من يطع الرسول فقد اطاع الله من يطع الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم. فقد اطاع الله والطاعة موافقة الامر. سواء كان ذلك في فعل المأمور او في ترك المحظور. فاذا قيل طاعة ومعصية صارت الطاعة لفعل المأمور والمعصية لفعل
اما اذا قيل طاعة فلا سبيل الاطلاق فانها تشمل الاوامر والنواهي. يعني ان امتثال الاوامر طاعة واجتناب النواهي طاعة. فالذي يطيع النبي صلى الله عليه وسلم في امره ونهيه. اي اذا امره امتثل واذا نهاه اجتناب
فانه يكون مطيعا لله عز وجل. هذا منطوق الاية ومفهومها ان من يعصي الرسول فقد عصى الله. وفي هذا في هذه الاية دليل على ان ما ثبت في السنة فانه كالذي ثبت في القرآن. اي انه من شريعة الله. ويجب
التمسك به ولا يجوز لاحد ان يفرق بين الكتاب والسنة فيما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولقد اخبر النبي النبي عليه الصلاة والسلام محذرا حينما قال يوشك ان يكون احدكم متكئا على اريكته. يأتيه
من عندي فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه. يعني انه يحذر من انه ربما يأتي زمان على الناس يقولون لا نتبع الا ما في القرآن اما في السنة فلا نأخذ بها. وهذا الامر قد وقع فوجد من الملاحدة من يقول لا نقبل السنة
لا نقبل الا القرآن. والحقيقة انهم كذبة. فانهم لم يقبلوا لا السنة ولا القرآن. لان القرآن يدل على وجوب اتباع السنة. وان انما جاء في السنة كالذي جاء في كتاب الله. لكن هم يموهون على العامة ويقولون ان السنة ما دامت ليس قرآنا يتلى ويتواتر
من المسلمين فانه قابل قابل للشك وقابل للنسيان وقابل للوهم وما اشبه ذلك. ثم ذكر المؤلف قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. هذا تحذير من الله عز وجل تحذير للذين يخالفون
عن امر الرسول صلى الله عليه وسلم. يعني يرغبون عن امره. فيخالفونه. ولهذا لم يقل يخالفون امره. قالوا يخالفون عن امره اي يرغبون عني فيخالفونه. حذرهم من ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. قال الامام احمد اتدري
الفتنة الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك والعياذ بالله اذا رد شيئا من كلام من قول الرسول عليه الصلاة والسلام فربما يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك. يهلك ليس هلاكا بدنيا
بل هلاكا دينيا وهلاك والهلاك الديني اشد من الهلاك البدني. الهلاك البدني مآل كل حي. طالت به الحياة ام قصرت لكن الهلاك الديني خسارة الدنيا والاخرة والعياذ بالله. وقوله ان يصيبهم عذاب اليم يعني انهم يعاقبون. يعاقبون
قبل ان تحل بهم الفتنة نسأل الله العافية ففي هذا دليل على وجوب قبول امر النبي صلى الله عليه وسلم. وان وان الذي يخالف عنه مهدد بهذه العقوبة ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم
برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
