اما قوله والغارمين فالغارم هو الذي يكون في ذمته دين لا يستطيع وفاءه  او يكون في ذمته دين لمصلحة عامة وان كان يستطيع وفاءه ولهذا قال العلماء ان الغرم نوعان
نوع الاول النوع الاول الغارم لغيره. والثاني الغارم لنفسه يعني الغارم لغيره هو الذي يغرم مالا لاصلاح ذات البين مثل ان يكون بين قبيلتين نزاع ومشاجرة مخاصمة معاداة بغضاء فيقوم رجل من اهل الخير
فيصلح بين القبيلتين على مال يلتزم به في ذمته. فهنا يكون غارما لكن ليس لنفسه بل لمصلحة عامة وهي الاصلاح بين هاتين القبيلتين قال العلماء فيعطى هذا الرجل ما ينفي به الغرم وان كان غنيا
لان هذا ليس لنفسه. هذا لمصلحة الغير. فيعطى ولو كان غنيا. فلو قدر ان رجلا عنده مئة الف ريال. غني فاصبح بين قبيلتين بعشرة الاف ريال يستطيع ان يوفيها من ماله. لكن نقول لا لا يلزمه نعطيه من الزكاة
ما يدفع به هذا هذا الغرم. لان ذلك لمصلحة الغير. ولان هذا يفتح باب الاصلاح للناس لاننا لو لم نعن هذا الرجل ونعطه ما ما غرم ليتكاسل الناس عن الاصلاح بين بين الفئات المتناحرة والمتعادية
فاذا اعطيناه ما غنم صار في هذا تنشيط له اما النوع الثاني من الغرم فهو الغارم لنفسه. رجل استأجر بيته بخمسة الاف ريال وليس عنده ما يدفع به الايجارة. ليس عنده شيء
هو في نفسه في اكله وشربه ولباسه ليس محتاجا لكن يحتاج الى وفاء الدين الذي لزمه باستئجار البيت فنعطي هذا الرجل اجرة البيت من الزكاة  لانه من الغارمين لانه من الغارمين
كذلك انسان اصيب بجائحة اجتاحت ما له حريق او غرق او ما اشبه ذلك وقد لحقه في هذا دين فنعطيه ما يسدد دينه لانه غير قادر على الوفاء. هذا النوع من الغارم يشترط فيه ان يكون الغارم عاجزا
عن وفاء الدين فان كان قادرا فانه لا يعطى ولكن هل يجوز ان يذهب الانسان الى الطالب الذي له الدين ويقول له هذا الطلب الذي لك على فلان خذه وينويه من الزكاة
الجواب نعم. يجوز وليس بشرط ان تعطي الغارم ليعطي الدائن. مو شرط يعني لو ذهبت الى الدائن من اول الامر وقلت يا فلان انا بلغني انك تطلب فلان عشرة الاف ريال
قال نعم وثبت هذا. اقول تفضل هذي عشرة الاف ريال ولا حاجة ان اقول للمطلوب اني اوفيت عنك. لا حاجة وذلك لان المقصود ابراء الذمة وهو حاصل سواء اخبرته ام لم تخبره
وتأمل التعبير في الاية نقرأ انما الصدقات للفقراء والمساكين. محمد المساكين مش معطوف عليه والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم كل هذه الثلاث معطوفة على قوله للفقراء بالله نعم للفقراء والمساكين والعمل عليها والمؤلفة قلوبهم ثم قال وفي الرقاب
ولم يقل وللرقاب. قال في على الظرفية يعني انك اذا صرفت الزكاة في هذه الجهات وان لم تعطي صاحبها والغارمين الغارمين معطوفة على الرقاب. فهي من مدخول في يعني وفي الغارم فلا حاجة ان تملك الغارم ليعطي الداء انه ما له حاجة
يكفي ان تذهب وتعطي الدائن ويبرئ المدين ولكن لو قال قائل هل الاحسن ان اذهب الى الدائن واوفيه واوفيه او ان اعطي الغريم ليوفي بنفسه نقول في هذا التفصيل اذا كنت تخشى انك لو اعطيت الغريم لم يوفي. اكل الدراهم وخلى الدين على ما هو عليه
فهنا لا تعطي الغريب من تعطي اعطي الداء الطالب لاني لاني لو اعطيت الغريم ذهب يشتري اشيا ما له داعي وترك الدين لان بعض الناس لا يهتم بالدين الذي عليه
فاذا علمت ان هذا الغريم لو اعطيته لافسد المال وبقيت ذمته مشغولة فانني لا بل اعطي ها الدائن طيب اما اذا كان الرجل الغريم المطلوب صاحب عقل ودين ولا يمكن ان يرظى ببقاء ذمته مشغولة
واعلم او يغلب على ظني كثيرا انني اذا اعطيته سوف يذهب فورا الى الدائن ويقضي من دينه. فهنا نعطي الغريب يقول خذ هذي الدراهم اوف بها عن نفسه لان هذا استر له
لانك لو ذهبت انت اللي توفي صار فيه غلاظة عليه لكن اذا اعطيته هو ليوفي هذا لا شك استر له واحسن ولكن يجب علينا اذا كنا نوزع زكاة ان نحذر
من حيلة بعض الناس بعض الناس يقدم لك كشف الدين الذي عليه وتوفي ما شاء الله ان توفي وبعد سنة يقدم لك نفس الكشف ولا يخصم الذي اوفي عنه انتبه لهذا
لان بعض الناس صار والعياذ بالله لا يهمه حلال او حرام. المهم اكتساب المال يأتي بالقائمة الاولى التي يمكن ان تسدد نصفها ويعرضها عليك في مثل هذه الحال انتبه انتبه لهذا الشيء
وقد قدم لنا من هذا النوع اشياء وذهبنا نسلم الدائن بناء على الكشف الذي قدم. فقال الدائن انه قد اوفاني. قال الدائن انه قد اوفاني وهذي مشكلة. هذي مشكلة لكن الانسان يتحرز يتحرز
وهو اذا اتقوا الله ما استطاع ثم تبين بعد ان صاحب ان الذي اخذ الزكاة ليس اهلا للزكاة فان ذمته تبرأ وهذه من نعمة الله يعني لو اعطيت انسان تظن انهم اهل الزكاة ثم تبين انه مو من اهل الزكاة
وانت يوم تعطيه يغلب على ظنك انه مستحق فلا شيء عليك وزكاتك مقبولة الله الموفق برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
