ذكر المؤلف رحمه الله قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم زادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل هذا هذه الاية نزلت في الصحابة رضي الله عنهم
حين حصل عليهم ما حصل في غزوة احد مما اصابه من القرح والجروح والشهداء فقيل لهم ان ابا سفيان كان قد عزم على الكرة عليكم وجمع لكم الناس فندبهم النبي عليه الصلاة والسلام الى ملاقاة
ومقابلته فاستجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح واصيبوا بهذه النكبة العظيمة. قتل منهم سبعون رجلا استشهدوا في سبيل الله. وحصل للنبي صلى الله عليه وسلم ولغيرهم من صحابته رضي الله عنهم ما حصل ومع هذا استجابوا لله والرسول
قال الله تعالى الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم يعني ان ابا سفيان ومن معه
ممن بقي من كبراء قريش قيل جمعوا للنبي صلى الله عليه وسلم يريدون استئصاله ولكن يأبى الله الا ان يتم نوره قيل لهم للصحابة اخشوا هؤلاء ولكنهم ازدادوا ايمانا لان المؤمن كلما اشتدت به الازمات ازداد ايمانا بالله
لانه يؤمن بان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا لهذا زادهم ايمانا هذا القول وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. حسبنا يعني كافينا في مهماتنا ومهماتنا
ونعم الوكيل اي نعم الكافي جل وعلا. فانه نعم المولى ونعم النصير ولكنه انما يكون ناصرا لمن انتصر به. واستنصر به فانه عز وجل اكرم الاكرمين واجود الاجودين. اذا اتجه الانسان اليه في اموره اعانه وساعده وتولاه
ولكن البلاء من بني ادم البلاء منا حيث يكون الاعراض كثيرا في الانسان ويعتمد على الامور المادية دون الامور المعنوية  قال تعالى فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء
ذهبوا ولكنهم لم يجدوا كيدا. وابو سفيان ومن معه ولوا على ادبارهم. ولم يكروا على النبي صلى الله عليه وسلم فكتب للصحابة غزوة من من غير قتال كتبت هذه الرجعة غزوة من غير قتال. قال تعالى فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله
والله ذو فضل عظيم ثم قال انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. يخوف اولياءه يعني يخوفكم انتم اولياءه. يعني يلقي في قلوبكم الخوف من اوليائه. فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين
فالشيطان يأتي الى المؤمن. يقول احذر ان تتكلم في فلان. تراه انسان يمكن يحبسك يمكن يقول يمكن يقول فيك كذا وكذا. فيخوفك. اصحى ان تخبر عن فلان المجرم لانه مجرم يؤذيك ويفعل ويفعل
ولكن المؤمن لا يمكن ان يخاف اولياء الشيطان لان الله قال قاتلوا اولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا كيد واولياءه ضعيف بالنسبة للحق فعلى الانسان ان لا يخاف في الله لومة لائم. وان لا يخاف الا الله ولكن يجب ان يكون سيره على
هدى من الله عز وجل اذا كان سيره على هدى من الله فلا يخافن من احد والله الموفق برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
