عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ثم بعد ان الكلام في هذا الموضوع يطول والحاجة اليه ماسة ولابد من جمع اطرافه   لعلها ان تدرك والاتيان على جميع ما يتطلبه هذا الموضوع
ولا يكفي ساعة ولا ساعات لقد الف فيه مسندات اعنيد الفتن وما من كتاب من كتب  الا وفيها باب او كتاب للفتن وذلكم باهميتها لكن مع الاسف ثم طلاب العلم في الغالب
منشغلون بالاحكام  وهي حقيقة وجديرة بالاهتمام ويرون ان حديث معاوية وغيره من الصحابة من قوله عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين انه في الاحكام العملية
وهذا فهم ليس بصحيح بل المراد به الفقه والفهم في الدين بجميع ابوابه ولذا لما جاء جبريل الى النبي عليه الصلاة والسلام وسأله عن الاسلام والايمان والاحسان لما انتهى قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم
الحقيقة العرفية للفقه باصطلاح الفقهاء تقصره على الاحكام العملية العملية مهمة جدا لتصحيح الاعمال التي يتقرب بها الى الله جل وعلا لكن الدين اشمل من ان يكون في العبادات او في المعاملات
الحدود والجنايات يتعدى ذلك الى تفسير والعقائد  السير والمغازي والرقاق والفتن والاعتصام وغيرها منا تركه اهل العلم في كتبه ولن يتركوا حجة لمحتج الشريعة جاءت كاملة تغطي جميع ما يتطلبه هذا اللفظ الذي هو الدين
والحمد لله ونظرا لبعد مزيد من المتعلمين من هذه الابواب الابواب التي يحتاج اليها حاجة ماسة في حياة المسلم وفي حياتي طالب العلم على وجه الخصوص ابتعدوا عنها كثيرا بل رأوا ان من يهتم بها
لا يدريك المراد من العلم او الفقه واذا قيل للواحد من طلاب العلم لماذا لا تهتم بكتاب الرقاق وقد قيل فكان الجواب انا لا اود لا اود ان اصنف واحد
ما الذي يحدوك ويدعوك ويلح عليك بالعمل فيما تعلمت ان كتاب الرقاق وما في المعنى اذا جاء علم كثير من طلاب العلم في شيء من الجزاء  وهذا مخالف لطريقة الكتاب والسنة
في بيان الاحكام ستجد الحكم الشرعي في القرآن مقرون وهو تحقيق التقوى لله جل وعلا الصلاة المعروفة التي نداولها كل مسلم في كل يوم خمس مرات على سبيل الافتراض واكثر من ذلك على سبيل الندب
لا تحقق الهدف الا اذا اقترنت التقوى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لكن من الذي تناول صلاته على المنكر الذي يؤديها على وجه المتور صلوا كما رأيتموني الصلوات التي تكفر ما بينها
وتترتب عليها اثارها هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر وتحقق التقوى والخشية في في قلب هذا المصلي والصيام يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم
ولا تجد الفقهاء الذين يكتبون في الاحكام العملية الذين يكتبون الشروط والواجبات الاركان والسنن يتعرضون لمثل هذه العلل ولذا جاءت الفجوة بين العلم والعمل كثير من المتعلمين لعلكم تتقون تجد بعض المسلمين يصوم بالنهار ويزاول المنكرات
ولا ترتبت اثار عليه وقل مثل هذا في الحج الله في ايام معدودات متعجلة في يومين فلا اجماع عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه لمن  لابد من تحقيق التقوى لابد ان يكون هذا العمل البدني محقق للتقوى
امورك للتقوى امورك لخشية الله. انما يخشى الله من عباده الامم  قل مثل هذا في الاعمال كلها الاعمال التي لا تورث الخشية والعلم الذي لا يرد الخشى ليس بالعلم المقصود ان بعد طلاب العلم عن مثل هذه الموضوعات
هو الذي يوقعه في التخبط عندهم من الجواب ما يشفي ويكفي في اوقات الحاجة نجد كثير من طلاب العلم في مجالسهم اذا عصفت هذه الفتن ومعولهم على وسائل الاعلام وتحليلات وسائل الاعلام
وهذا محلل سياسي وهذا كاتب صحفي وهذا كذا وقال كذا وقال كذا ويتناقلونه من غير ان يعتمدوا منهم واحد على نص والمخرج من الفتن كلها بكتاب الله جل وعلا ما في شي ثاني الا ما يبينه ويوضحه من سنة النبي عليه الصلاة والسلام
الفتن كما لا يخفى منها الفتن خفيفة  فتنة الرجل في اهله وماله وجاره الصلوات النبي عليه الصلاة والسلام لما رد الخميس ودعا بالانبجانية من ابي جهين كادت ان تفتنني في صلاتي
انما اموالكم واولادكم فتنة يشغلونكم عما يقرب الى الله جل وعلا. فهذه الفتن تكفرها الصلوات الاشكال في الفتن التي هي اعظم منها التي تبدأ بما ذكرنا وتنتهي بالشرك فليحذر الذين يخالفون عن امره
ان تصيبهم فتنة المراد بها الشرك لمخالفة امر النبي عليه الصلاة والسلام الفتن امرنا بالتعوذ منها في كل صلاة. التعوذ من اربع ومنها المحيا والممات لاهمية هذا الامر علينا ان نتفقه في هذا الباب
كما نتبقى في الصلاة والزكاة والصيام والحج والضيوف للحاجة الى التزق في هذا الباب ونحن بحاجة ماسة الى التزق في ابواب التفسير والعقائد والرقاق وغيرها من ابواب الدين وابواب العلم التي
جمعها اهل العلم في مصنفاته اذا عرفنا هذا  ممتد بنا الامر لو كان الكلام مرسل يمكن ان يمتد بنا الامر ولا ينتهي ونترك بعض الاشياء المهمة في الباب. فدونت بعض الشيء علشان يكون محدد
ولا نسترسل في جزئية ولا شيء ثم بعد ذلك ينتهي الوقت من غير ان نأتي على المطلوب اولا هدي الصلاة الفتن الهدي  السيرة والمنهج والطريقة  والسنة كل هذه يطلق عليها
الهدى بمعنى الدلالة والارشاد او التوفيق من الله جل وعلا غير الهداية التي تأتي بمعنى الهدى في الصحاح قال ابو زيد قال ابو زيد يقال كن في هديتك اي فيما كنت فيه من الحديث او العمل ولا تعزل عنه. يعني طريقتك
ويقال ايضا نظر فلان فدية امره وما احسن هديته وهديته ايضا بالفتح؟ اي سيرته والجمع هدي مثل تمرة وتمر ويقال ايضا هذا هدي فلان اي سار سيرته الله جل وعلا يقول
نبيه عليه الصلاة والسلام كل هذه سبيل بهذه طريقتي وفي الحديث خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم طريقة طريقة محمد صلى الله عليه وسلم. خير السير سيرة محمد عليه الصلاة والسلام
جاء ضبط اللفظ في بعض روايات الحديث خير الهدى محمد عليه الصلاة والسلام لكن الظرف الاول اكثر والحافظ ابن حجر قدم لشرح البخاري بمقدمة اسماها كان الناس ينطقونها هدي الساري وما زالوا
مقدمة شرح البخاري وجد في نسخة بخط المؤلف هدى هدى السحر وعلى كل حال الذي يهمنا الهدي كما جاء بعنوان الدرس الذي هو الطريقة والسيرة والسبيل والمنهج والسلف يقول ابن فارس في مقاييس اللغة
السين واللام والفاء اصل يدل على تقدم وساق    السلف من مضى وتقدم وسبق من ذلك السلف الذين مضوا وقال بالمنظور لسان العرب والسالف المتقدم الثالث المتقدم والسلف والسليف والسلفة الجماعة
المتقدمون ولن نسبح الى سلف سلفي من اهل الحديث ابو طاهر السيلفي ابو طاهر السلفي وليست النسبة في هذا السلف وانما يجدد له اسمه سلفة قال ابن منظور والسالف المتقدم والسلف والسليف والسلفة الجماعة المتقدمون
قوله عز وجل فجعلناهم سلفا ومثلا للاخرين ويقرأ سلفا  قال الزجاج سلفا جمع سليف اي جمعا قد مضى  وقد اختلفت عبارات العلماء المراد بالسلف  من يرى انهم جيل معين في فترة زمنية محددة
يقدرها بعضهم على ضوء ما جاء في حديث خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثلاث قرون تنتهي اذا قلنا ان القرن مئة سنة على رأس التنافير وعلى القول
المرجح عند كثير من اهل العلم ان القرن سبعون عاما ينتهي بمئتين وعشرين وهذا ما قرره القرون المفضلة تنتهي بمئتين وعشرين يقول بسنة مئتين وعشرين بدأت الفتن الكبرى القول بخلق القرآن
امتحان الائمة وهذا انما ينطبق على قول من يقول ان القرن  فندعوه في ثلاث مئتين وعشرة اضف الى ذلك ما كان قبل الهجرة  ويقدرها بعضهم باعتبار ما جاء في الصحيحين من قوله عليه الصلاة والسلام خير الناس قرن ثم الذين يؤذونهم ثم الذين يلونهم
ويدخل بذلك الصحابة والتابعون وتابعوهم  والى هذا ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية والنووي وابن حجر ومنهم من قصر ذلك على الصحابة  الذين صاحبوا النبي عليه الصلاة والسلام ومنهم من قال هم الصحابة والتابعون
ومن العلماء من يطلق مسمى السلف على من نهج مناهجهم واخذ بطرائقهم نهجوا على من نهج مناهجهم واخذ بطرائقهم فيعد من السلف وان كان من اصحاب القرون المتأخرة واما من خالفه
فليس منهم ولو عاش بين اظهرهم وقيل في بعض من ولد في عهده عليه الصلاة والسلام  من الصغار الذين ولدوا في حجة الوداع وبعدها في واحد منهم ليس من الصحابة
ولا من التابعين لهم باحسان وليس على هدي الصحابة  على القول الاخير للواحد من اهل هذا الزمان ومن قبله من يوصف بأنه سلاح نسبة الى السلام وعلى القول الاول لا يقال سلفي
الا اذا كان للقرون المفضلة ومن انتسب الى مذهب صحة نسبته اليه لا سيما اذا التزمه ليس مجرد دعوة كما ينتسب الى الائمة الحنبلي مثلا او شافعي ومالكي ينتسب الى الامام
يطبق مذهب الامام فينتسب اليه واذا التزم مذهب السلف صح ان يقال انه سلفي المقصود ان مثل هذا الوصف الذي هو وصف مدح  جاء مدحه بنصوص الكتاب والسنة وصف مدح
فاذا قال شخص انه سلفي ولو كان على منهج الصحابة والتابعين وائمة الاسلام لا شك ان في نوع تزكية للناس اما قوله يوصف من قبل غيره   اذا كان اهل بذلك فلا مانع من ان يصفه الناس بذلك
اما ان يصف نفسه بذلك ويتعالى ويترفع  ثم يذكره بعض المبتدئين او المتوسطين في طلب العلم    وعدم اجراء الناس وعدم استقرارهم ولا شك ان من اهتدى بهدي السلف على خير عظيم
الانتساب  او الاثر تجد طالب علم مبتدئ او متوسط يصف نفسه بانه محدث او الاثري او ما اشبه ذلك  اذا وصفه النصارى اهل بذلك ووصفه الناس بذلك لا مانع وجميع جماعة من اهل العلم انتسبوا الى الاثر
بعنايتهم به  عبدالرحيم بن الحسين الاثري الى الاثر جماعة من اهل العلم وكان الشيخ بن باز رحمة الله عليه يقال له عبدالعزيز بن باز الاثري  من زمن بعيد الشيخ ابن باز رحمة الله عليه يقول ان السلف هم اهل القرآن المفضلة
اهل القرون المفضلة ومن اقتفى اثره وسار على منهجهم فهو سلفي يعني هل يدخل من جاء بعض القرون المفضلة في قوله عليه الصلاة والسلام خير الناس قرا ثم الذين يلونه ثم الذين يلونه ما يفسد
لكن بالالحاق والانتماء الى هذا المذهب تصح النسبة اذا اقتضى ذلك وطبقه ومن خالفهم في ذلك فهو من الخلل لان الذي يقابل السلف هم الخلف ويبقى النظر في كلمة في الخلل
الخلل من خالفهم في ذلك فهو من الخلف. او من الخلف نعم وخلف من بعدهم خلف اذا شيء يثيق على سبيل الذم الى الخلف واما اذا خلفهم بخير فهو خلف
خلف لخير سلف اما من خالفهم كما قال الله جل وعلا فخلف من بعدهم خلف ذهب الذين يعاش في اكنافهم وبقيت في خلف كجلد الاجربين اكيد في خلل ممدوح ولا مذموم؟
فيه شيء من لا يلزم ان يكون كلها اجمل في مواقف فيها  والا اذا سيق على سبيل الذنب فهو ساكن لام  واما بالنسبة للفتن جمع فتنة يقول الازهري وغيره جماع
معنى الفتنة الابتلاء والامتحان والاختبار واصلها مأخوذ من الفتن مأخوذ من الفتن وهو اذابة الذهب والفضة بالنار يتميز الرديء من الجيد ما جودته  اذا عرض عليه ذهب للبيع لابد ان نختبر
نعم الماهر ما يحتاج الى اختبار يعرف الصحيح من المعيب من غير اختبار لكن غيره ممن دونه لابد ان يعرضه على النار ليختبره ويختتمه زاد الراغب الاصفي هاني ثم استعمل
في ادخال الانسان النار والعذاب وتارة يسمون ما يحصل عنه العذاب فتنة وتستعمل فيه وتارة في الاختبار نحو فتناك الخصومة وقال ابن فارس الفاء والتاء والنون اصله صحيح يدل على انفناء واختبار
من ذلك الفتنة يقال فتنت افتن فتنا وفتنت الذهب بالنار اذا امتحنته اذا امتحنته وهو مفتون وفتيم ملفتا تكون في الدنيا  وتكون ايضا في البرزخ الدنيا افتتنون ويمتحنون والفتن للمتدينين
معروفة من قديم الزمان وابتلاؤه من اجل ان يرجو عن دينه وتقول ايضا عند الموت وايضا في البرزخ ولذلك امرنا بالاستعاذة من فتنة المحيا وفكرة الممات والذي يعنينا هو القسم الاول
ما يحصل للانسان او للامة من فتن في الدنيا واعظم هذه الفتن فتنة الدين وفتنة الدين اشد من القتل واكبر من القتل واعظم من القدر بان القتل يقضي على حياة الانسان المحدودة
القتل فيه قضاء على حياة الانسان المحدودة بين الستين والسبعين قليل من يجاوز ذلك لكن الاشكال في القضاء على حياة الانسان غير المحدودة في الاخرة اذا قتل في بي وصرف عنه
وارتد بسبب هذه الفتنة فانه يبقى في خيبة وخسران ابد الابدين اعظم فتنة هي فتنة الدين وفتنة النساء وهي اول فتنة بني اسرائيل وفتنة المال وقد خشي النبي عليه الصلاة والسلام
على ان خشي ان افتح الدنيا على امته يتنافسوها كما تنافسها من قبلهم فتسكينه كما ذكرنا وفتنة النساء وفتنة المال وغيرها من الفتن ايضا ترجع في الحقيقة الى  لان لها اثرا على الدين
وفكرة الازواج والولد وقد جاء التنبيه عليها بالقرآن واعلموا انما اموالكم واولادكم فتنة وان الله عنده اجر عظيم وفكرة الحروب والمشاكل بين المسلمين انفسهم من اعظم الفتن وبين المسلمين وغيرهم
وقد ظهر من ذلك ما ظهر وما بقي على ما جاء في النصوص ادهى وامر نسأل الله جل وعلا السلامة من الفتن ما ظهر منها وما بطن يقول ابن القيم في زاد المعاد
واما الفتنة التي يضيفها الله سبحانه وتعالى الى نفسه او يضيفها رسوله اليه لقوله وكذلك فتنى رفع الله لنفسه قتلنا بعضهم ببعض وقول موسى ان هي الا فتنتك تدل بها من تشاء وتهدي من تشاء
فتلك بمعنى اخر وهي بمعنى الامتحان والاختبار والابتلاء من الله بعباده بالخير والشر بالنعم والمصائب هذه لون وفتنة المشركين لون فتنة المؤمن في ماله وولده وجاره لون اخر والفتنة التي يوقعها
بين اهل الاسلام كالفتنة التي اوقعها بين اصحاب علي ومعاوية اهل الجمل وبين المسلمين حتى يتقاتلوا ويتهاجر ويتهاجر لون اخر  ويتهاجر لون الاخر من الفتن ان يحصل شيء يسير بين اخوين
من النسب او في الدين فهذا الشيء اليسير يكون سببا في فتنة  ولا يجوز للمسلم ان يهجر اخاه وقت لا والله المستعان وهي الفتنة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم
ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائل والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي والماشي فيها خير من السعي واحاديث الفتنة التي امر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها باعتدال الطائفتين هي هذه الفتنة
وقلنا انه لا يخلو كتاب من كتب السنة وكتب العقائد ودواوين الاسلام الكبرى والجوامع والمسانيد وسنن الا وفيه ذكر للفتن وما ورد فيها التحذير منها وكيفية الخلاص منه قالوا يا رسول الله انها ستكون فتن
قال كتاب الله الى اخر الحديث حديث علي وفي اسناده كلام معناه صحيح والابتلاء والفتن والفتن موجودة الناس منذ الصدر الاول وفي الامم السابقة الى وقتنا هذا حتى القرون المفضلة
التي هي خير القرون وجد فيها  ينجو من هذه الفتن الا من عصمه الله جل وعلا من اهل الديانة الاخذين بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. المعتصمين بهما الاعتصام بالكتاب والسنة هو السبيل الوحيد
لا اكن الامسال اقول الوحيد الذي لا سبيل غيره في النجاة من هذه الفتن يقول الله جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا اذكروا نعمة الله عليكم ان كنتم اعداء فالف بين قلوبكم
اصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم  وصح عن عبدالرحمن بن ابدى قال قلت لابي بن كعب لما وقع الناس في امر عثمان ابا المنذر ما المخرج
عن عبد الرحمن بن ابزى قال قلت لابي ابن كعب لما وقع الناس في امر عثمان ابى المنذر ما المخرج قال كتاب الله استبان لك فاعمل به وما اشتبه عليك فسله الى عالمه
هذا يبين لنا اهمية العناية بكتاب الله جل وعلا في حياة المسلم لا سيما طالب العلم ويكون ديدن النظر في كتاب الله في كلام الله هو كتاب الذي من قام يقرأه
كأنما خاطب الرحمن  الساعة تنظر بكتاب الله هي خير ما تقلى فيه الاوقات وخير ما تصرف فيه الانفاس على الوجه المأمور به من الترتيب والتدبر والتذكر والاتعاظ هنا يكمن الذوق
يكمن الفقه الحقيقي واعجبني كلمة   الدعاة في موسم الحج الماضي تكلم وقال احكام الحج فيها المؤلفات كبيرة جدا والمناسك المفردة في احكام الحج لا تحصى وكذلك ما كتبه العلماء في الحج
يذكرون تعريفه  بشروطه واحكامه وواجباته وسننه غير ذلك مما يصحح او افضل الحج وهذا امر لابد منه لكن هل هذه طريقة القرآن للحج سورة كاملة في القرآن هل فيها اركان الحج
هل فيها شروط الحج هل فيها واجبات الحج ولا سنة للحج جاءت هذه مبينة في السنة لكن سورة الحج يا ايها الناس اتقوا ربكم اذا حاب التقوى لان الحج انما شرع
لتحقيق التقوى وغير ذلك من العبادات. هذه لابد ان يستحضرها طالب العلم  في بيت من بيوت الله تنتظر صلاة او في مصلاة بعد الفراغ من الصلاة من انتظر الصلاة فهو من صلاة
والملائكة تصلي على المصلي ما دام في مصلاه ما لم يحدث واذا انتظرت الصلاة الاخرى كان هذا هو رباط. فذلكم الرباط فذلكم الرباط اذا جلست والملائكة تصلي عليك وتدعو لك
وانت تنظر في كلام الله وخير مقام قمت به وحليتي تحليتها ذكر الاله بالمسجد وافضل ما يذكر الله به جل وعلا كلامه علينا ان نعنى بهذا لنجد مثل هذا في اوقات الفتن. وفي اوقات المحن
باذن الله تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشرك في اوقات الفتن تطيش القلوب والتصرفات لا تنضبط اذا وقعت هذه الفتن لكن من تعرف على الله بالرخاء باذن الله
اضافة الى ما رتب على ذلك من الاجور العظيمة ومع الاسف بعض طلاب العلم لا نصيب لكتاب الله في برامجهم واذا نظرنا الى الجداول الدروس حتى لبعض العلماء تجد اقلها نصيبا في التفسير
من الذكر ومن الحديث ومن غيرها من العلماء والزهد بكتاب الله جل وعلا علامة حرمان الذي فيه المخرج وفيه العلم هو الاصل الاصيل والركن الركين في حياة طالب العلم وفي حياة العالم
يأتي طالب علم قد وقع حصل يطلب درس من شيخ في المسجد يقول الشيخ والله يا ولدي انا مشغول وعند الدروس واوقات يستغلها بقراءة القرآن  ثم يذهب هذا الطالب ويقف في المجالس ان فلان يقول مشغول وهو جالس يقرأ قرآن
اعظم ما يشتغل به وتقضى فيه الاوقات كتاب الله الله المستعان قال ابو عبد الرحمن عبد الله ابن الامام احمد حدثني ابي قال حدثنا اسماعيل  قال حدثنا ايوب محمد ابن سيرين قال هذا في الفتنة
واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة الاف وما خف فيها منهم من لم يبلغوا ثلاثين ان نستدرجكم هذه الفتن وعددهم عشرة الاف لم يبلغوا ثلاثين يعني ثلاثة في المئة
ثلاثة  ثلاثين من عشرة الاف ثلاثة من الف يعني امر مهول شيء لا يمكن تصديقه وهذا شأن الفتن ان عثمان ابن عفان الخليفة الراشد الباذل العابد المتأله الصوام القوام يقتل بين افظل المسلمين بالمدينة
مما يدل على ان شأن الجدل خطير خطير جدا اذا وقع نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قال شيخ الاسلام ابن تيمية في منهاج السنة وهذا الاسناد
من اصح اسناد على وجه الارض ومحمد بن سيرين من اورع الناس في منطقه ومراسيله من اصح المراسيل شيخ الاسلام ايضا نبين انه لم يكن من هدي السلف لا في اوقات الفتن ولا في اوقات السعادة
انهم يتعصب لطائفة في طائفة كانت ما لم تكن معتصم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يقول وليس للمعلمين في مجموع الفتاوى الثامن والعشرين يقول ليس للمعلمين الناس
يفعل ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء بل يكونون مثل الاخوة المتعاونين على البر والتقوى كما قال جل وعلا وتعاونوا على البر والتقوى ونتعاون على الاثم والعدالة وليس لاحد منهم ان يأخذ على احد عهدا بموافقته على كل ما يريد
وموالاة من يواليه ومعاداة من يعاديه. فمن فعل هذا كان من جنس تركيز خان وامثاله الذين يجعلون من وافقهم صديقا مواليا ومن خالفهم عدوا باغيا بل عليهم وعلى اتباعهم عهد الله ورسوله ان يطيعوا الله ورسوله ويفعلوا ما امر الله به ورسوله
يحرم ما حرم الله ورسوله كان السلف يتقون الفتن بقدر الامكان ولا يخون فيها ولا يتداولون اخبارها ولذا جاء في كتب العقائد التحذير من ذكر ما شجر بين الصحابة تحويل من ذكر ما شجر بين الصحراء
ولا يقع في هذا ولا يلتفتون اليه وعيب الاستيعاب لابن عبدالبر في معرفة الاصحاب مع انه من افضل ما الف الصحابة لانه تعرض لشيء من ذلك ذكر شيء مما شجر بينه
وكانوا يتقون في زمن الفتن حتى اخبارها وما يدور فيها فهم في عزلة تامة جاء في مسلم عن عامر بن سعد قال كان سعد بن ابي وقاص يعني اباه عامر بن سعد بن ابي وقاص
كان سعد ابن ابي وقاص في ابله فجاءه ابنه عمر  فلما رأه سعد قال اعوذ بالله من شر هذا الراكب اعوذ بالله من شر هذا الراتب فنزل فقال له ونزلت في ابلك وغنمك وقل لابيك انزلت في ابلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم
ما تشارك تاخذ نصيبك الخليفة صرت نائب الخليفة او  نزلت في ابل في ابلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينه فضرب سعد في صدره فقال اسكت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يحب العبد التقي
الغني الحفيد في بعض روايات الخفي قال ابن سعد في طبقاته الفضل قال حدثنا عبد الملك بن شداد قال حدثنا ثابت ان مطرف بن عبدالله  من سادات الامة وخيارها عبادها وعلمائها
قال لبثت بفتنة ابن الزبير تسعا او سبعا ما اخبرت فيها بالخبر ولا اخبرت فيها بخبر ولا استخبرت فيها عن خبر الان عكوف الناس على وسائل الاعلام انه من اجل ان يستخبروا
ويطلب الاخبار عن هذه الفتن وليس من هدي السلف الاهتمام بهذه الامور خشية الا يتأثروا بها او يقع في انفسهم شيء مما يوقعه في فيها البخاري عن عبدالرحمن بن ابي صعصعة عن ابيه
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال لي اني اراك تحب الغنم وتتخذها قال لي اني اراك تحب الغنم وتتخذها فاصلحها واصلح رعامها فاني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يأتي على الناس زمان تكون الغنم فيه خير ما للمسلمين
يدفع بها شعف الجبال الجبال في مواقع القطر يفر بدينه من الفتن يوشك في صحيح البخاري يوشك ان يكون خير ما للمسلم غنم يتبع بها شعب الجبال يفر بدينه من الفتن
وهذا نستدل به من يفضل العزلة  الشراح شراح البخاري في القرن الثامن والتاسع وما بعده مقررون ان المتعين وبنرجح المتعين في هذه الازمان العزلة لاستحالة غلو المحافل من المنكرات لمتى
الثامن والتاسع يعني قبل خمسة قروش لاستحالة خلو المحافل من المنكرات فماذا مجتمعاتنا ومجتمعات المسلمين اليوم بعد خمسة قرون من هذا الكلام الان حتى في العزلة لا يسلم الانسان لان وسائل الاعلام تتابعه وتلاحقه في كلمته
والله المستعان على كل حال مسألة العزلة مسألة تحتاج الى شيء من البسط والتفصيل فمن كان نفعه للناس اعظم ولا يخشى عليه من التأثر بما عند الناس من منكرات هذا يتعين عليه الخلطة
ومن خشي على نفسه ان يتأثر بما عندهم من مخالفات ومنكرات واثره في الناس ضعيف هذا يتعين  وبعض الناس فيه من هذا وفيه من هذا الحكم للغالب الحكم للغالب وترجيح العزلة من خلال هذا الحديث يوشك ان يكون قرمان مسلم غنم يتبع فيها شعب الجبال هذا قرره
لكن  في غرائب في اسناده       في اسناده كان لا يحدث ثم حدث انا لا احدث ثم حدث فقيل له ما كنت تتحدث هل رأيت في المنام ان قائلا يقول ليقم اهل العلم
وعندي احاديث كثيرة ورأوا من الرواة قال نعم. قيل له اجلس قلت لماذا؟ انا معهم في الطلب وفي التحصين انا معهم قال لكنهم نشروا ولم تنشر نشروه ولم تنشر  وهذا منا
يرجح وفيها احاديث الذي يخالف الناس ويصبر على اذاهم لا شك انه افضل ممن يعتزل وان كان على نفسه خطر من الاختلاط بالناس والسلطة بهم ولا شك ان فضول الخلطة
ضرر ولا يستطيع الانسان ان يحفظ قلبه ولسانه ودينه وعلمه وعمله الا بشيء من العسر وتكون الخلطة بقدر الحاجة مثل العلاج فضول الخلطة. وفضول الكلام وفضول النظر وفضول السمع. وفضول الاكل
كلها على حساب سلامة القلب وحياته جاء في مسلم عن عثمان الشحام انطلقت انا وفرقد  مسلم لابي بكرة في ارضه فدخلنا عليه وقلنا هل سمعت اباك يحدث بالفتن حديثا قال نعم
سمعت ابا بكرة يحدث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها ستكون فتن الا ثم تكون فتنة يقعد فيها خير من الماشي فيها والماشي فيها خير من الساعي فيها
الا فاذا نزلت او وقعت من كان له ابن فليلحق بابله. ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه. ومن كانت له ارض فليلحق بارضه قال فقال رجل يا رسول الله ارأيت من لم يكن له ابل ولا غنم ولا ارض
قال يعمد الى سيفه فيدق على حده بشجر ثم ثم لينجو من استطاع النجاة اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت ثلاثة قال فقال رجل يا رسول الله
ارأيت ان اكرهت حتى ينطلق بي الى احد الصفين او احدى الفئتين فضربني رجل بسيفه او يجيء سهم فيقتلني قال يبوء باسمه واسمك ويكون من اصحاب النار الصحابة رضوان الله رضوان الله تعالى عنهم
طبقوا هذا المبدأ اعتزال الفتن وذلكم فيما اذا لم يظهر وسبحان احد الطائفتين والامام البخاري رحمه الله بوب في كتابه في الصحيح باب التعرض في الفتن باب التعرض الفتن التعرض يعني
نعم خروج الى البراري والقطار ومشابهة الاعراب في ذلك عن سلمة بن الاكوع انه دخل على الحجاج فقال يا ابن الاكور ارتددت على عقبيك ارتدت على عقبيك تعرضت قال لا
ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن لي في البدو البدو يعني ملازمتهم او في الهدوء الظهور والخروج وان يزيد ابن ابي عبيد قال لما قتل عثمان ابن عفان
خرج سلمة بن الاكوع الى الربزة وتزوج هناك امرأة ولدت له اولاد فلم يزل بها حتى قبل ان يموت بليال نزل المدينة وقال البخاري في صحيحه حدثنا علي بن عبدالله
يعني قال حدثنا سفيان يعني  ما بيني وبين البخاري الا واحد   قال لي قال قال لعمرو اخبرني محمد بن علي ان حرملة مولى اسامة اخبره قال قال عمرو قد رأيت حرملة
قال ارسلني اسامة الى علي وقال انه سيسألك الان ويقول ما خلف صاحبك وقل له يقول لك لو كنت بشدق الاسد لاحببت ان اكون معك فيه لو كنت في شرق الاسد
لاحببت ان اكون معك فيه ولكن هذا امر لم اره ولدي ما فيه مجاملة هذا امر لم اره فلم يعطني شيئا فذهبت الى حسن وحسين ابن جعفر واوقروا لي راحلتي
والبخاري ايضا عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما اتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقال له ان الناس صنعوا انت ابن مهر وصاحب النبي صلى الله عليه وسلم وما يمنعك ان تخرج
قال يمنعني ان الله حرم دم اخي ما الذي يمنعك ان تأخذ قال يمنعني ان الله حرم دم اخي قال الم يقل وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة وقال قاتلنا حتى لم تكن فتنة
وكان الدين لله وانتم تريدون ان تقاتلوا حتى تكون فتنة. ويكون الدين لغير الله صحيح مسلم عن ابي نوفل رأيت عبدالله ابن الزبير من عقبة المدينة قال فجعلت قريش تمر عليه
والناس حتى مر عليه عبد الله ابن عمر ووقف عليه وقال السلام عليك ابا خبيب السلام عليك ابا خبيب. السلام عليك ابا خبيب بعد ان قتل وصلب    السلام عليك ابا خبيد السلام عليك ابا خبيد
اما والله لقد كنت انهاك عن هذا اما والله لقد كنت انهاك عن هذا اما والله لقد كنت انهاك عن هذا اما والله ان كنت ما علمت اني انت على ما عرفت وعرفت
كنت صواما قواما وصولا للرحم. اما والله لامة انت شرها امة خير ثم نفذ عبد الله ابن عمر فبلغ الحجاج موقف عبد الله قوله فارسل اليه فانزله عن جذعه فاوصي
الخبر في قبور اليهود  لعثمان بن عفان ما وجد من يد شنو دفن في بعد هزيع من الليل  خارج البقية  ابن مسعود ابن الزبير قوام قوام وصل للرحم من خيار عباد الله ومع ذلك يقتل ويصلب ويدفن في
لكنها الفتن اذا وجدت عاشت العقول وعجز العقلاء  لكن قبل وقوعها لابد من تدخل العقلاء لايجاد حلول دونه يقول الخطابي في كتاب العزلة ومن خير ما صنف في هذا الباب
وكان ابن عمر من اشد الصحابة حذرا من الوقوع في الفتن واحترم تحذيرا للناس من الدخول فيها وبقي الى ايام حكمة ابن الزبير فلم يقاتل معه ولم يدافع عنه الا انه كان يشهد الصلاة معه
الا انه كان يشهد الصلاة معه فاذا فاتته صلاها مع الحجاج وكان يقول اذا دعونا الى الله اجبناهم واذا دعونا واذا دعونا الى الشيطان تركناهم وفي ايام الفتن يجب التثبت
والتحري وعدم العجلة والطيش في علاج القضايا يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما جهالة تثبتوا ان تصيبوا قوم بجنازة تصبر على ما فعلتم نادمين
وفي هذه الظروف التي تكثر فيها الفتن ويكثر فيها الهرج الذي هو القتل لابد من الامساك الاذاعة الاخبار بين عامة الناس وغواء ولابد من الربط على قلوب الحامة وانتم ترون من الامثلة العملية الواقعة
في مجمع كبير مثل هذا مثل هذا المجمع ادنى خلل اما صوت غير مألوف ولا شيء ثم ارتج الناس وخرجوا مسرعين قد يموت بعض الناس من هذا الزحام وبعضهم يطع بعض وما اشبه ذلك
واذا حصل التماس كهربائي في مدرسة او في مكان فيه اجتماع للناس من اجل التدافع الربط على قلوب الناس واخذ الامور بحلم وحكمة هذا هو الأصل النبي عليه الصلاة والسلام لما دعا علي
في غزوة خيبر واعطاه الراية قال امض على رسلك حرب حرب تحتاج احيانا الى شيء من في عرف الناس يعني الى شيء من العجلة وشيء من الخفة والكر والبر امضي على رزقك
الرفق ما دخل شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه الامساك عن اذاعة الاخبار والتسرع في في اشاعاتها والتأني والتؤدى في فهمه وتحليلها. وتنزيله على الوقائق والاحوال والحوادث
لكن من الذي يحللها وينزلها مواقعها العلماء المدينة اداموا النظر في كتاب الله وفي سنة نبيه عليه الصلاة والسلام اللذين فيهما المخرج من جميع والله قال المحلل الفلاني وقال الصحابي الفلاني
والقناة الفلانية ذكر فيها كذا تحليلات لا تنتهي الى شيء وبعضها تحليلات مبنية على مصالح مصالح اشخاص او مصالح طوائف او مصالح دول ومع الاسف ان بعض من ينتسب الى الاسلام
يحمله الطمع في ان يخدم مصالح اعداء مع الاسف الشديد ان يوجد مثل هذا بين المسلمين. تجد تجده يحلل لا يخدم مصلحة العبد لا شك ان هذه خيانة عظمى للامة
والدنيا كلها لا تقوم وتعادل مثل هذه الفئة يقول الله جل وعلا واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم
ولولا فضل الله عليكم رحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه. علمه الظلماء  الرجوع الى الاكابر من اهل العلم في زمن الفتن هو هو الحل السليم
وفي اخر الاية تنبيه ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا في اخر الاية تنبيه على ان سلوك غير هذا السبيل في زمن الفتن ورد الامر الى اهله انه يؤدي الى اتباع
الشيطان وحزبه وجاء الامر بالتعوذ من الفتن في صحيح البخاري عن جابر رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الاية قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعوذ بوجهك قال او من تحت ارجلكم قال اعوذ بوجهك او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اهون او هذا ايسر
هذا امر لابد من وقوع وفي البخاري ايضا انشأ عمر وقال رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من سوء الفتن. قال انس عائدا بالله من شر الفتن
وقال عمار ابن ياسر اعوذ بالله من الفتن يقول ابن حجر في فتح الباري فيه دليل على الاستعاذة من الفتن ولو علم المرء انه متمسك فيها بالحق ولو علم المرء انه متمسك فيها بالحق لانها قد تفضي الى وقوع من لا يرى وقوعه. يقول ابن وطاب
وفيه رد للحديث الشائع لا تستعيذوا بالله من الفتن فان فيها حصاد المنافقين وقد سئل ابن وهب قديما فقال انه باطل  فائدة العلم في وقت الفتن جاء في صحيح البخاري عن ابي بكرة قال لقد نفعني الله بكلمة
سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ايام الجمل  متعلق   انتزعت بها ايام الجمل وليس متعلق بسمعتها ايام الجمل فان ايام الزمن في عهد علي رضي الله عنه بعد ما كدت ان الحق باصحاب الجمل فاوقات معهم
قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى فقال لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة ان القيادة في ايام كمان عائشة رضي الله عنها ام المؤمنين
وكاد ان يلتحق بهم لما كل من سمع لن يهلع قوم ملوا امرهم امرأة امرأة من الصديق بنت الصديق فكيف بمن دونها ممن يتولى الولايات والقيادات ابو بكرة طبق الحديث على ام المؤمنين
لعمومه يعني امرأة نكرة في سياق النفي وتعم كل امرأة قال الحافظ ابن حجر كما في فتح الباري نقل ابن بطال عن المهلب ان ظاهر حديث ابي بكر يوهم توهين رأي عائشة فيما فعله
وليس كذلك لان المعروف من مذهب ابي بكرة انه كان على رأي عائشة في طلب الاصلاح بين الناس عائشة ما راحت ما ذهبت تقاتل انما لها بالتصبح ليس لديها موقف من علي ابن ابي طالب
وان كان في نفسها شيء عليه لكن هذا لا يمنعها من قول الحق لما سئل علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وعائشة سأله النبي عليه الصلاة والسلام عن عائشة
في قصة الافك قال النساء غيرها كثير وقع في نفسه هذا عادي يدل لي طبيعي ان يقع في نفسه ولذلك قالت خرج النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين يعني في مرض موته بين عباس واخر
لكن لما قتل عثمان واستشاروها في من يبايعون قالت علي مسألة دين الهوا لا مدخل له في هذه الامور عند من يتدين لله جل وعلا  نقل ابن بطال عن المهلب ان ظاهر حديث ابي بكر يوهم توهين رأي عائشة فيما فعلت وليس الامر كذلك
لان المعروف من مذهب ابي بكر انه كان على رأي عائشة في طلب الاصلاح بين الناس ولم يكن قصدهم القتال لكن لما انتشبت الحرب لم يكن لمن معها بد من المقاتلة
ولم يرجع ابو بكرة عن رأي عائشة وانما تفرس بانهم مغلبون لما رأى الذين مع عائشة تحت امرها لما سمع فئة قال ويدل لذلك ان احدا لم ينقل ان عائشة ومن معها نازع عليا في الخلافة
عائشة ما طلبت الخلافة لنفسها ولا لغيرها وهي التي اشارت لعلي ابن ابي طالب لما استشيرت في امر الخلافة قال ويدل لذلك ان احدا لما ينقل عن عائشة معها انهم نازعوا عليا في الخلافة ولا دعوا الى احد منهم ليولوه خلافة وانما انكرت
ومن معه على علي منعه من قتل قتلة عثمان. وترك الاقتصاص منه وكان علي رضي الله عنه ينتظر من اولياء عثمان ان يتحاكموا اليه فاذا ثبت على احد بعينه انه ممن قتل عثمان اقتص منه
واختلفوا بحسب ذلك وخشي من نسب اليهم القتل ان وخشي من نسب اليهم القتل ان يصطلحوا على قتلهم فانشبوا الحرب بينهم الى ان كان ما كان فلما انتصر علي عليهم حمد ابو بكرة رأيه بترك القتال معهم. وان كان رأيه كان موافقا لرأي عائشة عثمان انتهى كلامه. يقول
الحجر وفي بعضه نظر الكلام المنقول عن المهند نظر يظهر مما ذكرته ومما ساذكره وتقدم قريبا في باب يلتقى المسلمان بسيفيهما من حديث الاحنف انه كان خرج لينصر عليا فلقيه ابو بكرة فنهاه عن القتال
وتقدم قبله بباب من قول ابي بكرة لما حرق ابن الحظرمي ما يدل على انه او لما حرق ابن الحظرمي ما يدل على انه كان لا يرى القتال في مثل ذلك اصلا
فليس هو على رأي عائشة ولا ولا على رأي علي في جواز القتال بين المسلمين اصلا. وانما كان رأيه الكاف  وفاقا لسعد بن ابي وقاص ومحمد بن المسلمة وعبدالله بن عمر وغيرهم ولهذا لم يشهد سفيه مع معاوية ولا مع علي
ينبغي للمسلم ينشغل في اوقات الفتن بالعبادة يسدد ويوفق في اقواله وافعاله وجاء في الصحيح خديجة ابي موسى وغيره عن النبي عليه الصلاة والسلام قال العبادة في وقت الهرج كهجرة الي
العبادة في الهرج في الهرج كهجرة الي قال النووي رياض الصالحين باب فضل العبادة في الهرج وهو الاختلاط والفتن ونحوها جاء تفسير الهرج في صحيح البخاري من كلام ابي موسى
ان الهرج بلسان الحبشة القتل الهرج بلسان الحبشة القتل وجاء في منهاج السنة لشيخ الاسلام ابن تيمية والفتنة اذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء اذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء
وصار الاكابر عاجزين عن اطفاء الفتنة عن اطفاء الفتنة وكب اهلها وهذا شأن الفتن كما قال الله جل وعلا واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واذا وقعت الفتنة
لم يسلم من التلوث بها الا من عصمه الله جل وعلا وقال في المنهاج ايضا ولعله لا يكاد يعرض طائفة خرجت على ذي سلطان الا وكان بخروجها من الفساد ما هو اعظم من الفساد الذي ازالته
والله تعالى لم يأمر بقتال كل ظالم وكل باغ كيفما كان ولا امر بقتال الباغين ابتداء قال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بقت احداهما على الاخرى التي تبغي حتى تجيء الى امريكا
فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل فلم يعد اذا لم يأمر بقتالبغي ابتداء فكيف يأمر بقتال ولاة الامر ابتداءا ومعلوم ان هذا امر يجر الى مفاسد عظمى وحبل الامن اذا اختل
دون عوده خرط القتال اذا الحبل الامني لاختل ممتازة من في قلبه مرض هذا الاختلال في التشفي بالقتل ونهب الاموال وانتهاك الاعراض يوجد ناس يتشفون بمثل هذا فاذا وجدت الفرصة
الله المستعان النزاع والاختلاف والفرقة لا شك انها تورث الفشل  وانتصار الاعداء يقول الله جل وعلا واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب اليكم. واصبروا ان الله مع الصابرين وقال جل وعلا ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك
وجاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى من اميره شيء يكرهه فليصبر عليه فانه من فارق الجماعة شبرا فمات الا مات ميتة جاهلية
الحسن ابن علي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانة في الجنة سماه النبي عليه الصلاة والسلام  وسيصلح الله به بين فئتين  لماذا صار سيدا لانه اصبح  الملك الذي لولا هذا الاعتزال
استمرت الفتنة استمرت تسمية النبي عليه الصلاة والسلام ابنه سيدا حسن لاصلاحي بين الطائفتين العظيمتين جاء في صحيح البخاري عن ابي بكرة رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر
والحسن بن علي الى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة اخرى ويقول ان ابني هذا سيد ولعل الله ان يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين يقول شيخ الاسلام ابن تيمية
منهاج السنة واثنى قال الحسن بالاصلاح ولو كان القتال واجبا او مستحبا لما مدح تاركه عندما مدح فاركه قال في موضع اخر في منهاج السنة فاصلح الله به بين اصحاب علي واصحاب معاوية
فمدح النبي صلى الله عليه وسلم الحزن بالاصلاح بينهما وسماهما مؤمنين وهذا يدل على ان الاصلاح بينهما هو المحمود ولو كان القتال واجبا او مستحبا لم يكن تركه  وسبق لساني
الى وسيصبح الله بين بين فئتين باغيتين بين فئتين عظيمتين من المسلمين. هذا الختام يقول ابن مفلح الفروع قال شيخنا يعني ابن تيمية عامة الفتن التي وقعت من اعظم اسبابها قلة الصبر
هذه الفتنة لها سببان اما ضعف العلم واما بعد الصبر فان الجهل والظلم اصل الشر وفاعل الشر انما يفعله لجهله لانه شر ولكون نفسي تريده فبالعلم يزول الجهل وبالصبر يحبس الهوى
والشهوة فتزول الفتن  السبب سبب الفتنة والخروج منها الجهل والظلم الجهل والظلم السبب قال فان الجهل والظلم اصل الشر فاعل الشر انما يفعله بجهله بانه شر ولكون نفسه تريده وبالعلم يزول الجهل وبالصبر يحبس الهوى والشهوة فتزول الفتن
في مثل الظروف التي تكثر فيها الفتن ويكثر فيها الحروب والقتل والغوغاء الان في وقت الفتن يخرج الناس منهم من يريد الحق ومنهم من يبغي ويظلم ويريد الدنيا ما يحصل بينهم ما يحصل
ثم يختلف الامر ويختلط الناس ويقتل بعضهم بعضا المسلم يقتل اخاه قد يقتل من يوافقه تمام الموافقة  اذا حصلت وحدثت هذه الفتن غطت على العقول وعلى العقلاء من العلماء واصحاب الرأي
السعي الحيلولة دون وقوع الفتن اما اذا وقعت الفتن ونعوذ بالله من وقوعها ونحن نراها قريبة منا نسأل الله جل وعلا السلامة لنا ولاخواننا المسلمين في جميع الاقطار وان يعيذنا من الفتن ومن شرها ما ظهر منها وما بطن. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
يقول بعض ائمة المساجد من طلبة العلم لا يحرصون على احوار بعض الدعاة والكلام عن الوقاية وتذكير الناس في الاخرة يقول ليس هذا من هدي السلف علم العقيدة اولى من الرقائق
لا شك ان الرقاق باب من ابواب الدين. معلوم عند اهل العلم وفيه مصنفة  تذكير الناس ووعظ الناس وحث الناس على الخير من الرقائص ويجب ان يكون المعول في هذا الباب
على الكتاب وما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام وما اشتهر وانتشر من القصاص والوعاظ في عصور مضت واعتمادهم على قصص واخبار واحاديث ضعيفة وموضوعة هذا اللي جعل هذا الذي جعل الناس
يزهدون في هذا النوع من العلم والا خير ما يوعظ به ويذكر به القرآن وذكر بالقرآن من يخاف فاذا كان التذكير والوعد بالقرآن وما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام
الذي يزهد به محروم يقول انا اعمل بجمعية لتحفيظ القرآن شهري وعندما يحفظ الطالب جزءا جديدا وينجح في الاختبار في هذا الجزء. تقوم الجمعية بصرف متابعة لي  جاء في الحديث الصحيح
ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله اخذ الاجرة على تعليم القرآن وكذلك تعليم السنة لا شيء ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله يقول اه كتب ما هي كتب الرفاق اللي بالعلم
من خير ما الف في هذا الباب كتاب الرقاق من صحيح البخاري كتاب الرقاب من صحيح البخاري وانا شرحت في اشرطة ما ادري عشرة او اكثر  وما هي اسباب انشراح الصدر والاقبال على طلب العلم؟ ابتغاء وجه الله والدار الاخرة
لا شك ان النظر النصوص الواردة في فضل العلم وحملته من خير ما يحدو ويدعو الى انشراح الصدر والاقبال على العلم فاذا نظرت بما اعد الله جل وعلا للعلماء العاملين بعلمهم
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات درجات من درج الجنة درجاتنا اللي لا تزيد عن الشبر الجنة بين بين الدرجة والاخرى مسيرة مئة عام اذا كانت درجات تصور هذه الرفعة وبالاخرة
كما ان رفعته في الدنيا لا تخفى على احد يقول ما نصيحتكم لمن دخل جامعة علمية ودراستها تأخذ كثيرا من وقته الدراسة النظامية الكليات الشرعية لا شك انها تعين على الطلب وتساعد عليه
وان كان كثير من الطلاب الملتحقين بها يشكون من ضعف النية وقلة الاخلاص وانهم ينظرون الى ما امامهم من تخرج وشهادات ووظائف وبناء مستقبل مع اشبه ذلك. لكن لا شك انها من وسائل التحصين
واثمرت وانتجت ولله الحمد ومع ذلك على الانسان ان يجاهد نفسه ويجاهد تحسس قلبه ونيته العلم هو الشرعي الذي ينفع في الاخرة  اما الجامعات التي يسمونها علمية التخصصات العلمية البحتة
مثل الزراعة والنجارة طب وهندسة امور دنيوية اذا نوى باهمية الصالحة في ان ينتفع وينفع غيره ويغني المسلمين عنه وجود غيرهم بينهم يؤجر على هذا. لا شك وكل من المعلوم ان الاخلاص في طلب العلم في الجامع عسير
الا على من يسره الله عليه فان اذا طلب العلم لكوني وسيلة هل هي الحرج اذكرنا ان على الانسان ان يجاهد وبعض الشباب يقول هل نترك الدراسة اذا عجزنا عن تصحيح النية
يقول الترك ليس بعلاج ليس بالغنى لكن على الانسان يسعى لتصحيح نيته واذا علم الله صدق هذا السعي وانه خشية ان يقع في الحرج والمحظور التشريك في هذه العبادة فان الله جل وعلا يعينك
يقول ما هي الطريقة المثلى لقراءة المطولات في محاضرة في المنهجية المثلى لجرد المطولات الموضوع ده في تسجيلات يقول كيف يتم الزم بين اعتزال الفتن التي تمر بها الامة وبين الاهتمام بشؤون الامم
لا شك ان من لديه قدرة على المساهمة في دفع الفتن او تخفيفها انه يتعين عليه ذلك ولا تشرع في حقه العزلة واما من ليست لديه الاهلية فالعزلة هي المتعينة بحقهم
هذا الجوالات وخاصة الحديثة  الجديدة من الفتن  كثير من الشباب ومن النساء   واوقعته بشهوات  كيف التعامل معه وخاصة انها تدخل البيوت المحافظة خفية وبلا عين من ولي الامر وقد انتشر وكثر من الخبر
على ولي الامر ان يكون يقظا متنبها حكيما في اسلوب رفيقا في من تحت يده في معاملته لهم وبذلك يتم العلاج ان شاء الله هذا يسأل عن شيوخ الشيخ محمد ابن عبد الوهاب
عليك ان تراجع ما كتب في ترجمتي وفي ترجمة مؤلفات   لعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
