عن ابي امامة الباهني رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع وكانت خطب النبي صلى الله عليه وسلم على قسمين راتبة وعارظة. فاما الراتبة
فهي خطبه في الجمع والاعياد فانه صلى الله عليه وسلم كان يخطب الناس في كل جمعة وفي كل عيد واختلف العلماء رحمهم الله في خطبة صلاة الكسوف هل هي راتبة
او عارضة وسبب اختلافهم ان الكسوف لم يقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الا مرة واحدة. ولما صلى قام فخطب الناس عليه الصلاة والسلام. فذهب بعض العلماء الى انها من الخطب
الراتبة وقال ان ان الاصل ان ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم فهو ثابت مستقر. ولم يقع مرة اخرى في ترك النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة. حتى نقول انها من الخطب العارضة. وقال بعض العلماء بل هي من
خطب العارضة التي ان كان لها ما ما يدعو اليها خطب والا فلا ولكن الاقرب انها من الخطب الراتبة. وانه يسن للانسان اذا صلى صلاة الكسوف ان يقوم فيخطب ناس ويذكرهم ويخوفهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. اما الخطب العارضة فهي التي يخطبها
عند الحاجة اليها مثل خطبته صلى الله عليه وسلم حينما يشترط اهل بريرة الا وهي جارية اشترتها عائشة رضي الله عنها فاشترط اهلها ان يكون الولاء لهم ولكن عائشة رضي الله عنها لم تقبل بذلك. فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال خذيها
واشترطي لهم الولاء ثم قام فخطب الناس واخبرهم ان الولاء لمن اعتق وكذلك خطبته حينما شفع اسامة بن زيد رضي الله عنه في المرأة المخزومية التي كانت تستعير المتاع فتجحدهم. فامر النبي صلى الله عليه وسلم ان تقطع يدها
فاهم قريشا شأنها فطلبوا من يشفع لها الى رسول الله صلى الله وسلم فطلبوا من زيد ابن ثابت فطلبوا من اسامة ابن زيد رضي الله عنه ان يشبع فشفع لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال له اتشبع في حد من حدود الله؟ ثم قام فخطب الناس
اخبرهم بان الذي اهلك من كان قبلنا انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الوضيع اقاموا عليه الحد. في في حجة الوداع خطب النبي صلى الله عليه وسلم
يوم عرفة وخطب يوم النحر ووعظ الناس وذكرهم وهذه خطبة من الخطب رواتب التي يسن لقائد الحجيج ان يخطب الناس كما خطبهم النبي صلى الله عليه وسلم برنامج اكاديمية زاد
علم يزداد
