السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فان الكلام في هذا الموضوع يطول
والحاجة اليه ماسة ولابد من جمع اطرافه في نقاط لها ان تسبت لعلها ان تدرك والا الاتيان على جميع ما يتطلبه هذا الموضوع في عسر ولا يكفيه ساعة ولا ساعات
وقد الف فيه مصنفات اعني في الفتن وما من كتاب من كتب سنة الا وفيها باب او كتاب للفتن وذلكم باهميتها لكن مع الاسف ان طلاب العلم في الغالب ينشغلون بالاحكام
العملية وهي حقيقة وجديرة بالاهتمام ويرون ان حديث معاوية وغيره من الصحابة من قوله عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين انه في الاحكام العملية وهذا فهم ليس بصحيح
بل المراد به الفقه والفهم في الدين بجميع ابوابه ولذا لما جاء جبريل الى النبي عليه الصلاة والسلام وسأله عن الاسلام والايمان والاحسان لما انتهى قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينه
الحقيقة العرفية للفقه في اصطلاح الفقهاء تقصره على الاحكام العملية احكام العملية مهمة جدا لتصحيح الاعمال التي يتقرب بها الى الله جل وعلا لكن الدين اشمل من ان يكون في العبادات او في المعاملات
او في المناكحات او في الحدود والجنايات فليتعدى ذلك الى تفسير والعقائد  السير والمغازي والرقاق والفتن والاعتصام وغيرها مما طرقه اهل العلم في كتبه ولم يتركوا حجة لمحتج الشريعة جاءت كاملة
تغطي جميع ما يتطلبه هذا اللفظ الذي هو الدين والحمد لله ونظرا لبعد كثير من المتعلمين من هذه الابواب الابواب التي يحتاج اليها حاجة ماسة في حياة المسلم وفي حياة طالب العلم على وجه الخصوص
ابتعدوا عنها كثيرا بل رأوا ان من يهتم بها قد لا يدرك المراد من العلم او الفقه واذا قيل للواحد من طلاب العلم لماذا لا تهتم بكتاب الرقاق وقد قيل
فكان الجواب انا لا اود لا اود ان اصنف واعظ ما الذي يحدوك ويدعوك ويلح عليك بالعمل فيما تعلمت ان كتاب الرقاق وما في معناه ولذا جاء علم كثير من طلاب العلم في شيء من الجفاف
في شيء من الجهاد وهذا مخالف لطريقة الكتاب والسنة في بيان الاحكام وتجد الحكم الشرعي في القرآن مقرون بعلته وهو تحقيق التقوى لله جل وعلا الصلاة المعروفة التي يزاولها كل مسلم
في كل يوم خمس مرات على سبيل الافتراض واكثر من ذلك على سبيل الندب هذه لا تحقق الهدف الا اذا اقترنت بالتقوى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لكن من الذي تناول صلاته عن الفحشاء والمنكر
الذي يؤديها على الوجه المطلوب صلوا كما رأيتموني اصلي صلوات التي تكفر ما بينها وتترتب عليها اثارها هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر وتحقق التقوى والخشية في في قلب هذا المصلي
والصيام يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم  ولا تجد الفقهاء الذين يكتبون في الاحكام العملية الذين يكتبون الشروط والواجبات والاركان والسنن يتعرضون لمثل هذه العلل
ولذا جاءت الفجوة بين العلم والعمل عند كثير من المتعلمين لعلكم تتقون تجد بعض المسلمين يصوم بالنهار ويزاول المنكرات بالليل ما حققته ولا ترتبت اثاره عليه وقل مثل هذا في الحج
الله في ايام معدودات متعجلة في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه لمن  لابد من تحقيق التقوى لابد ان يكون هذا العمل البدني محقق للتقوى ومورث للتقوى ومورث لخشية الله. انما يخشى الله من عباده العلماء
قل مثل هذا في الاعمال كلها الاعمال التي لا تورث الخشية والعلم الذي لا يرد الخشية ليس بالعلم المقصود ان بعد طلاب العلم عن مثل هذه الموضوعات هو الذي يوقعهم في التخبط
لا تجد عندهم من الجواب ما يشفي ويكفي في اوقات الحاجة تجد كثير من طلاب العلم في مجالسهم اذا عصفت هذه الفتن عمدة مو معولهم على وسائل الاعلام وتحليلات وسائل الاعلام
وهذا محلل سياسي وهذا كاتب صحفي وهذا كذا. وقال كذا وقال كذا ويتناقلونه من غير ان يعتمدوا منهم واحد على نص شرعي والمخرج من الفتن كلها بكتاب الله جل وعلا
ما في شي ثاني الا ما يبينه ويوضحه من سنة النبي عليه الصلاة والسلام الفتن كما لا يخفى منها الفتن الخفيفة فتنة الرجل في اهله وماله وجاره تكفرها الصلوات النبي عليه الصلاة والسلام لما رد
الخميصة ودعا بالانبجانية من ابي جهيم قال كادت ان تفتنني في صلاتي المراد بها تشغله عن الصلاة عن صلاته هذه فتنة انما اموالكم واولادكم فتنة يشغلونكم عما يقرب الى الله جل وعلا. فهذه الفتن تكفرها الصلوات
الاشكال في الفتن التي هي اعظم منها التي تبدأ بما ذكرنا وتنتهي بالشرك فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة المراد بها الشرك. نسأل الله العافية بمخالفة امر النبي عليه الصلاة والسلام
الفتن امرنا بالتعوذ منها في كل صلاة. التعوذ من اربع ومنها فتنة المحيا والممات لاهمية هذا الامر وعلينا ان نتفقه في هذا الباب كما نتبقى في الصلاة والزكاة والصيام والحج والبيوع
نحن بحاجة الى التفقه في هذا الباب ونحن بحاجة ماسة الى التفقه في ابواب التفسير والعقائد والرقاق خصام وغيرها من ابواب الدين وابواب العلم التي آآ جمعها اهل العلم في مصنفاته
اذا عرفنا هذا  خشيت ان يمتد بنا الامر لو كان الكلام مرسل يمكن ان يمتد بنا الامر ولا ينتهي ونترك بعظ الاشياء المهمة في الباب. فدونت بعظ الشيء علشان يكون محدد
ولا نسترسل في جزئية ولا شي ثم بعد ذلك ينتهي الوقت من غير ان نأتي على المطلوب اولا هدي السلف الفتن الهدي والسمت والسيرة والمنهج والطريقة والسبيل والسنة كل هذه يطلق عليها هدي
وغير الهدى بمعنى الدلالة او الارشاد او التوفيق من الله جل وعلا وغير الهداية التي تأتي بمعنى الهدى في الصحاح قال ابو زيد قال ابو زيد يقال خذ في هديتك
اي فيما كنت فيه من الحديث او العمل ولا تعدل عنه. يعني طريقتك ويقال ايضا نظر فلان فدية امره وما احسن هديته وهديته ايضا بالفتح اي سيرته والجمع هدي مثل تمرة وتمر
ويقال ايضا هدى هدي فلان اي صار سيرته الله جل وعلا يقول النبي عليه الصلاة والسلام قل هذه سبيلي اي هذه طريقتي وفي الحديث خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
خير الطريقة طريقة محمد صلى الله عليه وسلم. خير السير سيرة محمد عليه الصلاة والسلام جاء ضبط اللفظ في بعض روايات الحديث خير الهدى هدى محمد عليه الصلاة والسلام لكن الظبط الاول اكثر
والحافظ ابن حجر قدم لشرح البخاري بمقدمة اسماها كان الناس ينطقونها هدي الساري وما زالوا مقدمة شرح البخاري ووجد في نسخة ضبطت بخط المؤلف هدى هدى الساري وعلى كل حال
الذي يهمنا الهدي كما جاء بعنوان الدرس الذي هو الطريقة والسيرة والسبيل والمنهج والسلف يقول ابن فارس في مقاييس اللغة السين واللام والفاء اصل يدل على تقدم وسبق السلام يعني مضى
يعني مضى السلف من مضى وتقدم وسبق من ذلك السلف الذين مضوا وقال ابن منظور بلسان العرب والسالف المتقدم والسالف المتقدم والسلف والسليف والسلفة الجماعة المتقدمون ولا النسبة الى سلف سلفي
ومن اهل الحديث ابو طاهر السلفي ابو طاهر السلفي كسر السن وليست النسبة في هذا الى السلف وانما لجد له اسمه سلفة قال ابن منظور والسالف المتقدم والسلف والسليف والسلفة الجماعة المتقدمون
قوله عز وجل فجعلناهم سلفا ومثلا للاخرين ويقرأ سلفا وسلفا قال الزجاج سلفا جمع سليف اي جمعا قد مضى  وقد اختلفت عبارات العلماء المراد بالسلف منهم من يرى انهم جيل معين
في فترة زمنية محددة يقدرها بعضهم على ضوء ما جاء في حديث خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثلاث قرون تنتهي اذا قلنا ان القرن مئة سنة
على رأس الثلاث مئة وعلى القول المرجح عند كثير من اهل العلم ان القرن سبعون عاما ننتهي بمائتين وعشرين وهذا ما قرره الحافظ ابن حجر ان القرون المفضلة تنتهي بمئتين وعشرين
يقول بسنة مئتين وعشرين بدأت الفتن الكبرى القول بخلق القرآن امتحان الائمة من اجلها وهذا انما ينطبق على قول من يقول ان القرن سبعون سنة السبعون في ثلاث مئتين وعشرة
ذلك ما كان قبل الهجرة بحدود ميتين وعشرين ويقدرها بعضهم باعتبار ما جاء في الصحيحين من قوله عليه الصلاة والسلام خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فيدخل في ذلك الصحابة والتابعون وتابعوهم
الصحابة والتابعون وتابعوه والى هذا ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية والنووي وابن حجر ومنهم من قصر ذلك على الصحابة سلفهم الصحابة الذين صحبوا النبي عليه الصلاة والسلام ومنهم من قال هم الصحابة والتابعون
ترى هذا الغزالي ومن العلماء من يطلق مسمى السلف على من نهج مناهجهم واخذ بطرائقهم من نهج على من نهج مناهجهم واخذ بطرائقهم فيعد من السلف وان كان من اصحاب القرون المتأخرة
واما من خالفه فليس منهم ولو عاش بين اظهره وقيل في بعض من ولد في عهده عليه الصلاة والسلام وليست له رؤية من الصغار الذين ولدوا بحجة الوداع وبعدها قيل في واحد منهم
ليس من الصحابة ولا من التابعين لهم باحسان لانه ليس على هدي الصحابة على سننهم ولا على القول الاخير للواحد من اهل هذا الزمان ومن قبله من يوصف بانه سلفي
نسبة الى السلام وعلى القول الاول لا يقال سلفي الا اذا كان بالقرون المفظحة ومن انتسب الى مذهب صحت نسبته اليه لا سيما اذا التزمه استازة ماما ليس مجرد دعوة
كما ينتسب الى الائمة لما يقال حنبلي مثلا او شافعي او مالكي ينتسب الى الامام  يطبق مذهب الامام فينتسب اليه واذا التزم مذهب السلف صح ان يقال انه سلام المقصود ان مثل هذا الوصف
الذي هو وصف مدح  السلام. جاء مدحه في نصوص الكتاب والسنة هذا وصف مدح فاذا قال شخص انه سلفي ولو كان على منهج الصحابة والتابعين وائمة الاسلام هذا لا شك ان في نوع تزكية للناس
اما كونه يوصف من قبل غيره  سهل اذا كان اهل لذلك فلا مانع من ان يصفه الناس بذلك اما ان يصف نفسه بذلك ويتعالى ويترفع كما هو كما يذكره بعض
المبتدئين او المتوسطين في طلب العلم ويزعم انه سلفي عليه بالتواضع وعدم ازدراء الناس وعدم احتقارهم ولا شك ان من اهتدى بهدي السلف على خير عظيم الانتساب للحديث او الاثر
طالب علم مبتدئ او متوسط يصف نفسه بانه محدث او الاثري وما اشبه ذلك لا يليق اذا وصفه النصارى اهل لذلك ووصفه الناس بذلك لا مانع وجميع جماعة من اهل العلم انتسبوا الى الاثر
بعنايتهم به ولزومهم اياه قولوا راجي ربه المقتدر عبدالرحيم بن الحسين الاثري منتسب الى الاثر جماعة من اهل العلم وكان الشيخ ابن باز رحمة الله عليه يقال له عبدالعزيز بن باز الاثري
من زمن بعيد شيخ ابن باز رحمة الله عليه يقول ان السلف هم اهل القرون المفضلة هم اهل القرون المفضلة فمن اقتفى اثره وسار على منهجهم فهو سلفي يعني هل يدخل
من جاء بعض القرون المفضلة في قوله عليه الصلاة والسلام خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ما يدخل لكن بالالحاق والانتماء الى هذا المذهب تصح النسبة اذا اقتفى ذلك وطبقه
ومن خالفهم في ذلك فهو من الخلف لان الذي يقابل السلف هم الخلف ويبقى النظر في في الخلا الخلف من خالفهم في ذلك فهو من الخلف. او من الخلف نعم
وخلف من بعدهم خلف اذا في اثيق على سبيل الذم يقال خلفه واما اذا خلفهم بخير فهو خلف خير خلف لخير سنة اما من خالفهم كما قال الله جل وعلا فخلف من بعدهم خلف
ذهب الذين يعاشوا في اكنافهم وبقيت في خلف كجلد الاجرب اكيد فيه خلل ممدوح ولا مذموم؟  قال خلف ما قال خلف قالوا لان الجود الاجرب فيه شيء من السليم ما يلزم ان يكون كله اجرم
فيه مواضع فيها كرم والباقي سليم وصح نكافئنا والا اذا سيق على سبيل الذنب ساكن اللام  واما بالنسبة للفتن جمع فتنة يقول الازهري وغيره جماع معنى الفتنة الابتلاء والامتحان والاختبار
واصلها مأخوذ من الفتن مأخوذ من الفتن وهو اذابة الذهب والفضة بالنار يتميز الرديء من الجيد وفي الصحاح المنظر ما جودته الصائغ اذا عرض عليه ذهب للبيع لابد ان يختبر
نعم الماهر ما يحتاج الى اختبار يعرف الصحيح من المعيب من غير اختبار لكن غيره ممن دونه لابد ان يعرضه على النار ليختبره ويفتتن زاد الراغب الاصفهاني ثم استعمل في ادخال الانسان النار والعذاب
وتارة يسمون ما يحصل عنه العذاب فتنة وتستعمل فيه وتارة في في الاختبار نحو فتناك فتونا وقال ابن فارس الفاء والتاء والنون اصل صحيح تدل على ابتلاء واختبار من ذلك الفتنة يقال فتنت افتن فتنا وفتنت الذهب بالنار اذا امتحنته
اذا امتحنته وهو مفتون وفتين والفتن تكون في الدنيا المراد عندنا وتكون ايضا في البرزخ الدنيا يفتتنون ويمتحنون والفتن للمتدينين معروفة من من قديم الزمان وابتلاؤه من اجل ان يرجعوا عن دينه
وتكن ايضا عند الموت وايضا في البرزخ ولذلك امرنا بالاستعاذة من فتنة المحيا وفتنة الممات والذي يعنينا هو القسم الاول ما يحصل للانسان او للامة من فتن في الدنيا واعظم هذه الفتن فتنة الدين
وفتنة الدين اشد من القتل واكبر من القتل واعظم من القتل لان القتل يقضي على حياة الانسان المحدودة القتل فيه قضاء على حياة الانسان المحدودة بين الستين والسبعين قليل من يجاوز ذلك
امرها يسير لكن الاشكال للقضاء على حياة الانسان غير المحدودة في الاخرة اذا فتن في دينه وصرف عنه وارتد بسبب هذه الفتنة فانه يبقى في خيبة وخسران ابد الابدين اعظم فتنة هي فتنة الدين
وفتنة النساء وهي اول فتنة بني اسرائيل وفتنة المال وقد خشيها النبي عليه الصلاة والسلام على ان خشي ان تفتح الدنيا على امته يتنافسوها كما تنافسها من قبلهم فتفتنهم كما فتن كما فتنت
وفتنة النساء وفتنة المال وغيرها من الفتن هذه ايضا ترجع في الحقيقة الى  لان لها اثرا على الدين وفتنة الازواج والولد وقد جاء التنبيه عليها بالقرآن واعلموا انما اموالكم واولادكم فتنة
وان الله عنده اجر عظيم وفتنة الحروب والمشاكل بين المسلمين انفسهم من اعظم الفتن وبين المسلمين وغيرهم وقد ظهر من ذلك ما ظهر وما بقي على ما جاء في النصوص ادهى وامر
نسأل الله جل وعلا السلامة من الفتن ما ظهر منها وما بطن يقول ابن القيم في زاد المعاد واما الفتنة التي يضيفها الله سبحانه وتعالى الى نفسه او يضيفها رسوله اليه
لقوله وكذلك وكذلك فتنا اضافها الله لنفسه فتنا بعضهم ببعض قول موسى ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء فتلك بمعنى اخر وهي بمعنى الامتحان والاختبار
والابتلاء من الله لعباده بالخير والشر النعم والمصائب فهذه لون وفتنة المشركين لون فتنة المؤمن في ماله وولده وجاره لون اخر والفتنة التي يوقعها بين اهل الاسلام كالفتنة التي اوقعها بين اصحاب علي ومعاوية
وبين اهل الجمل والصفين وبين المسلمين حتى يتقاتلوا ويتهارج ويتهاجر ويتهاجر لون اخر معنى يتقاتل لان الهرج قاتل ويتهاجر لون اخر من الفتن ان يحصل شيء يسير بين اخوين اما من النسب او في الدين
هذا الشيء اليسير يكون سببا في فتنتهم بينهم هجران ولا يجوز للمسلم ان يهجر اخاه قتلات الله المستعان وهي الفتنة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم ستكون فتنة
القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي والماشي فيها خير من السعي واحاديث الفتنة التي امر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها باعتزال الطائفتين هي هذه الفتنة
وقلنا انه لا يخلو كتاب من كتب السنة وكتب العقائد ودواوين الاسلام الكبرى والجوامع والمسانيد والسنن الا وفيه ذكر للفتن وما ورد فيها والتحذير منها وكيفية الخلاص منها قالوا يا رسول الله انها ستكون فتن
فما مخرج منها قال كتاب الله الى اخر الحديث حديث علي وفي اسناده كلام معناه صحيح والابتلاء والفتن والفتن موجودة الناس منذ الصدر الاول وفي الامم السابقة الى وقتنا هذا
حتى القرون المفضلة التي هي خير القرون وجد فيها  ولا ينجو من هذه الفتن الا من عصمه الله جل وعلا من اهل الديانة الاخذين بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. المعتصمين بهما
الاعتصام بالكتاب والسنة هو السبيل الوحيد لا اكن امسال اقول الوحيد الذي لا سبيل غيره في النجاة من هذه الفتن يقول الله جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
اذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم واصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم  وصح عن عبد الرحمن بن ابزى
قال قلت لابي ابن كعب لما وقع الناس في امر عثمان ابا المنذر ما المخرج عن عبد الرحمن ابن ابزى قال قلت لابي ابن كعب لما وقع الناس في امر عثمان ابا المنذر ما المخرج
قال كتاب الله ما استبان لك فاعمل به وما اشتبه عليك فكله الى عالمه هذا يبين لنا اهمية العناية بكتاب الله جل وعلا في حياة المسلم لا سيما طالب العلم
فيكون ديدنه النظر في كتاب الله في كلام الله هو الكتاب الذي من قام يقرأه كأنما خاطب الرحمن  تجد الساعة تنظر بكتاب الله هي خير ما تقضى فيه الاوقات وخير ما تصرف به الانفاس
على الوجه المأمور به من الترتيب والتدبر والتذكر والاتعاظ هنا يكمن الفقه هنا يكمن الفقه الحقيقي واعجبني كلمة  احد الدعاة في موسم الحج الماضي تكلم وقال احكام الحج فيها المؤلفات كثيرة جدا
والمناسك المفردة في احكام الحج لا تحصى وكذلك ما كتبه العلماء في الحج يذكرون تعريفه واحكامه بشروطه واركانه وواجباته وسننه فلذلك مما يصحح او يبطل الحج وهذا امر لا بد منه
لكن هل هذه طريقة القرآن للحج سورة كاملة في القرآن هل فيها اركان الحج هل فيها شروط الحج هل فيها واجبات الحج ولا سنن للحج جاءت هذه مبينة في السنة لكن سورة الحج
يا ايها الناس اتقوا ربكم التقوى لان الحج انما شرع لتحقيق التقوى وغير ذلك من العبادات. هذه لفتات لابد ان يستحضرها طالب العلم اذا جلست في بيت من بيوت الله
تنتظروا صلاة او في مصلاك بعد الفراغ من الصلاة من انتظر الصلاة فهو من صلاة والملائكة تصلي على المصلي ما دام في مصلاه ما لم يحدث واذا انتظرت الصلاة الاخرى
كان هذا هو الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط اذا جلست والملائكة تصلي عليك وتدعو وانت تنظر في كلام الله وخير مقام قمت بي وحليتي تحليتها ذكر الاله بالمسجد وافضل ما يذكر الله به جل وعلا كلامه
علينا ان نعنى بهذا لنجد مثل هذا في اوقات الفتن. وفي اوقات المحن تنجو باذن الله. تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة في اوقات الفتن تطيش القلوب والتصرفات لا تنضبط
اذا وقعت هذه الفتن لكن من تعرف على الله في الرخاء باذن الله نشوف في وقت الشدة اضافة الى ما رتب على ذلك من الاجور العظيمة ومع الاسف بعض طلاب العلم لا نصيب لكتاب الله في برامجهم
واذا نظرنا الى الجداول الدروس حتى لبعض العلماء تجد اقلها نصيبا التفسير النصيب من من الفقه ومن الحديث ومن غيرها من العلوم والزهد في كتاب الله جل وعلا علامة حرمان
الذي فيه المخرج وفيه العلم هو الاصل الاصيل والركن الركين في حياة طالب العلم وفي حياة العالم يأتي طالب علم قد وقع حصل يطلب درس من شيخ في المسجد يقول له الشيخ والله يا ولدي انا مشغول
وعنده دروس وعنده اوقات يستغلها بقراءة القرآن يقول والله يعتذر منه يقول انا والله مشغول ثم يذهب هذا الطالب ويبث في المجالس ان فلان يقول مشغول وهو جالس يقرأ قرآن
مشغول وجالس يقرأ قرآن لقراءة القرآن ما هي بشغل اعظم ما يشتغل به وتقضى فيه الاوقات كتاب الله الله المستعان قال ابو عبد الرحمن عبد الله ابن الامام احمد حدثني ابي
قال حدثنا اسماعيل قال حدثنا ايوب محمد بن سيرين قال هاجت الفتنة هاجت الفتنة واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة الاف فما خف فيها منهم مئة. بل لم يبلغوا ثلاثين
يعني ما استدرجتهم هذه الفتن وعددهم عشرة الاف لم يبلغوا ثلاثين يعني ثلاثة بالمئة ثلاثة من الف ثلاثين من عشرة الاف ثلاثة من الف يعني امر مهول شيء لا يمكن تصديقه
وهذا شأن الفتن ان عثمان ابن عفان الخليفة الراشد الباذل العابد المتأله الصوام القوام يقتل بين اظهر المسلمين بالمدينة ما يدل على ان شأن الفتن خطير خطير جدا اذا وقعت
نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قال شيخ الاسلام ابن تيمية في منهاج السنة وهذا الاسناد من اصح اسناد على وجه الارض ومحمد بن سيرين من اورع الناس في منطقه
ومراسيله من اصح المراسيل شيخ الاسلام ايضا يبين انه لم يكن من هدي السلف لا في اوقات الفتن ولا في اوقات الساعة انهم يتعصب لطائفة اي طائفة كانت ما لم تكن معتصمة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
يقول وليس للمعلمين في مجموع الفتاوى في الجزء الثامن والعشرين صفر خمسطعشر يقول ليس للمعلمين ان يحزبوا الناس ويفعل ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء بل يكونون مثل الاخوة المتعاونين على البر والتقوى
كما قال جل وعلا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان وليس لاحد منهم ان يأخذ على احد عهدا بموافقته على كل ما يريد وموالاة من يواليه ومعاداة من يعاديه. بل من فعل هذا كان من جنس جنكيز خان وامثاله الذين يجعلونه
من وافقهم صديقا مواليا ومن خالفهم عدوا باغيا بل عليهم وعلى اتباعهم عهد الله ورسوله بان يطيعوا الله ورسوله ويفعلوا ما امر الله به ورسوله ويحرم ما حرم الله ورسوله
كان السلف يتقون الفتن بقدر الامكان ولا يخوضون فيها ولا يتداولون اخبارها ولذا جاء في كتب العقائد التحذير من ذكر ما شجر بين الصحابة تحليل من ذكر مع شجر بين الصحابة
ولا يقعون في هذا ولا يلتفتون اليه وعيب الاستيعاب لابن عبدالبر في معرفة الاصحاب مع انه من افضل ما الف الصحابة لانه تعرض لشيء من ذلك ذكر شيء مما شجر بينهم
وكانوا يتقون في زمن الفتن حتى اخبارها وما يدور فيها فهم في عزلة تامة جاء في مسلم عن عامر بن سعد قال كان سعد ابن ابي وقاص يعني اباه عامر بن سعد بن ابي وقاص
كان سعد بن ابي وقاص في ابله فجاءه ابنه عمر ابن سعد فلما رأه سعد قال اعوذ بالله من شر هذا الراكب اعوذ بالله من شر هذا الراكب فنزل فقال له
انزلت في ابلك وغنمك يقول لابيه انزلت في ابنك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم ما تشارك تاخذ نصيبك يعني ان ما صرت الخليفة صرت نائب الخليفة او لك شأن في الملك
انزلت في ابلك في ابلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينه فضرب سعد في صدره فقال اسكت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يحب العبد التقي
الغني الحفي في بعض الروايات الخفي قال ابن سعد في طبقاته الفضل ابن دكيم قال حدثنا عبد الملك بن شداد حدثنا ثابت البناني ان مطرف ابن عبد الله  من سادات الامة وخيارها
عبادها وعلمائها قال لبثت في فتنة ابن الزبير تسعا او سبعا ما اخبرت فيها بخبر ولا اخبرت فيها بخبر ولا استخبرت فيها عن خبر الان عكوف الناس على وسائل الاعلام
كله من اجل ان يستخبروا ويطلب الاخبار عن هذه الفتن وليس من هدي السلف الاهتمام بهذه الامور خشية الا يتأثروا بها او يقع في انفسهم شيء مما يوقعه في فيها
وجاء في البخاري عن عبدالرحمن بن ابي صعصعة عن ابيه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال لي اني اراك تحب الغنم وتتخذها قال لي اني اراك تحب الغنم
وتتخذها فاصلحها واصلح رعامها فاني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يأتي على الناس زمان تكون الغنم فيه خير ما للمسلم يدفع بها شعف الجبال او سعف الجبال في مواقع القطر يفر بدينه
من الفتن يوشك في صحيح البخاري يوشك ان يكون خير ما للمسلم غنم يتبع بها شعب الجبال يفر بدينه من الفتن وهذا يستدل به من يفضل العزلة من يفظل العزلة
الشراح شراح البخاري القرن الثامن والتاسع وما بعده يقررون ان المتعين الراجح المتعين في هذه الازمان العزلة لاستحالة خلو المحافل من المنكرات متى الثامن والتاسع. يعني قبل خمسة قرون وستة قرون
لاستحالة خلو المحافل من المنكرات فماذا عن مجتمعاتنا ومجتمعات المسلمين اليوم بعد خمسة قرون من هذا الكلام الان حتى في العزلة لا يسلم الانسان لان وسائل الاعلام تتابعه وتلاحقه في كل مكان
والله المستعان على كل حال مسألة العزلة مسألة تحتاج الى شيء من البسط والتفصيل فمن كان نفعه للناس اعظم ولا يخشى عليه من التأثر بما عند الناس من منكرات هذا يتعين عليه الخلطة
ومن خشي على نفسه ان يتأثر بما عندهم من مخالفات ومنكرات واثره في الناس ضعيف هذا يتعين عليه العزلة وبعض الناس فيه من هذا وفيه من هذا ما الحكم للغالب
الحكم للغالب وترجيح العزلة من خلال هذا الحديث يوشك ان يكون خير من المسلم غنم يتبع فيها شعب الجبال هذا قرره كثير من الشراح لكن من الغرائب كون في اسناده
طبعا البخاري  البخاري لكن في اسناده راوي نحتاجه  في اسناده كان لا يحدث ثم حدث كان لا يحدث ثم حدث فقيل له ما كنت تتحدث الحدث هل رأيت في المنام
ان قائلا يقول ليقم اهل العلم فقاموا وقمت معهم لاني من اهل العلم وعندي احاديث كثيرة ورأوا من الرواة قام معهم قيل له اجلس قلت لماذا؟ انا معهم في الطلب وفي
التحصيل انا معهم قال لكنهم نشروا ولم تنشر نشروا ولم تنشر فصار يحدد فهذا مما يرجح الخلطة وفيها احاديث الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم لا شك انه افضل ممن يعتزل وان كان على نفسه خطر من
الاختلاط بالناس والخلطة بهم. ولا شك ان فضول الخلطة ظرر ولا يستطيع الانسان ان يحفظ قلبه ولسانه ودينه وعلمه وعمله الا بشيء من العزلة وتكون الخلطة بقدر الحاجة مثل العلاج
فظول الخلطة وفضول الكلام وفضول النظر وفضول السمع وفضول الاكل كلها على حساب سلامة القلب وحياته    جاء في مسلم عن عثمان الشحام انطلقت انا وفرقد  الى مسلم ابن ابي بكرة
وهو في ارضه فدخلنا عليه وقلنا هل سمعت اباك احدث في الفتن حديثا قال نعم سمعت ابا بكرة يحدث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها ستكون فتن
الا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها والماشي فيها خير من الساعي فيها الا فاذا نزلت او وقعت ومن كان له ابل فليلحق بابله. ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه. ومن كانت له ارض فليلحق بارضه
قال فقال رجل يا رسول الله ارأيت من لم يكن له اذن ولا غنم ولا ارض قال يعمد الى سيفه ويدق على حده بحجر ثم ثم لينجو ان استطاع النجاة
اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت ثلاثة قال فقال رجل يا رسول الله ارأيت ان اكرهت حتى ينطلق بي الى احد الصفين او احدى الفئتين فضربني رجل بسيفه
او يجيء سهم في قتلني قال يبوء باسمه واسمك ويكون من اصحاب النار الصحابة رضوان الله جل رضوان الله تعالى عنهم طبقوا هذا المبدأ اعتزال الفتن وذلكم فيما اذا لم يظهر
احد الطائفتين والامام البخاري رحمه الله بوب في كتابه الصحيح باب التعرض في الفتن باب التعرض الفتن التعرب يعني نعم خروج الى البراري والقفار ومشابهة الاعراب في ذلك عن سلمة بن الاكوع انه دخل على الحجاج
فقال يا ابن الاكوان ارتددت على عقبيك ارتددت على عقبيك تعربت قال لا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن لي في البدو في البدو يعني ملازمتهم او في البدو الظهور والخروج
وعن يزيد ابن ابي عبيد قال لما قتل عثمان ابن عفان خرج سلمة بن الاكوع الى الربذة وتزوج هناك امرأة ولدت له اولاد فلم يزل بها حتى قبل ان يموت بليال
نزل المدينة وقال البخاري في صحيحه حدثنا علي ابن عبد الله يعني ابن المديني قال حدثنا سفيان يعني  ما بيني وبين البخاري الا واحد متأخر  قال لي قال قال لي عمرو
اخبرني محمد بن علي ان حرملة مولى اسامة اخبره قال قال عمرو قد رأيت حرملة قال ارسلني اسامة الى علي  وقال انه سيسألك الان فيقول ما خلف صاحبك وقل له يقول لك
لو كنت بشدق الاسد لاحببت ان اكون معك فيه لو كنت في شدق الاسد لاحببت ان اكون معك فيه ولكن هذا امر لم اره هذا دين ما فيه مجاملة هذا امر لم اره
فلم يعطني شيئا فذهبت الى حسن وحسين وابن جعفر واوقروا لي راحلتي البخاري ايضا عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما اتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقال له ان الناس صنعوا
وانت ابن عمر وصاحب النبي صلى الله عليه وسلم فما يمنعك ان تخرج قال يمنعني ان الله حرم دم اخي ما الذي يمنعك ان تأخذ قال يمنعني ان الله حرم دم اخي
فقال الم يقل وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة وقال قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله وانتم تريدون ان تقاتلوا حتى تكون فتنة. ويكون الدين لغير الله وفي صحيح مسلم عن ابي نوفل رأيت عبدالله بن الزبير العقبة المدينة
قال فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبد الله ابن عمر ووقف عليه وقال السلام عليك ابا خبيب السلام عليك ابا خبيب. السلام عليك ابا خبيب بعد ان قتل وصلب
السلام عليك ابا خبيب السلام عليك ابا خبيب اما والله لقد كنت انهاك عن هذا اما والله لقد كنت انهاك عن هذا اما والله لقد كنت انهاك عن هذا اما والله ان كنت ما علمت يعني انت على ما عرفت وعرفت
كنت صواما قواما وصولا للرحم اما والله لامة ان تشرها امة خير ثم نفذ عبد الله ابن عمر فبلغ الحجاج موقف عبد الله وقوله فارسل اليه انزله عن جذعه فالقي
طبعا الخبر في قبور اليهود هذه الفتن لعثمان بن عفان ما وجد من يدفنه دفن في بعد هزيع من الليل  خارج البقية هذه هي الفتن ابن مسعود ابن الزبير قوام قوام، وصول للرحم
من خيار عباد الله ومع ذلك يقتل ويصلب ويدفن في  لكنها الفتن اذا وجدت طاشت العقول وعجز العقلاء من حلها لكن قبل وقوعها لابد من تدخل العقلاء لايجاد حلول تحول دونه
يقول الخطابي في كتاب العزلة ومن خير ما صنف في هذا الباب وكان ابن عمر من اشد الصحابة حذرا من الوقوع في الفتن واكثرهم تحذيرا للناس من الدخول فيها وبقي الى ايام فتنة ابن الزبير فلم يقاتل معه
ولم يدافع عنه الا انه كان يشهد الصلاة معه الا انه كان يشهد الصلاة معه فاذا فاتته صلاها مع الحجاج وكان يقول اذا دعونا الى الله اجبناهم واذا دعونا واذا دعونا الى الشيطان تركناهم
وفي ايام الفتن يجب التثبت والتحري وعدم العجلة والطيش في علاج القضايا يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة  ان تصيبوا قوم جلسوا تصبحوا على ما فعلتم نادمين
وفي هذه الظروف التي تكثر فيها الفتن ويكثر فيها الهرج الذي هو القتل لا بد من الامساك عن اذاعة الاخبار بين عامة الناس وغوائهم ولابد من الربط على قلوب العامة
وانتم ترون من الامثلة العملية الواقعة لو في مجمع كبير مثل هذا مثل هذا المجمع حصل ادنى خلل اما صوت غير مألوف ولا شيء ثم ارتج الناس وخرجوا مسرعين قد يموت بعض الناس
من هذا الزحام وبعضهم يطأ بعض وما اشبه ذلك واذا حصل التماس كهربائي في مدرسة او في مكان فيه اجتماع يموت بعض الناس من اجل التدافع الربط على قلوب الناس واخذ الامور بحلم وحكمة
هذا هو الاصل النبي عليه الصلاة والسلام لما دعا علي في غزوة خيبر واعطاه الراية قال امض على رسلك حرب حرب تحتاج احيانا الى شي من اه في عرف الناس يعني
هنا شيء من العجلة وشيء من الخفة والكر والبر امضي على رزقك الرفق ما دخل شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه الامساك عن اذاعة الاخبار والتسرع في في اشاعاتها
والتأني والتؤدى في فهمها وتحليلها وتنزيلها على الوقائع والاحوال والحوادث لكن ما الذي يحللها وينزلها مواقعها هم العلماء الذين اداموا النظر في كتاب الله وفي سنة نبيه عليه الصلاة والسلام
الذين اللذين فيهما المخرج من جميع الفتن قال المحلل الفلاني وقال الصحابي الفلاني والقناة الفلانية ذكر فيها كذا وتحليلات لا تنتهي الى شيء وبعضها تحليلات مبنية على مصالح مصالح اشخاص
او مصالح طوائف او مصالح دول ومع الاسف ان بعض من ينتسب الى الاسلام يحمله الطمع في ان يخدم مصالح اعداء مع الاسف الشديد ان يوجد مثل هذا بين المسلمين
تجد تجده يحلل ما يخدم مصلحة العبد لا شك ان هذه خيانة عظمى للامة والدنيا كلها لا تقوم وتعادل مثل هذه الخيام يقول الله جل وعلا واذا جاءهم امر من الامن او الخوف
اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم رحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم
لعلمه الذين يستنبطونه العلماء  الرجوع الى الاكابر من اهل العلم في زمن الفتن هو هو الحل السليم وفي اخر الاية تنبيه ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا
في اخر الاية تنبيه على ان سلوك غير هذا السبيل في زمن الفتن ورد الامر الى اهله انه يؤدي الى اتباع الخطوات الشيطاني وحزبه وجاء الامر بالتعوذ من الفتن في صحيح البخاري عن جابر
رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الاية قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعوذ بوجهك قال او من تحت ارجلكم قال اعوذ بوجهك
او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اهون او هذا ايسر ان هذا امر لا بد من وقوع وفي البخاري ايضا انشأ عمر
فقال رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من سوء الفتن قال انس عائدا بالله من شر الفتن وقال عمار ابن ياسر اعوذ بالله من الفتن
يقول ابن حجر في فتح الباري فيه دليل على الاستعاذة من الفتن ولو علم المرء انه متمسك فيها بالحق ولو علم المرء انه متمسك فيها بالحق لانها قد تفظي الى وقوع من لا يرى وقوعه. يقول ابن ابن بطال
وفيه رد للحديث الشائع لا تستعيذوا بالله من الفتن فان فيها حصاد المنافقين قلت وقد سئل ابن وهب قديما فقال انه باطل   فائدة العلم في وقت الفتن جاء في صحيح البخاري عن ابي بكرة قال
لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ايام الجمل ظرف متعلق بنفح انتفعت بها ايام الجمل وليس متعلق بسمعتها ايام الجمل فان ايام الجمل في عهد علي رضي الله عنه
بعد ما كدت ان الحق باصحاب الجمل واوقات المعهم قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى فقال لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأ
ان القيادة في ايام الجمل اما الجمل عائشة رضي الله عنها ام المؤمنين فكاد ان يلتحق بهم لما كان لما سمع لن يهلع قوم نلوا امره امرأة والامرأة منها عائشة الصديقة بنت الصديق
فكيف بمن دونها ممن يتولى الولايات والقيادات ابو بكرة طبق الحديث على ام المؤمنين في عمومه لان امرأة نكرة في سياق النفي وتعم كل امرأة قال الحافظ ابن حجر كما في فتح الباري نقل ابن بطال عن المهلب
ان ظاهر حديث ابي بكر يوهم توهين رأي عائشة فيما فعلت وليس كذلك لان المعروف من مذهب ابي بكرة انه كان على رأي عائشة لطلب الاصلاح بين الناس عائشة ما راحت ما ذهبت تقاتل
انما لها بالتصبح ليس لديها موقف من علي ابن ابي طالب وان كان في نفسها شيء عليه لكن هذا لا يمنعها من قول الحق لما سئل علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وعائشة سأله النبي عليه الصلاة والسلام عن عائشة
في قصة الافك قال النساء غيرها كثير وقع في نفسها هذا امر عادي جبن لي طبيعي ان يقع في نفسه ولذلك قالت خرج النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين يعني في التعنيف مرض موته. بين عباس واخر
ما سمت عيني لنفسها شيئان لكن لما قتل عثمان واستشاروها في من يبايعون قالت علي مسألة دين مهي بهوا الهوا لا مدخل له في هذه الامور عند من يتدين لله جل وعلا
تشاروه قالت علي ما في خير نقل ابن بطال عن المهلب ان ظاهر حديث ابي بكر يوهن توهين رأي عائشة فيما فعلت وليس الامر كذلك لان المعروف من مذهب ابي بكر انه كان على رأي عائشة في طلب الاصلاح
بين الناس ولم يكن قصدهم القتال لكن لما انتشبت الحرب لم يكن لمن معها بد من المقاتلة ولم يرجع ابو بكرة عن رأي عائشة وانما تفرس بانهم يغلبون لما رأى الذين مع عائشة تحت امرها
لما سمع في امر فارس قال ويدل لذلك ان احدا لم ينقل ان عائشة ومن معها نازعوا عليا في الخلافة عائشة ما طلبت الخلافة لنفسها ولا لغيرها وهي التي اشارت بعلي ابن ابي طالب لما استشيرت
في امر الخلافة قال ويدل لذلك ان احدا لم ينقل عن عائشة ومعها انهم نازعوا عليا في الخلافة ولا دعوا الى احد منهم ليولوه الخلافة وانما انكرت هي ومن معها على علي منعه من قتل قتلة عثمان
وترك الاقتصاص منه وكان علي رضي الله عنه ينتظر من اولياء عثمان ان يتحاكموا اليه فاذا ثبت على احد بعينه انه ممن قتل عثمان اقتص منه واختلفوا بحسب ذلك وخشي من نسب اليهم القتل ان وخشي من نسب اليهم القتل
ان يصطلحوا على قتلهم فانشبوا الحرب بينهم الى ان كان ما كان فلما انتصر علي عليهم حمد ابو بكرة رأيه في ترك القتال معهم. وان كان رأيه كان موافقا لرأي عائشة في الطلب بدم عثمان انتهى كلامه. يقول
الحجر وفي بعضه نظر الكلام بطال المنقول عن المهلب نظر يظهر مما ذكرت ومما ساذكره وتقدم قريبا في باب اذا التقى المسلم ان بسيفيهما من حديث الاحنف انه كان خرج لينصر عليا فلقيه ابو بكرة فنهاه عن القتال
وتقدم قبله بباب من قول ابي بكرة لما حرق ابن الحظرمي ما يدل على انه او لما حرق ابن الحظرمي ما يدل على انه كان لا يرى القتال في مثل ذلك اصلا
فليس هو على رأي عائشة ولا ولا على رأي علي في جواز القتال بين المسلمين اصلا. وانما كان رأيه الكف الكف عن القتال وفاقا لسعد بن ابي وقاص ومحمد بن مسلمة وعبدالله بن عمر وغيرهم ولهذا لم يشهد سفين مع معاوية ولا مع علي
ينبغي للمسلم ان ينشغل في اوقات الفتن بالعبادة ليسدد ويوفق في اقواله وافعاله وجاء في الصحيح في حديث ابي موسى وغيره عن النبي عليه الصلاة والسلام قال العبادة في وقت الهرج كهجرة الي
العبادة في الهرج في الهرج كهجرة الي قال النووي رياض الصالحين باب فضل العبادة في الهرج وهو الاختلاط والفتن ونحوها جاء تفسير الهرج في صحيح البخاري من كلام ابي موسى
ان الهرج بلسان الحبشة القتل الهرج بلسان الحبشة القتل وجاء في منهاج السنة شيخ الاسلام ابن تيمية والفتنة اذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء الفتنة اذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء
وصار الاكابر عاجزين عن اطفاء الفتنة عن اطفاء الفتنة وكف اهلها وهذا شأن الفتن كما قال الله جل وعلا واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واذا وقعت الفتنة
لم يسلم من التلوث بها الا من عصمه الله جل وعلا وقال في المنهاج ايضا ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان الا وكان بخروجها من الفساد ما هو اعظم من الفساد الذي ازالته
والله تعالى لم يأمر بقتال كل ظالم وكل باغ كيفما كان ولا امر بقتال الباغين ابتداء قال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى التي تبغي حتى تبيئ الى امر الله
فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل فلم يعد اذا لم يأمر بقتالبغي ابتداء فكيف يأمر بقتال ولاة الامر ابتداء ومعلوم ان هذا امر يجر الى مفاسد عظمى وحبل الامن اذا اختل
دون عوده خرط القتال جاء الحبل الامني اذا اختل ممتاز من في قلبه مرض هذا الاختلال في التشفي بالقتل ونهب الاموال وانتهاك الاعراظ يوجد ناس يتشفون بمثل هذا فاذا وجدت الفرصة
فمات تزول الله المستعان النزاع والاختلاف والفرقة لا شك انها تورث الفشل والضعف وانتصار الاعداء يقول الله جل وعلا واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب اليكم. واصبروا ان الله مع الصابرين
وقال جل وعلا ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك وجاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر عليه
فانه من فارق الجماعة شبرا فمات الا مات ميتة جاهلية الحسن ابن علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانة في الجنة سماه النبي عليه الصلاة والسلام سيد ان ابني هذا سيد
وسيصلح الله به بين فئتين  لماذا صار سيدا لانه اصبح واعتزل عن الملك الذي لولا هذا الاعتزال استمرت الفتنة استمر القتال تسمية النبي عليه الصلاة والسلام ابناه سيدا حسن لاصلاحي بين الطائفتين العظيمتين
جاء في صحيح البخاري عن ابي بكرة رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي الى جنبه وهو يقبل على الناس مرة
وعليه مرة اخرى ويقول ان ابني هذا سيد ولعل الله ان يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين يقول شيخ الاسلام ابن تيمية  منهاج السنة فاثنى على الحسن بالاصلاح ولو كان القتال واجبا او مستحبا لما مدح تاركه
عندما مدح تاركه قال في موضع اخر من منهاج السنة فاصلح الله به بين اصحاب علي واصحاب معاوية فمدح النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بالاصلاح بينهما وسماهما مؤمنين وهذا يدل على ان الاصلاح بينهما هو المحمود ولو كان القتال واجبا او مستحبا لم يكن تركه
وسبق لساني الى قول وسيصلح الله بين بين فئتين باغيتين بين فئتين عظيمتين من المسلمين. هذا سبب اقتسام  يقول ابن مفلح الفروع قال شيخنا يعني ابن تيمية رحمه الله عامة الفتن التي وقعت
من اعظم اسبابها قلة الصبر هذه الفتنة لها سببان اما ضعف العلم واما ضعف الصبر فان الجهل والظلم اصل الشر وفاعل الشر انما يفعله لجهله بانه شر ولكون نفسي تريده فبالعلم يزول الجهل
وبالصبر يحبس الهوى والشهوة فتزول الفتن  السبب سبب الفتنة والخروج منها الجهل والظلم الجهل والظلم هذا السبب قال فان الجهل والظلم اصل الشر وفاعل الشر انما يفعله لجهله بانه شر
ولكون نفسه تريده بالعلم يزول الجهل وبالصابر يحبس الهوى والشهوة ستزول الفتن  في مثل الظروف التي تكثر فيها الفتن ويكثر فيها الحروب والقتل والغوغاء الان في وقت الفتن يخرج الناس
منهم من يريد الحق ومنهم من يبغي ويظلم ويريد الدنيا سيحصل بينهم ما يحصل ثم يختلط الامر ويختلط الناس ويقتل بعضهم بعضا المسلم يقتل اخاه قد يقتل من يوافقه تمام الموافقة
لانها الفتن اذا حصلت وحدثت هذه الفتن غطت على العقول وعلى العقلاء من العلماء واصحاب الرأي السعي الحيلولة دون وقوع الفتن اما اذا وقعت الفتن ونعوذ بالله من وقوعها ونحن نراها
قريبة منا نسأل الله جل وعلا السلامة لنا ولاخواننا المسلمين في جميع الاقطار وان يعيذنا من الفتن ومن شرها ما ظهر منها وما بطن. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
اجمعين خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
