الرسل هم البشر المراد بهم هنا البشر الذين ارسلهم الله سبحانه وتعالى الى الخلق وجعله واسطة بينه بينه وبين عباده في تبليغ شرائعه وهم بشر خلقوا بين اب وام الا عيسى ابن مريم فان الله خلقه من ام بلا اب
ارسلهم الله سبحانه وتعالى رحمة بالعباد واقامة للحجة عليهم كما قال الله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده الى ان قال رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرشد
وهم عدد كثير اولهم نوح واخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ودليل ذلك قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده وقد صح في في الصحيحين وغيرهما في حديث الشفاعة ان الناس يوم القيامة يأتون الى
فيقولون له انت اول رسول ارسله الله الى اهل الارض اما دليل كون كون النبي صلى الله عليه وسلم اخر الرسل فهو قوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم
ولكن رسول الله وخاتم النبيين وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ختم بي النبيون فهو صلى الله عليه وسلم اخر رسل. علينا ان نؤمن بان جميع الرسل الذين ارسلهم الله
صادقون فيما بلغوا به عن الله وفي رسالتهم علينا ان نؤمن باسماء من عينت اسماؤهم لنا ومن لم تعين اسماؤهم لنا فاننا نؤمن بهم على سبيل الاجمال علينا ايضا ان نؤمن
انه ما من امة الا ارسل الله اليها رسولا لتقوم عليهم الحجة كما قال الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله وشربوا الطاغوت وقال تعالى وان من امة الا خلى فيها نذير
وعلينا ان نصدق بكل ما اخبرت به الرسل اذا صح عنهم من جهة النقل ونعلم انه حق. وعلينا ان نتبع خاتمهم محمدا صلى الله عليه لانه هو الذي فرظ علينا اتباعه
قال الله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك السماوات والارض لا اله الا هو ويحيي ويميت فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته
واتبعوه لعلكم لعلكم تهتدون فامرنا الله تعالى باتباعه وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله اما من سواه من الرسل فان فاننا نتبعه. اذا ورد شرعنا بالامر باتباعه
مثل قوله عليه الصلاة والسلام افضل الصلاة الصلاة اخي داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام ثلثه. وافضل الصيام صيام اخي داود كان يصوم يوما ويفطر يوما فهذا حكاية
لتعبد داوود وتهجده في الليل وكذلك صيامه وكذلك صيامه من اجل ان نتبعه فيه اما اذا لم يرد شرعنا في الامر باتباعه فقد اختلف العلماء رحمهم الله هل شرع من قبلنا
اقول لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه او انه ليس بشرع لنا حتى يرد شرعنا بالامر باتباعه والصحيح ان شرع من قبلنا شرع لنا اذا لم يرد شرعنا بخلافه لان الله تعالى لما ذكر الانبياء والرسل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم اولئك الذين هدى الله فبهم
هداه مقتدى فامر النبي صلى الله فامر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ان يقتدي بهدى من تبعه وقال الله تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب وهذه في اخر سورة يوسف التي قص الله تعالى علينا قصته مطولة من اجل ان نعتبر بما فيها
ولهذا اخذ العلماء رحمهم الله من سورة يوسف فوائد كثيرة في احكام شرعية في القضاء وغيرها واخذوا منها العمل في القرائن عند الحكم لقوله تعالى وشهد شاهد من اهلها ان كان قميصه قد من قبل
فصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين قالوا هذا قرينة لانه اذا كانت القميص قد قد من من قبل الرجل هو الذي طلبها
تقدت قميصه واذا كان من دبر من الخلف فهي التي طلبته وجرت قميصه حتى انقض هذي قرينة ثبت بها الحكم والعلماء اعتمدوا هذه القرينة. وان كان في السنة من القرائن
وان كان في السنة ما يدل على الحكم بالقرائن غير هذه المسألة. لكن القول الراجح في هذا في شرع من قبلنا انه شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه المهم ان الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام يتضمن اموره. اولا الامام بان الله تعالى لم يدع امة الا
اليه رسولا ثانيا ان اول رسل نوح واخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ثالثا ان الرسل صادقون فيما اخبروا به عن الله. ويجب علينا ان نصدقهم في ذلك. اذا صح النقل عنهم
رابعا اما الاحكام التي يقومون بها والاعمال الصالحة التي يقومون بها. فان ورد شرعنا باثباتها واقرارها والاحالة عليها عن مثل قيام داوود وصيامه وان لم يرد شرعنا بذلك فالصحيح ان شرعهم شرع لنا ما لم ما لم يرد شرعنا
بخلافه الخامس اننا نؤمن باسماء من عينت اسماؤهم لنا ومن لم تعين فاننا نؤمن بهم اجمالا ولهم علينا ان نحبهم وان نعظمهم بما يستحقون وان نشهد بانهم في الطبقة العليا من طبقات
اهل الخير والصلاح كما قال تعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا والله الموفق برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
