المصدر الثاني من حيث قوة الثبوت وان كانت في لزومها للمكلفين والتزام المكلفين بما دلت عليه بمنزلة القرآن لانها وحي كالقرآن النبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
وسنته بيان لما جاء في كتاب الله جل وعلا فهي حجة ملزمة لمن يقتدي ويأتسي به عليه الصلاة والسلام اولا يقل بخلاف ذلك احد ممن يعتد بقوله اهل العلم كلهم مجمعون على ان هذه السنة
مستقل وان كانت بيانا لما جاء في كتاب الله جل وعلا وفيها من الاحكام ما لا يوجد في القرآن وان جاء في القرآن ما يشير اليه ويشمله بعمومه قد جاء مبينا مفصلا
في كلام النبي عليه الصلاة والسلام وفي فعله جاء فعله بيانا لما اجمل في كتاب الله وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام واحاديثه عليه الصلاة والسلام متنوعة ومنها ما جاء تفسيرا للقرآن
ومنها ما جاء بيانا بما يلزم اعتقاده الله جل وعلا وما يجب له ومنها ما جاء في بيان الاحكام والاداب وغيرها من ابواب الدين ومنها الاحاديث الجوامع التي تشمل جميع ابواب الدين
او جن ابوابه من هذه الجوامع من هذه الاحاديث الجوامع ما اودعه الامام الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه الاربعين وما زاده الحافظ بن رجب عليها ومن هذه الاحاديث
ما اشير اليه المقدمة ما رواه ابو عيسى الترمذي وابن ماجة في كتابيهما من رواية الاوزاعي قرة ابن عبد الرحمن ابن حيورين عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقال عنه الترمذي حديث غريب الغالب ان ما يحكم عليه الترمذي بهذا الحكم
مجردا عن الحكم والصحة والحسن الغالب عليه الضعف لكن حسنه النووي رحمه الله تعالى وقال ابن رجب حسنه المصنف رحمه الله تعالى يعني النووي لان رجال اسناد ثقات اسناد ابن عبد الرحمن ابن حيوي المختلف فيه واتقه قوم وظعفه اخرون
وقال ابن عبد البر هذا الحديث محفوظ عن الزهري في هذا الاسناد من رواية السقاف موافق لتحصين الترمذي لتحسين النووي له الكلام ابن عبد البر اقوى من كلام النووي يقول هذا الحديث محفوظا عن الزهري بهذا الاسناد
الزهري انا بسلامة عن ابي هريرة موصولا مرفوعا للنبي عليه الصلاة والسلام لكن قال ابن رجب واما اكثر الائمة فقالوا ليس هو مشهور بهذا الاسناد الامام الحافظ امام اهل المغرب ابن عبد البر يكون محفوظ
بهذا الاسناد عن الزهري ابن رجب ومن الائمة المطلعين اهل الخبرة والنقد يقول واما اكثر الائمة فقالوا ليس هو بمحفوظ في هذا الاسناد وانما هو محفوظ عن الزهري عن علي ابن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا
كذلك رواه السيقات عن الزهري منهم مالك الموطأ ويونس ومعمر وابراهيم بن سعد الا انه قال من ايمان المرء تركه ما لا يعنيه عندنا تحسين النووي وقول الامام الحافظ ابي عمر ابن عبد البر
انه محفوظ عن الزهري بهذا الاسناد من رواية الثقة يقابل هذا حكم الترمذي هذا الحديث بانه غريب وعرفنا انه انه غالبا ما يحكم على الحديث الضعيف بهذا اذا جرب ذلك عن الحكم بالصحة والحزن
عندما تحسين النووي وشهادة ابن عبد البر للحديث بانه محفوظ عن الثقات بهذا الاسناد يعني موصولا وقول الحافظ ابن رجب ان اكثر الائمة قالوا ليس هو بمحفوظ بهذا الاسناد باسناد المتصل
وانما ما هو محفوظ عن الزهري عن علي ابن الحسين مرسلا يقول كذلك رواه السيقات عن عن الزهري منهم مالك في الموطأ مالك الموطأ رحمه الله تعالى كثيرا ما يعمد الى الاسلام
وان كان الحديث محفوظا متصلا بل قد يكون في الصحيحين متصل والامام مالك رحمه الله تعالى يسوقه مرسلا لان الامام ما لك رحمه الله تعالى لا فرق عنده بين المرسل المتصل
هو يعمد الى الطرق المرسلة ويترك رحمه الله تعالى الطرق الموصولة لان المرسل عنده حجة المتصل   كون الامام مالك يخرجه مرسلا لا يقدح في الحديث لانه كثيرا ما يعمد الى الاحاديث المتصلة يسوقها من الطرق المرسلة لانه لا فرق عنده بين
المرسل والمتصل هو يحتج بالمرسل كما هو معروف بمذهبه واشار الى ذلك جميع اصحابه وكذلك ممن يعمل بالمرسل الامام ابو حنيفة جمالكم كذا النعمان به وتابعوهما ودانوا لكن المرسل في قول
اكثر اهل العلم ضعيف وهل نرد على ابن عبد البر الذي يقول انه محفوظ بالسند المتصل بكون مالك اخرجه مرسلا قد يكون موجود عند مالك على الوجهين والامام مالك رحمه الله تعالى كثيرا ما يعمد الى الاحاديث المتصلة المعروفة بالاتصال
التي لا اشكال في اسانيدها ويرويها وموقعه شاهد صافح بمثل هذا النوع ومعمر ايضا آآ رواه مرسل الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم وممن قال انه لا يصح الا علي ابن الحسين مرسلا الامام احمد
ويحيى ابن نعيم البخاري والدارقطني هؤلاء ائمة هذا الشهر ائمة هذا الشأن يقول قد خلط الضعفاء في اسناده عن الزهر تخليطا فاحشا والصحيح فيه المرسل يقول ورواه عبدالله بن عمر عن عمر معروف المكبر
عن الزهري عن علي بن حسين عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ابيه فيقول حينئذ متصلا وجعله من مسند الحسين ابن علي وخرجه الامام احمد في مسنده من هذا الوجه
والعمري ليس بالحافظ كما هو معروف وخرجه ايضا من وجه اخر عن الحسين عن النبي عليه الصلاة والسلام البخاري بتاريخه من هذا الوجه وقال لا يصح عن علي ابن حسين
وقد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام من وجوه اخر وكلها ضعيفة الامام احمد حكم على ان الطريق المرسلة هي المحفوظة وخرجه في مسنده عن عبد الله بن عمر العمري عن الزهري عن علي بن الحسين عن ابيه متصلا
فكيف يحكم على المتصل بان المرسل بانه هو المحفوظ ويخرجه في مسنده متصلا الامام احمد رحمه الله لم يلتزم في مسنده بالصحة لم يعتز بمثنى به بالصحة هنا مسألة ويتعارض الوصل والاسنان
ايه مسألة معروفة عند اهل العلم لا تتعارض الطريق الاولى المخرجة في الترمذي وابن ماجه ان من رواية الاوزاعي والقرص ابن عبدالرحمن عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة مع رواية
علي ابن الحسين مرسلة لكن تعاون الوصل والارسال في رواية الامام احمد من رواية في ما اخذه الامام احمد عن عبد الله ابن عمر العمري عن الزهري عن علي ابن الحسين عن ابيه. هنا يكون تعارض الوصل والاسلام
ولا شك ان من رواه مرسلا اكثر ومن رجح ارساله من الائمة احفظ المرجح هو الافساد لكن يبقى هل نقول ان هذا الخبر المرسل يمكن ان يشهد له الطريق الموصول الذي خرجه الترمذي وابن ماجه
كن شاهد من حديث ابي هريرة من علي بن الحسين مرة يروى عنه مرسلا ومرة موصولا عن ابيه ويشهد له حديث ابي هريرة المخرج في الترمذي وابن ماجة وعلى كل حال الحديث
وان سمعنا ما فيه من اقوال الحفاظ وقد اختلف في وصفه وارساله وان كان الراجح فيه الارسال عند اكثر الحفاظ وهو المحفوظ حينئذ والموصول على قولهم هذا يسمى  الذي يعمل بالمرسل كالامام مالك
وقد خرجه كذلك في موطئه لا اشكال عنده فيه لانه يعمل بالمرسل والذي لا يعمل بالمرسل كالامام احمد رحمه الله يشكل على اصوله لانه لا يأمل بالمرسل ورجح ارساله واخرجه في مسنده موصولا
فيرد على الامام احمد لكن مثل هذا الكلام وان اختلف في وصله وارساله الا ان معناه صحيح وضعفه ليس بشديد الذي وصله عبد الله ابن عمر العمري ضعيف عند الحفاظ من قبل حفظه لكن ضعفه ليس بشديد
فاذا هممنا روايته الى رواية الرواية الاولى ان كانت محفوظة على كلام ابن عبد البر النووي فشاهد قوي يكون له وحينئذ يبلغ الخبر درجة الحسن وان قلنا انه وهم من راويه ورفعه خطأ والصواب ارساله يبقى مرسلا وينظر في متنه
ينتقل النظر فيه الى المتن  الحديث من حيث المعنى من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه من حيث المعنى صحيح وضعفه مثل ما ذكرنا ليس بشديد لان عبد الله بن عمر العمري
اه ضعيف من قبل حفظه لكن ضعفه ليس بشديد وعلى فرض ان رواية الترمذي وابن ماجة محفوظة يشهد بعضهم احدها للاخر  ثم يصل الى درجة الحزن والاحتجاج وعلى كل حال المعنى صحيح
معناه صحيح وعموم الشريعة تدل على ان له اصلا وله ما يشهد له فقوله في الحديث من حسن اسلام المرء هذه من   لان ترك ما لا يعني ترك ما لا يعني ليس هو كل حسن اسلام المرء
ومن هذه تبعيضية والبعض اسلام المرء تركه ما لا يحدث لان الاسلام مشتمل على واجبات ومشتمل على ترك محرمات ومنها ترك ما لا يعنيه ومن هذه تبعيضية يقول الصوفي لشرحه على الاربعين
انما جميع حسن اسلام المرء ترك ما لا يعني وفعل ما يعني. يعني اذا انضم الى ترك ما لا يعني فعل ما يعني ترك ما لا يعني اذا انضم اليه فعل ما يعني صار جميل حسن الاسلام
جميع حسن الاسلام. لماذا لا يكون هو الاسلام كله يقول فاذا فعل ما يعنيه وترك ما لا يعنيه فقد كمل اسم اسلامه لماذا لا يكمن اسلامه لماذا لا يكمن يكمن حسن الاسلام ولا يكمن الاسلام على قوله
الان حسن الاسلام اليس هو قدرا زائدا على اصل الاسلام فاذا كمل القدر الزائد على الاصل المطلوب. الا يكمل الاصل من بين كماله من باب اولى هذا ما قرره الطوفي
يقول نعم يقول انما جميع حسن الاسلام ترك ما لا يعني وفعل ما يعني واذا فعل ما يعنيه وترك ما لا يعنيه فقد كمل حسن اسلامه من حسن اسلامه ولم يقل ايمانه
لان الترك لما لا يعنيه متعلق بالامور الظاهرة والاسلام كذلك الترك لما لا يعنيه متعلق بالامور الظاهرة. والاسلام كذلك واما الايمان فتعلقه بالاعمال الباطنة  اذا كان في خاطره خواطر وهواتف
تدور في نفسه وتسترسل معه. وهي لا تعنيه من قريب ولا بعيد تجد الواحد من الناس الذي لا يعنيه امر العامة في نفسه يزور اعمال ورجال يقومون بهذه الاعمال نعم وهو في نفسه. هو ليس بيدي بيدي حل ولا
هذا هذا العمل الذي يدوره في نفسه لا يعنيه فهل نقول ان مثل هذا لا يدخل في في الحديث يعني الخواطر اذا استرسلت فيما لا يعني الانسان الانسان يسترسل مع امور كبيرة
يجر بعضها بعضا وتعوقه عن كثير من من اذكاره واوراده والتفكر وفيما هو اهم من ذلك فلنقول ان ترك هذه الامور لا تعنيه يعني  الحديث يشمل الجوارح وما يعمل الجوارح من الاعمال الظاهرة ويشمل ايضا الخواطر والهواجس
يقول واما الايمان فتعلقه بالاعمال الباطنة اظهر وان كانت الاعمال شرطا في الايمان الا ان شرط وان كانت الاعمال على قد نقول ان الاعمال شرط في الايمان. الا ان شرط كما هو معروف خارج عن الماهية كما هو مقرر من اهل العلم بخلاف الركن
يقول الطوفي والترك والفعل ضدان من حسن اسلام المرء ترك ما لا يعنيه نعم والشرق والفعل بالدان انما يتعاقبان على الاعمال الظاهرة انما يتعاقبان على الاعمال الظاهرة دون الباطن لان الظاهرة حركات اختيارية يتأتى فيها الترك والفعل اختيارا
ماذا يريد  الطوفي يقول لماذا قال من حسن اسلام المرء ولم يقل من حسن ايمانه اولا جاء لفظ من ايمانه في بعض طرق الحديث الامر الثاني ان الاسلام اذا اطلق مجردا
دخل فيه الايمان والعكس ويريد ان يقرر لماذا قال من حسن اسلامه ولم يقل من حسن ايمانه يقول لان الترك متعلق بالافعال الظاهرة متعلق بالافعال الظاهرة والايمان امر خفي باطن
فما دام الترك متعلق بالافعال الظاهرة اذا هو من مما يخرم العمل الظاهر وهو الاسلام ولا علاقة له بالايمان لانه عمل قلبي والمقرر ان الذي يحرم الاسلام يخرم الامام الذي يحرم الاسلام يخرم الايمان. فاذا اخل ببعض الاعمال الواجبة
نقص من ايمانه بقدر هذا الخلل وهناك ترابط والتزام بين الاسلام والايمان وقال في الحديث من حسن اسلامه ولم يقل من اسلامه لان ترك ما لا يعني ليس هو نفس الاسلام
لان ترك ما لا يعني ليس هو نفس الاسلام ولا جزءا منه ولا جزءا منه شخص رأى اخر نشيد مبنى دخل هذا الفضولي وقال لو فعلت هذا لو جعلت المجلس هنا لو جعلت الباب هنا لو هدمت هذا هذا لا يعنيه نعم
يقول هذا لا علاقة له بالاسلام المبني على الاركان المعروفة والواجبات التي نعم آآ بينت الشريعة ما علاقة لم يكن من اسلامه لان ترك ما لا يعنيه ليس هو لنفس الاسلام ولا يجوز الى الاسلام. يعني كون هذا الفضيل يدخل على هذا
ويقول لصاحبه آآ سكر الباب هذا وافتح هذا هذا الماء الى المكان الفلاني. نعم. هذا هذا لا يعنيه بالفعل. ومن حسن اسلامه تركه مثل هذا هذه الاقتراحات. لانها لا تعنيه. لكن هل هي من الاسلام؟ هل هي من صلب الاسلام او جزء من اجزاء
نعم ليست منهم وليست جزءا من اجزائه ولذا قال لم يقل من اسلامه وانما قال من حسن اسلامه لكن قد تكون هذه التصرفات الفضولية تصرف الانسان فيما لا يعنيه قد يخل باسلامه مباشرة
نعم يأتي الى شخص يصلي هذا الامر لا يعنيك من جهة لكن هذا يخدش اسلامك نعم؟ لانك ايش ماذا فعلت ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى. وغير منصوص عليه في الشريعة. وان كان عمله فعلا وتركا لا يعنيك. لكن
انت يعنيك معاقب ومحاسب عليه. هذه المسألة فيها دقائق واستطردات وامور لا يمكن الاحاطة بها. لان هذا الحديث من يدخل في كل شيء يدخل في كل شيء في كل باب من ابواب الدين
قال في الحديث من حكم اسلامه ولم يقل من اسلامه لان ترك ما لا يعنيه ليس هو نفس الاسلام. ولا جزءا منه بل هو وصفه هو حصنه الحصن ليس هو ذات الشيء انما هو وصف من اوصافه
الشيء ليس هو ذاته ولا جزءه هذا من كلام الطوفي ايضا للاسلام جاء تعريفه في حديث جبريل المشهور لما سأل النبي عليه الصلاة والسلام اجابه بقوله عليه الصلاة والسلام الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة
وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا متفق عليه كما هو معروف من حديث ابي هريرة وتفرد به مسلم في رواية عمر. والاسلام في الاصل الاذعان والانقياد والاستسلام
من حسن اسلام المرأة المرء الرجل المرء هو الرجل يقابله المرأة هذا مما يفرق بينه وبين مرء مرأة وان جاءت الرجال هل معنى هذا ان النساء لا يخاطبن بمثل هذا الحديث
من حسن اسلام المرء الا تدخل المرأة في المرء؟ المرء هو الرجل يقابله المرأة وجاء في الحديث من حسن اسلام المرء هذا ان النساء في حل من مثل هذا الحديث
يحسم اسلامها ولا تترك ما لا يعنيها نعم والخبر ان جاء في الرجال فالرجال نص عليهم من باب التغليب ويدخل في خطاب الرجال النساء يدخلن في عموم خطاب الرجال كما قال جل وعلا عن مريم عليها السلام
كانت من القانتين كانت من القانتين الخطاب متمحن لامرأة يعني ما تدخل فيها تدخل في عموم الرجال لو كان الاوقات كانت من القانتات لان الخطاب يخصها لكن لما كانت خطابات مخاطبات الشريعة كلها جاءت للرجال او جلها للرجال من باب التغليب يدخل في ذلك النساء
الا اذا دل الدليل على اختصاص الرجال بشيء او اختصاص النساء بشيء اخر  تركه الترك مقابل الفعل يقابل الفعل والترك عمل قلبي عمل قلبي عمل لان لا يقال انما الاعمال بالنيات والصيام ترك اذا لا يحتاج الى منة
الترك عمل قلبي داخل في الاعمال ولذا سماه الصحابي عملا في قوله لان قعدنا والنبي يعملون فذاك منا العمل المضلل ان قعدوا عن مساعدته في بناء المسجد وتركهم لمساعدته سماه عملا لئن قعدنا والنبي
ليس ذاك منا العمل المضلل الترك وان كان عملا قلبيا الا انه لاعمال ظاهرة تركه ما لا يعنيه ما هذه اسم موصول؟ وهي في الاصل لغير العاقل بمعنى الذي ويؤتى بها للتعميم
الغالب غير العقلاء مما لا يعنيه وماء هذه النافية ويعنيه يقال عناه الامر يعنيه اذا تعلقت عنايته به يعني اذا تعلقت عنايته به وكان من غرظه وارادته كان من غرضه وارادته يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى
والعناية شدة الاهتمام بالشيء شدة الاهتمام بشيء يقال عناه يعنيه اذا تم به وطلبه اذا اهتم به وطلبه  كثيرا ما يقال عني به فلان وقد يقال اعتنى ضيوفنا نعم هذا الشيء قم به فلان
او اعتنى به فلان ايهما الاصح نعم  مثلا كتاب كتاب لائمة لامام من الائمة حققه شخص قال اعتنى به وخرج احاديثه ورقم اياته وقاظ نسخه فلان اعتنى به يؤخذ قال عني به
او بعناية فلان  نعم اعتنى به افصح   ينصون على ما عني به لان المصدر عناية افتح من  ما يمنع من استعمالها الا انها اقل لان الاتنا بالشيء والعناية به متقاربة لكن اصل المادة
العناية والعناية وهنا قال ما لا يعنيه ما قال يعتني به ما لا يعنيه. يقول التوفي والذي يعني الانسان والذي يعني الانسان من الامور ما يتعلق بضرورة حياته في معاشه وسلامته في معاده
وذلك يسير بالنسبة الى ما لا يعنيه اذا اختصر الانسان على ما يعنيه من الامور سلم من شر عظيم عميم. وذلك يعود بحسن الاسلام. لان السلامة من الشر خير عظيم والسلامة من الشر من حسن اسلام المرء
الانسان اذا عرف الهدف من وجوده الهدف لماذا خلق يحدد الهدف وسعى لتحقيق هذا الهدف وما يخدم هذا الهدف. سلم مشرفتك وارتاح الراحة التامة ونعم باله وثاني من كثير من الامور التي يتعرض لها كثير من الناس من من اسباب الشقاء في هذه الحياة
اذا عرف الانسان انه مخلوق بعبادة مخلوق وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وسعى لتحقيق هذا الهدف وجاء من باب الطبع لتحقيق هذا الهدف ما يعين على البقاء في هذه الدنيا لتحقيق هذا الهدف
والهدف من الوجود ومن الخلق العبادة لكن هل تستطيع ان تعبد الله جل وعلا نعم من غير ان تأكل هل تشرب او تنام او تلبس؟ لا تستطيع. اذا هذه الامور وسائل. وسائل من تحقيق
الهدف الاعظم. هذه الوسائل بعض الناس يجعلها هي الاهداف يجعلها هي الاسباب. هذه لما كانت هذه الوسائل جاء التنبيه عليها بقوله جل وعلا ولا تنسى من الدنيا الذي يقال له هذا الكلام من تصور الهدف وسعى لتحقيقه تصور هذا بالهدوء وسعى بالفعل جادا لتحقيقه
يقال لا تنسى نصيبك من الدنيا. لكن الذي هدفه الدنيا ينبغي ان يقال له يا اخي لا تنسى الاخرة طموح الكثير من الناس وما اصيب الناس بالشقاء والامراض سواء كانت العضوية او النفسية. الا لما كان هدفهم
وغايتهم يقول من سعى لتحقيق الهدف من وجوبه ترتاح الراحة التامة من كثير ما يعانيه الناس اليوم من امراض عظوية ونفسية لماذا؟ لان هدفه محدد غير مشتت هدفه ان يرضي الله جل وعلا بعبادته التي خلق من اجلها
فهو يسعى لتحقيق هذا الهدف وما يعين على تحقيق هذا الهدف من باب التبع. لا على سبيل الاستقلال لا على جهة الاستقلال لكن اذا كان هدفه الدنيا  الدنيا كما يقول الناس كما يقول لا يلحق لها طرف
امورها لا تنتهي مطالبها لا يمكن الاحاطة بها وجاءت الاشارة هذا المعنى في قوله من اصبح من قوله عليه الصلاة والسلام من اصبح والدنيا همه شتت الله شمله  نريد ان نحوس الدنيا بحذافيرها لا يستطيع
الدنيا لا يمكن الاحاطة بها. ونهي الانسان اذا انفتح على هذه الدنيا لا يمكن ان يرتاح له بال اي شيء يراه بحيث يعجبه عند فلان او علان يريده ذكر عند فلان بيت
ناصر منير سعى لتحقيق هذا الهدف ذكر ان علام سيارة فارهة سأل لتحقيق هذا الهدف. وذكر ان فلان امرأة جميلة او بنت سألت بهذه الامور لا يمكن ان نحيط بهذه الامور
ولو تزل جميع ما اوتي من من ما مد له من عمر واستغل جميع اللحظات من عمره لن يستطيع ان يحقق مثل هذه الامور ولن يحصل له من دنياه الا ما كتب له
لكن من جعل الهدف الشرعي الحقيقي وهو عبادة الله جل وعلا على مراده جل وعلا وعلى غير ما جاء عن نبيه عليه الصلاة والسلام القدوة اسوة يجتمع  ولا يتفرغ ويحدد مساره وحينئذ يرتاح
يمشي على نور وعلى بينة وعلى برهان وعلى بصيرة يقول الذي يعني الانسان من الامور ما يتعلق بضرورة حياته في معاشه وسلامته في معاده وهذا الاهم وذلك يسير بالنسبة الى ما لا يعنيه فاذا اقتصر الانسان على ما يعينه من الامور سالم من شر عظيم
وذلك يعود بحسن الاسلام لان السلامة من الشر خير عظيم والسلامة من الشر من حسن اسلام المرأة ثم قال والذي يعني الانسان من امر معاشه يعني الذي بواسطته يحقق الهدف من وجوده
نعم ما يشبعه من جوع ما يشبه لكن لا يزال على ذلك نعم عاد عليه بالضرر بالتخمة والامراض من عطش لا يبات على ذلك كذلك ويفطر يستره من ظهور عورته
ويعفه من زنا وما تعلق بذلك على جهة رفع الضرورة لا على جهة التلذذ والتمتع والاستكثار ولا يمنع الشر من ان يتمتع الانسان بهذه الوسائل التي يحقق بها الاهداف ولذلك
جعل في بضع احدكم  فيأتي احدنا شهوته وله في اجر؟ قال نعم له اجر الشرع لا يمنع من التلذذ ولا يمنع من الانتفاع بما اباحه الله جل وعلا لكن الانسان انما يستعمل هذه الامور ليستعين بها على طاعة الله جل وعلا لينال بها وهي امور عادية
امورك يضطر اليها الانسان تنقلب بالنية الصالحة. بالاستعانة بها الى على طاعة الله جل وعلا تنقلب عبادات والذي يعنيه من امر معابه الاسلام والايمان والاحسان والذي يعنيه من امر معاده
ما جاء في حديث جدي الاسلام والايمان والاحسان على ما جاء في حديث جبريل عليه السلام. والامعان في هذا والاستكثار منه اولى من الاقلال باختصار بخلاف الاول الامعان من اركان الاسلام
وشرائح من الايمان وما يعالج امراض القلوب من الاحسان والمراقبة لله جل وعلا الاكثار من هذا اولى من الاقلال. بخلاف الاكثار من امور الدنيا. امور المعاش الاقلام منها او لا
لكن لا يصل الحد من الاقلال في امور الدنيا الى ان يصل الى حد يتضرر به البدن. بحيث لا يستطيع القيام بما اوجب الله عليه ولا يصل الاكثار من بعض ابواب الدين الاخلال بما هو اهم منها واوجع
جاء في الحديث اعني على نصح كثرة يعني الاكثار من الصلاة من نوافل العبادات من قراءة القرآن من من الذكر منافع الناس العامة والخاص المتعدي والنازع هذه امور مطلوبة شرعا لكن مع التوازن
ومن المصالح العظيمة في هذه الشريعة الكاملة تنوع العبادات نعم بعض الناس يفتح له باب نعم وتصعب عليه ابواب وهذا الباب يكون انفع لقلبه نقول الزم هذا الباب ولا تنسى الابواب الاخرى
في بعض الناس عنده استعداد يجلس يقرأ القرآن في اليوم عشر ساعات لكن يقوم اللي يصلي ركعتين اثقل عليه مشكلة في بعض الناس عنده استعداد ان يصلي منذ ارتفاع الشمس الى الزوال اكثر من مئة ركعة
لكن تقول نعم اجلس واقرأ القرآن صعب نعم نقول من فتح له باب موصل الى مرضاة الله جل وعلا يلزم هذا الباب لكن لا يفرق بالابواب الاخرى ولذا تنويع العبادات في الشرع مقصد عظيم. والجنة لها ابواب
وكل باب يدعى منه فئة من الناس. لكن من الناس من يدعى من جميع هذه الابواب. يعني من عمل بجميع شرائع الدين ندعم الجنة هذه الابواب ومنهم ابو بكر رضي الله عنه وارضاه
لكن بعض الناس تدخل عليه الصلاة وتخف عليه الصيام يثقل عليه الصيام يخص عليه تلاوة القرآن. يثقل عليه الذكر يهون عليه الجهاد وهكذا. هذه ابواب كلها موصلة الى الجنة والى مرضات الله جل وعلا فعلى الانسان ان يهرس ما فتح له من ابواب وسهل عليه من طريق ولا
الابواب الاخرى لا سيما ما اوجبه الله عليه منها يقول الحافظ ابن رجب ليس المراد انه يترك ما لا عناية له به ولا ارادة بحكم الهوى وطلب النفس بل بحكم الشرع والاسلام
ولهذا جعله من حسن الاسلام من هذا الكلام بعض الناس يترك كثير من الامور لان لان هواه ورغبته لا تقبل مثل هذه الامور نعم يترك التدخل في امور الاخرين لبعدهم عنه مثلا
ولا يستطيع ان يكلف نفسه وان يذهب الى فلان او الى علان تركه ما تبعا لما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام ولا بحكم الشرع وانما لهوى النفس بهوى الناس
فاذا حسن اسلام المرء ترك ما لا يعنيه في الاسلام من الاقوال والافعال من الاقوال والافعال فان الاسلام يقتضي فعل الواجبات كما في حديث جبريل. ويدخل فيه ترك المحرمات ويدخل فيه ترك المحرمات كما في حديث ابي موسى في الصحيحين وغيرهما عن النبي عليه الصلاة والسلام سئل اي المسلمين افضل
سؤال من سلم المسلمون من لسانه ويده حديث جبريل في الافعال فسر الاسلام بالافعال. وهذا الحديث يدل على ان ترك المحرمات من الاسلام. اي المسلمين افضل؟ قال من سلم المسلمون من لسانه ويده. يعني ترك ما يضر بالاخرين
وسالم الناس منه وهذا في باب الترك وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم اخو المسلم ولا يظلمه ولا يخذله ولا يحضره بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام
دمه وماله وعرضه. وهذا انتهاك المحرمات اذا حصل اسلام المرء بفعل الواجبات وترك المحرمات اقتضى ترك كل ما لا يعنيه كل ما لا يعنيه اذا حسن اسلامه بفعل الواجبات اقتضى حسن اسلامه
ووفق لترك كل ما لا يعنيه من المحرمات من باب اولى. والمشتبهات والمكروهات. خزائن الرحمن من تأخذ بيدك الى الجنة
