عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه اسلام المرء هو استسلامه لله عز وجل. ظاهرا وباطنا. فاما باطنا
العبد لربه اصلاح عقيدته واصلاح قلبه وذلك بان يكون مؤمنا بكل ما يجب الايمان به على ما سبق في حديث جبريل. واما الاستسلام ظاهرا فهو اصلاح عمله الظاهر. كاقواله بلسانه
وافعاله بجوارحه. والناس يختلفون في الاسلام اختلافا ظاهرا كثيرا. كما اننا سيختلفون في اشكالهم وصورهم منهم الطويل ومنهم القصير ومنهم ضخم ومنهم من دون ذلك ومنهم القبيح ومنهم الجميل. يختلفون خلافا ظاهرا. فكذلك ايضا يختلفون في اسلامهم لله عز وجل
حتى قال الله تعالى في كتابه لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفق من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى. واذا كان الناس يختلفون في الاسلام فان من
مما يزيد في حسن اسلام المرء ان يدع ما لا يعنيه من كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. يعني ما لا يهم لا في دينه ولا في دنياه. فالانسان المسلم
اذا اراد ان يجعل اسلامه حسنا فليدع ما لا يعنيه. الشيء الذي لا يهمه اتركه. فمثلا اذا كان عملا وترددت هل تفعل او لا تفعل؟ انظر هل هو من الامور الهامة في دينك وفي دنياك؟ فافعله. والا فاتركه. السلامة اسلم
كذلك ايضا ما تتدخل في شؤون الناس. لا تتدخل فيها. اذا كان ذلك لا يهمك. وهذا خلاف ما يفعله بعض الناس اليوم. تجد بعض الناس يحرص على انه يطلع على احوال الناس
يجد اثنين يتكلمون يحاولون يقرب من عندهم حتى يسمع ما يقولون. يجد شخصا جاء من وجه يعني من جهة من الجهاد يبحث وربما يوجئ الشخص نفسه يقول له منين جيت؟ وماذا قال لك فلان؟ وماذا قيل وماذا
قلت له وما اشبه ذلك في امور لا لا تعنيه ولا تهمه. فالشيء الذي لا يعنيه اتركه فان ذلك من حسن اسلامك وهو ايضا فيه راحة فيه راحة للانسان. كون الانسان لا يهمه الا نفسه الا نفسه. هذا هو الراحة. اما الذي
احوال الناس ماذا قيل؟ ماذا قالوا؟ وماذا قيل لهم؟ فانه سوف يتعب تعبا عظيما. ويفوت على نفسه خيرا كثيرا. مع انه لا سبيل شيئا. فانت اجعل دأبك دأب نفسك. همك هم نفسك. انظر ما ينفعك افعله
الذي لا ينفعك اتركه ما لك فيه السمع. وليس هذا من حسن اسلامك ان تبحث عن اشياء لا تهمك. ولو اننا مشينا على وصار الانسان دأبه بنفسه لا ينظر الا الى فعله ماذا فعل؟ ماذا انتج؟ لحصل خيرا كثيرا
اما بعض الناس تجده مشغولا بشؤون غيره فيما لا فائدة له من ذلك فيه. فيضيع اوقاته يشغل قلبه ويشتت فكره وتضيع عليه مصالح كثيرة. وتجد الرجل الدؤوب الذي ليس له هم الا نفسه وما يعنيه
تجده ينتج ويثمر ويحصل ويكون في راحة قلبية وراحة فكرية. ولهذا يعد هذا الحديث من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم. اذا اردت شيء فعلا او تركا انظر هل يهمك او لا؟ ان
الا يهمك اتركي ولا تتعرض له. واسترح منه وريح قلبك وفكرك. وعقلك وبدنك. ان كان فعلى كل حال كل انسان عاقل كما جاء في الحديث السابق الكيس من دان نفسه فان كل انسان عاقل يحرص على
ان يعمل لما بعد الموت ويحاسب نفسه على اعمالها برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
