اياكم ومحدثات الامور. يعني احذركم من محدثات الامور. اي من الامور المحدثة. وهذه الاظافة من باب اضافة الصفة الى موصوفها. والامور المحدثة يعني بها صلوات الله وسلامه عليه. المحدثات في دين الله
وذلك لان الاصل فيما يتدأ فيما يدين به الانسان ربه ويتقرب به اليه الاصل فيه المنع والتحية حتى يقوم دليل على انه مشهور. ولهذا انكر الله عز وجل من يحللون ويحرمون باهوائهم
قال تعالى ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب. وانكر على فشرع في دينه ما لم يأمن به. فقال ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. وقال قل االله
لكم ام على الله تفترون؟ اما الامور العادية وامور الدنيا فهذه لا ينكر على محدثاتها الا اذا كان قد نص على تحريمه او كان داخلا في قاعدة عامة تدل على التحريم. فمثلا السيارات
والدبابات وما اشبهها لا نقول ان هذه محدثة لم توجد في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام. فلا يجوز استعمالها لان هذه من الامور الدنيوية الثياب وانواعها. لا نقول لا تلبس الا ما يلبسه الصحابة. البس ما شئت مما احل الله
لان الاصل الحل. الا ما نص الشر على تحريمه كتحريم الحرير. على الرجال الذهب على الرجال وتحريم ما فيه الصورة وما اشبه ذلك. فقوله صلوات الله وسلامه عليه اياكم ومحدثات الامور يعني في دين الله. وفيما يتعبد
الانسان لربه. ثم قال فان كل بدعة ضلالة. يعني كل بدعة في دين الله فهي ضلالة. وان ظن صاحبها انها خير انها هدى فانها ضلالة لا تزيده من الله الا بعدا. وقوله صلوات الله وسلامه عليه كل بدعة ضلالة يشمل ما كان
مبتدعا في اصله وما كان مبتدعا في وصفه. فمثلا لو ان احدا اراد ان يذكر الله باذكار معينة بصفتها او عددها بدون سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاننا ننكر عليه. لا ننكر اصل الذكر لكن ننكر ترتيبه على
معينة بدون دليل. فان قال قائل ما تقولون في قول عمر رضي الله عنه حين امر ابي ابن كعب وتميما الداري ان يقوم للناس في رمضان في تراويحهم وان يجتمع الناس على امام واحد بعد ان كانوا اوزاعا فخرج
ذات يوم ذات ليلة والناس خلف امامهم فقال نعمة البدعة هذه فاثنى عليها ووصفها انها بدعة. والرسول عليه الصلاة والسلام يقول كل بدعة ضلالة. قلنا ان هذه البدعة ليست بدعة مبتدأة. لكنها بدعة نسبية
وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى باصحابه ثلاث ليال او اربع ليال. في رمضان يقوم بهم ثم قال له في الثالثة او الرابع. وقال اني خشيت ان تفرض عليكم. فصار الاجتماع على امام واحد في قيام رمظان
سنة سنها النبي عليه الصلاة والسلام. لكن تركها خوفا من ان تفرض علينا. ثم بقيت الحال على ما هي عليه يصلي الرجلان والثلاثة والواحد على حدة في خلافة ابي بكر وفي اول خلافة عمر ثم جمع الناس على امام واحد فصار هذا الجمع بدعة بالنسبة لتركه
في اخر حياة الرسول عليه الصلاة والسلام وفي عهد ابي بكر وفي اول خلافة عمر. فهذه بدعة نسبية. وان شئت فقل بدعة فقل انها بدعة اضافية. يعني بالنسبة لترك الناس لها هذه المدة. اخر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم
خلافة ابي بكر اول خلافة عمر. ثم انه بعد ذلك استأنفت هذه الصلاة. والا فلا شك ان قول رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة عام. وهو صادر من افصح الخلق وانصح الخلق عليه الصلاة والسلام
كلام واضح كل بدعة مهما استحسنها مبتدعها فانها ضلالة والله الموفق برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
