السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا الموضوع موضوع محاضرة اليوم وان شئت فقل درس اليوم
في غاية الاهمية للناس كلهم على كافة مستوياته الذي لا يميز بين الصحيح والظعيف لا يميز بين الغث والسمين فانه بلا محالة سوف يقف يقع في الخطأ سوف يقع في الخطأ حتى في امور الناس العامة
لابد ان ينتبهوا لمثل هذا الامر واكثر الاحاديث التي تدار في المجالس ويترتب عليها ما يترتب من اتهام فلان او علان او مخالفة فلان واشاعة ذلك كله بسبب عدم تمييز
المتكلم والمستمع في الصحيح من الضعيف للمقبول من المردود ولكن اهل العلم انما يبحثون هذا الموضوع في السنة النبوية لان القرآن الكريم محفوظ بين الدفتين مصون من الزيادة والنقصان لا يستطيع احد ان يزيد فيه او ينقص منه
اما بالنسبة للسنة  وجد فيها الصحيح والظعيف لان الله جل وعلا لم يتكفل بحفظها القرآن ولذا جاء في الحديث الصحيح المتواتر لفظه ومعناه من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
مما يدل على امكان الكذب عليه عليه الصلاة والسلام. والواقع يشهد بذلك وقد كذب عليه عليه الصلاة والسلام والمؤلفات في الاحاديث الموضوعة المكذوبة موجودة شاهد على ذلك ولذا لما تكلم
المتكلم من اهل الكلام وقال ان الوظع لا يمكن في السنة النبوية هو انكر ان يكون فيها شيء مكذوب او موضوع على النبي عليه الصلاة والسلام لانها وحي والوحي تكفل الله بحفظه
انبرى له من يرد عليه ويقول ما رأيك في حديث سيكذب علي كيف يكون الجواب قال صحيح فقد انتهى كلامه نرد عليه من هذا الحديث بمنطوقه وان كان الحديث او الخبر ليس بصحيح كما هو واقعه
الرد عملي الرد العملي واقع ان كان بلفظه ان اعترف بصحته والا فبالواقع. ان لم يعترف بصحته الكذب لا محالة واقع قال النبي عليه الصلاة والسلام ولذا انبرأ الائمة لوظع الموازين الدقيقة
التي حفظ الله بها وبهم سنة نبيه عليه الصلاة والسلام ووضعوا الموازين للرواة وللمرويات من خلالها نعرف ما يقبل وما يرد نعرف ما يصح وما لا يصح هذه الموازين التي وضعها اهل العلم لقبول الحديث ورده
ينبغي ان تطبق في كل العلوم اذا نسب النبي عليه الصلاة والسلام خبر لا بد من تطبيق هذه الموازين نسب الى صحابي خبر لابد من تطبيق هذه الموازين نسب الى امام من الائمة خبر لابد من تطبيق هذه الموازين
وهكذا الاخبار التي تشاع وتتناقل في المجالس ويبنى عليها احكام في موالاة فلان او معاداة فلان او الوقوع في عرظ فلان او رفع فلان فوق منزلته لا بد ان تخظع لهذه
كتب التواريخ المشحونة بالاخبار الصحيحة وغير الصحيحة لا بد ان تخضع لهذه الموازين لكن الاثر المترتب على كلام الناس العادي غير الاثر المترتب على كلام النبي عليه الصلاة والسلام يعني كم من خبر في كتب التواريخ ما يتداوله المؤرخون
ليس بصحيح والناس يتلقونه بالقبول لا تقبلن من التواريخ كلما جمع الرواة وخط كل بنان لابد ان نتمحص اخبار التواريخ وفي بادرة طيبة خرج صحيح تاريخ الطبري وضعيف تاريخ الطبري
يهمنا بالدرجة الاولى من هذه التواريخ ما يتعلق بالصحابة الكرام الذين يتشبث باقوالهم وافعالهم المغرضون مما لا يثبت عنه في ايام الفتن يستدل الناس بفعل فلان من الصحابة مبررا فعله
بفعل فلان او قول فلان من من الصحابة فاذا تثبت في الخبر يوجد الخبر غير صحيح فلا بد من تطبيق هذه الموازين كتب الادب فيها اخبار وفيها افك وبهتان الصقت بالاخيار على سبيل النكت والطرائف
بدون اسانيد وعلى هذا يجزم بكذبها لان الخبر الذي لا اسناد له لا اصل له ولا يمكن ان يعرف ثبوت الخبر من عدمه الا بالاسناد  ولذا يقول اهل العلم بيننا وبين القوم
القوائم يعني الارجل التي شئت تحمل هذه الاخبار بعضهم مع كونه يذكر هذه الاخبار بلا اسانيد لما سئل اين سند هذه القصة لانه يترتب عليها قدح في رجل صالح قال اخذ بي
رقبته واسنده الى الجدار قال هذه اسانيدنا فمثل هؤلاء يعتمد على اخبارهم واخوالهم وما سطروه من كتبه ايضا يتداول الناس النكت والطرائف المضحكة والسخرية ببعض الاخيار لما ينسب عنهم من بعض الاقوال المكذوبة
والله جل وعلا ارشدنا الى القاعدة العامة ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا يعني تثبتوا كما بالقراءة الاخرى ولا نقبل كل الاخبار لابد من التثبت في الاخبار كيف يتم هذا التثبت
كيف نتثبت العلماء ما قصروا في ظبط الرواة جميع من يحتاج اليه من الرواة مظبوط ولا يظن بهذه الامة انها فرطت في شيء من دينها فانها معصومة من ذلك والدين محفوظ الى قيام الساعة
الى قرب قيام الساعة العلماء ظبطوا الرواة في مدونات وجمعوا ما قيل في هؤلاء الرواة فتجد الكتاب فيه الوف مؤلفة من الرواة وفي كل راو الاقوال الكثيرة مما قيل فيه جرحا وتعديلا
فهذا ييسر على طالب العلم النظر في الاحاديث وان كان في بداية الامر لا بد من التحري من طالب العلم فلا يهجم على الكتب التي لم يتطرق لها اهل العلم
بالحكم على احاديثها الا بعد ان يتمكن ومع الاسف انه يوجد من احادي طلاب العلم ومن افرادهم من صغار المتعلمين واوساطهم من يجرؤ على التصحيح والتضعيف والتجريح والتعديل وقد يقرن قوله باقوال الائمة الكبار
وهذا غرور  مثل هذا في الغالب انه يحرم بركة العلم والعمل قد سمعنا من يقول وهو مبتدئ من طلاب العلم يقول صححه احمد وابن معين وابو حاتم والذي اراه انه غير صحيح او العكس
يعني وجدت مثل هذا لا شك ان هذا غرور واعجاب بالنفس وغمط للحق واهل الحق على طالب العلم ان يترسم خطى اهل العلم وهناك من ينادي الصغار والكبار ولا يفرق بين طلاب العلم
المتأهل وغير المتأهل يناديه بمحاكاة الائمة الكبار ودون هذا خرط القتاد هذا العلم متين متين جدا لا يدركه احد الناس وهو وذو فروع لو افنى الانسان عمره في فرع من فروعه
ما ادرك جميع ما قيل فيه ولا بلغ المبلغ الذي يصل فيه الى حد الى درجة الاجتهاد في هذا الفرع من فروع هذا العلم وذلك من تحقيق قول الله جل وعلا وما اوتيتم من العلم
الا قليلا قد يوصف العالم بانه من بحور العلم تسمعون هذه الكلمة الكتب تراجم السير يوصف بانه من بحور العلم لكنه مهما جمع وكيف ما جمع لن يخرج عن قول الله جل وعلا وما اوتيتم من العلم الا قليلا
وهذا بالنسبة لعلم الله جل وعلا كما في قصة موسى والخضر. اما بالنسبة لعلوم البشر بعضهم مع بعض الاوصاف هذه نسبية هذه نسبية قد يدرك الانسان اضعاف اضعاف ما يدركه غيره في الوقت نفسه وفي السن نفسه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
نعود الى موضوع الدرس وهو التصحيح والتضعيف ومعرفة الصحيح من الضعيف المعول عليه في التصحيح والتضعيف الرواة الذين هم الواسطة بين الباحث ان كان مسندا او بين المؤلف ان كان من واحد من المتأخرين بعد عصر الرواية
وبين النبي عليه الصلاة والسلام وهذه الاسانيد تطول وتقصر تطول وتقصر فما قصر منها يسميه اهل العلم العوالي العوالي وهذه العوالي يقل فيها الوسائط ويقابلها النوازل فالاسناد العالي ما قل فيه الواسطة بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام. بين المؤلف وبين النبي عليه الصلاة والسلام
والنازل  اذا افترضنا في صحيح البخاري من العوالي اثنان وعشرون حديثا وكلها ثلاثيات يعني بين البخاري وبين النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة من الرواة وفيه نوازل وانزل ما فيه حديث تساعي
حديث تساعي وفيه ايضا ثمانيات وفيه سباعيات واما الرباعية تكون فهذا غالب ما في الكتاب نستفيد من هذا كما قال اهل العلم في تفظيلهم الاسناد العالي على الاسناد النازل ان الاسناد العالي فيه قلة الوسائط
فاذا قلت الوسائط قل احتمال الخطأ من هذه الوسائط واذا كثرت الوسائط كثر احتمال الخطأ يعني لو قال لك شخص واحد الخبر الفلاني ذكر لك خبر عن مسألة من المسائل اوامر من الامور المهمة
انت الان تحتاج الى معرفة حال هذا المخبر هل هو ثقة او غير ثقة ظابط او غير ظابط ولا تحتاج الى اكثر من ذلك لكن لو قال لك ان فلانا قال لي تحتاج الى ان تبحث في حال الاثنين
ولو قال لك ان فلانا قال له ان فلانا قال لي تحتاج الى ان تبحث في حال الثلاثة. وهكذا الى ان تحتاج في بعض الاحاديث الى ان تبحث في عشرة الى الى عشرين احيانا
حديث فضل سورة الاخلاص في سنن النسائي اطول اسناد في الدنيا  في احد عشر راويا وفيه من طبقة التابعين فقط ستة يروي بعضهم عن بعض لا شك ان البحث في الاسناد النازل اشق من البحث في الاسناد العالي من جهة والامر الثاني ان كثرة الوسائط
يكثر فيها احتمال الخطأ لانه ان ظبطه الراوي الاول احتمال يرد الخطأ في الراوي الثاني. او الثالث او الرابع او الخامس او ما بعده بينما اذا قل العدد يقل هذا الاحتمال
ولهذا فظل اهل الحديث الاسانيد العالية على الاسانيد النازلة وان كان بعضهم مما لا ناقة له ولا جمل في هذا العلم فظل النازل يقول بعض المتكلمين ان النازل افضل. لماذا؟ لان التعب فيه اكثر. اذا الاجر فيه اعظم
فالنازل افضل هذا الكلام صحيح ولا غير صحيح المشقة لذاتها ليست من مقاصد الشرع المشقة الذاتية ليست من مقاصد الشرع لكن اذا جاءت تبعا لما امر به الشارع صارت مأمورا بها
لا شك ان هذا القول لا حظ له من النظر والسبب ما ذكره. نعود الى الاسانيد هذه الاسانيد العالية وهذه الاسانيد النازلة نحتاج فيها الى اكثر من نظر ننظر في هؤلاء الرواة
من حيث التوثيق وعدمه ننظر في عدالتهم في ديانتهم وننظر ايضا في ظبطهم واتقانهم لضبطهم واتقانهم. فاذا بحثنا في هؤلاء الرواة من خلال كتب الجرح والتعديل ووجدنا الائمة اتفقوا على توثيقهم
او اتفقوا على تظعيفهم ما عندنا اشكال نحكم على الخبر بانه صحيح او نحكم على الخبر بانه ضعيف من اجل ان الرواة كلهم ثقات بعد ان ننظر في هذه اسانيد النظر الثاني من حيث الاتصال والانقطاع
فلنا في كل اسناد اكثر من نظر فاذا كان هؤلاء الرواة كلهم ثقات حفاظ متقنون فاننا نكون قطعنا مرحلة ثم بعد ذلك النظر الثاني في اتصال الاسانيد في ان يكون كل راو من رواة هذا الخبر قد تحمل الخبر
عن شيخه في السند بطريق معتبر من طرق التحمل بطريق معتبر من طرق التحمل فاذا ضمنا ان الرواة كلهم ثقات وعرفنا انهم من الحفظ والظبط والاتقان بمكان يصل الى درجة القبول
ونظرنا ما بين هؤلاء الرواة من سماع بعضهم لبعض لقاء بعضهم لبعض او معاصرة بعضهم لبعض على الخلاف المعروف بين اهل العلم فاننا نحكم حينئذ بصحة اسناد الخبر ولنا نظر في متنه
في متن الخبر فاذا سلم متن الخبر من المخالفة مخالفة من هو اوثق منه وسلم ايضا من القادح الخفي من العلل الخفية فاننا لا نتردد في الحكم عليه بانه صحيح
فالامور المطلوبة لتصحيح الخبر ثقة ثقة الرواة وتتمثل الثقة في عدالتهم في ديانتهم وفي ظبطهم واتقانهم وفي اتصال الاسانيد وفي السلامة من الشذوذ والعلة القادحة ولذا يقول الحافظ العراقي رحمه الله تعالى
واهل هذا الشأن قسموا السنن الى صحيح وضعيف وحسن فالاول المتصل الاسناد بنقل عدل ضابط الفؤاد عن مثله من غير ما شذوذ وعلة قادحة فتؤذي توذي في الخبر تقدح فيه
نعود الى الشروط التي ذكرها الحافظ رحمه الله تعالى الاول المتصل الاسناد يكون كل راوي من الرواة قد سمع هذا الخبر ممن فوقه بطريق معتبر من طرق التحمل وهي السماع من لفظ الشيخ او القراءة على الشيخ
وهذان الطريقان متفق عليهما او الاجازة وهذي مختلف فيها لكن اهل العلم في العصور المتأخرة مشوها باعتبار ان الامور ظبطت بالكتب فلا داعي لان تسمع هذه الكتب او تقرأ على الشيوخ
ما دام زبطت صحيح البخاري مظبوط صحيح مسلم مظبوط السنن كلها مظبوطة المعاجم والجوامع والمسانيد مظبوطة. فاذا اجيز باحاديث هذا الكتاب لا تحتاج ان تقرأ على الشيخ. ولذا كانت الاجازة مرفوضة
لماذا؟ لانها ليس فيها تحمل وليس بلغة العرب ولا في عرف الشرع ان تتحمل عن شخص بانه حدثك او اخبرك او تروي عنه لانه قال  ما تروي عنه الا ما سمعته من لفظه كما هو الاصل في الرواية او قرأته عليه كما وشأن العرض كما في حديث ظمام ابن ثعلبة
من طرق التحمل المناولة المقرونة بالاجازة. اما اذا خلت عن الاجازة فهي باطلة وان خلت عن اذن المناولة قيل تصح والاصح باطلة. يعني لو ان شخصا من من اهل العلم الذين يرون الكتب
سلم لطالبه كتاب قال خذ هذا الكتاب فقط ولم يقل له ارويه عني هذا لا يجوز الرواية بها هناك ايضا مكاتبة طالب يكتب للشيخ والشيخ يكتب له مكاتبة وفيها ايضا
آآ الوصية والاعلام والمناولة وهذه طرق من طرق التحمل التي لا يصحح اهل العلم بها في الرواية اذا تحمل كل راوي من الرواة من هؤلاء الخبر بطريق معتبر عرفنا ان ان الاسناد متصل
وتوفر لنا الشرط الاول الاول المتصل الاسناد بنقل عدل العدل هو الذي عرف بملازمة التقوى والمروءة يفعل الواجبات ويترك المحرمات ولا يفعل خوارم المروءة والتفصيل في هذه الامور يحتاج الى اوقات طويلة
لكن من عرف بملازمة التقوى والمروءة هذا هو العدل ويحتاج مع ذلك في قبول روايته الى الظبط لانه قد يكون عدلا لكنه ليس بضابط ينسى او لا يضبط ما يسمع
حافظة ضعيفة فلابد ان يكون ضابطا واهل العلم يجعلون الظبط ظبط الصدر هو الاصل وكان هو المعروف في عصر السلف من الصحابة والتابعين ثم بعد ذلك توسعوا في امر الكتابة التي هي ظبط الكتابة
فاذا اتصف الراوي بالصفتين العدالة والظبط عرفنا انه ثقة خبره صحيح فاذا اتصل السند بنقل العدل الظابط وانتفى الشذوذ من متنه المخالفة لمن هو اوثق وايضا العلة القادحة في الخبر الخفية
التي لا يدركها كثير من المتعلمين فاننا حينئذ توافرت هذه الشروط الخمسة فاننا نحكم بصحة الخبر الشذوذ تعريفه بالمخالفة مخالفة من هو اوثق منه هو الذي اعتمده الامام الشافعي ومشى عليه المتأخرون
وذو الشذوذ ما يخالف الثقة فيه الملأ فالشافعي حققه العلة هي السبب الخفي الغامض الذي يقدح في صحة الخبر الذي ظاهره السلامة منها سواء كانت في متنه او في اسناده
هذه الشروط الخمسة اذا توافرت في خبر من الاخبار فهو صحيح لذاته دونه الحسن الحسن لذاته ويقدم الكلام فيه على الصحيح لغيره لانه يحتاج في الصحيح لغيره الى معرفة الحسن لذاته
ويقولون اذا خف الظبط وجد الاتصال وجدت العدالة وانت في الشذوذ وانتفت العلة اذا خف الظبط والخبر حسن لذاته حسن بذاته لا لشيء اخر والحسن من قبيل المقبول يحتج فيه في جميع ابواب الدين
فاذا جاءنا حسن ثان من طريق اخر ارتقى الى ما يعرف عند اهل العلم بالصحيح لغيره ومع ذلك نحتاج الى معرفة الضعيف لنعرف بعده الحسن لغيره وهذا كله جريا على طريقة المتأخرين في تقرير هذا الفن
وهي التي ينبغي ان يربى عليها طالب العلم في بداية الطلب على طريقة المتأخرين لانها مظبوطة. ويمكن ان يربى عليها طالب علم الضعيف يقول اه ابن الصلاح في تعريفه انه ما لم يجمع شروط الحديث الصحيح
ولا شروط الحديث الحسن ما لم يجمع شروط الحديث الصحيح ولا شروط الحديث الحسن والحافظ العراقي ينتقد هذا التعريف ويقول اذا لم يبلغ ولم تجتمع فيه شروط الحديث الحسن فانه لا محالة لم تجتمع فيه شروط الحديث الصحيح
لان ما قصر عن رتبة الحسن فهو عن رتبة الصحيح اقصر بلا شك اما الضعيف فهو ما لم يبلغ مرتبة الحسن وان بسط بغي. هذا لا يحتاج الى البسط. لانه تعب ليس وراءه اغراض
المقصود اننا عرفنا الظعيف ما لم تتوافر فيه شروط الحسن تتوافر فيه شروط الحسن وكلام طويل حول استدراك الحافظ العراقي على ابن الصلاح من من اهل العلم من يؤيد منهم من يعارظ
بناء على الصحة والحسن هل هما هل ما بينهما من باب العموم والخصوص المطلق؟ او من باب العموم والخصوص الوجهين الحافظ العراقي يرى ان الصحيح الحسن الظعيف مراتب متدرجة لا تداخل بينها
كما ان الشباب الكهولة الشيخوخة مراتب متدرجة. لا تداخل بينها فاذا قلت الشاب من لم يبلغ سن الكهولة هل تحتاج الى ان تقول ولا الشيخوخة نحتاج ما تحتاج لانه اذا لم يبلغ هذا فلنبلغ لكن من باب اولى
هذه وجهة من قال ان ذكر الصحيح لا داعي له ومن يقول ان ذكر الصحيح لابد منه وينتصر لابن الصلاح يقول ان بينهما عموم وخصوص وجهي قد يوجد الحسن من غير صحة وقد توجد الصحة من غير حزن
يقول بينهما عموم خصوص وجهي فيجتمعان في الصحيح لغيره مع الحسن لذاته بينهما اتفاق وينفرد الصحيح لذاته عن الحسن لغيره بينهما بون لا اتفاق بينهما فيكون بينهما عموم وخصوص وجهي. يلتقيان في صورة وينفرد كل واحد منهما في صورة والتفصيل في مثل هذا لا داعي له
نعود الى الفرق بين الصحيح والظعيف الصحيح عرفنا الشروط التي يشترطها اهل العلم لصحة الخبر فالذي اتصل اسناده مع بقية الشروط صحيح الذي لم يتصل اسناده تخلف فيه شرط من شروط القبول فهو ضعيف
وعدم الاتصال يعني الانقطاع بالمعنى الاعم يعني الانقطاع بالمعنى الاعم. وان كان للانقطاع صور يشملها الاسم الاعم والانقطاع فان كان هذا الانقطاع من مبادئ السند من جهة المصنف سماه اهل العلم
المعلق المعلق ما حذف من مبادئ اسناده راو او اكثر ولو الى اخر الاسناد وان كان الانقطاع في اثناء السند بواحد فقط او باكثر من واحد لا على التوالي فان هذا يسمى عند اهل العلم
وان كان  باثنين فاكثر على التوالي سموه المغفل وان كان الانقطاع في اخر السند في اخر السند من حيث النظر في الاسناد مبادئ السند اوله في الكتابة غير اوله غير اوله في الزمن
وننتبه لهذا لما يقولون من مبادئ السند في اول الاسناد او في اخره نفرق بينهما اذا قالوا من اوله مرادهم في الكتابة في الكتابة المصنف اول من يبدأ بشيخه فاذا سقط هذا الشيخ سميناه معلق واذا اسقط اخر ما بالاسناد
الصحابي سماه اهل العلم المرسل هو الذي يرفعه التابعي الى النبي عليه الصلاة والسلام مرفوع تابع على المشهور ومرسل او قيده بالكبير وان كان بعضهم يستعمل الارسال في جميع انواع الانقطاع يجعلونه بازاء الانقطاع ولو من اثناء السند او
في اخره او اوله وذلك حينما يقولون ارسله فلان واسنده فلان لا يريدون بذلك الارسال الاصطلاحي ورفع التابعي الخبر الى النبي عليه الصلاة والسلام اذا وجد الانقطاع على اي صورة من الصور التي ذكرت
من الصور الظاهرة وما يسمى عند اهل العلم الانقطاع الظاهر فان هذا يكون قدح الخبر ويضعف بسببه لماذا لان هذا السقط وهذا الراوي الذي سقط او اسقط احتمال ان يكون ثقة واحتمال ان يكون ضعيفا
وما دام الاحتمال قائم فاننا لا نصحح الخبر ولا نقبله. حتى نقف على حال هذا الراوي الذي اسقط بالطرق الاخرى سواء كان هذا الانقطاع تعليق او الاعظال القطاع العام او الارسال
وهذا يسمى عند اهل العلم الانقطاع الظاهر او السقط الظاهر قسيمه السقط الخفي السقط الخفي ويندرج في هذا القسيم اول قسم من اقسام السقف في السند يندرج فيه التدليس والارسال الخفي
التدليس والارسال الخفي انظر في الاسناد فتجد ان كل واحد من هؤلاء الرواة قد عاصر من سمع من تجد الراوي الاول عاش من مئتين الى مئتين سبعين والذي فوقه عاش مثلا من مئة وخمسين
الى مئتين وعشرين هو الذي فوقه من مئة الى مئة وسبعين وهكذا. اذا نظرت في تواريخهم وجدت ان المسألة محتملة. لان يكون كل واحد سمع من الاخر لكن اذا كان احد من هؤلاء الرواة
قد وصف بالتدليس ولا يكفي النظر في التواريخ لابد ان يصرح بالتحديث لابد ان يقول سمعت او حدثني فلان لا سيما التدليس من المرتبة الثالثة والرابعة والخامس لابد ان يصرح
فان صرح بالتحديث وكان من المرتبة الثالثة قبلنا خبره وان لم يصرح لم نقبل خبر واما بالنسبة للمرتبة الثالثة الرابع والخامس فهذه تحتاج الى نظرا اخر وهو اقتران هذا التدليس بالظعف
ولا يرتفع بمجرد التسبيح هذا ما يسمى بالتدريس ويكون الراوي الموصوف بالتدليس ممن سمع ممن فوقه او لقي من فوقه يعني سمع منه احاديث وصف بالتدليس لا بد ان يسرع بالسماء
احتمال ان هذا الحديث لم يسمعه منه فاذا روى حديثا ممن سمع منه وقد وصف بالتدليس بصيغة موهمة  مثل هذا لا يقبل  ولابد ان يكون مع وصفي بالتدريس ان يكون قد سمع ممن فوقه احاديث
او لقيه فان ثبت السماء واللقاء من بين هذين الراويين فان هذا من ضرب التدليس اما اذا كان الراوي قد عاصر من نسب اليه هذه الرواية ولم يثبت انه سمع منه ولا لقيه فان هذا هو الارسال الخفي
لان للراوي عمن يروي عنه اربع حالات الراوي عن من يروي عنه له اربع حالات. الحالة الاولى ان يكون قد سمعه سمع منه الثانية ان يكون قد لقيه الثالثة ان يكون قد عاصره الرابعة لا تثبت المعاصرة
فاذا روى الراوي عن من سمع منه الراوي الموصوف بالتدليس اذا روى عمن فوقه بصيغة موهمة قد كان قد سمع منه احاديث فان هذا يسمى تدليس اتفاقا اذا روى الراوي عن من لقي وثبت لقاؤه له
ولم يثبت سماؤه منه مع امكان ذلك وروى عنه بصيغة مهمة هذه ايضا تدليس اذا روى الراوي عمن عاصره عمن عاصره مع امكان لقائه به وما لم يثبت فيه اللقاء
لكن لا يثبت نفيه فان هذا اذا روى عنه بصيغة موهمة هذا ليس من التدليس وانما هو من الارسال الخفي الفرق بينهما خفي الخلط والوهم بينهما من بعض العلماء موجود حتى عند الكبار الذين كذبوا في المصطلح
بعضهم جعل بعض صور التدليس ارسال والعكس ولا يفرق بينهما الا من هذه الحيثية الصورة الرابعة اذا لم يثبت او لم يعاصره هذا ولد سنة مئتين وعشرين ويقول عن فلان الذي مات سنة ميتين
فلان عن فلان هذه ليست من التدليس ولا من الارسال الخفي هذا انقطاع ظاهر وان جعله بعضهم كما ذكر ذلك ابن عبدالبر في مقدمة التمهيد جعله من التدليس بمجرد ايهام الصيغة
لمجرد ايهام الصيغة. لكن هذا القول ليس بشيء اذا انتهينا من الانقطاع الظاهر والخفي الاول المتصل الاسناد بنقل عدل الذي ينافي العدالة الكفر والفسق والبدعة والجهالة رزق الكفر والبدعة  الفسق والجهالة
هذه امور كلها مخلة بالعدالة والكافر روايته مردودة الخبر لان الله جل وعلا اذا حذرنا من قبول رواية الفاسق قبل التثبت والكافر من باب اولى الكافر من باب اولى وهذا الشرط انما يطلب حال الاداء
لا حال التحمل وقد يسمع الانسان حال كفره خبرا ويضبطه ويؤديه اذا اسلم فيقبل منه فيقبل منه وحديث جبير بن مطعم حينما سمع النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ بسورة الطور حينما جاء في النداء الاسرى قبل ان يسلم
ثم بعد ان اسلم ادى هذه السنة وتقبلها وتحملها اهل العلم سطرت في الصحيحين وغيرهما ودل على ان هذه الشروط انما انما تشترط في حال الاداء لا في حال التحمل
البدعة وهي ما عمل مما يتعبد به مما لم يسبق له شرعية في كتاب ولا سنة من تعبد لله جل وعلا بشيء لم تسبق له شرعية في الكتاب والسنة هذا مبتدع
والبدع مراتب منها المغلظة المخرجة عن الملة ومنها المتوسطة ومنها البدع الصغرى والمبتدعة من تلبس ببدعة يقال له مبتدأ مثل هذا الاصل فيه انه فاسق الرزق كما يكون بالعمل يكون بالاعتقاد
واذا وصل الحد الى ان تكون بدعته مكفرة مخرجة من الملة فهذا كافر مثل هذا الاصل في خبله الرد الاصل في خبره الرد لكن اذا نظرنا الى كتب السنة وجدنا انهم يخرجون
لمن رمي بنوع من البدع في البخاري بعض المبتدئين من الرواة في مسلم كذلك. في كتب السنة كلها كما يقول اهل العلم طافحة في الرواية عن المبتدع فمن اهل العلم من يرد رواية مبتدأ مطلقا
الامام مالك وجمع من اهل العلم ومنهم من يقبلها مطلقا بما في ذلك من كفر ببدعته بما في ذلك من دعا الى بدعته وهذان قولان متقابلان وكلاهما  يعني قول الامام مالك لا شك فيه ان ان فيه تحري واحتياط للسنة وفيه ايضا اخماد للبدعة
اذا لم نروي عن عن المبتدع فاننا نخمد بدعة. لكن ماذا نصنع بكتب السنة في البخاري مثلا اه من اهل العلم من يرى ان الذي يرد من المبتدعة من بدعة كبرى
وتقبل من ويقبل من بدعته صغرى فرق بين البدعة الكبرى والصغرى مع انه قد يشترك تشترك البدع الكبرى بالمكفر مع انه قد يكفر ببدعته تكون بدعته مكفرة. ويعذر بامر من الامور كما هو مقرر عند اهل العلم
تقبل رواية المبتدع بدعة صغرى ولا تقبل رواية مبتدأ البدعة الكبرى منهم من يفرق بين الداعية وغير الداعية وهذا قول جمهور اهل العلم يقبلون رواية المبتدع الذي لا يدعو الى بدعته
ويردون رواية مبتدع الذي يدعو الى بدعته وهذا نقل عليه ابن حبان الاتفاق مع انه وجد ما يخرمه البخاري رحمه الله تعالى خرج عمران ابن حطان وهو من الخوارج الداعية الى مذهبه
للرؤوس الخوارج  دافع ابن حجر رحمه الله تعالى عن تخريج الامام البخاري لهذا المبتدع بقوله ان الخوارج اصدق الناس لهجة وشيخ الاسلام ايضا يقرر مثل هذا انهم اصدق الطوائف المخالفة
لماذا؟ لانهم يرون الكذب كبيرة والكبيرة يكفر  فلا يظن بهم انهم يكذبون بخلاف من يتدين بالكذب كالروافض اختلاف جذري بعض من ينتسب الى القبلة يتدين بالكذب حتى وجد من من الزهاد والعباد من يتدين بالكذب على النبي عليه الصلاة والسلام ترويجا للدين
ورأى ان الناس انصرفوا القرآن مثلا في مغازي ابن اسحاق وفقه ابي حنيفة فوضع لهم حسبة في فضائل السور هذا يتدين بها لكنهم شر الوظاعين لان الناس يثقون بهؤلاء العباد
ومع ذلك احاديثهم لا شيء مكذوبة موضوعة الذي يتدين بالكذب مثل هؤلاء وقوم من الكرامية ايضا وضعوا الاحاديث حسبة وقالوا اننا لم نكذب على النبي عليه الصلاة والسلام وانما كذبنا له
هذا الضلال نسأل الله السلامة والعافية خطر عظيم عفو وزلة عظيمة. ممن يقرر مثل هذا الكلام النبي عليه الصلاة والسلام يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. تقول نكذب له ما نكذب عليه
الدين كمل قبل وفاة النبي عليه الصلاة والسلام. اليوم اكملت لكم دينكم وليس بحاجة الى ترويج مروج وليس بحاجة الى ان اه توضع له الدعايات من اجل ان يقبل الدين دين الفطرة وقد كمل قبل وفاة النبي عليه الصلاة والسلام فلسنا بحاجة الى مثل هؤلاء ومع الاسف ان بعض المفسرين
يودع هذا الحديث المكذوب بطوله في فضائل السور في تفسيره الزمخشري اودعه في كتابه البيظاوي الثعلبي كلهم يذكرون فظائل السور من هذا الحديث الموضوع مع الاسف  هؤلاء يذكرونه ولا يعلقون عليه
لكن صاحب رح البيان اسماعيل حقي ذكر هذه الاحاديث واستدل بها وقال ان هذه الاحاديث ان كانت صحيحة فبها ونعمة وان لم تكن صحيحة فقد قال القائل اننا نكذب له ولا نكذب
يعني يحتج بحجة الافاك المفتري لا شك ان في مثل هذا تظليل للقراء والقراء كثير منهم لا يميزون الصحيح من الضعيف وكم من البدع التي تسربت الى الى الدين واهله بواسطة هذه الاحاديث
الضعيفة والموضوعة وفي مقابل ذلك كم مات من السنن بسبب اعتماد بعض الجهال على مثل هذه الاحاديث لان من احيا بدعة لا محالة ان يموت في قلبه سنة نسأل الله السلامة والعافية
الكفر والبدعة لا شك ان الخلل في الرواية كبير لذلك الفسق والله جل وعلا قال في محكم كتابه ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا والقراءة الاخرى وهي سبعية تثبتوا لابد من التثبت في خبر الفاسق
فالفاسق مردود الخبر لكن لو تحمل في حال فسقه ثم تاب وانام وادى الخبر في حال اه استقامته فانه يقبل منه كالكافر بل اولى الراوي المجهول عندنا اسناد بحثنا عن رواته السبعة. فعرفنا حال الاول والثاني والثالث
والخامس والسادس السابع بقي عندنا واحد ما عرفنا كشفنا عنه في كتب الرجال ما وجدنا من جرحه ولا من عدله لم نجد من جرحه ولا من عدله فان كان لم يروي عنه الا راو واحد فهو مجهول العين
ان روى عنه اكثر من واحد ولم يعرف اه جرح ولا تعذيب فهو مجهول الحال هناك مجهول الحال ظاهرا وباطنا ومجهول الحال باطن فقط وهو مستور كما يقول اهل العلم
لا شك ان هذا لا بد من الوقوف فيه على قول لاهل العلم منهم من يتسامح اذا كان مثل هذا ممن تقادم العهد به في عصر التابعين الاوائل كبار التابعين ولم نقف فيه على جرح ولا تعذيب. يقول الغالب ان مثل هؤلاء حالهم على الاستقامة
ويكتفي بمثل هذا وصححه الخبر لكن اذا كان ممن دونهم ماذا نصنع اذا لم نقف في راو من الرواة على قول لا بقدح ولا مدح. لا بجرح ولا تعديل من اهل العلم من يرى ان الجهالة قادح
يقول الخبر ضعيف لان في فلان مجهول ومنهم من يرى ان الجهالة ليست بقادر وانما هي عدم علم بحال الراوي عدم علم بحال الراوي كوننا لم نقف فيه على قول اهل العلم
هل يعني هذا انه ان واقع الرجل كذلك او ان فيه توثيق لم نطلع عليه او فيه تجريح لم نطلع عليه وما الذي يترتب على هذا اذا قلنا تجريح هنا على طول الخبر ضعيف لوجود فلان وهو مجهول
واذا قلنا عدم علم بحال الراوي فاننا نتوقف فيه. في الحكم على الخبر ما نقول ضعيف من بعظ طلاب العلم يقول بحثت عن حال هذا الراوي فلم اقف فيه على جرح ولا تعديل فواثقه
او ضعيف مثلا لم اقف عليه فيما بين يدي من الكتب فمنهم من ينحى الى انه ضعيف او الى ثقة الواجب التوقف تتوقف حتى تعرف وكثيرا ما يقول ابو حاتم الرازي في الرواة
مجهول اي لا اعرفه لا اعرف هل هذا لا تحكم؟ انت على الخبر بمجرد انك ما عرفته لم تقف فيه على قول وعلى هذا فالجهالة قسم من اقسام التجريح او قسيم
للتعديل والتجريح الحافظ بن حجر حينما جعل الجهالة في مراتب التجريح في التقريب كأنه يميل الى انها جرح وحينما قال في النخبة ومن المهم معرفة احوال الرواة تعديلا او تجريحا او جهالة
جعل الجهالة قسم ولا قسيم؟  جعلها قسيم ثالث ليست من التجريح ولا من التعديل وبعضهم ينحو الى ان الراوي الذي يذكر في كتب الرجال بدون جرح ولا تعديل انه ثقة
وعلى هذا درج الشيخ احمد شاكر رحمه الله في هذا درج الشيخ احمد شاكر رحمه الله قال في كثير من الرواة ذكره البخاري في تاريخه وابن ابي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعذيبا
فهو ثقة وربما قال فهذه امارة توثيقه وهذا الكلام ليس بصحة لان ابن ابي حاتم ذكر في مقدمة الكتاب انه بيض لبعض الرواة مما لم يقف فيه على جرح ولا تعديل
عله ان يقف على شيء من ذلك وكونه بيظ لبعظ الرواة ما ذكر فيه جرح ولا تعديل. هل نقول ان هذا تعديل من ابن ابي حاتم  هو ينتظر عله ان يقف على تعديل او تجريح
والساكت لا يمكن ان ينسب له خول لا يمكن ان ينسب له قول كيف هو ابو حاتم يقول مجهول اي لا اعرفه القاطع في ان عدم ذكر الجرح والتعديل ليس بتعديل كما انه ليس بتجريح
الا ان الظن الغالب مع حرص اهل العلم على تدوين جميع ما يتعلق بالرواة مما وقفوا عليه مثل امر هذا الراوي ما يخفى على الائمة الكبار الذين بحثوا عنه وصبروا احوال الرواة مع مروياتهم انهم ما توصلوا فيه الى شيء
الا ان فيه شيء الا ان فيه شيء على كل حال مثل هذا يوجب التوقف من طالب العلم ولا يحكم بصحته ولا يحكم بضعفه. مع هذا التوقف اذا وجدنا مرجح
لاحد الجانبين اذا وجدنا مرجحا لاحد الجانبين فاننا حينئذ نستروح الى الثبوت او عدم الثبوت على مقتضى هذا المرجح هذه الشروط الاتصال وعداوة الرواة وتمام ظبطهم وانتفاء الشذوذ وانتفاء العلة القادحة
سواء كانت في المتن او في السند نحكم على الخبر بانه صحيح قد لا يتأهل طالب العلم للنظر في المتون لا يتأثر لا يتأهل للنظر في الوجوب والمتون امرها في غاية المشقة
لانك تحتاج الى ان تجمع جميع ما ورد في الباب لتبين لك صحيح الخبر من خطأه من باب اذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطأه ويحتاج الى  فقه نفس في هذا الباب
ودقة نظر وشفوف نظر المقلوب عند اهل العلم من من قسم الضعيف القسم الضعيف الحديث المقلوبة ضعيف عند اهل العلم لكن الحكم بالقلب وعدم هذا يحتاج الى نظر دقيق لان تجمع الطرق
تنظر الجادة في رواية هذا الخبر وانه لا يمكن توجيهه بحال من الاحوال فاذا توفر لك ذلك وزرت من من اهل النظر في هذا الباب احكم كثير من اهل العلم
حكموا على حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ومخرج في صحيح مسلم  رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله الذي في الصحيحين وغيرهما العكس
حتى لا تعلم شمال ما تنفق يمينه والانفاق انما هو باليمين. قالوا مقلوب. ايش يعني مقلوب ضعيف الا يمكن توجيهه لانه يخرج في الصحيح وصيانة الصحيح وظيفة كل طالب علم غيور على السنة
يمكن توجيهه  يقول ان المتصدق احيانا يحتاج الى ان يتصدق بالشمال لا سيما والمسألة مقرونة باخفاء الصدقة قد يأتيه الفقير او المسكين من جهة الشمال وعنده اناس من جهة اليمين
انا احتاج ان يتصدق بشماله ولا يعلم بذلك من من على يمينه الا يحتاج احيانا لكونه مكثر من التصدق ان يتصدق بشمالك تصدق بيمينه في الحديث الصحيح ما يسرني ان يكون لي مثل احد ذهبا
تأتي علي ثالثة وعندي منه دينار الا دينار ارصده لدين الا ان اقول به هكذا وهكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله ومن امامه ومن خلفه يتصدق من جميع الجهات
فاقول صيانة الصحيح وظيفة كل غيور على السنة لانه اذا اسقط الصحيح سواء كان صحيح البخاري او مسلم اذان الكتابان اللذان تلقتهما الامة بالقبول ما بقي بايدينا شيء صار اه اه المغرظون يتطاولون على السنة
ولا اريد ان اكثر من الامثلة وان كان فيها شيء من التوضيح وتولد عند طالب العلم مثل هذا النظر ابن القيم رحمه الله هو ابن القيم  اه سعة علمه واحاطته واطلاعه
ودقة نظره حكم على حديث البروك بانه مقلوب لانه مقلوب والمقلوب من قسم الضعيف حديث اذا سجد احدكم ولا يبرك كما يبرك البعير. وليضع يديه قبل ركبتيه يقول ابن القيم انه اذا وظع قدم يديه قبل ركبتيه بركة
وعلى هذا الخبر مقلوب فيكون ضعيفا لكن من صححه من الائمة الكبار؟ يخفى عليه مثل هذا الكلام نعم هل يخفى عليه مثل هذا الكلام؟ الصورة واضحة فنحتاج الى تحرير معنى البروك
ايش معنى البروك هل المراد بالبروك تقديم اليدين على الركبتين طيب ماذا عن نصوص كثيرة؟ فبارك على ركبتيه. عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حينما اراد النبي عليه الصلاة والسلام ان يوصي وكثر الكلام
بركة على ركبتي البروك مماثل لبروك عمر ابن الخطاب حينما برك على ركبته لا اذا ما معنى البروك؟ البروك هو النزول على الارض بقوة سواء كان قدمت اليدين او قدمت الركبتين
فلا تبرك مثل برك البعير بحيث تثير الغبار تفرق الحصى هذا البروك وعلى هذا اذا قدمت يديك قبل ركبتيك بهدوء ورفق فانك حينئذ لم تبرك مثل ما يبرك البارح ويكون الخبر اخره يشهد لاوله
ولا في قلب ولا في حاجة وبهذا نصون السنة عن مثل هذه الاعتراضات نعم ابن القيم تاج على العين والرأس. واهل العلم كلهم يقلدونه في هذا الكلام. ثقة به وابن القيم امام من ائمة المسلمين. لكنه مع ذلك ليس بالمعصوم
فنحرص حرصا تاما على صيانة السنة ولا نتسرع بالحكم بالتضعيف وبالحكم حتى بالتصحيح لان الخطر الناجم من التسارع في التصحيح كالخبر الخطأ او الزلل الحاصل والخطر المداهم بسبب التسارع في التضعيف
كلاهما متوازيان وعلينا ان نتوسط ولذا يقول اهل العلم ان الظرر الحاصل بموضوعات ابن الجوزي نظير الظرر الحاصل بتساهل الحاكم ابن الجوزي تساهل في ادخال احاديث صحيحة في الموضوعات والحاكم تسائل في ادخال احاديث ظعيفة. بل موضوعة في المستدرك الذي موظوعه استدراك على الصحيحين
وصحح وقال شرط الشيخين شرط البخاري التساهل في التظعيف كالتساهل في التصحيح كيف؟ التساهل في التصحيح بحيث يصحح من يتصدى لهذا الامر احاديث غير صحيحة. يجعل المسلمين يعملون باحاديث غير صحيحة
وهذا خطر يتدينون بدين لم يشرعه الله جل وعلا وبالمقابل الذي يضعف احاديث صحيحة ماذا يترتب عليه حرمان الامة من هذه الاحاديث ومن هذه العبادات ومن هذه الاحكام التي آآ يمكن ان تستنبط من هذه الاحاديث
فالخبر فالخطر من هذين الفعلين متوازيان خطر موازي ولذلك على طالب العلم ان يتمهل في حكمه على الاخبار اولا يعرف الطريقة  اذا تربى على كتب المتأخرين وعلى قواعد المتأخرين واتقن ما فيها واكثر من المران
صار يخرج الاحاديث ويحكم عليهم من خلال هذه القواعد ثم بعد ذلك يطابق النتائج عنده من تصحيح او تضعيف على احكام الائمة ان وافق حكمه احكام الائمة وان خالف حكمه احكام الائمة يعرف ان في
وسيلته الى هذا الحكم خلل في وسيلته الى هذا الحكم خلل فاذا اكثر ضبط قواعد علوم الحديث وعرف كيف يصحح وكيف يضعف ثم بعد ذلك اكثر من تخريج الاحاديث والنظر في اسانيدها. ومتونها بعد ان يكثر النظر في احكام الائمة
ويترسم خطاهم شيئا فشيئا تدريجيا تتكون لديه الاهلية حتى يصل الى مصاف الائمة وان كان عاد هذا لا يمكن ان يحصل في الازمان المتأخرة الا لافذاذ من الناس ان يحكم على الحديث بمجرد فهمه
اختلط بلحمه ودمه وعرف ما يمكن ان يضاف الى النبي عليه الصلاة والسلام. وما لا يمكن ان يضاف اليه لا شك ان هذا يكون امام من ائمة المسلمين في هذا الباب
ويترك له المجال لانه اهل للحكم على الاعضاء اما في بداية الطلب فعليه ان ينظر في القواعد النظرية يضبط هذه القواعد ويخرج الاحاديث ويدرس الاسانيد على ضوء هذه القواعد لنفسه
لا للنشر استعجل بنشر ما يتوصل اليه لا كم من انسان ندم على ما نشر كم من شخص صار هدفا للنقد وغرظا للسهام وظل بسببه اناس لاستعجاله بالنشر واهل العلم
يا يحثون على التريث وان طالب العلم لا يستعجل الثمرة قبل اوانها ولا يزبزب قبل ان يحصرم اذا اكثر من تخريج والنظر في الاسانيد وطبق ما عرفه من قواعد وعرظ احكامه على الائمة وعلى من يعرفه من العلماء المختصين في هذا
كان اذا وافقوه يحمد الله جل وعلا على صحة النتيجة ويعرف انه على الجادة ثم يكثر من ذلك يستزيد من ذلك فيكون ديدنه تخريج الاحاديث والنظر في اسانيدها واستحضار اقوال اهل العلم ثم يكون بعد ذلك اهلا لان يسمى
محدثة ويحرص على حفظ المتون ويحرص على حفظ المتون. لان مجرد معرفة الصناعة والحكم عليها من غير حفظ هذا خلل لان العلم ما حواه الصدر لا ما حوى القمطر فيكون
جامعا بين النظر والتطبيق بين الحفظ والفهم والاستنباط وبهذا يكمن اذا توصل الى النتائج بالاحكام على الاحاديث بنفسه ثم بعد ذلك حفظ هذه الاحاديث ثم بعد ذلك استنبط من هذه الاحاديث
من الاحكام ما تشتمل عليه من احكام واداب فان امره يكون قد كمل بذلك ومع ذلك لا يتصور انه في سنوات يسيرة يمكن ان يصل الى الاجتهاد المطلق؟ لا لان هذا العلم كما اسلفنا متين
متين جدا يعني لو نظرنا في الرواة فقط وجمعنا رواة الكتب الستة عشر الف راوي هل يستطيع ان يقول طالب علم انني مجتهد في الحكم على جميع هؤلاء الرواة ولا يمكن ان اقلد احد
هل يمكن ينظر مثلا فيران من الرواة ابن لهي فيه ثلاثة عشر قولا لاهل العلم ثلاث عشر قوم منهم من وثقه باطلاق وهذا قليل منهم من وثقه مقيدا برواية العبادنة وهذا ايضا قليل منهم من ظعفه هم الاكثر
هل يستطيع طالب علم ان يجتهد في كل من الرواة الذي هذه احاله يعني ابن ابن حجر رحمه الله تعالى من اهل الاستقراء في هذا الباب. وتعب على هذا الامر تعب شديد
وصار يقرن الرواتب مروياتهم. ويحكم على الراوي من خلال ما قيل فيه. ومن خلال النظر في مروياته ومع ذلك هل نتائجه سليمة مئة بالمئة تدرك عليه ابن حجر قال في التقريب بالنهي الصدوق له اوهام
وقال في فتح الباري مرة صدوق بدون اوهام ومرة ضعيف بل اكثر من مرة قال ضعيف ثم يأتي طالب علم متوسط يقول خلاص بلغ مرتبة الاجتهاد  ابن حجر نفسه قال في عبيد الله بن الاخنس
في فتح الباري ثقة وشذ ابن حبان فقال يخطئ وفي التقريب قال صدوق يخطئ نعلم ان مثل هذا العلم ما يدرك اضاعة الاوقات بدون فائدة يحتاج الى سهر يحتاج الى تعب ومع ذلك يؤخذ تدريجيا
كما انه يؤخذ عن اهله الذي يتعلم على الكتب لابد من الخلل في نتائجه لابد ان يعرظ علمه واقواله ونتائجه على اهل الاختصاص اهل وخبرة اهل لانه قد يرشدونه ويوجهونه الى شيء قد غفل عنه. وما اكثر الغفلة عند البشر
من يعاني هذا العلم وغيره من العلوم والاوهام مظبوطة لكن كفى المرء نبلا ان تعد محايب خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
