ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيمن غرس غرسا فاكل منه شيء من انسان او حيوان او طير او غير ذلك او نقص فانه او سرق منه فانه له صدقة
ففي هذا الحديث حث على الزرع وعلى الغرس وان الزرع والعرش فيه خير كثير. فيه مصلحة في الدين ومصلحة في الدنيا. اما مصلحة الدنيا فهو ما يحصل منه من انتاج
ومصلحته اي مصلحة الغرس والزرع ليست كمصلحة الدراهم والنقود لان الزرع والغرس ينفع نفس الزارع والغارس وينفع البلد كله كل البلد ينتفعون منه لشراء الثمر وشراء الحب والاكل منه. ويكون في هذا اخصاب للمجتمع. وكثرة لخيراته
بخلاف الدراهم الدراهم تؤدى في الصناديق. ولا ينتفع بها احد لكن غرس والزرع ينتفع به اهل البلد وينتفع به نفس الزارع والغارس. كذلك اما اما المنافع دينية فانه ان اكل منه طير
عصفور او حمامة او دجاجة او غيرها ولو حبة واحدة فان له فانه له صدقة سواء شاء ذلك ام لم يشاء حتى لو فرض ان الانسان حين غرس او حين زرع لم يكن بباله هذا الامر
فانه اذا اكل منه صار له صدقة اعجب من ذلك لو سرق منه سائق. جاء شخص مثلا الى نخل وسرق منه تمرا فان لي في ذلك اجرا مع اني لو علمت بهذا السارق لرفعته الى المحكمة
ومع ذلك فان الله تعالى يكتب لي بهذه السرقة صدقة الى يوم القيامة كذلك ايضا ما ما حصل فيه من شيء يسقط على الارض فيأكل منه الذر والخشاش الا كان لصاحبه صدقة
ففي هذا الحديث دلالة واضحة على حث النبي عليه الصلاة والسلام على الزرع وعلى الغرس. لما فيه من المصلحة الدينية والمصالح الدنيوية وفي دليل على كثرة طرق الخير وان ما انتفع به الناس من الخير فان فان لصاحبه اجرا وله فيه خير. سواء نوى ام لم ينم
وهذا كقوله تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين  ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. فذكر الله سبحانه وتعالى ان هذه الاشياء فيها خير
سواء نويت او ما نويت. من امر بصدقة فهو خير. او معروف فهو خير. او اصلح بين الناس فهو خير نوى ام لم ينوي. فان نوى بذلك ابتغاء وجه الله فالله يقول فسوف نؤتيه اجرا عظيما
وفي هذا دليل على ان المصالح والمنافع اذا انتفع الناس بها كانت خيرا لصاحبها واجرا وان لم ينوي ان نوى زاد خيرا على خير واتاه الله تعالى من فضله اجرا عظيما. اسأل الله ان يمن علي وعليكم بالاخلاص
والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم انه جواد كريم  برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
