول الطوفي هذا الحديث اصل في الفراغ عن الدنيا والزهد فيها والرغبة عنها والاحتقار لها والقناعة فيها بلغة احتقار الدنيا الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة
هذه الدنيا بجميع ما حوته من متع وملذات لا تزن عند الله جناح بعوضة لكن من يقدر هذا الكلام قدره من يقدر هذا الكلام قدره سلف هذه الامة سعيد ابن المسيب
عنده بنت غاية في الادب والجمال والعلم بالنسبة للنساء يخطبها ابن الخليفة ابن الخليفة ابن خليفة في عرف الناس الدنيا كلها يعني ابن خليفة افظل من الخليفة عند الناس نستطيع ان ما يريد
والخليفة عليه تبعات وعليه مسؤولية فيقول الخطي الخطيب اللي يسميه الخطيب الواسطة السفير بينهما يقول يا سعيد جاءتك الدنيا بحذافيرها ابن الخليفة جاء يخطب ابن فيقول سعيد رحمه الله سيد من سادات التابعين هو افضل التابعين عند الامام احمد وجمع من اهل العلم
ماذا يقول سعيد؟ يقول الدنيا يقول جاءتك الدنيا بحذافيرها. افتح الباب بس نعم يقول الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة. فماذا ترى ان يقص لي من هذا الجناح ويزوجها
احد طلابه الذي لا يجد شيئا البتة ما يملك شيء والله المستعان والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد
فيلاحظ مع الاسف الشديد على كثير ممن طلاب العلم فضلا عن عامة الناس التقصير في حق الله جل وعلا لا سيما فيما يتعلق بكتابه الذي هو كلامه المتعبد بتلاوته وقد جاءت النصوص
الكثيرة التي تبين فضل هذا الكتاب وتعلم هذا القرآن وتعليمه وان للقارئ لكل حرف عشر حسنات يؤجر على كل حرف يتلوه من كتاب الله بعشر حسنات وبامكان الانسان في ساعة واحدة
ان يحصل على نصف مليون حسنة والخاتمة الواحدة والماهر يقرأ القرآن في ست ساعات على اقل تقدير بثلاثة ملايين حسنة فاذا اضيف الى اجر الحروف اجر التدبر اجر التفقه اجر التعلم
تضاعفت الاجور الى اضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء وفضل الله جل وعلا لا يحد فقد جاء في المسند حديث فيه مقال ولكن سعة فضل الله جل وعلا تشهد له
ان الله ليضاعف لبعض عباده الى الفي الف حسنة مليونين حسنة والذكر ومن اعظمه قراءة كتاب الله جل وعلا فيه من الفوائد والمنافع الخاصة اللازمة والمتعدية وله مساهمة كبيرة في دفع الشرور
وتخفيف الاوزار ورفع الدرجات ما لا يوجد لغيره  فهذا القرآن اذا قرأه الانسان كانما يخاطب الله جل وعلا  هو الكتاب الذي من قام يقرأه كأنما خاطب الرحمن بالكلم جاء في الحديث الصحيح خيركم من تعلم القرآن وعلمه
خيرك ماذا يطلب الانسان فوق هذا الخير في عمل لا يكلفه شيئا يجلس الانسان من صلاة الفجر الى انتشار الشمس يقرأ نصيب اليوم كامل اذا اراد ان يقرأ القرآن في سبع
وقد جاء في حديث عبدالله بن عمرو اقرأ القرآن بسبع ولا تزد فاذا جلس من صلاة الصبح الى طلوع الشمس قرأ قرأ القرآن في سنة ختم القرآن في كل اسبوع
وحصل مع الاخلاص على ثلاثة ملايين حسنة من يفرط بمثل هذا الا محروم والحرمان ظاهر لدى كثير من الناس تجد الانسان يضرب موعد مع اخر فاذا تأخر خمس دقائق ضاقت به الارض بما رحبت
لماذا لانه ما عود نفسه على الذكر ولا تلذذ بمناجاة الله جل وعلا ولا تلذذ بقراءة كلامه والا لو تأخر صاحبه طويلا وش المانع؟ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم مئة مرة حطت عنه خطاياه وان كانت مثل زبد البحر
هذي في دقيقة تقال او في دقيقة ونصف سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم كلمتان ثقيلتان في الميزان خفيفتان على اللسان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
بعد ما في ادنى مشقة لكن ينظر الانسان ماذا قدم  فان قدم في حال الساعة مثل هذا وجدها في حال الضيق وان قدم القيل والقال والغيبة والنميمة والكذب والبهت والكلام فيما لا ينفع والكلام فيما لا يعني ماذا يجد في اوقات
الشدة لن يجد شيئا وضربت مثالا في الدرس برجلين في قصتين اعرفهما واطلعت عليهما شخص حصل الا حادث سبب عنده غيبوبة تامة لا يعرف احدا والقرآن يسمع من كلامه واضحا من لسانه
والاخر كذلك ويسمع من لسانه السب والشتم بصريح الكلام باقذر العبارات وهذا عمره سبعين وهذا عمره سبعين كلهم شيبان يعني ما هم شباب لكن هذا تعود في حال الرخاء صحبة كلام الله جل وعلا وهذاك تعلم السب والشتم
فعلى الانسان ان يحرص على ما يقدم ما يكون له زادا يوم القيامة والله المستعان الحرص الحرص على كلام الله جل وعلا وليجعل الانسان له ورد يومي لا يفرط به
سفرا ولا حظرا في صحته ولا في سقمه. ولا في مرضه مثل هذا لا يكلف شيء قد يقول الانسان مريظ انا لا استطيع احمل مصحف ويشق علي قراءة القرآن نقول استمع
استمع القرآن شغل المسجل واسمع. ما تقدر تقرا اليوم اسمع المسجل ويكتب لك اجرك ان شاء الله لان المستمع مثل القارئ قد يقول قائل انه لا يعرف يقرأ القرآن نعم بعض العوام
شغلوا بامور المعيشة في اول اعمارهم وصعب عليهم تعلم القرآن في في الاخرة نقول عليه ان يحرص ويبذل الاسباب لحفظ ما تيسر له من القرآن لحفظ ما تيسر له من القرآن
والبيوت ولله الحمد مملوءة بمن يقرأ الان كل الناس يقرأون الا القليل النادر فهذا الشخص الذي لم يتعلم من القرآن شيء بسبب انشغاله بالمعيشة هذا بامكانه ان يقول يا فلان من اولاده او يا فلانة من بناته
اجلس لنتعلم سورة الفاتحة ثم قصار السور وهكذا ومثل هذا اذا تعلم هذه القصار وزاد عليها ما يستطيع حفظه هذا ينفعه في اخر عمر يتلذذ به في اخر عمره يناجي به ربه جل وعلا
اذا لم يستطع ان يتعلم مع طول الوقت هذا يكفيه ان يموت وهو في صدد تعلم القرآن وهو يسلك السبيل يسلك الطريق الى تعلم العلم ومن افضل العلوم تعلم القرآن
من سلك طريقا يلتمس فيه من سهل الله له بطريق الى الجنة افضل علوم ما يتعلق بكلام الله جل وعلا الله الله! الحرص الحرص على كتاب الله جل وعلا. ليكن ديدن المسلم
كيف بطالب علم يمر عليه يوم ما فتح المصحف هذه المصيبة هذه كارثة في حقه والمسلمون ولله الحمد يوجد فيهم بقايا ويوجد فيهم اخيار ويوجد فيهم عباد يوجد زهاد لكن مع
اطلالة الفتن ووجود المنكرات والجرائم بين المسلمين لابد ان يحصن المسلم نفسه بالعبادة لكي يقيه الله جل وعلا شر هذه الفتن وينجو بنفسه ولا مخرج من الفتن الا بالقرآن هو الذي يخرج الانسان
والامة بكاملها من هذا المأزق الذي تعيشه والله المستعان. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى اله وصحبه اجمعين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
ايتها الاخت المباركة السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته انت يوجه اليك الخطاب وتستحقين ذلك لانك كنت اول من حضن الدعوة واول من اعان على نشرها كنت صاحبة النطاق التي
ربطت كل ما من شأنه ان يسهم في ايصال الدعوة كنت صاحبة الموقف العظيم يوم جاء صلى الله عليه وسلم يطلب النصرة لذلك يوجه الخطاب اليك فانت المستحقة لذلك نعم النساء شقائق الرجال. هذه كلمة موجهة اليك من صاحب الفضيلة
الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله الخضير اسأل الله تعالى ان ينفعك بها. وان يجعلك موفقة معاناة فاصغي سمعك لفضيلة الدكتور الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ولا يخفى ما ورد من النصوص في الكتاب والسنة من فضل القرآن الكريم وانه وان فظله على سائر الكلام كفضل الله جل وعلا
على خلقه  كما انه لا يخفى ما ورد من الحث على تعلمه وتعليمه جاء في الحديث الصحيح خيركم من تعلم القرآن وعلمه  قوله جل وعلا ان الذين يتلون كتاب الله
واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن لن تبور وقال جل وعلا بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم الذي في صدره القرآن من اهل العلم
ولو لم يدرك من العلوم الاخرى الا الشيء اليسير فهو من اهل العلم الذي في جوفه القرآن من اهل العلم بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم وقراءة القرآن على الوجه المأمور به
بالتدبر والترتيل محاولة الفهم والاستنباط والعمل تجعل المتدبر والقارئ من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته والرجاء والنساء مطالبات ما يطالب به الرجال من هذا
ولهن من الوعد ما وعد به الرجال فالنصوص للجميع وخطاب الرجال يدخل فيه النساء تدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام خيركم من تعلم القرآن وعلمه الرجال والنساء ويدخل في قوله من قرأ حرفا من القرآن فله بكل حرف
عشر حسنات لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف فلنساء من الوعد ما للرجال بل قد يكون للنساء ما هو اه ما ما فيه مزيد على فضل على ما اجر به الرجال
لان النساء في الغالب معاناتهن لحفظ القرآن اصعب واشق لما وكل اليهن من اعمال البيوت والرجال بطبيعتهم اتصالهم بالقراء والمقرئين ايسر من اتصال النساء لكن على النساء الجد والاجتهاد والبذل. ليكن من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته
لا تحرم المرأة نفسها من هذا الفضل العظيم كل حرف عشر حسنات الجزء مائة الف حسنة والقرآن كاملا فيه ثلاثة ملايين حسنة فعلينا بالحرص على حفظ القرآن وتعلم القرآن وتعليم القرآن قراءة القرآن ترتيل القرآن تدبر القرآن كل هذا مما يقرب الى
الله جل وعلا فالذي يخاطب فالذي يقرأ القرآن كأنه يخاطب الرحمن هو الكتاب الذي من قام يقرأه كأنما خاطب الرحمن بالكلم علينا جميعا رجالا ونساء ان نعنى بهذا الامر العظيم. الذي وجد
ووجد هجره من عموم الناس ومن بعض طلبة العلم لا مع الاسف الشديد وهذه الدور المباركة ومنها دار عائشة لتحفيظ القرآن بارطاب الرقاص اه دور مباركة تؤتي ثمار واه تساهم في رفع هذا
ودفع هذا الهجر الذي توعد عليه وجاء ذمه في القرآن الكريم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. خزائن الرحمن تأخذ بيدك
للجنة
