ثم استشهد المؤلف بقول الله تعالى طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى. طه هذه حرفان من حروف الحجاب احدهما طاء والثاني هاء. وليست اسما من اسماء النبي صلى الله عليه وسلم كما زعمه بعضهم. بل هي من الحروف الهجائية
التي ابتدأ الله بها في بعض السور الكريمة من كتابه العزيز. وهي حروف ليس لها معنى. لان القرآن نزل باللغة العربية واللغة العربية لا تجعل للحروف الهجائية معنى. لا يكون لها معنى الا اذا ركبت وكانت كلمة
ولكن لها مغزى عظيم. هذا المعنى هذا المغزى العظيم هو التحدي الظاهر لهؤلاء المكذبين للرسول عليه الصلاة والسلام. هؤلاء المكذبون للنبي صلى الله عليه وسلم عجزوا ان يأتوا بشيء مثل القرآن. لا لا بسورة ولا بعشر سور ولا باية. عجزوا
ومع هذا فان هذا القرآن الذي اعجزه لم يأتي بحروف غريبة لم يكونوا يعرفونها. بل اتى بالحروف التي يركبون منها كلامهم. ولهذا لا تكاد تجد سورة ابتدأت بهذه الحروف الا وجدت بعدها ذكر القرآن. في سورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه. في ال عمران
الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليه الكتاب بالحق. في في الاعراف الف لام ميم صاد كتاب انزل اليك فلا يكون في صدرك حرج منه. في سورة يونس الف لام رأت الكافرة
الكتاب الحكيم وهكذا نجد بعد كل بعد كل حروف هجرية يأتي ذكر القرآن اشارة الى ان هذا القرآن كان من هذه الحروف التي يترقب منها كلام العرب ومع ذلك اعجز العرب. هذا هو الصحيح في معنى او في المراد من هذه الحروف الهجائية
برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
