الائمة جمع امام. والمراد بالامام من يقتدى به ويؤتمر بامره. وينقسم الى قسمين. امامة في الدين وامامة السلطة. الامامة في الدين هي بيد العلماء. العلماء هم ائمة الدين. الذين يقودون الناس بكتاب الله. ويهدون
اليه ويدلونهم على شريعته. قال الله تبارك وتعالى في دعاء عباد الرحمن ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا اعين واجعلنا للمتقين اماما. هم ما سألوا الله السلطة امامة السلطة والامارة سألوا الله امامة الدين. لانهم
اي عباد الرحمن لا يريدون السلطة على الناس. ولا يطلبون الامارة. بل قد قال النبي عليه الصلاة والسلام لعبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه لا لا تسأل الامارة فانك ان اوتيته عن مسألة وكلت اليها. وان اوتيتها عن غير مسألة اعنت عليها. لكنهم
يسألون امامة الدين التي قال الله عنها وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. ائمة يهدون النصح لائمة المسلمين امامة الدين والعلم هو ان الانسان يحرص على تلقي ما عندهم من العلم. فان
الواسطة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين امته. فيحرص على تلقي العلم منهم بكل وسيلة. والوسائل في وقتنا ولله الحمد كثرت كتابة وتسجيل وتلقي وغير ذلك. الوسائل والحمد لله الان كثيرة. فليحرص على تلقي العلم من
وليكن تلقيه على وجه التأني. لا على وجه التسرع لان الانسان اذا تسرع في تلقي العلم فربما يتلقاه على غير ما القاه اليه شيخ. وقد ادب الله النبي عليه الصلاة والسلام هذا الادب. فقال تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به
ان علينا جمعهم وقرآنه فاذا قرأناه. فاتبع قرآنه. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبادر جبريل اذا القى عليه القرآن يبادر فيقرأ. فقال الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به. يعني اسكت لا تحرك اللسان ولا ولا سرا حتى ينتهي
جبريل من القراءة ثم بعد ذلك اقرأه. فاذا قرأناه فانت بقرآنه ثم ان علينا بيان التكفل الرب عز وجل ببيانه لانك لن تنسى مع ان المتوقع ان الانسان اذا سكت حتى ينتهي الملقي من القائه ربما ينسى بعض الجمل. لكن قال الله عز وجل ثم
كنا علينا بيان. ومن النصح ايضا لعلماء المسلمين ان لا يتتبع الانسان عوراتهم. وزلاتهم وما يخطئون فيه لانهم غير معصومين. قد يزلون وقد يخطئون وكل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون. ولا سيما
من يتلقى العلم فانه يجب ان يكون ابلغ الناس في تحمل الاخطاء التي يكتبها بها شيخ وينبهه عليها. كم من انسان انتفع من تلاميذه ينبهونه على بعض الشيء على الخطأ العلمي على الخطأ العملي على اخطاء
لان الانسان بشر. لكن اهم اهم شيء الا يكون حريصا على تلقي الزلات. فانه جاء في الحديث يا معشر من امن لسانه ولم يدخل الايمان قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم. فانه من تتبع عورة اخيه فضحه
الله ولو في بيت امه. هذا وهم مسلمون عامة. فكيف بالعلماء؟ ان الذين يلتقطون زلات العلماء ليشيعوها ليسوا مسيئين الى شخصيا بل مسيئون الى العلماء شخصيا ومسيئون الى علمهم الذي يحملونه ومسيئون الى الشريعة التي تلقى من
تتلقى من جهتهم لان العلماء اذا لم يثق الناس فيهم واذا اطلعوا على عوراتهم التي قد لا تكونوا عورات الا على حسب نظر هذا المغرض فانهم تقل ثقتهم بالعلماء وبما عندهم من العلم. فيكون في هذا جناية على الشرع
الذي يحملونه من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام. لذلك من نصيحة من نصيحتك لائمة المسلمين من اهل العلم ان تدافع عن عوراتهم وان تسترها ما استطعت. وان لا تسكت نبه. نبه العالم. ابحث معه. اسأله. ربما ينقل عنه اشياء غير صحيحة. نقل عنا وعن غيرنا
اشيا غير صحيحة. لكن الناس نسأل الله العافية اذا كان لهم هوى واحبوا شيئا وعرفوا احدا من اهل العلم. يقبل الناس قوله لهذا العالم. قال فلان قال فلان. ثم اذا سألت نفس الذي نسب اليه القول قال ابدا ما قلت كذا. وقد يخطئ السائل مثلا في صيغة السؤال
فيجيب العالم على قدر السؤال ويفهمه السائل على حسب ما في نفسه. فيحصل الخطأ. وقد يجيب العالم بالصواب بعد فهمه السؤال لكن يفهمه السائل على غير وجهه فيخطئ في النقل. المهم على كل حال من النصيحة لائمة المسلمين في العلم والدين
لا يتتبع الانسان عوراتهم بل ان يلتمس العذر لهم ويتصل بهم. لا مانع اتصل قل سمعت عنك كذا وكذا. هل هذا صحيح؟ اذا قال نعم تقول والله هذا انا اظن هذا خطأ. وغلطا حتى يبين لك ربما يشرح لك شيئا لا تعرفه انت وتظن انه اخطأ فيك. وربما يكون قد
خفي عليه شيء فتنبهه انت وتكون مشكورا على هذا. وقد قال اول امام في الدين والسلطة في هذه الامة بعد الرسول عليه الصلاة والسلام ابو بكر ابو بكر رضي الله عنه حين خطب اول خطبة قال للناس وهو يخطبهم ان اعوججت فاقيموني. ان اعوججت فاقيموني. يعني انسان بشر. قوم
اخاك اخاك ولا سيما اهل العلم. لان العالم خطره عظيم. خطره عظيم. الخطر الزللي والخطر الرفيع. لان كلمة الخطر تكون العلو وللنزول. خطره عظيم. ان اصاب هدى الله على امته خلقا كثيرا. وان اخطأ ظل على يده خلق كثير. فذلة
عالم من اعظم الزلات. ولهذا اقول يجب ان نحمي اعراض علمائنا. ان نحميه وان ندافع عنه وان نلتمس العذر لاخطائهم ولا يمنع هذا ان نتصل بهم وان نسألهم وان نبحث معهم وان نناقشهم. لا حتى نكون مخلصين وناصرين
برنامج اكاديمية زاد علم يزداد
