في هذا الحديث عدة فوائد اولا اثبات الولاية لله عز وجل. وولاية الله تعالى تنقسم الى قسمين ولاية عامة وهي السلطة على جميع العباد والتصرف فيهم بما اراد. هذه ولاية
عامي كل انسان فان الذي يتولى اموره وتدبيره وتصنيفه هو الله عز وجل. ومن ذلك قوله تبارك وتعالى حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ثم ردوا
الى الله مولاهم الحق. هذه ولاية عامة تشمل جميع الخلق. اما الولايات الخاصة فمثل قوله تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا واولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات
الولاية العامة تكون بغير سبب من الانسان. يتولى الله الانسان يتولى الله الانسان شاء ام ابى وبغير سبب منه. اما الولاية الخاصة فانها تكون بسبب من الانسان. هو الذي يتعرض
لولاية الله حتى يكون الله وليا له. الذين امنوا وكانوا يتقون. ومن فوائد هذا الحديث طيلة اولياء الله. وان الله سبحانه وتعالى يعادي من عاداهم. بل يكون حربا عليهم عز وجل
ومن فوائد هذا الحديث ان الاعمال الواجبة من صلاة وصدقة وصوم وحج جهاد وعلم وغير ذلك افضل من الاعمال المستحبة. لان الله قال ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضت عليه. ومن فوائده اثبات المحبة لله عز وجل. وان الله تعالى يحب الاعمال
بعضها اكثر من بعض. كما انه يحب الاشخاص بعضهم اكثر من بعض. فالله عز وجل يحب العاملين بطاعته ويحبوا الطاعة تتفاوت محبته سبحانه وتعالى على حسب ما تقتضيه حكمته ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان الانسان اذا تقرب الى الله بالنوافل مع القيام
واجبات فانه يكون بذلك معانا في جميع اموره. لقوله تعالى في هذا الحديث القدسي ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه الى اخره. وفي دليل ايضا على ان من اراد ان يحبه الله
فالامر سهل عليه اذا سهله الله عليك يقوم بالواجبات ويكثر من العبادات التطور فبذلك ينال محبة الله. وينال ولاية الله. ومن فوائد هذا الحديث اثبات عطاء الله عز وجل واجابة دعوة واجابة دعوته لوليه. لقوله وان سألني اعطيتم
ولئن استعاذني لاعيذنه. وانما واتى به المؤلف في باب المجاهدة. لان نفسه تحتاج الى جهاد في القيام بالواجبات ثم بفعل المستحبات. نسأل الله ان يعيننا جميعا على ذكره وشكره وحسن
برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
