وهذا الحديث فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بان رجلا مر بطريق ووجد في الطريق غصنا يؤذي المسلمين. سواء كان هذا الطريق اهذا الغصن من فوق؟ يؤذيهم من من
رؤوسهم او من اسفل يؤذيهم من ارجلهم. المهم انه غصن شوك يؤذي المسلم المسلمين فازاله عن الطريق ابعده نحاه فشكر الله له ذلك وادخله الجنة مع ان هذا الغصن اذا اذى المسلمين فانما يؤذيهم بابدانهم. ومع ذلك غفر الله لهذا الرجل
وادخله الجنة. ففيه دليل على فضيلة ازالة الاذى عن الطريق. وانه سبب لدخول الجنة وفينا ايضا دليل على ان الجنة موجودة الان. لان النبي صلى الله عليه وسلم رأى هذا الرجل يتقلب فيها
وهذا امر دل عليه الكتاب والسنة واجمع عليه اهل السنة والجماعة. ان الجنة موجودة الان. ولهذا قال الله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين
اعدت يعني هيأت وهذا دليل على انها موجودة الان. كما ان النار ايضا موجودة. الان ولا ولا تفنيان ابدا خلقهم الله عز وجل للبقاء. لا فناء لهم. ومن دخلهما لا يفنى ايضا. فمن كان من اهل الجنة
فيها خالدا مخلدا ابد الابدين. ومن كان من اهل النار دخلها خالدا مخلدا فيها ابد الابدين وفي هذا الحديث دليل على ان من ازال عن المسلمين الاذى فله هذا الثواب العظيم في امر حسي
فكيف بالامر المعنوي كيف بالامن المعنى؟ يوجد بعض الناس والعياذ بالله اهل شر وبلاء وافكار خبيثة واخلاق اخلاقا سيئة يصدون الناس عن دين الله فازالة هؤلاء عن طريق المسلمين افضل بكثير
اعظم اجرا عند الله. فاذا ازيل اذى هؤلاء اذا كان اصحابه كار خبيثة سيئة الحادية يرد عليه وتبطل افكارهم. فان لم يجد ذلك شيئا قطعت اعناقه. لان الله يقول في كتابه العزيز
انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او قطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض. واو هنا قال بعض العلماء انها للتنويع
يعني انهم يقتلون ويصلبون وتقطع ايديهم وارجلهم الخلاف وينفى من ارض حسب جريمتهم وقال بعض اهل العلم بل بل ان او هنا للتخيير اي ان ولي الامر يخير ان شاء قد
وصلبهم وان شاء قطع ايديهم وارجلهم من خلاف. وان شاء نفاهم من الارض حسب ما يرى فيه المصلحة. وهذا القول قول جيد جدا. اعني ان او هنا للتخيير. اي ان ولي الامر يخير لانه ربما
هذا الانسان جرمه ظاهرا سهل. ولكنه على المدى البعيد يكون صعبا ويكون مظلا للامة. فهنا مثلا هل نقول لولي الامر ان جرم هذا الانسان سهل ينفي من الارض اطرده يكفي او قطع يده اقطع يده اليمنى ورجله اليسرى يكفي قد يقول لا يكفي. هذا
امر يخشى منه في المستقبل. هذا لا لا يكفي المسلمين شره الا ان اقتله نقول نعم لك ذلك. فكون اوهن للتخيير اقرب الى الصواب اقرب الى الصواب من كونها تنزل على حسب الجريمة
والواجب على ولاة الامور الواجب عليهم ان يزيلوا الاذى عن طريق المسلمين. اي ان يزيلوا كل داعية الى شر او الى الحاد او الى مجون او الى فسوق بحيث يمنع من نشر ما يريد
من اي من اي شيء كان من الشر والفساد؟ هذا هو الواجب. ولكن لا شك ان ولاة الامور الذين ولاهم الله على المسلمين في بعضهم تقصير. في بعضهم تهاون يتهاون بالامر في اوله حتى
انمو ويزداد وحينئذ يعجزون عن صده. فالواجب ان يقابل الشر من اول امره بقطع دابره. حتى لا ينتشر ولا يظن الناس به ان ازالة الاذى عن الطريق. الطريق الحسي طريق الاقدام والطريق المعنوي طريق القلوب
والعمل ازالة الاذى عن هذا الطريق وهذا الطريق كله مما يقرب الى الله. وازالة الطريق وازالة الاذى عن الطريق طريق القلوب والعمل الصالح اشد اجرا واعظم اجرا واشد الحاحا من ازالة الاذى عن عن طريق الاقدام. والله الموفق
برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
