بسم الله الرحمن الرحيم تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض تقدم مفاتيح طلب العلم. اعظم مفتاح يملكه الانسان مفتاح الجنة. لا اله الا الله. هذا هو المفتاح الذي يدخل الجنة لكن المفتاح لابد له من اسنان. مفاتيح طلب العلم. ليحذر طالب العلم من العوائق والصوارف لا سيما
ما يتعلق بافات القلب. مفاتيح طلب العلم. باختصار الكتب من قبل طالب العلم نفسه من اعظم وسائل ومن اعظم المفاتيح للعلم كيف؟ مفاتيح طلب العلم. يبدأ بالعلم الاهم فالمهم وبالمهم المهم ابدأ لتدركه وقدم
من نص والاراء فاتهم. مفاتيح طلب العلم. هناك قصيدة في الوصية بالعلم وطلبه والى الشيخ حافظ ابن احمد رحمة الله عليه اسمها القصيدة الميمية في الوصايا والاداب العلمية. وهذه من ابدع ما نظم في هذا الباب. مفاتيح طلب العلم. ولابد
ان يكون علمك مقرونا بالاخلاص لله جل وعلا. لان العلم كما انه من اقرب الطرق الموصلة الى الله جل وعلا اي هو مزلة قدم اما ان تكون ممن رفع درجات او تكون اول من تسعر به النار يوم القيامة. فلا بد من الاخلاص. مفاتيح
من اعظم وسائل تحصيل العلم تقوى الله جل وعلا مفاتيح طلب العلم محاضرة لفضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله الخضير والتي القيت بجامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى بحي الواحة بمدينة الرياض. في
الثاني من شهر محرم لعام الف واربع مئة وستة وعشرين من الهجرة النبوية. تحت عنوان مفاتيح العلوم ايها الاخوة الكرام لا غرابة اليوم في كثرة من يتحدث عن اداب الطلب وطالب العلم. ولا غضاضة ايضا في كثرة ما تقذفه لنا
مطابع من مؤلفات في هذا الموضوع. ففي ظلال الحرص على طلب العلم راجت بضاعة العلم الشرعي بعد كسادها. وتلهفت على طلبه نفوس بعد خمولها ولم نزل نرى ولله الحمد اقبالا متزايدا من شباب الامة وكهولها عليه. والعلم ايها الاخوة كالبحار المتعذبة
كيلها والمعادن التي لا ينقطع ليلها. والعمر قصير لا يستوعب ذلك كله. فكان لزاما الاشتغال بالمهم منه والحرص على مفاتحه والاتيان اليه من ابوابه. واذا طلبت العلم فاعلم انه حمل فابصر اي شيء تحمله. واذا علمت
بانه متفاضل فاشغل فؤادك بالذي هو افضل. وقد قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه العلم كثير. ولن تعيه قلوبكم ولكن احسنه. الم تسمع قوله تعالى الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. وقال ابن خلدون في مقدمته وذلك ان الحذق
وفي العلم والتفنن فيه والاستيلاء عليه انما هو بحصول ملكة في الاحاطة بمبادئه وقواعده والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من اصوله ولم تحصل هذه الملكة ما لم يكن ذلك الحذق في الفن المتناول حاصلا. بيد ان
ايها الاخوة الحديث عن العلم وادابه ومفاتحه يحلو ويزدان ويلذ سماعه حينما يكون من اهله الذين بذلوا كليتهم له وحينما تسمعه من عالم رباني يسر الله له الاخذ بمجامع القلوب وحضور هذا العدد من اكبر الادلة على ذلك. لا يعرف الشوق
الا من يكابده ولا الصبابة الا من يعانيها. تأتي هذه المحاضرة ايها الاخوة في هذه السلسلة المباركة باذن الله لتنير لطلاب العلم الدرب وتبصرهم بمداخل الشيطان فيه وتكشف لهم عن تجربة طويلة مع مراحل الطلب مع شيخ بذل نفسه ووقته
وراحته لهذا العلم. كل ذلك باذن الله يأتيكم هذه الليلة مع شيخنا الفاضل ببيان يقوم على تحليل علمي رصين. وتشخيص موفق دقيق وسير وراء الدليل واتباع لاثار من سلف من علماء السلف الصالحين حتى يصدقوا في شيخنا هذه الليلة قول القائل
ابدت نقولك ما اخفيت من حكم موروثة عن جدود انجم زهري. في هذه المحاضرة ايها الاخوة والتي تحمل عنوان مفاتيح العلم او مفاتيح العلوم سيقدمها لكم فضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم ابن عبد الله الخضير وفقه الله تعالى لكل خير. سائل المولى جل وعلا
ان يلطف بنا وان يعصمنا من الخطأ والزلل وارادة غير وجهه عز وجل. وان يجزي عنا الشيخ عبدالكريم بافضل ما جزى به شيخا عن تلامذته اي مدة في ايامه ويديم علينا وعليه سابقات انعامه. ادعكم ايها الاخوة الكرام مع شيخنا الفاضل في هذا الموظوع المهم. سائل المولى عز
اجل لي ولكم التوفيق والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ففي هذه الليلة المباركة
في هذا المكان المبارك في بيت من بيوت الله نجتمع لنتدارس شيئا مما لعله ان ينفعنا في طريقنا مشوارنا الطويل في طلب العلم. واخونا الشيخ المقدم الشيخ علي حفظه الله حكم
على امور لم يتصورها بعد. وحكم بجودتها ولما يسمعها. وهذا احسان ظن منه ارجو ان اكون عند حسن ظنه وهذا المكان الطيب المبارك يحمل اسم علم تعد من المجددين في التعليم حيث بذل عمره
تحصيل العلم وتعليمه بسطه للطلاب اه الشيخ محمد رحمة الله عليه ابن صالح العثيمين الذي سمي باسمه هذا المسجد في تقديري انه ذلل العلم ولسانك ولطالبي. ذلل الطريق لسالكيه وسهل العلم لطالبيه. كثير من طلاب العلم المتوسطين لا يجرؤون على
وقراءة بعض الكتب كزاد المستقنع حتى ذلله رحمة الله عليه بطريقته واسلوبه وبسطه وايضاحه ومثل هذا لا يتأتى من فراغ التصوير الصحيح الدقيق الواضح البين لا يتم الا بعد تصور صحيح دقيق. فالذي لا يتصور المسائل على وجهها لا يستطيع
ان يصورها لغيره على وجهها. في هذا المكان الطيب المبارك نجتمع مع ثلة من طلاب العلم لنبين لهم وقد سمعوا من غيرنا الشيء الكثير في هذا الباب وما نقوله الا ما
هو شيء مكرر مما سمعوه من غيرنا وبعضه القيناه في مناسبات متعددة واشرطة مبذولة لكن من الاخوان من لم يسمع مثل هذا الكلام المفاتيح والمفاتح كما هو معلوم جمع مفتاح
المساند والمسانيد والمراسل والمراسيل تقال بالياء وبدونها وهي عند اهل العربية يسمونها صيغة منتهى الجموع بالياء وبدونها والذي في القرآن من ذلك بالياء او بدون الياء وعنده مفاتح الغيب على كل حال الجمع
بلية كما فعل الاخوان سائر وهو الشائع وهو جمع مفتاح والمفتاح ووسيلة وسيلة الوصول الى الشيء والذي يريد الدخول الى المكان المحكم المغلق بدون المفتاح لن يدخل والاصل فيه المحسوس
الذي في جيوبكم واطلق على المفتاح المعنوي من باب الحقيقة الشرعية والعرفية. وليس مجازا كما يقول بعضهم واعظم مفتاح يملكه الانسان مفتاح الجنة لا اله الا الله هذا هو المفتاح الذي يدخل به الجنة
لكن المفتاح لابد له من اسنان فاذا جاء الانسان بمفتاح ليس له اسنان لن يدخل بانه لن يفتح ولن ينفع المفاتيح والمفاتيح هي الطرق الموصلة الى المراد والعلم يطلق بازاء الجهل. وهذا هو المقصود. كما انه يطلق
قسيما للظن والشك والوهم وليس مرادا هنا انما نريد هنا ما يقابل الجهل والعلم رفعة. رفعة منزلة في الدنيا والاخرة. يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والجهل ضاع
وكل واحد يطلب لنفسه الرفعة ويرفع عنها  يطلب رفعتها بالعلم  يرفع عنها هذه الظاعة وهذا الوصف الذميم بالمثابرة والجد والاجتهاد في تحصيل العلم العلم له مفاتح ومفاتيح منها المفاتح الغريزية
التي ليس للانسان فيها يد مفاتح غريزية وهذه يتفاوت فيها الناس ولا اعتراض كالفهم والحفظ هم متفاوتون في هذين الوصفين ولابد من الفهم والحفظ لتحصيل العلم الشرعي فالفهم وحده لا يكفي
والعلم وحده والحفظ وحده لا يكفي الفهم لابد منه من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين حيث يفهم عن الله عن رسوله عليه الصلاة والسلام مراده وهذا هو الاصل
في الفقه الفهم يفقهوا قولي يعني افهموه اذا لابد من الفهم كما انه لا بد من الحفظ العلم الشرعي لا يقوم الا على حفظ ويغالط نفسه ويكابر من يعتمد على حد زعمه على الفهم
دون الحفظ. العلم قال الله وقال رسوله كيف يفهم كلام الله ولما احفظه نعم اهل العلم يقسمون العلم الى حصوله بالفعل والى ما حصوله بالقوة القريبة من الفعل من اعطاه الله الحافظة
ومنحه هذه الخصلة لابد ان يكون عالما بالفعل بان تكون النصوص في ذهنه بحيث يعتمد عليها اعتمادا كليا ويستنبط منها ومن لا تسعفه الحافظة يكون من القسم الثاني وهو العالم او الفقيه كما يقولون بالقوة القريبة من الفعل
بان يحرص على كلام فهم كلام اهل العلم ويحفظ ما يستطيع يبذل جهده ويستفرغ وسعه على على حفظ ما يستطيع والذي لا يستطيعه لا يكلف فيه فلا علم بدون فهم
لان الاعتماد على الحفظ وحده دون فهم يصدق فيه ما يردده بعض الناس من قولهم في ازاء من يحفظ زاد في البلد نسخة كون البلد فيها نسخ كثيرة من هذا الكتاب
وهذا يحفظ هذا الكتاب ولا يعاني فهمه هذا بمثابة زيادة نسخة وهذه العبارة وان كان اصلها ومنشأها سببه التقليل من شأن الحفظ وقد راج قبل نصف قرن من الزمان الدعايات ظد الحفظ
حتى قال قائلهم ممن يزعم انه يعاني تربية الجيل ان الحفظ يبلد الذهن الحفظ يبلد الذهن واقول لا علم الا بحفظ وانتم سمعتم ورأيتم من يعلم ومن يفتي مع ضعف في حافظته او عدم عناية منه بالحفظ
سمعتم ما لا يعجبكم بخلاف من حفظ العلوم على رأسها النصوص. قال الله وقال رسوله فالذي يفتي بالنصوص على نور من الله جل وعلا اما الذي ليس له رصيد من الحفظ
مثل هذا يتخبط يمينا وشمالا بالاساليب الانشائية يمضي الوقت لكن هل يقنع السامع لا سيما اذا كان السامع طالب علم لا والساحة مملوءة من امثال هؤلاء يعني فرق بين ان تسمع كلام عالم
له عناية بالفقه بالعلم من ابوابه وله حفظ ورصيد من الحفظ من النصوص ومن اقوال اهل العلم ولا سيما من اقوال سلف الامة فيما يوضح به النصوص قلبهم شاسع ممن لا بين هذا وبين من لا يحفظ
فلا بد من الحفظ ولابد من الفهم. لا يكفي الحفظ وحده ولا يكفي الفهم وحده ولو كان الفهم كافيا دون حفظ لرأينا من عوام المسلمين ممن يعدون من اذكياء العالم
وهم في اسواقهم من الباعة رأيناهم علما وهم يسمعون العلم يسمعون الخطب يسمعون الدروس في المساجد ومع ذلك لا يدركون شيئا من العلم وهم على جانب كبير من الفهم وعلى هذا
المفاتيح الغريزية هي الفهم هو الحفظ فاذا حفظ طالب العلم ما يريد حفظه من نصوص الكتاب والسنة ومن اقوال العلماء من المتون المعروفة عندهم في كافة العلوم حرص على فهم ما يحفظ
كل منهما يعين على صاحبه. فالفهم يعين على الحفظ والحفظ يعين على الفهم اه كيف يحفظ الطالب ما يريد حفظه كيف يحفظ الطالب ما يريد حفظه يحدد القدر المراد حفظه
وهو اعرف بنفسه واعرف بحافظته قوة وظعفا فاذا كانت حافظته تسعفه لحفظ الكثير فليستكثر واذا كانت متوسطة فلا يرهق حافظته واذا كانت ضعيفة فليتقصد العلم فمن الطلاب من لا يستطيع ان يحفظ في اليوم الا اية او ايتين او ثلاث
ويضيف اليها حديثا واحدا ومنهم من يستطيع ان يحفظ في اليوم الواحد جزء من القرآن ويستطيع ان يحفظ مئة مئة حديث وقد رأيت بنفسي طفلين احد آآ هما شقيقان احدهما في العاشرة
والثاني في الحادية عشرة يقول والدهم اختبرهم اختبر هذين الولدين حفظ القرآن وحفظ الصحيحين بالاسانيد والان هما بصدد حفظ ابي داود والترمذي يوميا يحفظان خمسين حديث من سنن ابي داوود باسانيدها
وخمسين حديث من سنن الترمذي باسانيده هذي الحافظة التي تسعف وبعض طلاب العلم يعاني من حفظ اية يرددها حتى يمسي واذا اصبح بدأ من جديد ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. ومثل هذا لا ييأس
مثل هذا يعوض بالحرص والدأب على الطلب من غير انقطاع ومثل هذا لو لم يحصل علما البتة يكفيه ان يندرج في قوله عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما
سهل الله له به طريقا الى الجنة قد زاملنا بعض الكبار كبار السن من هو في الثمانين من العمر وهم يطلبون العلم ووجودهم في حلقات التحصيل منذ ستين او سبعين سنة
انما هو مجرد بركة وللاندراج في هذا الحديث والا اذا نوقشوا او سئلوا سألهم الشيخ فاذا بهم لا شيء. ومثل هذا لا ييأس الا يكفي الانسان ان يسهل الله طريقه الى الجنة
هذا يكفي مثل هذا ولا شك ان مثل هذا جهاد الجهاد فاذا اراد طالب العلم ان يحفظ فليبدأ بكتاب الله جل وعلا واذا كانت الحافظة تسعفه فلا يخلط معه غيره
اذا كان يستطيع ان يحفظ القرآن في ثلاثة اشهر كما فعل بعضهم يذكر في ستين يوم الان لكن من الشيوخ المعروفين من حفظ في ثلاثة اشهر منهم من حفظ في ستة اشهر منهم من حفظ سنة. لكن اذا كان يتمكن من حفظ القرآن
من غير خلط ثلاثة اشهر او اربعة اشهر او خمسة اشهر او ستة اشهر فمثل هذا لا يخلط معه غيره. ليظمن حفظ القرآن وهذه طريقة المغاربة التي اشار اليها ابن خلدون في مقدمته
انهم يبدأون بحفظ القرآن ولا يخلطونه بغيره ليظمنوا حفظ القرآن وكم من واحد من طلاب العلم ممن ادخل العلوم الاخرى مع حفظ القرآن ثم طال به الوقت في حفظ القرآن الى ان وصل الى حد
قد يأس فيه من حفظ القرآن فاذا ضمن طالب العلم حفظ القرآن سهل عليه ما عداه وحفظ القرآن معين له في تحصيل كل علم شرعي لانه اصل العلوم واساسه والسنة انما هي بيان له
اذا حدد القدر الذي يستطيعه خمس ايات عشر ايات ردد هذا المقدار حتى يحفظه يردده حتى يحفظه وليحرص ان يكون في مكان مغلق ليس بفسيح مكان مغلق صغير مغلق لئلا يتشتت الذهن
وان كان في مكان كبير فليذهب الى زاوية منه المسجد ويحفظ وليحرص على الوقت المناسب للحفظ ومن انسب الاوقات للحفظ ما قبل صلاة الفجر فان لم يستطع فبعد صلاة الفجر
ليس ببعيد منه وقت هدوء يقول الوقت المناسب والمكان المناسب للحفظ مهم جدا بعض الناس من حرصه يأخذ معه ما يريد حفظه في اماكن الانتظار. هو ذاهب للمستشفى وينتظر دوره او ذاهب لاي مكان
حاول حفظ هذا ضياع وقت حقيقة لو استغله في غير ذلك لان مثل هذه الاماكن اولا هذا العلم عزيز لا ينال براحة الجسم وينبغي ان يفرظ له من سنام الوقت
اما مثل الوقت الذي اشرنا اليه وقت الانتظار مثل هذا يكون للعلوم التي هي اقرب للاستجمام مثل كتب الادب والتواريخ والرحلات والذكريات وغيرها وهذي فيها علم لكن ليست بمثابة العلم الشرعي وما يعين على
تحصيل العلم الشرعي. الفهم يحتاج الى مكان فيه ساعة اذا حفظ القدر المحدد هذا اليوم وكرره حتى يحفظه. من الغد ينظر في المقدار هل هو قليل ولا كثير اختبار هو اليوم
فان كان كثيرا قلل وان كان قليلا زاد يعيد ما حفظه بالامس خمس مرات. قبل ان يبدأ بحصة اليوم. فاذا ظمن انه حفظه بدأ بحصة اليوم وقد تكون اكثر مما حفظه بالامس وقد تكون اقل وقد تكون مساوية
فيحفظها على الطريقة السابقة فاذا كان في اليوم الثالث يعيد ما حفظه في اليوم الاول اربع مرات وما حفظه في اليوم الثاني خمس مرات ثم يشرع في حفظ النصيب الثالث لليوم الثالث
وفي اليوم الرابع يعيد ما حفظه في اليوم الاول ثلاث مرات ما حفظه في اليوم الثاني اربع مرات وما حفظه في اليوم الثالث خمس مرات وهكذا وهذه طريقة مجربة وقد ذكرها بعض المتقدمين
وطبقت ووجدت نافعة لكن اللي يحذر طالب العلم من الانتفاع وتكليف الحافظة فوق ما تطيل بعض الناس يسمع الحث على العلم وما جاء في فضله وفضل العلماء من النصوص ثم يندفع
ليش احفظ خمس ايات عشر ايات؟ لماذا ما احفظ؟ جزء يسمع ان ان هناك من يحفظ الجزء ثم بعد ذلك يترك يدب الملل الى واليأس الى قلبه لانه اذا حفظ مثلا ورقة او ورقتين والحافظة لا تتحمل
من الغد وجده خام ما عنده شيء ثم يكرر ويعيد ولا يستطيع ان يحفظ جديد ثمن باليوم الثالث كذلك وهكذا ثم يدب اليأس ثم يأخذ له شهر ما سوى شيء
وهذا مثله مثل المنبت الذي ظهرا ابقى ولا ارض انقطع كثير من الطلاب ياتي متحمس ويحفظ في اول يوم مقدار كبير ثم من الغد يثقل عليه. لان العلم بطبعه ثقيل
وقد وصف الله جل وعلا القرآن انا سنلقي عليك قولا ثقيلا والعلم كله ثقيل على النفس لماذا لانه موصل الى الجنة والجنة حفت بالمكاره يعني هل يستوي طالب مبتدئ طالب علم مبتدي ما
شرب قلبه حب العلم هل يستوي طالب مبتدي يعاني حفظ متن من المتون وقد يكون في عبارتها صعوبة ومن اخر شاب مثله في السن والظروف في استراحة وانس مع اخوانه واصدقائه
فضلا عن كونه يزاول ما يسمونه بفاكهة المجالس من الكلام في اعراض الناس مما حفت به النار. وخفف عن النفوس نأتي على يقين ونوطن انفسنا اننا في اول الامر اننا سوف نعاني من ثقل
الحمل وتجد بعض الناس اذا لوح له بادنى سبب ترك العلم اليوم ربيع اليوم ربيع نريد نزهة العلم له حزينا عليه يقبل بسرعة بعض الناس وبعضهم لانه يدرك ما وراء هذا التحصيل
وما يوصله هذا العلم من مرظاة الله جل وعلا وجناته ومنازله العليا ما يدرك فنقول لابد في اول الامر من الجهاد من جهاد النفس واطرها على شدائد التحصين. ثم بعد ذلك
اذا تجاوز هذه المرحلة مرحلة المجاهدة يبشر بالاعانة والتوفيق بحيث يأتي عليه يوم من الايام فيستغرق جميع الوقت الا ما كان من وقت عبادة او اكل او نوم بالعلم والتحصيل
وشيخ من شيوخ شيوخنا ما ادركناه في ليلة زواجه اشكلت عليه اية فنزل الى مكتبته ليلة الزواج فنزل الى المكتبة ومن تفسير الى تفسير حتى اذن الفجر اخوان هذا مجرب يعني يصعب على طالب العلم ان يمسك كتابه ويقرأ
ثم بعد ذلك اذا جاهد نفسه في في اول يوم يقرأ ورق شو المانع غير الحفظ في اليوم الثاني يقرأ يزيد على ذلك في اليوم الثالث الى ان يصل الحد
الى ان يقرأ في اليوم خمس عشرة ساعة وهذا موجود ومجرب. والامر يسير على من يسره الله عليه قد يقول قائل انا موظف انا طالب وقتي مستغرب في في مدرستي او في وظيفتي
نقول خذ الامثلة من العلماء الموجودين الان. ممن تجاوزوا المرحلة التي نسميها مرحلة الجهاد جهاد النفس عنده دوام من الثامنة الى الثانية ظهرا. وعنده نصيب وقسط وورد يومي من القرآن
يصل عند بعضهم الى ان يقرأ القرآن في ثلاث وعنده درس بين المغرب والعشاء وعنده ارتباطات ولجان بعد العشاء ويزور المرظى يعود المرظى ويزور المقابر ويجيب الدعوات ويصل الارحام قد يقول قائل هذا ظرب من كيف
عنده دوام من ثمانية الى ثنتين يفعل كأذية نعم هذا موجود. لكن متى بعد مجاوزة المرحلة؟ مرحلة المجاهدة على طالب العلم ان يعزم على نفسه وان يحملها على تحصيل العلم وتحمل شدائده
لكن بالطريقة التي شرحناها بالتدريج لا يأتي دفعة واحدة. لان الذي يأتي دفعة واحدة لا يلبث ان ينصرف فاذا حفظ على الطريقة التي ذكرناها الكتاب الذي يريد حفظه. متن من المتون
في اي علم من العلوم ويحظر به درس من الدروس عند احد المشايخ اذا حفظ القدر المحدد خمسة اسطر ستة اسطر عشرة كيف يفهم هذا الدرس لابد من الحفظ والفهم
ذكر الشيخ عبد القادر بن بدران طريقه وهي طريقة ممتازة يقول يجتمع خمسة من الزملاء المتقاربين في الفهم ثم يقرأ كل واحد منهم ما حفظ ثم ينفرد كل واحد عن الاخر
فيشرح هذا المقدار قبل الرجوع الى الشرح يشرحه من تلقاء نفسه على حسب فهمه هو ثم يجتمعون فكل منهم يقرأ شرحه ويتناقشون انت الصواب عندي الصواب معك الصواب الى اخره
ثم يقرأ الشرح من قبل اهل العلم وتصحح الاخطاء. فاذا صححت الاخطاء هل تعود الى الذهن مرة ثانية بعد هذه الطريقة  لا يمكن ان يعود الخطأ مرة ثانية الاشكال الذي يعانيه كثير من من طلاب العلم
انهم حفظوا في بداية الطلب وبعض ما حفظوه فيه خطأ في اللفظ ومن ذلك بعظ الاوراد والاذكار كثير من الناس حفظ في اول الامر من غير مراجعة سمع نعم ثم بعد ذلك حافظ على خطأ ويصعب
تصحيحه بعد حين لكن لو كان التصحيح في وقته تساهل كثير من الناس اذكار الصلوات يقرأها خطأ. وهو في صلاته. اذكار الاستفتاح اذكار الركوع السجود يخطئ في كثير حتى من طلاب العلم لماذا؟ لانهم حفظوا خطأ في السابق
وبعضهم يحفظ على لحن بعضهم يحفظ على تصحيف ثم يستمر الخطأ. اقول اذا اجتمع هؤلاء السلة وقرأوا كل واحد قرأ منه شرحه وصححوا الاخطاء بينهم اجتهادا منهم ثم قرأوا الشرح
من قبل اهل العلم المشروحة المخدومة ولذا يوصى بالاهتمام بالكتب المخدومة اما الكتب غير المخدومة التي ليس لها شروح ولا حواشي ولا تدرس في البلد فلا يوصى بها وان كان فيها خير كثير تراجع لكن ما تكون اساس للتحصيل. قد يقول قائل مثلا على سبيل المثال
كافية من الحاجب في غاية الاهمية واهتم بها اهل العلم بل منهم من نذر نفسه عمره كله لتعليمها ونسب اليها الكافيتي مثلا لكن لو قال واحد انا لا احتاج لا الى الاجر ومية
ولا قطر ولا الالفية انا احتاج الى الكافية ولا يوجد من يدرسها واشكل عليك شيء. اقول على طالب علم ان يعنى بالكتب المختومة ولا مانع من ان يراجع الكتب الاخرى لكن حفظ واساس متين يبني عليه عليه ان يعنى بالكتب المخدومة في بلده بعض الناس
يترك الكتب المعروفة في البلد والتي تداولها اهل العلم وذللوها لطلابهم وتداولوها ولا يصعب فيها شيء الى كتب لا توجد عندنا بل موجودة في بلدان اخرى يعنانا بها لكن قد يشكل عليهم شيء لا يجدون له حلا. هؤلاء الذين اجتمعوا وقرأوا شروحهم
ثم قرأوا الشرح من قبل اهل العلم ونظروا في الحواشي ثم بعد ذلك حضروا الدرس عند الشيخ. ماذا بقي مما يستفاد من الشيخ؟ بعد ما فنعوه من من حفظ وشرح وقراءة للشرح ومناقشة وقراءة للحاشية يأخذون ما عند الشيخ من زيادة
في الغالب ان الشيخ اطلاعه على المسائل سواء كان بسعة اطلاع او من كثرة تعليم لا شك انه يفوقهم في هذا. مع الانصات يحضرون الدرس عند الشيخ  مع الانصات والادب وعدم الكبر والعجب. لان بعظ الاخوان
يحظر الدرس يقرأ درس قبل الحضور ثم يحضر عند الشيخ ثم اذا جاء الشيخ بالمبتدأ سبقه بالخبر مثل هذا ما له ان يفعل مثل هذا. الذي يغلب على الظن انه من اجل ان يعرف الشيخ انه من رجع. وان يعرف زملاؤه انه يفوقهم
وهذي حقيقة مرة لا يفلح معها الطالب وكذلك لا يفلح الطالب اذا اعتمد على الدرس فقط. فلا يعرف الكتاب الا في الدرس فمثل هذا قل ان يفلح وقد نص على ذلك اهل العلم
المتين لابد له من حفظ وفهم ومدارسة ومراجعة على الطريقة التي ذكرناها ثم يحضر الدرس يسأل عما يشكل عليه مجتنبا في ذلك الافة الكبرى العائق عن التحصيل وهي الكبر والعجب
والا يستحي عن الاستفهام عما يحتاجه وما لا يفهمه ولذا يقول مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر فاذا حضر الدرس مناقش الشيخ بكل ادب واحترام طالبا بذلك المعرفة لا يطلب بذلك التعالم
ولا يطلب بذلك تعجيز الشيخ واذا قدر ان الشيخ طرح بعض الاسئلة فاجاب عنها كغيره من الطلاب  ثم اذا انتهى الدرس اجتمع هؤلاء الاخوة وتناقشوا فيه ماذا حفظت؟ ماذا فهمت شرح الشيخ
ما الذي ازداد عندك بعد درسنا الى اخره هذه تسمى مذاكرة العلم العلم الذي يؤخذ بهذه الطريقة العلم الذي يؤخذ بهذه الطريقة هو الذي ينفع وهو الذي يبقى باذن الله
والملاحظ على كثير من الاخوان انهم لا يعرفون الكتاب الا في الدرس وبعضهم لا يستحي لا من زملائه ولا من الشيخ ايضا يترك الكتاب في المسجد الى الغد اللي يحضر به الدرس
مثل هذا كما قرر اهل العلم قل ان يفلح فالعلم متين ويحتاج الى معاناة وعلى طالب العلم  يعنى به ويهتم بشأنه ولا يفرط ولا يكسل ولا يستكبر على غيره. ولا يستحي من طلبه
فالعلم لا يناله مستحيل ولا مستكبر. كما انه لا ينال براحة الجسم لا ينال براحة الجسم وسن التحصيل هو بداية الشباب بداية الشباب ويبدأ من التمييز يبدأ من التمييز يبدأ بطلب العلم
بالنسبة للطفل من التمييز وحينئذ على المعلم ان يعلم مثل هذا صغار العلم قبل كباره ولا يكلف الطالب فوق ما يطيق كثير من الطلاب يطلب من الشيخ يقرأ عليه كتاب
فاذا كان هذا الشيخ ناصحا وهذا هو الاصل في اهل العلم اختبره ثم قرر له ما يناسبه من الكتب وبهذا يستفيد الطالب ومن المعلمين من ينظر الى حاجته هو يأتي طالب مبتدئ ويقول للشيخ
اريد ان اقرأ عليك الشيخ بحاجة الى كتاب هو نفسه بحاجة الى كتاب يريد ان يطلع عليه فيقول احضر كذا من غير نظر الى مصلحة الطالب وهذا ليس من النصيحة
بل النصيحة ان يبدأ بالطالب فيما يحتاجه هو وفيما يستطيعه الطالب المبتدئ له كتب تناسب مستواه والطالب المتوسط له كتب تناسب مستواه والطالب المنتهي ايضا له كتب تناسبه والمتعلم له كتب والعالم له كتب
واهل العلم ما قصروا بينوا وصنفوا الكتب ورتبوها على حسب المستويات المذكورة وسموها طبقات الطبقة الاولى المختصرات الطبقة الاولى لهم المختصرات شديدة الاختصار وفي كل علم من العلوم ما يناسب هذه الطبقة
والمتوسطون لهم كتب ارفع من هذه وفي هذه الكتب المصنفة للمتوسطين ما يوجد في كتب المبتدئين الطبقة الثالثة لهم كتب تناسبهم وهي ارفع من الكتب المتوسطين وفي كتب هذه الطبقة من العلوم
وان كانت الصياغة تختلف لتناسب ادراك هؤلاء فيها من العلم ما في كتب المتوسطين والمبتدئين وقل مثل هذا في كتب الطبقة الرابعة وكثير من المتعلمين ونحن في عصر السرعة يقول لماذا يكرر العلم
لماذا نقرأ كتاب مختصر جدا ثم نقرأ كتاب اوسع منه فيه جميع الكتاب المختصر ثم نقرأ كتاب اوسع فيه جميع ما في الكتاب المتوسط وهكذا على سبيل المثال الموفق بن قدامة الف كتب
تناسب طبقات المتعلمين العمدة على قول واحد المقنع على روايتين الكافي فيه الروايات المغني فيه المذاهب لكن هل في العمدة ما لا يوجد في المغني وهل في المقنع ما لا يوجد في الكافي
وهل في الكاف ما لا يوجد في المغني؟ بعض الناس يقول هذا ضياع وقت هذا ليس بعبث هذا ليس بعبث العلم الذي حفظته في الصغر تكرر عليك مرارا هذا هو زادك في المستقبل
ولا ابعد عن الحقيقة اذا قلنا ان عمدتنا في العلم والتعليم على ما حفظناه في المعاهد العلمية واقول هذا ويشهد به ايضا كل من وصل تخرج في الجامعة مثلا وقد درس في المعاهد العلمية
يعني مرور العلم في الكليات الشرعية يعني ما هم مثل مروره في في اول التحصيل في المعاهد العلمي ايضا في المراحل التالية العلم يمر مثل طيف الخيال. ما لم يكن الانسان متعمد لبحث هذه المسألة
ومراجع لها في كثير من المراجع. اما مجرد قراءة تقرأ قراءة في القسم المتوسط ان نفترظ مدرسة اسست تأسيس علمي متين وجعل للمبتدئين الكتب المناسبة لهم والمتوسطين كذلك يعني قراءتك للكتاب الاول
وقد صادفت القلب الخالي فتمكنت قراءتك للكتاب الثاني ان لم تكن مع عناية شديدة بهذا الكتاب. ومراجعة عليه فانها لن تكون بحال مثل قراءة الكتاب الاول. وقل مثل هذه المرحلة الثالثة والرابعة
ولذا ينادي بعضهم يقول لماذا لا نقرأ في المرحلة الثانية زوائد هذا الكتاب على ما قرأناه سابقا؟ وفي الثالثة زوائد الكتاب الثالث على ما قرأناه في الكتابين المتقدمين وفي المرحلة الرابعة نقرأ زوائد هذا الكتاب الكبير ونختصر
الوقت والجهد لا يا اخي العلم لا يثبت الا بالتكرار. انت قرأت هذه المسألة من زاوية تناسبك في الصغر. في المرحلة الثانية قرأتها بشكل اوسع وبعبارة اعمق في المرحلة الثالثة
كذلك زيد في في توضيحها وزيد ايضا في الاستدلال لها وتعليلها. نتصور مثلا العمدة لابن قدامة هذي خالية من جميع الخلافات ما في خلاف ولا في داخل المذهب. لكن فيها استدلال اعتمد في بناء المسألة على الدليل. وهذه ميزة العمدة. طيب الكافي توسعت مدارك انت الان
اخذ جملة من العلوم المفترض انك تقرأ كتاب فقه فقط تقرأ في العلوم كلها توسعت مداركك في العلوم بحيث صرت تستوعب اكثر من قول فالف لك المقنع على روايتين وانت بحاجة لهاتين الروايتين. فاذا قرأت هذا الكتاب وراجعت شروحه وحظرت
الدرس ورجح لك الشيخ اه احدى الروايتين من خلال الدليل تختلف قراءتك لهذا الكتاب عن الكتاب الاول وقل مثل هذا فيما يجمع جميع الروايات كالكافي مثلا توسعت مدارك الطالب لما وصل الى هذه المرحلة. وقل مثل هذا اذا وصل الى مرحلة المغني وفيه المذاهب بادلتها. فيخطئ
من ينادي بعدم تكرار العلم واقتصار على الزوائد. وقل مثل هذا في من يطالب باختصار الكتب يقول نحن في عصر السرعة البخاري سبعة الاف وخمس مئة حديث. والبخاري بغير مكرر الثلث فقط. لسنا بحاجة الى الثلثين. فبدلا من ان نقرأ
في سنة نقرأ البخاري نعم بثلاثة اشهر او اربع. ولسنا بحاجة الى تكرار. نقول لا يا اخي كيف تعتمد اولا على اختصار الناس والاختصار الكتب من قبل طالب العلم نفسه من اعظم
وسائل التحصيل ومن اعظم المفاتيح للعلم كيف؟ نأتي الى صحيح البخاري الذي ينادي كثير من الناس باختصاره لاننا لسنا بحاجة الى حدثنا حدثنا قال حدثنا قرار يريد الحديث في عشرين موضح علشان ايش
والحديث حنا قرضنا المتن نقول لا يا اخي ان تؤهل نفسك لان تكون عالم تنير الطريق للامة بكاملها وتفتي الامة بحق لا يكفيك المختصرة ان اردت ان تختصر فاختصر لنفسك. وليكن الاصل هو ديدنك. ولا يخاطب بهذا الطالب المبتدئ يا اخوان؟ لا
لكن يخاطب به من يطالب باختصار البخاري يقول لي لماذا ما نقرأه باختصار البخاري؟ المسألة مسألة متن الذي يهمنا اللفظ النبوي نقول كم يفوتك من العلم باقتصادك على المختصرات. اختصر لنفسك ان اردت فتبدأ بالصحيح
وتقرأ الترجمة الكبرى كتاب كذا. ثم الترجمة التي تليها باب كذا هذه الترجمة التي ترجم بها البخاري من عنده هذا فقهه وبه يتمثل فقه السلف فقه اهل الحديث فاذا فاتيت الى الحديث في الموضع الاول وقرأت ترجمة البخاري واطلعت على ما ساقه البخاري من اثار موقوفة ومقطوعة
عن الصحابة والتابعين لتوظيح هذه الترجمة. كلام نفيس تستغني عنه لتقتصر على المختصرات المختصر من وجهة نظره رأى انك لست بحاجة الا الى ما ذكر. لكن انت قد تكون بامس الحاجة الى ما حذف
فاذا قرأت الترجمة وفهمت فقه البخاري ثم فهمت فقه السلف الذي دعم به البخاري فقهه ثم اتيت الى الحديث المرفوع بسنده بسنده وانت بحاجة ماسة الى معرفة رجال الصحيح ليوفر لك الجهد اذا مر عليك هؤلاء في كتاب لم تلتزم صحته. انت عندك حديث في سنن ابي داوود ما تدري هو صحيح لكن تعرف ان هؤلاء
من رواة الصحيح. مروا عليك وانت تدرس صحيح البخاري. لكن لو اقتصرت على المختصر ما استفدت. اذا ما مسكت الحديث الاول بهذه الطريقة ثم ذهبت الى اطرافه والحمد لله الكتاب مخدوم
الحديث الاول خرج في سبعة مواضع. ترجع الى هذه المواضع وتشوف تراجم البخاري على هذا الحديث واستنباط البخاري من هذا الحديث وهذا فقهه استنبط من الحديث فوائد كثيرة جدا اودعها في هذه التراجم. ودعم هذا الفقه بفقه السلف من الصحابة والتابعين واردفه
الحديث المرفوع ولا يمكن ان يكرر البخاري حديثا باسناده ومتنه في موضعين الا نادرا يعني في عشرين موضع فقط يعني خمسة الاف احاديث مكررة ما فيها ما كرره البخاري باسناده وماتن الا عشرين فقط. واما البقية فلا يكرر الحديث الا لفائدة
سواء كانت في متنه او في اسناده ولو في صيغ الاداء. فتجده احيانا يقول عن فلان وفي الموضع الثاني يقول حدثنا فلان طالب العلم بحاجة ماسة الى معرفة هذه الامور. اذا كان ان يريد ان يكون طالب علم بحق. اذا انتهيت من اختصار البخاري على هذه الطريقة. انت الان اطلعت على المواضع
السبعة واختصرت على اوفاها وصار علمك بما حذفه المختصر كعلمك بما اثبت. هذه من اعظم وسائل التحصيل العلم يحتاج الى معاناة وحفر في القلوب. لا يقول طالب علم ان هذه هذه الطريقة في البخاري
في وحدة وتحتاج الى سنة. نعم تحتاج الى سنة. لكن كثير على البخاري ان يصرف في سنة ليس بكثير عن البخاري ان يصرف فيه العمر فضلا عن سنة. اذا انتهيت من الحديث الاول تأتي للحديث الثاني. الحديث الاول من وافق البخاري على تخريجه اذا اردت ان تدرس الكتب الستة في ان
واحد او تقول والله الان ادرس البخاري وين انتهي منه وارجع الى مسلم الامر اليك لكن اذا اردت ان تدرس الكتب الستة في ان واحد ولا تستكثر ان تصرف عليها خمس سنوات
والمسألة مفترضة في من ضمن حفظ القرآن. والقرآن ايضا يحتاج الى شيء من المعاناة لفهمه وتدبره. ومراجعة التفاسير الموثوق عليه ومعرفة اعرابه وبيانه. وما ورد في تفسيره من احاديث واقاويل سلف هذه الامة القرآن
يحتاج الى معاناة لكن نمثل الان بالحديث اذا درس البخاري وحده والامر اليه يأتي الى مسلم. فما خرجه البخاري وعندي ان طالب العلم المتأهل للاختصار يبدأ بالكتب فاذا عرف الحديث الاول في الصحيح وجمعه في مواضعه السبعة واقتصر منها على اوفاها وذكر التراجم كلها وذكر اقاويل السلف
المدعومة بهذا هذه التراجم واقتصر على اوفى المتون وعرف ما حذف كمعرفته بما اثبت وابقى ينظر من وافق البخاري وخرج هذا الحديث كمسلم مثلا ويصنع في هذا الحديث عند مسلم كما صنعه في البخاري ويشير عند ذلك في صحيح مسلم الى ان
ان هذا الحديث تمت دراسته ويأخذ من الزوائد زوائد العلم النبوي العلم الحديث في صحيح مسلم ويضيفها الى ما دونه في مختصره للبخاري ويقول زاد مسلم كذا في الاسانيد كذا في المدن كذا بصيغ الاداء كذا ترجم عليه شراح مسلم بكذا لانه مسلم ما
ترجم كتابه وهذا من من افضل الطرق التي يدرس بها علم الحديث حتى يستوعب البخاري ومسلم ثم ينظر في من وافقهما من اصحاب ويفعل به ويصنع معه نظير ما صنعه في الصحيحين. ولا ينتهي من الكتب الستة بهذه الطريقة الا وعنده كتاب في عشرة
مجلدات مثلا فيه الكتب الستة بكاملها من غير تكرار بطريقته هو وبالمعاناة يرسخ العلم وينحفر العلم في قلبه اما مرور الكرام مجرد قراءة سريعة او اعتماد على مقتصرات اخرين نكمل ولا بعده
بعد الاذان  كل من اراد ان يعرف حقيقة ما اقول فليقارن بين صحيح البخاري وبين مختصراته في باب من ابواب الدين خيرة من الصحيح كالفتن والرقاق الاعتصام وغيرها. يجد هذا الكتاب من الصحيح يشتمل على مائتي حديث. مثلا بمئة وخمسين ترجمة هي فقه البخاري
واستنباط البخاري. ويجد من الاثار الموقوفة على الصحابة والتابعين الشيء الكثير. بينما لو رجع المختصر وجد خمسة احاديث فقط او ستة او سبعة او عشرة بدون اثار وبدون تراجم فكيف يعتمد على كتب هذه حالها؟ كون الطالب يختصر لنفسه بهذه الطريقة
يرسخ الكتاب بكامله هو عن قراءة الكتاب هذه الطريقة عن قراءة الكتاب عشر مرات طريقة مجربة والاختصار يسلكه اهل العلم ويقربون به العلوم وهو نوع من انواع التصنيف لكن لا انفع لطالب العلم الرجوع الى الكتب الاصل. نعم لطالب العلم ان يختصر
لتحصيل العلم كيف يفهم طالب العلم مثلا النحو او اصول الفقه يعني مع حضور الدروس حضور الدروس امر لابد منه والجثي على الركب امام الشيوخ امر لا بد منه ولذا المقرر عند اهل العلم ان من كان علمه من كتابه
كان خطأه اكثر من صوابه اذا اردت ان تدرس علم الاصول مثلا وتحضر فيه درس تأتي الى هذا الكتاب الذي يشرحه الشيخ وتحفظ منه المقدار الذي يريد الشيخ شرحه ثم بعد ذلك تعمد الى شرحه فتختصر
افترض ان الدرس في مختصر الروضة الطوفي او في مختصر التحرير وهما من امتن كتب الاصول وامتعها لكن قد يقول قائل كيف يكون مختصر التحرير ماتع وفيه من التعقيد ما فيه
نقول اقرأ وافهم وتجد المتعة تأتي الى الكتاب مختصر التحرير مشروح باربعة مجلدات صفحات كل مجلد ست مئة وسبع مئة صفحة صفحات الكتاب بما يقرب من ثلاثة الاف صفحة انت اذا قررت القدر الذي يشرحه الشيخ هو خمسة اسطر مثلا
وقرأت الشرح وانتقيت من هذا الشرح ما يحل لك ويفك لك العبارة خمسة اسطر يمكن ان تشرحها بصفحة ثم الدرس الثاني والثالث والرابع والخامس الى اخره اذا انتهيت من الكتاب
واذا عندك شرح لمختصر التحرير بنصف مجلد وانت تقرأ في هذا المختصر تذكر ما حذفته لان ما تحذفه من العلم لن تتركه من دون فهم كيف تستغني عنه وانت ما فهمته
يعني اثباتك له بعد فهمه واستغناؤك عنه بعد فهمه لانك لو تركته من غير فهم لقد يكون هو من من اشد ما تمس اليه الحاجة فاذا انتهيت من هذا الكتاب على هذه الطريقة مع حضور الدرس
انت نوقش الكتاب في قلبك وقل مثل هذا في مختصر الروضة وقل مثل هذا في العلوم الاخرى العلوم الاخرى فالاختصار وسيلة من وسائل التحصيل ومفتاح من مفاتيحه بعض الناس سمع هذا الكلام
وقال انه يتعارض مع ما يفعله بعض الاخوة الذين نسأل الله جل وعلا ان يكتب لهم اجر هذه السنة واجر من عمل بها الذين يحفظون السنة. ويقتصرون على مختصراتهم هم
ويقرؤونها الطلاب ويحفظونهم اياها يقول ان طريقتك التي تذكر فيها استدراك او قدح ابدا من حفظ واراد ان يحفظ في اقصر مدة هذا يعينه على الطريقة التي ذكرت لكن الاشكال في من اراد ان يقرأ المختصرات
ولا يرجع الى المطولات. فانت تقرأ على الطريقة التي ذكروها البخاري من دون تكرار ثم زوائد مسلم ثم زوائد ابي داوود وهكذا هذه الطريقة اذا حفظت على طريقتهم ومنهجهم صار عندك
اساس متين تبني عليه هذا العلم العظيم ولا يغنيك هذا عن الطريقة التي شرحتها. كما ان الطريقة التي شرحتها في ضمنها حفظ ما يريدون حفظه الا انهم يريدون ذلك في اقل في اقصر مدة
وطريقتنا التي شرحناها قد تطول بك المدة لكن مع ذلك لابد لطالب العلم منها ايضا العلوم الاخرى يفعل بها هكذا ولابد ان يكون طلب العلم على الجادة المشروحة عند اهل العلم والمطروقة لديهم
اما الذي يحاول ان يجدد او يبتكر وهو ما زال في مرحلة الطلب مثل هذا يتخبط العلماء سنوا هذه الطرق وهذه الطبقات التي نظموها والكتب التي رتبوها فانت تقرأ على الجادة
وتأخذ العلم عن اهله لانه دين فانظر عمن تأخذ دينك ولابد ان يكون علمك وهو دين مقرونا بالاخلاص لله جل وعلا لان العلم انه من اقرب الطرق الموصلة الى الله جل وعلا
ايضا هو مذلة قدم مزلة قدم وليس فيه نصف حل او شخص يريد ان يمسك العصا من منتصفه لا اما ان تكون ممن رفع درجات او تكون اول من تسعر به النار يوم القيامة
فلا بد من الاخلاص لابد من الاخلاص واللي يحذر طالب العلم من العوائق والصوارف لا سيما ما يتعلق بافات القلب بعض الطلاب يهبه الله جل وعلا حافظه او فهم بحيث يفهم قبل زملائه وزملاؤه يطلبون من الشيخ الاعادة
وهو لا يحتاج الى ذلك ثم يتلفت ويتبسم معجبا بنفسه مزدريا لاخوانه والعجب فاحذره ان العجب اعمال صاحبه في سيله العرم كذلك الكبر الكبر الكبر من اعظم الصوارف عن تحصيل العلم الشرعي
وها هنا غرفة عبيد الله السقاف مفتي حضرموت توفي قبل نصف قرن يقول في رسالة له في العلم والتعليم قرأت في بعض الكتب ممن يلمز شيخ الاسلام ابن تيمية بالكبر
وحاشاه من ذلك يقول هذه عصبية ليس عصبيا لان الرجل عبيد الله السقاف يعني ما هو منا  المغرمين بشيخ الاسلام او المعجبين به اعجابا تاما. انما هو يرجى له خير كثير لكن في عنده شيء من
المخالفة لما يقرره شيخ الاسلام ورحمة الله على الجميع لكن يقول يستحيل ان يجتمع مثل هذا العلم وان يكون القرآن على طرف لسانه واسألة بنانه وهو عنده شيء من الكبر. والله جل وعلا يقول ساصرف
عن اياتي الذين يتكبرون فلا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر يبدأ بالعلم الاهم فالمهم وبالمهم المهم ابدأ لتدركه اقدم النص والاراء فاتهمني لا بد ان تبدأ بالمهم الاهم ثم الذي يليه
وبالمناسبة هناك قصيدة في الوصية بالعلم وطلبه الوصية بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. وهي مغفول عنها لا اراها ذكر او كبير ذكر بين طلاب العلم والى الشيخ حافظ ابن احمد الحكمي رحمة الله عليه اسمها القصيدة الميمية
في الوصايا والاداب العلمية وهذه من ابدع ما نظم في هذا الباب على طالب العلم ان يعنى بها ايضا يعني بالعلوم الاخرى بالدرجة الاولى بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام والعقيدة
من مظانها ومن اهلها ممن سلك المسلك الصحيح وانتهج نهج السلف الصالح وايضا الفقه وما يخدم ذلك من المفاتيح التي يسمونها علوم الالة كعلم العربية في فروعه العشرة ولا يكفي ان يتعلم الطالب شيئا من علم النحو ويهمل العلوم الاخرى
كما هو الشائع الان بفروعه علوم القرآن وقواعد التفسير اصول الفقه علوم الحديث ايضا يستجم ويستفيد ويعتبر بقراءة كتب التواريخ والادب وايضا الكتب الاخرى وهناك اشرطة في ذكر هذه الكتب في العلوم التي اشرنا اليها
سميت كيف يبني طالب العلم مكتبته وفي خمسة اشرطة موجودة في الاسواق وفيه اختصار شديد والمسألة تحتمل من البسط اكثر من ذلك الوقت  وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
