الايمان بالكتب وهي جمع كتاب والمراد بذلك الكتاب الذي انزله الله سبحانه وتعالى على الرسل وكل رسول له كتاب كما قال تعالى الله الذي نزل الكتاب بالحق والميزان. وقال تعالى ولقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب
والميزان ليقوم الناس بقسط لكن من الكتب ما لا نعلمه. ومنها ما نعلمه فالتوراة وهي الكتاب الذي انزله الله على موسى معلومة. والانجيل وهو الكتاب الذي انزله الله على عيسى معلوم
وصحب ابراهيم مذكورة في القرآن وزبورة داود مذكور في القرآن وصحف موسى ان كانت غيرة التوراة مذكورة في القرآن ايضا. فما ذكر اسمه في القرآن وجب الايمان به بعيني باسمه وما لم يذكر فانه يؤمن به اجمالا
فنؤمن بان الله انزل على موسى كتابا هو التوراة. وعلى عيسى كتابا هو الانجيل وعلى داوود كتابا هو الزبور وعلى ابراهيم صحفا هكذا نقول ولا يعني ذلك ان ما وجد عند النصارى اليوم
هو الذي نزل على عيسى. لان الاناجيل الموجودة في ايدي النصارى اليوم محرفة مهيرة مبدلة لعب بها قساوسة النصارى. فزادوا فيها ونقصوا. وحرفوا. ولهذا تجدها تنقسم الى اربعة او خمسة ومع ذلك فان الكتاب الذي نزل على عيسى كتاب واحد. لكن الله سبحانه وتعالى انما تكفل
بحفظ القرآن الكريم الذي نزل على محمد لانه لا نبي بعده يبين للناس ما هو الصحيح وما هو المحرف اما الكتب السابقة فانها لم لم تخلو من التحريم لانه سيبعث انبياء يبينون فيها الحق. ويبينون فيها المحرم. وهذا هو السر في ان الله تكفل بحفظ القرآن
دون غيره من الكتب من اجل ان يعلم الناس حاجتهم الى الانبياء اذا وجدوا الكتب محرفة. فتأتي الانبياء الحق فالمهم ان نؤمن بان الكتاب الذي نزل على النبي المعين حق من عند الله
لا على ان الكتاب الذي في ايدي اتباعه اليوم هو الكتاب الذي نزل. قد يكون بل قطعا انه محرف ومغيب  كذلك من الايمان بالكتب ان تؤمن بان كل خبر جاء فيها فهو حق
كل خبر جاء فيها فهو حق كما ان كل خبر في القرآن فهو حق. لان الاخبار التي جاءت في الكتب التي نزلت على الانبياء من عند الله. وكل خبر من عند الله
افو حق وكذلك تؤمن بان كل حكم فيها صحيح من عند الله فهو حق. يعني لم يحرف ولم يغير فهو حق لان جميع احكام الله التي الزم بها عبادة كلها حق
لكن هل هي بقيت الى الان غير محرفة؟ هذا السؤال بينا الجواب عن عليه بانها غير مأمونة بل  ومبدلة ومغيرة  ولكن هل علينا ان نعمل بالاحكام التي جاءت بها الكتب السابقة؟ نقول ان ما قصه الله علينا
من هذه الكتب فاننا نعمل به ما لم يرد شرعنا بخلافه. مثال ذلك قوله تعالى عن التوراة وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن فمن تصدق به فهو
كفارة له ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. هذي مكتوبة في التوراة. ونقلها الله عز وجل لنا في القرآن ولكن الله لم يقصها علينا الا من اجل ان نعتبر ونعمل بها. كما قال الله تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. وقال اولئك
الذين هدى الله فبه هداهم مقتدر. فما قصه الله علينا وما نقله لنا من الكتب السابقة فهو شرع لنا لان الله لم يذكره عبثا الا اذا ورد شرعنا بخلافه فاذا ورد شرعنا بخلافه صار ناسخا لها. كما ان من الايات الشرعية النازلة في شرعنا ما يكون منسوخا
في ايات اخرى فكذلك ما ذكره الله عن الكتب السابقة نقلا فانه قد ينسخ بهذه الشريعة. اما ما جاء في كتب بهم هم فاننا لا نصدقه ولا نكذبه. كما امر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام فيما اذا حدثنا بنو اسرائيل ان لا نصدقهم
ولا نكذبه. لاننا ربما نصدقهم بباطل وربما نكذبهم بحق. فنقول امنا بالله وما انزل الينا وما انزل اليكم ولا نصدقهم ولا نكذبهم اذا كان لم يشهد شرعنا بصحته ولا بكذبه فان شهد بصحته او بكذبه عملنا ما تقتضيه هذه الشهادة ان شهد بصحته صدقنا
وان شهد بكذبه كذبناه. ومن ذلك ما ينسب في اخبار بني اسرائيل الى بعض الانبياء عليهم الصلاة والسلام كما ذكر عن داوود انه اعجبته امرأة رجل امرأة رجل من جنده فاحبها
وطلب من الجندي ان يذهب الى العدو يقاتل لعله يقتل فيأخذ امرأته من بعده وانه ارسل الجندي ارسله. فبعث الله اليه جماعة من الملائكة يختصمون اليه فقال احد الخصمين ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة والي نعجة واحدة فقال
في الخطاب قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاج وان كثيرا من من الخلطاء لا يبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم. وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وانام
قالوا فهذا مثل ضربه الله لداوود حيث كان عنده من النسا ما يبلغ تسعا وتسعين امرأة فحاول ان يأخذ امرأة هذا الجندي ليكمل بها المئة. فهذه القصة كذب واضح. لان داوود نبي من الانبياء
ولا يمكن ان يتحيل هذه الحيلة. لو انه غير نبي ما فعل هذا. وهو عاقل. فكيف وهو نبي؟ فمثل هذه القصة التي جاءت في بني اسرائيل يقول هذه كذب. لانها لا تليق بالنبي. بل لا تليق باي عاقل. فضلا عن الانبياء عليهم الصلاة والسلام. والخلاصة ان ما
جاء في كتبهم  ينقسم الى قسمين اول. قسمين رئيسيين. اولا ما قصه الله علينا في القرآن او قصه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا مقبول صحيح والثاني ما نقلوه هم. فهذا لا يخلو من ثلاثة من ثلاث حالات
الحالة الاولى ان يشهد شرعنا بكذبه فيجب علينا ان نكذبه ونرده. والثانية ما شهد شرعنا بصدقه فنصدقه ونقبله لشهادة شرعنا به والثالث ما ليس هذا ولا هذا فيجب علينا ان نتوقف
لانهم لا يؤمنون ويحصل في خبرهم الكذب والتغيير والزيادة والنقص والله الموفق برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
